لماذا يبدو ليفربول مستعداً لإنفاق أكثر من 100 مليون إسترليني لضم باركولا؟

اللاعب يملك إمكانات رائعة وتألق مع فرنسا في المونديال وسان جيرمان في دوري الأبطال

تسديدة باركولا في طريقها لمعانقة شباك السويد في كأس العالم (د.ب.أ)
تسديدة باركولا في طريقها لمعانقة شباك السويد في كأس العالم (د.ب.أ)
TT

لماذا يبدو ليفربول مستعداً لإنفاق أكثر من 100 مليون إسترليني لضم باركولا؟

تسديدة باركولا في طريقها لمعانقة شباك السويد في كأس العالم (د.ب.أ)
تسديدة باركولا في طريقها لمعانقة شباك السويد في كأس العالم (د.ب.أ)

دفع ليفربول أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني مرتين لضم لاعبين؛ لاعب خط الوسط فلوريان فيرتز، والمهاجم ألكسندر إيزاك، وقد يكون على وشك دفع هذا المبلغ مرة أخرى. أصبح جناح باريس سان جيرمان والمنتخب الفرنسي، برادلي باركولا، هدفاً رئيسياً لليفربول، حيث يستعد الريدز لدفع أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني، بينما يتمسك باريس سان جيرمان - وفق مايكل إيمونز على موقع «بي بي سي» - بنحو 145 مليون جنيه إسترليني. ويتبقى في عقد باركولا مع سان جيرمان عامان، وقد أشار إلى أنه لن يوقع على عقد جديد وسط إحباط من قلة وقت اللعب الذي يحصل عليه اللاعب. ويبدو أن فرصة الانضمام إلى ليفربول تروق للاعب. ويبدو أن مفتاح إتمام أي صفقة يكمن في استعداد سان جيرمان لخفض سعر اللاعب الذي اشتروه مقابل نحو 40 مليون جنيه إسترليني في عام 2023.

وارتفعت أسعار اللاعبين المميزين هذا الصيف. وذكرت شبكة «سكاي سبورتس» أن باريس سان جيرمان يقدر قيمة اللاعب الدولي الفرنسي بما يصل إلى 145 مليون جنيه إسترليني، إلا إن مصادر أخرى أشارت الآن إلى أن قيمته قد تصل إلى نحو 128.5 مليون جنيه إسترليني (150 مليون يورو).

ليفربول، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الـ5 بجدول ترتيب «الدوري الإنجليزي الممتاز»، بفارق 25 نقطة عن البطل آرسنال، دفع في النهاية 116 مليون جنيه إسترليني لباير ليفركوزن للتعاقد مع فيرتز، بينما أنفق النادي مبلغاً قياسياً بلغ 125 مليون جنيه إسترليني لضم إيزاك من نيوكاسل في سبتمبر (أيلول).

وقد يُقدم النادي على إنفاق مبالغ طائلة مرة أخرى لضم باركولا، البالغ من العمر 23 عاماً، والذي كان ضمن قائمة المنتخب الفرنسي في كأس العالم. وبدأ هذا الجناح السريع والمهاري، الذي يُحب مراوغة الخصوم والانطلاق بسرعة للأمام، حصدَ البطولات والألقاب بالفعل، فقد شارك بديلاً في الشوط الثاني لنهائي «دوري أبطال أوروبا» في الموسمين الماضيين، عندما فاز باريس سان جيرمان على إنتر ميلان بخماسية نظيفة في موسم 2024 - 2025، ثم في مايو (أيار) عندما تغلب على آرسنال بركلات الترجيح ليحتفظ باللقب.

انتقل باركولا إلى باريس سان جيرمان من ليون عام 2023 مقابل 38.5 مليون جنيه إسترليني، ومنذ ذلك الحين فاز بـ3 ألقاب لـ«الدوري الفرنسي الممتاز»، و«كأس فرنسا» مرتين، بالإضافة إلى «كأس السوبر الأوروبي» و«كأس إنتركونتيننتال».

هل يرحل باركولا عن سان جيرمان وينضم لليفربول (أ.ب)

يلعب باركولا بقدمه اليمنى، على الرغم من أنه يُفضل اللعب في مركز الجناح الأيسر، لكنه قادر أيضاً على اللعب جناحاً أيمن أو في قلب الهجوم. مع ذلك، ونظراً إلى وجود خيارات أخرى لدى باريس سان جيرمان، مثل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا والفرنسي ديزيريه دويه، فإن باركولا لا يلعب 90 دقيقة كاملة في كل مباراة؛ لذا فإن انتقاله إلى الريدز سيجعله يشارك بعدد أكبر من الدقائق. وبعد رحيل محمد صلاح مجاناً في نهاية الموسم الماضي، بعد أن سجل 257 هدفاً خلال 9 سنوات ناجحة مع الريدز، بات من الواضح أن ليفربول بحاجة إلى تعزيز خط هجومه.

تعرض المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي لتمزق في وتر أخيل خلال أبريل (نيسان) الماضي، ومن غير المتوقع أن يلعب مجدداً في عام 2026، بينما ارتبط اسم كودي غاكبو، وهو لاعب آخر يجيد اللعب جناحاً أيسر وفي الوسط، بالانتقال إلى توتنهام، على الرغم من أن ليفربول يؤكد عدم رغبته في بيعه. وقد شارك باركولا بالفعل في 28 مباراة دولية مع منتخب بلاده، وسجل 3 أهداف في «كأس العالم» هذا الصيف، بما فيها هدف في خسارة فرنسا بـ6 أهداف مقابل 4 أمام إنجلترا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع. مع ذلك، وكما هي الحال على مستوى الأندية، كانت مشاركاته محدودة بسبب مهارات زميله في باريس سان جيرمان، دويه، البالغ من العمر 21 عاماً. أبقى المدير الفني لمنتخب فرنسا، ديدييه ديشان، على حامل «الكرة الذهبية» عثمان ديمبلي في مركز الجناح الأيمن، وناوب بين باركولا ودويه، حيث شارك كل منهما أساسياً في 4 من مباريات فرنسا الـ8 في «كأس العالم»، لكنهما لم يلعبا معاً في أي مباراة.

باركولا يهز شباك السنغال في المونديال

إحصاءات تُظهر نقاط قوة باركولا

لأول وهلة، يبدو باركولا الخليفة الطبيعي للويس دياز. لم يتعاقد ليفربول مع بديل مباشر بعد رحيل اللاعب الكولومبي الصيف الماضي، لكن البيانات تشير إلى أن مهاجم باريس سان جيرمان قادر على ملء هذا الفراغ. يُصنِّف «نموذجُ تشابه اللاعبين» من شركة «أوبتا» اللاعبَ الفرنسي بوصفه أقرب جناحٍ يُشبه أداؤه أداء دياز في الدوريات الـ5 الكبرى بأوروبا خلال موسم 2025 - 2026 (78 في المائة)، يليه محمد صلاح (65 في المائة)، ولامين يامال (61 في المائة)، وفينيسيوس جونيور (61 في المائة).

مع ذلك، يلعب باركولا جناحاً أيسر، حيث قضى معظم دقائق مشاركته في «دوري أبطال أوروبا» مع باريس سان جيرمان على هذا الجانب، لكن أسلوب لعبه يتسم بغريزة المهاجم الصريح. فقد لعب مهاجماً حتى سن الـ17؛ مما ينعكس في تحركاته واختياراته للتسديد. وخلال الموسم الماضي، بلغ متوسط تسديداته 3.5 تسديدة لكل 90 دقيقة في الدوري الفرنسي الممتاز، مما جعله من بين أكثر اللاعبين نشاطاً في التسديد بالدوري، على الرغم من لعبه على الأطراف.

بلغ معدل أهدافه المتوقعة 9.83؛ مما يضعه ضمن أفضل 5 في المائة من لاعبي الأجنحة بالدوريات الـ5 الكبرى في أوروبا؛ وهو ما يعني أن 5 في المائة فقط من لاعبي الأجنحة كانوا يجدون أنفسهم باستمرار في مواقع أفضل للتسجيل. حوّل باركولا هذه الفرص إلى 11 هدفاً في الدوري، متجاوزاً معدل أهدافه المتوقعة، بينما لم يسجل أيُّ لاعب من باريس سان جيرمان أو أيُّ جناح في الدوري الفرنسي الممتاز معدلَ أهداف متوقعاً أعلى خلال موسم 2025 - 2026. تتجلى هذه الغريزة في أسلوبه الهجومي واتجاهه نحو المدافعين. كان باركولا اللاعب الوحيد في الدوريات الـ5 الكبرى بأوروبا الذي بلغ متوسط تسديداته بعد الانطلاق بالكرة للأمام أكثر من تسديدتين في كل 90 دقيقة (2.06)، وهو ما يُظهر قدرته على اختراق دفاعات الخصوم قبل خلق فرص التسديد لنفسه.

باركولا وفرحة الفوز بدور أبطال أوروبا مع سان جيرمان الموسم الماضي (رويترز)

كما بلغ متوسط لمساته داخل منطقة جزاء الخصم 8.69 لمسة في كل 90 دقيقة (سابع أعلى رقم بين أكثر من 1500 لاعب)؛ مما يُعزز مكانته جناحاً يوجد باستمرار في مواقع خطيرة للتسجيل. تُظهر خريطة تسديداته أنه لاعب يُهاجم مناطق الخطورة بدلاً من الاكتفاء بتسديدات بعيدة المدى. ولم يتفوق عليه في الدوري الفرنسي الممتاز سوى عثمان ديمبلي في عدد التسديدات وصناعة الفرص معاً، وهو ما يُبرز قدرة باركولا النادرة في كلا الأمرين. كما يُركز باركولا على شن الهجمات وخلق الفرص لزملائه. ويشبه أداؤه محمد صلاح كثيراً... فبينما يُشكل كلاهما تهديداً كبيراً على المرمى، فإن باركولا يتميز بأسلوبه المباشر في نقل الكرة. تشير الأرقام والإحصاءات إلى أن باركولا كان أفضل من صلاح بعدد المراوغات في المباراة الواحدة بالمتوسط الموسم الماضي (4.26 مقابل 3.38)، لكنه صنع فرصاً أقل (2.16 مقابل 2.33)، ومرر عرضياً أقل بكثير (1.15 مقابل 4.89) ومرر بينياً أقل (0.25 مقابل 0.59). تشير هذه الأرقام إلى أن اللاعب الفرنسي يسعى إلى التخلص من المدافعين بنفسه بدلاً من بناء الهجمات من على الأطراف.

كما توجد دلائل على استمرار تطور أدائه تحت قيادة المدير الفني الإسباني لفريق سان جيرمان لويس إنريكي. أصبح أسلوب تمريرات باركولا خلال مشاركاته في 3 نسخ من «دوري أبطال أوروبا» مع باريس سان جيرمان أعلى تركيزاً على التقدم بالكرة في الثلث الأخير من الملعب؛ مما يعكس نضجاً تكتيكياً أكبر. فبدلاً من المراوغة في كل فرصة، يُظهر الآن فهماً أفضل لمتى يُسرّع الهجمات ومتى يُعيد الاستحواذ على الكرة. ويُعدّ أداؤه المميز دون كرة سبباً آخر وراء إعجاب مسؤولي ليفربول به. احتل باركولا المركز الـ9 في الدوريات الـ5 الكبرى بأوروبا من حيث الاستحواذ على الكرة في الثلث الأخير من الملعب الموسم الماضي، وهو مؤشر يعكس الضغط الهجومي المكثف الذي يستطيع اللاعب القيام به تحت قيادة أندوني إيراولا. قد يُناسب هذا الأسلوب هجوم ليفربول المتطور. فمع تألق فيرتز في تمرير الكرات بين الخطوط، وتوقُّع أن يشغل إيكيتيكي وإيزاك أماكن خطيرة بين قلبي دفاع المنافس، يحتاج ليفربول دون شك إلى لاعب آخر قادر على استغلال المساحات بدلاً من الاعتماد على التمريرات القصيرة، وهو الأمر الذي قد يحققه باركولا بسبب رغبته المتواصلة في الانطلاقات الهجومية والوصول إلى مواقع خطيرة للتسجيل.

ولعلّ الأمر الأكبر تشجيعاً لأي ناد يرغب في التعاقد معه هو وجود ما يدعو إلى الاعتقاد بأن باركولا لم يصل بعد إلى ذروة إمكاناته. وعلى الرغم من تأخره في النمو البدني، فإنه قد تحوّل بالفعل من لاعب واعد تخرج في «أكاديمية ليون للناشئين» إلى بطل «دوري أبطال أوروبا» مرتين مع باريس سان جيرمان. لا يزال باركولا في سن الـ23 من عمره، لكنه يمتلك مزيجاً رائعاً من السرعة والتحركات الذكية والتسديدات القوية والضغط المتواصل والإبداع؛ مما يجعله أحد أعلى المهاجمين الشباب اكتمالاً في أوروبا، فضلاً عن أنه لا يزال قادراً على التطور والتحسن بمرور الوقت؛ لذلك يمكن أن يكون باركولا قطعة أساسية في تشكيلة ليفربول.


مقالات ذات صلة

بيدرو نيتو يمنح ألونسو «خيارات مختلفة»

رياضة عالمية بيدرو نيتو يمنح ألونسو خيارات في مركز الظهير الجناح (رويترز)

بيدرو نيتو يمنح ألونسو «خيارات مختلفة»

المواصفات المطلوبة للعب في مركز الظهير الجناح «Wing-back» فريدة من نوعها.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ألان إلياس يستعد للتألق مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

تعرّف على ألان... جناح مان سيتي الجديد ذي «المآسي العائلية»

في كل صيف من الأعوام الثلاثة الماضية، وافق بالميراس، بطل البرازيل 12 مرة، على صفقة بيع ضخمة لأحد لاعبيه الهجوميين الشباب الواعدين.

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية نيك فولتيماده على رادار اليوفي (رويترز)

يوفنتوس يتفاوض مع نيوكاسل لاستعارة نيك فولتيماده

يجري يوفنتوس محادثات مع نيوكاسل يونايتد بشأن صفقة محتملة لضم المهاجم نيك فولتيماده على سبيل الإعارة.

The Athletic (تورينو (إيطاليا))
رياضة عالمية رابطة كرة القدم الإنجليزية تهاجم «اليويفا» (رابطة كرة القدم الإنجليزية)

رابطة الكرة الإنجليزية مستاءة من «اليويفا» بسبب ليفربول!

أعربت رابطة كرة القدم الإنجليزية عن خيبة أملها تجاه الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا).

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الظهير الأيمن الكولومبي دانييل مونيوز (رويترز)

دانييل مونيوز: غلاسنر هو سبب انضمامي لفورست

قال الظهير الأيمن الكولومبي دانييل مونيوز إن فرصة العمل مجدداً مع المدرب النمساوي أوليفر غلاسنر كانت من أبرز الأسباب التي دفعته للانضمام إلى نوتنغهام فورست.

«الشرق الأوسط» (نوتنغهام)

بيدرو نيتو يمنح ألونسو «خيارات مختلفة»

بيدرو نيتو يمنح ألونسو خيارات في مركز الظهير الجناح (رويترز)
بيدرو نيتو يمنح ألونسو خيارات في مركز الظهير الجناح (رويترز)
TT

بيدرو نيتو يمنح ألونسو «خيارات مختلفة»

بيدرو نيتو يمنح ألونسو خيارات في مركز الظهير الجناح (رويترز)
بيدرو نيتو يمنح ألونسو خيارات في مركز الظهير الجناح (رويترز)

المواصفات المطلوبة للعب في مركز الظهير الجناح «Wing-back» فريدة من نوعها. فهذا المركز يتطلّب مزيجاً من خصائص الظهير والجناح، والعثور على لاعب يجمع بين الاثنين ليس أمراً سهلاً. كما أن تحويل ظهير أو جناح إلى ظهير جناح أسهل كثيراً من تنفيذه على أرض الواقع، لأن اللاعب قد يفتقر إلى المهارات الهجومية أو الدفاعية اللازمة لأداء هذا الدور. وإضافة إلى ذلك، فإن الحس التمركزي المطلوب من الظهير الجناح يمثّل عقبة أخرى ينبغي التغلب عليها.

وقدم مدرب تشيلسي آنذاك أنطونيو كونتي ضربة تكتيكية بارعة عندما فعل ذلك مع فيكتور موزيس في موسم 2016-2017. موزيس، الدولي النيجيري والجناح السابق لكريستال بالاس، تحول إلى ظهير جناح وتألق بصورة لافتة، في حين تُوج فريق كونتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الموسم.

وبعد عقد من الزمن، ربما يشهد تشيلسي تحولاً مشابهاً تحت قيادة تشابي ألونسو.

نيتو يتحول من جناح إلى «Wing-back»

تحويل بيدرو نيتو من جناح إلى ظهير جناح خلال فترة الإعداد للموسم الجديد طُبّق عملياً في الفوز (4-3) على برايتون على ملعب تشيلسي يوم الأحد، وأتى بثماره. بدأ نيتو المباراة في مركز الظهير الجناح الأيمن، وكان يتراجع بجوار ويسلي فوفانا لتشكيل خط دفاع من خمسة لاعبين عندما يدافع تشيلسي، في حين يحتل مركزاً أكثر تقدماً عندما يتحول الفريق إلى طريقة 4-4-2. ومع ذلك، وفي الحالة الأخيرة، كان يتراجع عندما يحاول برايتون بناء الهجمة من جانبه الأيمن، حتى يصبح قادراً على التعامل دفاعياً مع تحويل اللعب إلى الجهة الأخرى، وفي الوقت نفسه يسمح لفوفانا بالبقاء في منطقته الطبيعية بوصفه قلب دفاع أيمن.

وطوال الدقائق الـ68 التي قضاها على أرض الملعب، ظل نيتو مدركاً لمسؤولياته الدفاعية، ومنع برايتون من خلق تفوق عددي على فوفانا أو إجباره على التحرك بعيداً عن منطقته. لكن الجانب الهجومي هو الذي أظهر الفارق الذي يمكن أن تصنعه إمكانات نيتو منذ صافرة البداية.

بداية تأثيره الهجومي

أسفر تهديده المستمر عبر الجبهة اليمنى عن الركلة الركنية التي سجل منها روميو لافيا الهدف الأول للمباراة بعد أربع دقائق فقط. في الهجمة، مرر نيتو الكرة إلى مورغان روجرز، ثم أوهم ظهير برايتون الأيسر فيردي كاديوغلو بأنه سيتحرك باتجاه خط المرمى، قبل أن يهاجم سريعاً المساحة الموجودة في الداخل ليخدع المدافع التركي. وبعدما ابتعد عن كاديوغلو، واصل نيتو تقدمه واستقبل تمريرة الإعادة من روجرز، قبل أن يتصدى لويس دانك لعرضيته ويحولها إلى ركلة ركنية. وكانت تحركات نيتو الذكية من دون كرة العامل الأساسي أيضاً وراء الهدف الذي سجله ليضاعف تقدم تشيلسي في الدقيقة 14.

كيف سجل نيتو هدفه؟

في بداية الهجمة، نفّذ يوريل هاتو رمية تماس إلى جواو بيدرو، في حين تقدم روجرز خطوتين إلى الأمام لاستقبال الكرة المهيأة بالرأس. في الوقت نفسه، كان نيتو في مواجهة فردية مع كاديوغلو في الجهة البعيدة، وبدأ انطلاقته في اللحظة التي استقبل فيها روجرز الكرة. دور جواو بيدرو في رمية التماس أجبر قلب الدفاع دانك على الخروج من مركزه، وهو ما خلق فجوة في الخط الدفاعي لبرايتون، وأصبحت تلك الفجوة أكثر خطورة بعد الكرة التي وصلت إلى روجرز. وبينما كان الدولي الإنجليزي يتجاوز لوكا فوشكوفيتش بالكرة، اندفع نيتو إلى منطقة الجزاء من الجانب الذي لا يستطيع كاديوغلو رؤيته.

ثم غيّر اتجاه انطلاقته بذكاء ليهاجم المساحة الموجودة في قلب الدفاع في اللحظة التي لعب فيها زميله الكرة إلى الخلف.

سرعته سلاح في الهجمات المرتدة

في مركز الظهير الجناح، تجعل سرعة نيتو وقدرته على التحرك صعوداً وهبوطاً على طول الملعب منه تهديداً واضحاً في الهجمات المرتدة. وفي مثال آخر من مباراة برايتون، بدأ نيتو انطلاقته من الجانب البعيد في الوقت الذي مرر فيه روجرز الكرة إلى هاتو لبدء هجمة مرتدة. في البداية، كان نيتو يتأخر بمسافة واضحة خلف كاديوغلو، في حين يتقدم هاتو بالكرة. لكن بحلول اللحظة التي وصل فيها الظهير الجناح الأيسر لتشيلسي إلى حافة منطقة جزاء برايتون، كان نيتو قد تجاوز منافسه وأصبح موجوداً عند القائم البعيد.

ووصلت تمريرة هاتو إلى جواو بيدرو، الذي سجل منها هدف تقدم تشيلسي 3-0، لكن نيتو كان هو الآخر قد وصل إلى المكان المناسب عند القائم البعيد، وكان مستعداً للتسجيل لو وصلت الكرة إليه بدلاً من المهاجم البرازيلي.

توقيت الانطلاقات

يُعد توقيت انطلاقات نيتو السريعة جانباً آخر يجعله مصدر خطورة من مركزه الجديد. في إحدى الهجمات، كان تشيلسي يهاجم من الناحية اليسرى، في حين انطلق جواو بيدرو إلى المساحة الموجودة خلف قلبي الدفاع دانك وفوشكوفيتش. وعندما مرر هاتو الكرة إلى المهاجم، بدأ نيتو انطلاقته ليشكل تهديداً داخل منطقة الجزاء. حافظ في البداية على سرعته، لكنه زادها فجأة باتجاه القائم البعيد عندما لاحظ أن جواو بيدرو يتحرك بالكرة إلى الداخل، وأن هناك زاوية محتملة لتمرير الكرة إليه. لكن لسوء حظ نيتو، لم يلعب المهاجم البرازيلي التمريرة. كما استخدم نيتو سرعته وجسده بذكاء للتفوق على كاديوغلو في مواجهتين فرديتين أُخريين، فصنع فرصة لجواو بيدرو في الدقيقة 25، واقترب بنفسه من تسجيل هدف آخر في الدقيقة 58.

تشيلسي يطلب نحو 100 مليون جنيه إسترليني

وحسب شبكة «The Athletic»، فقد اجتذب اللاعب البالغ عمره 26 عاماً اهتمام عدة أندية خلال سوق الانتقالات الصيفية، فيما يطلب تشيلسي نحو 100 مليون جنيه إسترليني للتخلي عنه. وعندما سُئل تشابي ألونسو عن مستقبل نيتو، لم يقدم ضمانات بشأن استمراره، لكن تصريحاته العامة عن اللاعب بدت لافتة. وقال ألونسو في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «كنت سعيداً جداً بما قدمه بيدرو اليوم. لقد لعب بصورة رائعة، وقدم الكثير من الطاقة. سيكون مهماً للغاية للفريق طوال الموسم، لأنه يمتلك صفات خاصة. إنه يشكل تهديداً في المواجهات الفردية، ويهاجم المساحات بشكل رائع، كما أنه قوي وتنافسي».

ماذا يضيف نيتو إلى أفكار ألونسو؟

كونه جناحاً بطبيعته يمنح نيتو تشابي ألونسو القدرة على تغيير شكل تشيلسي التكتيكي خلال المباراة نفسها أو بين مراحل اللعب المختلفة، تماماً كما حدث أمام برايتون. فيمكنه أن يبدأ ظهيراً جناحاً، ثم يتحول عملياً إلى جناح متقدم عندما يستحوذ تشيلسي على الكرة، قبل أن يعود إلى الخط الخلفي عند فقدانها. وهنا تكمن أهميته تحديداً. فمواصفات بقية اللاعبين الذين يستطيع تشيلسي الاعتماد عليهم بصفتهم أظهرة جناح تميل بدرجة أكبر إلى الجانب الدفاعي. أما بيدرو نيتو فيمنح الفريق شيئاً مختلفاً تماماً في هذا المركز.


«فلاشينغ ميدوز»: سابالينكا تهزم أوسوريو في مستهل مشوارها نحو لقب ثالث توالياً

أرينا سابالينكا تتألق في نيويورك (أ.ف.ب)
أرينا سابالينكا تتألق في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: سابالينكا تهزم أوسوريو في مستهل مشوارها نحو لقب ثالث توالياً

أرينا سابالينكا تتألق في نيويورك (أ.ف.ب)
أرينا سابالينكا تتألق في نيويورك (أ.ف.ب)

تغلبت أرينا سابالينكا المصنفة الأولى عالمياً 6-2 و6-4 على كاميلا أوسوريو الاثنين في الدور الأول ببطولة أميركا المفتوحة للتنس حيث تسعى للفوز باللقب للمرة الثالثة توالياً.

وتسعى لاعبة بيلاروسيا لتغيير حظوظها في النصف الثاني من الموسم، بعد أن فشلت في الوصول إلى أي نهائي منذ فوزها في بطولتي إنديان ويلز وميامي المفتوحة في مارس (آذار) الماضي.

وبدت في طريقها الصحيح لتغيير مسار الأمور، في ظل دعم جماهير ملعب آرثر آش.

وتسعى سابالينكا لأن تصبح ثالث لاعبة تفوز بلقب بطولة أميركا المفتوحة ثلاث مرات متتالية في عصر الاحتراف بعد سيرينا وليامز وكريس إيفرت.

أرينا سابالينكا تصافح منافستها كاميلا أوسوريو (أ.ف.ب)

ولعبت سابالينكا 32 ضربة فوز لتتأهل لمواجهة الروسية بولينا ياتسينكو في الدور الثاني.

وقالت سابالينكا: «أنا سعيدة للغاية بمستواي. أشعر بأن هذا أحد الملاعب المفضلة لدي، فقد عشت حقاً أفضل المشاعر هنا في هذا الملعب».

وارتكبت أوسوريو خطأ مزدوجاً في الشوط الثالث لتمنح سابالينكا فرصة كسر الإرسال وتأخرت 4-1 بعد أن استغلت لاعبة روسيا البيضاء نقطة كسر أخرى بضربة خلفية لم تتمكن منافستها من ردها.

وقلصت الكولومبية الفارق إلى 4-2 في الشوط التالي، لكنها لم تستطع استغلال الزخم، وطار مضربها في محاولتها للوصول إلى ضربة ساقطة متقنة من سابالينكا في نقطة كسر الإرسال في الشوط السابع.

وبعد تبادل كسر الإرسال في بداية المجموعة الثانية، نجحت سابالينكا في التفوق على دفاع منافستها لتكسر الإرسال في الشوط التاسع، قبل أن تحسم المجموعة بضربة إرسال لا يمكن ردها.

وتدافع سابالينكا أيضاً عن صدارة التصنيف العالمي في نيويورك، إذ يمكن لثلاث لاعبات أخريات في البطولة الإطاحة بها من المركز الأول عالمياً.


«فلاشينغ ميدوز»: غوف وزفيريف يأملان في الارتقاء لمستوى التوقعات

الأميركية كوكو غوف تسعى للفوز مجدداً باللقب (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف تسعى للفوز مجدداً باللقب (أ.ف.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: غوف وزفيريف يأملان في الارتقاء لمستوى التوقعات

الأميركية كوكو غوف تسعى للفوز مجدداً باللقب (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف تسعى للفوز مجدداً باللقب (أ.ف.ب)

تتواصل منافسات الدور الأول من بطولة أميركا المفتوحة للتنس، الثلاثاء، ويتطلع المصنف الأول ألكسندر زفيريف إلى مواصلة تألقه بعد الفوز ببطولة فرنسا المفتوحة، والوصول إلى نهائي ويمبلدون، هذا العام.

وستستهل ميرها أندريفا، التي فازت هي الأخرى ببطولة رولان غاروس في يونيو (حزيران) الماضي، مشوارها في البطولة أيضاً، بينما تسعى كوكو غوف للفوز مجدداً باللقب.

كانت غوف في التاسعة عشرة من عمرها عندما تغلبت على أرينا سابالينكا لتفوز بلقبها الأول في البطولات الكبرى في فلاشينغ ميدوز عام 2023. وفي العام الماضي، فازت ببطولة فرنسا المفتوحة، وتُعد، وهي في 22 من عمرها، واحدة من المخضرمات المشاركات في البطولة.

وقالت غوف قبل مشاركتها للمرة الثامنة في القرعة الرئيسية للبطولة: «من المخضرمات، أعتقد ذلك بالنظر إلى خبرتي، نعم. أما من حيث عمري، فربما لا. لكنني أعتقد أن التوقعات عالية... قد تكون بطولة أميركا المفتوحة هي البطولة التي تشعر فيها بأكبر قدر من الضغط، فكونك أميركية، تريدين النجاح، وتحقيق نتائج جيدة».

ووصلت غوف إلى الدور قبل النهائي في بطولة ويمبلدون، الشهر الماضي، وفازت ببطولة سينسناتي المفتوحة، الأسبوع الماضي، وتتطلع إلى مواصلة التألق وإضافة لقب كبير ثالث إلى رصيدها.

ألكسندر زفيريف يتطلع لإيقاف النتائج السيئة بفلاشينغ ميدوز (أ.ب)

من جهته، تعثر زفيريف في نهائي البطولات الكبرى 3 مرات، إحداها في نيويورك 2020، قبل أن يفوز أخيراً بلقب كبير في بطولة فرنسا المفتوحة، هذا العام، لكنه خسر بعدها في نهائي ويمبلدون، وخرج مبكراً في تورونتو وسينسناتي.

وقال زفيريف، المصنف الثاني عالمياً، في معرض رده على مخاوف بشأن تراجع مستواه المفاجئ: «بمجرد أن تفوز بلقب واحد، ترغب في الفوز بالمزيد. تريد الاستمرار وتريد أن تقدم أفضل ما لديك في كل مرة تدخل فيها إلى ملعب التنس. أشعر بأنني حققت ذلك بعد بطولة فرنسا المفتوحة، ثم لم أتمكن من تحقيقه في البطولتين الأخيرتين، لكنني أشعر بالتأكيد أن مستواي بدأ يعود... آمل أن أتمكن من إظهار أفضل ما لديَّ هنا مرة أخرى».

أما أندريفا ففازت بلقبها الأول في البطولات الكبرى في رولان غاروس في يونيو (حزيران). وبعد أسابيع، خسرت في الدور الثاني من بطولة ويمبلدون، حيث كانت قد وصلت إلى دور الثمانية في عام 2025.

وقالت أندريفا، هذا الشهر: «بعد فوزي في باريس، لم تكن البطولات القليلة الأولى سهلة؛ لأنني كنت ما زلت أفكر أحياناً: «يا للعجب! لقد فزت! يا للروعة! رائع!» وبالنظر إلى أدائي منذ ذلك الحين، فهذا ليس الأفضل».

وابتعدت اللاعبة البالغة من العمر 19 عاماً عن الملاعب لمدة أسبوعين لتجديد طاقتها الذهنية قبل موسم الملاعب الصلبة، ورغم خروجها المبكر من بطولتي تورونتو وسينسناتي في الفترة التي سبقت بطولة أميركا المفتوحة، فإن المصنفة الخامسة عالمياً تأمل في استعادة مستواها في فلاشينغ ميدوز.