بعد أيام من تأكيد «الحرس الثوري» الإيراني أن مسألة نزع سلاح حركة «حماس» في غزة لن تحقق شيئاً، وأنها مُنيت بالفشل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده ستدعم أي إجراء أو قرار يتخذه القادة الفلسطينيون في مفاوضات غزة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الأربعاء، عن بزشكيان قوله هذا في اتصال هاتفي مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية، الذي انتخب مؤخراً قائداً للحركة.
ووفقاً لبيان كانت قد أصدرته «حماس»، فإن بزشكيان هو من بادر بالاتصال بالحية، حيث بحثا آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والأوضاع الجارية في الضفة الغربية وقطاع غزة. واستحضر الرئيس الإيراني في بداية الاتصال مسيرة رئيس المكتب السياسي الراحل إسماعيل هنية الذي مرت ذكرى اغتياله الثانية قبل أيام.
واغتيل هنية في طهران نهاية يوليو (تموز) 2024.
ونقل البيان عن بزشكيان تأكيده وقوف بلاده إلى جانب الشعب الفلسطيني «وحقوقه وقضيته العادلة، ومواصلة دعمه وإسناده». وقال: «نحن معكم، وداعمون لكم في كل ما تتخذونه من إجراءات، رغم ما نمر به من اعتداءات».

وبحسب البيان، قدَّم الرئيس الإيراني التهنئة للحية لانتخابه قائداً لحركة «حماس»، معبراً عن اعتزازه بالتواصل المستمر والمباشر، ومشدداً على أهمية التوافق والتنسيق بين جميع مكونات الأمة وتوحدها، وخصوصاً حول القضية الفلسطينية.
من جانبه، عبر الحية عن تقديره لاتصال الرئيس الإيراني «ولموقف بلاده الثابت في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة»، مستعرضاً معه آخر التطورات السياسية في ملف المفاوضات، ومجمل الأوضاع الميدانية والسياسية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، مشدداً على تمسك الفلسطينيين بحقوقهم كاملة، واستخدام كل الوسائل والسبل المشروعة لتحقيقها، كما ورد في بيان «حماس».
وأعرب الحية كذلك عن أمله وتطلعه إلى وقف الحرب على إيران، وعودة الأمن والاستقرار إلى المنطقة برمتها، مشدداً على «أهمية وحدة الأمة، باعتبارها طريقاً أساسياً نحو قوتها واستعادة حقوق الفلسطينيين».
وكانت «حماس» تأمل في خضم مفاوضات إيران مع الولايات المتحدة أن يتم الدفع باتجاه وضع قطاع غزة ضمن أولويات الاتفاق الذي كان سيتم التوصل إليه بين البلدين، كما حدث مع لبنان، إلا أن المسؤولين الإيرانيين الذين التقى بهم وفد الحركة الذي شارك في جنازة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي منذ أسابيع في طهران، لم يحصل على رد حاسم إزاء ذلك.

وقاد وفد «حماس» في الجنازة محمد درويش الذي كان مسؤولاً عن المجلس القيادي للحركة.
وفي نهاية يونيو (حزيران) الماضي، بحث رئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية في حركة «حماس»، باسم نعيم، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ملف المفاوضات الإيرانية - الأميركية.
ووفقاً لبيان «حماس» حينها، أكد عراقجي أن قيادة بلاده تطرح باستمرار ملف غزة في المحافل الدولية ومع الوسطاء والطرف الأميركي في خضم المفاوضات التي كانت تُجرى آنذاك.
وكان «الحرس الثوري» الإيراني قد قال، الأحد الماضي، إن «مؤامرة نزع سلاح (حماس)» لن تحقق شيئاً، ومُنيت بالفشل، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن التوصل لاتفاق يسمح بنزع سلاح الحركة والفصائل في غزة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن إسرائيل لم توافق على الخطة التي أعلنها مؤخراً «مجلس السلام»، موضحاً أن إسرائيل تلقت «مسودة» للخطة وردت عليها بملاحظات، وليس بالموافقة.
وأدلى نتنياهو بهذه التصريحات في رسالة مصورة بتقنية الفيديو شاركها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في أول رد علني من جانبه على الخطة التي تنص على أن تسلم «حماس» أسلحتها مقابل انسحاب للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.
