هل ضللت «حماس» إسرائيل بشأن اغتيال بعض قادتها ونشطائها؟

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الحركة اتَّبعت سياسة الإيهام والتزام الصمت

مشيعون يحملون جثمانَ فلسطيني تُوفي يوم الخميس متأثراً بإصابته في ضربة إسرائيلية استهدفت مخيم خان يونس بجنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
مشيعون يحملون جثمانَ فلسطيني تُوفي يوم الخميس متأثراً بإصابته في ضربة إسرائيلية استهدفت مخيم خان يونس بجنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

هل ضللت «حماس» إسرائيل بشأن اغتيال بعض قادتها ونشطائها؟

مشيعون يحملون جثمانَ فلسطيني تُوفي يوم الخميس متأثراً بإصابته في ضربة إسرائيلية استهدفت مخيم خان يونس بجنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
مشيعون يحملون جثمانَ فلسطيني تُوفي يوم الخميس متأثراً بإصابته في ضربة إسرائيلية استهدفت مخيم خان يونس بجنوب قطاع غزة (د.ب.أ)

في الثاني من أغسطس (آب) الحالي، قصفت مُسيرة إسرائيلية بصاروخين مركبة كان على متنها ثلاثة فلسطينيين من نشطاء «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، ما أدى لمقتلهم ومدني رابع كان يمر بالمكان.

وسارعت منصات على شبكات التواصل، بعضها لإسرائيليين وأخرى تديرها المخابرات الإسرائيلية بشكل أو بآخر - كما كشفت صحيفة «هآرتس» في خضم الحرب على القطاع - للحديث عن استهداف قيادي بارز في «القسام» كان على متن تلك المركبة.

ودار الحديث حينها عن نافذ صبيح، أحد قادة «كتائب القسام»، إلا أنه تبين لاحقاً أن العملية استهدفت نجله «جلال» وناشطَين بارزَين قتلا برفقته. وساد اعتقاد لدى أمن الفصائل الفلسطينية بأن هذه كانت محاولة للحصول على معلومات عن مكان صبيح الأب والتأكد مما إذا كان على متن تلك المركبة.

وذهبت وسائل إعلام إسرائيلية حينها لوصف صبيح بأنه القائد الجديد لـ«كتائب القسام»، وهو أمر لم تنفه أو تؤكده أي مصادر فلسطينية.

وأتت الحادثة في خضم حديث عن محاولات «حماس» تضليل إسرائيل بشأن الاغتيالات التي تستهدف قيادات ونشطاء بارزين في ذراعها المسلحة؛ إذ تكررت خلال الحرب أحداث مشابهة أصدر فيها الجيش الإسرائيلي بيانات تؤكد اغتيال شخصيات بارزة، ثم يتبين لاحقاً أنهم على قيد الحياة.

تنصُّت وتخابُر

تكرر هذا في 26 يوليو (تموز) الماضي، حين أعلن الجيش عن اغتيال همام عيد، أحد مهندسي «كتائب القسام» الذين عملوا على تصنيع وتطوير الطائرات المسيرة، بعد غارة استهدفته قبل يوم واحد من ذلك الإعلان، إلا أنه اتضح أنه لم يُقتل في القصف، قبل أن تعلِن عائلته في اليوم التالي من البيان الإسرائيلي وفاته متأثراً بجروحه.

مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة يوم 25 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

وتقول مصادر ميدانية من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن مثل تلك الوقائع تكررت مرات عديدة في الفترة الأخيرة؛ إذ كان الجيش الإسرائيلي يعلن عن اغتيال قيادات ونشطاء ميدانيين بارزين، هم فعلياً أحياء يرزقون.

وأشارت المصادر إلى إعلان الجيش مرتين على الأقل استهداف قادة في كتيبتي بيت حانون والشاطئ، في أحداث منفصلة، ليتبين لاحقاً أنهم على قيد الحياة.

وفي 14 يوليو الماضي، أعلن الجيش أنه اغتال يامن عبيد، الضابط في حكومة «حماس»، والذي زعمت إسرائيل أنه ناشط في «كتائب القسام»، ليتبين لاحقاً أنه مصاب ولم يقتل، قبل أن تعلِن عائلته عن وفاته بعد 11 يوماً.

وتكشف المصادر الميدانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن إسرائيل جندت العديد من المتخابرين لصالحها للبقاء في المستشفيات كي تتأكد من هوية الضحايا، خاصةً القيادات والنشطاء البارزين المستهدفين، بينما تواصل تنصّتها باستخدام أدوات تكنولوجية على هواتف أقارب النشطاء وأصدقائهم لمعرفة مصيرهم.

النيران مندلعة بمبنى سكني قصفته إسرائيل خلال استهداف القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد بحي الرمال في مدينة غزة ليل 15 مايو 2026 (إ.ب.أ)

وصرحت المصادر بأن العديد من المتخابرين اعتُقلوا واعترفوا بأن مهمتهم كانت التأكد من مقتل قيادات ونشطاء بارزين تم استهدفهم خلال غارات، لافتةً إلى أن محاولة أحدهم التعرف على كشوفات الضحايا والجرحى أدت لاعتقاله داخل مجمع الشفاء الطبي بعدما كان يحاول التأكد من اغتيال قائد «القسام»، عز الدين الحداد، في منتصف مايو (أيار) الماضي.

«لم يصابوا من الأساس»

ودأبت مدونة «أبو علي إكسبرس» الإسرائيلية المختصة بنشر أخبار أمنية خاصة تتعلق بنشاطات الجيش الإسرائيلي بقطاع غزة، على الإشارة إلى بيانات الجيش بشأن اغتيال همام عيد ويامن عبيد، اللذين تبين أنهما تُوفيا لاحقاً متأثرين بجروحهما.

وتقر المدونة، التي أكد تحقيق لصحيفة «هآرتس» العبرية في فبراير (شباط) عام 2022، أنها تتبع القيادة الجنوبية في الجيش، وتتلقى منها دعماً مالياً ومعلومات حساسة، بأن هناك العديد من الحالات التي استُهدف فيها عناصر من «حماس»، وأُعلن عن مقتلهم في وسائل التواصل الاجتماعي بغزة وفي بيانات الجيش، ثم اتضح لاحقاً أنهم على قيد الحياة، وتُوفي بعضهم فيما بعد.

فلسطينيون يسيرون وسط ركام مبانٍ سكنية في مخيم جباليا بشمال قطاع غزة يوم الأربعاء (رويترز)

وقد يؤكد هذا وجود ظاهرة داخل «حماس» لمحاولة تضليل الجيش الإسرائيلي بدفعه للاعتقاد بحدوث اغتيال لم يحدث فعلاً، مما يسمح للشخص المستهدَف أن يواصل حياته بأقل قدر ممكن من المراقبة الاستخباراتية.

ويقول مصدر ميداني من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: «بعض القيادات الميدانية التي كان الجيش الإسرائيلي يعلن عن اغتيالها ما زالت على قيد الحياة. أصيب بعضهم في غارات وتعافَى، وآخرون لم يصابوا من الأساس».

حرب «غير معلنة»

ويروي المصدر قصة وقعت في يونيو (حزيران) الماضي، حينما قُصفت شقة سكنية في أحد أحياء مدينة غزة، وأعلن الجيش الإسرائيلي في اليوم الثاني أو الثالث أنه قام بتصفية قائد ميداني كبير يتولى منصباً مهماً داخل لواء غزة التابع لـ«كتائب القسام».

ويقول المصدر إن المستهدَف نجا ولم يصب، وأنه حي يرزق حتى الآن، مشيراً إلى أن هناك حالات أخرى مماثلة لا يزال الجيش الإسرائيلي يعتقد بنسبة كبيرة أنه نجح في القضاء عليها.

عناصر من الجناح العسكري لحركة «حماس» في نفق (أرشيفية - رويترز)

حالة أخرى كشف عنها المصدر وتخص مهندساً في «كتائب القسام» يعمل على تطوير لوحات إلكترونية للطائرات المسيرة والصواريخ وغيرها، وكان قد تعرض عام 2025 لهجوم استهدفه وعائلته وقُتل فيه العديد منهم. وأعلن الجيش حينها أنه تمكن من اغتياله؛ غير أن المهندس ظل على قيد الحياة إلى أن فوجئت المخابرات الإسرائيلية بهذه الحقيقة واغتيل بعد نحو ثلاثة أشهر.

ويقول المصدر إنه بعد محاولة اغتيال المهندس في المرة الأولى، كان هناك تعمد لإبلاغ عائلته ومقربين منه بمقتله، بهدف حمايته، إلا أن ظهوره بشكل خاطئ في مكان ما أوصل القوات الإسرائيلية إليه، لتغتاله لاحقاً.

وتقول المصادر إن الحرب شهدت في العديد من محطاتها حرباً استخباراتية لم تكن علنية، بما في ذلك ما يتعلق بأماكن المختطفين الإسرائيليين.


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام» يُحذّر من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف النار في غزة

المشرق العربي دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب) p-circle

«مجلس السلام» يُحذّر من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف النار في غزة

حذّر الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يمسكون بطائراتهم الورقية في قطاع غزة (د.ب.أ) p-circle

أطفال غزة يفقدون متنفّسهم بعد تهديدات إسرائيل بشأن «الطائرات الورقية»

لا لعب بعد الآن بالطائرات الورقية. حتى هذا المتنفس البسيط انتُزع من الكثير من الأطفال في قطاع غزة، الذين شوّهت سنوات الحرب ومرارة النزوح طفولتهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص الأم الفلسطينية ميساء أبو دقة وابنها حبيب مريضان بالسكرى ويواجهان صعوبة في توفير العلاج (الشرق الأوسط) p-circle 03:17

خاص مرضى السكري في غزة يواجهون حرباً بلا هدنة

يواجه مرضى السكري في قطاع غزة، حربين مختلفتين بلا هدنة؛ الأولى مثَّلتها الحرب الضارية الإسرائيلية منذ 3 سنوات، والأخرى يخوضونها لتدبير أدويتهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص رئيس المخابرات المصرية يستقبل وفداً فلسطينياً بقيادة نائب الرئيس الفلسطيني (أ.ش.أ)

خاص مصر تُجهز لـ«حوار وطني» فلسطيني قد يحضره عباس

كشف مصدر مصري مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن مصر تجهز لحوار فلسطيني - فلسطيني، قد يحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

محمد الريس (القاهرة)
شؤون إقليمية فلسطينيون يمشون وسط المباني المدمرة جراء الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

إسرائيل تبلغ واشنطن بـ«مخاوف شديدة» إزاء اتفاق نزع السلاح مع «حماس»

قال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل أبلغت البيت الأبيض بـ«مخاوف أمنية خطيرة» بشأن اتفاق نزع السلاح المقترح مع حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

نافذة أميركية مشروطة للتواصل مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

نافذة أميركية مشروطة للتواصل مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

فتحت الولايات المتحدة أمس، نافذة مشروطة للتواصل مع «حزب الله» اللبناني تتمثل في تخليه عن سلاحه.

وقال السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى: «لم نقل بتاتاً إننا سنتفاوض مع الحزب... إذا كان الحزب مستعدّاً للتفاوض، أو إذا كان لديه شيء ما يقدَّم لنا، فالأمر ممكن».

وتابع السفير الأميركي أن «الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وتجري مبدئياً خارج المنطقة التجريبية»، مضيفاً: «نحن لم نتفق معهم حتى الآن على وقف الاعتداءات، لأنَّه يجب أن يكون واضحاً أن هذه العمليات سببها (حزب الله) الذي لم يلتزم من جانبه وقف النار، ويؤكد شرطه دائماً أنه سيبقي على سلاحه ما بقيت إسرائيل تفعل ذلك».

ويتمسك لبنان بالتفاوض مع إسرائيل بديلاً عن الحرب.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون في هذا الصدد: «اتخذنا قرار المفاوضات لتفادي الويلات والمآسي التي سببتها الحرب».

وإذ أقرّ بأن المهمة «ليست سهلة وسريعة، وأن هناك عراقيل وصعوبات»، قال عون: «نحن نلتقي على الأهداف نفسها: تحرير الجنوب، ونشر الجيش حتى الحدود، واسترجاع الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، وهذا لا يمكن تحقيقه بالحرب وفق ما تبيّن، فلا خيار بالتالي إلا التفاوض».


العراق: إجراءات قضائية ضد حاملي السلاح

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

العراق: إجراءات قضائية ضد حاملي السلاح

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

أُفيد في بغداد، أمس (الأربعاء)، بأن رئيس مجلس القضاء فائد زيدان بحث مع القائم بالأعمال الأميركي جوشا هاريس مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي، والإجراءات المتعلقة بالجهات التي تحمل السلاح.

وقال مجلس القضاء في بيان، إن المجلس بحث «الإجراءات المتعلقة بحمل السلاح خارج إطار القانون والدستور»، تزامناً مع قرب انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، وآليات إنفاذ سيادة القانون على الجميع.

وذكّر مجلس القضاء بأن «تلك الإجراءات تتعلق بالجهات والأشخاص الذين تحملون السلاح خلافاً للدستور والقانون وآليات إنفاذ مبدأ سيادة القانون على الجميع».

من جانبها، قالت السفارة الأميركية في بغداد، إن واشنطن «تدعم السلطات العراقية في بناء مستقبل ذي سيادة وآمن لجميع العراقيين».

وبالتزامن، أُعلن في إقليم كردستان نهاية المهام العسكرية والاستشارية للقوات الألمانية العاملة ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، في خطوة أخرى ضمن الانسحاب التدريجي لقوات التحالف.

وقالت وزارة البيشمركة إن مهمة المستشارين والمدربين الألمان انتهت بعد سنوات من العمل في إطار الحرب على تنظيم «داعش».


«مجلس السلام» يُحذّر من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف النار في غزة

دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)
دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)
TT

«مجلس السلام» يُحذّر من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف النار في غزة

دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)
دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)

حذّر الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، من الوصول إلى «نقطة اللاعودة» في حال انهيار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يخوض معركة انتخابية محتدمة، قد رفض علناً في وقت سابق من هذا الشهر خطة من 15 نقطة أعلنها ملادينوف، وافقت «حماس» بموجبها على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة.

وقال ملادينوف، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي: «لم يعد بإمكان غزة تحمّل كارثة أخرى. وإذا انهار وقف إطلاق النار وانزلق القطاع مجدداً إلى تصعيد واسع النطاق، فلن تكون هناك خريطة طريق للعودة إليها، ولا إدارة لتنفيذها، ولا شيء على الأرض يمكن إعادة إعماره».

الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف (رويترز)

وتابع: «لن يكون ذلك مجرد انتكاسة، بل نقطة اللاعودة للجميع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووافقت الحركة الفلسطينية في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها، وانسحاب إسرائيل تدريجياً من القطاع الذي تُسيطر على أكثر من 60 في المائة من أراضيه.

إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة، ويطالب نتنياهو بنزع سلاح «حماس» بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.

وشدّد ملادينوف على أن استمرار الضربات الإسرائيلية يُهدد وقف إطلاق النار. وقال: «كل استخدام للقوة لا يأتي رداً على تهديد وشيك، وكل حادثة لم تُفعَّل بشأنها آلية التنسيق، يُكلفان هذه العملية شيئاً سيكون من الصعب جداً استعادته».

كما أعرب عن أسفه لاستمرار حركة «حماس» في انتهاك وقف إطلاق النار، وفقاً له.

وأضاف ملادينوف أن «الخطر الثاني (الذي يتهدد وقف إطلاق النار) يسير في الاتجاه المعاكس. فقد تعهدت (حماس) بوقف جميع الأنشطة العسكرية، لكن هذا التعهد لم يُنفذ بالكامل بعد».

وأضاف: «كل سلاح لا يزال يُحمل، وكل نفق لا تزال الأعمال جارية فيه، وكل قافلة لا تزال تُعرقل، كل ذلك يعرقل العملية، ويعطي ذريعة لمن يريدون استئناف الحرب».

واختتم قائلاً: «كما أثبتت التجربة، فإن المدنيين الفلسطينيين، من نساء وأطفال، هم مَن سيتحملون العواقب».