إسرائيل تبلغ واشنطن بـ«مخاوف شديدة» إزاء اتفاق نزع السلاح مع «حماس»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5309927-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%A8%D9%84%D8%BA-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%A8%D9%80%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%D8%B4%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D8%B2%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%86%D8%B2%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D9%85%D8%B9-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3
إسرائيل تبلغ واشنطن بـ«مخاوف شديدة» إزاء اتفاق نزع السلاح مع «حماس»
فلسطينيون يمشون وسط المباني المدمرة جراء الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
قال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل أبلغت البيت الأبيض بـ«مخاوف أمنية خطيرة» بشأن اتفاق نزع السلاح المقترح مع حركة «حماس»، وذلك في وقت أسفرت فيه الغارات الإسرائيلية خلال الليل عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً، بينهم أطفال، في غزة.
وكانت تصريحات دورون شبيليمان، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من بين أول التصريحات العلنية منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى الاتفاق.
وقال شبيليمان لوكالة «أسوشييتد برس» إن التقييم الاستخباراتي الإسرائيلي يشير إلى أن «حماس» لا تزال ملتزمة بإعادة بناء قدراتها العسكرية، بدلاً من نزع سلاحها بشكل حقيقي. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من غزة، حيث يسيطر على أكثر من 60 في المائة من أراضي القطاع، قبل أن تنزع «حماس» سلاحها.
تشييع جثامين فلسطينيين قتلوا في الضربات الإسرائيلية خلال الحرب على غزة وجرت استعادة رفاتهم أخيراً في مدينة غزة (أ.ب)
وأضاف: «تقييمنا هو أنه إذا أعدنا الانتشار قبل نزع سلاح (حماس) فعلياً، فسوف تعمل الحركة بسرعة على توسيع وجودها في أنحاء غزة، وإعادة بناء بنيتها التحتية الإرهابية، ومن ثم تهديد التجمعات السكانية الإسرائيلية مرة أخرى، والسعي لتنفيذ هجوم آخر على غرار هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)»، في إشارة إلى الهجوم المباغت الذي شنه مسلحو «حماس» على إسرائيل عام 2023، وأدى إلى اندلاع الحرب في قطاع غزة.
وقال شبيليمان: «إن نزع السلاح يعني التخلي عن الأسلحة فعلياً. ولا شيء أقل».
وتأتي تصريحاته بعد أيام من إعلان «حماس» أنها ستبدأ نزع سلاحها كجزء من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، والذي تم توقيعه قبل تسعة أشهر لإنهاء الصراع المستمر منذ ما يقرب من ثلاث سنوات. ويمثل ذلك انفراجة محتملة نحو إنهاء الصراع، إلا أن العديد من العقبات والشروط والجداول الزمنية الطويلة ما زالت قائمة.
استدعى المتنافسون في الانتخابات الإسرائيلية ملفاً للمزايدة اليمينية الداخلية حول إتمام هزيمة حركة «حماس» خلال الحرب الممتدة معها منذ حرب 7 أكتوبر (تشرين الأول)
قمة جديدة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره محمود عباس، بشأن ملفات القضية الفلسطينية، تنعقد في ظل تعثر يواجه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
محمد محمود (القاهرة )
واشنطن: الانسحاب من الحرب يسبب أزمة طاقةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5319660-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%8A%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9
قارب يمر بجانب ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
دافع نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، عن استمرار الدور العسكري لبلاده في المنطقة، قائلاً إن الانسحاب الأميركي وترك دول المنطقة تواجه الأزمة بمفردها يمكن أن يقودا إلى أزمة طاقة عالمية.
وقال فانس إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعمل على ضمان استمرار تدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، معتبراً أن استمرار استهداف السفن يجعل الانسحاب من المنطقة خياراً يحمل تداعيات واسعة على أسواق الطاقة العالمية.
وجاء تصريح فانس، وسط نقاش متصاعد حول استمرار العمليات العسكرية وصلاحيات الرئيس في إدارة الحرب، إذ صوّت مجلس النواب الأميركي، للمرة الثالثة، على قرار يتعلق بصلاحيات الحرب، في خطوة تستهدف الحد من قدرة الرئيس ترمب على مواصلة القتال ضد إيران من دون تفويض من الكونغرس.
وقال ترمب، أمس (الخميس) للصحافيين: «نأمل في أن نكون في طريقنا إلى نهاية الحرب»، مشيراً إلى أنه تلقى رسالة من إيران «مباشرة»، من دون أن يقدم تفاصيل عن طبيعة الاتصالات الجارية بين الجانبين.
وأظهرت بيانات أولية لتتبع السفن، تعدها شركة «كبلر»، أن ثلاث سفن تجارية فقط عبرت مضيق هرمز يوم الأربعاء، مقارنة بـ12 سفينة في اليوم السابق، وبمتوسط يبلغ نحو 17 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية، ومقارنة أيضاً بنحو 125 سفينة يومياً قبل الحرب.
«الحرس الثوري» يعلن استهداف ناقلة نفط ترفع علم توغو في مضيق هرمز
سفن وقوارب بمضيق هرمز (رويترز)
نقلت وسائل إعلام رسمية عن البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني القول، إن ناقلة نفط ترفع علم توغو تعرضت لاستهداف في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز «بشكل غير قانوني» اليوم الخميس.
وأضافت البحرية أن الناقلة توقفت بعد اشتعال النيران فيها.
الغضب الإسرائيلي من فيلم «نازا»... هل يستطيع دفن معلوماته الصادمة؟https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5319630-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85-%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%A7-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%8A%D8%B9-%D8%AF%D9%81%D9%86-%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%85%D8%A9%D8%9F
الغضب الإسرائيلي من فيلم «نازا»... هل يستطيع دفن معلوماته الصادمة؟
رسم على جدار في أسدود بجنوب إسرائيل يصور مخرجَيْ فيلم «نازا» وقد كُتبت عليهما كلمة «خائنان» بالعبرية (رويترز)
من المقرر عرض الفيلم الوثائقي الإسرائيلي «نازا»، الذي أثار جدلاً واسعاً بسرده اعترافات جنود وضباط من الجيش بارتكاب جرائم إبادة بشكل متعمد في غزة، الأسبوع المقبل في نيويورك، بعد ساعات من إلقاء رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة هناك.
وبقدر ما لقي الفيلم من إشادة واسعة في مهرجان البندقية السينمائي، حيث حصل على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم، وحظي بموجة تصفيق استمرت 25 دقيقة عند عرضه، الخميس الماضي، أثار حنقاً وغضباً في الداخل الإسرائيلي.
وتعهَّد نتنياهو بسن قانون يقضي بإسقاط الجنسية عن كل من يشوه سمعة جنود إسرائيل، وبتكبيده خسائر مالية فادحة، وهو ما يحمل توعداً ليوفال أبراهام وراحيل تسور، مخرجي الفيلم الذي رشحه بعض النقاد لنيل جائزة «الأسد الذهبي».
وقال نتنياهو: «فيما يتعلق بفيلم (نازا)، الذي صوّر ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي على أنهم مجرمو حرب، سأطرح الآن قانونين، وهما قانونان حكوميان. الأول، سحب الجنسية ممن يشوّه سمعة جنود الجيش الإسرائيلي، والثاني ضربهم في جيوبهم، ورفع قيمة التعويضات التي يمكن مقاضاتهم بها في قضايا التشهير إلى 20 ضعفاً».
وأضاف: «سنضربهم في جيوبهم وفي جنسيتهم أيضاً؛ لأن مكانهم ليس بيننا».
غضب في إسرائيل
وحاول الناطق بلسان رئيس الحكومة الإسرائيلية، درورون شبيلمان، التقليل من أهمية الفيلم قائلاً: «في الولايات المتحدة نجحنا في إنزاله، وفي أوروبا ينتشر بالأساس في إيطاليا، ولكنه لا يتربع على عرش المشاهدات. وقريباً سيكون ردنا عليه مهنياً وطاغياً».
المخرجان الإسرائيليان راحيل تسور ويوفال أبراهام يمسكان بجائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان البندقية عن فيلم «نازا» (إ.ب.أ)
وأمام انتقادات كثير من الإسرائيليين للحكومة بأنها لا تعرف كيف تحمي جيشها من الاتهامات، قال شبيلمان لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «لا داعي للقلق؛ عندما يصل (الفيلم) إلى العالم سيكون ردنا قد تبلور وشكَّل سداً منيعاً أمام الاتهامات المتجنية».
وتجاهل شبيلمان حقيقة أن الفيلم ما زال في بداية انتشاره، وأنه لم يصل بعد إلى دور العرض الأميركية، وأن عرضه في نيويورك سيتزامن مع زيارة نتنياهو المتوقع أن يواجه خلالها مظاهرات احتجاج على سياساته، بما فيها الممارسات التي تضمنها الفيلم، والحرب على مخرجَيه التي يشنها هو ووزراؤه ورؤساء الأجهزة الأمنية الخاضعة لمسؤوليته، والتي أدت إلى حملة عداء قوية تمثلت في تلقيهما عشرات من رسائل التهديد بالقتل، وإقامة مظاهرات أمام بيتي أهلهما.
يذكر أن «القناة الـ12» للتلفزيون الإسرائيلي أجرت استطلاع رأي عن الجدل المحتدم في إسرائيل حول فيلم «نازا» بعد فوزه هذا الأسبوع بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية.
ورداً على سؤال للمشاركين في الاستطلاع عما إذا كانوا يصدقون ما يطرحه الفيلم حول القتل المتعمد في غزة، قال 68 في المائة إنهم لا يصدقونه، مقابل 13 في المائة قالوا إنهم يصدقونه، فيما أجاب 19 في المائة بأنهم لا يعرفون. وفي سؤال آخر بشأن منع عرض الفيلم في إسرائيل، أيد 48 في المائة منع عرضه، مقابل 32 في المائة عارضوا حظره، فيما قال 20 في المائة إنهم لا يعرفون.
فيلم أشعل «صدمة»
يعرض «نازا»، مقابلات مع 24 من عناصر الاستخبارات الإسرائيلية مجهولة الهوية، تُقدِّم رؤى تفصيلية حول عملياتها. وتم إجراء المقابلات مع هذه العناصر ليلاً على أسطح منازل في تل أبيب.
وكلمة «نازا» هي اختصار لعبارة باللغة العبرية تستخدم لحساب عدد المدنيين المقدر مقتلهم في ضربة عسكرية.
المخرجان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل تسور يتوسطان طاقم العمل في فيلم «نازا» قبيل عرضه بمهرجان البندقية في إيطاليا يوم 10 سبتمبر (رويترز)
وأثار الفيلم الذي تبلغ مدته 80 دقيقة، صدمة لدى عدد كبير ممن شاهدوه، وخصوصاً أن من أجريت معهم المقابلات تحدثوا عن شعور بأنهم يعملون في «مصنع» للقتل أو داخل لعبة فيديو فتاكة لدى استخدامهم أنظمة الاستهداف الإسرائيلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لقصف غزة، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
ويفرض الفيلم نفسه على المجتمع الإسرائيلي بطريقة غير عادية، ويجبره على الحديث عما حاول إخفاءه طيلة ثلاث سنوات من الحرب الشعواء.
ومع أن غالبية المجتمع الإسرائيلي تعارض الفيلم وتطالب بمنع عرضه، فإن بعض الأصوات تعترف بأنه هزها من الأعماق ويُلزمها بمناقشة الأمر، بعيداً عن العداء والكراهية لصانعيه.
«انفصال عن الواقع»
وكتب جدعون ليفي في صحيفة «هآرتس»، الخميس، أن المخرجة تسور والمخرج أبراهام والعسكريين الذين تحدثوا في الفيلم «حطموا الصمت. ولذلك يستحقون التقدير الكبير في إسرائيل، وسيحصلون عليه، لكن فقط في صفحات التاريخ».
وقال: «موجة الهيستيريا هذه التي لم تشاهدها إسرائيل من قبل، تكشف أيضاً عن الوجه الحقيقي لمعظم أفراد المجتمع. هذه الهيستيريا تشير إلى شيء كان مخفياً لسنوات وانفجر فجأة. بعد سنوات من القمع والإنكار والأكاذيب والرضا بالواقع واللامبالاة، انفجر الدمّل بسيل جارف. هذه عملية صحية، حتى لو تضمنت كشفاً قبيحاً. خرجت إسرائيل من الهدوء المَرَضي».
واستطرد قائلاً إن الفيلم «قضى على انفصال الإسرائيليين عن الواقع. كان هذا شيئاً متوقعاً... الغضب الكبير من تسور وأبراهام يشير إلى أنهما تمكّنَا من الوصول إلى قلب الدمل. إنه مؤلم».
وتابع: «تشير شدة ردة الفعل إلى أن الإسرائيليين يشعرون بأن هناك شيئاً يشتعل تحت أرجلهم. أي شخص يصرخ بمثل هذا الغضب يعرف أن هناك شيئاً انحرف كلياً. مجتمع يثق باستقامته لا يتفاعل بهذا الشكل مع فيلم».