4 عوامل تنظّم لون البشرة الطبيعي

تلعب دورها في عملية «التجميل الصحي» لها

4 عوامل تنظّم لون البشرة الطبيعي
TT

4 عوامل تنظّم لون البشرة الطبيعي

4 عوامل تنظّم لون البشرة الطبيعي

تصنيف لون الجلد

له أهمية في صحة الجلد والاضطرابات الصبغية

إحدى الحقائق المثيرة للاهتمام حول البشرة هي أنها تجدد نفسها باستمرار، دون أن تلاحظ ذلك. ويتخلص جلدك من نحو 30 إلى 40 ألفاً من الخلايا الميتة كل دقيقة، ليفسح المجال لخلايا جديدة تحتها كي تظهر على السطح. ويساعد تتابع هذه العمليات بشرتك على البقاء صحية ومنتعشة، وكأنها عملية تجميل متواصلة ولا تنتهي أبداً.

تمايز لون بشرة الإنسان

ومع ذلك، تظل البشرة تتميز لدى كل إنسان بدرجة فريدة من اللون، ويظل لون بشرة الإنسان (Complexions Colour) يجد جماله وجاذبيته في كل درجاته من التنوع متعدد الألوان (Multi - Hue Diversity). ولا يتغير ذلك اللون إلا في ظروف غير طبيعية تُؤثر عليه. وعند زوال تلك الظروف، تعود البشرة إلى لونها الطبيعي المعتاد لدى الشخص.

ولكن، هل تساءلت يوماً: كيف يتكون لون البشرة لدى الإنسان؟ وكيف تحصل التغيرات غير الطبيعية فيه؟

الإجابة عن هذا السؤال ليست بسيطة كما قد يتوقع البعض، بل ثمة عدة عوامل متداخلة ومؤثرة في تكوين لون البشرة على صورته النهائية لدى الشخص.

والواقع أن الأوساط الطبية تهتم بهذا الجانب. وعلى سبيل المثال، نشرت مجلة الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (J Am Acad Dermatol) في عدد فبراير (شباط) الماضي، دراسة بعنوان «دمج تقييمات لون الجلد في الممارسة الإكلينيكية والأبحاث: مراجعة للنهج الحالي»، قام بها 19 باحثاً وطبيباً أميركياً. وقالوا فيها: « يمكن أن يكون لتصنيف لون الجلد أهمية في صحة الجلد، والاضطرابات الصبغية، وتقييم حالة الأورام. كما أنه أمر بالغ الأهمية لتقييم مسار المرض والاستجابة لمجموعة متنوعة من التدخلات العلاجية، وأيضاً يساعد في التصنيف الدقيق للمشاركين في الدراسات البحثية الإكلينيكية. وأجرت لجنة من أطباء الجلد مراجعة للدراسات التي تم نشرها، لتقييم مقاييس التصنيف الحالية. ولقد حددنا 17 نظاماً لتصنيف الجلد. وتتضمن هذه الأنظمة مجموعة من العوامل المتغيرة، مثل تفاعل الأشعة فوق البنفسجية (UV light) والانتماء العرقي ودرجة التصبّغ (Pigmentation).

عوامل التنوّع

والحقيقة أن الطيف الجميل للألوان الموجودة في الجنس البشري يعتمد على عوامل متنوعة لا تنظم لون البشرة الطبيعية لكل شخص فحسب، بل تنظم تغيرها أيضاً. وهي ما تشمل العوامل الـ4 التالية:

> الجينات الوراثية. العامل الرئيسي المسؤول عن لون جلد الإنسان (وكذلك لون الشعر ولون قزحية العين) هو مدى نشاط ونوعية وتوزيع «تكوين الميلانين» (Melanogenesis) . وتكوين الميلانين (Melanogenesis) هو عملية إنتاج الميلانين (melanin) (الصباغ) في خلايا «بشرة» الجلد.

ويتم تحديد مستويات الميلانين في المقام الأول عن طريق الوراثة. والأفراد الذين يولدون لأبوين ذوي بشرة فاتحة، سيرثون درجات من بشرة والديهم الفاتحة. كما يرث الأفراد المولدون لأبوين ذوي بشرة داكنة، درجات من لون البشرة الداكنة. ويشار طبياً إلى مستوى هذا التصبّغ للجلد وفق العوامل الموروثة، بـ«التصبغ التأسيسي» (Constitutive Pigmentation) . وتعمل المئات من الجينات المختلفة للحمض النووي (DNA) معاً في ضبط هذا الأمر، لإعطاء بشرتك اللون الذي تتمتع به.

وللتوضيح، يمتلك كل إنسان مجموعتين من الحمض النووي، إحداهما تعود للأم والأخرى للأب. ويحدد هذا التبرع العشوائي (Random Giving) للحمض النووي من كل منهما، ما إذا كان لون بشرة الطفل داكناً أو فاتحاً أو قمحياً.

وهناك عدد من العوامل الأخرى التي يتم تحديدها عند الولادة، مثل الطريقة التي ينتج بها جسم الشخص الهرمونات، والطريقة التي تشير بها هذه الهرمونات إلى الخلايا التي تنتج الميلانين، وتوفر عدد من المركبات الكيميائية في الجلد، كلها يؤثر أيضاً في لون البشرة. ويشار إلى هذه العوامل الموروثة عند الولادة، والتي لا يمكن تغييرها، بـ«العوامل الجوهرية» (Intrinsic Factors) أو العوامل الداخلية.

لون بشرة الجنسين

> نوع الجنس. أكبر عضو في الجسم هو الجلد. وهو موضوع يتم الحديث عنه في الصناعة التجميلية والعلمية لمحددات اللون الخاصة به. وأحد هذه المحددات هو نوع الجنس (Gender). وأثبتت الدراسات أن الإناث يتمتعن ببشرة أفتح من الذكور. ويختلف لون البشرة بين الجنسين في مختلف الفئات العمرية. وهناك عدة تفسيرات علمية لسبب ذلك. ومنها الاختلافات الجنسية في توفر صبغات الميلانين في خلايا البشرة، والاختلافات ما بين الجنسين في كميات هيموغلوبين الدم في الأوعية الدموية في الجلد، وكذلك في درجات تركز صبغات الكاروتين (من تناول الخضار والفواكه ذات درجات اللون الأصفر إلى البرتقالي الغامق)، والتأثير الهرموني المستقل والمختلف بين الجنسين، وأيضاً الاختلافات فيما بين الجنسين في مدى الاضطرار أو احتمالات التعرض لأشعة الشمس والعوامل البيئية الأخرى المؤثرة على لون الجلد.

وتذكر بعض المصادر أن توفر الكالسيوم وفيتامين «دي» لدى الإناث، نتيجة الاحتياج إليه أكثر لتغذية الجنين، هو سبب تغير لون الجلد إلى لون أفتح لدى الإناث مقارنة بالرجال.

كما تميل النساء إلى الاهتمام ببشرتهن والعناية بها جيداً مقارنة بالرجال، ما يجعلها أفتح. ويستخدم الكثير من النساء مستحضرات الحماية من أشعة الشمس في أثناء وجودهن في الهواء الطلق، ما يحميهن من تأثيرات الأشعة فوق البنفسجية على لون الجلد، وبالتالي يقلل من الاسمرار والتصبغ.

> أشعة الشمس. حزمة أشعة الشمس تحوي نوعاً من الأشعة غير المرئية من فئة «الأشعة فوق البنفسجية» (UV). ونتيجة لتفاعلات بين خلايا الجلد والأشعة فوق البنفسجية، تزيد خلايا الجلد إنتاجها لبقع الصبغات، وبالتالي يتغير لون البشرة نحو اللون الأسمر خلال الـ48 ساعة التالية. ولهذا السبب يكون لون بشرة الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الاستوائية أغمق، بسبب قربهم من خط الاستواء. وأولئك الذين يعيشون في المناطق الباردة هم أبعد عن خط الاستواء ولا يتلقون الأشعة فوق البنفسجية العالية، وبالتالي لديهم لون بشرة أفتح.

وللتوضيح، فإن هناك ثلاثة أنواع من الأشعة فوق البنفسجية، وهي مرتبة وفق طول الموجة، نوع إيه (UVA) أطولها ثم نوع بي (UVB) ثم نوع سي (UVC) . وتنتقل جميعها قادمة من الشمس مع حزمة الأشعة الشمسية. وتعمل طبقة الأوزون (ozone layer) المغلفة لكوكب الأرض على صد كل أشعة نوع «سي» ومعظم أشعة نوع «بي»، بينما نوع أشعة إيه من الأشعة فوق البنفسجية لديه موجة أطول، وبالتالي فهي قادرة على اختراق طبقة البشرة والوصول أعمق في طبقة الأدمة وما تحتها.

والتعرض المفرط للأشعة ما فوق البنفسجية ولمدة قصيرة يُؤدي إلى تغير لون الجلد نحو الأغمق، والتعرض لها لمدد زمنية أطول وبشكل متكرر يُؤدي إلى شيخوخة الجلد وترهله والإصابات بسرطان الجلد.

وتجدر ملاحظة أن أشعة الشمس ليست المصدر الوحيد لتعرض جلودنا للأشعة ما فوق البنفسجية، بل هناك مصادر أخرى، منها حجيرات تسمير البشرة (Tanning booths)، وكذلك الأضواء التي فيها أبخرة الزئبق (Mercury vapor lighting) والموجودة في الأضواء القوية المستخدمة في إنارة استاد ملاعب الكرة أو مضمار سباق الخيل أو سباق السيارات أو ملاعب المدارس وغيرها، وأيضاً أضواء بعض أنواع لمبات الهالوجين أو الفلوريسنت أو إنكانديسنت، وبعض أنواع أشعة الليزر.

تأثيرات البيئة

> عوامل بيئية. هناك العديد من الظروف البيئية التي يمكن أن تتسبب بتغيرات في لون الجلد. ومنها الغبار والأوساخ ووضع أنواع رديئة من مستحضرات المكياج ومنتجات العناية بالبشرة طوال اليوم، التي قد تسد مسام الجلد وتسبب تغير اللون، أو تفاوت لون البشرة في مناطق دون أخرى لدى نفس الشخص، وهو ما يتطلب الحرص على تنظيف الجلد جيداً. كما أن تلوث الهواء يؤثر سلباً على حالة بشرتنا أيضاً؛ لأن الجسيمات المحمولة بالهواء قد تتسبب باضطرابات التصّبغ، مما يجعل البشرة تفقد لونها الطبيعي.

كما أن التعرض لدرجات حرارة قصوى يُحدث تغيرات في لون الجلد. وعلى سبيل المثال، يجفف الشتاء البشرة، مما يجعلها باهتة وجافة ومتقشرة. والبيئات الحارة والرطبة تعرض البشرة للأشعة فوق البنفسجية، مما يجعلها مسمرة ومصطبغة. والنيكوتين الموجود في السجائر يقلل من تدفق الدم إلى الجلد ويزيل العناصر الغذائية الأساسية، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الترهل غير المناسب أو التجاعيد أو اسمرار الجلد أو تصبغه. وكذلك الاضطرابات الصحية، سواء كانت حمى، أو فقر الدم، أو أمراض الكبد، أو ضعف الكلى، أو ارتفاع ضغط الدم، أو قلقاً، أو اضطرابات هرمونية، أو جفافاً، أو حالات تهدد الحياة مثل السرطان، أو أي مرض آخر، فإن البشرة لا محالة ستتفاعل مع كل حالة منها بشكل سلبي. ومع نقص العناصر الغذائية وعدم الترطيب واستخدام أنواع معينة من الأدوية، تصبح البشرة باهتة ويتغير لونها الطبيعي.

• استشارية في الباطنة

طبقات الجلد المتعددة ومكان إنتاج أصباغ البشرة

> الجلد هو أكبر «عضو» في الجسم. ويتكون الجلد من ثلاث طبقات، هي:

- طبقة البشرة (Epidermis)، وهي الطبقة الخارجية للجلد التي تتصل بشكل مباشر مع العوامل البيئية المحيطة بنا والتي نعيش فيها. ولا توجد في طبقة البشرة أي أوعية دموية.

- طبقة الأدمة (Dermis)، وهي الطبقة المتوسطة من تراكيب الجلد. وتوجد فيها بصيلات الشعر والغدد الدهنية الملتصقة بسيقان الشعر والغدد العرقية والشعيرات الدموية والنهايات العصبية وغيرها.

- طبقة ما تحت الأدمة (Hypodermis)، وهي الطبقة العميقة. وتوجد فيها الشرايين والأوردة والشحوم وغيرها من مكونات الأنسجة تحت الجلدية.

وبالتشريح الميكروسكوبي، تُقسّم طبقة «البشرة» الخارجية إلى خمس طبقات، يختلف سمك كل طبقة منها بحسب منطقة الجلد في الجسم. ويتراوح السمك العام لطبقة «البشرة» في مناطق الجسم المختلفة ما بين 15 إلى 350 شريحة من الخلايا الجلدية المصفوفة بعضها فوق بعض.

وهناك أربعة أنواع من الخلايا في طبقة «البشرة»؛ أحدها خلايا ميلانوسايت (Melanocytes) الموجودة في الجزء العميق من طبقة البشرة. وتحتوي خلايا ميلانوسايت على صبغات (Melanin) الجلدية التي تُحدد لدى الشخص نوع اللون الطبيعي الدائم للجلد وقزحية العين والشعر. وتشكل هذه الخلايا نسبة 5 إلى 10 في المائة من خلايا الأجزاء العميقة من طبقة «البشرة». وتحديداً، يُوجد ما بين 1000 إلى 2000 خلية ميلانوسايت في الملليمتر المربع الواحد من الجلد.

واختلاف ألوان بشرة الناس ليس مرده اختلاف «عدد» خلايا ميلانوسايت في البشرة، بل اختلاف «نشاط إنتاجها» لصبغة مادة ميلانين. ومادة صبغة ميلانين يتم إنتاجها من الأحماض الأمينة البروتينية بمساعدة أنزيم يُدعى تايروسينيز (Tyrosinase). والأشخاص المُصابون بمرض المهق أو الألبينو (Albinism)، يفتقرون إلى الجينات الوراثية اللازمة لصنع هذا الأنزيم في خلايا ميلانوسايت الجلدية لديهم.

ويختلف إنتاج خلايا ميلنوسايت لصبغة ميلانين (Melanogenesis)، ذلك أن لدى ذوي البشرة الفاتحة هناك مستوى منخفضاً من إنتاج هذه الصبغات، بينما يرتفع الإنتاج بشكل متفاوتة لدى ذوي الدرجات المختلفة من البشرة الغامقة.

6 درجات لاختلاف ألوان الجلد

> يُعبّر أطباء الجلدية عن درجات تلوين الصبغات للجلد بالأنواع الستة للجلد، وهي:

- الجلد الأبيض الباهت (Pale White)؛ لأن به كمية قليلة جداً من الصبغات. ويُصاب هذا الجلد بسهولة بحروق أشعة الشمس، ولا يُمكن أن يحصل فيه سمرة البشرة أو ما يُعرف بـ«صن تان».

- الجلد الأبيض إلى البيج (White To Light Beige)، أو لون الصوف الطبيعي الخفيف، أو ما يُسمى الأبيض المُشّرب بحمرة. ويُصاب هذا الجلد بسهولة بحروق أشعة الشمس، ويكتسب سمرة ضعيفة جداً عند التعرض للشمس لفترات طويلة.

- الجلد البيج (Beige)، أو ما يُسمى الأبيض الأصفر أو الحنطي. ويُمكن أن يُصاب بحروق الشمس، ولكنه يُقاوم ذلك بدرجة أفضل من النوعَين المتقدمَين. وبسهولة يُمكن أن يكتسب سمرة البرونز عند التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة.

- الجلد البني الخفيف (Light Brown) أو الجلد الزيتوني. ويُصاب بالحروق بدرجات خفيفة ويكتسب سمرة البرونز بسهولة.

- الجلد البني المتوسط (Moderate Brown)، أو الجلد البرونزي. ونادراً ما يتعرض لحروق الشمس، ويكتسب بسهولة السمرة البرونزية الغامقة عند التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة.

- الجلد البني الغامق أو الأسود (Dark Brown Or Black)، ومن النادر جداً أن يُصاب بحروق الشمس، وهو بالأصل غامق بدرجة عميقة بالصبغات فيه.


مقالات ذات صلة

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

صحتك الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة (بكسلز)

لتحقيق أقصى استفادة... ما الأوقات الذهبية لممارسة تمارين القوة؟

أظهرت الدراسات الحديثة أن القوة البدنية والقدرة على رفع الأوزان تصل إلى ذروتها عادةً في ساعات ما بعد الظهر والمساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تتجه الرعاية الصحية نحو دمج مصادر بيانات متعددة لتكوين فهم أكثر شمولاً لحالة المريض (شاترستوك)

لم يعد الطبيب وحده… كيف يشارك الذكاء الاصطناعي في القرار الطبي؟

يعيد الذكاء الاصطناعي والبيانات المتكاملة تشكيل الرعاية الصحية نحو التنبؤ والتخصيص مع تحديات تتعلق بالجودة والخصوصية والتنظيم.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)

ما الحالات المرضية التي قد تسبب زيادة الوزن؟

قد يزداد الوزن عندما لا تُنتج الغدة الدرقية -وهي غدة صغيرة على شكل فراشة في الرقبة- ما يكفي من الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)

جمعية القلب الأميركية توصي باستبدال البروتين النباتي باللحوم

أصدرت جمعية القلب الأميركية مؤخراً توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم، والتقليل من استهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
TT

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ويعتمد عليها كثيرون لبدء يومهم أو للحفاظ على مستوى الطاقة والتركيز. لكن يبقى السؤال: هل من الأفضل شرب القهوة دفعة واحدة في الصباح، أم توزيعها على مدار اليوم؟ تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يكون له تأثير مباشر في الصحة، وليس في مستوى النشاط فقط، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة صباحاً قد يكون أفضل لصحتك

أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة، مقارنةً بشربها على مدار اليوم أو عدم شربها إطلاقاً. وشملت الدراسة 40 ألفاً و725 بالغاً في الولايات المتحدة، توزّعوا بين من يشربون القهوة صباحاً، ومن يتناولونها على مدار اليوم، ومن لا يشربونها.

وبعد متابعة المشاركين لمدة متوسطة بلغت 9.8 سنوات، تبيّن أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بشكل ملحوظ بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك انخفاض خطر الوفاة لأي سبب.

ورغم أهمية هذه النتائج، لا يزال الباحثون يعملون على تفسير الأسباب الدقيقة التي تجعل توقيت شرب القهوة عاملاً مؤثراً بهذه الدرجة.

تأثير أقوى في مكافحة الالتهابات صباحاً

تشير إحدى الفرضيات إلى أن القهوة قد تكون أكثر فاعلية في تقليل الالتهابات عند تناولها في الصباح، إذ تكون بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم مرتفعة في هذا الوقت. وبالتالي، قد يعزّز شرب القهوة صباحاً تأثيرها المضاد للالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

القهوة في المساء قد تربك الساعة البيولوجية

ترجّح نظرية أخرى أن شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر سلباً في الساعة البيولوجية، أي دورة النوم والاستيقاظ. فالكافيين قد يقلل من إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم. ويرتبط انخفاض هذا الهرمون بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، والإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد يفسّر ذلك جزئياً سبب عدم حصول من يشربون القهوة طوال اليوم على الفوائد الوقائية نفسها التي قد يحصل عليها من يكتفون بها في الصباح.

تجنّب القهوة قبل النوم لتحسين جودته

إلى جانب تأثيرها في الصحة العامة، قد تؤثر القهوة سلباً في جودة النوم إذا تم تناولها في وقت متأخر. فقد تسبب الأرق، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وصعوبة العودة إلى النوم. ولهذا، يُنصح بتجنّب تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 ساعات على الأقل، لضمان نوم أكثر راحة وانتظاماً.


10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
TT

10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)

يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالباً اسم «القاتل الصامت» لأنه قد لا يُظهر أي أعراض، ما يجعل معرفة أرقام ضغط الدم لديك وفحصها بانتظام أمراً بالغ الأهمية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يُقاس ضغط الدم بوحدة (mmHg). الرقم العلوي هو «الانقباضي» - أي الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب. أما الرقم السفلي فهو «الانبساطي» - أي الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين النبضات. وقال الدكتور غراهام ماكغريغور: «كلا الرقمين مهم، لكن بالنسبة لمن هم فوق الخمسين، يُعدّ الرقم العلوي أكثر أهمية. فارتفاع الضغط الانقباضي لدى من تجاوزوا الخمسين يدل على خطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب مقارنة بارتفاع الضغط الانبساطي». إليكم أفضل 10 وسائل لخفض ضغط الدم، وفقاً للخبراء:

1- الأدوية

قد يُخفض قرص واحد من الدواء الضغط من خلال آلية معينة، لكن إذا تمكّن الجسم من التكيّف معها أو الحدّ من تأثيرها، فقد يُوصف لك دواء آخر يعمل بآلية مختلفة. وإذا تناولت دواءين يعملان بطرق مختلفة، يكون ذلك أكثر فاعلية من دواء واحد، وإذا كنت على ثلاثة أدوية، فقد يكون ذلك أكثر فاعلية من دواءين.

تشمل الآثار الجانبية لبعض الأدوية الدوخة والصداع. وتقول الخبيرة روث غوس: «قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي آثار جانبية. يعتمد ذلك على نوع الدواء والشخص نفسه، وكذلك على ما إذا كان يتناول أدوية أخرى».

وتضيف: «العواقب الصحية طويلة الأمد لعدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أسوأ بكثير. وإذا كانت لديك أي مخاوف بشأن أدويتك، فلا تغيّر الجرعة أو تتوقف عن تناولها، بل تحدّث إلى طبيبك العام».

2- تقليل الملح

هذا أمر أساسي للغاية - فكلما زاد تناولك للملح، ارتفع ضغط الدم. وحتى إذا كنت تتناول أدوية لخفض الضغط، فإن النظام الغذائي الغني بالملح قد يجعلها أقل فاعلية. كما أن تقليل استهلاك الملح يعطي نتائج سريعة - غالباً خلال أسابيع.

نحتاج إلى كمية صغيرة من الملح للحفاظ على صحتنا - حوالي 4 غرامات يومياً - لكن يجب ألا نتجاوز 6 غرامات، أي ما يعادل ملعقة صغيرة ممسوحة.

معظمنا يستهلك كميات زائدة. نحو 75 في المائة من الملح يأتي من الأطعمة المُصنّعة، و15 في المائة يُضاف أثناء الطهي أو قبل الأكل (لذلك يُنصح بإبعاد المملحة عن الطاولة)، و10 في المائة يوجد بشكل طبيعي في الطعام. من المهم معرفة الأطعمة الغنية بالملح، وتشمل: الكاتشب، وصلصة الصويا، ومكعبات أو حبيبات مرق اللحم، واللحوم المصنّعة، والمخللات، والوجبات السريعة.

3- تناول مزيد من البوتاسيوم

يُعد البوتاسيوم معدناً مهماً يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم ويخفف الضغط على الأوعية الدموية، فيما تميل الأنظمة الغذائية الغربية إلى أن تكون غنية بالصوديوم وفقيرة بالبوتاسيوم. وتشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: الموز، والخضراوات الورقية، والبطاطا الحلوة، والمكسرات غير المملحة، والبذور، والطماطم، والأفوكادو، والمشمش، والفطر. ويُفضّل الحصول على البوتاسيوم من هذه المصادر الغذائية بدلاً من المكملات. أما من يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون بعض أدوية ضغط الدم، فقد يكون ارتفاع البوتاسيوم ضاراً لهم، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الموز قد يكون أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم من تقليل استهلاك الملح.

4- زيادة ممارسة الرياضة

القلب عضلة، وممارسة الرياضة بانتظام تجعله أقوى وأكثر قدرة على ضخ الدم بجهد أقل، ما يسهم في خفض ضغط الدم. ويُنصح بممارسة نحو 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً. وأظهرت مراجعة تحليلية شملت 270 تجربة عشوائية أن أنواعاً مختلفة من التمارين - مثل التمارين الهوائية، وتمارين الأوزان، والمزيج بينهما، والتدريب عالي الشدة المتقطع، والتمارين الثابتة - كلها تحسّن ضغط الدم، إلا أن التمارين الثابتة مثل البلانك والقرفصاء والجلوس على الحائط كانت الأكثر تأثيراً. ومن الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم بعد التمرين ثم يعود إلى مستواه عند التوقف، لكن إذا كان مرتفعاً جداً، فيُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نشاط جديد.

5- إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن فقدان بعض الكيلوغرامات يساعد على خفض ضغط الدم، لأن القلب لن يحتاج إلى بذل جهد كبير لضخ الدم. وحتى خسارة معتدلة تتراوح بين 5 و10 في المائة من وزن الجسم يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً. وبشكل عام، يمكن أن ينخفض ضغط الدم بنحو 1 ملم من الزئبق مقابل كل كيلوغرام يتم فقدانه. كما أن محيط الخصر مهم أيضاً، إذ تشير الأبحاث إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم أكثر من غيره من مناطق الجسم.

6- تقليل الكحول

من المعروف أن الإفراط في تناول الكحول يرفع ضغط الدم. وكان يُعتقد سابقاً أن الاستهلاك المعتدل لا يشكّل خطراً، لكن بيانات أحدث شملت نحو 20 ألف شخص وعلى مدى عدة عقود أظهرت أن ضغط الدم يرتفع تدريجياً مع زيادة استهلاك الكحول. يمكن أن يؤدي الكحول أيضاً إلى زيادة الوزن - ما يرفع ضغط الدم - كما قد يتداخل مع بعض أدوية ضغط الدم.

7- الإقلاع عن التدخين

يتسبب التدخين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم من خلال تنشيط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للخطر، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم. كما أشار باحثون إلى «تغيرات مقلقة» في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بعد استخدام السجائر الإلكترونية.

ورغم اختلاف الخبراء حول التأثيرات طويلة الأمد لهذه الارتفاعات المؤقتة، فإنه لا شك في أن التدخين يزيد من تراكم الدهون في الشرايين، ما يقلل من تدفق الدم. والإقلاع عن التدخين يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.

8- إعطاء الأولوية للنوم

يميل ضغط الدم إلى الانخفاض بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة أثناء النوم، وهو ما يُعرف بـ«الانخفاض الليلي». وتشير مجموعة واسعة من الدراسات إلى أن الحرمان المنتظم من النوم - أقل من خمس ساعات في الليلة - وكذلك النوم المتقطع، يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى النساء في منتصف العمر.

والقلق بشأن ذلك لن يساعد على تحسين النوم، لكن اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين عادات النوم أمر مفيد، مثل: النوم في وقت ثابت يومياً، وممارسة الرياضة بشكل يومي، وتجنّب وجود الأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم، واستخدام ستائر معتمة.

9- المكمّلات الغذائية

هناك عدة مكمّلات قد تساعد في خفض ضغط الدم، لكن من الضروري الانتباه إلى أن كثيراً منها قد يتفاعل مع الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، لذلك يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل تناول أي منها. وتشمل المكمّلات التي قد تسهم في خفض الضغط: البوتاسيوم، والمغنسيوم، وفيتامين «د»، وزيت السمك. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن جرعة يومية تتراوح بين 2 و3 غرامات من أحماض أوميغا 3 الدهنية (الموجودة في السلمون والتونة وغير ذلك من الأسماك الدهنية) قد تكون الكمية المثلى للمساعدة في خفض ضغط الدم. كما أظهرت كبسولات الثوم فاعلية في تقليل ضغط الدم، إلى جانب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام عبر تقليل تصلّب الشرايين والالتهاب وارتفاع مستويات الكولسترول.

10- مراقبة الضغط

ينصح الخبراء بامتلاك جهاز لقياس ضغط الدم في المنزل، إذ لا يمكن ملاحظة ارتفاع الضغط بسهولة كما هي الحال مع الوزن، وقد تكون أول إشارة له نوبة قلبية. وتساعد المراقبة المنزلية على تكوين صورة أدق لتقلبات الضغط اليومية، كما تشجّع على إجراء تغييرات في نمط الحياة وتُظهر مدى فاعليتها.

ويُفضل اختيار جهاز معتمد للاستخدام المنزلي واتباع التعليمات بدقة، مع البقاء في وضع ثابت وهادئ أثناء القياس، وأخذ قراءتين أو ثلاث بفاصل دقيقة أو دقيقتين. كما يُنصح بإجراء القياس في الوقت نفسه يومياً، واستخدام الذراع نفسها دائماً لضمان دقة المقارنة، مع الاحتفاظ بسجل للقراءات.


كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
TT

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تلعب دوراً مهماً في وظائف الدماغ والعينين والجهاز القلبي الوعائي. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج هذه الأحماض بنفسه، فإن الحصول عليها يعتمد على النظام الغذائي -خصوصاً من الأسماك- أو من خلال المكملات. لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو:

متى تبدأ فوائد زيت السمك بالظهور؟ وهل يناسب الجميع بالفعل؟

تشير المعطيات العلمية إلى أن الإجابة ليست بسيطة، إذ تختلف الفوائد والتوقيت حسب الحالة الصحية للفرد ونوع الاستخدام، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

كيف يدعم زيت السمك صحة القلب ومتى تظهر نتائجه؟

يحتوي زيت السمك على نوعين رئيسيين من أحماض «أوميغا-3» الدهنية: حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهما عنصران يُنسب إليهما دور مهم في دعم صحة القلب.

ومع ذلك، تشير الدكتورة يوجينيا جيانوس، المتخصصة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن الأدلة العلمية ليست قاطعة للجميع. فقد أظهرت بعض الدراسات فوائد لفئات محددة، لكن العديد من التجارب السريرية الواسعة لم تثبت وجود فائدة واضحة عند استخدام زيت السمك للوقاية لدى الأشخاص الأصحاء.

بل إن تناول هذه المكملات دون حاجة طبية قد لا يكون خالياً من المخاطر؛ إذ ربطت بعض الدراسات بين استخدام زيت السمك وزيادة احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

لمن يُنصح بزيت السمك؟

يُوصى بزيت السمك بشكل أساسي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون التي قد يؤدي ارتفاعها إلى تراكم الترسبات في الشرايين، مما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وفي هذه الحالات، يفضّل الأطباء استخدام زيت السمك الموصوف طبياً، وليس المكملات المتاحة دون وصفة. ويرجع ذلك إلى أن المنتجات الموصوفة تخضع لرقابة صارمة من حيث الجودة والجرعة، في حين قد تختلف المكملات التجارية بشكل كبير من حيث التركيز والفعالية.

كما أن الجرعات تختلف بشكل ملحوظ؛ إذ تحتوي الأدوية الموصوفة على تركيز أعلى بكثير من أحماض «أوميغا-3». أما محاولة الحصول على الجرعة نفسها من المكملات العادية، فقد تتطلب تناول عدد كبير من الكبسولات، ما يزيد من احتمال حدوث آثار جانبية مثل الغثيان أو التجشؤ بطعم أو رائحة السمك.

متى تظهر الفوائد؟

إذا أوصى الطبيب باستخدام زيت السمك الموصوف طبياً لخفض الدهون الثلاثية، فمن المتوقع ملاحظة تحسن خلال فترة تتراوح بين 4 و12 أسبوعاً. ومع ذلك، يختلف هذا الإطار الزمني من شخص لآخر، حسب الحالة الصحية والالتزام بالعلاج.

كيف تستخدم زيت السمك بطريقة آمنة وفعّالة؟

على الرغم من سهولة الحصول على مكملات زيت السمك، فإن استشارة الطبيب تظل خطوة أساسية قبل البدء في تناولها، خصوصاً لتحديد الجرعة المناسبة وتقييم الحاجة الفعلية إليها. وفي حالات ارتفاع الدهون الثلاثية، تكون الجرعة المعتادة نحو غرامين مرتين يومياً مع الوجبات.

وبشكل عام، تُعدّ زيوت السمك آمنة نسبياً، ونادراً ما تتفاعل مع أدوية أخرى، كما أنها جيدة التحمل لدى معظم الأشخاص.

رغم فوائد المكملات، يبقى الحصول على أحماض «أوميغا-3» من الغذاء الخيار الأفضل لمعظم الناس.

وتُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة الزرقاء، إضافةً إلى المأكولات البحرية مثل بلح البحر والمحار، مصادر غنية بهذه الأحماض.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول السمك مرتين أسبوعياً، وهو ما يُعدّ كافياً لدعم صحة القلب دون الحاجة إلى مكملات غذائية في أغلب الحالات.