«العدل الدولية» تأمر إسرائيل بإجراءات لإيصال المساعدات إلى غزة

دخان يتصاعد خلال غارة إسرائيلية بمدينة غزة في 28 مارس 2024 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد خلال غارة إسرائيلية بمدينة غزة في 28 مارس 2024 (أ.ف.ب)
TT

«العدل الدولية» تأمر إسرائيل بإجراءات لإيصال المساعدات إلى غزة

دخان يتصاعد خلال غارة إسرائيلية بمدينة غزة في 28 مارس 2024 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد خلال غارة إسرائيلية بمدينة غزة في 28 مارس 2024 (أ.ف.ب)

أمر قضاة محكمة العدل الدولية، (الخميس)، إسرائيل باتخاذ الإجراءات اللازمة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وقالت المحكمة في قرار جديد: «بناء على طلب من جنوب أفريقيا، فإن على إسرائيل ضمان عدم ارتكاب قواتها أي أعمال تشكّل انتهاكاً لحقوق الفلسطينيين في غزة، وضمان دخول إمدادات الغذاء الأساسية لسكان القطاع دون تأخير».

كما طالبت المحكمة إسرائيل بتقديم تقرير إليها بشأن جميع التدابير المتخذة لتنفيذ قراراتها خلال شهر واحد. وقالت المحكمة إن الفلسطينيين في غزة يواجهون ظروف حياة صعبة في ظل انتشار المجاعة.

وقال المحكمة: «نلاحظ أن الفلسطينيين في غزة لا يواجهون فقط خطر المجاعة، بل إن هذه المجاعة قد ظهرت بالفعل».

في سياق متصل، قالت رئاسة جنوب أفريقيا «إن الطريقة الأكثر فعالية لدعم حق الفلسطينيين في الوجود هي من خلال إجراءات منع الإبادة التي حددتها المحكمة».

وأضافت الرئاسة في أول تعليق على أمر المحكمة الجديد أنه «إذا لم تلتزم إسرائيل بقرارات محكمة العدل اليوم يجب على المجتمع الدولي أن يضمن تحقيق هذا الالتزام».

وطلبت جنوب أفريقيا هذه الإجراءات الجديدة بوصفها جزءاً من قضيتها المستمرة التي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة.

أمر مروع

وفي «رأي» مستقل ضمّه رئيس محكمة العدل الدولية، القاضي نواف سلام، إلى قرارها الصادر (الخميس)، ذكّر بقول الأمين العام للأمم المتحدة في رفح قبل أيام، خلال في توصيفه للكارثة الإنسانية المتواصلة التي يشهدها قطاع غزة «بأنه لأمر مروّع، بعد كل هذه المعاناة على مدى أشهر عديدة، أن يحتفل الفلسطينيون في غزة بشهر رمضان، بينما القنابل الإسرائيلية لا تزال تتساقط، والرصاص لا يزال يتطاير، والمدفعية لا تزال تقصف، والمساعدات الإنسانية لا تزال تواجه العقبة تلو الأخرى».

وللدلالة على مدى خطورة الوضع الإنساني في غزة، أشار سلام إلى دراسة مشتركة لكلية لندن للصحة والطب الاستوائي، و«مركز جونز هوبكنز» للصحة الإنسانية قدّرت أنه «خلال الأشهر الستة المقبلة، وإذا لم تنتشر الأوبئة في غزة، ستحصل 6550 حالة وفاة لو تمّ وقف لإطلاق النار، لكن العدد سيرتفع إلى 58260 في حال استمرار الوضع الراهن، وإلى 74290 في حال التصعيد. أما إذا انتشرت الأوبئة، فإن توقعات الدراسة ترفع الأرقام إلى 11580، و66720، و85750 على التوالي».

وقف إطلاق النار

وأكد سلام أهميّة «الإجراءات الجديدة التي اعتمدتها المحكمة (الخميس) بإلزام إسرائيل، وفقاً لـ(معاهدة منع الإبادة الجماعية)، برفع كل العوائق التي تحُول دون وصول المساعدات الإنسانية، (الغذائية والطبية)، بالقدر والسرعة المطلوبَين، وبالحؤول دون قيام جيشها بأي من الأعمال التي تهدد أياً من حقوق فلسطينيي غزة، بوصفها جماعة تتمتع بحماية المعاهدة».

غير أن سلام شدد على أن «هذه الإجراءات لا يمكن أن تحقق مفاعيلها بالكامل ما لم يتم الالتزام الفعلي بقرار وقف إطلاق النار لشهر رمضان، الصادر عن مجلس الأمن قبل أيام من اعتماد محكمة العدل الدولية إجراءاتها الجديدة، وأن يتم التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار».


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
المشرق العربي فلسطينيون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض بناية دمرها القصف الإسرائيلي ليلاً في «مخيم المغازي» (أ.ب)

إسرائيل تواصل التدمير وتوسع نطاق عمليات سيطرتها داخل غزة

نشرت وزارة الصحة في غزة بياناً بمناسبة «يوم الغذاء العالمي»، أكدت فيه أن معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية تفتك بالأطفال وكبار السن والفئات الهشة.

«الشرق الأوسط» (غزّة)
شؤون إقليمية ملصق انتخابي يظهر فيه غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (المستقيم) ومنافسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه على رئاسة الحكومة غادي آيزنكوت، إلى تبادل اللكمات الثقيلة خلال الأسبوعين المتبقيين من المعركة الانتخابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».


واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أدانت الولايات المتحدة، الجمعة، «العنف الإجرامي» في الضفة الغربية المحتلة، من دون أن تشير بشكل مباشر إلى حادث اعتداء مستوطنين إسرائيليين على مصورة صحافية أميركية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية، فضّل عدم كشف اسمه: «ندين أعمال العنف الإجرامية التي ترتكبها أي جهة كانت في الضفة الغربية، ونؤيد إجراء تحقيقات ملائمة وملاحقة المسؤولين عنها قضائياً»، مضيفاً أن الولايات المتحدة على استعداد لتقديم «دعم قنصلي» للصحافية التي تعمل في جريدة «واشنطن بوست».

أُصيبت هايدي ليفين، وهي مصورة صحافية متمرسة، الجمعة، على أيدي مستوطنين إسرائيليين انهالوا عليها بالضرب، في أثناء تغطيتها أعمال عنف استهدفت مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وفق شهادتها الشخصية وتصريحات شهود وأطباء.

وكانت ليفين تغطي موسم قطاف الزيتون قرب بلدتي ترمسعيا وخربة أبو فلاح.

وقال المسؤول الأميركي: «نشعر بقلق بالغ عندما يقع أميركيون ضحايا أعمال عنف في الخارج، ونحن على استعداد لتقديم كل المساعدة القنصلية اللازمة لهم». وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تجري «حواراً منتظماً مع شركائنا بهدف تعزيز الاستقرار والأمن في الضفة الغربية».

مسعفون فلسطينيون يعاينون رجلاً أصابه رصاص إسرائيلي في الضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية خربة أبو فلاح (أ.ب)

وكان بين القرارات الأولى التي اتخذها ترمب عند عودته إلى البيت الأبيض، رفع العقوبات التي فرضتها إدارة جو بايدن على مستوطنين إسرائيليين.

تزداد هجمات المستوطنين تزامناً مع موسم الزيتون في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وفي مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على مصور «وكالة الصحافة الفرنسية» جعفر أشتية.

وقد تصاعدت أعمال العنف بشكل حاد في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، ويشن المستوطنون هجمات شبه يومية ضد الفلسطينيين.