روحاني يكشف عن أسرار لقاء «تهدئة التوترات» مع قادة «الحرس الثوري»

سليماني طلب تعيين وزير للدفاع من بين قواته

روحاني يجتمع بقادة «الحرس الثوري» بعد فوزه بولاية ثانية (أرشيفية - موقع الرئاسة الإيرانية)
روحاني يجتمع بقادة «الحرس الثوري» بعد فوزه بولاية ثانية (أرشيفية - موقع الرئاسة الإيرانية)
TT

روحاني يكشف عن أسرار لقاء «تهدئة التوترات» مع قادة «الحرس الثوري»

روحاني يجتمع بقادة «الحرس الثوري» بعد فوزه بولاية ثانية (أرشيفية - موقع الرئاسة الإيرانية)
روحاني يجتمع بقادة «الحرس الثوري» بعد فوزه بولاية ثانية (أرشيفية - موقع الرئاسة الإيرانية)

كشف الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، عن ملابسات لقاء «تهدئة التوترات» مع خمسة من كبار قادة «الحرس الثوري»، قبل أسبوعين من بدء ولاية ثانية مطلع أغسطس (آب) 2017، في أعقاب هزيمة الرئيس الحالي إبراهيم رئيسي في أول تجربته الانتخابية.

ونقل موقع روحاني الرسمي قوله لمجموعة من الصحافيين إن لقاءه قادة «الحرس الثوري» حينذاك، كان «من أجل السلام والمودة بعد الانتخابات، جاءوا ليقولوا لأنك منتخب، نحن سنكون إلى جانبك ونريد أن نعمل معاً».

ولفت روحاني إلى أن مسؤول العلميات الخارجية في «الحرس الثوري» السابق، قاسم سليماني، طلب منه في نهاية اللقاء تسمية وزير دفاع من بين ضباط «الحرس الثوري».

ولكن روحاني بعد شهر من اللقاء المذكور، قدم العميد أمير حاتمي، من ضباط الجيش الإيراني وزيراً للدفاع، مستبعداً وزير دفاعه الأول حسين دهقان الذي كان من ضباط «الحرس الثوري». وكانت هي المرة الأولى التي يعين فيها الرئيس الإيراني قيادياً في الجيش وزيراً للدفاع، بعد دمج «وزارة الحرس الثوري» بوزارة الدفاع في عام 1989.

ويؤكد كلام روحاني التقارير المتباينة، حول استمرار أو خروج دهقان من التشكيلة الوزارية. ورغبة الرئيس الإيراني في إحالة المنصب إلى قائد بالجيش.

وقال روحاني إنه اختار جميع فريقه الوزاري بعد مشورة المرشد علي خامنئي. ومن المعروف أن الرئيس ملزم بالحصول على موافقة مسبقة من المرشد في تسمية خمسة وزراء؛ وزير الدفاع، والداخلية، والخارجية، والاستخبارات، والثقافة والإعلام.

جاءت رواية روحاني عن اللقاء الشهير التي تباينت الروايات والتكهنات حوله، خصوصاً أنه جاء بعدما بلغ التوتر بين الرئيس السابق وقادة «الحرس الثوري» ذروته في الحد الفاصل بين توقيع الاتفاق النووي، في صيف 2015، والانتخابات الرئاسة الإيرانية لعام 2017 والتي هزم فيها روحاني المرشح المدعوم من «الحرس الثوري» حينها، الرئيس الحالي إبراهيم رئيسي.

ولفت موقع روحاني إلى أن حديثاً لمجموعة من محرري صحيفة «اعتماد» الإصلاحية، يعود إلى منتصف فبراير (شباط) الماضي، قبل أسبوعين من انتخابات «مجلس خبراء القيادة» الهيئة المعنية بتسمية خليفة المرشد الإيراني علي خامنئي، والتي استعبد منها روحاني بعد 24 عاماً على عضوية المجلس. وتزامنت انتخابات «خبراء القيادة» مع الانتخابات التشريعية.

تأتي الرواية الجديدة بشأن العلاقة المتوترة بين «الحرس» والحكومة، السابقة، بعد أيام من نشر كتاب وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف تحت عنوان «عمق الصبر». وكشف ظريف عن عدم إبلاغه وإبلاغ الرئيس الإيراني حسن روحاني، بالهجوم على قاعدة «عين الأسد»، بينما تلقى رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي، والقادة الأميركيون رسائل من طهران، بشأن نوايا قصف القوات الأميركية بصواريخ باليستية.

«تهدئة التوترات»

تضاف رواية روحاني عن اللقاء المثير للجدل مع قادة «الحرس الثوري»، إلى روايات متضاربة أخرى وردت بعضها على لسان مسؤولين مقربين من روحاني نفسه.

وحضر اللقاء قائد «الحرس الثوري» السابق، محمد علي جعفري، وقائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس»، قاسم سليماني، وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، أمير علي حاجي زاده، وقائد «الباسيج» السابق غلام حسين غيب بور، والقائد السابق لوحدة «ثأر الله» المسؤولة عن أمن طهران في الأوقات المتأزمة، إسماعيل كوثري، وهو نائب حالي في البرلمان، وأعيد انتخابه للبرلمان المقبل.

ووصفت بيانات رسمية، أجواء اللقاء بـ«الودية»، دون الكشف عن تفاصيل ما جرى. وخلال اللقاء حض روحاني القادة الخمسة على «حفظ الوحدة والتماسك بين جميع القوى وأجهزة النظام للعمل بتوصيات المرشد».

وشهدت فترة روحاني علاقات متوترة بين إدارته، وقادة الجهاز الأكثر نفوذاً في البلاد، والذي يملك أجهزة موازية لوحدات الجيش، وأذرعاً اقتصادية، وجهازاً موازياً لوزارة الاستخبارات، ويعلب ذراعه الخارجية «فيلق القدس» دوراً رقابياً، وتنفيذياً في السياسة الخارجية، خصوصاً السياسة الإقليمية.

أنصار «الحرس الثوري» أمام مبنى الخارجية الإيرانية احتجاجاً على إعلان ظريف انفتاحه للحوار مع واشنطن بعد أيام من مقتل سليماني يناير 2020 (تسنيم)

وبلغ التوتر حدته خلال فترة انتخابات الرئاسة لعام 2017، عندما وصف روحاني جهاز «الحرس الثوري» بـ«الحكومة التي تملك البندقية»، وقال إنه يترأس حكومة «لا تملك البندقية»، منتقداً على وجه الخصوص، الأنشطة الصاروخية لـ«الحرس الثوري»، بعد أشهر قليلة من توقيع الاتفاق النووي، في يوليو (تموز) 2015، وكذلك دخول الاتفاق حيز التنفيذ في منتصف يناير (كانون الثاني) 2016.

كما انتقد روحاني في حملته الانتخابية دور «الحرس» في وسائل الإعلام، وكذلك، الدعم الذي قدموه حينها لمنافسه إبراهيم رئيسي.

وأكد تسجيل صوتي مسرّب لوزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، في مارس (آذار) 2021، عمق التوتر بين الحكومة السابقة، وقادة «الحرس الثوري»، خصوصاً قاسم سليماني. واتهم ظريف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسعي لتخريب الاتفاق النووي، عبر توجيه الدعوة إلى سليماني لزيارة الكرملين، من أجل إقناعه بتوسيع العمليات في سوريا. ويبدي عن أسفه لأن «الدبلوماسية» تقدم تضحيات في سياستها الإقليمية، من أجل الميدان، في إشارة إلى أنشطة «الحرس الثوري» الإقليمية.

وطعن ظريف في رواية إعلام «الحرس الثوري» بشأن «نجاح» سليماني في إقناع بوتين بدخول الحرب السورية، موضحاً أنها كانت «خطة مبيتة» من بوتين لقلب الطاولة على الاتفاق النووي، عندما دعا سليماني إلى زيارة موسكو. وكان بوتين قد زار طهران في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، والتقى خامنئي.

خامنئي يصف ما قاله ظريف في تسجيل صوتي بأنه «تكرار لتصريحات الأعداء» - خطاب متلفز في 2 مايو 2021 (موقع المرشد)

روايات متباينة

باستثناء سليماني الذي قضى في ضربة أميركية، بعد نحو ثلاث سنوات ونصف السنة على اللقاء، قدم قادة «الحرس» رواياتهم عن اللقاء الذي بقيت تفاصيله طي الكتمان لأيام، رغم أن كثيرين ربطوه بالحرب الكلامية بين روحاني وقادة «الحرس».

بعد أيام من اللقاء، ذكرت صحيفة «كيهان» في نهاية يوليو 2017، أن المحور الأساسي كان نقد أداء ومواقف الحكومة في مجال الأمن والدفاع عن القيم الأساسية للثورة، مشيرة إلى أن القادة طالبوا روحاني بمنع ظهور أدبيات مختلفة عن أدبيات الثورة.

أما عن مناقشة الوضع الاقتصادي والتشكيلة الوزارية، فقد ادعت الصحيفة أن «قادة (الحرس) لا يعدّون الدخول إلى المجالين من صلاحياتهم... إنهم لا يفكرون بما يخص صلاحيات الرئيس».

بعد ساعات من نشر رواية «كيهان»، قال رئيس «الباسيج» غلام حسين غيب بور الذي حضر اللقاء إن «الأجواء كانت ودية، أن «مجموعة (الحرس) ترى روحاني رئيساً قانونياً للبلاد»... ونقل عن روحاني قوله: «ليس من المقرر أن الأداء بتصريحات تعارض مصلحة النظام الذي على رأسه ولي الفقيه».

أما الرواية الأخرى، فقد وردت على لسان الجنرال إسماعيل كوثري، الذي عاد للبرلمان لاحقاً. وقال كوثري في حديث تلفزيوني إن «اللقاء كان صريحاً»، موضحاً أن الطرفين طرحا انتقادهما، لكنه قال: «من المؤكد كان اللقاء ودياً لكي نمنع من هم خارج الحدود من سوء استغلال الوضع».

من جانبه، قال قائد «الحرس الثوري» السابق، محمد علي جعفري: الهواجس التي جرى طرحها في الاجتماع كانت تشغل قادة (الحرس)... كانت أوضاعاً خاصة في الانتخابات... برأينا أن كثيراً من الحريصين على النظام، شعروا بالاستياء من الأجواء، كان من الضروري القيام بمثل هذه الخطوة للوحدة ومنع اتساع الفجوة بين قوى الثورة». وأضاف: «بالطبع كان نقاشاً جدياً، لكنه رحب لأن الهدف كان صادقاً ومخلصاً».

مسؤول الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أثناء الكشف عن صاروخ على متن شعارات عبرية بعد أسبوعين من تنفيذ الاتفاق النووي في يناير 2016 (أرشيفية)

على خطى أحمدي نجاد

لكن الرواية الأكثر وصراحة، جاءت في الذكرى الثانية لمقتل سليماني، على لسان قائد الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده، حيث قال في حوار نشرته صحيفة «كيهان» إن سليماني وقادة «الحرس» وجّها تحذيراً شديدة اللهجة إلى روحاني في اللقاء، بشأن مواقفه المتباينة مع المرشد الإيراني علي خامنئي.

وبحسب رواية حاجي زاده: «سليماني قال لروحاني إن الدفاع عن الثورة والنظام والمرشد خط أحمر لنا، ويجب ألا تعتقد أنك يمكنك التشويه دائماً وأن نلتزم الصمت».

وأجاب حاجي زاده على سؤول بشأن ما يتداول عن دعم سليماني الصفقة النووية، قائلاً: «إذا كان الأمر كذلك؛ فلماذا قال ظريف في التسجيل الصوتي إنه ألحق أضراراً بالدبلوماسية؟ قائد الجهاز الدبلوماسي يقول إنه ألحق ضرراً بنا».

وقال حاجي زاده إن «المرشد كان يقول شيئاً وفي الأسبوع اللاحق يتخذ روحاني موقفاً، ويشوّه (الحرس الثوري). كان يهاجم الداخل كل يوم. لقد كانت رسالة ذهابنا إلى الاجتماع أن نبلغ روحاني أننا نساعده»؛ لافتاً إلى أن سليماني سأل روحاني «عمّا إذا كان يريد مواصلة طريق أحمدي نجاد، أو يريد أن يصبح مثله».


مقالات ذات صلة

تركيا: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

تركيا: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني يوم الأربعاء إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص وجاريد كوشنر صهر ترمب في واشنطن مساء الثلاثاء p-circle 01:23

ترمب يستقبل نتنياهو الساعي لتشديد الضغط على إيران

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في واشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى إقناع حليفه بممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب)
شؤون إقليمية بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية) p-circle

الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية

جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تمسك بلاده بما وصفها بـ«حقوقها النووية»، مؤكداً استعدادها لمواصلة الحوار، لكنها «لن ترضخ للضغوط أو الإملاءات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ عن أمله أن تسهم المحادثات التي ستُعقد بواشنطن في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة و«مقلقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام».

وبدأ هرتسوغ (الاثنين) زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة «سيفن» (Seven)، إنّ «موجة» الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد أنَّه «أمر مخيف ومقلق»، مضيفاً أنّ «هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل».

ووقعت (الاثنين) مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو الصحافة الفرنسية، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

يتجمع المتظاهرون خلال مسيرة احتجاجية ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام محطة شارع فليندرز في ملبورن (إ.ب.أ)

وذكر مراسل الصحافة الفرنسية أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة «بالستاين أكشن» المسيرة، بينما تتهم هرتسوغ بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقاً لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية «التدمير المستمر» لقطاع غزة.

وقعت يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت قناة «آي بي سي» عن كتابة عبارة «الموت لهرتسوغ» على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025، إلى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين «حرضوا على الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل «بشكل قاطع»، منددة بـ«تقرير متحيز وكاذب».


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.