روحاني يلتقي قادة الحرس الثوري لتهدئة التوتر

الرئيس الإيراني يطالب القوات المسلحة بالحفاظ على وحدة النظام

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية من لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني وأبرز قادة الحرس الثوري في طهران أمس
صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية من لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني وأبرز قادة الحرس الثوري في طهران أمس
TT

روحاني يلتقي قادة الحرس الثوري لتهدئة التوتر

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية من لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني وأبرز قادة الحرس الثوري في طهران أمس
صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية من لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني وأبرز قادة الحرس الثوري في طهران أمس

قبل أسبوعين من أداء القسم الدستوري وإعلان التشكيلة الوزارية، واصل الرئيس الإيراني حسن روحاني، مشاورات مع دوائر صنع القرار الإيراني، فأمس، التقى خمسة من كبار قادة الحرس الثوري في محاولة لنزع التوتر مطالبا القوات العسكرية بحفظ «الانسجام والوحدة في النظام» وذلك بعدما شهد الشهر الماضي تلاسنا شديد اللهجة بين الجانبين.
وبينما يتطلع الإيرانيون لمعرفة موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من الحكومة المرتقبة، تناقلت وسائل الإعلام الإيرانية، أمس، نبأ لقاء جرى بين روحاني وأبرز قادة الحرس الثوري على رأسهم القائد العام، محمد علي جعفري وقائد فيلق «القدس» قاسم سليماني وقائد «الباسيج» غلامحسين غيب برور وقائد الوحدة الصاروخية (جو الفضاء) أميرعلي حاجي زادة وقائد قاعدة ثارالله المسؤولة عن أمن طهران في الأوضاع المتأزمة، إسماعيل كوثري.
وعلى خلاف التلاسن بين الجانبين عبر وسائل الإعلام الشهر الماضي والذي كشف عن عمق الخلافات بين الحرس الثوري والحكومة، أشار التقرير الرسمي الذي تناقلته وكالات الأنباء الرسمية إلى أجواء ودية سادت اللقاء، دون الكشف عن التفاصيل وإذا ما كان روحاني ناقش التشكيلة المقبلة مع قادة الحرس الثوري، إلا أن التقرير كشف عن محاولة روحاني الدفع بالتهدئة مع قادة الحرس الثوري وذلك في وقت يقترب من إعلان حكومته الثانية بعدما يؤدي القسم الدستوري أمام البرلمان في الخامس من أغسطس (آب) المقبل.
ويمارس الحرس الثوري ضغوطا على الحكومة الإيرانية في وزارات سيادية هي الأمن والدفاع والداخلية والنفط. وبينما رجحت أوساط مقربة من روحاني استمرار وزير الدفاع الحالي حسين دهقان وهو من قادة الحرس الثوري، ذكرت مصادر إيرانية أن روحاني يتطلع لتعيين أحد قادة الجيش في منصب وزير الدفاع.
بحسب التقرير، أبدى روحاني استعداده لتقديم الدعم في الحكومة المقبلة «لخدمات الحرس الثوري على صعيد مهامه». كما طلب من قادة الحرس الثوري «حفظ الوحدة والتماسك بين جميع القوى وأجهزة النظام للعمل بتوصيات المرشد الإيراني».
وشهد الشهر الماضي، ذروة الخلافات بين روحاني والحرس الثوري منذ وصوله إلى منصب الرئاسية في أغسطس 2013. هاجم الرئيس الإيراني سياسات الحرس الثوري على الصعيد الاقتصادي والإعلامي والسياسي ووصف الجهاز العسكري بـ«الحكومة التي تملك البندقية» في إشارة إلى مزاحمة الحرس الثوري لصلاحيات الحكومة الإيرانية.
وكان روحاني في حملة الانتخابات الرئاسية، وجه انتقادات لاذعة إلى الحرس الثوري لكشفه عن مستودعات للصواريخ الباليستية إضافة إلى مناورات جرت في الشهر الأول من دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ متهما الحرس بمحاولة عرقلة حكومته بعد رفع العقوبات كما اتهم الجهاز العسكري بالتدخل في الانتخابات والسياسة عبر فتح قواعده العسكرية لدعم خصمه المحافظ إبراهيم رئيسي.
وكان الخلاف حول الجهة التي أصدرت أوامر إطلاق ستة صواريخ باليستية الشهر الماضي من بين محاور الخلاف بين الحكومة والحرس الثوري وأصر كل طرف منهما على صحة روايته عن الحدث. سبق ذلك مواقف متباينة بين الحكومة والحرس الثوري حول هجوم استهدف مقر البرلمان ومرقد الخميني، نفذه مسلحون إيرانيون ينتمون إلى «داعش».
وبعد أسابيع من إطلاق الصواريخ، في مؤشر إلى رفض روحاني انفراد الحرس الثوري بتسجيل الهجوم على مواقع في سوريا فضلا عن الصناعة الصاروخية قال روحاني بأن حكومته تمول
برنامج الصواريخ وتدفع الرواتب وتقدم السلاح للقوات الإيرانية في العراق وسوريا.
وفي المقابل، تسببت مواقف روحاني في موجة غضب بين قادة الحرس الثوري. وبدأ الهجوم من قائد الحرس الثوري الذي توعد حكومته بالهزيمة والخذلان أمام الأعداء إن لم تملك البندقية ونصح روحاني بعدم الهروب إلى الأمام من المشكلات الداخلية. وقال مخاطبا روحاني «بأن البعض يصفنا بأهل البندقية، أمر البندقية هين نحن نملك الصواريخ».
قبل أسبوعين وبعد هجوم روحاني على دول الجوار وإعلان معارضته تشييد السدود، اصطحب جعفري قائد القوات البرية محمد باكبور وقائد مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية للحرس الثوري في جولة إلى الحدود الغربية حيث يشرف الحرس الثوري على بناء السدود وهي ما عدت رسالة من الحرس الثوري لروحاني برفض وقف المشاريع العملاقة مثل السدود.
ولم يتوقف الرد على جعفري، بل تدخل قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني الذي ربط وجود إيران بالحرس الثوري محذرا روحاني من «ارتكاب الخيانة الكبرى بتكريس التشكيك حيال الأجهزة الثورية» كما حذر من الوقوف بوجه المرشد الإيراني و«الإدلاء بتصريحات على خلاف نوايا وسياسات المرشد».
رغم ذلك دفع روحاني، أمس، باتجاه التهدئة أمس عندما أشاد بـ«جهود الحرس الثوري»، لكنه بنفس الوقت أعرب عن أمله بأن «يؤدي التنسيق بين حكومته المقبلة والقوات المسلحة إلى الإسراع في تحقق مطالب الشعب».
كما تمسك روحاني بشكل ضمني بتكرار مواقفه السابقة التي تطالب بعدم التداخل بين الأجهزة في النظام عندما طالب بضرورة «شفافية جميع الأجهزة والمؤسسات المسؤولة في مجال تخصصها» مشددا على أنه «يزيد من الفاعلية ودعم القدرات العسكرية لقوات الحرس الثوري والجيش من أجل ضمان الأمن القومي الإيراني».
في سياق متصل، أشار التقرير إلى تهنئة قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري لروحاني لفوزه بالانتخابات الرئاسية و«جاهزية الحرس الثوري للتعاون مع الحكومة لتحقق أهداف الثورة».
وكان قائد الباسيج غلامحسين غيب برور، القيادي الوحيد من الحرس الثوري الذي قدم التهاني لروحاني بعد إعلان فوزه في الانتخابات الرئاسية.
في غضون ذلك، حذر أكثر من 70 خبيرا اقتصاديا في رسالة مفتوحة إلى روحاني من التأثر بـ«الضغوط والمساومات السياسية» في انتخاب تشكيلة فريقه الاقتصادي في الحكومة الجديدة.
وفي إشارة إلى «تحديات كبيرة» تواجه الاقتصاد الإيراني في الوقت الحالي، حذر الخبراء من تبعات تسمية الأسماء المرشحة للمناصب الاقتصادية على الأداء الاقتصادي للحكومة المقبلة.
وقال الموقعون على الرسالة بأن «بعض المرشحين للمناصب السيادية في الاقتصاد، لا يملكون المواصفات المطلوبة».
ويشدد الموقعون وأغلبهم من أساتذة الجامعات الإيرانية أنهم «لا يدعمون مجموعة أو شخصا خاصا لكنهم يطالبون باختيار فريق اقتصادي كفء ومتناسق مع الحكومة المقبلة لمواجهة التحديات الاقتصادية الموجودة» حسب ما نقلت وكالة مهر.



مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.