«المرصد» ينفي رواية دمشق عن مقتل جنودها بالضربات على دير الزور

استهداف مسؤول منظومة الاتصال بالحرس الثوري والمشرف على نقل السلاح من العراق

صورة أرشيفية لمجموعة من الميليشيات التابعة لإيران في دير الزور (المرصد السوري)
صورة أرشيفية لمجموعة من الميليشيات التابعة لإيران في دير الزور (المرصد السوري)
TT

«المرصد» ينفي رواية دمشق عن مقتل جنودها بالضربات على دير الزور

صورة أرشيفية لمجموعة من الميليشيات التابعة لإيران في دير الزور (المرصد السوري)
صورة أرشيفية لمجموعة من الميليشيات التابعة لإيران في دير الزور (المرصد السوري)

نفى المرصد السوري لحقوق الإنسان، المعلومات التي أفادت بها وزارتا الدفاع والخارجية التابعتان للنظام السوري حول القصف الجوي الأخير على محافظة دير الزور شرق سوريا، موضحاً أن المرصد لم يوثق مقتل أي عنصر من القوات الحكومية بالضربات الجوية على دير الزور.

حمّلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، نقلاً عن مصدر عسكري، «قوات الاحتلال الأميركي» مسؤولية الهجوم، قائلة إنه أسفر عن «مقتل سبعة عسكريين ومدني واحد» وإصابة آخرين «ووقوع خسائر مادية كبيرة بالممتلكات العامة والخاصة».

غير أن المرصد أفاد بأن العسكريين السوريين الذين قتلوا هم من العاملين مع الميليشيات الإيرانية وليسوا ضمن الجيش النظامي، كما أنه من المرجح أن القصف الجوي كان إسرائيلياً.

ميليشيات تابعة لإيران بريف الرقة (أرشيفية: المرصد السوري)

ونفت الولايات المتحدة، الثلاثاء، شن ضربات جوية فجراً على سوريا، بعدما ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية وإيرانية أن قوات أميركية قصفت منطقة بشرق سوريا، مما أدى إلى مقتل سبعة جنود على الأقل، أحدهم ينتمي للحرس الثوري الإيراني. وقالت المتحدثة باسم البنتاغون سابرينا سينغ للصحافيين في واشنطن: «لم نشن غارات جوية على سوريا الليلة الماضية».

ووفقاً لمصادر المرصد، فقد أكد الجانب الأميركي ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية شرق الفرات، أن «لا علاقة لهم بالضربات الجوية وماذا استهدفت».

بهروز واحدي المستشار في الحرس الثوري الإيراني قضى في الضربة الأخيرة في دير الزور

في الأثناء، كشفت «وكالة نورث برس» السورية غير الحكومية، تفاصيل القياديين المستهدفين في الغارات الجوية على دير الزور شرقي سوريا، فجر الثلاثاء، وطبيعة المهام الموكلة إليهما إضافة إلى اسميهما الحقيقيين وتحركاتهما، هما بهروز واحدي عقيد في الحرس الثوري الإيراني، والحاج عسكر قيادي في الثوري الإيراني.

وحصلت «نورث برس» على معلومات تفيد بأن بهروز واحدي عقيد بالحرس الثوري وهو إيراني الجنسية، دخل إلى دير الزور خلال شهر رمضان، وهو مسؤول قسم المراسلة والمعلومات فيها. وقد تم تكليفه بتحديث منظومة الاتصال والتواصل وكاميرات المراقبة الخاصة بالحرس الثوري نظراً لخبرته فيها. ونقل جثمان واحدي ومرافقيه إلى مقام السيدة رقية بدمشق ومنها إلى إيران.

تشييع واحدي في مقام السيدة رقية بدمشق (مواقع تواصل)

وقتل في القصف اثنان من مرافقيه من الجنسية الإيرانية في مقر الاتصالات بحي الفيلات في مدينة دير الزور. المصدر قال للوكالة إن المقر المستهدف هو «بمثابة أرشيف أمني لكامل المنطقة».

أما الحاج عسكر الذي تضاربت الأنباء عن مصيره، فاسمه الحقيقي باقر كريمي، وكان من أوائل قادة الحرس الثوري الإيراني الذين سيطروا على دير الزور أواخر عام 2017. وقد عُيّن الحاج عسكر قائداً عاماً في مدينة البوكمال وريفها، يشرف بشكل مباشر على عملية نقل السلاح من العراق نحو سوريا.

وكان عسكر مقرباً من الحاج كميل، قائد الحرس الثوري بالمنطقة الشرقية، ويعدّ مسؤولاً عن «الفوج 47» الذي يدرب ويسلح العشائر، ويؤمّن مرورهم إلى شرق الفرات للقتال ضد «قوات سوريا الديمقراطية».

أصيب الحاج عسكر أو باقر كريمي بجروح بليغة في القصف على مقر إقامته قرب مدرسة المعري بمدينة البوكمال، يُعالج حالياً بمشفى الشفاء الإيراني في بلدة العشارة بريف دير الزور تحت حراسة مشددة، بحسب «نورث برس».

أرشيفية لعناصر حركة النجباء التي تنشط في شرق سوريا خلال عرض عسكري في بغداد

وسبق أن هاجمت قوات متحالفة مع إيران في شرق سوريا القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة النائية ويبلغ قوامها 900 جندي. وردت الولايات المتحدة من حين لآخر بشن ضربات هناك على أهداف مرتبطة بإيران. وقصفت إسرائيل مراراً أهدافاً إيرانية في سوريا.

فلسطينية عند مدخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق بانتظار المساعدات المقدمة من إيران خلال شهر رمضان (أ.ف.ب)

وتقول إيران إن ضباطها يقومون بدور استشاري في سوريا بناء على دعوة من دمشق لمساعدة الرئيس بشار الأسد في الحرب السورية.

وقال مصدران بالمخابرات في المنطقة، لـ«رويترز»، إن طائرات إسرائيلية شنت عدة غارات على موقعين داخل مدينة دير الزور والبوكمال، حيث توجد مواقع للحرس الثوري الإيراني. وقالت مصادر مخابرات غربية إن فصائل متحالفة مع إيران لها وجود قوي في محافظة دير الزور بشرق سوريا بالقرب من الحدود العراقية، حيث وسعت طهران انتشارها العسكري.

وأضافت المصادر أن غارة أخرى استهدفت بلدة الميادين الواقعة على نهر الفرات التي أصبحت قاعدة رئيسية لعدة فصائل شيعية معظمها من العراق.

وتقول إسرائيل، التي تشعر بالقلق من تنامي نفوذ إيران بالمنطقة ووجودها العسكري في سوريا، إنها شنت مئات الغارات على سوريا للحد من الانتشار الإيراني. ولم تعلق على غارات الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي «أبو آلاء الولائي» زعيم ميليشيا «كتائب سيد الشهداء» (إكس)

مَن «الولائي» المطلوب أميركياً بـ10 ملايين دولار؟

قالت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة إنها رصدت مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم فصيل مسلح تتهمه واشنطن بتنفيذ هجمات في العراق وسوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)

ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟

في الأسابيع الأخيرة، تحدث الرئيس دونالد ترمب عن مادة يقول إنها أساسية لإنهاء حرب الولايات المتحدة ضد إيران: «الغبار النووي».

ديفيد إي. سانغر (واشنطن) لوك برودواتر (واشنطن)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران (إ.ب.أ) p-circle

تقرير: إصابة مجتبى خامنئي «بالغة»... لكنه بكامل وعيه

أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أُصيب بجروح بالغة جراء الضربة الجوية الأميركية - الإسرائيلية التي اغتيل فيها والده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».