18 نقطة تفصل الهلال حسابياً عن «لقب الدوري السعودي للمحترفين»

النصر تنتظره مهمة معقدة تتمثل في الفوز بكل مبارياته... وتعثر المتصدر في 6 مواجهات من 10

الهلال كسر  سلسلة الانتصارات التاريخية بتحقيق فوزه الـ29 (نادي الهلال)
الهلال كسر سلسلة الانتصارات التاريخية بتحقيق فوزه الـ29 (نادي الهلال)
TT

18 نقطة تفصل الهلال حسابياً عن «لقب الدوري السعودي للمحترفين»

الهلال كسر  سلسلة الانتصارات التاريخية بتحقيق فوزه الـ29 (نادي الهلال)
الهلال كسر سلسلة الانتصارات التاريخية بتحقيق فوزه الـ29 (نادي الهلال)

يقف فريق الهلال أمام 18 نقطة تفصله حسابياً عن تحقيق وحسم لقب الدوري السعودي للمحترفين في نسخته الحالية، علماً أن النقاط المتاحة لكل الفرق هي 30 نقطة للمباريات العشر المتبقية حتى إسدال ستار المنافسة على نسخة العام الحالي التي تشهد مشاركة 18 فريقاً لأول مرة في تاريخ الدوري السعودي.

يملك الهلال حالياً 68 نقطة، ويحضر في صدارة جدول الترتيب وبفارق 12 نقطة عن وصيفه فريق النصر الذي تعثر في مبارياته الأخيرة وتحديداً بتعادله أمام الحزم، ثم خسارته أمام الرائد، قبل أن ينهض مجدداً ويكسب نظيره الأهلي في الجولة التي سبقت فترة التوقف.

سيكون فريق النصر قادراً على الوصول للنقطة 86، وهي الحد الأعلى المتاح للأصفر العاصمي، وذلك شريطة ألا يتعثر في أي مباراة، وهذا الرقم من النقاط سيبلغه الهلال في حال تحقيقه الفوز في 6 مباريات فقط من أصل العشرة المتبقية للفريقين، ما يعني أن الجولة 30 ستكون موعداً لإعلان تتويج الأزرق العاصمي بلقب البطولة رسمياً قبل 4 جولات من إسدال الستار على المنافسة.

الهلال يسير بخطوات ثابتة نحو اللقب، ورغم عدم ضمان حسمه لذلك، فإن الأمور معقدة حسابياً حتى ينجح النصر في الصعود إلى الصدارة رغم أن المتبقي 10 جولات فقط على ختام النسخة الحالية.

النصر الذي كانت آخر ألقابه في الدوري السعودي موسم 2019 ستكون مهمته معقدة إذا ما أراد الفوز بلقب النسخة الحالية، إذ سيكون بحاجة لأن يتعثر الهلال في 6 مباريات من أصل الـ10 المتبقية، أو أن يتعثر في 5 ويتعادل في واحدة، مع ضرورة أن ينتصر النصر في كل مبارياتها، وحينها سيكون أعلى حد نقطي يصله الهلال هو 85 نقطة، والنصر سيبلغ النقطة رقم 86 ما يعني صعوده الصدارة بفارق نقطة.

الحسابات تبدو معقدة في مسيرة النصر نحو الفوز في لقب الدوري السعودي بنسخته الحالية، لكن الأمر لم ينتهِ بعد والفرصة ستكون مواتية له، إلا في حال تعثر الفريق في مواجهتين مقبلتين؛ ما يعني أن الهلال سيسرع أمر تتويجه، وحسم اللقب لصالحه قبل جولات عدة.

خيسوس مدرب الهلال وتحية لجماهير فريقه بعد الانتصار على ضمك (تصوير: بشير صالح)

وفقاً للحسابات المثالية للهلال والنصر بمعنى في حال انتصارهما بصورة متتابعة في المباريات المقبلة، فإن الجولة 30 ستكون موعداً لإعلان تتويج الأزرق العاصمي بصورة رسمية بلقب النسخة الحالية.

يستأنف الهلال رحلة مبارياته في الدوري السعودي للمحترفين عقب فترة التوقف بمواجهة قوية تجمعه بنظيره فريق الشباب على ملعب المملكة أرينا، ثم الأخدود في الجولة 26، وبعدها يحل ضيفاً على الخليج بمدينة الدمام في الجولة السابعة والعشرين، ثم الأهلي في الجولة 28 وهي المباراة التي قد يجري تأجيلها لموعد آخر؛ لأن الهلال يخوض مباراة نصف نهائي دوري أبطال آسيا أمام العين الإماراتي وهي تحضر بين مواجهتي الذهاب والإياب.

وفي الجولة التاسعة والعشرين سيكون الهلال على موعد مع نظيره فريق الفتح، قبل ملاقاة التعاون في جولة الحسم المرتقبة في حال عدم التعثر، واستمرار فريق النصر في تحقيق الفوز.

ومنذ انطلاقة النسخة الحالية من البطولة لم يتعرض فريق الهلال لأي خسارة حتى الآن؛ إذ لعب 24 مباراة كسب منها 22 مباراة، وتعادل في مواجهتين كانت أمام الفيحاء وضمك في الجولتين الثانية والسابعة، قبل أن تنطلق رحلة انتصارات الهلال، وتستمر لتبلغ رقماً قياسياً عالمياً في كل البطولات التي يشارك فيها الأزرق العاصمي؛ إذ بلغت سلسلة انتصاراته الآن 29 مباراة.

الهلال حقق لقب الدوري السعودي في 3 مرات متتالية قبل أن يخفق في الموسم الماضي الذي حقق فيه الاتحاد لقب البطولة بعد غياب طويل منذ 2009، بينما حل الهلال في المركز الثالث.

وإلى جوار رحلة البحث عن اللقب والحسم رسمياً قبل وقت مبكر، فإن الهلال يملك فرصة كبيرة في تحقيق رقم نقطي قياسي في الدوري، وذلك بعد زيادة عدد الفرق من 16 إلى 18؛ ما يعني كسر الأرقام القياسية المحققة مسبقاً، خصوصاً مع سلسلة الانتصارات الزرقاء هذا الموسم.

كاسترو مدرب النصر يبارك لرونالدو الفوز على الأهلي (أ.ف.ب)

وبعيداً عن حسابات الانتصارات والتتويج باللقب، فإن الصراع يبدو على أشده في منطقة البحث عن شبح الهبوط، إذ تحتدم المنافسة بين فرق عدة، لكن الحزم من بينها يبدو الأكثر خطورة في وضعه الحالي، وسيكون مهدداً بالعودة السريعة نحو دوري الدرجة الأولى. يقبع الحزم حالياً في المركز الأخير برصيد 15 نقطة، وبفارق 6 نقاط عن أقرب الفرق إليه في جدول الترتيب، وستكون المهمة معقدة أمام أبناء الرس في الحفاظ على مقعدهم بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

بات فريق الحزم لا يملك مصيره بيده، بل سيكون بحاجة إلى تعثر منافسيه خصوصاً أن الطائي الذي يحضر في المركز السادس عشر وبرصيد 21 نقطة يتفوق في المواجهات المباشرة بعد انتصاره في الإياب وتعادلهما في الذهاب بنتيجة 1 - 1، أما فريق أبها الذي يحضر في المركز الخامس عشر ويملك الرصيد نفسه لفريق الطائي 21 نقطة، فتبدو الكفة بينهما متساوية بعد التعادل في مواجهة الذهاب، وحضور مواجهة الإياب في ختام منافسات الموسم.


مقالات ذات صلة

إسبانيا تحتضن تحضيرات الخلود… وغربلة فنية شاملة

رياضة سعودية أجرى النادي غربلة فنية على صفوف الفريق (نادي الخلود)

إسبانيا تحتضن تحضيرات الخلود… وغربلة فنية شاملة

تتحرك إدارة نادي الخلود بخطى متسارعة وفكر استراتيجي منظم لرسم ملامح الموسم الكروي الجديد، إذ استقر مسؤولو النادي على اختيار إسبانيا محطة رئيسية لمعسكر الفريق.

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية يحيط النصر ملفات المدربين بالسرية التامة (نادي النصر)

3 مدربين على طاولة النصر لخلافة خيسوس

بدأت إدارة نادي النصر فعلياً التحرك نحو ملف التعاقد مع مدرب جديد للفريق الأول لكرة القدم، خلفاً للمدرب البرتغالي خورخي خيسوس.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية توني قال إن مهمته تسجيل الأهداف (أ.ف.ب)

توني: انتقالي للدوري السعودي لم يُبعدني عن المونديال... أسجل الأهداف ولا أستمع للضجيج

أكد المهاجم الإنجليزي إيفان توني أن انتقاله إلى الدوري السعودي لم يؤثر على فرصه في تمثيل منتخب إنجلترا، مشيراً إلى أن الرد على الانتقادات جاء من خلال التسجيل.

فيصل المفضلي (أبها )
رياضة سعودية تدريبات الخليج تنطلق يوم 3 يوليو المقبل في مقر النادي (نادي الخليج)

هولندا تحتضن معسكر الخليج

أعلنت إدارة نادي الخليج برنامج الإعداد للفريق الأول لكرة القدم تأهباً للموسم المقبل.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية هدف البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد النصر أمام الخليج (رويترز)

مقصية رونالدو تفوز بهدف الموسم في الدوري السعودي

فاز هدف المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد النصر بجائزة هدف الموسم 2025 - 2026 في الدوري السعودي متفوقاً بفارق هائل على بقية أهداف الجولات الـ33.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تتعادل مع السنغال سلبياً في «بروفة» أخيرة قبل المونديال

واصل الأخضر ظهوره المتوازن تحت قيادة اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)
واصل الأخضر ظهوره المتوازن تحت قيادة اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)
TT

السعودية تتعادل مع السنغال سلبياً في «بروفة» أخيرة قبل المونديال

واصل الأخضر ظهوره المتوازن تحت قيادة اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)
واصل الأخضر ظهوره المتوازن تحت قيادة اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)

واصل المنتخب السعودي تقديم مؤشرات فنية إيجابية تحت قيادة مدربه اليوناني دونيس، بعدما خرج بتعادل سلبي أمام نظيره السنغالي في المواجهة الودية التي جمعتهما مساء الثلاثاء بمدينة سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية، ضمن تحضيرات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.

وظهر «الأخضر» بصورة متوازنة خلال أغلب فترات اللقاء، ونجح في مجاراة أحد أبرز المنتخبات الأفريقية، مع صناعة عدة فرص محققة للتسجيل وتألق لافت للحارس محمد العويس الذي حافظ على نظافة شباكه.

وبدأ المنتخب السعودي المباراة، بقائمة مكونة من محمد العويس في حراسة المرمى، ومن أمامه في خط الدفاع كلاً من سعود عبد الحميد وعبد الإله العمري وحسان تمبكتي ومتعب الحربي، وفي وسط الميدان عبد الله الخيبري وناصر الدوسري وسالم الدوسري ومحمد أبو الشامات ومصعب الجوير، وفي المقدمة وحيدًا فراس البريكان.

كانت البداية سريعة بمحاولة سعودية في الدقيقة الرابعة بعدما أرسل سعود عبد الحميد كرة عرضية تابعها فراس البريكان لكن إدواردو ميندي حارس مرمى منتخب السنغال نجح بالتصدي لها، وقاد سالم الدوسري هجمة سعودية في الدقيقة العاشرة ونجح بتمريرها صوب مصعب الجوير الذي سددها قوية وسط مضايقة من دفاعات السنغال لكن ميندي تصدي لها ببراعة.

وأبدى محمد العويس حارس مرمى المنتخب السعودي براعة كبيرة بالتصدي لرأسية لامين كامارا في الدقيقة الرابعة عشر.

قدم محمد العويس أداء لافتًا خلال مجريات المباراة (المنتخب السعودي)

واصل الأخضر مثاليته في الأداء خلال مجريات الشوط الأول ومبادرته الهجومية، وذلك مع الدقيقة 29 بعد تنقلات رائعة بالكرة انتهت أخيرًا لدى محمد أبو الشامات الذي حولها برأسه واعتلت العارضة.

وتصدي ميندي لكرة سعودية مع الدقيقة 31، وجاء الرد من جانب محمد العويس بعدها بدقائق قليلة الذي تصدى لتسديدة من منتخب السنغال.

واقتطع مصعب الجوير كرة مرتدة للسنغال ليقود هجمة سعودية مثالية انتهت بتسديدة قوية من الجوير بجوار القائم.

ومع بداية الشوط الثاني، أجرى اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي عدة تبديلات، وذلك بإشراك كلاً من محمد كنو وأيمن يحيى وجهاد ذكرى وعلي لاجامي ونواف بوشل، مقابل خروج ناصر الدوسري وسالم الدوسري وحسان تمبكتي وعبد الإله العمري ومتعب الحربي.

لم تحمل الدقائق الأولى أي كرات خطيرة من الجانبين وانحصر الأداء في منتصف الميدان.

ومع الدقيقة 61 زج المدرب اليوناني دونيس بخيارات جديدة وذلك بمشاركة عبد الله الحمدان وسلطان مندش وخالد الغنام وعلاء آل حجي على حساب فراس البريكان ومحمد أبو الشامات ومصعب الجوير وعبد الله الخيبري.

في الدقيقة 62 كاد أيمن يحيى أن يزور الشباك السنغالية بتسديدة قوية مرت بجوار القائم، ومع الدقيقة 68 كاد منتخب السنغال أن يهز الشباك الخضراء وسط غفلة دفاعية لكن الكرة الرأسية اعتلت العارضة.

ودع سعود عبد الحميد المباراة مع الدقيقة 71 إذ شارك حسن كادش بديلاً عنه، واصل محمد العويس تألقه بعد أن تصدى ببراعة مع الدقيقة 73 لعرضية لمنتخب السنغال.

أيمن يحيى شارك كلاعب بديل في مجريات الشوط الثاني (المنتخب السعودي)

هدأت المواجهة بعد ذلك، وغابت الفاعلية الهجومية للأخضر لكنه ظل بأسلوب وأداء متوازن.

وشهدت الدقيقة 85 حصول نيكولاس جاكسون لاعب منتخب السنغال على بطاقة حمراء بعد مشاركته بدقائق معدودة إثر تدخله القوي على عبد الله الحمدان مهاجم المنتخب السعودي.

وجاءت صافرة نهاية المباراة بالتعادل السلبي بلا أهداف بين المنتخبين ضمن تحضيراتهما الختامية قبل صافرة بدء منافسات كأس العالم 2026.


كونسيساو يكسر صمته: لم أفقد شغفي... أريد العودة إلى أوروبا

المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)
المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)
TT

كونسيساو يكسر صمته: لم أفقد شغفي... أريد العودة إلى أوروبا

المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)
المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)

بعد أيام قليلة من نهاية تجربته مع نادي الاتحاد، خرج المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو بتصريحات لافتة في وسائل الإعلام البرتغالية، كاشفًا ملامح خطوته المقبلة، ومؤكدًا أن طموحه لا يزال مرتبطًا بالملاعب الأوروبية رغم مغامرته القصيرة في الدوري السعودي.

صحيفة «أبولا» البرتغالية، التي تابعت ملف رحيله عن الاتحاد، أكدت أن إنهاء العقد تم بالتراضي بين الطرفين بعد التوصل إلى اتفاق مالي، مشيرة إلى أن الرغبة الأساسية للمدرب البرتغالي حاليًا هي العودة إلى التدريب في أوروبا وعدم الاستمرار خارج القارة العجوز.

وفي الوقت نفسه، تداولت وسائل إعلام برتغالية عدة، من بينها منصة «سبورت تي في» البرتغالية، معلومات تفيد بأن كونسيساو أبلغ المقربين منه برغبته في خوض مشروع أوروبي جديد، بعد أن شعر بأن فترته في السعودية لم تمنحه الاستقرار الفني الذي كان يبحث عنه.

رحيل كونسيساو جاء بعد موسم مخيب نسبيًا للاتحاد، إذ أنهى الفريق الدوري السعودي في المركز الخامس، وهو ترتيب لا يتناسب مع طموحات النادي الذي دخل الموسم حاملًا للقب.

وأوضح النادي في بيانه الرسمي أن قرار الانفصال جاء بعد مراجعة شاملة لأداء الفريق ومدى توافق النتائج مع أهداف الإدارة للمستقبل. المدرب البرتغالي البالغ من العمر 51 عامًا يملك سيرة تدريبية لافتة؛ فقد صنع مجده مع بورتو محققًا عدة ألقاب محلية، قبل أن يخوض تجربة قصيرة مع ميلان توج خلالها بكأس السوبر الإيطالي، ثم انتقل إلى الاتحاد بعقد كان يمتد حتى صيف 2028 قبل إنهائه مبكرًا.

وتربط تقارير صحافية إيطالية اسم كونسيساو بعدة أندية في الدوري الإيطالي، أبرزها لاتسيو، ما يعزز فرضية عودته السريعة إلى أوروبا. أما الرسالة الأوضح التي خرجت من الصحافة البرتغالية فهي أن المدرب الذي صنع اسمه في بورتو وميلان لا يرى أن تجربته السعودية تمثل نهاية الطريق، بل مجرد محطة عابرة قبل العودة إلى المنافسة على أعلى المستويات الأوروبية.


مونديال 2026... محطة مهمة للأخضر السعودي في رحلة الوصول إلى 2034

لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
TT

مونديال 2026... محطة مهمة للأخضر السعودي في رحلة الوصول إلى 2034

لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)

يقر اليوناني يورغوس دونيس مدرب منتخب السعودية أنّ اجتذاب لاعبين أجانب كبار للدوري المحليّ أثر على «فرص» اللاعبين السعوديين في اللعب، لكنّه يأمل في أن ينعكس احتكاكهم بصفوة اللاعبين الأوروبيين محلياً على أدائهم ونتائجهم بكأس العالم التي وصلوا إليها بشق الأنفس.

وبعد أسابيع قليلة من الفوز الرائع على الأرجنتين في مونديال قطر 2022، استقطبت السعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو في مستهل مشروع رياضي، لاجتذاب صفوة اللاعبين من أوروبا مباشرة ومن بينهم الفرنسي كريم بنزيمة، ما رفع من مستوى الدوري لكن أدى لتراجع دقائق لعب أبرز اللاعبين المحليين.

نتيجة لذلك، تراجع مستوى المنتخب السعودي الملقب بـ«الأخضر»، إذ فشل في حجز بطاقة التأهل المباشر لمونديال 2026، قبل أن ينجح عبر الملحق وبفارق الأهداف فقط عن العراق.

وأدى تراجع النتائج والهزائم المتتالية بالمباريات الودية لإقالة الفرنسي هيرفي رينارد في ولايته الثانية وتعيين دونيس، الخبير بالدوري السعودي لكن الذي لم يسبق له تدريب منتخبات أو أندية كبرى، قبل أقل من شهرين من انطلاق المونديال.

وقال دونيس على هامش قرعة كأس آسيا الشهر الماضي: «نعلم أن فرص اللاعبين السعوديين لم تعد كما كانت في السابق»، بعد التعاقد مع عشرات اللاعبين الأجانب الأساسيين، وأقر أنّ «ذلك ليس سهلاً لمدرب المنتخب الوطني».

وأضاف: «نحتاج إلى أن يشارك اللاعبون، نحتاج إلى أن يتمتعوا بإيقاع وسرعة أفضل، فهذا مهم جداً في كرة القدم».

وتأمل السعودية، مستضيفة مونديال 2034، في مشاركتها المونديالية السابعة أن تستعيد أفضل نتائجها في أولى مشاركاتها، في الولايات المتحدة أيضاً في 1994، حينما صعدت للدور الثاني قبل أن تقصيها السويد.

ورغم وقوع بطل آسيا 3 مرات في مجموعة صعبة رفقة إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر، أبدى دونيس بعض التفاؤل.

قال بحماس: «تعلّم السعوديون من الكثير من لاعبي الخبرة العالية، وهذا أمر إيجابي للغاية».

وأكّد المدرب الذي يخوض أكبر تحدٍّ في مسيرته أنّ «لاعبي المنتخب السعودي يمتلكون موهبة كبيرة... نستطيع تقديم أفضل ما لدينا».

ووسط نشوة الاحتفال بوجود رونالدو وبنزيمة والبرازيلي نيمار في الدوري السعودي، كان المدرب الإيطالي للمنتخب روبرتو مانشيني أول من دق ناقوس الخطر، محذراً من تأثير اللاعبين الأجانب على «الصقور الخضر».

وقال المدرب الفائز بكأس أوروبا صيف 2021 بعد تعادل بيتي أمام إندونيسيا في 2024: «لا بد من مشاركة لاعبي المنتخب السعودي بصفة أساسية مع أنديتهم، لدي 20 لاعباً يجلسون احتياطيين في المباريات المحلية، ولا يوجد حل لهذه المعضلة».

وتتفاقم هذه الأزمة مع العلم أن قائمة «الأخضر» تضم محترفاً واحداً هو الظهير سعود عبد الحميد لاعب لنس الفرنسي.

وقال الخبير الرياضي عمرو السرتي المقيم في باريس: «كان المنتخب السعودي في وقت من الأوقات من بين أقوى المنتخبات في آسيا، وذلك بفضل مشاركة لاعبيه باستمرار في أندية ذات مستوى عالٍ من المنافسة أسبوعياً».

وأكّد أنّ المنتخب السعودي كان «يستفيد من التماسك والتناغم والانسجام والتفاهم التكتيكي»، وأشار: «كان الفوز على الأرجنتين عام 2022 خير دليل على ذلك. لم يكن الأمر محض صدفة».

هدف صعب وضغوط

مع توسعة البطولة إلى 48 فريقاً وصعود أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث للدور الثاني، ينتاب السعوديون الأمل في تكرار إنجاز 1994 والمرور للإقصائيات.

وأقر السرتي أنّه من الطبيعي أن «يبقى بلوغ الأدوار الإقصائية هدفاً رئيسياً» للسعودية.

لكنه قال: «من الناحية الواقعية، يصبح تحقيق هذا الهدف صعباً إذا لم يتنافس لاعبو المنتخب الوطني الأساسيون باستمرار أسبوعياً».

وأشار سايمون تشادويك، أستاذ الرياضة الأفرو-أوراسية في كلية إيمليون لإدارة الأعمال في شنغهاي إلى «الضغط لتقديم أداء أفضل» من مونديال قطر 2022، حين فاز «الأخضر» على الأرجنتين قبل الهزيمة من بولندا والمكسيك وتوديع البطولة مبكراً.

واعتبر هذا المونديال «محطة مهمة في رحلة الوصول إلى عام 2034».

وصرح بأن «التغييرات في كرة القدم السعودية بدأت بالفعل في عام 2022، لذا من المفترض أن يُظهر عام 2026 التقدم المُحرز».

وتابع: «السؤال هو: هل تم تحديد أهداف، وكيف سيتم تقييم التقدم المحرز نحوها؟».