رئيسي يحذر من تغلغل الفساد في أجهزة الحكومة

نائب الرئيس الإيراني: أحداث عالمية غير متوقعة أدت إلى تراكم المشكلات

رئيسي يلقي خطاباً أمام المسؤولين في الأجهزة الحكومية الاثنين (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يلقي خطاباً أمام المسؤولين في الأجهزة الحكومية الاثنين (الرئاسة الإيرانية)
TT

رئيسي يحذر من تغلغل الفساد في أجهزة الحكومة

رئيسي يلقي خطاباً أمام المسؤولين في الأجهزة الحكومية الاثنين (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يلقي خطاباً أمام المسؤولين في الأجهزة الحكومية الاثنين (الرئاسة الإيرانية)

حذر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي من تغلغل الفساد إلى أجهزة الحكومة، مطالباً المسؤولين بالتصدي للظاهرة التي باتت تؤرق البلاد وسط تراكم المشكلات المعيشية والاقتصادية، وأعاد محمد مخبر، نائب الرئيس الإيراني، أسباب مراكمتها إلى أحداث عالمية غير متوقعة.

كان رئيسي يتحدث أمام «ملتقى المسؤولين التنفيذيين في الحكومة الشعبية في إطار طفرة الإنتاج بمشاركة الشعب»، وهو أول لقاء يجمع مسؤولي الأجهزة الحكومية في رأس السنة الجديدة، وكان لافتاً أن إدارة رئيسي ركزت على شعار «طفرة الإنتاج بمشاركة الشعب» الذي أطلقه المرشد الإيراني علي خامنئي للعام الجديد، تأكيداً على أولوية الاقتصاد الذي وصفه بـ«المشكلة الرئيسية» في البلاد.

ودعا رئيسي إلى مواجهة التضخم، وقال: «يجب أن ندعم المنتجين، يجب ألا تصل سلعة أعلى من سعرها الحقيقي ليد المستهلك، ونرى كل يوم زيادة الأسعار وتباينها في الأسواق».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن رئيسي قوله: «النظرة للوضع الحالي والسعي للوصول إلى الوضع المرجو أساس التحول». وأضاف: «أمام الذين يحاولون عرقلة نمو البلاد وعدم وصولها إلى القمة، علينا إعادة النظر في الإجراءات المتخذة وتقييم الجهد الذي تم بذله».

وقال: «لا تلتزموا الصمت على أقل علاقة غير صحية في الجهاز التنفيذي، وحاربوا أي علاقة غير صحية، ولا تسمحوا بتغلغل الفساد».

بشأن السياسة الخارجية، قال رئيسي إن بلاده لديه تفاهمات اقتصادية واجتماعية وثقافية وإعلامية مع الدول الأخرى، لكن ما لم تتحول تلك التفاهمات إلى معاهدات لن تعود بالفائدة على بلاده.

وأضاف: «السياسة الخارجية والداخلية أجنحة طفرة الإنتاج»، وتابع: «مساعدة الأقسام الخارجية للقطاعات الداخلية شرط نجاح دول العالم، وهذا يجب أن يحظى باهتمام كافة المسؤولين».

وتعهد رئيسي بأن تمضي حكومته قدماً في استراتيجية «التوسع في البحار» امتثالاً للخطة التي وضعها المرشد الإيراني، بشأن تفعيل «الاقتصاد المتمحور على البحار».

من جانبه، قال محمد مخبر، نائب الرئيس الإيراني، إن بلاده «واجهت أحداثاً غير متوقعة العام الماضي على المستوى الدولي، ما أدى إلى إضافة قضايا عديدة أخرى إلى المشكلات المتراكمة في البلاد».

رئيسي يستمع لنائبه محمد مخبر خلال ملتقى المسؤولين الإيرانيين (الرئاسة الإيرانية)

وقال إن التضخم النقطي تراجع من 54 في المائة إلى 32.3 في المائة العام الماضي، وأعاد التذكير بالمشكلات التي عصفت بالبلاد بين مارس (آذار) 2022 ومارس 2023، وقال: «واجهنا تحديات دولية منها الحرب الأوكرانية».

وقدّر مركز الإحصاء الحكومي معدل التضخم في البلاد خلال فبراير (شباط) 2024 عند 42.5 في المائة، بينما أعلن البنك المركزي أنه يتجاوز 46 في المائة. ولا يوجد تفسير لهذا التفاوت.

وتفاقمت التوترات في الشرق الأوسط على نحو كبير، ما زاد جهود الدبلوماسية النووية مع إيران تعقيداً. وأثارت إيران غضب الدول الغربية أكثر عبر تزويد روسيا بطائرات دون طيار مسلحة استخدمتها في غزوها لأوكرانيا.

وتعثرت المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى بعد عام من تولي إبراهيم رئيسي مهامه بدلاً من حسن روحاني. وتراهن طهران على مبيعات النفط في السوق السوداء، في تجنب نقص الموازنة، مع استمرار العقوبات التي أعاد فرضها الرئيس السابق دونالد ترمب قبل نحو 6 سنوات.

إلى ذلك، قال رئيس القضاء الإيراني غلام حسين محسني أجئي إن «محاربة الفساد بشكل علمي ومهني والابتعاد عن التسيس والحزبية وتجنب الشعارات في مكافحة الفساد من متطلبات تحقيق شعار العام الجديد»، في إشارة إلى شعار المرشد الإيراني.

وأعرب أجئي عن مخاوفه من إساءة استخدام منح حكومية للمستوردين والمصدرين، للحصول على دولار بسعر أقل من السوق الداخلية. وقال: «يجب علينا التصدي لإساءة الاستخدام، نحن عازمون على ذلك، وعلى التصدي لمنافذ الفساد».

ودعا أجئي إلى وقف المساعدات «الدولارية» لاستيراد سلع يمكن إنتاجها في الداخل الإيراني. وقال أيضاً إن «من ضرورات التحقق الملموس والعملي لاستراتيجية طفرة الإنتاج بمشاركة الناس مواجهة تهريب السلع». وأضاف: «تهريب السلع من المؤكد يضر الاقتصاد والإنتاج».


مقالات ذات صلة

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شؤون إقليمية شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي

إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

نفت وكالة إيرانية مقربة من «الحرس الثوري» وقوع أي هجوم على منطقة باستور المحصنة وسط طهران، بعدما أعلنت جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة المحظورة تنفيذ عملية مسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن_- طهران)
شؤون إقليمية صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)

هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

استدعت وزارة الخارجية الهولندية سفير إيران لدى أمستردام، الثلاثاء، للاحتجاج على مصادرة أمتعة دبلوماسي هولندي في مطار طهران.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.


واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
TT

واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس

تقف واشنطن وطهران على الخط الأحمر عشية جولة مفاوضات جديدة في جنيف غداً (الخميس)، وسط تمسّك متبادل بشروط قصوى وتأهب عسكري غير مسبوق لدى الجانبين.

وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الخيار الأول للرئيس هو دائماً الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر، مؤكدة أن القرار النهائي يعود إليه.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستستأنف المحادثات استناداً إلى تفاهمات الجولة السابقة، بهدف التوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف» في أقصر وقت ممكن. وشدّد على أن إيران «لن تُطوّر سلاحاً نووياً تحت أي ظرف»، لكنها «لن تتخلى عن حقّها في التكنولوجيا النووية السلمية»، معتبراً أن اتفاقاً «في متناول اليد» إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية.

ميدانياً، أجرى «الحرس الثوري» مناورات واسعة على الساحل الجنوبي، شملت استخدام مسيّرات «رضوان» و«شاهد 136» وأنظمة صاروخية جديدة، في وقت وصلت فيه حاملة طائرات ثانية «جيرالد آر فورد» إلى شرق المتوسط تمهيداً لانضمامها إلى الحشد البحري الأميركي. ويأتي ذلك مع اقتراب طهران من إبرام صفقة صواريخ «سي إم 302» الصينية المضادة للسفن، ما يعكس تزامن المسار التفاوضي مع استعراض القوة.