«طفرة جديدة» للدولار في إيران... إلزام القطاعات الاقتصادية بتوصيات خامنئي

رئيسي طالب أعضاء حكومته بدعم إنتاج السلع الأساسية

رئيسي يستمع إلى محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين خلال اجتماع اقتصادي للحكومة اليوم الأحد (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يستمع إلى محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين خلال اجتماع اقتصادي للحكومة اليوم الأحد (الرئاسة الإيرانية)
TT

«طفرة جديدة» للدولار في إيران... إلزام القطاعات الاقتصادية بتوصيات خامنئي

رئيسي يستمع إلى محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين خلال اجتماع اقتصادي للحكومة اليوم الأحد (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يستمع إلى محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين خلال اجتماع اقتصادي للحكومة اليوم الأحد (الرئاسة الإيرانية)

حقق الدولار «طفرة» قياسية مقابل الريال الإيراني، في أول أيام افتتاح البنوك بعد وقفة خمسة أيام بمناسبة عيد النوروز، في وقت ألزم الرئيس إبراهيم رئيسي الوزارات المعنية بالاقتصاد، بوضع خطط امتثالاً لشعار العام الذي أطلقه المرشد علي خامنئي بشأن تحقيق «طفرة في الإنتاج» لمواجهة الأزمة الاقتصادية والمعيشية.

وباشر رئيسي اجتماعاته الأسبوعية مع فريقه الاقتصادي، في العام الجديد، على ضوء التوصيات التي أطلقها قبل خمسة أيام صاحب كلمة الفصل في البلاد المرشد الإيراني علي خامنئي، بشأن الملف الاقتصادي، وإصراره على رفع مستوى الإنتاج، معبراً عن «مرارة» يشعر بها من تدهور الوضع المعيشي.

وقال خامنئي إن «الاقتصاد نقطة الضعف الأساسية» في بلاده، مشدداً على أن «القضية الرئيسية للبلد هذا العام هي الاقتصاد». وأطلق شعار «طفرة الإنتاج بمشاركة الناس» على العام الجديد.

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن رئيسي قوله اليوم (الأحد)، إن «القطاعات الإنتاجية، بما في ذلك النفط والزراعة والطاقة والصناعة والمناجم، المخاطب الرئيسي لشعار العام الجديد»، مطالباً أعضاء فريقه الاقتصادي بتحديد متطلبات وضرورات برامجها لتحقيق القفزة في القطاعات الإنتاجية.

وقال رئيسي إن «الدعم الكامل لإنتاج السلع الأساسية وتحقيق الاستقرار والهدوء في هذا القطاع سياسة ثابتة وراسخة للحكومة».

وواجه رئيسي خلال الأيام الماضية انتقادات، بعدما ادعى في خطابه المتلفز بعيد النوروز أن حكومته خفضت معدلات التضخم الشهري بواقع 20 نقطة، كما تفاخر بتوقيع عقود في مجال النفط والغاز بين شركة النفط الإيرانية وشركات داخلية، خصوصاً «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري».

«طفرة الدولار»

في الأثناء، تراجعت العملة الإيرانية إلى مستوى قياسي منخفض، مع تراجعها إلى 613.500 مقابل الدولار، بالتزامن مع احتفال الإيرانيين بحلول رأس السنة (عيد النوروز).

وتخطى سعر الدولار حاجز 600 ألف ريال لأول مرة قبل خمسة أيام، مع حلول رأس السنة. وذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أن الإيرانيين حاولوا استبدال عملات أجنبية بالريال الإيراني في المركز المالي الرئيسي بطهران في شارع فردوسي، لكن معظم المكاتب كانت مغلقة بسبب عطلة النوروز، التي تستمر لأسبوعين. ويزيد الطلب على الدولار الأميركي واليورو، مع توجه الإيرانيين لقضاء العطلة في الخارج.

وعبر مجتبى، وهو أب يبلغ من العمر 49 عاماً، عن شعوره بالصدمة: «انخفض سعر الريال بنسبة 5 في المائة، مقارنة بالأيام الستة الماضية، بينما البلاد بأكملها في إجازة!».

وقالت نيلوفر، زوجة تبلغ 28 عاماً، وزوجها بهزاد (30 عاماً) إنهما حجزا جولة لمدة أسبوع في تركيا بسعر مخفض، لكنهما يعتقدان الآن أنهما سينفقان المبلغ نفسه الذي ينفقانه عادة على جولة بالسعر الكامل.

وتنعكس تذبذبات سعر الصرف بقوة على أسواق أخرى، بما في ذلك الإسكان والإيجارات، والسلع الأساسية.

وتكشف الأرقام أن سعر الريال الإيراني بلغ 590.000 دولار في 18 مارس (آذار)، آخر يوم عمل قبل العطلة.

وتابع الكثير من الإيرانيين تبخر مدخراتهم مع انخفاض قيمة العملة المحلية. واليوم، تبلغ قيمتها نحو واحد على عشرين مما كانت عليه عام 2015، عندما وقعت إيران اتفاقاً نووياً مع عدد من القوى العالمية.

ومنذ ذلك الحين انخفض سعر العملة المحلية من 32 ألف ريال مقابل الدولار إلى مئات الآلاف. وفي فبراير (شباط) 2023، وصل لفترة وجيزة إلى أدنى مستوياته أمام الدولار عند 600 ألف ريال، ومنذ ذلك الحين لم يتجاوز 439 ألف ريال.

تفاؤل وتشاؤم

من جهته، قدّر مركز الإحصاء الحكومي معدل التضخم في البلاد خلال فبراير 2024 عند 42.5 في المائة، بينما أعلن البنك المركزي أنه يتجاوز 46 في المائة. ولا يوجد تفسير لهذا التفاوت.

وقال وزير الاقتصاد والشؤون المالية، إحسان خاندوزي، إن «توقعات المؤسسات الدولية تشير إلى انخفاض التضخم في إيران».

بدوره، تعهد محمد حسيني، نائب الرئيس الإيراني للشؤون البرلمانية، بتراجع التضخم إلى ما دون 10 في المائة، بعد 5 سنوات، أي في نهاية الولاية الثانية لحكومة إبراهيم رئيسي، إذا ما ترشح العام المقبل، وحافظ على منصبه.

وبدا محافظ البنك المركزي السابق، عبد الناصر همتي، متشائماً من تحقق وعود حكومة رئيسي. وأشار همتي إلى وعود أطلقها رئيسي قبل توليه الرئاسة بخفض التضخم إلى النصف، قبل خفضها إلى دون الـ10 في المائة. وبعد التذكير بوعود رئيسي السابقة، قال همتي إن «الوعود الأولى بشأن التراجع إلى دون 10 في المائة، فاقت 40 في المائة حتى الآن، لماذا يجب أن نثق بالوعود الجديدة؟».

بائع عملة يمسك بيده أوراق النقدية الإيرانية في شارع فردوسي التجاري وسط طهران الجمعة الماضي (أ.ب)

وتدهورت علاقات إيران مع الغرب بشكل استثنائي منذ تخلي الرئيس دونالد ترمب عن اتفاق دعا طهران إلى إنهاء برنامجها النووي، مقابل الحصول إلى أموال مجمدة وغيرها من المزايا. من جهته، قال الرئيس جو بايدن إنه مستعد للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، لكن المحادثات الرسمية لمحاولة إيجاد خريطة طريق لاستئناف الاتفاق انهارت في أغسطس (آب) 2022.

في الوقت ذاته، تفاقمت التوترات في الشرق الأوسط على نحو كبير، ما زاد جهود الدبلوماسية النووية مع إيران تعقيداً. وأثارت إيران غضب الدول الغربية أكثر عبر تزويد روسيا بطائرات دون طيار مسلحة استخدمتها في غزوها لأوكرانيا.

وقد أججت الظروف الاقتصادية الصعبة غضباً واسع النطاق ضد الحكومة في الماضي، لكنها أجبرت كذلك الكثير من الإيرانيين على التركيز على توفير الطعام، بدلاً من الانخراط في نشاط سياسي شديد الخطورة في خضم حملة قمع شرسة ضد المعارضة.

وجاء هذا التراجع القياسي للريال بعد أقل من شهر من الانتخابات البرلمانية التي شهدت أدنى نسبة مشاركة منذ الثورة 1979، والتي هيمن على نتائجها التيار المحافظ المتشدد، الداعم الرئيسي لحكومة إبراهيم رئيسي.

3 سيناريوهات

وفي مقال رأي نشره موقع «خبر أونلاين» الإيراني، توقع أستاذ العلوم السياسية في جامعة بهشتي بطهران، محمود سريع القلم، ثلاثة سيناريوهات بشأن معدل التضخم والمستقبل السياسي لإيران، خلال العام المقبل؛ السيناريو الأول: «يعتمد على نوع الحكومة التي تستقر في البيت الأبيض بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية. يستمر الوضع الحالي، ويبدأ معه مسار التآكل في الهيكل العمراني والاقتصادي والتعليمي والخدمات»، متوقعاً زيادة وتيرة الهجرة من البلاد، لأصحاب رؤوس الأموال وذوي الخبرات العلمية.

أشخاص يجتمعون حول فتاة إيرانية تعزف على الكمان في سوق تجريش شمال طهران عشية عيد النورزو الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

كما رجح أن يكون السيناريو الثاني تحت تأثير خيارات وتغييرات داخل المؤسسة الحاكمة في طهران، موضحاً أن «النخب ستقرر المحافظة على هيكل السلطة، لكنهم سيغيرون في السياسة الخارجية». وأضاف: «سيخضع هذا القرار الحيوي والهيكلي لتحليل مفاده أن البلاد لا يمكن أن تتمتع بحياة طبيعية دون الثروة والحصول على الموارد المالية والاستثمارات الأجنبية ورفع العقوبات». وسيتطلب هذا السيناريو تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية.

أما السيناريو الثالث، فيتعلق بردود الفعل المحتملة لعامة الإيرانيين، إزاء استمرار التضخم إلى ما يفوق الـ10 في المائة، وانخفاض جودة الحياة. ويتصور هذا السيناريو مجموعة واسعة من ردود الفعل مثل اضطراب التعايش، وزيادة في معدلات الجرائم، وتوسع الريع، وعدم اللامبالاة، والاحتجاجات بين الفئات العمالية، والأقليات العرقية (الشعوب غير الفارسية)، وتوسع في المنظمات غير السياسية، وانفلات الشعبوية.

وعن تبعات السيناريو الثالث، يرى سريع القلم أنه «يمكن احتواء التعبات السياسية والأمنية، طالما أن البيئة الإقليمية والدولية تدار عبر البرامج النووية والعسكرية». ويعتمد السيناريو الأول والثاني على تحليل وتحركات داخل السلطة، لكن السيناريو الثالث يعتمد على المجتمع.


مقالات ذات صلة

وكالة إيرانية: مذكرة التفاهم مع أميركا تتضمّن رفع العقوبات وتستبعد مناقشة برنامج الصواريخ

شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية في طهران - إيران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

وكالة إيرانية: مذكرة التفاهم مع أميركا تتضمّن رفع العقوبات وتستبعد مناقشة برنامج الصواريخ

أعلنت وكالة «مهر» الإيرانية أن مذكرة التفاهم مع واشنطن تشمل التزام أميركا برفع العقوبات وسحب قواتها من المناطق حول إيران ورفع الحصار البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مهدي صادقي رفقة شخصين من بينهم محمد عابديني في صورة حصل عليها المدعون الفيدراليون في بوسطن من هاتفه (رويترز)

أميركا تفرج عن مهندس إيراني المولد بكفالة قبل محاكمة تتعلق بهجوم في الأردن

سمحت ‌قاضية أميركية بالإفراج بكفالة عن مهندس من أصل إيراني قبل أيام قليلة من محاكمته بتهم تتعلق بهجوم بطائرة مسيرة على ​قاعدة عسكرية أميركية في الأردن.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 10 يونيو 2026 (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يعلق الهجوم على إيران ويبقي الحصار البحري

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن تنفيذ ضربات كانت مقررة على إيران مساء الخميس، بعد ساعات من تلويحه بضرب طهران «بقوة شديدة».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
رياضة عالمية متظاهرون يطالبون بتعليق عضوية إيران أو استبعادها من المنافسات الدولية (رويترز)

محتجون يطالبون «فيفا» باستبعاد إيران من كأس العالم بسبب النظام

قال محتجون إنَّ كثيراً من الأميركيين من أصل إيراني يشعرون بالخجل بدلاً من الفخر إزاء مشارَكة المنتخب الإيراني في كأس العالم، ويطالبون «فيفا» بإبعاده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية يظهر إطلاق صواريخ توماهوك من مدمرة حربية على إيران (سنتكوم) p-circle

القصف يتصاعد بين واشنطن وطهران

تصاعدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، الخميس، مع تبادل الطرفين الهجمات الجوية لليوم الثاني على التوالي، في تطور هدد عملياً بإنهاء وقف إطلاق النار الهش.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران)

ترمب: التسريبات الإيرانية بشأن مذكرة التفاهم «⁠لا صلة لها بالواقع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: التسريبات الإيرانية بشأن مذكرة التفاهم «⁠لا صلة لها بالواقع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن التسريبات التي نشرتها بعض وسائل الإعلام الإيرانية بشأن مسودة مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، هي غير مرتبطة بما تمّ الاتفاق عليه، متهماً طهران بعدم التفاوض بحسن نيّة.

وكتب ترمب في منشور على منصته «⁠تروث سوشيال»: «⁠البنود التي سرّبتها إيران.... لا علاقة لها بالبنود التي تم الاتفاق عليها كتابة. ما قالوه... لا صلة له بالحقيقة»، معتبراً أن الإيرانيين «⁠يفتقرون إلى النزاهة في التعامل، ولا يعرفون معنى التعامل بحسن نية». وتابع: «⁠عليهم تدبير أوضاعهم بسرعة!».

ونقلت وكالة «⁠رويترز» للأنباء، عن مسؤول كبير ‌في ‌إدارة ⁠ترمب قوله، الجمعة، ⁠إن اتفاقاً قيد ⁠التفاوض بين ‌الولايات ‌المتحدة ​وإيران «⁠مشروط ‌بالأداء»، ‌ولن تحصل ‌طهران على أي من أصولها ⁠المجمدة ⁠قبل تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق.

وقال ترمب، أمس الخميس، إنه ألغى شن هجمات جديدة على إيران بسبب التوصل إلى اتفاق. وتلبي بنود الاتفاق، مثلما وصفها مسؤولون إيرانيون، اليوم الجمعة، فيما يبدو معظم مطالب طهران، بينما ⁠ترمب لم يحقق على ‌ما يبدو سوى القليل ‌مما سعى إليه، باستثناء ​معاودة فتح ‌مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بدء الهجمات في فبراير (شباط).

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» اليوم إن مسودة الاتفاق تنص على ‌رفع العقوبات المفروضة على نفط إيران والإفراج عن مليارات الدولارات من أموالها ⁠المجمدة ⁠ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات، ومنها لبنان.

وستتأجل قضايا الملف النووي إلى محادثات لاحقة. وترغب واشنطن في إبرام اتفاق يضمن عدم تطوير إيران سلاحاً نووياً، بينما تنفي طهران سعيها إلى ذلك.

وكان رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ووقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان من بين مطالب ​إيران الأساسية. ولم يشر ​المصدر إلى ما قد تقدمه طهران مقابل ذلك.


آيزنكوت يتقدم جميع المنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
TT

آيزنكوت يتقدم جميع المنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)

أظهر استطلاع جديد للرأي نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية أن حسابات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لكسب الانتخابات وإنقاذ حكومته من السقوط، بدأت تتعقد. فهو يخطط لتشكيل حزب يميني جديد يمتص الأصوات التي خسرها خلال السنوات الأربع الفائتة، حتى لا تذهب إلى تحالفات نفتالي بنيت ويائير لبيد وغادي آيزنكوت. لكن النتائج تنقلب عليه. ويتحول الجنرال آيزنكوت إلى أكبر تهديد له، وأيضاً لمنافسه المعارض بني.

ففي الاستطلاع الذي نشرته الصحيفة، الجمعة، تمكن آيزنكوت من التغلب على بنيت ليس فقط في الشعبية، بل أيضاً في عدد المقاعد. ويرتفع هذا الاسبوع إلى 20 مقعداً للمرة الأولى، متجاوزاً تحالف «بياحد» بقيادة بنيت ولبيد الذي يهبط إلى 19 مقعداً.

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (أرشيفية - د.ب.أ)

وفي الاستطلاع الأسبوعي الذي تنشره صحيفة «معاريف»، الجمعة، تغلب آيزنكوت على جميع منافسيه، بمن في ذلك نتنياهو. ففي مواجهة مع نتنياهو يحصل آيزنكوت على 44 في المائة مقابل 40 في المائة لنتنياهو. وعندما أجرى استطلاع «القناة 12» مقارنة بين آيزنكوت وبنيت، بين ناخبي المعارضة، حصل الأول على تأييد 46 في المائة مقابل 36 في المائة لبنيت.

وفي مقارنة بين نتنياهو وبنيت، حصل نتنياهو على تأييد 37 في المائة مقابل 33 في المائة لبنيت. وفي مقارنة بين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، حصل نتنياهو على تأييد 38 في المائة مقابل 25 في المائة للأخير.

وقد عزا معدو الاستطلاع هذا التقدم لصالح آيزنكوت إلى عدد من التصريحات والقرارات الحكيمة التي اتخذها، وبينها المبادرة التي تقول إن على قادة أحزاب المعارضة الالتزام أمام الجمهور من الآن، بموقف موحد، لليوم التالي للانتخابات. فرئيس الحزب الأكبر داخل المعسكر الذي يعارض نتنياهو، يكلف بتشكيل الحكومة المقبلة، بدعم من الجميع. وقالوا إن هذه الخطوة عززت مكانته السياسية أكثر بين الجمهور.

الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)

وتقلق هذه النتيجة ليس فقط بنيت ولبيد، اللذين يتراجعان أسبوعاً وراء الآخر، بل أيضاً تقلق نتنياهو. وقد كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن خطة وضعها نتنياهو لتركيز معركته ضد آيزنكوت بدلاً من خطته الحالية للتركيز على بنيت. وبموجب هذه الخطة يتهم نتنياهو آيزنكوت بإخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فيقول إن آيزنكوت الذي كان رئيساً لأركان الجيش قبل أربع سنوات من أكتوبر 2023، هو الذي أسس لفكرة «بناء الجيش الإسرائيلي كجيش صغير وحكيم». وهذا هو السبب الذي جعل الجيش يغفو أمام زيادة قوة «حماس».

وقد أجرت الصحيفة مقابلة مع آيزنكوت، وسألته فيها عن هذا الأمر فأجاب: «توجد عندي تسجيلات لنتنياهو بالصوت والصورة وهو يمتدح إنجازاتي في الجيش الإسرائيلي، ليس مرة ومرتين بل عشرات المرات»، وقال: «نتنياهو هو المسؤول الأول والأكبر عن إخفاقات 7 أكتوبر وسأعمل على أن يدفع ثمن إخفاقاته في المعركة الانتخابية».

إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو وحكومته في تل أبيب 25 أبريل 2026 (رويترز)

كانت الاستطلاعات قد أشارت إلى أنه لو أُجريت انتخابات الكنيست اليوم يكون توزيع المقاعد على النحو الآتي:

«الليكود»: 22 مقعداً (يوجد له اليوم 36 مقعداً)

«بياحد» (تحالف بنيت ولبيد): 20 مقعداً (بنيت حزب جديد ولبيد يوجد له اليوم 24 مقعداً).

«يشار»: 20 مقعداً (حزب جديد يخوض الانتخابات لأول مرة).

«الديمقراطيون» (تحالف حزبي اليسار العمل وميرتس): 11 مقعداً (يوجد له اليوم 4 مقاعد).

«شاس» لليهود الشرقيين المتدينين: 9 مقاعد (له اليوم 11 مقعداً).

«عوتسما يهوديت» بقيادة بن غفير: 9 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد).

«يسرائيل بيتينو» بقيادة ليبرمان: 8 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد).

حزب الحريديم الأشكناز «يهدوت هتوراه»: 7 مقاعد.

«تحالف الجبهة والعربية للتغيير: 5 مقاعد (له اليوم 5 مقاعد أيضاً وحسب استطلاع «يسرائيل هيوم» يرتفع إلى 6 مقاعد).

القائمة الموحدة للحركة الإسلامية: 5 مقاعد (له اليوم 5 مقاعد).

«الصهيونية الدينية» بقيادة سموترتش: 4 مقاعد.

ويكون مجموع مقاعد ائتلاف نتنياهو 51 مقعداً (له اليوم 68) مقابل 69 للمعارضة، بضمنها 10 مقعد للحزبين العربيين. وفي استطلاع آخر جاءت النتيجة 70:50.

وفي ضوء الأنباء عن تعثر الجهود لتوحيد جميع الأحزاب العربية في قائمة مشتركة، سأل الاستطلاع كيف يصوت الجمهور في حال خوضها الانتخابات بقائمتين. فجاءت النتيجة لتقول إن خوض «تحالف الجبهة والعربية للتغيير للانتخابات في قائمة مشتركة مع التجمع الوطني الديمقراطي، سيمنحها زيادة عضو واحد فقط، أي تحصل القائمة على 6 مقاعد. وتحصل القائمة الموحدة على 5 مقاعد. وتكون الزيادة على حساب مقاعد «الديمقراطيون» اليساري، الذي يحصل على 10 مقاعد بدلاً من 11، في حين تبقى الأحزاب الأخرى على حالها. وكذلك النتيجة العامة: 69 للمعارضة مقابل 51 لتحالف نتنياهو.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب «متفقان تماماً» على ضرورة عدم حصول إيران على سلاح نووي، وذلك غداة حديث ترمب عن اتفاق مع طهران على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأصدر نتنياهو بياناً جاء فيه: «ما دمت رئيساً لوزراء إسرائيل، لن تحصل إيران على أسلحة نووية. أنا والرئيس ترمب متفقان تماماً في هذه المسألة».

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن التوصل لـ«تسوية رائعة» قد تُوقّع في أوروبا مطلع الأسبوع بحضور نائبه جي دي فانس، لافتاً إلى أن «مضيق هرمز سيفتح بمجرد التوقيع». وأعرب ترمب عن ثقته في نضوج الاتفاق، قائلاً إنه يعتقد أن «المرشد الإيراني وافق على الاتفاق» وإن «الجميع في إيران وافقوا»، وذلك بعد ساعات من لغة الوعيد باستهداف المنشآت النفطية، بينما التزمت طهران الحذر ونفت وجود موافقة نهائية على نص تفاوضي.

في المقابل، حذّرت القوات الإيرانية من أن أي هجوم أميركي جديد سيؤدي إلى حرب «أوسع وأكثر خطورة»، بعدما عدّت الخارجية الإيرانية أن التهدئة المستمرة منذ شهرين أصبحت «دون معنى عملياً» جراء الغارات الأميركية السابقة.