فتاة يابانية تكسر سلسلة انتصارات أسطورة المصارعة بيل غولدبيرغ
بيل غولدبيرغ يتألم بهزيمة غير مُتوقَّعة (WWE)
بعد انتقادات المصارِعة الأميركية المحترفة، روندا روزي، لمؤسّسة «المصارعة العالمية الترفيهية (World Wrestling Entertainment)»، لم تكن لدى أسطورة مصارعة المحترفين بيل غولدبيرغ (57 عاماً) أشياء لطيفة يقولها عن السنوات التي قضاها فيها.
وذكرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أنّ غولدبيرغ انضمّ إلى مؤسّسة «المصارعة العالمية الترفيهية» للمرّة الأولى منذ أكثر من 20 عاماً، تحديداً في عام 2003، ومثل روزي، فهو أيضاً يشعر بالاستياء.
وخلال بودكاست بعنوان «قيل كل شيء»، أعرب غولدبيرغ عن استيائه من الاحتفاء بكسر المصارِعة اليابانية آسوكا سلسلة انتصاراته التي تجاوزت 100 مباراة من دون هزيمة، وكان آخرها في عام 2017.
وقال لمقدِّم البرنامج تيم غرين: «حسناً، لقد تغلَّبت فتاة على سلسلة انتصاراتي من دون هزيمة. هي يابانية تدعى آسوكا، روّجوا لها بوصفها صاحبة أطول سلسلة انتصارات، ولكنّ وصولي إلى هذه النقطة هل حدث بالمصادفة؟».
وتحدّث غولدبيرغ عن عودته إلى مؤسّسة «المصارعة العالمية الترفيهية» عام 2016 بعد غيابه لأكثر من عقد.
وخلال فترتَي انضمامه إليها، خاض بطل العالم السابق للوزن الثقيل مباراتين ضمن عروض مصارعة المحترفين «ريسلمينيا» عامَي 2004 و2017، حيث تغلّب على المصارع الأميركي من أصول ألمانية بروك ليسنر في المباراة الأولى وخسر في الثانية.
ومن المقرّر إقامة عرض «ريسلمينيا 40» في فيلادلفيا خلال أبريل (نيسان) المقبل.
كشفت دراسة حديثة أن الأزواج الذين تعتمد أسرهم بشكل رئيسي على دخل الزوجة أكثر عرضة للإبلاغ عن معاناة نفسية مقارنة بالأزواج الذين يمثلون المصدر الأساسي للدخل.
تطلّ أميرة النرويج قريباً في برنامج تلفزيوني يستضيف عرّافين و«محضّري أرواح»، لتستعرض وزوجها «الشامان» مواهبهما في المجال.
كريستين حبيب (بيروت)
هشام ماجد يخوض أولى بطولاته المسرحية بـ«خيال مريض»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5297121-%D9%87%D8%B4%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%A7%D8%AC%D8%AF-%D9%8A%D8%AE%D9%88%D8%B6-%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%B7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%80%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8%B6
هشام ماجد يخوض أولى بطولاته المسرحية بـ«خيال مريض»
هشام ماجد وهنادي مهنا في لقطة من العرض (الشركة المنتجة)
يقف الفنان المصري هشام ماجد على خشبة المسرح للمرة الأولى من خلال مسرحية «خيال مريض»، التي انطلق عرضها أخيراً بمدينة الشيخ زايد (غرب القاهرة). ويشاركه البطولة محمد عبد الرحمن «توتا»، وهنادي مهنا، وأحمد الرافعي، ويوسف منصور، ووليد عبد الغني، ونغم صالح، ودينا دياب، وهي من تأليف وإخراج محمد محمدي.
ويمتدّ العرض الكوميدي أكثر من 3 ساعات، ويتضمَّن جزءاً تفاعلياً يجمع بطل العمل بالجمهور، إلى جانب استعراضات غنائية. وتدور أحداثه داخل أحد المستشفيات النفسية، حيث يعجز المرضى عن تجاوز مواقف صعبة غيَّرت مسار حياتهم.
ومن خلال شخصية الدكتور طه الحسيني، التي يجسّدها هشام ماجد، يُعيد سرد الصدمات التي تعرَّض لها المرضى وأدَّت إلى دخولهم المستشفى، في إطار يمزج بين الكوميديا والمواقف المستندة إلى اختلاف خلفيات الشخصيات وأعمارها وتجاربها، بدءاً من الإخفاق في الثانوية العامة، وصولاً إلى صدمة الخيانة الزوجية، مروراً بمواقف أخرى يحاول الطبيب مساعدتهم على تجاوز آثارها.
هشام ماجد ومحمد عبد الرحمن في لقطة من العرض (الشركة المنتجة)
وقالت منتجة العرض يارا حسن لـ«الشرق الأوسط» إنّ العمل على المسرحية بدأ بعد تواصل هشام ماجد معها في مطلع العام الحالي، وسؤالها عمّا إذا كانت متحمِّسة لإنتاج أول عروضه المسرحية، في ظلّ الصداقة التي تجمعهما منذ سنوات، إلى جانب خبرتها في إنتاج برنامج «سولد أوت» مع الإعلامي محمود سعد وتقديمه على خشبة المسرح.
وأضافت أنها تحمَّست للمشروع منذ اللحظة الأولى، بعدما رأت أنه يحمل فكرة مختلفة تستحق أن تتحول إلى تجربة مسرحية متكاملة، ثم تعرّفت إلى مؤلّف العرض ومخرجه محمد محمدي، لتبدأ بعدها مرحلة تطوير المشروع بصورة عملية.
وأوضحت أنها آمنت منذ البداية بضرورة إطلاق العرض خلال موسم الصيف، «لأن الهدف لم يكن تقديم مسرحية جديدة فحسب، وإنما تأسيس مشروع مسرحي قوي ينطلق في توقيت مناسب يتيح خلق موسم مسرحي يمتد مدّة طويلة، لذا وضع فريق العمل جدولاً زمنياً استمر نحو 6 أشهر لإنجاز جميع مراحل التحضير»، وفق تعبيرها.
منحت المسرحية عدداً من الفنانين مساحات مختلفة (الشركة المنتجة)
وأكدت يارا حسن أنّ «التحدّي الأكبر لم يكن اختيار الأبطال، بل إقناع النجوم بالالتزام بمشروع يمتدّ مواسم، وليس مجرّد عرض يُقدَّم مدّةً محدودة، لأنّ رؤية انطلاقه تقوم على إحياء فكرة المسرح التجاري التقليدي المرتبط بنجم ويستمر مدّةً طويلة. وقد أسهم وضوح هذه الرؤية في حماسة بعض الفنانين للمشاركة، فيما حالت ارتباطات آخرين من دون انضمامهم».
وأضافت أنّ «التمويل كان من أصعب التحدّيات، ممّا دفعني إلى البحث عن شراكات مع الرعاة وشركات بيع التذاكر لتوفير الدعم اللازم، حرصاً على ألا تنعكس تكلفة الإنتاج على أسعار التذاكر، لأنّ الهدف الأساسي هو تقديم عرض مسرحي بسعر مناسب يتيح للجمهور فرصة حضوره، مع وجود خطّة مستقبلية لتصوير المسرحية وعرضها تلفزيونياً».
وأوضحت أنّ «خيال مريض» تطلَّب جهداً كبيراً على المستوى التقني، مع الاعتماد على أعمال الغرافيك، إلى جانب تنفيذ أكثر من 30 بروفة، وهو عدد يفوق المعتاد في العروض المسرحية. وأضافت أنّ مدّة البروفات منحت كلّ ممثل فرصة لتطوير شخصيته وتقديم رؤيته، وهو ما انعكس بوضوح على جودة العمل والتفاعل بين أبطاله.
وأكدت منتجة المسرحية أنّ عروض «خيال مريض» ستتواصل حتى نهاية العام الحالي، مع مناقشات جارية لتقديمها خارج مصر، إلى جانب درس تنظيم جولات في عدد من المحافظات.
يعتمد العرض في بعض أجزائه على التفاعل مع الجمهور (الشركة المُنتجة)
من جهتها، قالت الناقدة المصرية مها متبولي لـ«الشرق الأوسط» إن مسرحية «خيال مريض» تنتمي في المقام الأول إلى الكوميديا، ونجحت في تقديم جرعة كبيرة من الضحك عبر مواقف متلاحقة وإيقاع سريع حافظ على تفاعل الجمهور، مؤكدة أنّ «صنّاع العمل قدّموا تجربة ترفيهية خفيفة من دون أن يفقد العرض تماسكه أو حيويته على المسرح».
وأضافت: «هشام ماجد قدَّم أداءً اتسم بالبساطة والسلاسة، انعكس على حضوره فوق المسرح، فيما فرض محمد عبد الرحمن حضوره الكوميدي بقوة، معتمداً على التوقيت السليم وخفّة الظلّ، ليصبح أحد أبرز عناصر صناعة الضحك في العرض».
وأشارت إلى أنّ دينا دياب تمتلك موهبة تمثيلية كبيرة تستحق أن تحظى بمساحات أوسع في أعمالها المقبلة، لافتة إلى أنها فنانة متعدّدة الموهبة تجمع بين الأداء التمثيلي والقدرة على تقديم الاستعراضات بكفاءة. كما وصفت نغم صالح بأنها من أبرز مفاجآت المسرحية، لما تتمتّع به من صوت جميل وحضور كوميدي لافت، وأشادت أيضاً بالأداء الذي قدَّمه وليد عبد الغني.
وقالت الناقدة الفنية إنّ المخرج محمد المحمدي نجح في تقديم رؤية إخراجية متماسكة، وأحسن توظيف العناصر البصرية داخل العرض، ولا سيما الغرافيك، الذي جاء متقناً ومنسجماً مع طبيعة الأحداث، وأسهم في إثراء التجربة المسرحية.
ورأت أن من أبرز الجوانب الإيجابية في تجربة هشام ماجد حرصه على منح الممثلين المشاركين معه مساحات حقيقية لإبراز مواهبهم، مؤكدة أنّ هذه الروح التشاركية أصبحت نادرة لدى بعض نجوم الكوميديا الذين يميلون إلى الاستحواذ على مساحة أكبر داخل العمل.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
رصدُ غلاف جوّي حول كوكب صخري يُشبه الأرض للمرة الأولىhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5297085-%D8%B1%D8%B5%D8%AF%D9%8F-%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%AC%D9%88%D9%91%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%83%D9%88%D9%83%D8%A8-%D8%B5%D8%AE%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D9%8F%D8%B4%D8%A8%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89
رصدُ غلاف جوّي حول كوكب صخري يُشبه الأرض للمرة الأولى
بعض الإجابات... لا تسكن الأرض (هارفارد - سميثونيان للفيزياء الفلكية)
نجح فريق دولي من علماء الفلك، بقيادة مركز هارفارد - سميثونيان للفيزياء الفلكية في الولايات المتحدة، في رصد غلاف جوّي يحيط بكوكب صخري يُشبه الأرض ويدور داخل المنطقة الصالحة للحياة حول نجم آخر، في أول اكتشاف من نوعه.
وأوضح الباحثون أنّ هذا الاكتشاف يُمثّل إنجازاً بارزاً في مسيرة البحث عن عوالم قد تكون قادرة على احتضان الحياة خارج المجموعة الشمسية. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «ساينس».
وتُعرف المنطقة الصالحة للحياة بأنها النطاق المحيط بالنجم الذي تتوافر فيه درجات حرارة تسمح، نظرياً، بوجود الماء في حالته السائلة على سطح الكوكب، إذا كان يمتلك غلافاً وضغطاً جوّيَيْن ملائمَيْن.
والماء السائل أحد أهم مقومات الحياة كما نعرفها؛ لذلك تُعدّ هذه الكواكب من أكثر الأهداف الواعدة في البحث عن حياة خارج الأرض. ومع ذلك، فإن وجود الكوكب داخل هذه المنطقة لا يعني بالضرورة أنه صالح للحياة أو مأهول، وإنما يشير فقط إلى توافر أحد شروطها الأساسية.
ويقدّم الاكتشاف، وفق الدراسة، أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الصخرية الواقعة في المنطقة الصالحة للحياة قادرة على الاحتفاظ بغلاف جوّي مستقر لمليارات السنوات.
وركزت الدراسة على الكوكب الخارجي المسمى «LHS 1140 b»، الذي يبعد نحو 48 سنة ضوئية عن الأرض ويدور حول نجم قزم أحمر داخل هذه المنطقة، حيث رصد الباحثون غاز الهيليوم يتسرَّب من الطبقات العليا لغلافه الجوّي إلى الفضاء، في أول دليل رصدي مباشر من نوعه.
ورغم اكتشاف آلاف الكواكب الخارجية خلال العقود الماضية، ظلَّ إثبات وجود أغلفة جوّية حول الكواكب الصخرية، ولا سيما الواقعة في المنطقة الصالحة للحياة، من أكبر تحدّيات هذا المجال.
واعتمد الاكتشاف على نموذج نظري توقَّع أن يمتلك الكوكب غلافاً علوياً غنياً بالهيليوم يتسرَّب تدريجياً، فاستخدم الفريق مطيافاً على أحد تلسكوبات مرصد ماجلان في تشيلي، مستفيداً من عبور كوكبين أمام النجم المضيف في الليلة نفسها.
وأظهرت البيانات أنّ أحد الكوكبين لم يُظهر أي دليل على وجود غلاف جوي، بينما كشف «LHS 1140 b» عن إشارات واضحة إلى الهيليوم، ما يؤكد احتفاظه بغلافه الجوّي أكثر من 3 مليارات سنة، خلافاً لبعض التوقّعات السابقة.
كما أثبتت النتائج أنّ التلسكوبات الأرضية قادرة على اكتشاف الأغلفة الجوية للكواكب الصخرية عبر رصد الغازات المتسرِّبة منها، ممّا يفتح وسيلة جديدة لدراسة أعداد كبيرة من الكواكب الخارجية، من دون الاعتماد الكامل على التلسكوبات الفضائية.
ووفق الباحثين، يمثّل هذا الاكتشاف نقطة تحول تنقل العلماء من مرحلة اكتشاف الكواكب الصالحة للحياة إلى مرحلة دراسة أغلفتها الجوية وتقييم قابليتها لاحتضان الحياة.
ويخطّط الفريق لتحليل التركيب الكيميائي الكامل لغلاف الكوكب، والبحث عن مؤشّرات أخرى، مثل بخار الماء أو المحيطات، إلى جانب استخدام النموذج نفسه لإيجاد كواكب صخرية مشابهة قد تمتلك أغلفة جوّية مستقرّة.
من أبناء المافيا إلى حياة جديدة... إيطاليا تمنح الأطفال فرصة الهروب من إرث الجريمةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5297078-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%85%D9%86%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B1%D9%88%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D8%B1%D8%AB
من أبناء المافيا إلى حياة جديدة... إيطاليا تمنح الأطفال فرصة الهروب من إرث الجريمة
الشرطة الإيطالية تعتقل زعيم مافيا كان هارباً خلال السنوات الخمس الماضية (أ.ف.ب)
في محاولة غير مسبوقة لكسر الحلقة المتوارثة للجريمة المنظمة، أقرت إيطاليا قانوناً جديداً يمنح أبناء عائلات المافيا فرصة لبدء حياة جديدة بعيداً عن نفوذ العصابات، عبر برنامج حكومي يهدف إلى منع انتقال النشاط الإجرامي من جيل إلى آخر، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.
ويحمل القانون اسم «حرية الاختيار» (Liberi di Scegliere)، ويتيح للأطفال والشباب دون سن الخامسة والعشرين، إضافة إلى بعض أقارب زعماء المافيا، إمكانية الانتقال إلى مناطق أخرى، والالتحاق بمدارس جديدة، والحصول على دعم اجتماعي وتعليمي، بل وتغيير الهوية عند الضرورة لحمايتهم من الضغوط العائلية والإجرامية.
وحصل التشريع على الموافقة النهائية من مجلس الشيوخ الإيطالي، في خطوة وصفتها رئيسة اللجنة البرلمانية لمكافحة المافيا، كيارا كولوسيمو، بأنها تحويل «لحلم بدا مستحيلاً لسنوات إلى قانون نافذ». ومن المتوقع أن يستفيد من البرنامج نحو 400 طفل سنوياً.
وتستند قوة العديد من التنظيمات الإجرامية الإيطالية، وخصوصاً منظمة «ندرانغيتا» في إقليم كالابريا، إلى الروابط العائلية التي تضمن انتقال النفوذ من الآباء إلى الأبناء. وقد جعل هذا الترابط اختراق المنظمة أكثر صعوبة، إذ لا ينظر كثير من أفرادها إلى التعاون مع السلطات باعتباره خيانة للعصابة فقط، بل خيانة للأسرة بأكملها.
وتعود فكرة القانون إلى تجربة أطلقها القاضي الإيطالي روبرتو دي بيلا عام 2011 عندما كان يرأس محكمة الأحداث في مدينة ريجيو كالابريا، حيث بدأ برنامجاً لإبعاد أطفال عائلات المافيا عن بيئتهم الإجرامية، وتوفير الرعاية التعليمية والنفسية والاجتماعية لهم.
ورغم الانتقادات التي واجهها المشروع، واتهام القاضي بمحاولة تفكيك الأسر، أثبتت التجربة نجاحها، كما حظيت بدعم غير متوقع من داخل عائلات المافيا نفسها.
وكشف دي بيلا أن عدداً من زوجات وأمهات زعماء «ندرانغيتا» تواصلن معه سراً، طالبات نقل أبنائهن بعيداً عن كالابريا، خوفاً من أن ينتهي بهم الأمر قتلى أو خلف القضبان إذا استمروا داخل البيئة نفسها.
ويرى القاضي أن القانون الجديد لا يمنح الأطفال فقط فرصة للابتعاد عن الجريمة، بل يفتح أمام النساء أيضاً طريقاً لإعادة بناء حياتهن، من خلال التدريب المهني والدعم الاجتماعي، وحتى تغيير الأسماء العائلية عند الحاجة.
وتأمل إيطاليا أن تصبح هذه التجربة نموذجاً دولياً لمواجهة التنظيمات الإجرامية التي تستخدم الروابط العائلية لضمان استمرار نفوذها، ومنح الأجيال الجديدة فرصة اختيار مستقبلها بعيداً عن إرث العنف والجريمة.