سفن حربية روسية ـ صينية ـ إيرانية لمناورات مشتركة في خليج عمان

الصين: التدريبات تهدف إلى الحفاظ على الأمن البحري الإقليمي

سفينة حربية للجيش الإيراني على متنها مسيّرات خلال تدريبات بالمحيط الهندي في يوليو 2022 (أ.ف.ب)
سفينة حربية للجيش الإيراني على متنها مسيّرات خلال تدريبات بالمحيط الهندي في يوليو 2022 (أ.ف.ب)
TT

سفن حربية روسية ـ صينية ـ إيرانية لمناورات مشتركة في خليج عمان

سفينة حربية للجيش الإيراني على متنها مسيّرات خلال تدريبات بالمحيط الهندي في يوليو 2022 (أ.ف.ب)
سفينة حربية للجيش الإيراني على متنها مسيّرات خلال تدريبات بالمحيط الهندي في يوليو 2022 (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مجموعة من السفن الحربية الروسية وصلت إلى إيران لإجراء مناورات عسكرية مع إيران والصين في خليج عمان وبحر العرب.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، اليوم الاثنين، أن المناورات المشتركة التي تحمل اسم «حزام الأمن البحري 2024» ستشارك فيها سفن حربية وطائرات.

وقالت الوزارة: «الجزء العملي من التدريب سيجري في مياه خليج عمان في بحر العرب... الغرض الرئيسي من المناورات هو العمل على سلامة النشاط الاقتصادي البحري».

وأضافت الوزارة أن المجموعة الروسية يقودها الطراد الصاروخي «فارياج» من أسطولها للمحيط الهادي.

وقالت إن ممثلين عن القوات البحرية لباكستان وكازاخستان وأذربيجان وسلطنة عمان والهند وجنوب أفريقيا سيوجدون بوصفهم مراقبين.

بدورها، أكدت وزارة الدفاع الصينية مشاركة قوات بحرية صينية في المناورات المشتركة في الفترة من 11 إلى 15 مارس (آذار) الحالي. وأفادت «رويترز» نقلاً عن بيان للوزارة بأن المناورات تهدف إلى «الحفاظ على الأمن البحري الإقليمي بشكل مشترك»، لافتاً إلى أن الصين سترسل سفينتين مزودتين بصواريخ موجهة وسفينة إمداد للمشاركة في المناورات.

وتأتي المناورات في وقت يهاجم فيه الحوثيون الموالون لإيران سفناً تجارية تمر عبر الطريق الحيوية للتجارة في البحر الأحمر.

من جهتها، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، نقلاً عن بيان عسكري، بأن الوحدات العائمة ووحدات الطيران التابعة للبحرية الإيرانية تشارك في المرحلة الرئيسية من المناورات في شمال المحيط الهندي.

ووفق البيان؛ فإن الغرض من هذه المناورات «هو ترسيخ الأمن ومرتكزاته في المنطقة، وتوسيع التعاون متعدد الأطراف بين الدول المشاركة، وإظهار حسن النية، وقدرة هذه الدول في اتجاه الدعم المشترك للسلام العالمي والأمن البحري، وخلق مجتمع بحري ذي مستقبل مشترك».

وتشمل الأهداف أيضاً «تعزيز أمن التجارة البحرية الدولية، ومكافحة القرصنة والإرهاب البحري، والإجراءات الإنسانية، وتبادل المعلومات في مجال الإنقاذ البحري، وتبادل الخبرات العملياتية والتكتيكية».

ومنذ تولى الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي منصبه في أغسطس (آب) 2021، سرعت طهران من تطبيق سياسة «التوجه شرقاً» التي انتهجها صاحب كلمة الفصل في البلاد، المرشد علي خامنئي، لتعزيز العلاقات مع الصين وروسيا، في مواجهة العقوبات الغربية.

مباحثات دبلوماسية

في غضون ذلك، أجرى مدير شؤون غرب آسيا وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الروسية، ألكسندر كيشناك، مباحثات مع علي أصغر خاجي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، حول التطورات في غزة وسوريا واليمن وليبيا؛ وفق ما أوردت وكالات حكومية إيرانية.

وحذر الدبلوماسي الإيراني من «التأثير المدمر للهجمات غير القانونية» التي تشنها أميركا وبريطانيا على جهود السلام في اليمن.

وقال المسؤول الإيراني إن الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة «ناجمة عن الدعم الأميركي الشامل لهذا الكيان». وأضاف: «لم يحقق الكيان الصهيوني أي شيء سوى القتل الوحشي للمدنيين، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وفي ظل صمت المجتمع الدولي وسع الكيان الصهيوني هجماته واعتداءاته العسكرية على سوريا ولبنان».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن بيان لوزارة الخارجية الإيرانية أن الدبلوماسي الروسي ناقش في هذا اللقاء «آخر التطورات في المنطقة، بما في ذلك الوضعان السياسي والميداني والاستراتيجيات المشتركة للمساعدة في تحسين الوضع الاقتصادي الإنساني واستمرار العملية السياسية في سوريا».

وبشأن ليبيا، أكد المسؤولان «على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة هذا البلد»، وأعربا عن أملهما في أن «تنتهي الأزمة السياسية الليبية بإرادة واختيار الشعب الليبي».

توسع في أعالي البحار

وتصر إيران في الآونة الأخيرة، على توسيع نشاطها البحري العسكري وسط تصاعد التوترات في الممرات المائية الإقليمية.

وخلال العام الماضي، أجرت قوات الجيش الإيراني، والقوات الموازية لها في «الحرس الثوري»، مناورات عسكرية شملت تجريب أسلحة يمكن استخدامها في مهاجمة أهداف بحرية؛ منها طائرات مسيّرة وصواريخ «كروز»، وصواريخ باليستية.

في الأثناء، منح المرشد الإيراني علي خامنئي وسام «الفتح» من الدرجة الأولى لقائد الجيش عبد الرحيم موسوي، وقائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي. وأفاد موقع خامنئي الرسمي في بيان بأن منح الوسامين يعود إلى «أدائهما في تحسين القوة الدفاعية، والقتالية، وقوة الردع للقوات المسلحة».

وأرسل خامنئي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قانون الخطة الشاملة لتوسع الأنشطة البحرية، إلى رؤساء السلطات الثلاث (الحكومة، والبرلمان، والقضاء). ويلزم القانون الجهاز التنفيذي (الحكومة)، تبني سياسة شاملة للتوسع في البحار.

وفي السنوات الأخيرة، تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات على خلفية سلسلة حوادث في مياه الخليج، بما في ذلك هجمات غامضة على سفن وإسقاط طائرة مسيّرة ومصادرة ناقلات نفط.

والأسبوع الماضي، قالت إيران إنها ستصادر ما قيمته نحو 50 مليون دولار من النفط الخام المحمول على ناقلة «أدفانتج سويت» التي ترفع علم جزر مارشال واحتجزها الجيش الإيراني العام الماضي رداً على مصادرة الولايات المتحدة سفينة إيرانية.

وفي أغسطس 2023 جرى تفريغ مليون برميل من شحنة من النفط الإيراني قبالة سواحل تكساس من السفينة «سويز راجان»، وهي ناقلة ترفع علم جزر مارشال استولت عليها الولايات المتحدة.

وشكلت الولايات المتحدة في نوفمبر 2019 تحالفاً بحرياً بعدما احتجز «الحرس الثوري» ناقلات نفط أجنبية، وتعرض سفن لهجمات حملت بصمات إيرانية، على أثر تصاعد التوترات في أعقاب الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، ومنع إيران من صادرات النفط.

وأطلق على التحالف البحري حينذاك «سانتينال» بإشراف قوات «القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط» ومقرها البحرين. وامتدت العمليات من الخليج العربي إلى بحر عمان وحتى باب المندب.

كما اجتمعت دول أوروبية بقيادة فرنسية في مهمة «المبادرة الأوروبية للرقابة البحرية في مضيق هرمز» بالتنسيق مع القوات الأميركية بهدف حماية أمن الملاحة وردع التهديدات الإيرانية.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان اليوم(أ.ب)

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

قال نائب الرئيس الأميركي إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران بيد الرئيس دونالد ترمب حصراً، في وقت تصاعد الجدل حول مسار التعامل مع ملف إيران.

هبة القدسي ( واشنطن)
الولايات المتحدة​ الولايات المتحدة تصدر إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أميركا تصدر إرشادات جديدة للسفن العابرة لمضيق هرمز

أصدرت الولايات المتحدة اليوم الاثنين إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز مع تزايد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن برنامج إيران النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلتقط صورة تذكارية مع أعضاء اللجنة المركزية لجبهة الإصلاحات وتقف إلى جانبه آذر منصوري ويبدو شكوري راد وخلفه العلم الإيراني بحضور مسؤولين وناشطين آخرين نوفمبر 2024 (الرئاسة الإيرانية)

توسع نطاق الاعتقالات في صفوف الناشطين الإصلاحيين في إيران

وسعت السلطات الإيرانية خلال الأيام الأخيرة حملة الاعتقالات بحق شخصيات وناشطين من التيار الإصلاحي شملت قيادات حزبية وبرلمانيين سابقين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتانياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتانياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء، «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود لها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته لأي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام»

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً انه لا يمكن التكهن بالقترة الزمنية التي تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.