إيران تقرر مصادرة شحنة ناقلة نفط أميركية محتجزة

رداً على العقوبات الأميركية

تُظهر صورة القمر الصناعي هذه من بلانت لبس ناقلة النفط المحتجزة  قبالة ساحل بندر عباس، إيران، السبت 6 مايو 2023 (أ.ب)
تُظهر صورة القمر الصناعي هذه من بلانت لبس ناقلة النفط المحتجزة  قبالة ساحل بندر عباس، إيران، السبت 6 مايو 2023 (أ.ب)
TT

إيران تقرر مصادرة شحنة ناقلة نفط أميركية محتجزة

تُظهر صورة القمر الصناعي هذه من بلانت لبس ناقلة النفط المحتجزة  قبالة ساحل بندر عباس، إيران، السبت 6 مايو 2023 (أ.ب)
تُظهر صورة القمر الصناعي هذه من بلانت لبس ناقلة النفط المحتجزة  قبالة ساحل بندر عباس، إيران، السبت 6 مايو 2023 (أ.ب)

ذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن إيران ستصادر ما قيمته 50 مليون دولار تقريبا من النفط الخام من الناقلة «أدفانتج سويت» التي ترفع علم جزر مارشال واحتجزها الجيش الإيراني العام الماضي ردا على مصادرة الولايات المتحدة لسفينة إيرانية.

و«أدفانتج سويت» هي ناقلة نفط خام من طراز (سويس ماكس) استأجرتها شركة شيفرون الأميركية واستولى عليها الجيش الإيراني في أبريل (نيسان) الماضي في أعقاب حدوث تصادم مزعوم بينها وبين زورق إيراني.

ويأتي تفريغ الشحنة في أعقاب أمر محكمة صادر عن السلطة القضائية الإيرانية جاء فيه أن «هذه الخطوة للرد على العقوبات الأميركية التي تمنع بيع أدوية مهمة لإيرانيين يعانون من مرض انحلال البشرة الفقاعي»، وهو مرض جلدي نادر، رفعوا دعوى قضائية تشير إلى «ضرر جسدي ونفسي بالغ» ناجم عن عدم توفر أدوية سويدية الصنع بسبب العقوبات الأميركية، بحسب ما نقلت (رويترز) عن الدعوى القضائية.

وقالت الولايات المتحدة رداً على اتهامات إيرانية سابقة، إنها لا تفرض عقوبات على السلع الإنسانية خصوصاً الأدوية.

ولم يحدد التقرير ما إذا كان استيلاء إيران على نفط الناقلة سيسهم في علاج هؤلاء المرضى.

وفي أغسطس (آب) 2023، تم تفريغ مليون برميل من شحنة من النفط الإيراني قبالة سواحل تكساس من السفينة «سويز راجان»، وهي ناقلة ترفع علم جزر مارشال استولت عليها الولايات المتحدة.

وأفادت وزارة الخزانة الأميركية حينها بأن إيرادات تهريب النفط الإيراني يجري استغلالها في دعم «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» المكلفة بعملياته الاستخباراتية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

واحتجزت البحرية الإيرانية الناقلة ذاتها، التي تحمل اسم «سانت نيكولاس» في خليج عمان في وقت سابق من ذلك العام بأمر محكمة.

عناصر من البحرية الإيرانية أثناء الانزال على ناقلة النفط المحتجزة «أدفانتج سويت» في أبريل العام الماضي (أ.ف.ب)

وقالت إيران في بيان إنه «في أعقاب الانتهاك المرتكب من السفينة السويس راجان في مايو (أيار) 2023 وسرقة الولايات المتحدة النفط الإيراني، تم توقيف الناقلة المذكورة، واسمها الجديد سانت نيكولاس، صباح اليوم».

ودانت وزارة الخارجية الأميركية الحادثة، مطالبة بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها. وقالت إن «الولايات المتحدة ستواصل التشاور مع الشركاء بالمنطقة حول الخطوات المناسبة لمحاسبة إيران».

وبينما كانت «سويز راجان» في طريقها إلى تكساس، استولت إيران على ناقلتين قرب مضيق هرمز، بينهما «أدفانتج سويت» التي كانت تحمل شحنة لشركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون».

في يوليو (تموز)، قال قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني، علي رضا تنغسيري، إن إيران سترد على أي شركة نفط تفرغ نفطاً إيرانياً من ناقلة محتجزة.


مقالات ذات صلة

إصابة سفينة بمقذوف قبالة سواحل عُمان

شؤون إقليمية سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الحالي (رويترز)

إصابة سفينة بمقذوف قبالة سواحل عُمان

تعرضت سفينة قبالة سواحل سلطنة عمان قرب مضيق هرمز الأربعاء لهجوم بـ«مقذوف غير محدد» ما تسبب باندلاع حريق تم إخماده

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز) p-circle

ترمب عطّل خطة لنتنياهو لشن هجوم واسع على إيران

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الجيش، في وقت سابق من الشهر الحالي، بالتخطيط لهجوم كبير جديد على إيران، لكن العملية لم تُنفذ بسبب معارضة ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - تل أبيب)
الاقتصاد سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)

«غولدمان ساكس»: كلفة شحن النفط تهدد بتجاوز برنت توقعات نهاية العام

حذّر «غولدمان ساكس» من أن استمرار ارتفاع تكاليف شحن النفط الخام، بالتزامن مع الحرب بالشرق الأوسط، يشكل مخاطر تدفع أسعار النفط إلى تجاوز توقعاته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)

مخاوف الإمدادات تعيد النفط إلى الارتفاع فوق 109 دولارات

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الأربعاء، وسط مخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط، مع تنامي القلق حيال مخاطر الشحن.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع «البرلمان الإيراني» من لقاء قاليباف وعاصم منير في طهران الثلاثاء

طهران للوسيط الباكستاني: لا ثقة بواشنطن من دون الشروط السبعة

أبلغ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تكسب ثقة طهران إلا بتنفيذ الشروط السبعة.


أنباء عن إغلاق العراق معابر حدودية مع إيران

معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
TT

أنباء عن إغلاق العراق معابر حدودية مع إيران

معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)

تضاربت الأنباء بشأن إغلاق السلطات العراقية معبراً حدودياً مع إيران، على خلفية ما وصفته مصادر بأنه «ضغط متواصل تمارسه واشنطن على بغداد لإغلاق المزيد من المعابر لتضييق الخناق على طهران».

وبينما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مصدر عراقي، إن الحكومة أغلقت صباح الأربعاء منفذ «الشيب» الحدودي، وقال مسؤول إيراني إن جميع المعابر مع العراق مفتوحة لحركة المسافرين لكنها تشهد تأخيراً لحركة الشاحنات.

وأكد حيدر العبودي، الناطق باسم الحكومة العراقية، أن «إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران اجراء إداري صرف، ولا يحتاج إلى أي تأويل سياسي».

وقال العبودي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «الهدف من إغلاق المعبر، الذي سيكون مؤقتاً، هو إعادة تأهيله ورفع كفاءة كل ما يتعلق بالجوانب اللوجستية».

ويتشارك العراق وإيران حدوداً تزيد على 1400 كيلومتر، يمرّ عبرها يومياً مئات التجار والمسافرين. وغالباً ما يكون إغلاق المعابر الثمانية بين البلدَين لأسباب أمنية، ولفترات وجيزة.

«الزيدي أغلق المعبر»

وقال مصدر في هيئة المنافذ الحدودية العراقية إن معبر الشيب (المعروف بمعبر جذابة من الجانب الإيراني) «مغلق منذ صباح اليوم حتى تاريخ لم يحدّد»، دون أن يحدّد سبب الإغلاق.

وأكّد موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية في إيران إغلاق المعبر، لافتاً إلى أن ذلك جاء «بناءً على قرار من مكتب رئيس الوزراء العراقي» علي الزيدي.

وتسعى الولايات المتحدة إلى زيادة ضغوطها الاقتصادية على إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في نهاية فبراير (شباط)، وقد فرضت عقوبات على كيانات اتهمتها بالارتباط بإيران بينها كيانات عراقية.

وأفاد مصدران سياسيان بأن الولايات المتحدة تضغط على الحكومة العراقية لإغلاق كلّ المعابر الحدودية مع إيران، من أجل تضييق الخناق على إيران.

وقال أحد المصدرَين إن «وزارة الخزانة الأميركية طرحت ذلك على الزيدي عندما كان في نيويورك» الشهر الماضي للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار إلى أنه في ضوء ذلك «سيتم إغلاق كل المنافذ باستثناء منفذ واحد في الأراضي الاتحادية ومنفذ واحد في أراضي إقليم كردستان».

ولفت المصدر الثاني إلى أن «الولايات المتحدة طلبت من كل الدول المحيطة بإيران القيام بالأمر نفسه».

إيرانيون ينتظرون الدخول إلى بلادهم عند الحدود العراقية بعد غارة أميركية استهدفت معبر «الشلامجة» في البصرة يوم 24 مارس 2026 (رويترز)

إشعار مسبق

ومن بين الدول السبع التي تتشارك إيران حدوداً برية معها، تملك باكستان ثلاثة معابر على الأقلّ وشريطاً حدودياً مع الجمهورية الإسلامية يزيد على 900 كيلومتر.

وفي إشارة إلى باكستان، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، علي زيني وند: «حدثت اضطرابات في التبادلات الحدودية مع بعض الدول المجاورة»، وفق ما نقلته وكالة «مهر» الإيرانية.

وأكّد أن «بعض هذه الاضطرابات طبيعية وتحدث في فترات مختلفة، حتى في غياب الحروب أو العقوبات».

وأضاف أن إغلاق المنافذ الحدودية بشكل مؤقت لمدة تتراوح بين ساعة وعدة ساعات لأسباب أمنية يُعد أمراً معتاداً، ولا يستدعي في مثل هذه الحالات إبلاغ الطرف الآخر مسبقاً.

وتابع زيني أنه وفقاً للاتفاقية المشتركة بين إيران والعراق بشأن إدارة المنافذ الحدودية، فإنه في حال تقرر إغلاق أي منفذ حدودي لمدة تتجاوز يوماً واحداً، يتعين إبلاغ الطرف الآخر مسبقاً بهذا القرار.

وأوضح زيني وند أن إغلاق منفذ الشيب الحدودي لم يسبقه أي إشعار رسمي للجانب الإيراني، مؤكداً أن الجهات المعنية في إيران تواصل متابعة الموضوع ودراسة ملابساته.

تضاربت الأنباء بشأن إغلاق السلطات العراقية معبراً حدودياً مع إيران، على خلفية ما وصفته مصادر بأنه «ضغط متواصل تمارسه واشنطن على بغداد لإغلاق المزيد من المعابر».

تأخير شاحنات وليس إغلاقاً

مع ذلك، أعلن رئيس مجلس إدارة جمعية شركات النقل الدولي الإيرانية، إحسان ملك زاده، الأربعاء، إغلاق منفذ ريمدان مع باكستان، ونقل عمليات استيراد البضائع «ترانزيت» إلى دول ثالثة، فيما أكد أن جميع المعابر الحدودية مع العراق مفتوحة لحركة المسافرين لكنها تشهد ازدحاماً بسيطاً وتأخيراً لحركة الشاحنات.

وقال زاده في تصريح لوكالة «مهر» الإيرانية، إن «حركة التنقل مستمرة عبر جميع المنافذ الحدودية الإيرانية، رغم وجود تأخير في حركة الشاحنات عند بعض المنافذ».

وأوضح ملك زاده أن «منفذ ريمدان الحدودي مع باكستان مغلق حالياً، ولا تجري فيه حركة عبور، في حين تستمر عمليات استيراد البضائع ونقلها ترانزيت إلى دول ثالثة عبر منفذ ميرجاوه».

وأضاف أن «المنافذ مفتوحة حالياً مع العراق»، مشيراً إلى عدم ورود معلومات موثوقة عن إغلاق المعابر المخصصة للمسافرين.

وأكد أنه «لم تُسجّل حتى الآن مشكلات خاصة بحركة العبور من إيران إلى العراق، رغم استمرار تأخر الشاحنات في بعض المنافذ».


إسرائيل تحتجز مرشحاً للكونغرس الأميركي في الضفة الغربية

براد لاندر المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي خلال زيارته للضفة الغربية (حسابه عبر «إكس»)
براد لاندر المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي خلال زيارته للضفة الغربية (حسابه عبر «إكس»)
TT

إسرائيل تحتجز مرشحاً للكونغرس الأميركي في الضفة الغربية

براد لاندر المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي خلال زيارته للضفة الغربية (حسابه عبر «إكس»)
براد لاندر المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي خلال زيارته للضفة الغربية (حسابه عبر «إكس»)

قال براد لاندر، المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي في انتخابات الشهر المقبل، إن القوات الإسرائيلية احتجزته برفقة حاخامات ومتطوعين في الضفة الغربية المحتلة، الأربعاء.

وكتب لاندر، عبر «إكس»: «لقد احتجزني جيش الاحتلال الإسرائيلي، برفقة مجموعة من الحاخامات والمتطوعين. لم نكن نفعل شيئاً سوى قطف الزيتون في بستان بالقرب من (نحاليم) في الضفة الغربية. يُعدّ الاحتلال جريمةً، بموجب القانون الدولي، أما قطف الزيتون فليس جريمةً، بموجب أي قانون أعرفه».

من جانبها، ذكرت منظمة «حاخامات من أجل حقوق الإنسان» الإسرائيلية أن لاندر من بين 90 شخصاً احتجزتهم السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، أثناء مرافقتهم مزارعين فلسطينيين يحصدون الزيتون، وفق ما نقلت «رويترز».

ولاندر حليف لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، وهو أميركي يهودي شغل سابقاً منصب المراقب المالي لمدينة نيويورك، وترشّح من قبل لمنصب رئيس بلدية المدينة، وينتقد أيضاً الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وهو حالياً مرشح الحزب الديمقراطي عن الدائرة العاشرة لولاية نيويورك لعضوية مجلس النواب الأميركي.


إصابة سفينة بمقذوف قبالة سواحل عُمان

سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الحالي (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

إصابة سفينة بمقذوف قبالة سواحل عُمان

سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الحالي (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الحالي (رويترز)

تعرضت سفينة قبالة سواحل سلطنة عمان قرب مضيق هرمز الأربعاء لهجوم بـ«مقذوف غير محدد»، ما تسبب باندلاع حريق تم إخماده، حسبما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.

وقالت الهيئة إن الحادث الأول وقع الأربعاء على بُعد 11 ميلاً بحرياً (نحو 20 كيلومتراً) غرب بلدة بخاء العُمانية المطلة على مضيق هرمز، وأدى إلى اندلاع حريق أُخمد لاحقاً. وأضافت أن الناقلة «راسية حالياً»، وأن «جميع أفراد الطاقم بخير»، من دون «تقارير عن أثر بيئي حتى الآن».

ووقع الحادث الثاني الثلاثاء، على بُعد 30 ميلاً بحرياً (نحو 55 كيلومتراً) من مدينة الفاو في جنوب العراق. وقالت الهيئة إن ربان الناقلة أبلغ عن إصابتها بمقذوف، من دون إصابات أو أضرار. ولم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن الحادثين.

وتتصاعد الهجمات على السفن مع توسيع واشنطن مرافقة الناقلات عبر المضيق، وتمسك طهران بإخضاع العبور لإذنها. وتفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، فيما تتعثر المفاوضات بين البلدين.

ونفى المتحدث باسم «سنتكوم»، تيم هوكينز، إعلان «الحرس الثوري» أن ناقلتين اصطدمتا بألغام إيرانية في المضيق، قائلاً إن «ادعاء إيران... غير صحيح».

وأضاف: «طهّرنا ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز من الألغام. إيران تستخدم الصواريخ والمسيّرات في أعمالها العدوانية». وقال إن المضيق مفتوح، وإن 95 في المائة من السفن تعبره «بنجاح».

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال هوكينز لشبكة «فوكس نيوز»، إن محاولات إيران مهاجمة السفن في مضيق هرمز «تفشل»، وإن القوات الأميركية ساعدت في توفير «حماية منسقة لآلاف السفن» التي عبرت بأمان.

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)

وكان «الحرس الثوري» قد أعلن، الثلاثاء، أن ألغاماً زرعتها بحريته أوقفت ناقلتين حاولتا العبور من مسارات تعدها طهران غير قانونية. ثم أعلن اصطدام ناقلة ثالثة بلغم، قائلاً إنها كانت تحمل أكثر من مليوني برميل من الخام، و«عطّلت كل أنظمة الرادار والملاحة» فيها.

وأحصت صحيفة «وول ستريت جورنال» نحو 30 هجوماً على السفن منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، استناداً إلى بلاغات الهيئة البريطانية وشركات الأمن البحري. وقالت شركة «ويندوارد» للاستخبارات البحرية إن هجمات هذا الشهر تمثل 20 في المائة من السفن المستهدفة منذ بدء الحرب.

ووقع 23 حادثاً على الأقل في المضيق ومحيطه خلال النصف الأول من الشهر، أصاب خمسة منها على الأقل غرف المحركات، وهي إصابات قد تخرج السفن من الخدمة لأشهر، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

وقال مسؤولون في قطاع الشحن إن إيران باتت تستخدم الصواريخ أكثر من المسيّرات، لكن من الصعب الجزم بأنها تتعمد ضرب المحركات. وغرقت سفينتان على الأقل الأسبوع الماضي، إحداهما سفينة حاويات أصيبت في المضيق.

تدفق بتكلفة أعلى

ورغم الهجمات، تجاوزت صادرات النفط من الشرق الأوسط مستويات ما قبل الحرب. وقالت شركة «كبلر» إن متوسطها بلغ أكثر من 24 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 18 أكتوبر، مقارنة بـ23.3 مليون قبل الحرب، مع احتساب الشحنات عبر هرمز والمسارات البديلة.

وبلغت التدفقات عبر هرمز، بما فيها عمليات نقل الشحنات بين السفن في خليج عُمان، نحو 14 مليون برميل يومياً، أي 82 في المائة من مستويات ما قبل الحرب، حسب أرقام أولية.

لكن تكلفة النقل ارتفعت. فقد اقترب سعر شحن الخام الخليجي إلى الصين على متن ناقلة عملاقة من مستوى قياسي بلغ 37.37 دولار للبرميل، حسب «كبلر». وارتفع التأمين ضد مخاطر الحرب إلى ما يصل إلى 10 في المائة من قيمة السفينة، بعدما كان أقل من 3 في المائة، وفق «ويندوارد».

وكان يمر عبر المضيق، قبل اندلاع الحرب بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، نحو 20 في المائة من النفط والغاز في العالم.