المالكي: الشيعة ليسوا سبباً في تأخر انتخاب رئيس البرلمان العراقي

قال إن الخلافات السنية حالت دون التوصل إلى مرشح واحد

نوري المالكي (إكس)
نوري المالكي (إكس)
TT

المالكي: الشيعة ليسوا سبباً في تأخر انتخاب رئيس البرلمان العراقي

نوري المالكي (إكس)
نوري المالكي (إكس)

قال رئيس ائتلاف «دولة القانون» في العراق نوري المالكي، الخميس، إن القوى السياسية لديها مساع جادة لإنهاء ملف رئيس جديد للبرلمان، ورجح استئناف جلسة الانتخاب الأسبوع المقبل.

وتتنازع 4 قوى سنية على المنصب، وهي: «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي، و«السيادة» بزعامة خميس الخنجر، و«عزم» بزعامة مثنى السامرائي، و«حسم» بزعامة ثابت العباسي وزير الدفاع الحالي.

وينتظر الجميع الآن إدراج فقرة انتخاب رئيس جديد للبرلمان على جدول أعمال جلسات البرلمان المقبلة، ولا يزال حزب «تقدم» بزعامة الحلبوسي يرى أنه الأحق بالمنصب؛ كونه يمثل أغلبية البيت السني.

البرلمان العراقي يعمل من دون رئيس منذ أكتوبر الماضي بعد إقالة الحلبوسي (إعلام المجلس)

وأوضح المالكي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الحكومية، أن «هناك جدية لإنهاء ملف انتخاب رئيس جديد للبرلمان من أجل عملية التوازن والاستقرار، وقطع الطريق على من يقول إن هناك تفرداً من قِبل المكوّن الشيعي»، وقال إن «الخلافات» بين القوى السنية حالت دون التوصل لمرشح واحد.

وخلال اليومين الماضيين، بدأت أحزاب سنية حراكاً يهدف إلى اختيار مرشح توافقي، لكن حسم «الأغلبية السنية» يثير نزاعاً بين أحزاب كبيرة.

وكان لقاء رئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي مع رئيس المحكمة الاتحادية القاضي جاسم العميري فتح الباب أمام إمكانية عقد جلسة برلمانية وشيكة لانتخاب رئيس جديد للبرلمان.

ورأى المالكي أنه «من الطبيعي عقد جولة ثانية في ظل عدم فوز أحد المرشحين لرئاسة البرلمان في الجلسة الأولى، لكن يوجد طرف يريد فتح باب الترشيح من جديد»، موضحاً أن هذا «لن يتحقق إلا في حال إبطال المحكمة الاتحادية الجلسة الأولى».

وبعدما منح رئيس المحكمة الاتحادية في العراق ما بدا أنه ضوء أخضر للمضي في انتخاب رئيس جديد للبرلمان، تصاعد نزاع سني - سني على الأغلبية لحسم المرشح الأكثر حظاً بالمنصب.

وقال المالكي إن عدم حكم المحكمة الاتحادية ببطلان الجلسة يعني أن من ترشح للجولة الأولى يمكن أن يترشح مجدداً في الجولة الثانية.

وأسفرت تلك الجلسة التي تنافس فيها 6 مرشحين، في الجولة الأولى، عن فوز الكريم بـ152 صوتاً من أصل 314 صوتاً، وجاء خلفه النائب سالم العيساوي بـ97 صوتاً، والنائب محمود المشهداني بـ48 صوتاً، والنائب عامر عبد الجبار بـ6 أصوات، فيما حصل النائب طلال الزوبعي على صوت واحد.

خطوات مشجعة

وأكد المالكي «وجود خطوات مشجعة باتجاه اختيار رئيس جديد للمجلس، خصوصاً وأن الإطار التنسيقي أبلغ القوى السنية بضرورة الاتفاق على مرشح واحد، إلا أن هناك توقعاً بأنه سيكون أكثر من مرشح».

وصرّح المالكي بأن هناك طلباً بطرح انتخاب رئيس جديد للبرلمان في جلسة السبت المقبل وهناك رأي آخر في جلسة الاثنين، «بهدف بلورة الحوارات والوصول إلى اتفاق».

وقررت المحكمة الاتحادية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إنهاء عضوية رئيس البرلمان محمد الحلبوسي في مجلس النواب في أعقاب شكوى قدمها ضده نائب سابق اتهمه فيها بتزوير استقالته، مما أثار أزمة سياسية في العراق.

وبموجب عرف سياسي اتبع بعد أول انتخابات تشريعية وفق دستور دائم في العراق عام 2006، يسند منصب رئاسة البرلمان إلى السنة، بينما يتولى الكرد منصب رئيس الجمهورية، والشيعة رئاسة الوزراء.


مقالات ذات صلة

برلمان العراق يتجاوز أزمة سياسية... ويفتح الترشح لـ«رئيس الجمهورية»

المشرق العربي أعضاء في البرلمان العراقي الجديد في طريقهم إلى مكان انعقاد جلستهم الأولى في بغداد (أ.ف.ب)

برلمان العراق يتجاوز أزمة سياسية... ويفتح الترشح لـ«رئيس الجمهورية»

أنهى مجلس النواب العراقي، الثلاثاء، جدلاً سياسياً بانتخاب قيادي في «الديمقراطي الكردستاني» نائباً ثانياً لرئيس البرلمان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي نواب يحضرون الجلسة الأولى للبرلمان السادس في بغداد (أ.ف.ب)

تسوية حسمت رئاسة البرلمان العراقي في جلسة «انسيابية»

طويت واحدة من أكثر العقد السياسية في العراق، مع انتخاب مجلس النواب، الاثنين، النائب هيبت حمد عباس الحلبوسي رئيساً للبرلمان للدورة السادسة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس البرلمان العراقي الجديد هيبت الحلبوسي (أ.ب)

مَن هو رئيس البرلمان العراقي الجديد؟

انتُخب النائب هيبت حمد عباس الحلبوسي، القيادي في حزب «تقدم»، الاثنين، رئيساً لمجلس النواب العراقي للدورة البرلمانية السادسة بعد جلسة افتتاحية سلسة وحاسمة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

هيبت الحلبوسي رئيساً للبرلمان العراقي

يعقد البرلمان العراقي الجديد في دورته السادسة، ظهر اليوم (الإثنين)، أولى جلساته بعد مصادقة المحكمة الاتحادية العليا في البلاد على نتائج الانتخابات البرلمانية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

أحزاب عراقية تحت الضغط قبل تجاوز المدد الدستورية

تعتمد القوى العراقية في مفاوضاتها على ما يُعرف بمعادلة النقاط مقابل المناصب، وهي آلية غير رسمية تقوم على تحويل عدد المقاعد البرلمانية رصيداً من النقاط.

حمزة مصطفى (بغداد)

سوريا: تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش و«قسد» في حلب

وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
TT

سوريا: تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش و«قسد» في حلب

وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)

أفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء» بتجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حلب، اليوم (الأربعاء). وقالت إن قوات «قسد» تستهدف حي السريان بالقذائف. وأشارت «الوكالة السورية» إلى أن قوات الجيش تشتبك مع عناصر «قسد» في محور الكاستيلو والشيحان في حلب، دون إعطاء أي تفاصيل أخرى.

وكانت وسائل إعلام سورية رسمية قد ذكرت أمس (الثلاثاء) أن «قسد» استهدفت عدة أحياء في المدينة، وإن قوات الجيش ردت على مصادر النيران، لافتة إلى أن هجمات «قسد» أسفرت عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 10 آخرين، ولكن «قوات سوريا الديمقراطية» نفت ذلك، وقالت إن فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت أحياء في حلب «بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة» ما أسفر عن مقتل 3 وإصابة 26.


مصر تجدد رفضها الإجراءات «الأحادية» بحوض النيل الشرقي

صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
TT

مصر تجدد رفضها الإجراءات «الأحادية» بحوض النيل الشرقي

صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)

جددت وزارتا الخارجية والري المصريتان في بيان مشترك اليوم (الأربعاء) رفض القاهرة الإجراءات «الأحادية» في حوض النيل الشرقي، وأكدتا على مواصلة التنسيق بينهما لضمان حماية الأمن المائي المصري.

وذكر البيان أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي، ووزير الموارد المائية والري، اجتمعا لتنسيق الجهود بين الوزارتين في قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي، وبحث سبل مواصلة تعزيز العلاقات والتعاون مع دول حوض النيل.

وأضاف أن الوزيرين شددا على «رفض مصر الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، وأن مصر تستمر في متابعة التطورات من كثب، وستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي، لحماية المقدرات الوجودية لشعبها».

كما أكد الوزيران على «مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بين وزارتي الري والخارجية، لضمان تحقيق الأهداف الوطنية، وحماية الأمن المائي المصري، ومتابعة تنفيذ المشروعات الجارية والمستقبلية بدول حوض النيل».

وحوض النيل الشرقي يشير إلى دول حوض نهر النيل الإحدى عشرة (مصر، والسودان، وجنوب السودان، وإثيوبيا، وإريتريا، وأوغندا، وكينيا، وتنزانيا، ورواندا، وبوروندي، والكونغو الديمقراطية) التي تتشارك في موارد مياه النيل.

وكانت إثيوبيا قد افتتحت في سبتمبر (أيلول) سد النهضة الضخم على نهر النيل الذي بدأت تشييده في 2011، وهو مشروع بلغت تكلفته مليارات الدولارات، وتعتبره مصر تهديداً لحقوقها التاريخية في مياه أطول أنهار أفريقيا.


تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا
TT

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا

خلصت الجولة الخامسة من المحادثات الإسرائيلية - السورية، التي ترعاها الولايات المتحدة وتستضيفها باريس، إلى توافق مبدئي على إبرام اتفاق أمني جديد بين تل أبيب ودمشق، حسبما أفادت مصادر مطلعة. وأفاد بيان ‍مشترك مع الولايات المتحدة، وزعته وزارة الخارجية الأميركية أمس، بأن البلدين اتفقا على إنشاء ‌خلية ‌اتصالات لتنسيق ​أمور ‌منها تبادل معلومات المخابرات وخفض التصعيد العسكري.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء قوة مهام أميركية - إسرائيلية - سورية، يكون مقرها العاصمة الأردنية عمّان، وتكون مهمتها خفض التصعيد في جنوب سوريا. وتابع المسؤول لموقع «أكسيوس» قائلاً إن «قوة المهام المشتركة» ستكون بمثابة الأساس للمفاوضات بشأن نزع السلاح من جنوب سوريا، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي السورية التي احتلها بعد سقوط نظام بشار الأسد.

أمنياً، تحدثت وكالة الأنباء العربية السورية، أمس، عن مقتل عنصر في الجيش جراء استهداف تنظيم «قسد» بطائرات مسيّرة مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. وتحدثت الوكالة أيضاً عن مقتل 3 مدنيين، بينهم امرأتان، وإصابة 15 آخرين، جراء قصف «قسد» أحياء سكنية محيطة بحيي الأشرفية والشيخ مقصود بالمدينة.

من جانبها، قالت «قسد» إن فصائل مسلَّحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت حي الشيخ مقصود، مما أسفر عن مقتل أحد سكان الحي.