«الثلاثاء الكبير»: ملايين الأميركيين يدلون بأصواتهم

ترمب يتشكك في قدرة بايدن على البقاء في السباق حتى النهاية

مركز اقتراع في كاليفورنيا الشمالية (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركز اقتراع في كاليفورنيا الشمالية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«الثلاثاء الكبير»: ملايين الأميركيين يدلون بأصواتهم

مركز اقتراع في كاليفورنيا الشمالية (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركز اقتراع في كاليفورنيا الشمالية (أرشيفية - أ.ف.ب)

يتوجه الناخبون الأميركيون، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات التمهيدية بـ15 ولاية أميركية، إضافة إلي إقليم ساموا الأميركي، في سباق هو من أهم المنافسات الرئاسية لدى الديمقراطيين والجمهوريين، حيث سيتم منح أكثر من ثلث إجمالي المندوبين المتاحين في كل من الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وعلى الجانب الجمهوري، سيكون على المحك 854 مندوباً من أصل 2429، بينما سيمنح الديمقراطيون 1420 مندوباً. وقد حصل الرئيس السابق دونالد ترمب حتى الآن على 247 مندوباً ويحتاج إلى 968 آخرين للوصول إلى ما يسمى «الرقم السحري» وهو 1215. وفي الجانب الديمقراطي لدى الرئيس جو بايدن حالياً 206 مندوبين ويحتاج إلى 1762 ليصل إلى الرقم السحري البالغ 1968 مندوباً.

الرئيس السابق دونالد ترمب في لقاء انتخابي في ريتشموند بولاية فيرجينا السبت الماضي (أ.ب)

حظوظ ترمب

وقبل ساعات قليلة من بدء الاقتراع، أشارت استطلاعات الرأي إلى أن ترمب هو المرشح المفضل للناخبين في انتخابات الحزب الجمهوري في «الثلاثاء الكبير». وقد ضمن أصوات المندوبين في الانتخابات في كل من ولايات ميسوري وايداهو وميشيغان يوم السبت الماضي، وقبل ذلك فاز في جميع السباقات التمهيدية في نيوهامشير وأيوا وساوث كارولينا.

فيما حققت منافسته نيكي هايلي فوزاً جمهورياً واحداً، مساء الأحد، هو الأول في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب في العاصمة واشنطن، وحصلت على 62 بالمائة مقابل 33 بالمائة لصالح ترمب واستحوذت على 19 مندوباً. ورغم هذا الفوز لا تزال فرص هايلي ضئيلة في التغلب على الرئيس ترمب، ومع ذلك أشارت إلى أنها ستبقى في السباق حتى تخرج نتائج انتخابات «الثلاثاء الكبير».

المرشحة الجمهورية نيكي هايلي في تجمع انتخابي في ماساتشوستس السبت الماضي (أ.ف.ب)

ويبدو أن طريق الرئيس ترمب أصبح ممهداً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض سباق الانتخابات الرئاسية مع توقعات بأن يحقق اكتساحاً كبيراً في انتخابات «الثلاثاء الكبير»، بما يؤكد هيمنة الرئيس السابق على كتلة صلبة من مناصريه، ويعزز فكرة مباراة العودة بينه وبين بايدن. وعزز قرار المحكمة العليا، الاثنين، بإبقاء اسمه على بطاقة الاقتراع في ولاية كولوراد حظوظه، وأعطاه الكثير من الزخم في وجه معارضيه.

الجائزة الكبرى كاليفورنيا

الجائزة الكبرى التي يمكن الفوز بها هي كاليفورنيا، حيث يتطلع ترمب لقلب تصويت الولايات التي تصوت تقليدياً لصالح الحزب الديمقراطي والاستحواذ على أصواتها، وضمان جميع المندوبين البالغ عددهم 159 مندوباً إذا فاز بأكثر من 50 بالمائة من الأصوات. وفي تكساس التي لديها ثاني أكبر عدد من المندوبين (150 مندوباً). ويحتاج ترمب إلى جمع 1215 مندوباً على المستوى الوطني لتأمين فوزه بترشيح الحزب.

مناصرو ترمب في كاليفورنيا الأحد الماضي (رويترز)

وسيكون ترمب أمام اختبار تحويل ولايات، مثل كاليفورنيا وماساتشوستس، من اللون الأزرق (للحزب الديمقراطي) إلى اللون الأحمر. ويتوقع فريق الحملة الانتخابية لترمب أن يحصل على «الرقم السحري»، ويضمن الترشيح بحلول 19 مارس (آذار) الحالي، وأكدوا أن استطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من 90 بالمائة من الجمهوريين يؤيدون ترمب على بايدن الذي يعاني من انخفاض شعبيته والقلق من قدراته الذهنية والبدنية للقيام بوظيفة الرئيس لمدة أربع سنوات مقبلة.

وتهكم ترمب في تجمع انتخابي، في ريتشموند بولاية فيرجينا يوم السبت، على قدرات الرئيس بايدن، متسائلاً عما إذا كان قادراً على الاستمرار على قيد الحياة لخوض السباق في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وقال ترمب لمناصريه: «من يعتقد منكم أنه سيصل إلى 5 نوفمبر»، ملوحاً باحتمالات أن يضطر الديمقراطيون إلى اختيار بديل لبايدن.

حظوظ بايدن

يعد من شبه المؤكد أن يحظى بايدن بدعم كبير من الديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في «الثلاثاء الكبير»، في ظل عدم وجود منافسه حقيقية من منافسه الوحيد وهو النائب دين فيليبس، إلا أن صحيفة «واشنطن بوست» أبدت القلق من ردود فعل غاضبة ضد سياسات الرئيس بايدن فيما يتعلق بحرب إسرائيل ضد غزة، واتجاه الناخبين إلى اتباع خطى الحملة في ولاية ميشيغان والتصويت بـ«غير ملتزم».

الرئيس جو بايدن في لقاء انتخابي في لافيغاس بنيفادا (أرشيفية - رويترز)

وقد انطلقت الحملة من ميشيغان إلى عدد كبير من الولايات التي تشهد انتخابات تمهيدية في «الثلاثاء الكبير»، منها ماساتشوستس ومينيسوتا وكولورادو ونورث كارولينا وتنيسي وفيرمونت وماين وألاباما، وكلها ولايات لديها خانة «غير ملتزم» على بطاقة الاقتراع الأولية. ولا يقتصر الغضب على الجالية العربية والمسلمة وبين شباب الديمقراطيين، بل يمتد أيضاً إلى الناخبين السود الساخطين على الحزب الديمقراطي.

لكن حملة بايدن الانتخابية تؤكد قدرة الرئيس على ضمان ترشيح الحزب الديمقراطي، وتقول إن بايدن في وضع يسمح له بجمع عدد كبير من المندوبين، والرقم السحري لبايدن هو 1968، وهو رقم قد يتغير قليلاً اعتماداً على نتائج ولاية نيوهامشير، وقد يصل الرئيس بايدن إلى هذا الرقم السحري بحلول 19 مارس أيضاً.

وتمتد المنافسة في انتخابات «الثلاثاء الكبير» على شغل المقاعد في مجلسي الشيوخ والنواب، وكذلك في المجالس التشريعية للولايات. كما سيتم إجراء سباقات على المناصب ذات المستوى الأدنى، مثل المدعين العامين والقضاة وأعضاء مجالس المدينة وأعضاء مجالس المدارس. وبمجرد إغلاق صناديق الاقتراع في كل ولاية وإقليم (عادة حوالي الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي) ستبدأ النتائج في الظهور.


مقالات ذات صلة

ترمب يتلقى انتكاسة نادرة في انتخابات أيوا التمهيدية

الولايات المتحدة​ المرشح الجمهوري ستيف هيلتون يتحدّث خلال تجمّع انتخابي في سباق حاكم ولاية كاليفورنيا مساء 2 يونيو (أ.ف.ب)

ترمب يتلقى انتكاسة نادرة في انتخابات أيوا التمهيدية

في انتكاسة مفاجئة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسر النائب الجمهوري راندي فينسترا فرصة الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لمنصب حاكم ولاية أيوا.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مرشحون من الحزبين لدى مشاركتهم بمناظرة انتخابية لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا نُظمت في مونتيري بارك بلوس أنجليس - 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)

6 ولايات تشعل فتيل معركة انتخابات الكونغرس

تشهد أميركا، الثلاثاء، واحدة من أهم جولات الانتخابات التمهيدية، حيث يصوَّت في 6 ولايات بسباقات ستكون نتائجها محورية في تحديد موازين القوى بالكونغرس.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب في ليلة الانتخابات الرئاسية بفلوريدا - 6 نوفمبر 2024 (أ.ب)

قلق جمهوري من الانتخابات النصفية

يستعرض «تقرير واشنطن» وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» كيف يوازن الحزب الجمهوري بين غضب الناخب من الحرب، وحسابات الانتخابات النصفية، واسترضاء ترمب.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب في البيت الأبيض في 18 مايو 2026 (إ.ب.أ)

ترمب يفرض معادلة الولاء داخل الحزب الجمهوري

أحكم الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيطرته على حزبه، بعدما سقط معارضوه الجمهوريون واحداً تلو آخر في الانتخابات التمهيدية.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب في البيت الأبيض في 8 مايو 2026 (د.ب.أ)

ترمب يعزز هيمنته على الجمهوريين

«لا مكان في الحزب الجمهوري لمن يتحدى ترمب» كلمات تختصر المشهد السياسي الحالي في الولايات المتحدة، جاءت على لسان السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام.

رنا أبتر (واشنطن)

ترمب: قد نبقي على حلبة الفنون القتالية بحديقة البيت الأبيض

حلبة نزالات الفنون القتالية المختلطة (يو.إف.سي)، التي تشيد حاليا في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
حلبة نزالات الفنون القتالية المختلطة (يو.إف.سي)، التي تشيد حاليا في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: قد نبقي على حلبة الفنون القتالية بحديقة البيت الأبيض

حلبة نزالات الفنون القتالية المختلطة (يو.إف.سي)، التي تشيد حاليا في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
حلبة نزالات الفنون القتالية المختلطة (يو.إف.سي)، التي تشيد حاليا في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه قد يبقي على حلبة نزالات الفنون القتالية المختلطة (يو.إف.سي)، التي تشيد حاليا في حديقة البيت الأبيض، منشأة دائمة.

وشبه الرئيس الجمهوري الحلبة، التي تشيد من أجل ليلة من القتال في القفص احتفالا بالذكرى 250 لاستقلال الولايات المتحدة، في عيد ميلاد ترمب الثمانين، ببرج إيفل الفرنسي الذي كان من المفترض تفكيكه بعد 20 عاما من بنائه في 1889.

وقال ترمب مبتسما في مقطع فيديو على تيك توك أمس الثلاثاء «نبني شيئا أمام البيت الأبيض يجذب الكثيرين. سيقام فيه نزال يو.إف.سي كبير في 14 يونيو... ربما لن نهدمه أبدا».

ولم يتضح ما إذا كان ترمب، الذي اشتهر بمخالفة قواعد البيت الأبيض، يلمح إلى خطة قيد الدراسة أم أنه كان يمزح على المنصة، التي تحظى بشعبية بين الشباب. ولم يرد البيت الأبيض على الفور على طلب للتعليق.

وسيكون النزال، الذي من المتوقع أن يحضره أكثر من 4000 شخص، جزءا من سلسلة من الأحداث في واشنطن العاصمة بمناسبة الذكرى 250 لاستقلال الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يكون الكثير من هؤلاء المتفرجين من أفراد الجيش.

ونُصبت أربعة هياكل معدنية عملاقة أمام البيت الأبيض،وتطل على شرفة ترومان، وهي شرفة ذات أعمدة تطل على الحديقة الجنوبية. وستعلَق شاشات الفيديو عليها.


جدل أميركي بعد تعيين بيل بولتي على رأس الاستخبارات

بيل بولتي يتحدّث إلى صحافيين خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن يوم 2 سبتمبر 2025 (أ.ب)
بيل بولتي يتحدّث إلى صحافيين خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن يوم 2 سبتمبر 2025 (أ.ب)
TT

جدل أميركي بعد تعيين بيل بولتي على رأس الاستخبارات

بيل بولتي يتحدّث إلى صحافيين خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن يوم 2 سبتمبر 2025 (أ.ب)
بيل بولتي يتحدّث إلى صحافيين خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن يوم 2 سبتمبر 2025 (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الثلاثاء، تعيين بيل بولتي، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان (FHFA)، مديراً بالإنابة للاستخبارات الوطنية (DNI)، خلفاً لتولسي غابارد، التي استقالت الشهر الماضي لأسباب عائلية. وأثار الاختيار دهشة واسعة وتساؤلات وانتقادات، نظراً إلى افتقار بولتي إلى أي خبرة تُذكر في مجال الاستخبارات أو الأمن القومي.

وجاء القرار بمثابة صدمة لمستشاري ترمب داخل البيت الأبيض، ولعدد من المشرعين الجمهوريين في مبنى الكابيتول، الذين رأوا أنه غير مؤهل للمنصب ولا يملك الخبرات اللازمة لإدارة ملف بالغ الحساسية كهذا، وفق ما نقلت تقارير أميركية. وفي منشور عبر حسابه على «تروث سوشال» مساء الثلاثاء، أشاد ترمب بخبرة بولتي في قطاع الإسكان، وبإدارته لشركتي «فاني ماي» و«فريدي ماك» العقاريتين، وإشرافه على أصول تتجاوز قيمتها 10 تريليونات دولار. وأعلن تعيينه مديراً للاستخبارات الوطنية بالإنابة، إلى جانب احتفاظه بمنصبه مديراً للوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان ورئيساً لمجلسي إدارة «فاني ماي» و«فريدي ماك». وقال ترمب إن «ويليام بولتي يتمتع بخبرة عميقة في إدارة بعض أكثر الملفات حساسية في أميركا، وفي ضمان سلامة الأسواق ومتانتها».

لماذا بولتي؟

قدّم تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» بعض الإجابات، إذ نقل عن مسؤولين أن بولتي طرح أمام ترمب حجة مفادها أنه سيكون نصيراً قوياً لأجندته في السياسة الخارجية، وأنه يدعم الحرب ضد إيران. وبحسب التقرير، لاقت هذه الحجة صدى لدى ترمب، الذي يتزايد شعوره بالإحباط من المعارضة الداخلية والانتقادات الجمهورية الموجهة إليه.

ولطالما كان بولتي، البالغ 38 عاماً، شخصية مثيرة للجدل داخل الإدارة الأميركية منذ توليه مسؤولية تنظيم قطاع الإسكان، ولا سيما دوره في التدقيق في سجلات الرهن العقاري للتحقق مما إذا كان خصوم ترمب السياسيون قد التزموا بقوانين الرهن العقاري أم ارتكبوا عمليات احتيال. ويُعدّ بولتي أحد أبرز مناصري ترمب من حركة «ماغا»، وعُرف بأسلوبه الهجومي على وسائل التواصل الاجتماعي، وبانخراطه في حملات تستهدف خصوم الرئيس السياسيين.

كما كان بولتي صريحاً في دعمه شنّ عمل عسكري ضد إيران؛ إذ قال سابقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال» إنه غير قلق بشأن تأثير هذا الصراع على أسعار الرهن العقاري، متوقعاً أن «إيران لن تشكل تهديداً للعالم بعد الانتهاء من هذا الأمر».

انتقادات الجمهوريين

قوبل التعيين، الذي جاء بصفة «بالإنابة» بما يجنّبه المرور بعملية المصادقة في مجلس الشيوخ، بتشكك علني من جانب مشرعين جمهوريين.

وقال السيناتور جون كورنين، من تكساس، إنه «لم يرَ أي دليل على امتلاكه مؤهلات لهذا المنصب»، بينما حذّر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون من تحويل منصب مدير الاستخبارات الوطنية إلى «أداة مسيّسة» تُستخدم كسلاح.

وأثارت السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي، عن ألاسكا، تساؤلات حول مؤهلات بولتي لتولي زمام مجتمع الاستخبارات في البلاد، في منصب يتطلب الإشراف على 18 وكالة فيدرالية، من بينها وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، ووكالة الأمن القومي (NSA)، ووكالة استخبارات الدفاع (DIA)، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI). وقالت: «لا يوجد في خلفيته ما يؤهله لتولي منصب رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية. أعلم أن لديه خبرة في قطاع الإسكان، لكنني لست على دراية كافية بالأسباب التي دفعت الرئيس إلى اختياره لهذا المنصب».

من جانبها، قالت السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، عن ولاية مين، وهي عضو بارز آخر في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إنها لا تعرف ما إذا كان بولتي، وريث إحدى أكبر شركات بناء المنازل في البلاد، «Pulte Homes»، يمتلك تصريحاً أمنياً.

أما السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، عن ولاية فيرجينيا، ونائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، فشنّ هجوماً لاذعاً على قرار تعيين بولتي مديراً مؤقتاً للاستخبارات، واصفاً الاختيار بأنه «مروّع». وقال في بيان إن اختياره للإشراف على مجتمع الاستخبارات يوضح أن الرئيس لا يبحث عن قائد استخباراتي يتبع الحقائق، بل عن شخص مستعد لتطويع المعلومات الاستخباراتية بما يتوافق مع رغباته، بغضّ النظر عن التكلفة التي قد يدفعها الشعب الأميركي.

وداخل أروقة الإدارة، شارك بعض المسؤولين هذه المخاوف سراً، رغم أن البيت الأبيض دافع علناً عن الاختيار. فقد وصف مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت بولتي بأنه شخص «يحظى بثقة الرئيس». وكان بولتي قد اشتبك مراراً مع كبار المسؤولين، وعلى رأسهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، بعد علمه بأن بولتي كان يعمل على تقويض مكانته لدى الرئيس. وبلغ التوتر حداً دفع مسؤولي وزارة الخزانة إلى القول إنهم لم يعلموا بقرار تعيين بولتي في منصب الاستخبارات إلا بالطريقة نفسها التي علم بها عامة الناس، أي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«ترمب الصغير»

ويقول خبراء إن هذا الاختيار يعكس فلسفة ترمب في تقديم معيار الولاء أولاً، واختيار شخصيات مستعدة للانخراط في معارك سياسية دفاعاً عنه. وتطلق بعض وسائل الإعلام على بولتي لقب «ترمب الصغير»، فهو رجل أعمال شاب ووريث ثروة، يجسّد حماس حركة «ماغا»، ويرفض قيود المؤسسات التقليدية. ويرى هؤلاء أنه سيواجه صعوبة كبيرة في الحصول على مصادقة مجلس الشيوخ إذا قرر ترمب ترشيحه للمنصب بشكل دائم، لا الاكتفاء بتعيينه بالإنابة.

ويتخوف منتقدو الرئيس من أن يستخدم بولتي صلاحياته الواسعة لتسريع حملات الانتقام من خصوم ترمب السياسيين، أو رفع السرية عن ملفات حساسة، بما قد يثير مخاوف دستورية وتحديات قضائية.


اعتقال إيراني - أميركي بتهمة تزويد إيران بمعدات حاسوبية محظورة

القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش (رويترز)
القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش (رويترز)
TT

اعتقال إيراني - أميركي بتهمة تزويد إيران بمعدات حاسوبية محظورة

القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش (رويترز)
القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش (رويترز)

اعتُقل إيراني - أميركي، الأربعاء، في الولايات المتحدة، ووُجّهت إليه تهمة تزويد إيران بمعدات حاسوبية متطورة، بما في ذلك تكنولوجيا لبرنامجيها العسكري والنووي، وفق ما أفاد مسؤولون.

وقال مسؤولون في وزارة العدل الأميركية إن جمشيد قومي البالغ 63 عاماً يواجه عقوبة بالحبس 20 عاماً في حال إدانته بخرق العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في منشور للقائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش على منصة «إكس»، أن قومي «خرق عقوبات أميركية مفروضة على إيران، وساعد أحد أعداء أمّتنا ودعم البرنامج النووي الإيراني واغتنى من ذلك».

وقال المدعي العام الأميركي بيل عسيلي إن السلطات تعتزم مصادرة أصول قومي، بما في ذلك قصر تبلغ قيمته 35 مليون دولار في نيوبورت بيتش بولاية كاليفورنيا.

وأشار بيان وزارة العدل إلى أن قومي استخدم على مدار أكثر من عقد من الزمن، شركته «فراز برداز ريانه» التي تتخذ مقراً في طهران، لإنتاج معدات شبكات حاسوبية لعملاء في إيران، في خرق للعقوبات الأميركية.

وجاء في البيان أن «جزءاً ضئيلاً نسبياً، إنما على قدر من الأهمية من ذاك النشاط التجاري، كان موجّهاً إلى أكثر الجهات حساسية في إيران: المؤسسة النووية والعسكرية للنظام الإيراني».

وقالت وزارة العدل إن قومي استخدم شركات صورية في الإمارات لإخفاء شحنات معدات شبكات حاسوبية متجهة إلى إيران.