جولة محادثات مصرية - تركية جديدة في أنقرة لتعزيز التقارب

تناقش العلاقات الثنائية والمستجدات في قطاع غزة والبحر الأحمر

الرئيسان المصري والتركي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة الشهر الماضي (الرئاسة التركية - رويترز)
الرئيسان المصري والتركي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة الشهر الماضي (الرئاسة التركية - رويترز)
TT

جولة محادثات مصرية - تركية جديدة في أنقرة لتعزيز التقارب

الرئيسان المصري والتركي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة الشهر الماضي (الرئاسة التركية - رويترز)
الرئيسان المصري والتركي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة الشهر الماضي (الرئاسة التركية - رويترز)

في إطار الجهود المصرية - التركية لتعزيز التقارب، يشارك وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في فعاليات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»، الذي تستضيفه تركيا حالياً، وتحفل أجندة الوزير المصري في تركيا ببنود ذات طبيعة ثنائية تتعلق بالعلاقات المصرية - التركية التي تشهد «تحسناً مطرداً» خلال الآونة الأخيرة، إضافة إلى التركيز على الأوضاع الإقليمية، وبخاصة ما يتعلق بالحرب في قطاع غزة، وتصاعد التوتر في البحر الأحمر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، الجمعة، إن شكري يشارك في المنتدى بصفته متحدثاً رئيسياً إلى جانب وزراء خارجية مجموعة الاتصال العربية والإسلامية بشأن أزمة غزة، في الجلسة التي تم تخصيصها لتناول أزمة القطاع، كما يعقد الوزير المصري عدة لقاءات ثنائية على هامش المنتدى مع عدد من الوزراء والمسؤولين.

وشهدت العلاقات المصرية - التركية تطوراً ملموساً خلال الآونة الأخيرة، توجت بزيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى القاهرة الشهر الماضي، وهي الأولى له إلى العاصمة المصرية منذ أكثر من 11 عاماً، خيمت خلالها أجواء «التوتر» على علاقات البلدين. وقال خبراء إن «جولة المباحثات المصرية - التركية الجديدة في أنقرة لتعزيز التقارب بين البلدين».

الرئيسان المصري والتركي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة الشهر الماضي (الرئاسة التركية - رويترز)

وأعرب شكري عن أمله في أن «تتمكن مصر وتركيا مع استئناف العلاقات المثمرة بينهما، من التغلب على التحديات في المنطقة معاً». وقال شكري، خلال حديث لوكالة «أنباء الأناضول»، الجمعة: «نأمل في أن نجد مجالات تعاون مشتركة، وأن يكون الحوار المثمر الذي نسعى إليه في ما يتعلق بمصالحنا المشتركة فرصة لتهيئة ظروف أفضل».

وعدّ شكري لقاء الرئيس التركي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الشهر الماضي: «بداية جديدة في العلاقات لكلا البلدين».

وأبدى البلدان، بحسب شكري، في الآونة الأخيرة: «رغبة في الدخول بعلاقات ثنائية مثمرة تصب في مصلحة شعبيهما». وصرح بأن الروابط التاريخية الطويلة بين الشعبين تحتم الحاجة إلى مستوى أعلى من التنسيق والتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وبين الوزير شكري أنّ زيارة الرئيس إردوغان لمصر كانت فرصة مهمة للتعاون والتنسيق، مذكراً بأن الرئيسين وجها وزراءهما للعمل بفاعلية من أجل استقرار وأمن المنطقة في إطار المصالح المشتركة.

وفي يوليو (تموز) 2023، أعلن البلدان إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما إلى مستوى السفراء، بعد خطوات متدرجة، بدأت بمباحثات دبلوماسية عام 2021، واكتسبت زخماً لافتاً في أعقاب أول لقاء بين رئيسي البلدين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 على هامش افتتاح كأس العالم لكرة القدم في قطر، ثم لقائهما على هامش اجتماع مجموعة العشرين في العاصمة الهندية، نيودلهي، في سبتمبر (أيلول) الماضي، كما تواصلا في مرات عدة؛ منها في فبراير (شباط) 2023، بعد زلزال مدمر ضرب تركيا وسوريا وأودى بعشرات الآلاف، ثم تباعاً في تهنئة متبادلة بفوز كليهما في الانتخابات الرئاسية.

ويرى الباحث المتخصص في الشأن التركي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، كرم سعيد، أن تحسن العلاقات المصرية - التركية «يكتسب رسوخاً متواصلاً» خاصة في ظل حسم العديد من ملفات التوتر بين البلدين، وإرساء مجموعة من التفاهمات المشتركة في قضايا حيوية مثل الملف الليبي أو أمن البحر المتوسط، إضافة إلى تنقية الأجواء المتعلقة بالمواقف التركية من دعم تنظيم «الإخوان»، وإن كان هذا الملف الأخير «بات جزءاً من الماضي، ولم يعد ورقة ضغط على القاهرة أو نقطة قوة تمتلكها أنقرة»، وفق تعبيره، موضحاً أن «جولة المباحثات المصرية - التركية الجديدة في أنقرة لتعزيز التقارب بين البلدين».

وأضاف سعيد لـ«الشرق الأوسط» أن عدداً من الملفات المستحدثة تؤكد أهمية التنسيق المشترك بين القاهرة وأنقرة، وفي مقدمتها الحرب الإسرائيلية على غزة، والتطورات التي وصفها بـ«الخطيرة» في البحر الأحمر، سواء ما يتعلق بتهديد حركة التجارة الدولية في مضيق باب المندب، وهي منطقة تحظى بأهمية استراتيجية كبيرة لدى مصر وتركيا على السواء، أو ما يتعلق بمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري وقاعدة عسكرية في إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، معرباً عن اعتقاده بأن تكون تلك القضايا محل مناقشات مستفيضة خلال المشاورات المصرية التركية على هامش منتدى «أنطاليا» الدبلوماسي.

يذكر أن تركيا والصومال وقعتا الشهر الماضي اتفاقية دفاعية واقتصادية، تساعد بموجبها أنقرة في الدفاع عن سواحل الصومال المطلة على البحر الأحمر والمساهمة في إعادة بناء السلاح البحري.

سفينة حاويات بالقرب من جسر قناة السويس المعروف باسم «جسر السلام» (هيئة قناة السويس - رويترز)

فيما أعربت مصر عن دعمها لوحدة وسلامة الأراضي الصومالية، وأكد الرئيس المصري خلال لقائه نظيره الصومالي حسن شيخ محمود، الذي زار القاهرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، أن «مصر لن تسمح بأي تهديد للصومال وأمنه»، مجدداً «رفض الاتفاق الموقع بين إقليم أرض الصومال وإثيوبيا أخيراً بشأن الاستحواذ على ميناء في البحر الأحمر».

من جهته، أشار الباحث بمركز «الأناضول لدراسات الشرق الأدنى»، حسن الشاغل، إلى أهمية التنسيق المصري - التركي في المرحلة الراهنة، موضحاً أن تحسن العلاقات بين البلدين يمكن أن يكون «مركز ثقل في المنطقة، خاصة في ظل ضغوط فرضتها تحولات إقليمية، ومكاسب اقتصادية يمكن تحقيقها لكلا الطرفين».

وأضاف الشاغل لـ«الشرق الأوسط» أن الاقتصاد يمثل أرضية مشتركة سعت القاهرة وأنقرة إلى الحفاظ عليها رغم التوتر السياسي، مشيراً إلى أن البلدين في ظل الضغوط الاقتصادية التي يعانيان منها يحتاجان إلى مزيد من التنسيق والتعاون، سواء في ملفات التبادل التجاري أو الطاقة، إضافة إلى الشواغل المتعلقة بتأثر حركة التجارة في البحر الأحمر، خاصة أن تركيا تمتلك حضوراً كبيراً في منطقة القرن الأفريقي ولديها علاقات قوية بالصومال، ومصر أيضا لديها مصالح كبيرة في تلك المنطقة بعدّها المدخل الجنوبي لقناة السويس، والتوتر الراهن في المنطقة كانت له انعكاسات سلبية على حركة الملاحة المتوجهة إلى القناة، متوقعاً أن يكون ذلك الملف ضمن أولويات المشاورات المصرية التركية حالياً.

وتسببت عمليات الاستهداف التي ينفذها الحوثيون لسفن تجارية في مدخل البحر الأحمر في خسائر كبيرة لقناة السويس، إذ قدر الرئيس المصري، في تصريحات له الشهر الماضي، نسبة تراجع عائدات القناة «بنسبة بين 40 و50 في المائة».

وكان أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس المصرية، قال في تصريحات سابقة مطلع فبراير (شباط) الماضي، إن إيرادات القناة انخفضت في يناير الماضي، 46 في المائة على أساس سنوي، من 804 ملايين دولار إلى 428 مليوناً. فيما تمثل الملاحة في البحر الأحمر أولوية استراتيجية لتركيا، إذ لا يمثل البحر الأحمر فقط «بوابة عبور للتجارة التركية مع الخارج، بل تبدو أهميته في تعزيز الدور التركي في التفاعلات السياسية بمنطقة الشرق الأوسط والقرن الأفريقي؛ حيث تحظى بوجود عسكري في الصومال».


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا السلطات الموريتانية دفعت بتعزيزات عسكرية مهمة إلى مناطق توتر مع مالي (الجيش الموريتاني)

موريتانيا تدفع بتعزيزات عسكرية إلى مناطق توتر مع مالي

دفعت موريتانيا مساء الثلاثاء بتعزيزات من الجيش والحرس إلى قرى يسكنها موريتانيون، تقع بمحاذاة الحدود مع مالي.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
شمال افريقيا راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

تونس: 20 سنة سجناً للغنوشي وقيادات في حركة النهضة

أصدرت محكمة تونسية، مساء الثلاثاء، حكماً بسجن زعيم حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي لمدة 20 عاماً، بتهمة التآمر على أمن الدولة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مظاهرة سابقة لصحافيين وسط العاصمة للمطالبة بـ«رفع القيود» عن رجال الإعلام (رويترز)

تونس: محامو إعلاميَين موقوفَين منذ 2024 يطالبون بالإفراج عنهما

طالب محامو الإعلاميَين التونسيَين البارزَين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، الموقوفين منذ العام 2024، بالإفراج عنهما مع انطلاق محاكمتهما.

«الشرق الأوسط» (تونس)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.