تعرف على أبرز ما تم الكشف عنه في اليوم الأول من المعرض العالمي للأجهزة الجوالة

أبرز النزعات التقنية المقبلة خلال العام الحالي... هواتف جوالة متعددة وكومبيوترات محمولة وملحقات مفيدة وشرائح اتصال فائقة السرعة

هاتف «نوبيا فليب 5 جي» القابل للطي يزيد من المنافسة في هذا القطاع من الأجهزة المحمولة
هاتف «نوبيا فليب 5 جي» القابل للطي يزيد من المنافسة في هذا القطاع من الأجهزة المحمولة
TT

تعرف على أبرز ما تم الكشف عنه في اليوم الأول من المعرض العالمي للأجهزة الجوالة

هاتف «نوبيا فليب 5 جي» القابل للطي يزيد من المنافسة في هذا القطاع من الأجهزة المحمولة
هاتف «نوبيا فليب 5 جي» القابل للطي يزيد من المنافسة في هذا القطاع من الأجهزة المحمولة

انطلقت فعاليات المعرض العالمي للأجهزة الجوالة Mobile World Congress في مدينة برشلونة الإسبانية، الذي ينعقد بين 26 و29 فبراير (شباط) الحالي، والذي تستعرض فيه كبرى الشركات أبرز المنتجات التقنية المتعلقة بقطاع الأجهزة المحمولة التي سيتم إطلاقها خلال العام الحالي.

وزارت «الشرق الأوسط» المعرض، ونذكر أبرز النزعات التقنية والمنتجات التي تم الكشف عنها خلال اليوم الأول منه. وكان من الملاحظ التركيز على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الجوالة والكومبيوترات المحمولة، وغيرها من الأجهزة المختلفة.

هاتف «باربي» ومنصة ذاتية الصنع

وبالنسبة للأجهزة الجديدة، كشفت شركة «إتش إم دي» HMD عن تطويرها لهاتف قابل للطي من طراز «باربي فليب» Barbie Flip الذي سيتم إطلاقه خلال الصيف المقبل والذي يتسم بالأناقة ويقدم تصميما متقاربا مع سلسلة الألعاب «باربي» والفيلم الجديد لها. كما كشفت الشركة عن منصة تطوير ذاتية الصنع اسمها HMD Fusion، والتي تعتبر جهازا يشابه الهاتف الذكي يستهدف محبي تطوير الأجهزة، ذلك أنه يتميز بتقديم نقاط اتصال للبناء والبرمجة وتوصيل ملحقات الأجهزة المخصص التي تتراوح بين الملابس العصرية وحزم البطاريات الممتدة ومحطات الدفع وماسحات الرموز الشريطية «باركود» والمعدات الطبية المحمولة، وغيرها. وتستهدف الشركة فتح الباب أمام ابتكارات المستخدمين في تصميم الهواتف الذكية وكيفية تفاعلها مع الملحقات المختلفة في شتى المجالات.

هاتف «نوبيا فليب 5 جي» القابل للطي يزيد من المنافسة في هذا القطاع من الأجهزة المحمولة

هواتف قابلة للطي

وبالحديث عن الهواتف القابلة للطي، كشفت «نوبيا» عن هاتفها الذي تنثني شاشته طوليا من طراز «نوبيا فليب 5 جي» nubia Flip 5G الذي يتميز بتقديم شاشة داخلية تعمل بتقنية OLED بقطر 6.9 بوصة وتعرض الصورة بدقة 2790x1188 بكسل وبمعدل تحديث للصورة يبلغ 120 هرتز. ويبلغ قطر الشاشة الخارجية 1.43 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 466x466 بكسل. وتعمل هذه الشاشة كشاشة مساندة لدى التقاط الصور الذاتية («سيلفي») من خلال الكاميرا التي تبلغ دقتها 50 ميغابكسل.

وتسمح هذه الشاشة كذلك بالتفاعل مع وظائف الهاتف المختلفة، مثل الرد على المكالمات وتشغيل الوسائط المتعددة ومعرفة حالة الطقس، وغيرها. وتبلغ دقة كاميرا الشاشة الداخلية 16 ميغابكسل، وتبلغ شحنة البطارية 4310 ملي أمبير – ساعة وهي تدعم الشحن السريع بقدرة 33 واط. وسيتم الكشف عن تاريخ إطلاق الهاتف قريبا بسعر يبغ 599 دولارا أميركيا.

نظارات «أوبو إير غلاس 3 إكس آر» المفيدة وخفيفة الوزن

نظارات «الواقع الممتد»

ومن جهتها كشفت «أوبو» Oppo عن نظارات «إير غلاس 3 إكس آر» Air Glass 3 XR للواقع الممتد التي تقدم تجربة متكاملة مع الهاتف الجوال لدعم الذكاء الاصطناعي بطرق مختلفة وتحاكي النظارات التقليدية، مع تجربة عرض متكاملة للألوان على الشاشة. وتقدم النظارات مساعدا رقميا يدعم الذكاء الاصطناعي من AndesGP، وهي تدعم التفاعل باللمس لتشغيل الموسيقى واستقبال المكالمات الصوتية. وتقدم النظارات 4 ميكروفونات مدمجة تعزل الضوضاء من حول المستخدم وتحسن إخراج الصوتيات بجودة عالية. ويبلغ وزن النظارة 50 غراما فقط، وهي تعرض الصورة بسطوع يصل إلى 1000 شمعة.

كومبيوتر «أونر ماجيكبوك برو 16» بتقنيات متقدمة تستهدف اللاعبين وصناع المحتوى

كومبيوتر خفيف بأداء عال

ووسعت شركة «أونر» منتجاتها بالكشف عن كومبيوتر «ماجيكبوك برو 16» MagicBook Pro 16 الذي يستخدم معالج «إنتل كور ألترا 7 155 إتش» Intel Core Ultra 7 155H الجديد وعالي الأداء و32 غيغابايت من الذاكرة، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس 4060» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، إلى جانب تقديم 1024 غيغابايت (1 تيرابايت) في وحدة التخزين المدمجة. ويتميز الجهاز بتصميم معدني باللون الأبيض، ويقدم لوحة مفاتيح ولوحة أرقام جانبية، إلى جانب تقديم لوحة لمس بتصميم زجاجي كبير الحجم لتحريك مؤشر الفأرة بكل سلاسة. كما يقدم الجهاز 6 سماعات من الجانبين تدعم تجسيم الصوتيات، وميكروفونين اثنين لرفع جودة التواصل مع الآخرين. ويبلغ قطر الشاشة 16 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 3072x1920 بكسل مع دعم لتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR، إلى جانب تقديم كاميرا تستخدم تقنية الأشعة تحت الحمراء لمسح وجه المستخدم والتعرف عليه بدقة، مع تقديم مستشعر بصمة داخل زر التشغيل. وتبلغ سماكة الشاشة 3 مليمترات، ويستخدم الجهاز بطارية بشحنة 75 واط – ساعة تقدم 10 ساعات من الاستخدام في الشحنة الواحدة. ويبلغ وزن الكومبيوتر 1.86 كيلوغرام فقط.

تدمج «مودم كوالكوم إكس 80 5 جي» شبكات لا سلكية متعددة وتدعم سرعات نقل فائقة للبيانات

شبكات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي

ونذكر كذلك أن شركة «كوالكوم» قد كشفت عن شريحة «مودم» جديدة من طراز «إكس 80 5 جي» X80 5G ونظام الاتصال «فاست كونكت 7900» FastConnect 7900. وتجمع «مودم إكس 80 5 جي» بين الاتصال فائق السرعة بشبكات الجيل الخامس وتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تضم الشرائح مسرعات «تينسور» Tensor المتخصصة ببيانات الذكاء الاصطناعي والتي تقدم تحسينات كبيرة في دقة تحديد موقع المستخدم (بنسبة 30 في المائة) وتغطية الجيل الخامس للاتصالات، مع خفض استهلاك الطاقة بنحو 10 في المائة. وتدعم هذه الشريحة سرعات تحميل تصل إلى 10 غيغابت في الثانية (1250 ميغابايت في الثانية) وسرعة رفع للبيانات تصل إلى 3.5 غيغابت في الثانية (437.5 ميغابايت في الثانية). وتعتبر هذه الشريحة أول «مودم» مصمم بمعمارية تستخدم 6 هوائيات. ومن المتوقع إطلاق هذه الشريحة في الهواتف الذكية خلال النصف الثاني من العام الحالي.

وبالنسبة لنظام الاتصال «فاست كونكت 7900»، فيقدم تقنيات «وايفاي 7» و«بلوتوث 5.4» وUltra Wideband في شريحة واحدة بدقة التصنيع 6 نانومتر. وتدعم هذه الشريحة تبادل البيانات بسرعات تصل إلى 5.8 غيغابت في الثانية (725 ميغابايت في الثانية)، إلى جانب تقديم تحسينات كبيرة في تقنية الذكاء الاصطناعي وخفض زمن الوصول واستهلاك الطاقة (بنسبة 40 في المائة مقارنة بالجيل السابق منها). وسيتم إطلاق هذه الشريحة في الهواتف الجوالة خلال النصف الثاني من العام الحالي.


مقالات ذات صلة

في عصر مليء بالمشتتات... 5 طرق لتحسين الانتباه

يوميات الشرق قضاء بعض الوقت في النظر إلى الطبيعة يساعد على تحسين الانتباه (إ.ب.أ)

في عصر مليء بالمشتتات... 5 طرق لتحسين الانتباه

تعتبر فترات تركيزنا أقصر مما كانت عليه في السابق، إليك ما يُوصي به الخبراء لاستعادة انتباهك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة مقاصد سياحية مصرية بدون إنترنت  (صفحة رحلات وزارة الشباب والرياضة "الفيسبوك")

هل تستطيع تمضية عطلتك من دون جوالك الذكي؟

لم تعد الرفاهية الحقيقية لدى كثير من المسافرين مرهونة بالفنادق وحدها، بل أصبحت ترتبط بقدرة الإنسان على الابتعاد لبعض الوقت عن الشاشات واستعادة صفائه الذهني.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
تكنولوجيا تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة

هاتف «أونر ماجيك في 6»: حقبة جديدة للهواتف «الرشيقة» القابلة للطي

جهاز ثوري بتصميم فائق الأناقة يتحرر من قيود النظم المغلقة

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)

«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات

يقدم «آندرويد 17» تعدد مهام أوسع وحماية أقوى وتكاملاً أعمق مع «جيميناي» لتمكين التطبيقات من تنفيذ مهام ذكية بين الأجهزة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يختبر تطبيق «رسائل غوغل» أداة تكشف ما إذا كانت الصور أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي

أداة جديدة في «رسائل غوغل» لكشف الصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي

يختبر «رسائل غوغل» أداة تتيح التحقق من مصدر الصور وتعديلات الذكاء الاصطناعي، لمساعدة المستخدمين على اكتشافها داخل المحادثات بسهولة.

نسيم رمضان (لندن)

ذكاء اصطناعي يفهم «لهجات العرب»

نموذج «كوهير» لتفريغ الصوتيات باللغة العربية
نموذج «كوهير» لتفريغ الصوتيات باللغة العربية
TT

ذكاء اصطناعي يفهم «لهجات العرب»

نموذج «كوهير» لتفريغ الصوتيات باللغة العربية
نموذج «كوهير» لتفريغ الصوتيات باللغة العربية

تمر عملية تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي الناطقة بالعربية بمرحلة انتقالية مهمة؛ فبينما أحرزت النماذج اللغوية الكبيرة قفزات نوعية في معالجة النصوص، ظل التعرف التلقائي على الكلام المنطوق وتفريغ الصوتيات Transcribing تحدياً صعباً، لا سيما عند التعامل مع تنوع اللهجات والمزيج اللغوي اليومي في بيئات العمل المعاصرة. وفي خطوة تهدف إلى معالجة هذه الفجوة الرقمية، أعلنت شركة «كوهير» Cohere عن إطلاق نموذجها الأحدث «كوهير ترانسكرايب العربية» Cohere Transcribe Arabic، وهو نموذج مفتوح المصدر تم تصميمه خصيصاً لمواجهة التحديات الصوتية الفريدة التي تتسم بها البيئة الإنتاجية والمؤسسية في العالم العربي.

قفزة في معايير الدقة: تفوق ملموس

ولم يعد التقييم النظري كافياً لتأكيد كفاءة نماذج الذكاء الاصطناعي؛ لذا خضع النموذج الجديد لاختبارات صارمة أظهرت نتائجها تفوقه على أبرز النماذج مفتوحة المصدر المتاحة حالياً. وسجل النموذج أقل معدل لخطأ الكلمات على منصة «هاغينغ فايس» Hugging Face العالمية في تصنيف التعرف على الكلام باللغة العربية، ما يمنحه الأسبقية من حيث الموثوقية والدقة الفائقة عند تحويل البيانات الصوتية إلى نصوص مكتوبة.

مرونة لغوية: فهم اللهجات والتبديل اللغوي

وتكمن القيمة الحقيقية لهذا النموذج في هندسته الداخلية الموجهة لفهم الواقع اللغوي للمستخدم العربي. فالكلام اليومي، خصوصاً في الاجتماعات والمراسلات الصوتية داخل الشركات، نادراً ما يقتصر على الفصحى المطلقة. وعوضاً عن ذلك، يبرز التحدي في نقطتين:

تنوع اللهجات: يمتلك النموذج قدرة متقدمة على التقاط الفروق الدقيقة وخصائص اللهجات الإقليمية المختلفة دون التضحية بدقة النص المخرج، ويستطيع فهم نحو 30 لهجة مختلفة (تضم المملكة العربية السعودية وحدها ثلاث مجموعات لهجات رئيسية والعديد من المجموعات الفرعية اللغوية الأخرى، بينما يتم استخدام أكثر من 8 لهجات في المغرب).

الحديث ثنائي اللغة: تتميز بيئات العمل بالاعتماد المشترك على المصطلحات الإنجليزية والعربية في آن واحد. ويمتلك النموذج كفاءة عالية في التعامل مع هذا التبديل اللغوي في المحادثة الواحدة، مع الحفاظ التام على السياق والمعنى الأصلي للمحادثات وتدوين المصطلحات المتخصصة بدقة فائقة.

معالجة مكثفة لبيئات العمل فائقة الأداء

وإلى جانب عمق الفهم اللغوي، تم تحسين النموذج برمجياً ليتناسب مع البنى التحتية للمؤسسات التي تتطلب معالجة كميات ضخمة من البيانات الصوتية بإنتاجية وسرعة عاليتين. هذا الأداء العالي يجعله مثالياً لعدة تطبيقات رئيسية:

مراكز الاتصال وخدمة العملاء: أتمتة تفريغ المكالمات وتحليلها لحظياً لتحسين جودة الخدمة.

أدوات الإنتاجية المؤسسية: تلخيص الاجتماعات وتوثيق ورش العمل.

سيادة البيانات والحرية البرمجية

وفي خطوة تعزز من جاذبية النموذج للمؤسسات الحريصة على أمن معلوماتها، تتيح الشركة النموذج بموجب ترخيص «أباتشي 2.0» Apache 2.0 مفتوح المصدر. وتوفر هذه الميزة خيارين استراتيجيين للمطورين:

* التشغيل المحلي الكامل On-premises: إمكانية تحميل النموذج وتشغيله بالكامل على الأجهزة الخادمة الخاصة بالمؤسسة دون الحاجة إلى إرسال البيانات الصوتية الحساسة إلى خدمات سحابة خارجية أو واجهات برمجة تطبيقات APIs تابعة لأطراف خارجية، ما يضمن سيادة البيانات والامتثال التام للأنظمة المحلية الحامية للمعلومات.

* المرونة عبر السحابة: ويظل الوصول إلى النموذج متاحاً ومرناً عبر واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بالشركة لمن يفضل الحلول السحابية أو من خلال منصة «موديل فولت» Model Vault المخصصة للاستدلال الآمن.

أفق جديد للتطبيقات الصوتية المحلية

ويمثل إطلاق هذا النموذج تجسيداً عملياً لتقليص الفجوة الرقمية التي واجهتها اللغة العربية في قطاع معالجة الصوت بالذكاء الاصطناعي. ومن خلال الجمع بين دقة الأداء وفهم التركيبة اللهجية الهجينة والالتزام بالنمط مفتوح المصدر، يضع النموذج أداة قوية في يد المطورين والمؤسسات الإقليمية لبناء جيل جديد من التطبيقات الصوتية الموثوقة والملائمة محلياً.

ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات من موقع الشركة www.Cohere.com


ابتكار يمنح الروبوتات لمساً أدق عبر خريطة بصرية ملوّنة

قد تساعد التقنية الروبوتات على الإمساك بالأجسام الهشة أو الصغيرة بدقة أكبر في التصنيع والطب والأطراف الاصطناعية (الجامعة)
قد تساعد التقنية الروبوتات على الإمساك بالأجسام الهشة أو الصغيرة بدقة أكبر في التصنيع والطب والأطراف الاصطناعية (الجامعة)
TT

ابتكار يمنح الروبوتات لمساً أدق عبر خريطة بصرية ملوّنة

قد تساعد التقنية الروبوتات على الإمساك بالأجسام الهشة أو الصغيرة بدقة أكبر في التصنيع والطب والأطراف الاصطناعية (الجامعة)
قد تساعد التقنية الروبوتات على الإمساك بالأجسام الهشة أو الصغيرة بدقة أكبر في التصنيع والطب والأطراف الاصطناعية (الجامعة)

طوّر مهندسون في جامعة «كوين ماري» في لندن حساساً لمسياً جديداً يتغير لونه عند الضغط، بما يسمح للروبوتات بتحويل اللمس إلى صورة بصرية يمكن قراءتها فوراً بكاميرا عادية. وتكمن الفكرة في نقل جزء كبير من عملية الإحساس من الدوائر الإلكترونية المعقدة إلى المادة نفسها، بحيث تتحول قوى الضغط والشد غير المرئية إلى أنماط لونية تكشف شكل التلامس وتوزيع الضغط في الوقت الحقيقي. ونُشرت الدراسة في دورية «Science Advances».

تحدٍّ قديم في الروبوتات

حققت الروبوتات تقدماً كبيراً في الرؤية والحركة، لكنها لا تزال تواجه صعوبة في الإحساس باللمس بالطريقة التي يستخدمها الإنسان يومياً من دون تفكير. فاليد البشرية تضم أكثر من 10 آلاف مستقبل ميكانيكي تساعدها على إدراك الضغط والملمس والانزلاق وشكل الأشياء، وهي معلومات ضرورية للإمساك بجسم هش أو التعامل مع أداة صغيرة أو التمييز بين سطحين متشابهين.

يقول جياكومو ساسو، الباحث في كلية الهندسة وعلوم المواد في جامعة «كوين ماري» وصاحب الفكرة، إن كمية المعلومات التي تنتج عند ضغط الإصبع على مفتاح ضوء مثلاً أكبر مما قد يتوقعه المرء، مضيفاً أن اللمس لا يزال أحد التحديات الكبرى في الروبوتات.

تعتمد كثير من الحساسات اللمسية التقليدية على وحدات صغيرة متجاورة، تُعرف عادة باسم «taxels»، تقيس الضغط أو السعة أو المقاومة أو الاهتزاز. وتستطيع هذه الأنظمة العمل بسرعة، لكنها محدودة بدقة هذه الوحدات والمسافات بينها والأسلاك والتداخل بين الإشارات. أما الحساسات البصرية اللمسية فقد تمنح تفاصيل أعلى، لكنها غالباً تحتاج إلى خوارزميات معقدة لإعادة بناء شكل التلامس، ما يضيف تأخيراً حسابياً.

قد تساعد التقنية الروبوتات على الإمساك بالأجسام الهشة أو الصغيرة بدقة أكبر في التصنيع والطب والأطراف الاصطناعية (الجامعة)

التحول إلى جهاز استشعار

يحاول الحسّاس الجديد تجاوز هذه المفاضلة بين الدقة والسرعة. فعندما يضغط جسم على سطحه اللين، تتغير البنية الداخلية للمادة بطريقة تؤثر في انعكاس الضوء، فتظهر ألوان بنيوية مختلفة بحسب مقدار الضغط أو التشوه في كل نقطة. تلتقط كاميرا «USB» منخفضة التكلفة هذه الألوان فوراً، وتتحول الصورة إلى خريطة عالية الدقة للتلامس والضغط والشد، من دون الحاجة إلى عمليات إعادة بناء حسابية معقدة.

وتصف الدراسة الحساس بأنه يعتمد على مادة «ميكانوكرومية»، أي مادة تغيّر خصائصها اللونية نتيجة التأثير الميكانيكي. ووفق البحث، يتكون الجهاز من عاكس «براغ» ميكانوكرومي قابل للتمدد، موضوع بين طبقتين لينتين من السيليكون، ويمكن ضبط سماكته لرسم الضغط أو الشد بدقة. وتمكن الباحثون من إنتاج خرائط طوبوغرافية لأشياء مختلفة، منها طرف إصبع وعملة وورقة نبات، بدقة تقارب 100 ميكرومتر، ومن دون تعزيز بالذكاء الاصطناعي أو تأخير حسابي.

«رؤية» اللمس

أهمية التقنية لا تكمن في تغير اللون وحده، بل في أن المعلومات تصبح موجودة مباشرة في الإشارة الضوئية. فبدلاً من أن يضغط الجسم على شبكة إلكترونية ترسل إشارات تحتاج إلى تفسير، تتحول منطقة التلامس نفسها إلى خريطة لونية يمكن رؤيتها مباشرة.

ويقول البروفسور جيمس باسفيلد، أحد المشاركين في المشروع، إن قوة النظام تكمن في أن «المعلومة موجودة بالفعل في إشارة الضوء»، ما يعني أن الباحثين لا يعيدون بناء اللمس، بل يلاحظونه مباشرة.

هذا الاختصار قد يكون مهماً في التطبيقات التي لا تحتمل التأخير. فالروبوت الذي يمسك قطعة صغيرة في مصنع، أو يلامس نسيجاً حيوياً في بيئة طبية، يحتاج إلى معرفة فورية عما إذا كان يضغط أكثر من اللازم أو ما إذا كان الجسم بدأ ينزلق من قبضته.

آفاق البحث العملية

ترى جامعة «كوين ماري» أن الحساس قد يساعد في تطوير قابضات روبوتية قادرة على تجميع مكونات دقيقة بحساسية أعلى، لأن كل تغير صغير في القوة يصبح مرئياً فوراً. وقد يكون ذلك مهماً في الصناعات التي تتعامل مع أجزاء صغيرة أو هشة، حيث يمكن لضغط زائد أو حركة غير محسوبة أن يتسبب في تلف المنتج.

وفي المجال الصحي، يمكن أن تمنح التقنية الأطراف الاصطناعية قدرة أغنى على الإحساس أثناء المهام اليومية أو السريرية الدقيقة. كما يمكن أن تساعد أنظمة الجراحة الروبوتية على التمييز بين أنسجة مختلفة عبر قراءة بصمات الضغط الدقيقة، إذ قد يستجيب النسيج السليم والأنسجة غير الطبيعية للقوة بطريقة مختلفة تظهر في الخريطة اللونية.

خطوة بحثية لا منتج جاهز

رغم إمكانات التقنية، فإنها لا تزال في إطار البحث العلمي، وليست جلداً روبوتياً جاهزاً للاستخدام التجاري الواسع. ويحتاج الانتقال إلى التطبيقات العملية إلى اختبار المتانة، وسرعة الاستجابة في ظروف تشغيل مختلفة، وإمكانية دمج الحساس داخل أصابع روبوتية أو أدوات طبية أو أطراف اصطناعية تعمل لفترات طويلة.

لكن الدراسة تشير إلى اتجاه واضح في الروبوتات اللينة وعلوم المواد وهو أنه بدلاً من زيادة عدد الأسلاك والوحدات الإلكترونية والخوارزميات، يمكن تصميم مواد تحمل جزءاً من وظيفة الإحساس داخل بنيتها. وإذا نجح هذا المسار، فقد تصبح الروبوتات أكثر قدرة على التعامل مع العالم المادي لا من خلال الرؤية فقط، بل من خلال لمس غني وسريع يشبه، بدرجة أكبر، الطريقة التي يعتمد بها الإنسان على يده لفهم الأشياء.


دعوة سعودية للشراكة الدولية لسد الفجوات... ودراسة من «سدايا» ترصد سيناريوهات «تطور الذكاء العام الاصطناعي»

جانب من الوفد السعودي المشارك (واس)
جانب من الوفد السعودي المشارك (واس)
TT

دعوة سعودية للشراكة الدولية لسد الفجوات... ودراسة من «سدايا» ترصد سيناريوهات «تطور الذكاء العام الاصطناعي»

جانب من الوفد السعودي المشارك (واس)
جانب من الوفد السعودي المشارك (واس)

أبرزت مشاركة المملكة العربية السعودية في الحوار العالمي للأمم المتحدة حول «حوكمة الذكاء الاصطناعي»، المنعقد هذه الأيام في جنيف على هامش أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة 2026، التزام المملكة بتسخير مواردها وإمكاناتها الرقمية وشراكاتها الدولية لدعم مستقبل ذكاء اصطناعي موثوق وآمن وشامل، يسهم في خدمة سكان العالم، ويعزز دورها بوصفها شريكاً دولياً فاعلاً في صياغة مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي.

ولا يبرز هذا الالتزام فقط من خلال الوفد الممثّل للمملكة، بل يندرج في إطاره المشاركة النوعية في أعمال القمة والحوار، إلى جانب إطلاق المملكة دعوة متجددة لدول العالم للشراكة معها لسد فجوات الذكاء الاصطناعي، بما يخدم الإنسان ويحمي كوكب الأرض، إضافة إلى تأكيدها عبر كلمة ألقاها وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، التزام بلاده بتطوير الممكنات التقنية والنماذج اللغوية التي تخدم شريحة واسعة من سكان العالم، وتُسهم في تعزيز الشمولية اللغوية والثقافية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن أن تكون هذه التقنية أكثر إنصافاً وتمثيلاً لمختلف الشعوب والمجتمعات، وذلك انطلاقاً من كونها مركز العالم العربي والإسلامي.

دعوة عالمية

وإضافةً إلى الدعوة للانتقال العالمي من الحديث عن الوصول إلى الإنترنت بوصفه حقاً إنسانياً، إلى العمل على جعل الوصول إلى الذكاء الاصطناعي حقاً من حقوق الإنسان، نظراً لأثره المصيري في مستقبل البشرية، وحماية الكوكب، وصناعة فرص جديدة للتنمية والازدهار.

وتتواصل التحركات السعودية على هذه المنصة، عبر جلسة جانبية مرتقبة، يوم الثلاثاء، خلال أعمال الحوار بعنوان «ذكاء اصطناعي مسؤول وموثوق من أجل الازدهار: من المبادئ إلى التطبيق»، في مركز «باليكسبو» بمدينة جنيف؛ لبحث سبل تحويل مبادئ حوكمة الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية تدعم التنمية والازدهار الرقمي المستدام، وستكون الجلسة بتنظيم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، بالشراكة مع «المركز الدولي للأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي» (ICAIRE) ومنظمة التعاون الرقمي.

دراسة استشرافية وتصوّر علمي متكامل

كما يأتي ذلك في الوقت الذي تبنّت فيه السعودية عبر جهود عملت عليها «سدايا»، رؤى ودراسات استشرافية متقدمة تُسهم في دعم النقاشات الدولية حول مستقبل هذه التقنية، وفي مقدمتها دراسة بعنوان «استشراف حوكمة الذكاء العام الاصطناعي... الوضع الحالي والتطلعات المستقبلية»، قدّمت تصوراً علميّاً متكاملاً حول مفهوم الذكاء الاصطناعي العام، مع استعراض للمشهد العالمي لحوكمة هذه التقنيات المتقدمة، وتحليل السيناريوهات المتوقعة في المستقبل لتطوره، مشتملة على توصيات عملية تفيد صنّاع القرار في كيفية التعامل مع هذه التقنيات بمسؤولية أخلاقية.

الدراسة تتوافق في أهميتها مع أهمية الحوار الدولي الكبير الذي تقوده منظمة الأمم المتحدة في جنيف لمناقشة حوكمة الذكاء الاصطناعي، في ظل ما يشهده العالم من تسارع غير مسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، واقترابها من مستويات أكثر تقدماً قد تمكّنها من أداء مختلف المهام الفكرية التي ينجزها الإنسان، الأمر الذي يجعل حوكمة الذكاء العام الاصطناعي إحدى القضايا الاستراتيجية الأكثر أهمية على الساحة الدولية، لما لها من أثر مباشر في مستقبل الاقتصادات، والأمن، والابتكار، والتنمية المستدامة.

وفي معرض وصفها للواقع الدولي لحوكمة الذكاء العام الاصطناعي، أكدت الدراسة أنه لا توجد حتى الآن أطر تنظيمية دولية أو وطنية متخصصة لهذا النوع من الذكاء، رغم تعدد المبادرات الخاصة بحوكمة الذكاء الاصطناعي بصورة عامة، وهو ما يُعزز الحاجة إلى تكثيف التعاون الدولي وبناء أُطُر حوكمة مرنة وقادرة على مواكبة التطورات التقنية المتسارعة، كما رصدت أبرز التوجهات العالمية في ذلك المجال، موضحةً اختلاف النماذج التنظيمية بين الدول، إلى جانب تنامي دور الشركات التقنية العالمية في تطوير أطر استباقية لإدارة مخاطر النماذج المتقدمة، وتقييم قدراتها، ووضع الضوابط اللازمة لضمان تطويرها ونشرها بصورة آمنة ومسؤولة.

سيناريوهات تطور «الذكاء العام الاصطناعي»

وعرّجت الدراسة على أبرز السيناريوهات المستقبلية المحتملة لتطور الذكاء العام الاصطناعي، واستعرضت عدداً من المقترحات المطروحة عالمياً، من بينها «إنشاء وكالة دولية متخصصة لحوكمة الذكاء العام الاصطناعي»، وتأسيس اتحاد دولي لتطويره، إلى جانب نماذج الحوكمة اللامركزية، بما يعكس أهمية الوصول إلى توافق دولي يضمن تعظيم الاستفادة من هذه التقنية مع الحد من مخاطرها.

وأبرزت الدراسة جهود المملكة في بناء منظومة متقدمة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، من خلال ما تقوم به «سدايا» من جهود شملت: إصدار مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وإرشادات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وإطار تبني الذكاء الاصطناعي، والإطار الوطني لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إطلاق مجموعة من الأدلة والوثائق التنظيمية التي تمكّن الجهات من تبني حلول الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومسؤولة وفق أفضل الممارسات العالمية.

وتعليقاً على ذلك، أكّد المهندس سعيد الشهراني، المتحدث الرسمي للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، أنه من خلال مشاركة المملكة في الحوار العالمي للذكاء الاصطناعي في جنيف، «تتواصل الجهود الوطنية في ترسيخ دور المملكة بوصفها شريكاً دولياً فاعلاً في صياغة المستقبل العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي، عبر نهج يجمع بين الابتكار والمسؤولية، ويحوّل المبادئ إلى تطبيقات عملية تُسهم في بناء مستقبل رقمي أكثر ازدهاراً وثقة».