كيف وطّدت المجوهرات الرفيعة علاقتها بالأزياء الراقية؟

بدأت منقذاً لأسبوع أصابه الهُزال بعد الأزمة الاقتصادية... وانتهت نداً

تقنية التريكو وكتافيات مصنوعة من الذهب الأبيض وأزرار وعُقد وإبر... بعض من الأشكال التي صاغتها المصممة كلير شوازن من الألماس والكريستال الصخري (بوشرون)
تقنية التريكو وكتافيات مصنوعة من الذهب الأبيض وأزرار وعُقد وإبر... بعض من الأشكال التي صاغتها المصممة كلير شوازن من الألماس والكريستال الصخري (بوشرون)
TT

كيف وطّدت المجوهرات الرفيعة علاقتها بالأزياء الراقية؟

تقنية التريكو وكتافيات مصنوعة من الذهب الأبيض وأزرار وعُقد وإبر... بعض من الأشكال التي صاغتها المصممة كلير شوازن من الألماس والكريستال الصخري (بوشرون)
تقنية التريكو وكتافيات مصنوعة من الذهب الأبيض وأزرار وعُقد وإبر... بعض من الأشكال التي صاغتها المصممة كلير شوازن من الألماس والكريستال الصخري (بوشرون)

منذ نحو عقد من الزمن أو أكثر بقليل، بدأت بيوت المجوهرات الرفيعة تتسلل إلى «أسبوع باريس» للـ«هوت كوتور»، حاملة معها نفائس تحاكي في تفردها وأسعارها ما يعرض في هذا الموسم من أزياء. لم يُرحب بها الجميع. بالنسبة إلى بعض المصممين، كان هذا الحضور اقتحاماً لمساحتهم الخاصة، وبالنسبة إلى وسائل الإعلام، أضاف عملاً يستنزف وقتهم... يتذمرون منه لكن لا يستطيعون مواجهته أو تجاهل أهميته.

بيد أن ما لا يعرفه كثير منا عن عملية التسلل هاته؛ أنها كانت في الحقيقة عملية إنقاذ لأسبوع بدأ يفقد ثقله ومن تم توازنه. بعد أزمة 2008، تعرض موسم الـ«هوت كوتور» إلى وعكة اقتصادية، أصابت برنامجه الرسمي بالهزال. لم يعد بإمكان كل المصممين صرف مبالغ باهظة لإقامة عروض ضخمة تُضاهي تلك التي تنظمها بيوت الأزياء الكبيرة، مثل «شانيل» و«ديور» فانسحبوا واكتفوا بمعارض صغيرة. ذهب البعض حينها إلى حد نعي هذا الخط والقول إنه يحتضر، في ظل تقلص عدد زبونات الولايات المتحدة الأميركية. لحسن الحظ أن دخول صناع المجوهرات على الخط، وظهور أسواق جديدة، فتحا الأبواب على مصاريعها أما زبونات من جيل شاب ساهمن في إنعاشه. الآن تُعد الأزياء والمجوهرات عنصران يكمل كل منهما الآخر؛ لا يمكن للأول إنكار جميل الثاني والعكس صحيح إذا أخذنا في الحسبان أن عالم المجوهرات هو الآخر استفاد... وجد الأرضية مُعبدة وجاهزة لاستعراض إبداعاته.

عقد على شكل ياقة مستوحاة من تاج صنعته دار «بوشرون» في العقد الأول من القرن العشرين... ويُعاد تقديمه من خلال عقد يُشبه الدانتيل مكوّن من الألماس والكريستال الصخري (بوشرون)

لم تستغرق العملية سوى بضعة مواسم، بدأت بعدها سوق الأزياء الراقية تنتعش، بل تحقق الأرباح بشكل غير مسبوق. في الموسم الأخير الذي شهدته باريس لربيع وصيف 2024، ضم البرنامج الرسمي ما لا يقل عن 29 دار أزياء. غير أن اللافت هذه المرة أن كثيراً من بيوت المجوهرات تخلفت عن الموعد. الأسباب مختلفة؛ منها ما هو استراحة، ومنها ما هو إعادة ترتيب أوراق وتحضير للموسم المقبل. من بين بيوت المجوهرات التي غابت، نذكر «فان كليف آند آربلز» و«شانيل» و«بولغاري»، بينما حرصت كل من «بوشرون» و«ديور» و«لويس فويتون» على المشاركة كالمعتاد، إلى جانب «كارتييه» و«شوميه» و«دي بيرز» و«ديفيد موريس»، التي اكتفت بعروض صغيرة على الهامش.

حرفي في مشغل «بوشرون» يُرصع قطعة ستستعمل لتزيين الأكتاف (بوشرون)

هناك أيضاً من يجعل السبب تحضيرهم لـ«أسبوع الساعات» الذي يقام سنوياً في جنيف تحت اسم «ووتشرز آند وونردز»؛ أي «ساعات وعجائب»، في شهر أبريل (نيسان) المقبل. أما باريس فسيوجدون فيها خلال موسم الصيف. فهذا هو الفصل المفضل لزبونات الأزياء الراقية... من ناحية، لوجودهن إما في سان تروبيه وبورتوفينو، وإما في موناكو وغيرها من منتجعات البحر المتوسط القريبة من باريس؛ ومن ناحية أخرى لأن دفء الصيف يُحفز على الشراء أكثر.

وبما أن تحركات صناع الموضة تُحددها تحركات السوق في الغالب، فإنهم انتبهوا إلى أن زبائنهم أدمنوا الانغماس في تجربة يستمتع بكل تفاصيلها على غرار ما تقدمه بيوت الأزياء الكبيرة في خط الـ«كروز» الذي يتوجه بهم إلى أماكن بعيدة. من هذا المنظور، لم يعد وجود صناع المجوهرات يقتصر على باريس، وبدل التقيد ببرنامج الأسبوع الرسمي للـ«هوت كوتور»، أصبحوا يأخذون زبائنهم المهمين إلى وجهات مختلفة. هدفهم أن تشمل المتعة جمال الأمكنة وفرادة التصاميم ونفائس الأحجار. دار «لويس فويتون» مثلاً أخذتهم إلى اليونان، و«كارتييه» إلى فلورنسا الإيطالية، و«فان كليف آند آبلز» إلى بحيرة كومو الإيطالية، و«ديور» إلى شنغهاي. تتغير الوجهات والهدف واحد؛ يتمثل في خلق تجارب تبقى محفورة في الذاكرة؛ لأنها تربط إبداعاتهم بقصص أو جذور تضفي عليها بُعداً لا يُقدر بثمن.

لكن المثير في أغلب المجموعات التي طُرحت في هذا الموسم، أنها لم تُدر ظهرها تماماً إلى «أسبوع باريس للأزياء». تركت خط الود مفتوحاً بأن جعلت الموضة مصدر إلهام، وهو ما ظهر في تقنيات تحاكي التطريز وجدل الضفائر والدانتيل، وأخرى تأخذ أشكالها من الأزرار والدبابيس وغيرها.

مجموعة «ديور ديليكا (Dior Délicat)»

في كل قطعة عبَرت فيكتوار دو كاستيلان عن الأنوثة مُتعدّدة الأوجه بالاعتماد على فنون التطريز والتخريم (ديور)

الربط بين الأزياء والمجوهرات ليس جديداً على دار تخصصت في الـ«هوت كوتور» وتعدّ مؤسسة ثقافية بالنسبة إلى الفرنسيين. تظهر خيوطها المتشابكة في كثير من المجموعات التي أبدعتها مصممتها الفنية فيكتوار دو كاستيلان. لم تختلف الصورة هذه المرة عما سبق. كان التطريز بكل أشكاله هو المحور الذي تدور عليه مجموعة «ديور ديليكا». تتماهى هنا رقّة النسيج المُخرّم مع الترصيع، فيكشف عن تركيبات هندسية معقدة يُعززها توهج الياقوت والزمرّد، والصفير الأزرق، والترمالين، والتنزانيت، إلى جانب الأوبال؛ الحجر المفضل لدى المصممة. لم تسافر «ديور» بمجموعتها خارج باريس. اختارت في المقابل قصراً يقع على الضفة الغربية من نهر السين مسرحاً لاحتضان 79 قطعة؛ 5 منها فريدة، تتضمن عقداً مرناً مصنوعاً من خيوط متعددة من الألماس تشبه تقاطعات مأخوذة من صور زخرفية.

بفضل رقّة وخفّة النسيج المُخرّم يبدو الترصيع كأنّه يتلاشى في الخلفية... ممّا يسمح للأحجار الكريمة بالكشف عن ألوانها الجريئة في تركيبات معقدة تعكس البراعة الحرفية التي تعتز بها الدار (ديور)

تقول فيكتوار دي كاستيلان إن «ديور ديليكا» تشكل نهجاً مختلفاً لعبت فيه «على عدم التماثل، لخلق نوع من التوازن». كل خيط أُبدع بحرص بحيث يبدو كما لو كان منعكساً على مرآة، وفي الوقت ذاته؛ فإنه لا يشبه أياً من الخطوط المجاورة له من اليمين أو اليسار.

مجموعة «بوشرون» Power Of Couture

كانت كلير شوازن؛ المصممة الفنية لدار «بوشرون»، أكثر من غاص في عالم الأزياء والخياطة هذا الموسم. كانت لها مُبرراتها... فما لا يعرفه كثير منا هو أن مؤسس الدار فريديريك بوشرون، كان نجل تاجر منسوجات مختص في الحرير والدانتيل، وهو ما كان له تأثير كبير على نهجه في تصميم المجوهرات. عمل طوال القرن التاسع عشر على صياغة الذهب والأحجار بإلهام من الأزياء الراقية ورقة الأقمشة.

عقد مصوغ بتقنية التريكو وكتافيات مصنوعة من الذهب الأبيض المرصّع بالألماس يمكن تحويلهما إلى زوج من الأساور (بوشرون)

عن ذلك، تُعلّق كلير شوازن: «عندما نظرت إلى الأرشيف، رأيت كثيراً من مفردات الخياطة والأزياء الراقية لم يجر التعامل معها على الإطلاق بشكل مباشر، لذلك أردت ربط كل ذلك معاً». أطلقت على المجموعة اسم «Power Of Couture»؛ أي «قوة الخياطة»، الأمر الذي يفسر معادن رُوّضت لتأخذ شكل ياقات عالية أو ضفائر وأشرطة أو أربطة وأوسمة مثل تلك التي يتزين بها الملوك في المناسبات الاحتفالية.

من بين القطع التي صممتها في هذه المجموعة واحدة بعنوان «تريكو»؛ وهي قلادة مرنة من 5 صفوف تبدو كأنها خيوط محبوكة. ومثلما الحال مع باقي عناصر المجموعة المكونة من 24 قطعة، صُنعت هذه القلادة والسوار المطابق لها بالكامل من الكريستال الصخري والألماس والمعادن الثمينة.

قُطِعت كل بلورة وصُقلت بطريقة تستهدف ألا تكون الصورة النهائية لامعة، فيما تخللتها وصلات «شيفرون»، وهي النقشة الشهيرة في عالم الأقمشة المحبوكة، مرصعة بالألماس على أحبال من الننتول، وهي سبيكة خفيفة الوزن من التيتانيوم والنيكل اكتشفتها البحرية الأميركية. أما السمة الرئيسية للقلادة، فماسة بوزن قيراطين تتوسط دوائر من الكريستال الصخري وماسات مستديرة. استغرق صنع هذه القلادة 1070 ساعة، ويقدر ثمنها بـ1.6 مليون يورو؛ أي ما يعادل 1.7 مليون دولار.

عند تفكيك قطعة «نو» يمكن ارتداؤها على هيئة بروش أو سوار... ويمكن تركيب الألماسة المتدلية على حلقة (بوشرون)

هناك أيضاً طقم «نو»، الذي يأتي على شكل شريط معقود، وهو رمز من رموز الأزياء الراقية. ترجمته كلير بأسلوب هندسي متناغم بين نسيج الكريستال الصخري غير اللامع وبريق الألماس، حيث تحيط بقطع الكريستال وعددها 435 قطعة، أكثر من 4 قراريط من الألماس. عند تفكيكها، يمكن ارتداء الشريط مع القلادة على هيئة بروش أو سوار، ويمكن تركيب الألماسة المتدلية على حلقة. هذه التفاصيل تُبرر سعرها البالغ 1.9 مليون يورو.

«كارتييه» - «لو فوياج روكومانسيه»

قلادة «ميراجيو» تتمحور حول خط من الياقوت السريلانكي تُزين جوانبه زخارف من الياقوت والزمرّد والعقيق (كارتييه)

كانت تيمة دار «كارتييه» هي السفر والطبيعة، لكن لم تخل من التفاتات إلى فنون الأزياء، بألوانها المتوهجة والتي تتضارب في تناغم، بما فيها القطع ذات الأشكال غير المتناظرة. لم يكن سلاح «كارتييه» الأحجار الكريمة في أصفى حالاتها فقط؛ بل أيضاً الألوان المتوهجة مزجتها في القطعة الواحدة لتخلق لوحة فنية، الأمر الذي جعل الفرق بين هذه المجموعة وغيرها أنها لا تحتاج إلى أن تساير الموضة، فهي تضج بأناقة يمكن أن ترتقي، في ثانية، بأي قطعة أزياء مهما كانت بساطتها ورتابة لونها. قلادة «ميراجيو»، مثلاً، تتمحور حول خط من الياقوت السريلانكي تدور في فلكه جميع المكونات الأخرى، مثل زخارف من الياقوت والزمرّد تبدو كأنها شبكة متناظرة تستحضر نمط ريش الطاووس الملوّن.

وفي سياق متصل بعالم الأزياء والأناقة، كشفت «كارتييه» أيضاً عن عقد «سبينا»، المؤلف من نسيج شبكي من الياقوت والألماس. يضم ياقوتة «سيلان» تزن أكثر عن 29 قيراطاً. ويعدّ هذا العقد إضافة إلى مجموعة «لو فوياج روكومانسيه» التي طرحته في مايو (أيار)، ويمكن وضعه أيضاً على هيئة تاج بوضع الياقوتة لأعلى.

مجموعة «شانيل» Lion Solaire

قلادة مرصعة بالماس يتوسطها رأس أسد بكل قوته ومهابته (شانيل)

لكن ربما تبقى «شانيل» أكثر المُتعلقين بعالم الأزياء وفنونه. في أغلب مجموعاتها الخاصة بالمجوهرات الرفيعة يعود حرفيوها إلى المنبع، وتحديداً إلى الـ«هوت كوتور» يستقون منهم أشكالاً تحاكي الأزياء، أقمشة وحياكة وحبكة. في العام الماضي أتحفتنا الدار بمجموعة مستوحاة من التويد، القماش الذي يرتبط بها، وهذا العام، أتحفتنا بمجموعة أطلقت عليها Lion Solaire de CHANEL. قالت إنه برج الآنسة شانيل، مما يجعله رمزاً قوياً من مفردات الدار. دخل أول مرة قسم المجوهرات في عام 2012 من خلال قلادة Constellation du Lion، التي أصبحت اليوم واحدة من أهم قطع المجوهرات الراقية المحفوظة ضمن تراث شانيل وفي عامي 2013 و2018، تم تخصيص مجموعات المجوهرات الراقية Sous le Signe du Lion وL’esprit du Lion بالكامل له. وفي عام 2024، يظهر مرة أخرى في مجموعة Lion Solaire de CHANEL، من خلال خمس قطع جديدة؛ قلادة وخاتمين وزوجين من الأقراط.


مقالات ذات صلة

«نجد» تروي حكاية المجوهرات السعودية للعالم

لمسات الموضة تصميم مبتكر متعدد الاستخدام حاصل على براءة اختراع (الشرق الأوسط)

«نجد» تروي حكاية المجوهرات السعودية للعالم

في قلب نيويورك والرياض؛ حيث يلتقي الذوق الرفيع بالهوية الثقافية، انبثقت مجموعة «نجد» العلامة السعودية الفاخرة التي أسستها خبيرة الأحجار الكريمة حنين القنيبط.

أسماء الغابري (جدة)
لمسات الموضة المجوهرات كانت ضمن الحبكة السردية والبصرة للفيلم ونجحت أمينة غالي في تحقيق رؤية مروان حامد (عزة فهمي)

كيف صنعت مجوهرات عزة فهمي لغة فيلم أم كلثوم «الست»

دخول عزة فهمي عالم السينما ينسجم أولاً مع تاريخها في صناعة التراث وثانياً مع حركة عالمية لم تعد تكتفي برعاية المهرجانات أو الظهور على السجادة الحمراء.

جميلة حلفيشي (القاهرة)
لمسات الموضة المجوهرات كانت ضمن الحبكة السردية والبصرية للفيلم ونجحت أمينة غالي في تحقيق رؤية مروان حامد (عزة فهمي) play-circle 02:28

كيف صنعت مجوهرات عزة فهمي لغة فيلم أم كلثوم «الست»

دخول عزة فهمي عالم السينما ينسجم أولاً مع تاريخها في صناعة التراث وثانياً مع حركة عالمية لم تعد تكتفي برعاية المهرجانات أو الظهور على السجادة الحمراء.

جميلة حلفيشي (القاهرة)
لمسات الموضة زهير مراد يفوز بجائزة الريادة وبقلوب النجمات

زهير مراد يفوز بجائزة الريادة وبقلوب النجمات

فاز المصمم اللبناني العالمي زهير مراد خلال حفل فاشن تراست أرابيا (FTA) في نسخته السابعة بجائزة تقدير لمساهمته في إثراء المشهد الإبداعي في المنطقة ودوره في…

«الشرق الأوسط» (الدوحة - قطر)
يوميات الشرق «بيضة الشتاء» تحفة من الكريستال والألماس من تصميم الصائغ فابرجيه (كريستيز)

«بيضة الشتاء»… جوهرة إمبراطورية في الطريق لتحطيم الأرقام القياسية

تُعرض «بيضة الشتاء» الإمبراطورية التي كلّف القيصر الروسي نيقولا الثاني الصائغ فابرجيه بصنعها بوصفها هدية عيد الفصح لوالدته، للبيع في مزاد يُقام الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
TT

من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل إشارة واضحة إلى أن السياسة الجديدة تبدأ من حيث يلتقي الناس يومياً: المترو.

من المكان إلى الأزياء والأكسسوارات، كانت كل التفاصيل محسوبة ومدروسة بعناية فائقة تؤذن بعهد ديناميكي. وبالطبع، الحديث عن الأزياء يجرنا تلقائياً إلى حضور راما دواجي، زوجة ممداني، أو سيدة نيويورك الأولى حالياً. وكعادتها رافقته بصمت مطبق، تاركة الكلام كله لإطلالتها.

لم يكن اختيار أزياء وأكسسوارات راما وزوجها زهران ممداني عبثياً إذ تمت دراسة كل التفاصيل بعناية فائقة (أ.ف.ب)

إلى جانب ارتدائها هويتها العربية وحرصها على إلقاء الضوء على مصممين محليين، أضافت في هذه المناسبة التاريخية عنصراً آخر يُسلط الضوء على الموضة بوصفها وسيلة التمكين النسوي، فهي لم تكتفِ بتألقها الشخصي، بل رفعت معها مصممة معطفها، الفلسطينية اللبنانية سينثيا مرهج، وخبيرة الأزياء النيويوركية السمراء غابرييلا كاريفا جونسون. وبهذا أكّدت لنا أن مساحة النجاح تتسع لكل النساء، وأن المرأة الواثقة يمكن أن ترتقي بكل مَن يعملن معها، وتُعطيهن حقهن.

تقول سينثيا مرهج، وهي مصممة شابة أطلقت علامتها «رينسانس رينسانس» في عام 2016، وفازت بجائزة «فاشن ترست آرابيا» لعام 2023 عن فئة ملابس السهرة إضافة إلى جوائز أخرى، إنها تفاجأت بمعرفة راما بعلامتها. وتضيف بإعجاب: «كان بإمكانها اختيار أي اسم عالمي، لكنها اختارتنا، وهو ما يُعيد الاعتبار لبُعدنا الإنساني، ويُظهر حجم الثقافة والإبداع الموجودين في منطقتنا».

المعطف والرمزية

المعطف كما ظهر ضمن مجموعة خريف وشتاء 2023 مصنوع من صوف محلي وفرو اصطناعي (رينسانس رينسانس)

وبعد المفاجأة والغوص في عالم راما، الإنسانة والفنانة، اكتشفت المصممة مدى الانسجام الطبيعي بينها وبين علامتها التي تحتفل بالمرأة العملية والمثقفة فنياً. وكان المعطف، من مجموعة خريف وشتاء 2023، «يعكس شخصية راما بدقة»، وفق قولها، مضيفة أن تفاصيله كافة «صُنعت في لبنان من صوف محلي جرى غزله ونسجه وتنفيذه بأيدي نساء لبنانيات، بينهن والدتي وابنتا خالتي، كريستي وجيس، اللتان نقلتا القطعة إلى نيويورك». وبالنسبة إلى سينثيا، شكّل ذلك «دليلاً على القوة الاستثنائية للمرأة والمجتمع الذي تنتمي إليه».

فن رسم الصورة

في إطار رسم هذه الصورة، لا يمكن عدم الإشارة إلى المايسترو وراءها: غابرييلا كاريفا جونسون، فهي خبيرة ومحررة أزياء نيويوركية سمراء، تمتلك صوتاً مسموعاً توظّفه في تمثيل الأقليات وتسليط الضوء على المواهب الناشئة. ولم يكن اختيار «مكتب زهران ممداني» للتعاون مع راما محض صدفة، بل خطوة مدروسة تعكس توافقاً استراتيجياً بين سياسة ممداني القائمة على التعددية والشمولية، ورؤية راما المعتزة بجذورها العربية.

عبّرت غابرييلا عن سعادتها بهذا التعاون في مقال طويل نشرته مؤخراً، قائلة إنه كان تجربة ثلاثية فريدة بينها وبين راما وسينثيا، حيث «جرى تبادل الأفكار والرسومات لتعديل بعض تفاصيل المعطف بحماس سلس ليأخذ شكله النهائي».

تم تغيير الياقة بحيث جاءت عالية ومقفلة تماماً مقارنة بالتصميم الأصلي لتناسب طقس نيويورك البارد (أ.ف.ب)

شمل التعديل الياقة التي جاءت عالية ومقفلة تماماً لصدّ برودة طقس شهر يناير، مقارنة بالتصميم الأصلي، كما جرى التخفيف من التفاصيل التي كانت تظهر فيه على شكل صفوف من الفرو الاصطناعي، تمتد من منطقة الخصر إلى الأسفل. فبدلاً من 10 صفوف، تم الاكتفاء بـ3 فقط، ما أكسب التصميم بساطة وأناقة كبيرين.

نُسّق المعطف مع أقراط متدلية استعارتها من متجر نيويوركي مشهور بقطع «الفينتاج». والنتيجة كانت إطلالة تمزج بين الخصوصية والاستدامة، تعكس ميل راما إلى القطع المعاد تدويرها أو التي تحمل تاريخاً. بأسلوبها الخاص، تنجح راما في منح هذه القطع روحاً شبابية تتناسب مع سنها وطموحات جيلها من فتيات نيويورك تحديداً.

الموضة بوصفها فناً وتعبيراً شخصياً

في لحظة التنصيب التاريخية، التي كانت أعين العالم كلها مصوبة نحو نيويورك، بدت خيارات راما متسقة مع سياسات زوجها، من حيث إنسانيتها وشموليتها وابتعادها عن أي استعراض. كما ظهرت بعيدة كل البُعد عن الصورة التقليدية للسيدة الأولى، التي كانت حتى الأمس القريب تخضع لتوقعات مسبقة، سواء من خلال اختيار أزياء لمصممين نادرين جداً، أو الالتزام بلقطات تقليدية مكررة. أما راما، فاختارت أن تُعانق اختلافها بشجاعة، وكل تفاصيل حضورها كانت تصرخ بتميزها دون أن تنطق بكلمة.

قبل حفل التنصيب بأسابيع قليلة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بصور نُشرت لها في مجلة «ذي كات» (The Cut). لم تظهر فيها مجرد امرأة تستعرض أزياء أنيقة، بل أقرب إلى عمل فني يعتمد على التكوين وتلك العلاقة الحميمة بين الجسد والأزياء. كل هذا من دون أي شعارات أو خطاب مباشر. في كل صورة نجحت في شد الأنفاس وإثارة الإعجاب، لأنها تُذكِّر بأن الموضة في الأساس كانت وسيلة تعبير فني قبل أن تتحول إلى استهلاك.

سينثيا مرهج... المصممة

تصاميم من مجموعة سينثيا مرهج لربيع وصيف 2026 (رينسانس رينسانس)

حصلت على شهادة في عالم التواصل البصري من معهد «سنترال سانت مارتنز» لتصميم الأزياء، ومن لبنان أطلقت علامة «رينسانس رينسانس» عام 2016، رافعة شعار «طرح أزياء تخاطب امرأة معاصرة بنوعية جيدة وتصاميم أنيقة بكميات أقل»، مفضلة طرح أزياء بسيطة تناسب إيقاع المرأة العصرية على تصميم أزياء فخمة غنية بالتطريزات.

لكن تبقى ميزة العلامة ارتباطها العميق بالإرث وحب العائلة، إذ إن سينثيا تُمثل الجيل الثالث من عائلة امتهنت صناعة الأزياء منذ عقود. بدأت من جدتها لوريس سروجي، التي اشتهرت منذ أكثر من نصف قرن في حيفا، بتصميمها أزياء نساء المجتمع الفلسطيني. الجدة نقلت حب هذه المهنة لابنتها لوار ثم إلى حفيدتها سينثيا.

منذ عام 2016 إلى اليوم، حصدت المصممة الكثير من الجوائز، منها جائزة «فاشن ترست أرابيا» لعام 2023، كما أدرجت مؤخراً ضمن نصف نهائي جائزة «LVMH». كما صممت أزياء النجمة كلوي سيفيني، في فيلم مقتبس من الرواية الفرنسية «صباح الخير أيها الحزن» (Bonjour Tristesse) للكاتبة الفرنسية فرانسواز ساغان.


نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
TT

نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في المدن أو الوجهات الجبلية، وبالتالي تتنوع وظائف النظارات بين حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية واعتماد عدسات قادرة على التعامل مع التباين العالي في الإضاءة والوجهة وبين توفير الراحة وضمان ثباتها، بمعنى أصح جلوسها على الأنف بشكل مريح. الشركات المتخصصة وبيوت الأزياء باتت تهتم بكل هذه التفاصيل وتراعي توافرها في إصداراتها من دون أن تتجاهل ضرورة توفير إطلالة أنيقة من خلال ابتكار أشكال جديدة توفر على المتسوق عناء البحث الطويل.

طرحت «ماوي جيم» اقتراحات أنيقة وعملية لعشّاق الهواء الطلق والوجهات الشتوية (ماوي جيم)

من الناحية الجمالية، ما جرى طرحه من عدة بيوت وشركات عالمية مؤخراً يشير إلى توجه واضح نحو فنون العمارة والأشكال الهندسية. أي التصاميم ذات الشخصية القوية واللافتة بغض النظر عن أحجامها. وبينما يتسم بعضها بالصرامة يتسم بعضها الآخر بقوة متوازنة، إن لم نقل ناعمة.

أكثر ما يُحسب لهذه الإصدارات أنها لا تلاحق الاتجاهات العابرة بل تركز على الحرفية والتفاصيل التي تصنع الفارق على المدى البعيد، وبالتالي فإن السمة الغالبة فيها فخامة هادئة، تغيب فيها الشعارات لصالح جودة الخامات ودقة التنفيذ. ورغم أن أشكالها المعمارية وأحجامها مثيرة، فإن الدور العريقة تحرص فيها على استحضار إرثها، مما يضفي عليها كلاسيكية مستدامة تتكلم لغة الجيل الجديد. لوحات الألوان أيضاً تعكس مزاج الشتاء، حيث تبرز درجات داكنة مثل الأسود. يتم التخفيف من عمقها بإضافة لمسات معدنية دافئة.

«فينتاج آيوير»

نظارات متنوعة من مجموعة «كازومي» بحرفية وتوازن يجمع القوة بالنعومة (آيوير فينتاج)

شركة «فينتاج آيوير» مثلاً طرحت مؤخراً مجموعتين. الأولى باسم «كازومي» وهو عنوان يدل في اللغة اليابانية على الجمال والانسجام. تتميز بعدسات بيضاوية يحيط بها إطار وأذرع مزخرفة مطلية بالذهب.

أما الثانية فبعنوان «تاكومي»، وتعني في اليابانية «الحرفي» لتدل على خضوعها لتعديلات مهمة على يد حرفيين متمرسين. وتأتي هي الأخرى بعدسات بيضاوية وإطار مطلي بالذهب مزدان بنقوش مضفرة وجسر معدني.

«كيرينغ»

مجموعة «كيرينغ» المالكة لعدة بيوت أزياء أصبح لها باع في تصميم النظارات الشمسية للشتاء والصيف، مثل «سان لوران» و«ألكسندر ماكوين» و«بالنسياغا» و«بوتيغا فينيتا» وغيرها. هذا الموسم ركزت على خطوط نحتية وتشطيبات جريئة.

أشكال معمارية وأخرى تحترم التراث والنِّسَب المعاصرة في نظارات «ألكسندر ماكوين» و«سان لوران» و«غوتشي» (كيرينغ)

في تصاميم «بالنسياغا» و«ألكسندر ماكوين» مثلاً تتجلى الأشكال المعمارية، فيما تعتمد «بوتيغا فينيتا» على فخامة هادئة خالية من الشعارات. «غوتشي» في المقابل، جمعت بين التراث والنسب المعاصرة حتى تحافظ على شريحة الشباب التوَّاق إلى التميز، ودار «كارتييه» ارتقت بتصاميمها عبر إطارات معدنية تعكس تمرسها في صياغة المعادن الثمينة والمجوهرات الفاخرة من خلال الخامات والتفاصيل الدقيقة.

من جهتها، تعكس نظارات «سان لوران» للخريف والشتاء رؤية مصمم الدار أنطوني فاكاريلو، التي تمزج بين الكلاسيكية والتصميم المعاصر. أعاد فيها نماذج تصاميم أيقونية بلغة جديدة مع حضور واضح لإطارات الأسيتات والهياكل المعدنية كعنصر أساسي.

تجمع تصاميم «ماوي جيم» بين خفّة الأداء والحضور الجمالي (ماوي جيم)

«ماوي جيم»

ولعشاق النظارات الخاصة بعشاق التزلج والوجهات الشتوية عموماً، طرحت شركة «ماوي جيم» مجموعة مناسبة تركز فيها على الأداء والراحة. تتوفر على عدسات حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية بتصميم انسيابي وحافة علوية مخفية مع إطار نايلون خفيف ووسادات أنفية قابلة للتعديل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
TT

كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

أعلنت علامة «تومي هيلفيغر (Tommy Hilfiger)»، التابعة لشركة «بي في إتش (PVH) المدرجة في بورصة نيويورك، عن دخولها رسمياً عالم كرة القدم، بعد إبرام شراكة جديدة مع نادي ليفربول الإنجليزي. تشمل هذه الشراكة فريقَي الرجال والسيدات، وستتجلّى في لحظات محورية تشمل الإطلالات التمهيدية لبعض المباريات المختارة، فضلاً عن حملات إعلانية عالمية.

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

ومن المقرّر أن تنطلق الشراكة من خلال سلسلة من المجموعات الكبسولية الحصرية، والمحطّات الثقافية، والحملات الإعلانية، التي تجمع بين أسلوب «البريبي» الكلاسيكي المرتبط بنيويورك، وأجواء ملعب «آنفيلد» العريق الذي يستضيف أهمّ مباريات كرة القدم. وهذا يعني مراعاة الأسلوب الإنجليزي العريق. ويُشارك في الإعلان عن هذه الشراكة نخبة من لاعبي الفريق الأساسي، من بينهم القائد فيرجيل فان دايك، ودومينيك سوبوسلاي، وفلوريان فيرتز، وكونور برادلي، وهوغو إيكيتيكي، إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان.

بهذه المناسبة، صرح تومي هيلفيغر قائلاً: «طيلة مسيرتي المهنية وأنا أستلهم من قصص نجاح أسماء شهيرة في مجال الرياضة. وكانت دائماً تلفتني الفرق التي تربطها علاقة وثيقة وطويلة بالجمهور؛ لأنها بالنسبة إليّ تملك مقوّماً سردياً يتركز على القيم، وعلى إلهام جماهيرها حول العالم للسعي وراء أحلامهم بكل إصرار ومن دون تنازلات، وهذا ما وجدته في نادي ليفربول».

بدوره، قال فيرجيل فان دايك، قائد نادي ليفربول: «من الرائع أن نرى شراكتنا مع علامة (تومي هيلفيغر) تنطلق رسمياً. نحن اللاعبين متحمّسون لرؤية هذا التعاون ينبض بالحياة، حيث يجمع بين عالم الموضة والثقافة والإرث العريق للنادي».

أُعلن عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير (تومي هيلفيغر)

وفي تجسيد بصري للإرث المشترك والطموح المتبادل بين الطرفين، أُعلنَ عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير، كُشف فيه عن الشعار المشترك بين العلامتَين. وقد جرى التبرّع بالقماش المُستخدم لصناعة العلم إلى مؤسسة «Silly Goose»، التي أسّستها «ريغان»؛ إحدى المشاركات في برامج «إل إف سي فاونديشن (LFC Foundation)» والمشجّعة الوفية للنادي منذ الصغر، على أن يُعاد تدويره إلى قطع مستوحاة من روح الشراكة، تُعرض لاحقاً في مزاد خيري يعود ريعه لدعم نشاطات المؤسسة.

عشق علامة «تومي هيلفيغر» الرياضة واستخدامها مصدر إلهام ليس جديداً، فقد سبق أن تعاملت مع أسماء لامعة مثل تييري هنري، ورافاييل نادال، ولويس هاميلتون. واليوم، يتواصل هذا الشغف برعاية فريق «كاديلاك» في «فورمولا1»، وفريق الولايات المتحدة في سباقات «SailGP»، ليُتوَج الأمر بهذه الشراكة مع نادي ليفربول لكرة القدم.