«ضربات الاحتواء» الغربية تستهدف مواقع حوثية في «رأس عيسى»

عقب رابع موجة من الغارات المشتركة لإضعاف قدرات الجماعة

ضربة غربية استهدفت موقعاً للحوثيين في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
ضربة غربية استهدفت موقعاً للحوثيين في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
TT

«ضربات الاحتواء» الغربية تستهدف مواقع حوثية في «رأس عيسى»

ضربة غربية استهدفت موقعاً للحوثيين في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
ضربة غربية استهدفت موقعاً للحوثيين في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)

استهدفت «ضربات الاحتواء» الغربية مواقع للجماعة الحوثية بالقرب من ميناء «رأس عيسى» النفطي في مديرية الصليف شمال مدينة الحديدة اليمنية، الاثنين، وذلك عقب رابع موجة واسعة من الضربات المشتركة التي وجهتها واشنطن ولندن للحد من قدرات الجماعة على مهاجمة السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأفاد إعلام الحوثيين الرسمي بأن ثلاث غارات وصفها بأنها «أميركية بريطانية» استهدفت مواقع في منطقة «رأس عيسى» على البحر الأحمر، دون أن تعلن واشنطن على الفور تبني هذه الضربات.

مقاتلة بريطانية شاركت في الضربات ضد الجماعة الحوثية (رويترز)

وتشن واشنطن وشاركتها لندن في أربع مناسبات، منذ 12 يناير (كانون الثاني) الماضي ضربات جوية على الأرض ضد الحوثيين؛ ردا على هجماتهم المستمرة ضد السفن، والتي بدأت منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتزعم الجماعة المدعومة من إيران أن هجماتها تأتي لمساندة الفلسطينيين في غزة، من خلال منع السفن المرتبطة بإسرائيل من الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، قبل أن تضيف إلى أهدافها السفن الأميركية والبريطانية.

ورغم الضربات التي بلغت حتى الآن نحو 300 غارة استهدفت مواقع في صنعاء والحديدة وتعز وحجة وصعدة وذمار، تقول الجماعة الحوثية إنها لم تحد من قدرتها العسكرية، ووصفتها بأنها «ضربات للتسلية وحفظ ماء الوجه»؛ وفق ما صرح به زعيمها عبد الملك الحوثي.

واعترف الحوثيون بمقتل 22 مسلحاً في الضربات الغربية، إلى جانب 10 قُتلوا في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في البحر الأحمر، بعد تدمير البحرية الأميركية زوارقهم، رداً على محاولتهم قرصنة إحدى السفن، وذلك قبل أن يقروا، الأحد، بمقتل شخص وإصابة آخرين.

وتتهم الحكومة اليمنية الجماعة الحوثية بأنها تسعى للهروب من استحقاقات السلام الذي تقوده الأمم المتحدة تحت ذريعة مساندة فلسطين، وهي المناسبة التي استغلتها الجماعة لتجنيد عشرات الآلاف، حيث تضع عينها صوب المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية.

شاركت لندن مع واشنطن في 4 مناسبات حتى الآن بقصف المواقع الحوثية (رويترز)

في غضون ذلك، أفادت القيادة المركزية الأميركية، الاثنين، بأن الحوثيين أطلقوا في 24 فبراير (شباط)، في تمام الساعة 45 : 11 مساءً (بتوقيت صنعاء)، صاروخاً باليستياً مضاداً للسفن يستهدف على الأرجح في خليج عدن ناقلة المنتجات الكيماوية - النفطية (M/V Torm Thor) التي تملكها الولايات المتحدة، حيث سقط الصاروخ في المياه دون أن يسفر عن أي أضرار أو إصابات.

وفي وقت سابق من مساء اليوم نفسه في حوالي الساعة 9 مساءً (بتوقيت صنعاء)، ذكر البيان، أن قوات القيادة المركزية الأميركية أسقطت طائرتين من دون طيار هجوميتين في اتجاه واحد فوق جنوب البحر الأحمر؛ دفاعاً عن النفس، فيما تحطمت طائرة من دون طيار ثالثة تلقائياً.

وشنّت واشنطن ولندن ليل السبت - الأحد الماضي، رابع موجة مشتركة من الضربات ضد الحوثيين بدعم من أستراليا والبحرين وكندا والدنمارك وهولندا ونيوزيلندا، ضربت 18 هدفاً حوثياً في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة.

وشملت الأهداف منشآت تخزين أسلحة تابعة للحوثيين تحت الأرض، ومنشآت تخزين الصواريخ، وأنظمة جوية من دون طيار للهجوم أحادي الاتجاه، وأنظمة دفاع جوي، ورادارات، وطائرة هليكوبتر.

وقال بيان للقيادة المركزية الأميركية إن هذه الضربات تهدف إلى إضعاف قدرة الحوثيين، وتعطيل هجماتهم المتهورة، وغير القانونية المستمرة على السفن التجارية الدولية والسفن الأميركية والبريطانية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.

وفي حين تتأهب أوروبا لإرسال سفنها إلى البحر الأحمر للمشاركة في حماية السفن من هجمات الحوثيين، أرسلت الصين أسطولاً حربياً إلى المنطقة، وسط مخاوف من تفاقم الخسائر الاقتصادية جراء عزوف شركات الشحن عن هذا الممر الملاحي الاستراتيجي.

ونقلت «رويترز»، الاثنين، عن متحدث باسم الحكومة اليونانية أن بلاده وافقت على المشاركة في مهمة بحرية للاتحاد الأوروبي بالبحر الأحمر لحماية السفن التجارية من هجمات حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.

وذكر المتحدث باسم الحكومة بافلوس ماريناكيس في بيان أن مجلس الأمن اليوناني وافق على اقتراح وزير الدفاع نيكوس ديندياس بالمشاركة في مهمة الاتحاد الأوروبي.

يشكك سياسيون يمنيون في إمكانية تحجيم قدرات الحوثيين العسكرية عبر الضربات الغربية (رويترز)

وصرحت الحكومة أن من المهم الانضمام إلى المهمة؛ لأن هجمات الحوثيين تسببت في اضطراب أنشطة السفن التجارية اليونانية في ميناء بيريوس، أكبر ميناء في البلاد، وتوقفت بعض سفن الحاويات عن استخدامه.

وقال مسؤول حكومي يوناني شريطة عدم نشر اسمه إن فرقاطة يونانية ستغادر إلى البحر الأحمر في الأيام المقبلة، حيث تشارك فرنسا وإيطاليا وألمانيا أيضاً في مهمة الاتحاد الأوروبي (الحامي) التي لن تشارك في الضربات ضد الحوثيين على الأرض.

أضرار يمنية ودولية

تسببت الهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن في أضرار اقتصادية على اليمن وعلى المجتمع الدولي، مع ارتفاع أسعار الشحن والتأمين وتأخر وصول الشحنات.

وقال وزير التجارة والصناعة اليمني محمد الأشول في تصريحات صحافية على هامش المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية المنعقد في أبوظبي: «نحافظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية يكفي ثلاثة إلى خمسة أشهر»، مضيفاً أن توتر أوضاع الملاحة في البحر الأحمر أثر على ذلك المخزون سلباً.

سفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم حوثي هددها بالغرق في البحر الأحمر (رويترز)

وأضاف الوزير اليمني أن توقف تدفق السفن والناقلات التي تحمل السلع عن القدوم إلى اليمن بسبب استهداف الحوثيين للسفن في البحر الأحمر سيمتد أثره بشكل كبير إلى المواطن العادي؛ وفق ما نقلته «رويترز».

إلى ذلك أفادت «رويترز» بأن مسحاً أظهر أن معظم المصدرين والمصنعين البريطانيين شعروا بتأثير الاضطرابات في البحر الأحمر الناجمة عن هجمات جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران على السفن هناك.

وقالت غرف التجارة البريطانية إن 55 في المائة من المصدرين أبلغوا عن تأثر أعمالهم، وكذلك الحال بالنسبة إلى 53 في المائة من المصنعين وشركات الخدمات بين المؤسسات والمستهلكين، وهي فئة تشمل تجار التجزئة وتجار الجملة. وفي جميع المعاملات التجارية أبلغ 37 في المائة عن حدوث تأثير.

وأدت واحدة من الهجمات الحوثية قبل أكثر من أسبوع إلى إصابة السفينة البريطانية «روبيمار» التي تحمل شحنة من الأسمدة الخطرة والزيوت، وهو ما يهدد بكارثة بحرية بيئية، في حال لم تنجح عمليات إنقاذ السفينة.

وبحسب ما أوردته «رويترز»، الاثنين، قالت شركة تتوسط في استئجار السفينة «روبيمار» إن مالك السفينة يتطلع لسحبها إلى السعودية بمجرد إيقاف التسرب على متنها.

وقال روي خوري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بلو فليت» ومقرها لبنان: «حدث تسرب بسيط للوقود. سنحاول السيطرة عليه... لنتمكن من سحب السفينة بأمان إلى جدة».

استهدفت موجة رابعة من الضربات الغربية مواقع الحوثيين في صنعاء ومناطق أخرى (رويترز)

وتقول الحكومة اليمنية إن الحوثيين يتأهبون مجدداً لمهاجمة المناطق المحررة، حيث استغلوا الحرب في غزة لتجنيد الآلاف، فيما أكد الجيش اليمني حدوث هجمات على مواقعه، الاثنين، في تعز (جنوب غرب).

ومع هذا التصعيد شدّد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سلطان العرادة، خلال لقائه في مأرب، قادة الجيش اليمني، على «رفع الجاهزية القتالية العالية لتنفيذ المهام المنوطة بالقوات المسلحة والأمن في ظل استمرار تعنت ميليشيات الحوثي الإرهابية وتصعيدها الميداني، والإضرار بمصالح اليمن والمصالح الإقليمية والدولية، تنفيذاً للأجندة الإيرانية»، طبقاً لما أورده الإعلام الرسمي.

والتزمت الولايات المتحدة إلى جانب شركائها، بالاستمرار في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية حرية الملاحة والشحن التجاري من هجمات الحوثيين على الممر المائي الدولي الحيوي، ولحماية المساعدات الاقتصادية والإنسانية الحيوية لدول المنطقة.

وأطلقت واشنطن تحالفاً دولياً في ديسمبر الماضي، سمته «حارس الازدهار»؛ لحماية الملاحة في البحر الأحمر، قبل أن تشنّ، ابتداءً من 12 يناير الماضي، ضربات على الأرض في نحو 25 مناسبة حتى الآن، شاركت لندن في أربع موجات منها، إلى جانب العشرات من عمليات التصدي للصواريخ والمُسيَّرات الحوثية والقوارب المفخخة.

وتشنّ الجماعة المدعومة من إيران منذ 19 نوفمبر الماضي هجمات ضد السفن بلغت 49 هجمة، وأدت إلى إصابة 11 سفينة على الأقل، كما لا تزال الجماعة تحتجز السفينة «غالاكسي ليدر» وطاقمها للشهر الرابع.

وتبنّى زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في أحدث خطبه الخميس الماضي استهداف 48 سفينة، وإطلاق 183 صاروخاً وطائرة مسيرة باتجاه إسرائيل، واعترف بتجنيد أكثر من 237 ألف عنصر منذ بداية أحداث غزة، وأقرّ بتلقي الجماعة 278 غارة، قبل أن تأتي الموجة الرابعة من الضربات.


مقالات ذات صلة

تقرير: كبار مستشاري ترمب اجتمعوا سراً في كامب ديفيد بشأن إيران واليمن

الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

تقرير: كبار مستشاري ترمب اجتمعوا سراً في كامب ديفيد بشأن إيران واليمن

كشف موقع «أكسيوس» أن كبار ‌أعضاء ‌حكومة ​ترمب عقدوا اجتماعاً ⁠سرياً في المنتجع الرئاسي ⁠بكامب ‌ديفيد لمناقشة ‌الخطوات التالية ​بشأن ‌الحرب ‌مع إيران وصراع اليمن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية حوثية باتجاه خميس مشيط

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه خميس مشيط (جنوب السعودية).

«الشرق الأوسط» (خميس مشيط)
العالم العربي معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)

من السماء إلى الأرض ... جبهات تعز تكسر زحف الحوثيين

شهدت تعز أعنف موجة قتال خلال الساعات الماضية، مع غارات جوية واسعة استهدفت تعزيزات الحوثيين ومخازنهم وآلياتهم، بالتزامن مع استعادة مواقع وأسر عناصر حوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الكثير من النازحين باليمن يحتاجون إلى العلاج في حين أن المرافق الصحية بعيدة عن متناولهم (الأمم المتحدة)

الرعاية الصحية... معركة جديدة للفارّين من الهجمات الحوثية

يواجه آلاف النازحين الفارين من جحيم الحوثيين صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية مع بُعد المرافق وارتفاع تكاليف النقل والأدوية، في حين تتزايد احتياجاتهم الطبية.

محمد ناصر (عدن)
الخليج الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
p-circle

السعودية تدعم موازنة الحكومة اليمنية بـ59.7 مليون دولار

قدمت السعودية دفعة جديدة من منحة دعم الموازنة المالية للحكومة اليمنية، بقيمة تتجاوز 224 مليون ريال، وذلك استجابةً لطلب الحكومة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (عدن)

«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب)

كشفت منظمة الصحة العالمية، أمس الجمعة، عن أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر إسرائيل يشهد «تأخيراً تلو الآخر»، منددة بـ«نقص مزمن» في الإمدادات الطبية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرحت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، راينهيلده فان دي فيرد، بأن الوضع الصحي في قطاع غزة «لا يزال كارثياً للغاية»، فيما لا تعمل أي من مستشفياته بكامل طاقتها.

وقالت للصحافيين في جنيف في تصريحات أدلت بها من القدس: «لا تدخل إلى غزة كميات كافية من المساعدات الإنسانية، وبالتأكيد لا تكفي لتوسيع الخدمات الصحية واستعادتها على نحو فعّال».

وأشارت إلى أن نظام الموافقة الإسرائيلي لدخول الإمدادات الطبية وغيرها من المساعدات الإنسانية يشكل عقبة رئيسية.

وأفادت: «إنها عملية شاقة وتستغرق وقتاً طويلاً من دون نتائج مضمونة».

واستناداً إلى أحدث تحليلات منظمة الصحة العالمية، فإن الكميات الكبيرة من الإمدادات الطبية تنتظر الإذن للدخول لمعدل 74 يوماً، حسبما قالت فان دي فيردت مضيفة أنه إذا لم يتم ذلك «نبدأ هذه العملية الطويلة والمعقدة من جديد».

وأوضحت أن نظام الموافقة يتغير باستمرار مع استحداث قواعد جديدة.

وتقول إسرائيل إنها تمنع دخول المواد التي قد تكون لها استخدامات عسكرية فيما تتهم حركة «حماس» بالتخطيط لأعمال عنف جديدة بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته على الدولة العبرية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وشكل شرارة الحرب في قطاع غزة.

«تخفيف الضغط»

ولفتت فان دي فيرد إلى أن المستلزمات الطبية الأساسية الشائعة الاستخدام في العالم تسجل أدنى معدلات الموافقة، فيما «تُرفض بصورة متكررة» أجهزة الأشعة السينية ومعدات التعقيم وقطع الغيار اللازمة لأجهزة التصوير المقطعي (سي تي سكان) وغيرها من المعدات الأساسية.

و«خلال الأشهر الستة الماضية وحدها، رُفضت شحنة من الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة أربع مرات منفصلة»، على حد قولها.

لكنها أشارت إلى أن دخول الأدوية يجري «بشكل جيد نسبياً»، حيث تمت الموافقة على ما يقرب من 87 في المائة منها.

وتابعت أن «الأمر لا يتعلق بعائق واحد، بل إنه نظام كامل يتعاقب فيه التأخير تلو الآخر، وخلف كل تأخير مريض ينتظر».

وقالت: «نحتاج إلى دخول الإمدادات الإنسانية والصحية إلى غزة من دون عوائق وبشكل منتظم وبكميات كبيرة».

وأملت أن «تخفف إسرائيل على الأقل القيود المفروضة على الإمدادات الطبية».

ودعت فان دي فيرد إلى فتح المزيد من المعابر إلى القطاع، وتوفير «إرشادات واضحة ومعلنة» بشأن الإجراءات والمتطلبات.

وأضافت أن النجاح لا ينبغي أن يُقاس بعدد الشاحنات التي تعبر الحدود، موضحة أن ذلك «لا يعكس شيئاً يذكر عما إذا كانت الاحتياجات الصحية الفعلية للسكان تُلبَّى أم لا».

وقالت بهذا الصدد إن «الشاحنة المحملة بإمدادات غير ذات أولوية، أو وصول الإمدادات المناسبة بعد فوات الأوان، هذا لا ينقذ الأرواح».

أسفر هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل عن مقتل 1221 شخصاً، وفقا لإحصاء أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى الأرقام الرسمية الإسرائيلية.

وفي المقابل، أسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على الهجوم عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، حسب وزارة الصحة التي تديرها «حماس» في غزة، وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة.


إعلام إسرائيلي: استهداف القيادي البارز في «حماس» علي العامودي بغزة

 شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

إعلام إسرائيلي: استهداف القيادي البارز في «حماس» علي العامودي بغزة

 شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بوقوع غارة جوية الليلة الماضية في مدينة غزة، استهدفت القادي البارز في حركة «حماس»، علي العامودي، في حين ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الغارة أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص.

وقد أصابت الغارة مبنىً يقع في غرب مدينة غزة، وفقاً لصحيفة «تايمز اوف إسرائيل».

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن القتلى هم شاب، وأم وابنتها، وامرأتين أخريين، ولم يرد اسم العامودي ضمن قائمة القتلى.

ولم يعلّق الجيش الإسرائيلي بعد على الغارة، إذ لا يزال يعكف على تقييم نتائجها.

وتشير التقارير إلى أن العامودي يُعد حالياً المسؤول السياسي الأرفع مستوى في الحركة داخل قطاع غزة من الناحية الفعلية.


جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.