نواب أردنيون يدعون بغداد إلى عدم فرض عقوبات اقتصادية

قالوا إن النفط العراقي ليس رخيصاً... ووقف تصديره لا يؤثر

صورة من جلسة «النواب الأردني» (أرشيفية - موقع المجلس)
صورة من جلسة «النواب الأردني» (أرشيفية - موقع المجلس)
TT

نواب أردنيون يدعون بغداد إلى عدم فرض عقوبات اقتصادية

صورة من جلسة «النواب الأردني» (أرشيفية - موقع المجلس)
صورة من جلسة «النواب الأردني» (أرشيفية - موقع المجلس)

دعا نواب أردنيون نظراءهم في مجلس النواب العراقي إلى عدم مناقشة اقتراح بوقف تصدير النفط للأردن بأسعار تفضيلية، مشيرين إلى أن بلادهم تستهلك النفط أكثر من المملكة العربية السعودية، وأن بترول العراق ليس رخيصاً لحاجته إلى عمليات تكرير كثيرة.

وقدم نواب عراقيون الأسبوع الماضي مشروع قانون إلى رئاسة البرلمان لفرض عقوبات اقتصادية على الأردن، على خلفية اتهامات بمشاركة قوات هذا البلد في غارات أميركية على العراق مطلع الشهر الحالي.

واتفق العراق والأردن، في فبراير (شباط) 2019، على إعفاءات جمركية بين البلدين في النقل الجوي والبري والصحة والقطاع المالي وبيع النفط للأردن بسعر أقل من سعر السوق العالمية بواقع 16 دولاراً، في حين يحاول العراق الحصول على كهرباء من جارته الغربية عبر ربط شبكات البلدين.

ونقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن غازي الذنيبات، رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب الأردني، أن «موضوع النفط ليس مؤثراً كثيراً في الميزانية الأردنية؛ لأن النفط العراقي يمر بعمليات تكرير أكثر من مرة حسب مختصين، وتكلفته ليست رخيصة».

خطوة ضد العراق

وبحسب علي الخلايلة، رئيس لجنة الطاقة السابق في مجلس النواب الأردني، فإن البلاد «تستهلك 7 في المائة من النفط العراقي، والباقي كله يأتي من المملكة العربية السعودية عن طريق شركة (أرامكو)».

وقال الخلايلة: «هذه خطوة ضد العراق، وإذا كان العراقيون ونواب العراق المنتخبون يريدون أن يتخذوا خطوة ضد العراق الشقيق، فهم أحرار، هذا لا يقدم ولا يؤخر».

وشدد الخلايلة، وفقاً لما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي»، على أن «الغارات (الأميركية على العراق) موضوع سيادة يتعلق بالأردن وحماية الأردن من الإرهاب، وهذا لا تفاوض عليه ولا مزايدة».

وينفي الأردن المشاركة في تلك الغارات، التي شنّها الجيش الأميركي في 3 فبراير (شباط) الحالي على مواقع لفصائل مسلحة في العراق، رداً على مقتل 3 جنود أميركيين وإصابة نحو 40 آخرين في هجوم على قاعدة أميركية على الحدود بين العراق والأردن.

وكان النائب العراقي هادي السلامي كشف عن تقديم مشروع قانون مقترح إلى رئاسة البرلمان يفرض عقوبات اقتصادية على الأردن على خلفية اتهامات بمشاركة قواتها في الغارات الأميركية على العراق.

وقال السلامي، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: إنه «بناءً على تواقيع مجموعة من أعضاء البرلمان وضمن صلاحياتهم الدستورية، تم تسليم رئاسة البرلمان مقترح قانون إلغاء الامتيازات الممنوحة في العلاقات الاقتصادية مع الأردن» والذي يسمح ببيع النفط بأسعار مخفّضة.

وذكر السلامي أن مقترح إلغاء الاتفاق يأتي كنوع من العقوبات بسبب ما وصفها بمشاركة الأردن في غارات أميركية ضد مواقع أمنية عراقية، حسب زعمه.

وقال إن مقترح القانون يأتي أيضاً «للحفاظ على المال العام وحفظ السيادة العراقية الكاملة ووفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل، ومن أجل منع التدخّل الأجنبي بالشؤون العراقية واستهداف القوات المسلحة الوطنية».

صورة من حساب وزارة النفط العراقية في «إكس» لناقلات تصدير نفط

تواقيع عراقية

قبل ذلك، كان النائب العراقي مصطفى سند قد جمع تواقيع برلمانيين لإصدار قرار بإيقاف تصدير النفط إلى الأردن، وقال في بيان صحافي: «يجب استخدام أوراقنا بشكل صحيح لحفظ كرامة البلد وحماية أرواح رجالنا».

وبحسب أرقام حكومية عراقية، فإن العراق يبيع النفط للأردن بمعدل سعر يبلغ 75.5 دولاراً للبرميل الواحد، بينما ارتفعت الصادرات إلى نحو 15 ألف برميل يومياً، بموجب اتفاق محدث للاتفاق السابق، الذي كان يقضي ببيع 10 آلاف برميل يومياً من النفط العراقي إلى عمان، بأسعار تقل نحو 16 دولاراً عن سعر البرميل.


مقالات ذات صلة

برلمان العراق يتجاوز أزمة سياسية... ويفتح الترشح لـ«رئيس الجمهورية»

المشرق العربي أعضاء في البرلمان العراقي الجديد في طريقهم إلى مكان انعقاد جلستهم الأولى في بغداد (أ.ف.ب)

برلمان العراق يتجاوز أزمة سياسية... ويفتح الترشح لـ«رئيس الجمهورية»

أنهى مجلس النواب العراقي، الثلاثاء، جدلاً سياسياً بانتخاب قيادي في «الديمقراطي الكردستاني» نائباً ثانياً لرئيس البرلمان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي نواب يحضرون الجلسة الأولى للبرلمان السادس في بغداد (أ.ف.ب)

تسوية حسمت رئاسة البرلمان العراقي في جلسة «انسيابية»

طويت واحدة من أكثر العقد السياسية في العراق، مع انتخاب مجلس النواب، الاثنين، النائب هيبت حمد عباس الحلبوسي رئيساً للبرلمان للدورة السادسة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس البرلمان العراقي الجديد هيبت الحلبوسي (أ.ب)

مَن هو رئيس البرلمان العراقي الجديد؟

انتُخب النائب هيبت حمد عباس الحلبوسي، القيادي في حزب «تقدم»، الاثنين، رئيساً لمجلس النواب العراقي للدورة البرلمانية السادسة بعد جلسة افتتاحية سلسة وحاسمة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

هيبت الحلبوسي رئيساً للبرلمان العراقي

يعقد البرلمان العراقي الجديد في دورته السادسة، ظهر اليوم (الإثنين)، أولى جلساته بعد مصادقة المحكمة الاتحادية العليا في البلاد على نتائج الانتخابات البرلمانية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

أحزاب عراقية تحت الضغط قبل تجاوز المدد الدستورية

تعتمد القوى العراقية في مفاوضاتها على ما يُعرف بمعادلة النقاط مقابل المناصب، وهي آلية غير رسمية تقوم على تحويل عدد المقاعد البرلمانية رصيداً من النقاط.

حمزة مصطفى (بغداد)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».