حصيلة القصف الإسرائيلي على غزة تناهز 29 ألف قتيل

منازل مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
منازل مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

حصيلة القصف الإسرائيلي على غزة تناهز 29 ألف قتيل

منازل مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
منازل مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

أفادت وزارة الصحة في غزة اليوم (الأحد)، بارتفاع عدد القتلى جراء القصف الإسرائيلي على القطاع منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى 28 ألفاً و985، والإصابات إلى 68883.

وأوضحت الوزارة في بيان، أن إسرائيل قتلت 127 شخصاً، وأصابت 205 خلال الـ24 ساعة الماضية، حسبما ذكرت وكالة «أنباء العالم العربي».

وجاء في البيان أن عدداً من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الطرقات، إذ تمنع القوات الإسرائيلية طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم.

وخلال الساعات الأولى من صباح الأحد، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بوقوع قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي على مناطق دير البلح ورفح وخان يونس بقطاع غزة.

وقال «المركز الفلسطيني للإعلام» إن قصفاً إسرائيلياً لمنزل في مدينة غزة أوقع 7 قتلى بخلاف المصابين. وذكر المركز أن المنزل المستهدف يقع في حي الشيخ رضوان، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

بدورها، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية» بسقوط قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي لمنزل بدير البلح وسط قطاع غزة، اليوم (الأحد).

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية القول إن بين القتلى نساء، بعد أن قصفت الطائرات الإسرائيلية شقة سكنية. وذكرت أيضاً أن الطيران الإسرائيلي قصف مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ما أدى لإصابة العشرات.

وقالت قناة «الأقصى» الفلسطينية إن انفجاراً كبيراً سُمع في خان يونس جنوب قطاع غزة، في ساعة مبكرة اليوم (الأحد). ولم تتضح على الفور أسباب الانفجار.

ويوم السبت، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع عدد قتلى الحرب الإسرائيلية إلى 28 ألفاً و858، بالإضافة إلى 68 ألفاً و677 مصاباً.


مقالات ذات صلة

غزة تبني بيوتاً من الطين والركام... بحثاً عن مأوى وسط الدمار

المشرق العربي 
فلسطيني محرَّر من السجون الإسرائيلية مبتور الساق يسير مع ابنتيه في مخيم للنازحين بمدينة غزة (إ.ب.أ)

غزة تبني بيوتاً من الطين والركام... بحثاً عن مأوى وسط الدمار

يحاول فلسطينيون في غزة مواجهة أزمة السكن ببناء منازل من الطين والركام، في ظل استمرار منع دخول مواد البناء، في مشهد يجسد الإصرار على البقاء رغم الدمار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني محرر من السجون الإسرائيلية مبتور الساق يسير مع ابنتيه في مخيم للنازحين بمدينة غزة (إ.ب.أ)

خاص «حراك 26 يونيو» ينقضي بلا جماهير في غزة

فشل القائمون على الدعوة إلى «حراك 26 يونيو» في حشد جماهير في كل أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تدعو إلى تحرك عاجل لوقف مأساة غزة

أكدت السعودية أن ما يجري في غزة يُمثِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه المأساة، وتأمين الحماية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة… لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل تكثف ملاحقة منظومة تحويل الأموال لـ«حماس»

استهدف الجيش الإسرائيلي مؤخراً منظومة تحويل الأموال لـ«حماس» والتي اغتال بعض المشاركين فيها، وفق بيانات أصدرها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طفل فلسطيني ينتحب بجوار جثمان شقيقه الذي قتلته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

خاص حراك من «حماس» لإدراج غزة بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية

قطعت حركة «حماس» خطوة أظهرت تعويلاً على موقف إيراني «داعم» لملف غزة عبر إدراجه في جدول المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«الشاباك» على خط «الجريمة العربية» في إسرائيل

«الشاباك» على خط «الجريمة العربية» في إسرائيل
TT

«الشاباك» على خط «الجريمة العربية» في إسرائيل

«الشاباك» على خط «الجريمة العربية» في إسرائيل

دخل جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» على خط الجريمة داخل المجتمع العربي في إسرائيل، بعد موافقة مبدئية من رئيس الجهاز على ذلك، مقابل تخصيص ميزانية إضافية للجهاز تُقدّر بمليار شيقل (الدولار يساوي 3 شيقلات).

وقالت القناة 13 الإسرائيلية إن «الشاباك» يقترب من تولي مسؤولية التعامل مع ملف الجريمة والعنف في المجتمع العربي، وذلك بعد التوصل إلى آلية لتوفير الميزانية اللازمة لهذه الخطوة.

وحسب القناة، فإن سكرتير الحكومة، يوسي فوكس، أوعز إلى المديرين العامين في الوزارات الحكومية بعدم التصرف بالأموال المخصصة للخطة الخماسية لتطوير السلطات المحلية العربية، المعروفة بالقرار الحكومي رقم 550، تمهيداً لتوظيف نحو مليار وثلاثمائة مليون شيقل لإقامة قسم جديد ومستقل داخل جهاز الشاباك يتولى معالجة ملف الجريمة في البلدات العربية.

وسيتيح إنشاء هذا القسم لجهاز الشاباك استخدام وسائل تكنولوجية واستخباراتية متقدمة لا تتوافر حالياً لدى الشرطة، بما يعزز قدراته في مواجهة منظمات الجريمة.

وقالت القناة إن هذا التحول يعكس تغيراً في موقف قيادة جهاز الأمن العام، إذ أبدى رئيس الشاباك الحالي، دافيد زيني، موافقته على انخراط الجهاز في هذا الملف، خلافاً لسلفه رونين بار، الذي كان يعارض إسناد هذه المهمة إلى الشاباك.

والشاباك مسؤول عن الأمن الداخلي، ويوظف كل إمكاناته في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكان يوجد داخل المؤسسة الأمنية مخاوف من أن يؤثر هذا التوجه على المهام الأمنية، أو يؤدي إلى كشف بعض القدرات والوسائل التكنولوجية الحساسة المستخدمة في العمليات الأمنية.

وقال جهاز الشاباك في تعقيب مقتضب إن الخطة الخاصة بإنشاء القسم الجديد لا تزال في طور العمل والإعداد، مؤكداً أن المشروع لم يدخل حيز التنفيذ النهائي حتى الآن.

ودخول الشاباك على الخط نوقش لسنوات، وكان يعود إلى الواجهة كل مرة مع تصاعد حجم الجريمة في الوسط العربي.

مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتتفاقم الجريمة في الوسط العربي يوماً بعد يوم بطريقة مفزعة.

ويتهم الوسط العربي الحكومة الإسرائيلية بالتواطؤ والتقاعس في محاربة الجريمة.

وفي الأول من الشهر، أفادت تقارير إسرائيلية بأن الشرطة قررت اتخاذ إجراءات طارئة بعد مقتل 5 أشخاص خلال 12 ساعة فقط، وكجزء من هذه الإجراءات، تم إنشاء مراكز عمليات خاصة في يافا وطيبة وقلنسوة. إضافة إلى ذلك، أمر المفوض العام داني ليفي بالتعبئة الفورية لأربع سرايا احتياطية.

وفي اليوم التالي، عُقد اجتماع بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني. ووفقاً لمصادر في المؤسسة الأمنية، كان الهدف من الاجتماع بحث دور الشاباك في الحرب على الجريمة المنظمة.

وتستمر الجريمة في الوسط العربي بلا رادع، لدرجة أن شخصاً واحداً يُقتل في المتوسط كل يوم هذا العام.

والسبت توفي شاب متأثراً بجروحه الخطيرة التي أُصيب بها في جريمة إطلاق نار وقعت في مدينة حيفا، ليلة الأربعاء الماضي، ليلحق بآخر قتل في العملية نفسها.

بهذه الجريمة، ارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام الحالي إلى 142.

والعام الماضي قُتل 252 شخصاً، وفقاً لتقرير نشرته جمعية «مبادرات إبراهيم»، وهي مجموعة تعمل على تعزيز الإدماج الاجتماعي والمساواة في الحقوق للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل.

وحسب المعطيات، فإن غالبية الضحايا سقطوا جراء إطلاق نار.

وينظم القادة والناشطون العرب في إسرائيل مسيرات ونشاطات احتجاجية ضد الجريمة والعنف وتواطؤ الشرطة معها، لكن من دون أي أثر أو اختراق لجهة كبح الجريمة التي تتحول إلى ما يشبه جائحة.


إجراءات حكومية لمواكبة عودة النازحين إلى جنوب لبنان

لبنانية تبكي في موقع استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان في يونيو الماضي (أ.ب)
لبنانية تبكي في موقع استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان في يونيو الماضي (أ.ب)
TT

إجراءات حكومية لمواكبة عودة النازحين إلى جنوب لبنان

لبنانية تبكي في موقع استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان في يونيو الماضي (أ.ب)
لبنانية تبكي في موقع استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان في يونيو الماضي (أ.ب)

فعّلت الحكومة اللبنانية إجراءاتها لمواكبة مسار العودة إلى جنوب لبنان والتعافي بعد الحرب، إذ أعلنت عن حزمة مساعدات نقدية لـ130 ألف أسرة نازحة، ورفعت حجم الأضرار الناجمة عن الاستهدافات الإسرائيلية في الجنوب لمختلف القطاعات الصناعية والاقتصادية والزراعية إلى المحافل الدولية، كما تقدمت بطلب إلى «اليونيسكو» لإدراج مواقع مدينة صور الأثرية ضمن فئة «التراث العالمي المهدد».

وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد تتفقد سوق النبطية المدمر خلال زيارتها إلى جنوب لبنان (متداول)

وغداة زيارة وزيرة السياحة لورا الخازن لحود إلى مدينة صور، زارت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد مدينتي النبطية وصور في جنوب لبنان، وأعلنت حنين السيد من محطتها الأولى في النبطية أن وزارة الشؤون الاجتماعية ستبدأ ابتداءً من الأسبوع المقبل بدفع مساعدات نقدية للمرة الثانية لـ130 ألف أسرة نازحة وصامدة استفادت مسبقاً ضمن برنامج «SRSN»، بينها 29 ألف أسرة في محافظة النبطية، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار مواكبة العائلات الأكثر تضرراً ودعم صمودها وعودتها.

خطة العودة والتعافي

وشددت السيد على أن الحكومة، بتوجيه من رئيسها نواف سلام، تعمل على وضع خطة للعودة والتعافي وإعادة الإعمار في أسرع وقت ممكن، بما يضمن مواكبة عودة الأهالي إلى قراهم ومناطقهم بكرامة وأمان. كما قالت إن الزيارة ليست رمزية، بل تأتي في إطار متابعة حكومية مباشرة لملف العودة والتعافي وإعادة الإعمار.

وأكدت السيد أن خطة العودة والتعافي التي تعمل عليها الحكومة تقوم على عدة مسارات، من بينها دعم العائلات التي تضررت منازلها بشكل خفيف أو متوسط للترميم والعودة، والبحث في بدلات إيجار للعائلات غير القادرة على العودة فوراً، وتأمين حلول إيواء مؤقت عند الحاجة، إلى جانب إعادة تحريك الدورة الاقتصادية في المناطق المتضررة.

وشددت على أهمية إعادة تفعيل دور وزارة الشؤون الاجتماعية ومراكز الخدمات الإنمائية في المنطقة، لافتةً إلى أن الناس بحاجة إلى أن تكون الوزارة قريبة منهم، وأن تكون مراكز الخدمات نقطة متابعة ورصد حاجات ومواكبة اجتماعية للعائلات، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة.

ومن سوق النبطية المدمر، أكدت السيد أن وجودها في النبطية هو رسالة دعم للعودة والبقاء، مشددة على أن النشاط الاقتصادي وفتح المحال وعودة الحركة إلى السوق هي جزء أساسي من مسار النهوض والتعافي. وأكدت أن الوزارة ستواصل التنسيق مع المرجعيات المحلية والبلديات والمؤسسات الأهلية لضمان أن تستند خطة التعافي إلى احتياجات الناس الفعلية على الأرض.

وأكدت السيد في ختام الجولة أن «رسالتنا من النبطية واضحة: نحن لا نأتي لنرى الضرر ونغادر، بل لنسمع ونتابع ونعمل حتى تعود الناس، وتعود الخدمات، وتعود الحياة إلى المدينة وكل المناطق المتضررة».

وزير العمل

بالتزامن، زار وزير العمل محمد حيدر مدينتي صيدا والنبطية، في إطار جولة ميدانية لمعاينة الأضرار جراء الحرب الإسرائيلية. وأثنى حيدر على جهود المسؤولين في محافظة الجنوب، «على جهودهم الجبارة أثناء الاعتداءات الإسرائيلية واحتضانهم لأهل الجنوب الذين نزحوا، وعلى استمرارهم بإثبات وجود الدولة من خلال عمل الدوائر في المحافظة لتأمين كل ما يلزم لتسيير أمور الناس».

وزير العمل محمد حيدر خلال لقائه بفعاليات مدينة صيدا في مبنى محافظة الجنوب (الوكالة الوطنية)

وزير الثقافة

بموازاة ذلك، أشار وزير الثقافة غسان سلامة، خلال مشاركته في اجتماع الهيئة النيابية لتنفيذ خطة التنمية المستدامة حول «حماية التراث الثقافي اللبناني في ضوء تداعيات العدوان الإسرائيلي»، إلى «العناوين الكبرى لما قمنا به وما سنقوم به لاحقاً». وأوضح: «هناك نظام في منظمة اليونيسكو يسمى نظام الحماية المعززة، بمعنى أنه عليك أن تسحب ذريعة المعتدي بأنه لا يعرف ماذا يقصف عندما يهاجم موقعاً أثرياً، فتضع إشارة واضحة على ذلك الموقع لكي لا يقول: لم أكن أعلم. وكنا بحاجة إلى زيادة عدد المواقع التي تحتاج إلى حماية معززة، فاجتمعت اللجنة الخاصة في منظمة اليونسكو، وأنا هنا لا أريد أن أتوقف عن تقديم الشكر لمدير عام اليونيسكو الدكتور خالد العناني، الذي تعاون معنا تعاوناً كاملاً خلال هذه الفترة، وإلى بعثتنا في اليونيسكو التي كانت نشيطة ونسجت أفضل العلاقات مع إدارة المنظمة، ما سهل علينا جمع تلك اللجنة التي وافقت، في اجتماع طارئ وبإجماع 12 صوتاً، على مضاعفة عدد المواقع ذات الحماية المعززة من 39 إلى 79 موقعاً، وهو ما يضم معظم المباني والآثار التي نعتز بها».

وتابع: «العنوان الثاني هو أننا، ولأننا توجسنا كثيراً من الخطر المحيط بآثار صور، طلبنا إلى منظمة اليونيسكو، باعتبار أن هذه الآثار مدرجة على لائحة التراث العالمي، نقلها إلى فئة التراث العالمي المهدد. وتقدمنا بهذا الطلب الأسبوع الماضي بعد زيارة مدينة صور يوم الأربعاء الماضي. ولم نقف عند هذا الحد، بل تقدمنا أيضاً بطلب ملح إلى لجنة التراث، التي ستعقد اجتماعها الدوري في 17 من الشهر الحالي في كوريا الجنوبية، لإدراج قلاع جبل عامل الخمس (شمع، الشقيف، شقرا، تبنين ودير كيفا) على لائحة التراث العالمي».

وأضاف: «نعمل بكل جهدنا للحصول على التصويت اللازم لذلك، وإذا تمكنّا من تحقيقه فسيكون أمراً في غاية الأهمية، وسنوافيكم بأي تطور في هذا الشأن».


الرئاسة الفلسطينية تحذّر من «انفجار لا يمكن السيطرة عليه»

جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)
TT

الرئاسة الفلسطينية تحذّر من «انفجار لا يمكن السيطرة عليه»

جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)

حذرت الرئاسة الفلسطينية من أن إرهاب المستوطنين المستمر في الضفة الغربية قد يفجر المنطقة بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وذلك مع استمرار وتوسع الهجمات التي طالت، الجمعة والسبت، فلسطينيين وأدت إلى إصابات.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة: «إن الإرهاب المنظم الذي تشنه عصابات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية في جنين ونابلس والقدس والخليل في الضفة الغربية المحتلة، وتتخلله هجمات على منازل ومواطنين، وإحراق أراضٍ زراعية، واقتلاع وإتلاف أشجار زيتون، وتخريب ممتلكات، والاستيلاء على مصادر مياه، بحماية وإسناد مباشر من جيش الاحتلال الذي يواصل سياسة القتل اليومية في قطاع غزة، هو تصعيد إجرامي خطير يتطلب تدخلاً دولياً فورياً لتوفير الحماية الدولية لشعبنا، قبل انفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه».

فلسطيني ينتظر سماح جنود الاحتلال له بالعودة إلى منزله في قرية قبلان جنوب نابلس في الضفة الغربية السبت (أ.ف.ب)

وطالبت الرئاسة المجتمع الدولي، خصوصاً الإدارة الأميركية، باتخاذ مواقف عملية تجبر دولة الاحتلال على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ووقف جرائمها المستمرة، سواء من جيش الاحتلال أو من المستوطنين الإرهابيين.

وحمّل الناطق الرسمي حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذا التدهور الخطير، معتبراً أن هذه الاعتداءات الدموية لا تنفصل عن حرب الإبادة الجماعية والتهجير القسري المستمرة في غزة منذ ألف يوم، بهدف تصفية المشروع الوطني الفلسطيني وفرض سياسة الأمر الواقع الاستعمارية.

وقال أبو ردينة: «ستبقى المنطقة التي تتعرض لمنعطف تاريخي خطير من خلال استمرار الحروب والفوضى بسبب سياسات الاحتلال وعدم الالتزام بالشرعية العربية والدولية والقانونية، على حافة الهاوية».

جاء تصريح الرئاسة مع تصعيد المستوطنين هجماتهم في الضفة الغربية بشكل يومي.

ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أخذت هجمات المستوطنين منحى دموياً واضحاً، عبر اعتداءات شملت العنف الجسدي المباشر، وحرق البيوت والحقول واقتلاع الأشجار، والاستيلاء على الممتلكات.

وبحسب هيئة مقاومة الاستيطان، فقد قتل المستوطنون هذا العام فقط 17 فلسطينياً.

وهاجم مستوطنون، السبت، فلسطينيين في منازلهم في عدة مناطق في الضفة الغربية.

جنود الاحتلال يمنعون فلسطينيين من العودة إلى قرية قبلان جنوب نابلس في الضفة الغربية السبت (أ.ف.ب)

وشن المستوطنون هجوماً على البيوت من منطقة خلة الحمص جنوب يطا، في الخليل، ما أدى إلى إصابة فلسطينيين برضوض وكدمات وحالات اختناق، قبل أن تحتجز قوات الجيش فلسطينيين وناشطين أجانب.

كما هاجم المستوطنون قرية أم صفا، شمال غرب رام الله، وأصابوا فلسطينيين وسرقوا أغناماً.

وأفاد رئيس «مجلس قروي أم صفا» مروان صباح بأن مستوطنين هاجموا أطراف القرية وسرقوا أربعة رؤوس من الأغنام، قبل أن يتصدى لهم الأهالي. وقال إن قوات الاحتلال اقتحمت المكان وأطلقت الرصاص المطاطي تجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة بجروح.

واتهم صباح إسرائيل بالعمل على تهجير السكان.

وفي بيت لحم أصيب فلسطينيان أيضاً السبت، إثر اعتداء نفذه مستوطنون في منطقة «خلايل اللوز»، جنوب شرق بيت لحم.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابتين جراء رش مستعمرين مواطنين بغاز الفلفل في المنطقة، قبل نقلهما إلى المستشفى.

وجاءت الهجمات السبت بعد يوم شهد هجمات واسعة، كذلك أصيب فيها العديد من الفلسطينيين في طوباس ورام الله والخليل.

وكثف المستوطنون هجماتهم مع بدء موسم الانتخابات الإسرائيلية، وهو وضع يتوقع أن يتصاعد، إذ تعتبر الضفة الغربية إلى جانب قطاع غزة ساحة مفضلة للمزايدات الانتخابية.

وظهرت قضية المستوطنين في الضفة جزءاً من الحملات الانتخابية. وفيما أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يقود حزب «الصهيونية الدينية» اليميني المتطرف، ويتمتع ببعض السلطة على الضفة الغربية، عدة مرات، أنه يبني دولة المستوطنين في قلب الضفة، ويجب منع أمثال غادي إيزنكوت ونفتالي بينت من الفوز في الانتخابات، لأنهم سيزيلون البؤر الاستيطانية ويعطون الفلسطينيين «دولة إرهابية»، أكد نفتالي بينت، أحد منافسي نتنياهو، أنه سيفكك البؤر غير القانونية.

وتدعم الحكومة الإسرائيلية الحالية المستوطنين بشكل مباشر وواسع، بخلاف الحكومات السابقة التي أيضاً دعمتهم لكن ليس إلى حد دعوة وزارء لهم إحراق مناطق فلسطينية والاستيلاء على جبال الضفة وإعطائهم ضوءاً أخضر لقتل الفلسطينيين إذا لزم الأمر.

فلسطينيون يحاولون إخماد حريق أشعله مستوطنون في حقول قمح بقرية سالم شرق نابلس في الضفة الغربية المحتلة أمس الجمعة (أ.ف.ب)

ووضع سموتريتش خطة واسعة لتحويل الضفة إلى دولة مستوطنات.

وأظهر تقرير فلسطيني رسمي أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وظفت الأوامر العسكرية لتحديد وتوسيع مناطق نفوذ المستوطنات في الضفة الغربية.

وقال «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان»، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، في تقرير، إن سلطات الاحتلال أصدرت منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ما مجموعه 114 أمراً عسكرياً لإنشاء أو توسيع مناطق نفوذ المستعمرات، وهو رقم يعادل تقريباً مجموع الأوامر التي أُصدرت خلال الـ20 عاماً الماضية.

وجاء في التقرير: «هذه الأوامر أضافت وفق تقديرات إسرائيلية أكثر من 25 ألف دونم إلى مناطق النفوذ التابعة للمستعمرات ومهّدت الطريق لإقامة 53 مستعمرة، من بينها 39 مستعمرة جديدة، و14 مستعمرة نشأت نتيجة فصل إداري عن مستعمرات قائمة، إضافة إلى 11 حالة توسع لمناطق نفوذ قائمة».

وتشكل هذه الأوامر بحسب التقرير «مرحلة مفصلية في عملية التوسع الاستعماري».

وبحسب التقرير، فإن التأثير التراكمي لهذه الإجراءات يتجاوز حدود كل مستوطنة على حدة، بل يؤدي إلى زيادة تجزئة الحيز الفلسطيني، وتقييد إمكانات التطور العمراني الفلسطيني، وتعزيز سيطرة الاحتلال على مساحات واسعة من المنطقة المصنفة «ج».

وحذر التقرير من أن الأمر لا يقتصر على المناطق المصنفة (ج) بقدر ما يتجاوز ذلك حتى إلى المناطق المصنفة (أ) التابعة للسلطة الفلسطينية، في تحول خطير في مسار سياسة الضم الإسرائيلية.