3 خطوات بسيطة لرفع معدلات «هرمون السعادة» لديك

أطعمة وتمرينات تعزز المزاج الطبيعي الرائق

3 خطوات بسيطة لرفع معدلات «هرمون السعادة» لديك
TT

3 خطوات بسيطة لرفع معدلات «هرمون السعادة» لديك

3 خطوات بسيطة لرفع معدلات «هرمون السعادة» لديك

ينشط الشعور بالرضا والسعادة والتفاؤل في الدماغ عبر هرمون الـ«سيروتونين (Serotonin)»، الذي هو في الأصل مركب كيميائي يعمل «ناقلاً عصبياً (Neurotransmitter)» و«وسيطاً (Mediator)» في إثارة المشاعر الإيجابية في الدماغ.

دور الـ«سيروتونين» الحيوي

والـ«سيروتونين» له أيضاً أدوار حيوية أخرى؛ منها تعزيز النوم الجيد، عبر المساعدة في تنظيم إيقاعات الساعة البيولوجية. وكذلك المساعدة في تنظيم الشهية، والمساعدة في التعلم والذاكرة، والمساعدة في تعزيز المشاعر الإيجابية والسلوك الاجتماعي الإيجابي.

ولأن أولى علامات الراحة النفسية للشعور بالرضا والسعادة والتفاؤل هو «سكون» تقلبات ومنغصات اضطرابات البطن والأمعاء؛ فإن اللافت في الأمر أن الـ«سيروتونين» يتوفر في الأمعاء!

كما أن اللافت حول الـ«سيروتونين» أن مستوياته تنخفض في حالة الاكتئاب. ولذا يعمل معظم الأدوية الحديثة المضادة للاكتئاب، على زيادة كمية الـ«سيروتونين» المتاحة لخلايا الدماغ. وهذه الأدوية المعالجة للاكتئاب تُسمى «مثبطات إعادة امتصاص الـ(سيروتونين) - SSRIs».

وفي مقالة بعنوان «الـ(سيروتونين): معزز المزاج الطبيعي»، كتبت ستيفاني واتسون، المحررة التنفيذية لـ«رسالة هارفارد لصحة المرأة»: «الـ(سيروتونين) يمكن أن يمنع الاكتئاب ويوفر الشعور بالنشوة. وعندما تشعر بالسعادة ويبدو لك حينها أن كل شيء على ما يرام مع العالم، فإنك تشعر بتأثيرات الـ(سيروتونين). وهذا الهرمون مسؤول عن تحسين الحالة المزاجية، بالإضافة إلى مجموعة من الوظائف الأخرى». وأضافت: «ومن الممكن أيضاً زيادة مستويات الـ(سيروتونين) دون تناول الدواء، وعبر طرق طبيعية عدة».

«خطوات السعادة»

وبمراجعة كثير من المصادر الطبية، وبعيداً عن اقتراح القيام بخطوات مُكلفة مادياً أو تتطلب ظروفاً يُشارك فيها الغير لتحقيقها لك؛ إليك خطوات سهلة وبسيطة وفي متناول يديك؛ لرفع مستوى «سيروتونين» السعادة النفسية لديك:

1- تناول أطعمة السعادة: لا يمكننا الحصول على الـ«سيروتونين» مباشرة من تناول أي نوع من الطعام، ولكن يمكننا الحصول على الـ«تربتوفان (Tryptophan)»، وهو بروتين «حمض أميني» يجري تحويله إلى الـ«سيروتونين» في الدماغ.

والـ«تربتوفان» يوجد في الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل الدجاج والديك الرومي والسلمون والبيض والحليب. ولكن ثمة مشكلة بسيطة؛ هي أن الـ«تربتوفان» وبعد امتصاصه في الأمعاء، لا يعبر بسهولة من الدم إلى الدماغ. وهنا قد يفيد تناول أنواع من السكريات مع الأطعمة الغنية بالـ«تربتوفان»، لتسهيل وصول مزيد من الـ«تربتوفان» إلى الدماغ.

ويوضح الباحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد هذا الجانب بقولهم: «الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل لحم الديك الرومي، تحتوي نسبة عالية من الـ(تربتوفان)، لكن أجسامنا لا تحولها إلى الـ(سيروتونين) بكفاءة عالية. وعندما تأكل لحم الديك الرومي مع الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، يتحلل البروتين إلى أحماض أمينية، تتنافس مع الـ(تربتوفان) لعبور حاجز الدم - الدماغ (الحدود التي تمنع المواد الضارة المحتملة من الوصول إلى دماغك). ونتيجة لذلك؛ تدخل كمية أقل من الـ(تربتوفان). وإحدى الطرق لتسلل مزيد من الـ(تربتوفان) إلى دماغك هي الحصول عليه بصحبة الكربوهيدرات المعقدة؛ مثل الفواكه والمكسرات والحبوب الكاملة. فعندما تتناول هذه الكربوهيدرات، ينتج جسمك الإنسولين، مما يساعد عضلاتك على سحب مزيد من الأحماض الأمينية، غير الـ(تربتوفان)، من الدم. وهو ما يمنح الـ(تربتوفان) فرصة أفضل للوصول إلى دماغك»؛ أي تخفيف المنافسة بين الـ«تربتوفان» والأحماض الأمينية الأخرى لدخول الدماغ.

ومن أمثلة هذا «المزيج» لأطعمة تحتوي الـ«تربتوفان» مع النشويات: «إما سندويتش من خبز توست القمح الكامل مع: شرائح الديك الرومي، أو الجبن، أو شرائح من سمك السلمون، أو البيض المسلوق. وإما تناول المكسرات المجروشة مع الزبيب أو مع كمية متوسطة من الشوفان المطهو أو كمية متوسطة من اللبن الزبادي. وإما شرب عصير الموز أو عصير الأناناس الممزوجين بالحليب».

الرياضة والتشمّس

2- ممارسة الرياضة: فوائد ممارسة الرياضة اليومية تتجاوز حفظ صحة القلب والأوعية الدموية والرئتين، وتقوية العضلات والعظام، وتسهيل عمليات الهضم، وخفض ضغط الدم وضبط اضطرابات الكولسترول، وتقليل وزن الجسم... لتصل إلى تحسين مستوى المزاج وإزاحة شبح الاكتئاب والخمول النفسي وتحسين الخلود إلى النوم.

وثمة آليات عدة تفسر هذه العلاقة بين سعادة الحالة النفسية وبين ممارسة أنواع مختلفة من الأنشطة الرياضية. ومن تلك الآليات أن ممارسة الرياضة تؤدي إلى إطلاق مزيد من الـ«تربتوفان» في الدم، مع تقليل معدلات عدد آخر من الأحماض الأمينية في الدم. وهذا يصنع بيئة مثالية وفرصة ذهبية لمزيد من الـ«تربتوفان» للوصول إلى الدماغ، خصوصاً ممارسة «التمارين الهوائية (Aerobic Exercises)» متوسطة الشدة. وتكفي ممارسة تمارين رياضية ترفع معدل نبض القلب بدرجة متوسطة، وليست بدرجة شديدة، مثل الهرولة أو المشي السريع، والسباحة، وركوب الدراجة.

كما أن الجسم يُفرز خلال ممارسة تلك الحصة اليومية من الرياضة البدنية عدداً من المواد الكيميائية والهرمونات التي تساعد الدماغ على الشعور بالسعادة والراحة النفسية. كما تعزز ممارسة الرياضة البدنية متوسطة الشدة أيضاً وبشكل يومي تدفق الدم إلى الدماغ؛ مما يُسهم في الحفاظ على صحة الشرايين الدماغية وصحة أجزاء الدماغ المختلفة، خصوصاً منها المسؤولة عن تنشيط الذاكرة وتحسين المزاج وتسهيل الخلود إلى النوم. هذا بالإضافة إلى تأثيرات ممارسة الرياضة البدنية في تحسين وزن الجسم وإزالة الترهل، مما يُحسن من مظهر الجسم ويُبرز نمو العضلات فيه، مما يعمل بالتالي على تعزيز الثقة بالنفس وتحسين مستوى تقدير الذات.

ويلخص ذلك الباحثون من هارفارد بالقول: «لزيادة الـ(سيروتونين)، فعليك بممارسة التمارين الرياضية. عندما تقود دراجتك أو ترفع الأثقال، يفرز جسمك مزيداً من الـ(تربتوفان)، وهو الحمض الأميني الذي يستخدمه دماغك لصنع الـ(سيروتونين). هذه الزيادة في الـ(سيروتونين)؛ (إلى جانب الإندورفين الآخر والناقلات العصبية الأخرى) هي السبب وراء شعور كثير من الناس بالنشوة المعروفة باسم (نشوة العدّاء Runner's High) بعد التمرين المكثف».

3- التعرّض لأشعة الشمس: يقول الباحثون من هارفارد: «تشير الأبحاث إلى أن الـ(سيروتونين) يميل إلى الانخفاض في الشتاء ويرتفع في الصيف. وما يدعم تأثير الـ(سيروتونين) على الحالة المزاجية، وجود صلة بين هذه النتيجة وحدوث الاضطراب العاطفي الموسمي واضطرابات الصحة العقلية المرتبطة بالفصول». والثابت علمياً أن تعاقب تعرّض الجسم لضوء الشمس في أثناء النهار وللظلام خلال الليل، يؤدي إلى تنشيط إطلاق أنواع من الهرمونات والمواد الكيميائية في الدماغ بشكل طبيعي. وعند اختلال هذا الأمر، تحدث التغيرات المزاجية.

وطبياً؛ يُصنّف «الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD)» بوصفه نوعاً من الاكتئاب ذا صلة وثيقة بالتغيُّرات المناخية الموسمية طوال أشهر الشتاء. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «لا تتجاهل هذا الشعور السنوي، ولا تعدّه ببساطة مجرد حالة من تغيُّرات الشتاء المزاجية؛ بل اتخذ خطوات لتُبقِ مزاجك ثابتاً طوال العام».

ويبدو أن قضاء الوقت تحت أشعة الشمس يساعد في زيادة مستويات الـ«سيروتونين»، وتشير الأبحاث التي تستكشف هذه الفكرة إلى أن بشرة الجلد قد تكون قادرة على تصنيع الـ«سيروتونين».

وبهذا يمكن أن يساعد الحصول على كثير من التعرض للضوء خلال ساعات النهار، في الحفاظ على نوم أكثر راحة ومزاج أكثر إيجابية. كما أن التعرض للضوء أول شيء في الصباح، يمنع إنتاج مزيد من الـ«ميلاتونين»، وبالتالي يُقلل من النعاس وخمول الرغبة في النوم. كما يحفز التعرض لضوء الصبح وشروق الشمس من إنتاج الكورتيزول، لبث النشاط في الجسم والدماغ. وسيساعد استخدام الضوء لتعزيز هذه التغييرات الهرمونية في الحفاظ على تزامن الساعات الحيوية، وسيمنح ذلك مزيداً من الطاقة خلال النهار، مع مزيد من الراحة المنعشة والمتجددة.

ويقول باحثو كلية طب جامعة هارفارد: «التعرض للشمس طريقة أخرى لزيادة مستويات الـ(سيروتونين) بشكل طبيعي. ويعد العلاج بالضوء (Light Therapy) أحد العلاجات الرئيسية للاضطراب العاطفي الموسمي، وهو الاكتئاب الشتوي الذي قد ينجم عن انخفاض مستويات الـ(سيروتونين)».

شرائح الديك الرومي والجبن والبيض المسلوق... من أطعمة السعادة

هرمونات نفسية تؤثر على عقلك ومزاجك وجسمك

يقول باحثو كلية طب هارفارد: «الهرمونات هي الرسل الكيميائية لجسمك؛ بمجرد إطلاقها عن طريق الغدد في مجرى الدم، فإنها تعمل على مختلف الأعضاء والأنسجة للتحكم في كل شيء، بدءاً من الطريقة التي يعمل بها جسمك؛ وصولاً إلى ما تشعر به». ويضيفون: «يُطلق على هذه المجموعة من الهرمونات لقب هرمونات الشعور بالإيجابية، بسبب مشاعر السعادة والبهجة التي تنتجها. وهي: الـ(دوبامين Dopamine) والـ(سيروتونين Serotonin) والـ(إندورفين Endorphins) والـ(أوكسيتوسين Oxytocin). ويمكنك تعزيز مستويات هذه الهرمونات من خلال بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة، مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة والتأمل، وربما تحسين حالتك المزاجية في هذه العملية».

وهذه الهرمونات الأربعة هي:

* الـ«دوبامين»: يُعرف باسم «هرمون الشعور بالحالة الجيدة (Feel-Good Hormone)»، وهو ناقل عصبي يمثل جزءاً مهماً من نظام المكافأة وإيجابية الشعور بنيل المردود، في العقل. ويوضح باحثو هارفارد: «على سبيل المثال؛ فان المودّة الجسدية (الجنس)، والتسوق، وشم البسكويت المخبوز في الفرن... كل هذه الأشياء يمكن أن تؤدي إلى إطلاق الـ(دوبامين)».

وإضافة إلى ارتباطه بأحاسيس ممتعة، يلعب الـ«دوبامين» أيضاً دوراً مهماً في جانب التعلم، وقوة الذاكرة، وتركيز الاهتمام الإيجابي، ومرونة حركة العضلات، وإظهار تعابير الوجه، ومعدل ضربات القلب، ووظيفة عمل الكليتين والأوعية الدموية، وتخفيف الشعور بالألم. وعلى سبيل المثال؛ في شأن مرونة حركة العضلات، وإظهار تعابير الوجه، يسبب انخفاض الـ«دوبامين» ظهور الحركات المتصلبة في تعابير الوجه وحركات العضلات، التي تعدّ السمة المميزة لـ«مرض باركنسون (Parkinson’s Disease)».

ونظراً إلى أن الـ«دوبامين» مصنوع من الـ«تيروزين»؛ فإن الحصول على مزيد من هذا الحمض الأميني من الطعام يمكن أن يعزز مستويات الـ«دوبامين» في الدماغ، مثل لحوم الدواجن في العموم، ومنتجات الألبان، والأفوكادو، والموز، وبذور اليقطين والسمسم.

* الـ«أوكسيتوسين»: يُطلق عليه غالباً «هرمون الحب (Love Hormone)»، وهو ضروري للولادة والرضاعة الطبيعية والترابط القوي بين الأم والطفل. ويوضح باحثو هارفارد: «يحفز الـ(أوكسيتوسين) عضلات الرحم على الانقباض، ويعزز إنتاج الـ(بروستاجلاندين)، الذي يزيد أيضاً من تقلصات الرحم. ويتم أحياناً إعطاء الـ(أوكسيتوسين) للنساء اللاتي يكون المخاض لديهن بطيئاً، لتسريع العملية. وبمجرد ولادة الطفل، يساعد الـ(أوكسيتوسين) على نقل الحليب من قنوات الثدي إلى الحلمة، وتعزيز الرابطة بين الأم والطفل. كما تنتج أجسامنا أيضاً الـ(أوكسيتوسين) عندما نقع في الحب». ويضيفون: «لقد ثبت أن الـ(أوكسيتوسين) يقلل من مستويات التوتر والقلق».

* الـ«إندورفينات»: يقول باحثو هارفارد: «الـ(إندورفينات) مسكن الألم الطبيعي في الدماغ». وقد تزيد المستويات أيضاً عند الانخراط في أنشطة منتجة للمكافأة، مثل تناول وجبة لذيذة، أو ممارسة التمارين الرياضية، أو ممارسة المودة الجسدية، أو الضحك. ويوضحون: «يطلَق الـ(إندورفين) عن طريق منطقة ما تحت المهاد والغدة النخامية في الدماغ، استجابةً للألم أو التوتر. وهذه المجموعة من هرمونات الـ(ببتيد) تخفف الألم وتخلق شعوراً عاماً بالرفاهية في الصحة النفسية». ويضيفون: «يأتي اسم هذه الهرمونات من مصطلح (المورفين الداخلي)؛ لأنها تنتَج داخل أجسامنا. ويشير الـ(مورفين) إلى مسكنات الألم الأفيونية التي تحاكي أفعالها». ويوجد نحو 20 نوعاً مختلفاً من الـ«إندورفين». والرياضة والتأمل التنفسي والضحك، من أبسط وأقوى وسائل رفع إنتاج الدماغ من الـ«إندورفينات».

واللافت في الأمر أن العلاج بالإبر، كالإبر الصينية، يعتمد في الأساس على زيادة إطلاق الـ«إندورفين» عبر الضغط على نقاط معينة؛ أي عند وضع إبر دقيقة في الجلد؛ في نقاط محددة حول الجسم.

* الـ«سيروتونين»: وتقدم الحديث عنه في متن المقال.

* استشارية في «الباطنية»


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».