أفاد مصدر بالمكتب الإعلامي لمعهد كوتساتوف لكيمياء السيليكات التابع لأكاديمية العلوم الروسية (جزء من معهد كورتشاتوف)، بأن خبراءه ابتكروا مادة ماصة عامة يمكنها تنقية الدم من الفيروسات والبكتيريا والسموم. مشيرا الى انهم «ابتكروا مجمعات اصطناعية تحاكي خصائص سيليكات الألومنيوم الطبيعية، محدودة الاستخدام في الطب، لأنه بالإضافة إلى الخاصية المفيدة (امتصاص الفيروسات والبكتيريا من الدم) تحتوي على شوائب قد تشكل خطورة على جسم الإنسان. لذلك ابتكر العلماء مواد ماصة للدم تشبه في تركيبها المعادن الطبيعية». وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية نقلا عن مجلة Colloids and Surface A: Physicochemical and Engineering Aspects.
وأوضح المصدر «ان للمادة الماصة الاصطناعية مجموعة محددة من الخصائص (مرحلة معينة وتركيب كيميائي وخصائص نسيج مسامية، ومقاس الجسيمات ومورفولوجيتها)».
وقد وجد الباحثون أن مونتموريلونايت (مجموعة من المعادن السيليكاتية التي تشكل عادة في بلورات مجهرية مشكلة الطين) الاصطناعية غير سامة ولا تدمر خلايا الدم، ما يعني أنه يمكن استخدامها في الطب.
ومن أجل المزيد من التوضيح، قالت أولغا غولوبيفا رئيسة مختبر كيمياء مواد السيليكات الماصة بالمعهد «ان الباحثين وجدوا طريقة لتنظيم قدرة امتصاص المواد عن طريق استبدال المغنيسيوم بالألمنيوم. وقد اختبر الباحثون فعالية ابتكارهم باستخدام جزيئات البروتين (الأوكسيتوسين، والألبومين -الزلال)، والغلوبيولين المناعي، التي كانت بمثابة نماذج للفيروسات والمواد السامة». وتابع «أظهرت التجربة أن المونتموريلونايت الاصطناعي الجديد يمكنه امتصاص السموم أكثر بـ 2-4 مرة من المواد الماصة الطبيعية. كما أن المادة آمنة تماما للجسم».
ووفقا للمبتكرين، يمكن استخدام هذه المادة بالإضافة إلى تنقية الدم في إنتاج أغطية للحروق والجروح ومنظومات استشراب (كروماتوغرافية-Chromatography) لاستخراج البروتينات من الأخلاط المعقدة.


