«البطولة النسائية» تحافظ على حصتها في موسم دراما رمضان بمصر

غادة عبد الرازق وسمية الخشاب وريهام حجاج وياسمين صبري الأبرز

الفنانة دينا الشربيني  (حسابها على إنستغرام)
الفنانة دينا الشربيني (حسابها على إنستغرام)
TT

«البطولة النسائية» تحافظ على حصتها في موسم دراما رمضان بمصر

الفنانة دينا الشربيني  (حسابها على إنستغرام)
الفنانة دينا الشربيني (حسابها على إنستغرام)

على غرار الأعوام السابقة في مصر، تحافظ «البطولة النسائية» في موسم دراما رمضان 2024 على حصتها من أعداد المسلسلات التي تتصدر بطولاتها ممثلات، وتضم القائمة أسماء فنانات اعتدن تقديم البطولة خلال السنوات الأخيرة، بجانب فنانات يقدمن البطولة المطلقة لأول مرة.

ومن الفنانات اللواتي تصدرن البطولة المطلقة خلال العقدين الماضيين تقدم غادة عبد الرازق هذا العام بطولة مسلسل «صيد العقارب»، وتدور أحداثه حول سيدة أعمال تخوض صراعات مع رجال أعمال بعد تعرضها لأزمة مالية، ويشاركها البطولة سيمون، ورياض الخولي، وتأليف باهر دويدار، وإخراج أحمد حسن.

الفنانة غادة عبد الرازق (حسابها على إنستغرام)

وتقدم الفنانة سمية الخشاب بطولة مسلسل «بـ100 راجل»، حيث تجسد خلاله شخصية «فتاة شعبية» تعمل «سائقة ميكروباص»، ويشاركها البطولة محمود عبد المغني. وتقول الخشاب إن المسلسل يمثل عودتها للدراما التلفزيونية في شهر رمضان، حيث لم تشارك بالموسم منذ مشاركتها في مسلسل «موسى» عام 2021 مع الفنان محمد رمضان.

وتؤكد الخشاب لـ«الشرق الأوسط»، أنها «تقدم شخصية جديدة ومختلفة، وبها تفاصيل مبهرة»، وفق تعبيرها، مشيرة إلى أن «سائقة الميكروباص» مرحلة في المسلسل يعقبها تلون لافت في الشخصية وسط مفارقات مشوقة.

الفنانة سمية الخشاب (الشرق الأوسط)

كما تقدم الفنانة ريهام حجاج بطولة مسلسل «صدفة» الذي تدور أحداثه حول الصراع على الميراث، ويشارك حجاج البطولة كل من شيرين رضا، وسلوى خطاب، ورحاب الجمل، وفراس سعيد، وهو من تأليف أيمن سلامة، وإخراج سامح عبد العزيز، بينما تقدم الفنانة دينا الشربيني الجزء الثاني من مسلسل «كامل العدد»، وتدور أحداثه حول قصة حب بين طبيب التجميل وفتاة تمتلك مشروعاً لمستحضرات التجميل، ويشاركها البطولة شريف سلامة، وهو من تأليف رنا أبو الريش ويسر طاهر، وإخراج خالد الحلفاوي.

وتعود الفنانة ياسمين صبري لخوض السباق الدرامي من خلال مسلسل «رحيل» الذي يعيدها للدراما بعد غياب دام 4 سنوات منذ عرض مسلسل «فرصة تانية» عام 2020، وتقدم صبري في «رحيل» شخصية فتاة شعبية تواجهها مواقف عدة في إطار من الأكشن والإثارة. والمسلسل من تأليف محمد عبد المعطي وإخراج إبراهيم فخر.

الفنانة ياسمين صبري (حسابها على إنستغرام)

أما الفنانة روجينا تقدم بطولة مسلسل «سر إلهي»، في إطار شعبي أيضاً، ويشارك في بطولة العمل، محمد ثروت، ومن تأليف أمين جمال، وإخراج رؤوف عبد العزيز.

وعقب تقديمها للشخصية الصعيدية لأول مرة بمشوارها من خلال مسلسل «عملة نادرة» العام الماضي، تقدم الفنانة نيللي كريم هذا العام شخصية كوميدية في مسلسل «فراولة»، وتدور أحداثه حول فتاة من حي شعبي تخوض صراعات من أجل الوصول لأحلامها، ويشاركها البطولة مصطفى خاطر، وحجاج عبد العظيم، ومن تأليف محمد سليمان وإخراج محمد علي.

الفنانة مي عمر (حسابها على إنستغرام)

كما تقدم الفنانة المصرية مي عمر ثاني بطولاتها المطلقة بعد «لؤلؤ»، من خلال مسلسل «نعمة الأفوكاتو»، الذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول فتاة تسعى لتكون محامية معروفة وتدخل في صراعات مع شخصيات عدة بالعمل، ويشارك مي عمر البطولة كمال أبو رية، وسلوى عثمان، وتأليف مهاب طارق، وإخراج محمد سامي.

ويرى الناقد الفني محمد عبد الرحمن أن انتشار البطولة النسائية بالدراما التلفزيونية خلال السنوات الأخيرة يعد «أمراً عادياً»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «موضوعات الشاشة الصغيرة تحتمل تصدر الفنانات للبطولة، لأنها في الغالب تناقش في إطار اجتماعي». وأوضح عبد الرحمن أن من بين شروط البطولة النسائية في التلفزيون أن «يكون الموضوع مكتوباً بشكل محكم ويليق بالفنانة البطلة، وكذلك أن تكون الفنانة لها قدرة على جذب جمهور الشاشة الصغيرة، خصوصاً أن المنتج لن يغامر بتصدرها البطولة قبل الاطلاع على جماهيريتها».

الفنانة روجينا (حسابها على إنستغرام)

من جانبه، يقول الناقد الفني طارق الشناوي إن «الفنانات لهن وجود فعلي وملحوظ في الدراما التلفزيونية منذ مطلع الألفية الجديدة بنسبة تصل للنصف مع الرجل، والعدد في ازدياد كل عام».

ويضيف الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما يحدث من انتشار للبطولات النسائية في السنوات الأخيرة ليس مفاجأة، لأن الفنانات أصبح لهن وجود كثيف وجماهيرية ومكانة كبيرة على الشاشة، ولدينا أسماء عدة على غرار يسرا ونيللي كريم وياسمين عبد العزيز وغيرهن».


مقالات ذات صلة

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يتعرض المسلسل المصري «مناعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

مصر: أزمة تشغيل «البلوغرز» تطارد صنّاع دراما رمضان

تعرض صناع مسلسلات مصرية مشاركة بموسم دراما رمضان 2026 خلال الأيام القليلة الماضية لأزمة نتيجة الاستعانة بـ«بلوغرز».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

انطلق صراع الصدارة حول الأعلى أجراً والأكثر مشاهدةً بين فنانين مصريين عشية موسم دراما رمضان الذي يشهد منافسة كبيرة.

انتصار دردير (القاهرة)

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» السعودية عن إنجاز جديد حققه «موسم الرياض»، بعد تصدّره قائمة العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصوله على المركز الأول ضمن جوائز Loeries العالمية المتخصصة في الإبداع الإعلاني، فيما تصدّر الشريك الإبداعي للموسم BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة.

وجاء ذلك في منشور للمستشار تركي آل الشيخ عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» قال فيه: «(موسم الرياض) يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويحصد المركز الأول ضمن جوائز LOERIES، فيما يتصدر شريكه الإبداعي BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة. إنجاز يعكس قوة الإبداع السعودي، ويؤكد حضوره المؤثر عالمياً».

تصدر «موسم الرياض» العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (هيئة الترفيه)

ويُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة، ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً، من خلال محتوى متنوع وتجارب عالمية المستوى، وشراكات إبداعية وتسويقية أسهمت في بناء علامة تجارية سعودية ذات حضور دولي، وقدرة تنافسية عالية في كبرى المحافل العالمية.

من جانبها، رسّخت BigTime Creative Shop مكانتها كإحدى أبرز الوكالات الإبداعية في المنطقة، من خلال تطوير وتنفيذ حملات نوعية لموسم الرياض، جمعت بين الطابع الإبداعي والتأثير الواسع، وأسهمت في إيصال رسالة الموسم إلى جمهور عالمي بلغات وأساليب معاصرة.

وتُعد جوائز Loeries من أعرق وأهم الجوائز المتخصصة في مجالات الإعلان، والاتصال التسويقي، والإبداع المؤسسي في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تأسست عام 1978، وتُمنح وفق معايير دقيقة تعتمد على جودة الفكرة، والابتكار، والتنفيذ، والأثر الإبداعي. ويُنظر إلى الفوز بها بوصفه اعترافاً دولياً رفيع المستوى بالتميّز والريادة في الصناعات الإبداعية.


كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.