طويق للنحت... عندما تتلألأ الأحجار

يفتتح نسخته الخامسة هذا الأسبوع تحت عنوان «أبعاد الحركة»

 30 فنانا من حول العالم يشاركون في ملتقى طويق للنحت (واس)
30 فنانا من حول العالم يشاركون في ملتقى طويق للنحت (واس)
TT

طويق للنحت... عندما تتلألأ الأحجار

 30 فنانا من حول العالم يشاركون في ملتقى طويق للنحت (واس)
30 فنانا من حول العالم يشاركون في ملتقى طويق للنحت (واس)

بعد أسابيع من التخطيط والعمل ينطلق ملتقى طويق للنحت في الرياض في نسخته الخامسة يوم الأربعاء القادم. الملتقى هو أحد المشاريع الطموحة المتوثبة، أثبت في وقت قصير أن النحت بوصفه فناً ليس غريباً على البيئة السعودية، جذب الصغار قبل الكبار لرؤية عملية النحت التي تجري على نحو مستمر في الأسابيع قبل الافتتاح. ما يميز الملتقى أيضاً وجود برامج مجتمعية تضمن جذب الجمهور لحوارات ولقاءات وأيضاً ورشات عمل.

جمعني لقاء الأسبوع الماضي مع سارة الرويتع مديرة ملتقى طويق للنحت، والقيم الفني لهذه الدورة ماريك ويلنسكي، تحدثا خلالها عن استراتيجية الملتقى وزيادة أعداد المشاركين من دول العالم. دار الحديث أيضاً حول التأثير المحلي المتمثل في زيادة أعداد الزوار من طلبة المدارس وحضور ورشات العمل واللقاءات الحوارية التي تقام على نحو مستمر طوال فترة الملتقى.

سارة الرويتع مديرة طويق للنحت (رياض آرت)

في البداية أسال الرويتع عن إحساسها بالنسخة الخامسة من الملتقى. تقول إنَّ الملتقى له مكانة خاصة لديها، مضيفة: «أعتقد أننا في هذه الدورة حققنا أشياء كثيرة، وأننا ننمو بثقة، هذه الدورة من أقرب الدورات لي»، تشير بفخر إلى أن عدد الفنانين المشاركين وصل إلى ثلاثين مشاركاً، وأن عدد الفنانين السعوديين قد زاد من 8 في العام الماضي لعشرة هذا العام.

يعلق ماريك ولينسكي «بالضبط، خمس نساء وخمسة رجال، أعتقد أنه أمر مهم، كل من يزورنا يلاحظ هذا الأمر».

تعلق الرويتع بفخر أن الملتقى أصبح له مكانة بين ملتقيات النحت في العالم «منذ أن انضممت لرياض آرت كنت أسمع كثيراً أن طويق مشروع نخبوي كنت أسمع ذلك كثيراً حتى من بعض أفراد الفريق هنا، ولكن اليوم الأشخاص أنفسهم يقولون لم نكن نتوقع أن نصل لهذا المستوى».

عدداً كبيراً من الفنانين المشاركين في هذه الدورة يزورون منطقة الشرق الأوسط للمرة الأولى (واس)

أعداد المشاركين تشير إلى اتساع رقعة تأثير الملتقى، وحسب ما يشير ولينسكي «هذا العام لدينا 30 فناناً، 10 منهم من السعودية والباقون من خمس قارات، نبحث عن الجودة والنوعية ليس هناك توجه لتفضيل دولة على أخرى في التمثيل، لدينا فنان من سوريا يمثل السويد، وهو ما يثبت أن التقسيم بحسب المنشأ ليس مهماً هنا». ويشير إلى أن عدداً كبيراً من الفنانين المشاركين في هذه الدورة يزورون منطقة الشرق الأوسط للمرة الأولى وبعضهم يمثل بلاده للمرة الأولى في طويق، ومنهم فنانون من إيران وتشيلي وكوسوفو وكندا.

 

أبعاد الحركة

ينتقل بنا الحديث عن موضوع الدورة «أبعاد الحركة»، يقول ولينسكي: «الموضوع هو نقطة الانطلاق التي يستعد من خلالها الفنانون للتقديم، ويسري الموضوع كخيط موحد بين المنحوتات الناتجة». ويضيف القيم: «(أبعاد الحركة) يمكن عده تحية لما يحدث في السعودية الآن، وفيه أيضاً إيماءة للمستقبل، إذا فكرنا بما حدث في أوروبا منذ 100 عام، ويحدث الآن في الشرق الأوسط، أعتقد أن محور التطور والتقدم في العالم قد تحرك من أوروبا للشرق الأوسط، هي لحظة لاقتناص التفاؤل والأحاسيس الدافعة والديناميكية في المجتمع، ولا سيما في الرياض التي تشهد حركة بناء مستمرة، هي لحظة تحرك، وأيضاً أبعاد مختلفة، وهو ما يخطر بالبال عند التفكير بالمنحوتات».

القيم الفني ماريك ويلنسكي (خاص)

في أثناء الحديث تشير الرويتع لزيارات أطفال المدارس للملتقى، وأسألها عن ردود فعل الأطفال بعد معاينة أعمال النحت تجري على قدم وساق. تقول «ما يدهش هو أن كثيراً منهم لم يفكر بالنحت من قبل، ولا أنه أمر يمكنهم تنفيذه بأيديهم. للحق أعتقد أنني كنت أفكر بالطريقة نفسها من قبل، فنحن دائماً نرى المنحوتة المكتملة، ولا نرى مراحل العمل، وليس لنا دور في عملية النحت ذاتها، حتى عندما ننظر إلى المنحوتات الأثرية أو القديمة، دائما تساورنا فكرة (لا يمكن أن يكون قد نفذ بأيدي آدمية)». تتذكر رسالة صوتية تلقتها من عدد من التلاميذ الذين زاروا الملتقى العام الماضي «عبروا عن مدى استمتاعهم بالتجربة، وكيف أنهم يطمحون لتجربة ذلك في المستقبل، أحب سماع مثل هذه القصص».

 

النحت الحي

زيارات طلاب المدارس للملتقى بدأت منذ سنوات، ترى الرويتع أن ردود فعل الأطفال والزوار تنبع من طبيعة الملتقى: «أعتقد أن جمال طويق ينبع من أنك يمكنك رؤية عملية النحت وهي تحدث أمامك، يمكنك تتبع سير العملية ورؤية الحجارة وهي تتشكل من دون فلتر في وسط الغبار والضجة، بمجرد أن تدخلي في تلك التجربة فستحسين مقدار الطاقة والأدرنالين الذي يتفجر عن ذلك». يلتقط ويلنسكي الخيط مضيفاً: «أمر فريد من نوعه بالفعل، فعلى سبيل المثال إذا أردنا زيارة فنان في الاستوديو الخاص به يكون مستعداً ومتهيئاً لذلك، الفرق هنا أن الجميع يتابع عملية الإنتاج الفني على الطبيعة ممزوجة بالضجة والتراب وأيضاً الحماسة، من جانب آخر عدّ الملتقى منصة للتعلم الفني للجميع حتى الفنانين أنفسهم الذين يستفيدون عبر التبادل والتواصل ويتبادلون كثيراً من الخبرة والمهارات. من المهم في رأيي أنهم يتشاركون في تناول الوجبات حيث تدور النقاشات المختلفة، ويستطيعون التعرف إلى بعضهم على نحو أفضل وليس فقط بوصفهم نحاتين، وإنما أيضاً يتعرفون إلى ثقافة كل منهم».

سجل ملتقى طويق زيادة في عدد الفنانين السعوديين المشاركين من الجنسين (واس)

 

البرامج العامة

بالنسبة إلى البرامج العامة التثقيفية تشير الرويتع إلى الإقبال من قبل الجمهور على الحضور، معلقة «أحب رؤية الأشخاص الذين يحضرون ورشات العمل وحلقات النقاش. وهذا العام، قمنا بتنظيم ورشات عمل خاصة للأطفال، لأننا أدركنا أنه في العام الماضي، كان لدينا كثير من الأطفال الذين حضروا، ولكن لم يكن هناك شيء لهم على الإطلاق. ما فعلناه هو أننا طورنا ورشات عمل مخصصة للأطفال، وكلها مرتبطة بالنحت بطريقة ما، باستخدام الطعام، أو الطين».

ترى أن ذلك يدخل في عملية تثقيف الجمهور الأصغر سناً، حتى يعتادوا الفكرة أولاً، عندما تفعل ذلك في سن صغرى، يصبح ذلك جزءاً من تعليمهم، ويتحول لأمر طبيعي بالنسبة إليهم عندما يكبرون.

"أبعاد الحركة" يقدم التحية لما يحدث في السعودية الآن (واس)

نتحدث عن الأحجار المستخدمة في هذه الدورة والمستخرجة من محاجر الرياض، وهي الجرانيت، يعلق ولينسكي قائلاً: «الجرانيت من الأحجار التي يمكن دمجها في البيئة الحضرية في الرياض».

هل تحددت أماكن عرض المنحوتات بعد؟ بحسب خطة مؤسسة رياض آرت فالهدف هو تحويل مدينة الرياض إلى معرض فني مفتوح يمزج بين الأصالة والمعاصرة، نعرف أن بعض المنحوتات قد وجدت مستقراً لها بعض المناطق مثل الحي الدبلوماسي، وبالنسبة إلى الأعمال الأخرى تقول الرويتع: «قررنا بالفعل المواقع المحددة، ويجري فيها العمل حالياً للتأكد أنها ستكون آمنة، خاصة أننا نريد أن يتفاعل الناس معهم. ولتحقيق ذلك، يجب إجراء كثير من التعديلات حول التمثال وتدابير السلامة والاستعدادات في الموقع».



جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
TT

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

يجمع معرض استذكاري للتشكيلي اللبناني الراحل جان خليفة، في «غاليري مارك هاشم» بمنطقة ميناء الحصن البيروتية، أعمالاً متنوّعة من تجريد حركي إلى تشخيص مُلتبس، ومن لوحات صغيرة مثل الملاحظات إلى أعمال طويلة مثل المشهد. ويقترح إعادة قراءة فنان اشتغل طوال حياته على فكرة تتبدَّل أشكالها، وهي كيف يمكن للوحة أن تُشبه الزمن وهو يتكسَّر ويتجمَّع من جديد، وللصورة ألا تكون فقط «تمثيلاً» فتصبح «فعلاً».

كلّ لطخة إعلان عن فشل جميل في ضبط الشكل (الشرق الأوسط)

يُقارب العرض تجربة الفنان مثل أرشيف مفتوح من خلال مواد توثيقية وإشارات إلى محطات تعليمية ومؤسّساتية، وقراءات مُرافقة تشرح كيف كان خليفة لا يطمئنّ في بناء أعماله إلى اكتمال نهائي.

وعلى الجدار، تصطفّ 3 لوحات تبدو متقاربة زمنياً ومختلفة المزاج. في إحداها يتقدَّم شكلٌ بيضوي محاط بخطوط زرقاء، وفي ثانية تتوزَّع طبقات الأزرق والأخضر والأبيض، يتخلّلها أثر أحمر عمودي يُشبه الجرح أو عمود النار، بينما تتدلَّى خطوط بيضاء مثل الماء أو الحبر حين يفلت من السيطرة. وفي ثالثة يتقابل الأحمر العريض مع الأزرق، وتقطع المساحة خطوط جانبية دقيقة كأنها حدود أو «هوامش» تُشير إلى أنّ اللوحة ليست فراغاً حراً.

هذا النوع من التجريد يشتغل على حركة تُشبه حركة الجسد، قوامها التوازن المُعلَّق بين البناء والانفجار. حتى حين تبدو المساحات بسيطة، فإنها مُحمّلة بإيماءة عاجلة، فنلمح اللون وهو يُرمَى ويُسحب ويُلطَّخ، ثم يُترك ليشهد على اللحظة التي وُلد فيها.

الأزرق يوسّع المشهد ويترك العين معلّقة في الداخل (الشرق الأوسط)

يتكرَّر هذا المنطق في لوحات طولية صغيرة تتجاور كأنها صفحات من دفتر واحد. فالأصفر يفيض، والأخضر يشقّ المساحة، والنقاط البنفسجية والبرتقالية تظهر مثل بؤر لونية، والخطوط الرمادية تبدو مثل طرقات أو مجاري ماء. بذلك، تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

اللوحات «تمارين» على التقاط اللحظة (الشرق الأوسط)

من بين أكثر المحطات صراحةً في المعرض، عملٌ مرتبط بعام 1976، حين انقسمت بيروت بفعل الحرب إلى شطرَيْن. تُروى الفكرة عبر صورتين لامرأتين توأمتين مُحاطتين بالزهور والقلوب، في استعارة مباشرة عن الحبّ بوصفه تجاوزاً للخطوط الفاصلة. لكنّ الزهرة ليست بهجة خالصة. هي محاولة لتضميد ما لا يلتئم.

هذه المفارقة بيت القصيد. فخليفة لم يرسم «شعاراً» للوحدة بقدر ما رسم قلق الرابط حين يوضع تحت الضغط. لذلك تبدو المرأة في أكثر من عمل مثل كائن يتراوح بين التجسُّد والتبدُّد. أحياناً تُرسم الوجوه بثلاثية داكنة على خلفيّة خضراء، وأحياناً تصبح الملامح مثل قناع برتقالي داخل عباءة زرقاء يطلّ بعينين مطفأتين على مساحة صاخبة. وبذلك، تحضر الحرب من خارج الموضوع المباشر، عبر الانقسام والقناع والإحساس بأنّ الوجه لا يستطيع أن يكون «وجهاً» كاملاً بعد الآن.

اللوحة تلتقط الجسد في منتصف حركته قبل أن يقرّر أين يستقرّ (الشرق الأوسط)

إلى جانب هذا الخطّ، يطلّ عمل مؤرَّخ بسنة 1974 لامرأة في انكشاف جسدي تجلس حاملةً باقةً من الزهر. الخطوط سميكة، الألوان تُضخِّم الشحنة، والملامح تُختصر إلى عين واحدة كبيرة وفم صغير. ومع ذلك، يظلّ الحضور الحسّي كثيفاً، فتبدو المرأة كأنها تحتضن الزهور لتؤكد أنّ الحياة لا تزال ممكنة، ويمكن للون أن يُعيد صياغة العلاقة بين الرغبة والاحتواء.

وفي أعمال أخرى، تتحوَّل الزهرة إلى كتلة لونية مُكدَّسة تُنفَّذ بتراكمات قريبة من «العجينة»، كأنّ خليفة أراد للوردة أن تُلمَس أيضاً، فتتحوّل الطبيعة إلى طبقة لون ويصبح النبات «إيقاعاً بصرياً خالصاً».

المرأة فكرة تتحرّك داخل اللون وتترك أثرها قبل أن تختفي (الشرق الأوسط)

ومن أكثر ما يختزل هذا التوجُّه، عملٌ تركيبي يبدو مثل وعاء للذاكرة. فيه يظهر سلك أحمر ملتفّ مثل السياج الشائك، وقطرات حمراء كبيرة تتدلَّى كأنها علامات إنذار، وعجلات صغيرة وصورة فوتوغرافية لامرأة مستلقية، إضافةً إلى صندوق جانبي يضم جهاز راديو وورقة مكتوبة. الراديو يوحي بالصوت العام والخبر الذي يصنع خوفاً جماعياً، والسلك الأحمر يستعيد مفهوم الحدود والحصار، والقطرات تستحضر الجرح على أنه واقع يومي. هنا يصبح «الكولاج» طريقة في التفكير، كما يُلمِح النص المُرافق لأعمال الكولاج في المعرض، مما يُجسِّد ميل الفنان إلى تقطيع ما هو قائم وإعادة جمعه حين تضربه الفكرة على نحو عاجل، لتُبيّن الأعمال أنّ خليفة لم يتعامل مع اللوحة على أنها مساحة مستقلّة عن العالم، حين رأى فيها عالماً مُصغَّراً يمكن أن يحمل صورة وصوتاً ومادةً وخردةً ودلالة.

اللوحة تمثّل قدرة الطبيعة على مفاجأة الشكل (الشرق الأوسط)

وجان خليفة (1923 - 1978) هو أحد الأسماء المفصلية في الفنّ اللبناني الحديث، معروف بنزعة منضبطة وبمقاربة روحية للتجريد. فقد عرف المؤسّسات واشتغل معها، مع ذلك ظلَّ مشاغباً في اللوحة وترك في اللون ما يكفي من الفوضى كي لا يتحوّل الانضباط إلى قيد. والرسام الذي قرأ أوروبا ما بعد الحرب، عاد ليُترجم بيروت بموادها الخاصة، فأعاد تركيبها في وجه مقنَّع وزهرة كثيفة وسلك شائك، وتجريد يركض كأنه لا يريد أن يُمسك به أحد. فنانٌ عامل اللوحة مثل كائن قابل للانكسار وإعادة الولادة، واللون على أنه طريقة لرؤية ما يتعذَّر الإفصاح عنه. إرثه اليوم يترك العين في منطقة بين الدهشة والأسئلة، حيث يبدأ فعلاً الفنّ.


الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».