طويق للنحت... عندما تتلألأ الأحجار

يفتتح نسخته الخامسة هذا الأسبوع تحت عنوان «أبعاد الحركة»

 30 فنانا من حول العالم يشاركون في ملتقى طويق للنحت (واس)
30 فنانا من حول العالم يشاركون في ملتقى طويق للنحت (واس)
TT

طويق للنحت... عندما تتلألأ الأحجار

 30 فنانا من حول العالم يشاركون في ملتقى طويق للنحت (واس)
30 فنانا من حول العالم يشاركون في ملتقى طويق للنحت (واس)

بعد أسابيع من التخطيط والعمل ينطلق ملتقى طويق للنحت في الرياض في نسخته الخامسة يوم الأربعاء القادم. الملتقى هو أحد المشاريع الطموحة المتوثبة، أثبت في وقت قصير أن النحت بوصفه فناً ليس غريباً على البيئة السعودية، جذب الصغار قبل الكبار لرؤية عملية النحت التي تجري على نحو مستمر في الأسابيع قبل الافتتاح. ما يميز الملتقى أيضاً وجود برامج مجتمعية تضمن جذب الجمهور لحوارات ولقاءات وأيضاً ورشات عمل.

جمعني لقاء الأسبوع الماضي مع سارة الرويتع مديرة ملتقى طويق للنحت، والقيم الفني لهذه الدورة ماريك ويلنسكي، تحدثا خلالها عن استراتيجية الملتقى وزيادة أعداد المشاركين من دول العالم. دار الحديث أيضاً حول التأثير المحلي المتمثل في زيادة أعداد الزوار من طلبة المدارس وحضور ورشات العمل واللقاءات الحوارية التي تقام على نحو مستمر طوال فترة الملتقى.

سارة الرويتع مديرة طويق للنحت (رياض آرت)

في البداية أسال الرويتع عن إحساسها بالنسخة الخامسة من الملتقى. تقول إنَّ الملتقى له مكانة خاصة لديها، مضيفة: «أعتقد أننا في هذه الدورة حققنا أشياء كثيرة، وأننا ننمو بثقة، هذه الدورة من أقرب الدورات لي»، تشير بفخر إلى أن عدد الفنانين المشاركين وصل إلى ثلاثين مشاركاً، وأن عدد الفنانين السعوديين قد زاد من 8 في العام الماضي لعشرة هذا العام.

يعلق ماريك ولينسكي «بالضبط، خمس نساء وخمسة رجال، أعتقد أنه أمر مهم، كل من يزورنا يلاحظ هذا الأمر».

تعلق الرويتع بفخر أن الملتقى أصبح له مكانة بين ملتقيات النحت في العالم «منذ أن انضممت لرياض آرت كنت أسمع كثيراً أن طويق مشروع نخبوي كنت أسمع ذلك كثيراً حتى من بعض أفراد الفريق هنا، ولكن اليوم الأشخاص أنفسهم يقولون لم نكن نتوقع أن نصل لهذا المستوى».

عدداً كبيراً من الفنانين المشاركين في هذه الدورة يزورون منطقة الشرق الأوسط للمرة الأولى (واس)

أعداد المشاركين تشير إلى اتساع رقعة تأثير الملتقى، وحسب ما يشير ولينسكي «هذا العام لدينا 30 فناناً، 10 منهم من السعودية والباقون من خمس قارات، نبحث عن الجودة والنوعية ليس هناك توجه لتفضيل دولة على أخرى في التمثيل، لدينا فنان من سوريا يمثل السويد، وهو ما يثبت أن التقسيم بحسب المنشأ ليس مهماً هنا». ويشير إلى أن عدداً كبيراً من الفنانين المشاركين في هذه الدورة يزورون منطقة الشرق الأوسط للمرة الأولى وبعضهم يمثل بلاده للمرة الأولى في طويق، ومنهم فنانون من إيران وتشيلي وكوسوفو وكندا.

 

أبعاد الحركة

ينتقل بنا الحديث عن موضوع الدورة «أبعاد الحركة»، يقول ولينسكي: «الموضوع هو نقطة الانطلاق التي يستعد من خلالها الفنانون للتقديم، ويسري الموضوع كخيط موحد بين المنحوتات الناتجة». ويضيف القيم: «(أبعاد الحركة) يمكن عده تحية لما يحدث في السعودية الآن، وفيه أيضاً إيماءة للمستقبل، إذا فكرنا بما حدث في أوروبا منذ 100 عام، ويحدث الآن في الشرق الأوسط، أعتقد أن محور التطور والتقدم في العالم قد تحرك من أوروبا للشرق الأوسط، هي لحظة لاقتناص التفاؤل والأحاسيس الدافعة والديناميكية في المجتمع، ولا سيما في الرياض التي تشهد حركة بناء مستمرة، هي لحظة تحرك، وأيضاً أبعاد مختلفة، وهو ما يخطر بالبال عند التفكير بالمنحوتات».

القيم الفني ماريك ويلنسكي (خاص)

في أثناء الحديث تشير الرويتع لزيارات أطفال المدارس للملتقى، وأسألها عن ردود فعل الأطفال بعد معاينة أعمال النحت تجري على قدم وساق. تقول «ما يدهش هو أن كثيراً منهم لم يفكر بالنحت من قبل، ولا أنه أمر يمكنهم تنفيذه بأيديهم. للحق أعتقد أنني كنت أفكر بالطريقة نفسها من قبل، فنحن دائماً نرى المنحوتة المكتملة، ولا نرى مراحل العمل، وليس لنا دور في عملية النحت ذاتها، حتى عندما ننظر إلى المنحوتات الأثرية أو القديمة، دائما تساورنا فكرة (لا يمكن أن يكون قد نفذ بأيدي آدمية)». تتذكر رسالة صوتية تلقتها من عدد من التلاميذ الذين زاروا الملتقى العام الماضي «عبروا عن مدى استمتاعهم بالتجربة، وكيف أنهم يطمحون لتجربة ذلك في المستقبل، أحب سماع مثل هذه القصص».

 

النحت الحي

زيارات طلاب المدارس للملتقى بدأت منذ سنوات، ترى الرويتع أن ردود فعل الأطفال والزوار تنبع من طبيعة الملتقى: «أعتقد أن جمال طويق ينبع من أنك يمكنك رؤية عملية النحت وهي تحدث أمامك، يمكنك تتبع سير العملية ورؤية الحجارة وهي تتشكل من دون فلتر في وسط الغبار والضجة، بمجرد أن تدخلي في تلك التجربة فستحسين مقدار الطاقة والأدرنالين الذي يتفجر عن ذلك». يلتقط ويلنسكي الخيط مضيفاً: «أمر فريد من نوعه بالفعل، فعلى سبيل المثال إذا أردنا زيارة فنان في الاستوديو الخاص به يكون مستعداً ومتهيئاً لذلك، الفرق هنا أن الجميع يتابع عملية الإنتاج الفني على الطبيعة ممزوجة بالضجة والتراب وأيضاً الحماسة، من جانب آخر عدّ الملتقى منصة للتعلم الفني للجميع حتى الفنانين أنفسهم الذين يستفيدون عبر التبادل والتواصل ويتبادلون كثيراً من الخبرة والمهارات. من المهم في رأيي أنهم يتشاركون في تناول الوجبات حيث تدور النقاشات المختلفة، ويستطيعون التعرف إلى بعضهم على نحو أفضل وليس فقط بوصفهم نحاتين، وإنما أيضاً يتعرفون إلى ثقافة كل منهم».

سجل ملتقى طويق زيادة في عدد الفنانين السعوديين المشاركين من الجنسين (واس)

 

البرامج العامة

بالنسبة إلى البرامج العامة التثقيفية تشير الرويتع إلى الإقبال من قبل الجمهور على الحضور، معلقة «أحب رؤية الأشخاص الذين يحضرون ورشات العمل وحلقات النقاش. وهذا العام، قمنا بتنظيم ورشات عمل خاصة للأطفال، لأننا أدركنا أنه في العام الماضي، كان لدينا كثير من الأطفال الذين حضروا، ولكن لم يكن هناك شيء لهم على الإطلاق. ما فعلناه هو أننا طورنا ورشات عمل مخصصة للأطفال، وكلها مرتبطة بالنحت بطريقة ما، باستخدام الطعام، أو الطين».

ترى أن ذلك يدخل في عملية تثقيف الجمهور الأصغر سناً، حتى يعتادوا الفكرة أولاً، عندما تفعل ذلك في سن صغرى، يصبح ذلك جزءاً من تعليمهم، ويتحول لأمر طبيعي بالنسبة إليهم عندما يكبرون.

"أبعاد الحركة" يقدم التحية لما يحدث في السعودية الآن (واس)

نتحدث عن الأحجار المستخدمة في هذه الدورة والمستخرجة من محاجر الرياض، وهي الجرانيت، يعلق ولينسكي قائلاً: «الجرانيت من الأحجار التي يمكن دمجها في البيئة الحضرية في الرياض».

هل تحددت أماكن عرض المنحوتات بعد؟ بحسب خطة مؤسسة رياض آرت فالهدف هو تحويل مدينة الرياض إلى معرض فني مفتوح يمزج بين الأصالة والمعاصرة، نعرف أن بعض المنحوتات قد وجدت مستقراً لها بعض المناطق مثل الحي الدبلوماسي، وبالنسبة إلى الأعمال الأخرى تقول الرويتع: «قررنا بالفعل المواقع المحددة، ويجري فيها العمل حالياً للتأكد أنها ستكون آمنة، خاصة أننا نريد أن يتفاعل الناس معهم. ولتحقيق ذلك، يجب إجراء كثير من التعديلات حول التمثال وتدابير السلامة والاستعدادات في الموقع».



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.