سوريا تواجه دوامة جديدة من الصراع في ظل حرب غزة

مسؤول دولي يناشد المجتمع الدولي ألا تغيب الأزمة السورية عن باله

بحث قوات الأمن وعمال الدفاع المدني عن الضحايا تحت أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية على حمص سوريا فجر الأربعاء (أ.ف.ب)
بحث قوات الأمن وعمال الدفاع المدني عن الضحايا تحت أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية على حمص سوريا فجر الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

سوريا تواجه دوامة جديدة من الصراع في ظل حرب غزة

بحث قوات الأمن وعمال الدفاع المدني عن الضحايا تحت أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية على حمص سوريا فجر الأربعاء (أ.ف.ب)
بحث قوات الأمن وعمال الدفاع المدني عن الضحايا تحت أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية على حمص سوريا فجر الأربعاء (أ.ف.ب)

*باولو بينيرو

إن حجم ووحشية الصراع في غزة والمعاناة التي لا توصف للمدنيين في القطاع، قد أثارا عن حق الغضب في العالم. ولكن في سوريا، يحدث تصعيد حاد للعنف أجبر عشرات الآلاف من الأشخاص على الفرار، فيما لا تزال تشكل أكبر أزمة نزوح في العالم، وهو أمر لا يلحظه أحد إلى حد كبير خارج المنطقة.

سوريا - أيضاً - تحتاج بشدة إلى وقف أعمال العنف. ولكن بدلاً من ذلك، فإن الحرب المستمرة منذ أكثر من 12 عاماً هناك، تزداد حدة، وتمتد الآن على طول خمس جبهات في نطاق صراع مماثل؛ إذ تقاتل الحكومة السورية والقوات الروسية جماعات المعارضة المسلحة في الشمال الغربي؛ ويكثف تنظيم «داعش» هجماته في جميع أنحاء البلاد، وتهاجم تركيا القوات التي يقودها الأكراد في الشمال الشرقي، وتقاتل القوات التي يقودها الأكراد القبائل المحلية، وتتصدى الولايات المتحدة وإسرائيل للقوات المرتبطة بإيران.

في ظل الاضطرابات التي تمر بها المنطقة، من الضروري بذل جهود دولية جادة لاحتواء القتال على الأراضي السورية. إن أكثر من عقد من إراقة الدماء يحتاج إلى «نهاية دبلوماسية».

كما أن الهدنة الدائمة في غزة من شأنها أن تهدئ إلى حد كبير من الوضع في سوريا، وتخفض حدة التوتر بين القوى الأجنبية - بما في ذلك الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران من خلال وكلائها - التي تنشط عسكرياً داخل البلاد.

في حمص، وسط غرب سوريا، أدى هجوم بطائرة مسيرة نفذه مجهولون إلى مقتل وجرح العشرات من طلاب الكلية الحربية وأفراد أسرهم وآخرين، في حفل تخرج في الأكاديمية العسكرية يوم 5 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ورد الجيش السوري والقوات الروسية التي تدعم الرئيس بشار الأسد، بشن هجمات على 2300 موقع على الأقل شمال غربي سوريا، الذي تسيطر عليه المعارضة، شملت المدارس والمستشفيات والأسواق ومخيمات السوريين الذين أجبروا على ترك منازلهم.

دمار خلّفته غارة جوية روسية على مخيم للنازحين بقرية الحمامة بريف إدلب الغربي أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

نزوح متعدد الأسباب

اضطر نحو 120 ألف شخص إلى الفرار - العديد منهم نزح عدة مرات بما في ذلك بسبب الزلزال الهائل الذي وقع في فبراير (شباط) الماضي، وأصيب أو قتل 500 مدني على الأقل في الحوادث التي تعقبتها لجنتنا منذ أكتوبر، وشملت الأسلحة الذخائر العنقودية المحظورة دولياً، وهي أنماط مدمرة مستمرة وثّقتها لجنتنا منذ بدء الحرب الأهلية في سوريا في عام 2011.

في الماضي، كانت هذه الاكتشافات تؤدي إلى غضب واسع النطاق، فما الفارق الآن؟ أن انتباه العالم مصوب نحو مكان آخر. كما يكثف تنظيم «داعش» نشاطاته المميتة داخل سوريا، حيث يهاجم أهدافاً مدنية وعسكرية على حد سواء، ويواصل إثبات قدرته العملياتية وآيديولوجيته المتطرفة.

في شمال شرقي البلاد، سرّعت القوات التركية عملياتها ضد «قوات سوريا الديمقراطية»، بزعم أنها مرتبطة بالنشاط الإرهابي على الأراضي التركية. كما كانت تلك الجماعة المعارضة نفسها تحارب العشائر في دير الزور، أكبر مدينة في شرق سوريا، في صراع أجّجته المظالم القديمة بأن الإدارة المحلية التي يقودها الأكراد فشلت في توفير الخدمات الأساسية أو تأمين الحقوق الأساسية. ولا يزال عدد القتلى المدنيين الذين سقطوا نتيجة لذلك غير محسوب.

قصف مسيّرة تركية لعناصر من «قسد» في الحسكة (أرشيفية)

الأمر الأكثر إزعاجاً أن التوترات الإقليمية المتصاعدة الناجمة عن الهجوم على غزة، أدت إلى زيادة الهجمات على الأراضي السورية من قبل إسرائيل والميليشيات الإيرانية. وقد تعرضت القواعد الأميركية في سوريا لأكثر من 50 هجوماً من قبل الميليشيات منذ أكتوبر الماضي.

وقبل وقت طويل من الهجوم الذي وقع في 28 يناير (كانون الثاني) في الأردن، وأسفر عن مقتل 3 جنود أميركيين، شنت الولايات المتحدة هجمات انتقامية على المنشآت التي يُقال إن الجماعات المرتبطة بإيران تستخدمها، وأدى الهجوم الأخير في الأردن (من ميليشيات عراقية)، إلى موجة جديدة من الهجمات الأميركية الانتقامية في سوريا والعراق واليمن، ما خلق مخاوف من صراع أوسع نطاقاً.

أرشيفية لرئيس الوزراء السوري حسين عرنوس يتفقد أعمال إصلاح الأجزاء المتضررة في مدرجات مطار دمشق بعد ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، فإن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت ظاهرياً أصولاً مرتبطة بإيران، قد جعلت المطارات المدنية السورية، التي هي في أمسّ الحاجة إليها لتسليم المساعدات الإنسانية، خارج الخدمة.

في خضم كل ذلك، يواجه السوريون صعوبات متزايدة لا يمكن تحملها. ويحتاج نحو 17 مليوناً منهم إلى مساعدات إنسانية مثل الغذاء والماء والرعاية الطبية. ومع ذلك، لا تزال عمليات تسليم المساعدات معلقة في خيط رفيع، ويعتمد ذلك على تعسف الحكومة السورية، وتعرقله العقوبات.

موظفو «برنامج الأغذية العالمي» يسلمون طرود الإغاثة للنازحين السوريين قبل توقف تسليم المساعدات في مخيم أطمة على مشارف إدلب 6 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، أجبر النقص الحاد في أموال المانحين «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة، على تعليق المساعدات الغذائية المنتظمة في سوريا، مما وضع الملايين في قبضة الجوع. وأودت واحدة من أكثر الحروب الأهلية وحشية في هذا القرن، بحياة أكثر من 300 ألف مدني في سوريا في السنوات العشر الماضية. وليس من المستغرب أن يصل عدد السوريين طالبي اللجوء في أوروبا في أكتوبر الماضي، إلى أعلى مستوى مسجل منذ 7 سنوات.

كل جرائم الحرب

لقد ارتُكبت في سوريا الآن، تقريباً، كل جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي تغطيها المحكمة الجنائية الدولية: الاستهداف المتعمد للمستشفيات والعاملين في مجال الصحة، والهجمات المباشرة والعشوائية على المدنيين (بعضها يشمل أسلحة كيميائية) تحت ستار مكافحة «الإرهابيين»، وعمليات الإعدام بإجراءات موجزة، والتعذيب والاختفاء القسري لعشرات الآلاف من الناس، إضافة إلى الإبادة الجماعية للإيزيديين خلال فترة سلطة تنظيم «داعش» في أجزاء من سوريا.

رجل يبكي شقيقه الذي أصيب بقصف مدفعي من الجيش السوري على إدلب في شمال سوريا يوم 30 ديسمبر الماضي (د.ب.أ)

إن عدم احترام حقوق الإنسان الدولية الأساسية والقانون الدولي الإنساني في سوريا، منذ أمد بعيد، لم يمكّن من قتل وتشويه الضحايا من جميع أطراف النزاع فحسب، بل قوض أيضاً جوهر نظام الحماية الدولية. ونحن نشهد مثل هذا التجاهل للقانون الدولي في قائمة متزايدة من الصراعات، بما في ذلك في أوكرانيا والسودان، والآن في غزة..

سوريون أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي في أثناء نظرها في قضية مرفوعة من كندا وهولندا ضد ارتكاب جرائم حرب في سوريا

يتعين على الدول الأعضاء أن تعمل على وجه السرعة لوقف هذا الاتجاه المنذر بالخطر. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أمرت محكمة العدل الدولية سوريا بوقف التعذيب. وفي السنوات الأخيرة، دانت النيابة العامة في أوروبا أكثر من 50 من مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في سوريا. ولا بد من مواصلة هذه الجهود ودعمها وتوسيع نطاقها فيما يتصل بارتكاب الفظائع، ليس في سوريا فحسب، وإنما في كل مكان.

في غضون ذلك، يمكن أن تنتهي أفظع الانتهاكات إذا توقف القتال. إننا نناشد المجتمع الدولي ألا تغيب عن باله الأزمة السورية. إن سوريا تحتاج إلى دبلوماسيين شجعان، ومانحين جريئين، ومدعين عامين حازمين أكثر من أي وقت مضى.

وأكثر من أي شيء آخر، وبعد ما يقرب من 13 عاماً من الصراع، تحتاج سوريا إلى وقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد الآن.

*خدمة «نيويورك تايمز»

*يشغل «باولو بينيرو» منصب رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا.


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
المشرق العربي فلسطينيون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض بناية دمرها القصف الإسرائيلي ليلاً في «مخيم المغازي» (أ.ب)

إسرائيل تواصل التدمير وتوسع نطاق عمليات سيطرتها داخل غزة

نشرت وزارة الصحة في غزة بياناً بمناسبة «يوم الغذاء العالمي»، أكدت فيه أن معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية تفتك بالأطفال وكبار السن والفئات الهشة.

«الشرق الأوسط» (غزّة)
شؤون إقليمية ملصق انتخابي يظهر فيه غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (المستقيم) ومنافسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه على رئاسة الحكومة غادي آيزنكوت، إلى تبادل اللكمات الثقيلة خلال الأسبوعين المتبقيين من المعركة الانتخابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».