النصر والهلال... لمن الكلمة في قمة «كأس موسم الرياض»؟

يصطدمان في أرينا المملكة بعد أن وضعا كتيبة ميسي «خارج الحسابات»

رونالدو وتاليسكا خلال تدريبات النصر الأخيرة (نادي النصر)
رونالدو وتاليسكا خلال تدريبات النصر الأخيرة (نادي النصر)
TT

النصر والهلال... لمن الكلمة في قمة «كأس موسم الرياض»؟

رونالدو وتاليسكا خلال تدريبات النصر الأخيرة (نادي النصر)
رونالدو وتاليسكا خلال تدريبات النصر الأخيرة (نادي النصر)

بعد أن وضعا ميسي وفريقه إنتر ميامي الأميركي خارج الحسابات بالفوز عليه (4-3) و(6-0) سيكون على قطبي العاصمة السعودية الهلال والنصر خوض نزال أخير وجهاً لوجه على ملعب المملكة أرينا اليوم، وذلك لتحديد البطل المتوج بكأس موسم الرياض لعام 2024، وهو النزال الذي يترقبه عشاق الكرة ليس على النطاق المحلي فحسب، بل على النطاق العالمي كذلك، عطفاً على ما يضمه الفريقان من نجوم ذائعة الصيت وعلى رأسهم الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو.

ويملك النصر فرصتين للفوز ببطولة كأس موسم الرياض، من خلال الفوز على منافسه الهلال أو التعادل معه، حيث يوجد الفريق في صدارة ترتيب البطولة برصيد 3 نقاط، بالتساوي مع الهلال، لكن مع تفوقه بفارق الأهداف بعد انتصاره بسداسية على إنتر ميامي.

وخسر النصر آخر مباراة جمعته بالهلال في الدور الأول من دوري المحترفين بالموسم الحالي، بعد الهزيمة بنتيجة 0-3 في الديربي، بينما انتصر الفريق على جاره في نهائي بطولة كأس الملك سلمان للأندية الأبطال، بعد الفوز بنتيجة 2-1 بفضل هدفي نجمه وهدافه وقائده كريستيانو رونالدو.

وواصل النصر استعداداته للمواجهة بمشاركة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي دخل التدريبات الجماعية بعد فترة طويلة من الغياب، بسبب معاناته من الإصابة التي أبعدته طوال الفترة الماضية.

وانضم «الدون» إلى تدريبات النصر الجماعية استعداداً لمواجهة الهلال المرتقبة، حيث أصبح جاهزاً للمشاركة، سواء في التشكيلة الأساسية أو الدخول بديلاً بالتنسيق مع مدربه البرتغالي لويس كاسترو.

وغاب كريستيانو رونالدو عن تدريبات النصر الأخيرة بسبب الإصابة العضلية التي لحقت به، حيث سافر اللاعب مع بعثة الفريق النصراوي إلى الصين، لكنه لم يستطع الوجود في التدريبات نتيجة عدم جاهزيته، ليقرر مسؤولو الجولة الشتوية الصينية بالتنسيق مع إدارة النصر إلغاء الجولة بالكامل، وعدم لعب أي مباراة ودية بسبب غياب رونالدو المتوقع.

مالكوم أحد أبرز أوراق الهلال الرابحة في المواجهة (نادي الهلال)

كما ظهر البرتغالي في مدرجات ملعب المملكة أرينا خلال مباراة النصر أمام إنتر ميامي في كأس موسم الرياض، بسبب عدم جاهزيته البدنية للمشاركة، رغم فوز فريقه بنتيجة 6-0 أمام إنتر ميامي الأميركي ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، لذلك فإن رونالدو قد يعود للمشاركة من جديد أمام الهلال بعد إثبات جاهزيته التامة.

وشهدت تدريبات النصر الأخيرة مشاركة الأسترالي عزيز بيهيتش بعد انضمامه رسمياً في الميركاتو الشتوي.

وشارك بيهيتش مع منتخب بلاده أستراليا في بطولة كأس آسيا 2023، قبل خروجه من ربع النهائي بالخسارة أمام كوريا الجنوبية بنتيجة 1-2، ليعود اللاعب مباشرة من قطر إلى الرياض من أجل الالتحاق بمعسكر فريقه النصر، استعداداً لمواجهة الهلال.

وقال الظهير الأسترالي، بعد مشاركته في أول تدريب مع النصر خلال بث فيديو عبر حساب النادي الرسمي على منصة «إكس»: «اليوم الأول كان جيداً، الجميع قاموا بالترحيب بي. لقد كان من الرائع لقاء اللاعبين والطاقم والمدرب، أنا متحمس جداً لانطلاقتي مع الفريق».

من جانبه، أكد مدرب الهلال جورجي خيسوس على أهمية موسم الرياض، ومكانة كأس موسم الرياض كحدث هام جداً أيضاً، مشيراً إلى أن الهلال والنصر يتحملان مسؤولية تمثيل كرة القدم السعودية التي تشهد تطوراً كبيراً وتسارعاً في منافسة الكرة العالمية خلال السنوات الأخيرة.

وعن مواجهة فريقه للنجم العالمي كريستيانو رونالدو على ملعب المملكة أرينا، أكد خيسوس أن رونالدو ضمن اللاعبين الدوليين الذين قدموا الكثير لكرة القدم، مشيراً إلى أن الهلال مستعد لخوض المباراة ضد نادي النصر، لافتاً إلى أن اللاعبين يقومون بالتدريبات اللازمة، وبالتالي فهم مستعدون تماماً للقاء.

وفي المؤتمر الخاص بنادي النصر أوضح البرتغالي لويس كاسترو أن قائد الفريق كريستيانو رونالدو الذي منعته الإصابة من المشاركة في مباراة إنتر ميامي سيكون حاضراً في المباراة، مضيفاً أن النجم السنغالي ساديو ماني أيضاً يتأقلم بسرعة كبيرة، وسيكون موجوداً في المباراة؛ ليشارك زملاءه المنافسة على البطولة.

وعن توقعاته لنسبة ربح المباراة من خسارتها أشار كاسترو إلى أن نسبة الفوز يتقاسمها الفريقان بواقع 50 في المائة لكل واحد منهما، لافتاً إلى أن فريقه يسعى للظهور بمستوى احترافي، مؤكداً أن الفريق لديه بعض الصعوبات، ولكنه سيتعايش معها، وسيبذل قصارى جهده للحصول على البطولة.

وخلال أحداث المؤتمر، شكر كاسترو موسم الرياض على هذه المناسبة الرائعة التي ستجمع في ختامها قطبي العاصمة الرياض، مؤكداً أنه وفريقه يسعون من خلال هذه المباراة الكبيرة لإظهار الصورة الحقيقية والمميزة عن المملكة لبقية العالم.


مقالات ذات صلة

أبيل فيريرا ومارتينيز وسيلفا... خيارات تدريبية على طاولة النصر

رياضة سعودية أبيل فيريرا مرشح لقيادة النصر (رويترز)

أبيل فيريرا ومارتينيز وسيلفا... خيارات تدريبية على طاولة النصر

دخل النصر سباق التعاقد مع المدرب البرتغالي ماركو سيلفا، في ظل بحث النادي السعودي عن مدير فني جديد يقود المشروع في الموسم المقبل.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية كريستيانو رونالدو قائد النصر في تدريبات البرتغال (رويترز)

الدوري السعودي يسجل رقماً قياسياً بـ49 لاعباً في كأس العالم 2026

سجلت الأندية السعودية حضوراً تاريخياً في كأس العالم 2026، بعدما بلغ عدد اللاعبين المنتمين إلى فرقها والموجودين في القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة 49 لاعباً

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية خيسوس رحل بعدما أهدى النصر بطولة الدوري السعودي (رويترز)

خيسوس والنصر... هل انتهت المهمة بمجرد تحقيق حلم رونالدو؟

شكَّل رحيل المدرب البرتغالي خيسوس من النصر حالة عاطفية خاصة لدى أنصار الأخير، خصوصاً بعد نجاحه في إنهاء السنوات العجاف وتتويج الفريق بطلاً للدوري.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية خيسوس لحظة التتويج بلقب الدوري السعودي (تصوير: نايف العتيبي)

بعدما أوفى بعهده لرونالدو... خيسوس يغادر النصر «رسمياً»

بعدما أوفى بعهده لرونالدو، غادر البرتغالي خيسوس أسوار نادي النصر رسمياً، وذلك بحسب ما أعلن عنه النادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية التصنيف الأسبوعي يبرز أن التنافس ليس في الملعب فقط (مرصد كرة القدم)

المرصد العالمي لكرة القدم: النصر يزاحم كبار أندية أوروبا على التأثير في «السوشيال ميديا»

وبينما واصل ريال مدريد فرض هيمنته الرقمية عالمياً، برز الحضور السعودي والعربي بصورة لافتة، خصوصاً مع استمرار النصر كأكبر نادٍ آسيوي وعربي.

شوق الغامدي (الرياض)

«مونديال 2026»: إصابة تمبكتي لا تدعو للقلق

لم يكمل تمبكتي الحصة التدريبية لشعوره بآلالام في عضلات الفخذ الخلفية (المنتخب السعودي)
لم يكمل تمبكتي الحصة التدريبية لشعوره بآلالام في عضلات الفخذ الخلفية (المنتخب السعودي)
TT

«مونديال 2026»: إصابة تمبكتي لا تدعو للقلق

لم يكمل تمبكتي الحصة التدريبية لشعوره بآلالام في عضلات الفخذ الخلفية (المنتخب السعودي)
لم يكمل تمبكتي الحصة التدريبية لشعوره بآلالام في عضلات الفخذ الخلفية (المنتخب السعودي)

لم يكمل حسان تمبكتي، مدافع المنتخب السعودي، الحصة التدريبية التي أجراها الأخضر في مدينة أوستن الأميركية قبل مواجهة بورتوريكو الودية، إثر شعوره ببعض الآلام في عضلات الفخذ الخلفية.

وعلمت مصادر «الشرق الأوسط» أن تمبكتي سيخضع لفحص طبي جديد الخميس للإطمئنان على حالته وتحديد مدى جاهزيته، وسط مؤشرات أولية تؤكد أن الإصابة بسيطة ولا تدعو للقلق.

صالح الشهري مهاجم الأخضر في كرة هوائية خلال المران (المنتخب السعودي)

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المنتخب السعودي استعداداته لمواجهة منتخب بورتوريكو ودياً الجمعة، ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة من البرنامج الإعدادي الخاص بكأس العالم 2026.

وأدى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية على ملاعب مركز تدريب نادي أوستن تحت إشراف المدير الفني جورجيوس دونيس، حيث بدأت التدريبات بتمارين الإحماء، قبل الانتقال إلى تدريبات الاستحواذ على الكرة، ثم تمارين إنهاء الهجمات، واختُتمت الحصة بمناورة تكتيكية على كامل مساحة الملعب.

وفي السياق ذاته، واصل الحارس نواف العقيدي تنفيذ برنامجه التأهيلي الخاص تحت إشراف الجهاز الطبي، فيما يختتم المنتخب السعودي اليوم الخميس تحضيراته بإجراء حصة تدريبية جديدة على ملاعب مركز تدريب نادي أوستن، على أن تكون مفتوحة أمام وسائل الإعلام خلال الربع ساعة الأولى.


الهلال بين الكبار... كيف ترسم أرقام القوائم ملامح كأس العالم 2026؟

سالم الدوسري قائد الهلال خلال مواجهة السعودية والإكوادور الودية (المنتخب السعودي)
سالم الدوسري قائد الهلال خلال مواجهة السعودية والإكوادور الودية (المنتخب السعودي)
TT

الهلال بين الكبار... كيف ترسم أرقام القوائم ملامح كأس العالم 2026؟

سالم الدوسري قائد الهلال خلال مواجهة السعودية والإكوادور الودية (المنتخب السعودي)
سالم الدوسري قائد الهلال خلال مواجهة السعودية والإكوادور الودية (المنتخب السعودي)

يدخل الهلال السعودي كأس العالم 2026 من بوابة خاصة لا تتعلق فقط بحضور المنتخب السعودي أو عدد لاعبيه المحليين، بل بموقعه بين كبار أندية العالم الأكثر تمثيلاً في قوائم المنتخبات المشاركة. ففي نسخة تاريخية تضم 48 منتخباً و1248 لاعباً، يظهر الهلال ضمن الصف الأول تقريباً في خريطة الأندية المصدّرة للاعبين، بعدما حضر بـ12 لاعباً، متساوياً مع مانشستر يونايتد وأتلتيكو مدريد وكريستال بالاس، ومتقدماً على أندية عريقة مثل ليفربول وبوروسيا دورتموند وغلاطة سراي وريال مدريد.

ثيو فرنانديز في تدريبات فرنسا (أ.ف.ب)

هذا الرقم بحسب تقرير شبكة «The Athletic» لا يبدو تفصيلاً بسيطاً في جدول إحصائي، بل يعكس موقعاً جديداً للكرة السعودية داخل المشهد العالمي. فوجود الهلال في قائمة تضم أكثر الأندية تمثيلاً في المونديال يعني أن النادي السعودي لم يعد حاضراً فقط في نطاق المنافسة المحلية أو القارية، بل بات جزءاً من شبكة التأثير الدولي في كرة القدم، عبر لاعبين يحملون خبراتهم من الرياض إلى أكبر بطولة في العالم.

وتكشف الصورة الخاصة بالأندية أن مانشستر سيتي يتصدر القائمة بـ19 لاعباً، وهو رقم يعكس اتساع قاعدته الدولية وتنوع جنسيات لاعبيه، خصوصاً بعد سنوات من الهيمنة المحلية والأوروبية. ويأتي خلفه بايرن ميونيخ بـ18 لاعباً، في تأكيد جديد لدور النادي الألماني بوصفه أحد أكبر مصانع اللاعبين الدوليين في أوروبا. ثم يظهر باريس سان جيرمان وآرسنال بـ16 لاعباً لكل منهما، في موقع يعكس قوة الفريقين وحضورهما في منتخبات الصف الأول، قبل أن يأتي برشلونة بـ15 لاعباً، محافظاً على مكانته التاريخية بوصفه أحد أهم الأندية التي تمد المنتخبات بالمواهب.

إيفان توني مهاجم الأهلي تقدم لاعبي إنجلترا في التحضيرات للمونديال (أ.ف.ب)

بعد هذه المجموعة الأولى، تبدأ طبقة ثانية من الأندية التي أرسلت 12 لاعباً لكل منها، وهنا تظهر المفارقة الأهم سعودياً. مانشستر يونايتد، رغم سنوات من التذبذب الفني، لا يزال يملك حضوراً دولياً كبيراً، وكريستال بالاس يظهر بصورة لافتة وغير تقليدية قياساً بمكانته المعتادة في الدوري الإنجليزي، وأتلتيكو مدريد يحافظ على حضوره بفضل صلابته وتنوع لاعبيه الدوليين، ثم يأتي الهلال في الموقع ذاته، ليمنح الدوري السعودي علامة فارقة داخل القائمة.

وجود الهلال بجانب هذه الأسماء يقدم قراءة مختلفة عن تطور النادي والدوري معاً. فالهلال لا يستفيد فقط من لاعبين سعوديين يمثلون المنتخب الوطني، بل من تركيبة دولية أصبحت أوسع وأكثر تنافسية، ما يجعله جزءاً من خريطة الأندية التي تؤثر في جودة المونديال. وإذا كانت أندية مانشستر سيتي وبايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان وآرسنال وبرشلونة تمثل مركز القوة الأوروبية التقليدية، فإن الهلال يمثل الوجه الجديد لصعود كرة القدم خارج أوروبا.

روبن نيفيز لاعب الهلال في مؤتمر صحافي لمنتخب البرتغال (إ.ب.أ)

وتستمر القائمة بعد ذلك مع ليفربول وغلاطة سراي وبوروسيا دورتموند، إذ يملك كل ناد 11 لاعباً في البطولة. وهذه المجموعة تعكس خليطاً بين التاريخ الأوروبي الكبير والحضور الجماهيري الواسع والتنوع الدولي. ثم تأتي مجموعة الأندية التي تملك عشرة لاعبين، وتضم سلافيا براغ وريال مدريد وآيندهوفن وميلان وفنربخشة. وهنا تبرز مفارقة ريال مدريد تحديداً؛ فالنادي الأكثر تتويجاً أوروبياً يظهر بعد الهلال وأتلتيكو مدريد وكريستال بالاس، وهو رقم لافت لا يقلل من قيمته التاريخية، لكنه يعكس طبيعة القوائم الحالية وتوزيع اللاعبين بين المنتخبات.

أما في نهاية الصورة، فتظهر أندية تملك تسعة لاعبين، وهي سندرلاند وفلامنغو وأستون فيلا والنصر والأهلي السعودي والأهلي المصري. وهذا الحضور يمنح الصورة بُعداً عربياً إضافياً، إذ لا يظهر الهلال وحده في خريطة الأندية المؤثرة، بل يحضر النصر والأهلي من السعودية، والأهلي المصري من القارة الأفريقية، ما يعكس اتساع التمثيل العربي في البطولة، سواء عبر الدوري السعودي أو عبر أحد أكبر أندية أفريقيا.

ساديو ماني لاعب النصر بقميص السنغال (رويترز)

وعند الانتقال من الأندية إلى الدوريات، تتضح الخريطة بصورة أكبر. فالدوري الإنجليزي الممتاز يتصدر كل المسابقات بـ154 لاعباً، وهو رقم ضخم يضعه بعيداً عن أقرب منافسيه. هذا التفوق لا يعود فقط إلى قوة الأندية الكبرى، بل إلى قدرة الدوري الإنجليزي على جذب لاعبين من مختلف القارات، حتى أصبح أشبه بسوق عالمية مفتوحة تتجمع فيها المواهب قبل أن تعود لتمثيل منتخباتها في كأس العالم.

ويأتي الدوري الألماني ثانياً بـ93 لاعباً، محافظاً على موقعه بوصفه إحدى أكثر البيئات الأوروبية قدرة على تطوير اللاعبين وتصديرهم. ثم يحل الدوري الفرنسي ثالثاً بـ78 لاعباً، وهو رقم يعكس مكانة فرنسا ليس فقط كونها منتخباً قوياً، بل بدوري يضم مواهب من أوروبا وأفريقيا وأميركا الجنوبية. ويأتي الدوري الإسباني رابعاً بـ74 لاعباً، ثم الدوري الإيطالي خامساً بـ66 لاعباً، لتكتمل صورة الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى التي لا تزال تمثل القلب التقليدي لكرة القدم العالمية.

لكن الرقم الأكثر لفتاً بعد هذه الدوريات هو رقم الدوري السعودي، الذي يأتي سادساً بـ47 لاعباً، متقدماً على الدوري الأميركي الذي يضم 44 لاعباً، وعلى الدوري التركي الذي يضم 42 لاعباً. هذا الموقع يمنح الدوري السعودي قيمة تحليلية خاصة، لأنه لم يعد مجرد بطولة محلية تستقطب نجوماً كباراً في نهاية مسيرتهم، بل بات مسابقة حاضرة في قوائم المونديال بعدد معتبر من اللاعبين. كما أن وجود 25 لاعباً سعودياً ضمن هذا العدد يعكس قوة الحضور المحلي، في حين تمنح الأسماء الأجنبية الدوري بُعداً دولياً أوسع.

رونالدو قائد النصر في تدريبات منتخب البرتغال (رويترز)

بعد ذلك يظهر دوري الدرجة الأولى الإنجليزي بـ37 لاعباً، وهو رقم مهم لأنه يؤكد عمق الهرم الكروي الإنجليزي، لا قوة الدوري الممتاز فقط. ثم يأتي الدوري الهولندي بـ30 لاعباً، ودوري نجوم قطر بـ29 لاعباً، والدوري البلجيكي بـ27 لاعباً، والدوري البرتغالي بـ26 لاعباً، والدوري المكسيكي بـ25 لاعباً، والدوري الإيراني بـ23 لاعباً، والدوري التشيكي بـ22 لاعباً. وتستمر القائمة مع الدوري الاسكوتلندي والدوري المصري بـ20 لاعباً لكل منهما، ثم دوري جنوب أفريقيا بـ19 لاعباً، وأخيراً الدوري الإماراتي والدوري العراقي بـ15 لاعباً لكل منهما.

هذه الأرقام تكشف أن كأس العالم 2026 لا تتحرك فقط حول أوروبا، وإن بقيت أوروبا في المركز، بل تتسع لتضم دوريات من الخليج وأميركا الشمالية وأفريقيا وآسيا. كما أن حضور الدوري السعودي والقطري والإماراتي والعراقي والمصري والإيراني يؤكد أن المنطقة العربية والآسيوية لم تعد بعيدة عن المساهمة في صناعة قوائم البطولة.

وفي جانب الأعمار، تقدم البطولة صورة أخرى لا تقل أهمية. هناك جيل كامل يذهب إلى كأس العالم محملاً بخبرة طويلة جداً، وفي مقدمته الحارس الاسكوتلندي كريغ غوردون، أكبر لاعب في القوائم، بعمر 43 عاماً و5 أشهر. خلفه يأتي كريستيانو رونالدو، قائد البرتغال، بعمر 41 عاماً و3 أشهر، وهو يستعد لإضافة فصل جديد إلى مسيرته الدولية الاستثنائية. ثم يأتي الحارس المكسيكي غييرمو أوتشوا بعمر 40 عاماً و10 أشهر، يليه الكرواتي لوكا مودريتش بعمر 40 عاماً و8 أشهر، ثم الألماني مانويل نوير بعمر 40 عاماً وشهرين.

وفي الجهة المقابلة تماماً، تظهر قائمة أصغر اللاعبين، وفي مقدمتها المكسيكي جيلبيرتو مورا بعمر 17 عاماً و7 أشهر، وهو أصغر لاعب في البطولة. يليه التشيكي هوغو سوخورك بعمر 17 عاماً و11 شهراً، ثم الألماني لينارت كارل بعمر 18 عاماً و3 أشهر، وبعده السنغالي إبراهيم مباي بعمر 18 عاماً و4 أشهر، ثم المصري حمزة عبد الكريم بالعمر ذاته: 18 عاماً و4 أشهر.

أما في الخبرة الدولية، فيأتي كريستيانو رونالدو في المقدمة بـ226 مباراة دولية، متفوقاً على ليونيل ميسي الذي يملك 198 مباراة، ولوكا مودريتش صاحب 196 مباراة، ثم حسن الهيدوس قائد قطر بـ185 مباراة، وبعده البنمي أنيبال غودوي بـ159 مباراة. وهذه القائمة تظهر أن الخبرة لا تتركز فقط في أوروبا وأميركا الجنوبية، بل تمتد أيضاً إلى الكرة الخليجية ووسط أميركا، حيث صنع بعض اللاعبين مسيرات دولية طويلة ومستقرة مع منتخباتهم.

هذه الأرقام تمنح البطولة طبقة إضافية من الإثارة. فهناك من يدخلها محملاً بإرث طويل مثل رونالدو وميسي ونيمار، وهناك من يدخلها في ذروة القوة التهديفية مثل هالاند وكين ولوكاكو ومبابي ومحمد صلاح. وبين الخبرة والفاعلية، وبين الأندية والدوريات، وبين الكبار والصغار، تبدو كأس العالم 2026 كأنها نسخة ترسم خريطة اللعبة في لحظة تحول.


أخضر الشابات والناشئات يخسر أمام مالطا

جانب من مواجهة المنتخب السعودي للناشئات أمام مالطا (الاتحاد السعودي)
جانب من مواجهة المنتخب السعودي للناشئات أمام مالطا (الاتحاد السعودي)
TT

أخضر الشابات والناشئات يخسر أمام مالطا

جانب من مواجهة المنتخب السعودي للناشئات أمام مالطا (الاتحاد السعودي)
جانب من مواجهة المنتخب السعودي للناشئات أمام مالطا (الاتحاد السعودي)

خسر المنتخب السعودي للشابات، ومنتخب الناشئات، الأربعاء لقاءهما الودي الأول أمام نظيرهما منتخب مالطا، وذلك ضمن المعسكر الإعدادي في مدينة مالطا، الذي يستمر حتى الأحد المقبل، ضمن البرنامج الإعدادي للمنتخب استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

جانب من مواجهة المنتخب السعودي للشابات أمام مالطا (الاتحاد السعودي)

وانتهت مواجهة المنتخب الوطني للناشئات بنتيجة (5-1) سُجل الهدف الوحيد عبر اللاعبة غدي العتيبي في الدقيقة 33، فيما أنهى منتخب الشابات اللقاء بأربعة أهداف دون رد.

ويلاقي المنتخبان نظيرهما مالطا، السبت المقبل، في ودية أخرى، وذلك في إطار منح اللاعبات فرصة اكتساب المزيد من الخبرات الدولية وتطبيق الجوانب الفنية التي يعمل عليها الجهاز الفني خلال فترة الإعداد.

وتهدف المعسكرات إلى رفع الجاهزية الفنية والبدنية للاعبات، وتعزيز الانسجام بين عناصر المنتخب من خلال البرنامج التدريبي الذي أعده الجهاز الفني، إلى جانب منح اللاعبات فرصة الاحتكاك الدولي واكتساب المزيد من الخبرات.