السوداني: نرفض الأعمال الأحادية لأي دولة بالعراق

قيادي في «فاطميون» ضمن قتلى ضربات أميركا بسوريا


أحمديان خلال زيارة للمكان الذي قُتل فيه قاسم سليماني قرب مطار بغداد (مواقع التواصل)
أحمديان خلال زيارة للمكان الذي قُتل فيه قاسم سليماني قرب مطار بغداد (مواقع التواصل)
TT

السوداني: نرفض الأعمال الأحادية لأي دولة بالعراق


أحمديان خلال زيارة للمكان الذي قُتل فيه قاسم سليماني قرب مطار بغداد (مواقع التواصل)
أحمديان خلال زيارة للمكان الذي قُتل فيه قاسم سليماني قرب مطار بغداد (مواقع التواصل)

أبلغ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس، الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني»، علي أكبر أحمديان، «رفض العراق أي أعمال أحادية الجانب تقوم بها أي دولة، بما يتنافى والمبادئ الدولية القائمة على الاحترام المتبادل للسيادة»، على ما جاء في بيان حكومي.

وشدد السوداني خلال استقباله أحمديان في بغداد، على حرص حكومته على «مبدأ حسن الجوار وإقامة أفضل العلاقات مع دول المنطقة ودول العالم، لكنّها في الوقت ذاته لا تجامل على حساب سيادة العراق وأمنه».

وكانت العلاقة بين بغداد وطهران تأزمت كثيراً بعد الهجوم الباليستي الذي شنّته إيران، منتصف الشهر الماضي، على منزل رجل أعمال كردي في أربيل بذريعة تعاونه مع إسرائيل؛ الأمر الذي نفاه العراق ولوّح بتقديم شكوى ضد إيران أمام مجلس الأمن الدولي.

ونقل البيان عن أحمديان، تأكيده «التزام إيران أمن العراق واستقراره، إلى جانب حرصها على مواصلة العمل طبقاً للاتفاق الأمني المشترك بما يحفظ أمن البلدين الجارين».

إلى ذلك، أكد «الحرس الثوري» مقتل 7 من المقاتلين الأفغان الموالين لإيران، في الضربة الجوية الأميركية على سوريا. وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس» أن بين القتلى القيادي في «فيلق فاطميون»، حمزة علوي (65 عاماً). وقالت الوكالة إن السلطات أكدت مقتل علوي لأسرته التي تقيم في مدينة مشهد الإيرانية منذ سنوات.



معالم جنوب لبنان الأثرية مهدَّدة بالقصف والنسف الإسرائيليين

قلعة صور من أبرز المواقع الأثرية في جنوب لبنان (يونيسكو)
قلعة صور من أبرز المواقع الأثرية في جنوب لبنان (يونيسكو)
TT

معالم جنوب لبنان الأثرية مهدَّدة بالقصف والنسف الإسرائيليين

قلعة صور من أبرز المواقع الأثرية في جنوب لبنان (يونيسكو)
قلعة صور من أبرز المواقع الأثرية في جنوب لبنان (يونيسكو)

يتشابه مئات آلاف النازحين اللبنانيين من أبناء قرى ومدن الجنوب مع الرسميين اللبنانيين، لجهة متابعة مصير المنازل والأحياء والمواقع التراثية من خلال مقاطع الفيديو المحدودة التي ينشرها الجيش الإسرائيلي أو التي تتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي... فقد باتت إمكانية رصد أحوال المواقع الأثرية والتراثية الواقعة في المناطق المحتلة أو تلك التي تشهد مواجهات عسكرية عنيفة، كما تقييم حجم الأضرار التي لحقت بها، محدودة للغاية، في ظل تعذر الوصول الميداني إليها، في حين تراجعت أيضاً فاعلية المتابعة عبر الأقمار الاصطناعية بسبب القيود المفروضة على الحصول على الصور الحديثة للمناطق الحدودية ومناطق النزاع؛ ما يجعل عملية التوثيق الدقيقة للأضرار مهمة شديدة التعقيد بانتظار توافر ظروف تسمح بإجراء مسوحات ميدانية شاملة.

وزير الثقافة غسان سلامة يتفقد الأضرار بموقع قلعة شمع في جنوب لبنان يناير 2026 (أرشيفية - وزارة الثقافة)

استنفار لمنع تدمير قلعة الشقيف

ولعل آخر وأبرز المواقع الأثرية التي باتت في قبضة الاحتلال جنوباً قلعة الشقيف الاستراتيجية؛ ما دفع وزير الثقافة غسان سلامة مؤخراً إلى إرسال كتاب إلى المدير العام لمنظمة «يونيسكو» الدكتور خالد العناني، يطالب فيه بـ«التدخل الفوري والعاجل من قِبل المنظمة، للتحرك لدى الجهات المعنية وتفعيل جميع الآليات الدولية المناسبة لمنع تدمير موقع قلعة الشقيف - بوفور، على أثر التهديد البالغ الخطورة الذي يستهدف هذا المعلم الأثري»، عادَّاً أنّ «الصمت أو عدم التحرك إزاء مثل هذا التهديد من شأنه أن يفتح الباب أمام انتهاكات لا يمكن تدارك آثارها بحق التراث الثقافي المحمي بموجب القانون الدولي».

جنود إسرائيليون في محاذاة قلعة الشقيف داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)

ويعدّ الوزير سلامة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «إسرائيل لا تبالي بنوعية المنشآت التي تستهدفها أكانت ثقافية أو صحية أو تربوية، وبالتالي هي لا تستثني المواقع الأثرية، كما يفرض عليها القانون الدولي»، لافتاً إلى أن «توثيق الضرر اللاحق بهذه المواقع ليس مهمة سهلة على الإطلاق باعتبار أن لا إمكانية للوجود المباشر على الأرض نتيجة الاحتلال والعمليات العسكرية المتواصلة؛ لذلك نعتمد على بعض صور الأقمار الاصطناعية، وعلى الأخبار التي ينقلها بالتواتر النازحون؛ ما يجعل الصورة غير كاملة وشاملة، إنما لا شك أن الصورة سلبية».

ما المواقع المتضررة؟

ويشير سلامة إلى أن «أبرز ما تم توثيقه، الدمار اللاحق بموقع شمع الذي يبعد 10 كلم عن الحدود، وهو موقع أثري وديني مهم تم تفجير 3 من القباب الـ4 التي تعلوه، علماً أننا كنّا رممناه مع الإيطاليين»، مشيراً إلى أن «تفجيره أخيراً يعني أنها عملية تمت عن قصد»، لافتاً إلى قذائف وقعت بمحيط المنطقة الأثرية في مدينة صور وإلى تضرر متحف صور ومدخله»، مضيفاً: «ننتظر وقف النار لتبيان حجم الأضرار في المباني الأثرية في مدينة صور التي قُصفت بشراسة، وعلينا أن نرى كيف أثَّرت الارتجاجات على هذه المواقع».

ويوضح سلامة أن التراث لا يعني فقط المواقع الأثرية «إنما الحارات والأسواق القديمة التي اعتاد الناس على العيش فيها من جيل لجيل»، متحدثاً في هذا المجال عن «تضرر سوقَي بنت جبيل والنبطية وأبنية تراثية تعود للقرنين الثامن عشر والتاسع عشر، إضافة إلى السراي القديم في مدينة بنت جبيل والذي بُني في عهد العثمانيين وحولناه مكتبةً عامة، وتم تدميره بالكامل كما مكتبة الطيبة التي دُمّرت أيضاً، علماً أننا أعدنا ترميمها منذ فترة».

صورة تُظهر حُطاماً في أعقاب غارات جوية إسرائيلية بالقرب من الموقع الأثري لميدان سباق الخيل الروماني بمدينة صور جنوب لبنان 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ويوضح سلامة أنه كان في «يونيسكو» مؤخراً، حيث التقى المدير العام للمنظمة، ولمس منه كامل التعاون والاهتمام بما هو حاصل في لبنان، وأضاف: «لقد طلبنا توثيق ما يحصل، علماً أن بعثتنا في (يونيسكو) تقوم بعمل متواصل للإبلاغ بكل المستجدات». ويضيف: «صحيح أنه قد صدر بيان شديد اللهجة من (يونيسكو)، لكن ذلك لا يكفي ونسعى لإرسال لجنة تحقيق خاصة تأتي إلى لبنان لتوثيق ما يحصل عندما تسمح الظروف العسكرية بذلك. أما نحن فسنقدم تقريراً شاملاً لاجتماع لجنة التراث العالمي في كوريا الجنوبية منتصف يوليو (تموز)، وقد أسهمنا في تقرير الحكومة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف بإضافة فصل عن تدمير المواقع الأثرية الذي يُعدّ مساساً بحقوق الإنسان، كما سنعمل على إعداد شكوى نتقدم بها إلى مجلس الأمن بعد توثيق دقيق لما يحصل».

مواقع أُزيلت بالكامل!

ويتابع علماء الآثار والمسؤولون المعنيون أحوالها بكثير من القلق التطورات العسكرية وما يرافقها من استهدافات للمواقع التراثية. ويرى الدكتور علي بدوي، مدير المواقع الأثرية في الجنوب اللبناني، أن «مواقع التراث الثقافي في الجنوب وفي البقاع تمر اليوم بحالة من الخطر بسبب الصراع المسلح والاعتداءات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي»، لافتاً إلى أن «بعض هذه المواقع أُزيلت بالكامل وهي صغيرة، وبعضها تعرَّض لضرر كبير كقلعة شمع وبعضها لضرر جزئي كقلعة تبنين. أما الضرر في قلعة الشقيف التي دخلت تحت الاحتلال مؤخراً، فهو محدود حتى الآن، ولكن ما نخشاه أن يعاد تحويلها من قِبل الإسرائيليين موقعاً عسكرياً».

وزير الثقافة غسان سلامة في موقع قلعة شمع المعزز بجنوب لبنان يناير 2026 (وزارة الثقافة)

ويضيف بدوي لـ«الشرق الأوسط»: «الكثير دُمّر... هناك 60 قرية دُمّرت أو تعرضت لضرر جزئي أو كلي، وكل هذه القرى تمتلك وسطاً تاريخياً يعود للعصر الفينيقي وحتى قبله. كالوسط التاريخي لعيتا والقوزح ومروحين وبليدا»، مشيراً إلى دمار «مبانٍ دينية كمسجدَي بنت جبيل وبليدا وكنيسة يارون والدير الملحق بها». وأضاف: «قلعة شمع تعرضت للاعتداء للمرة الثالثة بعد اعتداءات في حروب سابقة. وكان اللافت مقتل عالم آثار إسرائيلي كان يرافق جيش الاحتلال بمحاولة واضحة لتحوير بعض الحقائق التاريخية وربطها بالتراث الإسرائيلي».

ويوضح بدوي أن «المواقع الأثرية في مدينة صور تأثرت ونحن في حاجة إلى التدقيق بمدى الضرر إضافة إلى مبانٍ تاريخية في المدينة».

صور الأقمار الاصطناعية محجوبة!

ويواجه علماء الآثار والمسؤولون المعنيون بمتابعة أحوالها صعوبات كبيرة في تحديد وضعيتها. وعن هذا يقول بدوي: «لا نملك الكثير من وسائل المراقبة والتحقق. حتى الوسيلة المتاحة بالأقمار الاصطناعية هي محجوبة وممنوعة؛ لأن المؤسسات الأميركية التي تسيطر على هذه الأقمار منعت بيع أي صور لأسباب مرتبطة بالحرب».

ويوضح بدوي، أنه وبإطار الخطوات الاستباقية التي اتُخذت لحماية المواقع الأثرية، تم العمل في السنوات القليلة الماضية على «توثيق القلاع القائمة في جنوب لبنان، وقد فعّلنا خطط الطوارئ لحماية القطع الأثرية الموجودة في بعض المناطق وحتى نقلنا بعضها ذات الأهمية العالية إلى مخازننا في بيروت»، مشيراً إلى «إدراج 73 موقعاً على لائحة الحماية المعززة؛ ما يعطيها حصانة عالية، إضافة إلى أن الاتصالات الدولية التي يقوم بها وزير الثقافة قادرة إلى حد كبير على تحييد الكثير من هذه المواقع».


غارة إسرائيلية تستهدف سيارة في وسط مدينة صيدا بجنوب لبنان

مسعف أمام سيارات محترقة تعرّضت لهجوم إسرائيلي في مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان 10 يونيو 2026 (أ.ب)
مسعف أمام سيارات محترقة تعرّضت لهجوم إسرائيلي في مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان 10 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

غارة إسرائيلية تستهدف سيارة في وسط مدينة صيدا بجنوب لبنان

مسعف أمام سيارات محترقة تعرّضت لهجوم إسرائيلي في مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان 10 يونيو 2026 (أ.ب)
مسعف أمام سيارات محترقة تعرّضت لهجوم إسرائيلي في مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان 10 يونيو 2026 (أ.ب)

استهدفت غارة إسرائيلية سيارة في وسط مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، الأربعاء، وفق ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، في وقت تواصل فيه إسرائيل شنّ ضربات على أنحاء واسعة من جنوب البلاد.

وقال مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه سمع دوي انفجار قوي وشاهد سيارة تحترق في شارع رئيسي في المدينة، بينما توجهت سيارات الإسعاف والإطفاء إلى المكان.

وشاهد المسعفين وهم يقومون بانتشال شخصَيْن من موقع الضربة.

أحد عمال الدفاع المدني يقوم بإخماد السيارات المحترقة التي أصيبت بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا الساحلية جنوب لبنان 10 يونيو 2026 (أ.ب)

وأفادت الوكالة الوطنية عن «استهداف مسيّرة معادية لسيارة في المنطقة».

وبقيت صيدا التي تقع على ساحل البحر المتوسط جنوب بيروت، في منأى إلى حدٍّ كبير عن الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في الثاني من مارس (آذار). إلا أن مناطق عدة غير بعيدة منها، تتعرّض لضربات متكررة، ويُصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات لسكانها بإخلائها.

وتضم المدينة أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان، كما تؤوي عدداً كبيراً من النازحين جراء الحرب من المناطق المحيطة والجنوب.

وتعود آخر غارة إسرائيلية على صيدا إلى 28 مايو (أيار)، واستهدفت مبنى وأسفرت عن مقتل 5 أشخاص، حسب وزارة الصحة اللبنانية.

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية في مدينة صيدا جنوب لبنان يوم 27 أكتوبر 2024 (رويترز)

وأسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان، الأربعاء، عن مقتل 13 شخصا وإصابة 15 آخرين، وفق إعلام محلي.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» بأن «الغارات المعادية على صور ومحيطها أسفرت عن «استشهاد 13 شخصاً وجرح 15 آخرين»، مشيرةً إلى أنهم توزعوا إلى «تسعة شهداء وسبعة جرحى في بلدة طيردبا، وثلاثة شهداء وثلاثة جرحى في بلدة دير قانون النهر».

وأشارت إلى أن «المساكن الشعبية في صور شهدت سقوط شهيد وخمسة جرحى، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تعمل على رفع الأنقاض في بلدة طيردبا التي تعرضت إلى 9 غارات بين حربية ومسيّرة».

كما أغار الطيران الإسرائيلي مستهدفاً بلدة كفردونين.

إلى ذلك، احتجزت قوَّة من الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، عضو بلدية في قرية حدودية وعاملاً من البلدية، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، بينما واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان، وأنذرت 3 قرى بوجوب إخلائها.

من جانبه، أعلن «حزب الله»، الأربعاء، أن عناصره استهدفوا تجمّعاً لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة البياضة بجنوب لبنان.

Your Premium trial has ended


قوّة إسرائيلية تحتجز عضو بلدية وعاملاً بقرية حدودية في جنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)
TT

قوّة إسرائيلية تحتجز عضو بلدية وعاملاً بقرية حدودية في جنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)

احتجزت قوّة من الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، عضو بلدية في قرية حدودية وعاملاً من البلدية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بينما واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وأنذرت ثلاث قرى بوجوب إخلائها.

وأوردت «الوكالة» أن «دورية إسرائيلية» أقدمت «على اقتياد عضو بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج، والعامل أحمد صلاح ذياب، إلى جهة مجهولة، وذلك أثناء قيامهما بأعمال ضخ المياه» إلى بلدتهما، مشيرة إلى أن مصيرهما لم يُعرَف بعد.

ورداً على سؤال من مكتب القدس في «وكالة الصحافة الفرنسية» حول الحادثة، قال الجيش الإسرائيلي إنه «يتحقق» من التقارير.

أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق الأربعاء اعتقال شخصين قال إنها اقتربا من قواته في جنوب لبنان، واقتادهما إلى الدولة العبرية لاستجوابهما.وقال الجيش في بيان أُرسل لوكالة الصحافة الفرنسية «في وقت سابق الأربعاء، رصد الجنود شخصين مشتبه بهما اقتربا من المنطقة حيث يعملون في جنوب لبنان»، مضيفا أنّه «بعد رصدهما، وللتأكد من عدم وجود تهديد، ألقت القوات... القبض على المشتبه بهما، ونُقلا إلى الأراضي الإسرائيلية لمزيد من الاستجواب».

وتقع كفرشوبا في قضاء حاصبيا، قرب الحدود مع إسرائيل، وهي من القرى القليلة التي بقي السكان فيها منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في 2 مارس (آذار)، على الرغم من مواصلة الجيش الإسرائيلي توسعه في مناطق جنوب لبنان، وشنّ ضربات وإصدار إنذارات إخلاء.

ولا يزال السكان موجودين خصوصاً في قرى تقطنها غالبية مسيحية، التي دعا تجمّعٌ باسمها، الثلاثاء، الحكومة اللبنانية إلى «العمل الفوري على فتح ممرات إنسانية وصحية آمنة تضمن وصول المواطنين والمساعدات والفِرق الطبية والإغاثية إلى القرى المتضررة والمعزولة».

وقالوا إن الضربات المتواصلة التي تحيط بقُراهم أدّت إلى «فرض واقع قاسٍ من الخوف والعزلة على السكان».

وأشاروا خصوصاً إلى «تراجعٍ خطِر في الخدمات الصحية نتيجة تعطل أو إقفال عدد من المراكز الصحية والمستوصفات»، ولا سيما أن الطرق المؤدية إلى قراهم باتت في معظمها «مقطوعة أو شديدة الخطورة» ما يعوق وصول الخدمات والمساعدات.

وشنّت إسرائيل، اليوم، غارات على عدّة قرى في جنوب لبنان، وكذلك على محيط مدينة صور الساحلية، وفق الوكالة اللبنانية الرسمية، بينما أعلن «حزب الله» استهداف قوات إسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف، التي أعلن الجيش الإسرائيلي، قبل أسبوعين، السيطرة على قلعة استراتيجية فيها قرب مدينة النبطية.

وتعرضت النبطية؛ وهي من كبرى مدن جنوب لبنان التي باتت شبه فارغة من سكانها، لغارات إسرائيلية، خلال الليل، وفق «الوكالة».

وجدّد الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أيضاً إنذاراته لثلاث قرى في جنوب لبنان، هي حومين الفوقا والغسانية وأنصارية.

وقتل 11 شخصاً، على الأقلّ، الثلاثاء، في غارات إسرائيلية على صور والمناطق المحيطة، وفق وزارة الصحة، بينما كان الجيش الإسرائيلي قد وجّه إنذاراً بوجوب إخلاء المدينة بشكل كامل.

وفي حصيلة إجمالية، أوقعت الحرب 3666 قتيلاً، على الأقل، في لبنان منذ 2 مارس، وفق آخِر حصيلة لوزارة الصحة.

واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

كانت الولايات المتحدة قد أعلنت، للمرة الأولى، وقفاً لاتفاق النار بين لبنان وإسرائيل، ابتداءً من 17 أبريل (نيسان)، لكنه لم يغيِّر في أرض الواقع. ويتبادل «الحزب» وإسرائيل الاتهام بخرقه يومياً.