«حماس» تتوعد بمحاسبة إسرائيل على «جريمة إعدام مدنيين» في شمال غزة

معتقلون فلسطينيون معصوبو الأعين خلال نقلهم في شاحنة إسرائيلية للتحقيق في قطاع غزة يوم 8 ديسمبر الحالي (أ.ب)
معتقلون فلسطينيون معصوبو الأعين خلال نقلهم في شاحنة إسرائيلية للتحقيق في قطاع غزة يوم 8 ديسمبر الحالي (أ.ب)
TT

«حماس» تتوعد بمحاسبة إسرائيل على «جريمة إعدام مدنيين» في شمال غزة

معتقلون فلسطينيون معصوبو الأعين خلال نقلهم في شاحنة إسرائيلية للتحقيق في قطاع غزة يوم 8 ديسمبر الحالي (أ.ب)
معتقلون فلسطينيون معصوبو الأعين خلال نقلهم في شاحنة إسرائيلية للتحقيق في قطاع غزة يوم 8 ديسمبر الحالي (أ.ب)

دانت حركة «حماس» اليوم (الأربعاء) «جريمة» إسرائيل بإعدام مدنيين في إحدى مدارس بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «حماس»، في تصريح صحافي أوردته وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا): «تتكشّف يوماً بعد يوم جرائم الاحتلال المستمرة بحق شعبنا الفلسطيني، والتي كان آخرها ما وثّقه نادي الأسير الفلسطيني وما رواه مواطنون فلسطينيون بقيام قوات الاحتلال بإعدام نحو 30 فلسطينياً في إحدى المدارس في بيت لاهيا، شمال القطاع، وهم مكبلو الأيدي ومعصوبو الأعين، ما يشير إلى تنفيذ جيش الاحتلال لمجزرة بحق المدنيين بإعدامهم ميدانياً بعد التنكيل بهم».

وأكدت أن «هذه الجريمة النكراء وغيرها مما اقترفه النازيون الجدد بحق شعبنا الفلسطيني، ستبقى لعنة تطاردهم، وسيأتي اليوم الذي يحاسبون فيه على وحشيتهم وجرائمهم التي فاقت أبشع الانتهاكات التي عرفتها البشرية في عصرنا الحديث».

ودعت «حماس» المؤسسات الحقوقية إلى «توثيق هذه الجريمة المروّعة، لمحاكمة هذا الجيش المجرم وقادته النازيين الذين يستمرون في القتل والإبادة ضد شعبنا الفلسطيني دون اكتراث بمقررات محكمة العدل الدولية التي طالبته بوقف جريمة الإبادة والتطهير العرقي».

وكان نادي الأسير الفلسطيني قد ذكر في بيان أنه تم العثور على «جثامين 30 شهيدا مكبلين»، مشيراً إلى أن هذا دليل واضح على «جريمة إعدام صهيونية» بحقهم، وأن هناك معطيات متزايدة تفيد بتعرض معتقلين من غزة لعمليات إعدام مع استمرار الإبادة الجماعية بالقطاع.

وأوضح أن القتلى الثلاثين عثر على جثامينهم الأربعاء في بيت لاهيا شمال القطاع داخل إحدى المدارس التي كان يحاصرها الجيش الإسرائيلي.

وقال نادي الأسير إن روايات شهود توضح أن القتلى «كانوا مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين، وهو ما يؤكد أنهم كانوا قيد الاعتقال، الأمر الذي يظهر بجلاء أن الاحتلال ارتكب جريمة إعدام ميدانية بحقهم».

وتم اعتقال عشرات الرجال الفلسطينيين خلال مداهمة لمدرسة قريبة تابعة للأمم المتحدة حيث كان الناس يحتمون بها خلال الحرب وتظهرهم الصور مكممين عراة في الشارع.

وأظهرت صور قيام القوات الإسرائيلية بتجريد عشرات الرجال الفلسطينيين من ملابسهم وعصب أعينهم وعرضهم في شوارع غزة.

وقال شاهد عيان إن سبعة رجال على الأقل قتلوا برصاص القوات لعدم امتثالهم لأوامر الجنود بالسرعة الكافية، بحسب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.


مقالات ذات صلة

هدن غزة… بين إضاعة فرص ثم القبول باتفاقات أسوأ بعد سقوط مئات القتلى

المشرق العربي النيران مندلعة بمبنى سكني قصفته إسرائيل خلال استهداف القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد بحي الرمال في مدينة غزة ليل 15 مايو 2026 (إ.ب.أ)

هدن غزة… بين إضاعة فرص ثم القبول باتفاقات أسوأ بعد سقوط مئات القتلى

بين سلسلة الهدن التي مرت بقطاع غزة -فشل بعضها ونجح بعضها- قتل آلاف الفلسطينيين، وبلغ عددهم منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وحتى الآن أكثر من 73384.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي ينقلون الماء بأوعية على عربة في مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

4091 انتهاكاً إسرائيلياً و1254 قتيلاً خلال 300 يوم في غزة

على الرغم من وقف إسرائيل غاراتها الجوية في عمق مناطق سيطرة «حماس» فإن قواتها ما زالت تنتهك وقف إطلاق النار، وتوقع عدداً من الإصابات في صفوف الغزيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يحملون جثمانَ فلسطيني تُوفي يوم الخميس متأثراً بإصابته في ضربة إسرائيلية استهدفت مخيم خان يونس بجنوب قطاع غزة (د.ب.أ)

خاص هل ضللت «حماس» إسرائيل بشأن اغتيال بعض قادتها ونشطائها؟

قالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن حرب غزة شهدت في العديد من محطاتها حرباً استخباراتية لم تكن علنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (أ.ب)

بزشكيان: ندعم أي قرار يتخذه الفلسطينيون في مفاوضات غزة

قال الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان إن بلاده ستدعم أي إجراء أو قرار يتخذه القادة الفلسطينيون في مفاوضات غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشاهدون جنازة 112 من أفراد عشيرتهم شرق مدينة غزة بعد انتشالهم من تحت أنقاض مباني دمرت في 2023 (إ.ب.أ)

إسرائيل تشدد قواعد استهداف أعضاء «حماس»

على الرغم من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه المسودة الأميركية حول غزة بشكلها الحالي، تم تقييد يد الجيش في قطاع غزة استجابة لأحد بنود الاتفاق

كفاح زبون (رام الله)