تركيا تعلن تحييد 3 عناصر من «حزب العمال الكردستاني» شمال العراقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4810626-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%8A%D8%AF-3-%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
تركيا تعلن تحييد 3 عناصر من «حزب العمال الكردستاني» شمال العراق
صورة من مقطع فيديو تُظهر أنقاض مركز طبي شمال العراق بعد تعرضه للقصف في غارة جوية عام 2021 (رويترز)
أنقرة:«الشرق الأوسط»
TT
أنقرة:«الشرق الأوسط»
TT
تركيا تعلن تحييد 3 عناصر من «حزب العمال الكردستاني» شمال العراق
صورة من مقطع فيديو تُظهر أنقاض مركز طبي شمال العراق بعد تعرضه للقصف في غارة جوية عام 2021 (رويترز)
أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الأربعاء، «تحييد» 3 عناصر من تنظيم «حزب العمال الكردستاني (بي كيه كيه)»، شمال العراق، وفق ما أوردته وكالة أنباء «الأناضول» التركية.
وذكرت وزارة الدفاع التركية، في بيان لها، أن «القوات المسلّحة التركية عازمة على عدم ترك أي مكان آمن للإرهابيين»، مؤكدة: «تحييد 3 إرهابيين من بي كيه كيه في منطقة عملية المخلب - القفل شمال العراق»، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».
وتستخدم تركيا كلمة «تحييد» للإشارة إلى المسلَّحين الذين يجري قتلهم أو أَسرهم أو إصابتهم من جانب القوات التركية.
ووفقاً لبيانات تركية، فقد تسبَّب الحزب في مقتل نحو 40 ألف شخص؛ من مدنيين وعسكريين، خلال أنشطته الانفصالية المستمرة منذ ثمانينات القرن الماضي.
تقوم أزمة المياه بين تركيا والعراق وسوريا حول حصص نهري دجلة والفرات، وتسببت سياسات تركيا في التأثير الشديد على جيرانها فانعكست جفافاً قاحلاً أو فيضانات هائلة.
أعلن حزب «العمال الكردستاني» تمسكه بإطلاق سراح زعيمه السجين عبد الله أوجلان، والاعتراف القانوني بالهوية الكردية، كشرطين أساسيين لتحقيق السلام مع تركيا.
سعيد عبد الرازق (أنقرة)
تحقيقات «صولة الفجر» تتواصل في العراق وسط جدل «التسويات»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5290889-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%B5%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AC%D8%B1-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%AA
تحقيقات «صولة الفجر» تتواصل في العراق وسط جدل «التسويات»
عربات «هامفي» عراقية عند أحد مداخل «المنطقة الخضراء» فجر يوم 28 يونيو 2026 (متداولة)
تتواصل في العراق التحقيقات مع شخصيات برلمانية وسياسية أُلقي القبض عليهم خلال الأيام الماضية، ضمن حملة أُطلق عليها اسم «صولة الفجر»، في وقت أكدت فيه «هيئة النزاهة» استمرار الإجراءات بحق المتهمين في قضايا فساد، بينما أثارت أحاديث عن إمكان إجراء تسويات مالية مع متهمين نقاشاً سياسياً وقانونياً بشأن حدود تلك الإجراءات.
يأتي ذلك بالتزامن مع توسع الحملة من العاصمة بغداد إلى عدد من محافظات الوسط والجنوب، في إطار ما تصفه السلطات بأنه تصعيد لجهود مكافحة الفساد واسترداد الأموال العامة.
وقالت «هيئة النزاهة»، الأربعاء، إن الحملة «ستستمر لملاحقة كبار الفاسدين»، في حين تشير مواقف صدرت عن قوى سياسية متهمة بالفساد، إضافة إلى ما أكدته قوى «الإطار التنسيقي» خلال اجتماعها الأخير بحضور رئيس الوزراء، علي الزيدي، بشأن مواصلة ملاحقة الفساد، إلى إمكانية اللجوء إلى تسويات قانونية مع بعض المتهمين شريطة إعادة الأموال المختلسة؛ مما أثار تساؤلات في الشارع العراقي بشأن مدى اتساع الحملة وحدودها.
في هذا السياق، أعلن رئيس «هيئة النزاهة» الاتحادية، محمد علي اللامي، خلال لقائه رئيس «جهاز الأمن الوطني»، باسم البدري، أن «إطاحة كبار المتهمين واسترداد مليارات الدنانير إلى خزينة الدولة جاء نتيجة التكامل الرقابي والقضائي».
وذكرت «الهيئة»، في بيان، أن هناك «تنسيقاً بين (الهيئة) و(الجهاز)، لا سيما في تنفيذ الأوامر القضائية»، مضيفة أن «عمليات الضبط تسهم في الحد من حالات المساومة والابتزاز التي قد يتعرض لها المواطنون مقابل الحصول على الخدمات أو إنجاز معاملاتهم».
وأضاف البيان أن رئيس «جهاز الأمن الوطني»، باسم البدري، «أكد استعداد (الجهاز) لتكثيف مستوى التعاون والتنسيق مع (الهيئة) بما يعزز حماية المواطنين من جرائم الفساد»، مشيداً بعمليات الضبط الأخيرة ودورها في «تعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة».
وتقول مصادر حكومية وقضائية إن الحملة لا تزال مستمرة، وإن التحقيقات تشمل عدداً من الشخصيات البرلمانية والسياسية، بالتوازي مع تنفيذ إجراءات في محافظات عدة، بينها محافظات في وسط وجنوب البلاد، حيث تتواصل عمليات التفتيش والتحقيق، بما في ذلك الكشف عن مبالغ مالية كبيرة عُثر عليها في منزل أحد المسؤولين المحليين، فضلاً عن إجراءات مماثلة في محافظتي ميسان وذي قار.
صورة مأخوذة من فيديو وثقه ناشطون لدبابة عراقية داخل «المنطقة الخضراء» بالتزامن مع اعتقال مسؤولين بتهم فساد
جدل الاختصاص الدستوري
ويرى النائب السابق حيدر الملا أن النقاش الدائر بشأن مكافحة الفساد يشوبه خلط بين صلاحيات السلطات المختلفة. وقال الملا، في حديث مع «الشرق الأوسط»: «إذا أردنا أن نرسم إطاراً لملف مكافحة الفساد، فعلينا أن نفك الاشتباك والتداخل في المفاهيم بشأن الجهة المسؤولة عن مكافحة الفساد، ومحاولات إقحام جهات عدة في هذا الملف».
وأضاف: «وفقاً للدستور العراقي والقوانين النافذة، فإن الجهة الوحيدة التي تملك صلاحية مكافحة الفساد هي السلطة القضائية حصراً، ولا دور للسلطة التنفيذية بشقيها؛ رئاسة مجلس الوزراء، ورئاسة الجمهورية؛ لأن ملفات التحقيق تُفتح أمام قضاة التحقيق في المحاكم المختصة، وأوامر القبض تصدر ضمن مظلة السلطة القضائية، كما أن طلبات رفع الحصانة تصدر عنها وتُحال إلى السلطة التشريعية، فيما يقتصر دور الحكومة على تنفيذ الأوامر القضائية».
وأكد الملا أن «الحملة يجب ألا تستثني أحداً؛ لأن أي استثناء يعني إفراغ الملف من مضمونه».
ورداً على ما يُتداول بشأن احتمال وجود تسوية مالية أو سياسية، قال: «هذه مفاهيم لا وجود لها بهذا الوصف، وإنما قد تلجأ السلطة القضائية، وفي إطار الإجراءات القانونية خلال التحقيق، إلى تسويات مالية مع من يثبت تورطه بالاعتداء على المال العام، من خلال إعادة نسبة من الأموال المختلسة، بوصفها جزءاً من تسوية قانونية وقضائية، وليست صفقة سياسية كما يُشاع».
من جانبه، قال الخبير القانوني الدكتور سيف السعدي إن الأشخاص الذين أُلقي القبض عليهم، سواء أكانوا نواباً أم مسؤولين، «لا تنطبق عليهم أحكام قانون العفو العام رقم (27 لسنة 2016) - التعديل الثاني، فيما يتعلق بإجراء تسوية سياسية أو مالية لاسترداد الأموال، كما أشارت المادة (1/ ثالثاً) والمادة (2/ عاشراً) إلى أن قانون العفو يسري على الجرائم التي وقعت قبل نفاذه».
وبشأن إمكان استرداد الأموال ضمن تسوية، قال السعدي: «قد يُفرج عن المتهم بكفالة، لكن ذلك لا يعفيه من المساءلة القانونية أو من تنفيذ الإجراءات الجزائية بحقه؛ لأن من يرتكب جناية أو جنحة لا يمكن إعفاؤه من المسؤولية أو إجراء تسوية بشأنها إلا بنص قانوني صريح».
صورة عرضها القضاء العراقي تُظهر أموالاً ومقتنيات كانت مخبأة في منزل وكيل وزارة النفط علي معارج البهادلي
استرداد عشرات المليارات
وفي بيان منفصل، أعلن رئيس «هيئة النزاهة» الاتحادية، محمد علي اللامي، الأربعاء، أن «التنسيق المشترك والتكامل بين الأجهزة الرقابية و(جهاز الأمن الوطني) أسهما في الإطاحة بكبار المتهمين بالفساد واسترداد عشرات المليارات من الدنانير إلى خزينة الدولة».
وقالت «الهيئة» إن عمليات الضبط الأخيرة «أسهمت في الحد من الابتزاز والمساومة التي يتعرض لها المواطنون لإنجاز معاملاتهم»، فيما أكد رئيس «جهاز الأمن الوطني» استعداد جهازه لتكثيف التعاون مع «الهيئة» لحماية المال العام وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
وفي تطور منفصل، أعلن «المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى» أن وثيقة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم صدور «نشرة حمراء» من «منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)» بحق وزير الداخلية السابق عبد الأمير الشمري، «مزورة وغير صحيحة».
وقال المجلس، في بيان، إن «(المركز الإعلامي) رصد منشوراً يتضمن (نشرة حمراء) نُسب صدورها إلى رئاسة الادعاء العام، ويؤكد أن الوثيقة مزورة وغير صحيحة»، محذراً من «ممارسة مثل هذه السلوكيات المخالفة للقانون»، ومؤكداً أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عنها.
إسرائيل تبدأ بإغلاق الحزام الأمني في جنوب لبنان بالبواباتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5290881-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%A8%D8%A5%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
آليتان عسكريتان إسرائيليتان تسيران على طرق ترابية داخل الأراضي اللبنانية قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تبدأ بإغلاق الحزام الأمني في جنوب لبنان بالبوابات
آليتان عسكريتان إسرائيليتان تسيران على طرق ترابية داخل الأراضي اللبنانية قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ب)
أقام الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، بوابات وعزل منطقة الشريط الأمني الذي استحدثه داخل الأراضي اللبنانية عن العمق اللبناني، في أول إجراء عمليّ منذ العام 2000، ويتعزز بتأكيدات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيشه لن ينسحب من جنوب لبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي نقل البوابات إلى السياج الحدودي بعد انسحابه من جنوب لبنان في العام 2000، وعززها في العام 2018 بجدران أسمنتية رفعها على قسم كبير من الحدود. لكن تلك البوابات فتحت إثر بدء الجيش الإسرائيلي التوغل إلى داخل الأراضي اللبنانية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 خلال الحرب الموسعة مع «حزب الله»، وتوسعت مناطق السيطرة إلى عمق 10 كيلومترات بدءاً من شهر أبريل (نيسان) الماضي إثر المعركة الأخيرة.
ورغم أن لبنان وإسرائيل يخوضان مفاوضات مباشرة برعاية أميركية لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، «تفرض إسرائيل أمراً واقعاً في الجنوب»، عبر إقفال البوابات الحدودية المستحدثة، «ما يعني أن تل أبيب تخطط لإقامة طويلة داخل الأراضي اللبنانية»، حسبما تقول مصادر أمنية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن هذا الإجراء «يعني محاصرة من تبقى من السكان اللبنانيين في ثلاث قرى مسيحية في قضاء بنت جبيل، وعزلهم عن العمق اللبناني»، كما تعني «إلزام قوات (اليونيفيل) الموجودة في جنوب الليطاني بالعبور إلزامياً عبر تلك البوابات»، وهو ما يتطلب تنسيقاً بين «اليونيفيل» والجانب الإسرائيلي لم تتحدد معالمه بعد.
عزل الحدود عن العمق
وتحدثت وسائل إعلام محلية، الأربعاء، عن أن القوات الإسرائيلية ثبتت بوابات حدودية على طول الخط الفاصل بين «المنطقة الصفراء» الذي حددته القوات الإسرائيلية في شهر أبريل الماضي والقرى الواقعة خارجها في العمق اللبناني.
وأوضحت قناة «المنار» الناطقة باسم «حزب الله» أن بوابة عبور استُحدثت عند نقطة تموضع إسرائيلية على طريق إسكندرونة على الساحل اللبناني، على بُعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود مع إسرائيل، وأخرى قرب فندق Reve De La Mer في الناقورة.
وتقع تلك النقطة على المدخل الشمالي للبلدة الحدودية مع إسرائيل، والتي تتفرع منها مسالك العبور إلى القرى الحدودية الواقعة شرق الناقورة، ما يعني عزل المنطقة بالكامل بدءاً من تلك النقطة.
آليات عسكرية إسرائيلية تعبر بين ركام أبنية مدمرة بنيران إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن القوات الإسرائيلية كانت عمدت خلال الحرب إلى تجريف الطرق، وخصوصاً الطريق الممتد من منطقة حامول أول بلدة الناقورة، وحتى بلدة عيتا الشعب، وقطعت الأشجار المعمرة إلى جانبي الطريق.
منطقة عازلة بالنار
وإلى جانب هذه الإجراءات، تواصل إسرائيل استهداف العمق اللبناني، بما يوحي بأنها تفرض منطقة عازلة بالنار، إذ ألقت مسيّرة إسرائيلية 3 قنابل صوتية على بلدة ياطر، كما استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي أطراف بلدة بيت ياحون، وترافق مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة على طول الطريق من كونين إلى مدينة بنت جبيل.
وأطلقت القوات الإسرائيلية النار باتجاه سيارة قرب نبع إبل السقي، ما أدى إلى إصابتها بطلقات عدة، من دون تسجيل إصابات.
هذا، وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية فجّرت عدداً من المنازل في بلدتي بيت ياحون وحداثا في قضاء بنت جبيل جنوب لبنان، كما نفذت تفجيراً مماثلاً في بلدة الطيري ضمن القضاء نفسه.
لا انسحاب من لبنان
وتترافق هذه التدابير مع إصرار إسرائيلي على عدم الانسحاب من لبنان، إذ أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأربعاء أن قواته ستبقى في «المناطق الأمنية» في لبنان، وسوريا، وغزة، دون تحديد جدول زمني للانسحاب. وقال كاتس خلال مراسم تأبينية للجنود الذين قتلوا في الحرب مع لبنان في العام 2006: «سيبقى الجيش الإسرائيلي في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة لفترة غير محدودة، من أجل حماية سكاننا وبلداتنا من العناصر الجهادية». وأضاف: «لن ننسحب من المناطق الأمنية».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد الثلاثاء أن قواته ستبقى في لبنان ما دام «حزب الله» المدعوم من إيران يشكل تهديداً لسكان شمال إسرائيل. ويؤكد قادة إسرائيل أن قوات الجيش لن تقوم بأي انسحاب إلا بعد نزع سلاح «حزب الله» من لبنان.
دبابات إسرائيلية تتحشد داخل الأراضي اللبنانية كما تظهر من الجليل الأعلى في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
إرجاء البدء بالمنطقة التجريبية
وفي ظل مفاوضات مع لبنان لإنشاء مناطق نموذجية تبدأ من مناطق تجريبية، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تل أبيب أرجأت المرحلة التجريبية للانسحاب من جنوب لبنان، وطالبت الجيش اللبناني بالتحرك فوراً ضد «حزب الله».
ونقلت هيئة البث، مساء الثلاثاء، عن مصادر مطلعة قولها إن المرحلة التجريبية أُرجئت إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن آلية رقابة مشتركة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي تتولى الإشراف على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الملحق الأمني للاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه يوم الجمعة الماضي في واشنطن.
وبحسب الهيئة الإسرائيلية، فإن آلية الرقابة ستقوم بتنسيق الجهود لتجريد «حزب الله» من سلاحه لا مجرد التحقيق في انتهاكات وقف إطلاق النار. وقالت إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب إلا بعد «وضع معايير واضحة يلتزم بموجبها الجيش اللبناني بالتحرك ضد (حزب الله) بشكل ملموس، وفوري».
تصاعد حالة «الانفلات الأمني» في السويداء ومطالبات ببسط سلطة الدولةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5290880-%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%81%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A8%D8%B3%D8%B7-%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9
عزت مصادر في مناطق سيطرة ما يُعرف بـ«الحرس الوطني» في محافظة السويداء السورية، الصدامات التي تحدث بين الأفراد والعائلات ويؤدي بعضها لجرائم قتل، إلى «حالة الانفلات الأمني الناجمة عن فوضى انتشار السلاح، وغياب القانون، وتفاقم سوء الأوضاع المعيشية، إضافة إلى غياب أي أفق لحل أزمة المحافظة»، في حين رفض «الحرس الوطني» إطلاق توصيف «انفلات أمني» على بعض الحوادث في «جبل العرب»؛ لأنه «لا يحاكي الواقع وليس موضوعياً».
مصدر في مدينة السويداء مناهض لسياسات الهجري و«الحرس الوطني»، كشف لـ«الشرق الأوسط»، في تعليقه على حادثة اشتباكات بالأسلحة الخفيفة، الأحد، بين عائلتين في قرية الرحى بريف المحافظة الجنوبي وأدت إلى مقتل أربعة أشخاص، عن أن الحادثة «خلاف قديم حول سرقة حافلة تطور من مشادة كلامية إلى اشتباك طال أفراداً بين العائلتين».
عاجل | السويداء: ارتفاع حصيلة ضحايا اشتباك بلدة الرحى إلى 4 قتلىأفادت مصادر محلية في محافظة السويداء بوقوع خسائر بشرية إضافية جراء الاشتباكات المسلحة التي اندلعت في بلدة الرحى بالريف الجنوبي، إثر خلاف بين أفراد من عائلتي «أبو راس» و«أبو درهمين».ووفقاً للمعلومات المحدثة، فقد... pic.twitter.com/rGjUGBILhu
ومنذ سيطرة «الحرس الوطني» الذي شكَّله رئيس طائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري في أغسطس (آب) 2025، وسيطرتهم على أجزاء واسعة من السويداء بما فيها مدينة السويداء إثر تفجر أزمة المحافظة منتصف يوليو (تموز) 2025،
تشهد مناطق واسعة في السويداء جرائم قتل وسرقة وخطف مقابل الفدية وترويج وتجارة وتهريب المخدرات.
49 ضحية خلال 6 أشهر
وكان موقع «السويداء 24» قد نشر منتصف مايو (أيار) الماضي تقريراً رصد فيه ضحايا «الانفلات الأمني» خلال النصف الأول من العام الحالي، وثَّق فيه 49 ضحية قضوا خلال تلك الفترة في ظروف جنائية وأمنية مختلفة، وعدّ أن هذا الرقم يعكس تحدياً أمنياً كبيراً في وتيرة أعمال القتل والتصفيات مقارنة بفترات سابقة.
المصدر في مدينة السويداء، أرجع السبب في تصاعد معدلات الجريمة والانفلات الأمني في مناطق سيطرة «الحرس الوطني»، إلى «عدم وجود سلطة قانون». وقال: «يدّعون أنهم يديرون المحافظة، لكنهم لم يكافحوا الجريمة، بل أعطوها المدد. المجرمون طلقاء ولم يتم وضع حد لهم؛ ما أدى إلى تفاقم الأوضاع».
عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيح الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)
وكان الشيخ الهجري قد أصدر في أغسطس الماضي قراراً بتشكيل ما سماه «اللجنة القانونية»، لإدارة شؤون المحافظة أمنياً وخدمياً، بعيداً عن الحكومة السورية. لم تقدم أي شيء للأهالي، بل ازداد الوضع سوءاً من جميع النواحي المعيشية، الاقتصادية والأمنية طيلة فترة عملها.
وفي 7 أبريل (نيسان) الماضي، أعلن الهجري حل «اللجنة القانونية»، وتكليف القاضي شادي فايز مرشد تشكيل ما أطلق عليه «مجلس الإدارة في جبل باشان» لإدارة المرحلة الراهنة في المحافظة، بيد أنه لم يتم حتى الآن الإعلان عن تشكيل هذا المجلس، كما لم تشهد تلك المناطق أي تحسن على جميع الصعد المعيشية، الاقتصادية والأمنية».
سلطة الدولة
تأتي هذه التطورات وسط استمرار حالة الاستعصاء في أزمة السويداء على صعيد العلاقة بين الحكومة السورية من جهة والشيخ الهجري و«الحرس الوطني» من جهة أخرى.
وعدّ المصدر في مدينة السويداء، أن «تأخر الحلول وعدم وجود قانون أو سلطة كرّس الجريمة وأعطى غطاءً للمخالفين للقانون»، ورأى أنه «لا بد من بسط سيطرة الدولة لكي يبدأ الإصلاح».
تجدر الإشارة إلى انه أُعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي من دمشق، عن «خريطة طريق» لحل أزمة السويداء بدعم أميركي وأردني، لكن الهجري رفض «الخريطة»، وفي بياناته يصرّ على ما يسميه «حق تقرير المصير» للسويداء، وانفصال المحافظة عن الدولة السورية وإقامة «دولة باشان» بدعم ممن يسميهم «الحلفاء».
افتتاح مركز الموارد البشرية في محافظة السويداء لتسهيل معاملات الموظفين والمتقاعدين (سانا)
مصادر أخرى في السويداء، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «عجز» سلطة الأمر الواقع في السويداء «عن تشكيل هيكلية أمنية تضبط الأمن، أدى إلى ارتفاع معدلات الجريمة وتزايد العنف».
ما ذهب إليه المصدران السابقان أيَّدهما مصدر عسكري في فصيل درزي مسلح، إلا أنه أضاف «ضيق الأحوال المعيشية». وتابع لـ«الشرق الأوسط»: إن «الخلاف الذي أدى إلى حادثة الرحى سببه مالي ويُفترض ألا يؤدي إلى إطلاق نار، ولكن ضيق الحال وعدم قدرة الشباب على تغطية نفقاتهم اليومية أدى إلى احتقان بين أبناء المحافظة»، محذراً بأن «هذا ينذر بتفجير أكبر للمشاكل في المستقبل القريب».
وحمَّل المصدر المسؤولية لسلطة الأمر الواقع القائمة في المحافظة وكذلك للحكومة السورية. وقال: «من يدير السويداء هو من يتحمل المسؤولية الكاملة عما يجري، والوضع يدعو للقلق». وأضاف: «رغم تحفظي على إدارة الهجري و(الحرس الوطني)، لكن السلطة السورية تتحمل القسم الأكبر من أسباب هذه الضائقة، وبالأخص أنها لم تبادر إلى تصحيح الخطأ الذي حصل» في يوليو الماضي، حسب قوله.
المتحدث باسم «الحرس الوطني» الرائد طلال عامر (متداولة)
تعليق «الحرس الوطني»
عدّ المتحدث باسم «الحرس الوطني» الرائد طلال عامر، أن إطلاق وصف «انفلات أمني» على بعض الحوادث التي حصلت في جبل العرب هو أمر لا يحاكي الواقع وليس موضوعياً.
وذكر عامر في رسالة مكتوبة لـ«الشرق الأوسط»، أنه إذا ما قارنا بين جبل العرب والمناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية، فإن الحوادث في الجبل أقل بكثير.
وأضاف: «الحوادث الجنائية تحصل حتى في البلدان المستقرة أمنياً، فما بالك في مناطق التوتر وعدم الاستقرار»، عادَّاً أن الحوادث الجنائية في الجبل «لا ترقى لوصفها بالانفلات الأمني أو الخروج عن السيطرة».
إخماد حريق في ريمة حازم بريف السويداء يونيو الماضي (سانا)
وأشار عامر إلى أن الأشخاص الثلاثة من عائلة «أبو درهمين» الذين قُتلوا في حادثة قرية الرحى هم من أصحاب السوابق الجنائية من محاولات اختطاف وابتزاز وحتى قتل منذ زمن النظام السابق؛ ما دفع أهلهم إلى إصدار بيانات تبرئة منهم ومن أفعالهم.
وأوضح أن «تدخل (الحرس الوطني) والمجتمع الأهلي أتى لاحتواء الموقف ومنع أي تصعيد أو استغلال للحادثة»، مشيراً إلى أن «(الحرس الوطني) وعلى مراحل يجمع الأسلحة الثقيلة والمواد التي تُستخدم في صناعة المتفجرات والتي تدخل بصناعتها وهي من مخلفات النظام السابق، من الأشخاص والمجموعات الأهلية، وهذا يحتاج إلى مراحل وبعض الوقت، وقد صدر تعميم قضائي بهذا الخصوص بإعطاء مهلة لتسليم المواد المتفجرة والتي تدخل في صناعة المتفجرات إلى فرع التأمين الهندسي والكيميائي في قوات (الحرس الوطني)».
واختتم عامر كلامه بالقول: «الأمور تجري بشكل إيجابي وتتطور إيجاباً عكس ما يروَّج على بعض وسائل الإعلام».