صلاح قبل مغادرته معسكر مصر: سنفوز بـ«أفريقيا» عاجلاً أم آجلاًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/4804856-%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%AA%D9%87-%D9%85%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%B3%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B2-%D8%A8%D9%80%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D8%B9%D8%A7%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%A3%D9%85-%D8%A2%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%8B
صلاح قبل مغادرته معسكر مصر: سنفوز بـ«أفريقيا» عاجلاً أم آجلاً
سيسافر بعد مباراة الرأس الأخضر إلى إنجلترا لـ"العلاج"
محمد صلاح سيعود إلى ليفربول من أجل الخضوع للعلاج (أ.ف.ب)
أبيدجان:«الشرق الأوسط»
TT
أبيدجان:«الشرق الأوسط»
TT
صلاح قبل مغادرته معسكر مصر: سنفوز بـ«أفريقيا» عاجلاً أم آجلاً
محمد صلاح سيعود إلى ليفربول من أجل الخضوع للعلاج (أ.ف.ب)
أكّد قائد منتخب مصر محمد صلاح، الأحد، إيمانه بأنه سيفوز بلقب كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم «عاجلاً أو آجلاً»، مُقراً أن منتخب بلاده يحتاج إلى التحسن من أجل المضي قدماً في النسخة الحالية في ساحل العاج، وذلك عشية اللقاء الحاسم أمام الرأس الأخضر في الجولة الثالثة الأخيرة، حيث سيغيب عنه للإصابة ويعود بعده مباشرة إلى إنجلترا لاستكمال العلاج.
وقال صلاح في مؤتمر صحافي: «أود أن أفوز بها (كأس إفريقيا)، بكل تأكيد... سيحدث بطريقة ما وهذا ما أعتقده... سيحدث عاجلاً أم آجلاً».
وتابع المهاجم الذي سجل 53 هدفاً في 94 مباراة رفقة بلاده «الجميع يعرف ما يعنيه الفوز بكأس أفريقيا لأي لاعب أفريقي».
وسيغيب صلاح عن مباراة الرأس الأخضر ثم دور ثمن النهائي في حال التأهل لإصابته بشدّ في العضلة الخلفية في فخده الأيسر أخرجه من منتصف القمة مع غانا الخميس (2-2).
وأعلن الاتحاد المصري للعبة في بيان نشره الاتحاد المحلي على وسائل التواصل الاجتماعي، أن صلاح سيسافر بعد مباراة الرأس الأخضر إلى إنجلترا «لاستكمال علاجه».
وقال: «بعد إجراء فحوصات إضافية لمحمد صلاح خلال الساعات الأخيرة و بعد التواصل بين الجهاز الطبي للمنتخب و نظيره في نادى ليفربول تم الاستقرار على عودة اللاعب إلى إنجلترا عقب مباراة كاب فيردي (الرأس الأخضر) غداً لاستكمال علاجه، على أمل لحاقه بالمنتخب في الدور قبل النهائي لكأس الأمم الأفريقية في حالة التأهل».
ولم يقنع رجال المدرب البرتغالي روي فيتوريا حتى الآن خلال البطولة، إذ فقدوا تقدمهم المبكر أمام موزامبيق واحتاجوا لركلة جزاء في الرمق الأخير سجّلها صلاح بنفسه لإدراك التعادل 2-2، وعادوا من التأخر مرتين أمام غانا وحققوا التعادل 2-2 أيضاً.
وتخوض مصر (نقطتان) الاثنين لقاءً حاسماً أمام الرأس الأخضر (6 نقاط)، التي وخلافاً للتوقعات ضمنت تأهلها وصدارة المجموعة.
وتلعب مصر على فرصتي الفوز والتعادل، لكنّ الهزيمة ستقصيها على الأرجح.
وإذا عجزت عن الفوز، يمكنّ لنقطة التعادل أن تؤهّل مصر، إذا كانت ضمن أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث من المجموعات الست.
وأقر قائد الفراعنة «لا نؤدي بشكل رائع راهنا لكن لدينا فريق رائع ومدرب رائع، لذلك نحتاج فقط إلى الحفاظ على التركيز».
وتابع: «اعتقد أن بالعمل الشاق كل شيء ممكن، نحتاج فقط للفوز بمباراة واحدة للتأهل وننطلق من هناك»، مؤكداً أن «اللاعبين متحمسون للغاية للفوز بالبطولة. نحن جميعا نريد الفوز بها».
وشدد «علينا فقط أن نقاتل ونرى ما سيحدث».
وعن تأثير غيابه، قال أفضل لاعب في إفريقيا لعامي 2017 و2018: «هذا منتخب مصر وليس منتخب محمد صلاح. صلاح واحد من 27 لاعباً».
ويملك فيتوريا خيارات عدة لتعويض صلاح على غرار لاعب الزمالك أحمد سيد «زيزو»، لاعب بيراميدز مصطفى فتحي ومهاجم الأهلي محمود عبد المنعم «كهربا».
وتسعى مصر إلى تفادي خروج من دور المجموعات للمرة الأولى منذ 2004.
ورداً على سؤال لوكالة فرانس برس عن مستقبل المدرب فيتوريا في حال الإقصاء، ردّ صلاح قبل مدربه «سيستمر».
في مدينة سبوكان الهادئة بولاية واشنطن الأميركية، بعيداً عن صخب المدن الكبرى وأضواء كأس العالم، يستعد المنتخب المصري لخوض تحدٍّ ربما يكون الأهم بمسيرته الحديثة.
مدرب العراق مازحاً: طلبنا مواجهة فرنسا بثلاثة حراس مرمى!https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/5286866-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%A7%D8%B2%D8%AD%D8%A7%D9%8B-%D8%B7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%A8%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%B3-%D9%85%D8%B1%D9%85%D9%89
«مونديال 2026»: كيف تحول منتخب المغرب إلى ظاهرة اجتماعية عابرة للحدود؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/5286845-%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-2026-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%D8%9F
«مونديال 2026»: كيف تحول منتخب المغرب إلى ظاهرة اجتماعية عابرة للحدود؟
الشغف بالمنتخب المغربي تجاوز الحدود (أ.ف.ب)
في أحد أحياء البرازيل، كان أطفال يركضون خلف كرة تتنقل فوق الأسفلت المتشقق، لكن المفاجأة لم تكن في شغفهم المعتاد بكرة القدم، بل في القمصان التي ارتدوها. الأحمر المغربي، بنجمته الخضراء، ظهر بعيداً عن الرباط والدار البيضاء وورزازات والعيون.
وعلى بعد آلاف الكيلومترات، كان سياسيون وفنانون ومشاهير من جنسيات مختلفة يعلنون تعاطفهم مع «أسود الأطلس»، فيما بات قميص المنتخب المغربي حاضراً في مدرجات لا تربط أصحابها بالمغرب أي رابطة دم أو جنسية.
لم يعد الأمر مجرد تشجيع عابر لفريق يقدم أداء جيداً في بطولة عالمية. إنها ظاهرة اجتماعية وثقافية تستحق التأمل، وفق قراءة قدمها أستاذ علم الاجتماع بجامعة مولاي إسماعيل، رشيد جرموني، الذي يرى أن المنتخب المغربي تجاوز منذ مونديال قطر 2022 حدوده الرياضية الضيقة، ليصبح رمزاً عالمياً للهوية والاعتراف والتمثيل.
يقول جرموني، في حديث لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن الاهتمام المتزايد بالمنتخب المغربي «يفتح المجال أمام دائرة جديدة في السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا الرياضية»؛ لأن المسألة «أصبحت تتجاوز الرياضة بوصفها لعبة لتصبح مرتبطة بالهوية الرمزية والانتماء».
فوز المغرب على اسكوتلندا منح «أسود الأطلس» زخماً (أ.ف.ب)
من وجهة نظر الباحث المغربي، تحول «أسود الأطلس» بعد إنجازه التاريخي في قطر إلى أكثر من مجرد منتخب وطني. لقد أصبح، بالنسبة لكثيرين تجسيداً لنجاح بلد من الجنوب العالمي، عربي وأفريقي ومسلم، استطاع أن يفرض حضوره داخل فضاء ظلت تهيمن عليه القوى الأوروبية والأميركية الجنوبية لعقود طويلة.
ويشرح أن «المغرب أصبح نموذجاً يجمع بين المحلي والعالمي في آن واحد».
فاللاعبون أبناء بيئات مختلفة، بعضهم نشأ داخل المغرب وآخرون في المهجر، لكنهم نجحوا في بناء سردية جماعية تقوم على الانضباط والتعايش والالتزام.
ويستحضر جرموني هنا أطروحات الباحث البريطاني الراحل، بندكت أندرسون، صاحب مفهوم «الجماعات المتخيلة»، موضحاً أن كرة القدم أصبحت تصنع أشكالاً جديدة من الانتماء تتجاوز الحدود السياسية التقليدية.
ويضيف: «هناك مشجعون لا تربطهم بالمغرب أي جنسية مباشرة، لكنهم يشعرون بالانتماء إلى رمزية النجاح التي يجسدها المنتخب المغربي».
الرأسمال الرمزي أو حين يصبح المنتخب علامة عالمية في تفسيره للظاهرة، يستعين جرموني بأفكار عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو حول «الرأسمال الرمزي».
فالمغرب، بحسبه، راكم خلال السنوات الأخيرة رأسمالاً رمزياً مهماً بفضل إنجازاته الرياضية، إلى درجة أن المنتخب «لم يعد مجرد فريق لكرة القدم، بل تحول إلى علامة عالمية».
ولم يعد هذا الرصيد مرتبطاً بالقيمة السوقية للاعبين فقط، بل بقيم أخرى أكثر تأثيراً... المثابرة، والانضباط، والتنوع الثقافي، وتقديم صورة إيجابية عن أفريقيا والعالم العربي.
ويقول أيضاً: «هناك نظرة إلى فريق ناشئ استطاع خرق الاحتكار التقليدي للقوى الكبرى، ليس بالصدفة، بل بالعمل الجماعي والثبات والقدرة على التعايش داخل المجموعة».
من أكثر المشاهد إثارة للانتباه ظهور أطفال برازيليين بقميص المنتخب المغربي، رغم أن البرازيل نفسها تعد إحدى أعظم القوى الكروية في التاريخ.
الجماهير المغربية قدمت لوحة فنية في ملاعب أميركا (إ.ب.أ)
هنا يقدم جرموني ما يسميه «منطق البطل البديل». فالجمهور العالمي، وفق التحليل السوسيولوجي، يميل أحياناً إلى مساندة الفرق التي تتحدى الهيمنة التقليدية وتكسر توقعات النظام القائم.
ويقول: «البرازيل تمتلك خمسة ألقاب عالمية، لكنها لم تعد تمثل بالنسبة لبعض الجماهير ذلك الفريق الساحر كما في السابق. السحر بدأ ينتقل إلى المغرب».
ويضيف أن المغرب أصبح يمثل، في المخيال الجماعي لبعض المشجعين، «رمز المقاومة الرياضية للهيمنة»، وهو ما يفسر تعاطف جماهير من أميركا الجنوبية معه.
كما يشير إلى وجود تقاطعات ثقافية عميقة بين المغرب ومجتمعات أميركا اللاتينية، مثل مركزية الأسرة، وأهمية الدين، والاحتفاء الجماعي في الفضاء العام، إضافة إلى العلاقة العاطفية الخاصة بكرة القدم.
«كأنهم يبحثون عن بطل بديل يجدونه في المغرب»، يقول جرموني، «وهذا يعكس تقارباً ثقافياً متخيلاً».
فوز المغرب على اسكوتلندا منح «أسود الأطلس» زخماً (أ.ف.ب)
غير أن ما جذب الأنظار عالمياً لم يكن الأداء الرياضي فقط. فخلال مونديال قطر، تحولت صور اللاعبين المغاربة وهم يحتفلون مع أمهاتهم إلى واحدة من أكثر اللقطات انتشاراً وتأثيراً في العالم.
ويعتبر جرموني أن هذه المشاهد أسست لما يسميه «الرأسمال الأخلاقي للمنتخب المغربي».
ويقول: «كانت سابقة لافتة أن ينزل اللاعبون إلى أرضية الملعب للاحتفال مع أمهاتهم. الأمر لم يكن مجرد لحظة عاطفية، بل إحياء لقيم عائلية وتقديم صورة إيجابية عن الثقافة المغربية».
ويضيف أن تلك الصور منحت المغرب «رصيداً أخلاقياً ورمزياً كبيراً»، لأنها قدمت سردية مختلفة عن الصورة النمطية السائدة حول المجتمعات العربية والأفريقية.
في زمن الشبكات الرقمية، لم يعد الانتماء رهيناً بالمكان. فجرموني يستحضر أفكار عالم الاجتماع مانويل كاستلز حول «مجتمع الشبكات»، موضحاً أن وسائل التواصل الاجتماعي أعادت تشكيل طرق بناء الهوية والانتماء.
فالمقاطع المنتشرة على منصات مثل «تيك توك»، والأفلام الوثائقية، واللحظات الإنسانية المرتبطة بالمنتخب المغربي، جعلت من المغرب قوة ناعمة صاعدة تتجاوز حدود الجغرافيا. «الانتماء أصبح مبنياً على السردية أكثر من الجغرافية»، يؤكد الباحث.
لكن لماذا يتحول قميص المنتخب إلى ظاهرة بحد ذاته؟ يجيب جرموني بأن الأنثروبولوجيا تنظر إلى الزي باعتباره أكثر من مجرد قطعة قماش.
فالقميص الكروي، بما يحمله من ألوان وشعارات ورموز، يتحول إلى وسيلة للتعبير عن الهوية.
ويقول: «حين يرتدي شخص قميص المغرب، فهو لا يعلن فقط تشجيعه لفريق رياضي، بل يعبر عن تماهيه مع قصة معينة وقيم معينة وجماعة رمزية معينة».
ويضيف أن القميص أصبح «لغة اجتماعية صامتة»، خصوصاً في عصر المنصات الرقمية، حيث تتحول الصورة الشخصية أو الفيديو القصير إلى إعلان رمزي عن الانتماء والاختيار.
في نهاية المطاف، يرى رشيد جرموني أن المنتخب المغربي أصبح ظاهرة اجتماعية وثقافية عالمية أكثر منه مجرد منتخب وطني.
المغرب يستعد لمباراته أمام هايتي بعزيمة كبيرة (أ.ف.ب)
فالاهتمام به من قبل سياسيين وفنانين ومواطنين من جنسيات متعددة «يعكس تحوله إلى رمز للنجاح والاعتراف والتمثيل الإيجابي للعالم العربي وأفريقيا».
ولذلك، فإن أطفال البرازيل الذين يرتدون قميص المغرب، أو مشجعاً في أقصى العالم يرفع العلم المغربي في المدرجات، لا يقومون فقط بفعل رياضي بسيط، بل يشاركون عن وعي أو دون وعي، في سردية أوسع تتعلق بالهوية والاعتراف والعدالة الرمزية.
لقد خرج «أسود الأطلس» من حدود الملعب ودخلوا فضاء المعنى. وتحول القميص المغربي إلى «لغة اجتماعية صامتة» تعبر عن الانخراط في «المواطنة الرياضية العالمية». إنها قصة وطن لم يعد يكتفي بتصدير اللاعبين، بل بات يصدر ثقافة، وقيماً، وسردية نصر تلهم الهوامش وتجبر المركز على التصفيق.
ديربي عربي بين الجزائر والأردن... والعراق يصطدم بفرنسا لتفادي الخروجhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/5286831-%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D8%B5%D8%B7%D8%AF%D9%85-%D8%A8%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D9%88%D8%AC
المنتخب العراقي يستعد لخوض الإختبار الصعب ضد فرنسا (اب)
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
ديربي عربي بين الجزائر والأردن... والعراق يصطدم بفرنسا لتفادي الخروج
المنتخب العراقي يستعد لخوض الإختبار الصعب ضد فرنسا (اب)
تتواصل الجولة الثانية لمونديال 2026 بمواجهات مثيرة، حيث تلتقي الجزائر مع الأردن في ديربي عربي لإنعاش الآمال ضمن المجموعة العاشرة التي تشهد لقاء حسم التأهل بين الأرجنتين والنمسا، فيما يسعى منتخب العراق إلى تفادي خروج مبكر خلال مواجهته الصعبة مع فرنسا، وتصطدم السنغال بالنرويج بالمجموعة التاسعة.
الجزائر والأردن للخروج من عنق الزجاجة
في سان فرانسيسكو يخوض منتخبا الجزائر والأردن مباراة بالغة الأهمية للخروج من عنق الزجاجة بعد خسارتيهما المخيبتين افتتاحاً: الجزائر أمام الأرجنتين حاملة اللقب بثلاثية قائدها ليونيل ميسي، ومنتخب الأردن في باكورة مشاركاته العالمية، أمام النمسا 1 - 3، وبالتالي يدركان أهمية النقاط الثلاث التي قد تكون كافية لحجزهما إحدى البطاقات الثماني لأفضل مركز ثالث على الأقل.
ووعد رياض محرز قائد «محاربي الصحراء» ونجم الأهلي السعودي الجمهور الجزائري بالانتفاضة أمام الأردن، وتحسين الأداء والنتيجة، فيما قال المدافع عيسى ماندي إن المباراتين المتبقيتين ضد الأردن والنمسا تشبهان النهائي.
في المقابل، أقر لاعب الأردن نور الروابدة صاحب التمريرة الحاسمة لعلي علوان ضد النمسا، بأن منتخب بلاده ينقصه اقتناص الفرص وقال: «أمام النمسا أهدرنا ثلاث فرص محققة للتسجيل بالشوط الأول، لكننا تعلمنا الدرس من هذه المباراة، وكسرنا حاجز الخوف، وتخلصنا من ضغط البدايات، وبالتالي ستكون المباراة المقبلة ممتعة بالنسبة لنا».
ورغم خسارة منتخب الأردن في أول لقاء مونديالي له، فإن المنتخب خرج بعدة مكاسب معنوية من تلك المباراة، بعدما نجح في مجاراة النمسا لفترات طويلة وأبقى النتيجة متعادلة حتى تلقت شباكه هدفين بالدقائق الأخيرة.
وأظهر لاعبو المدرب جمال السلامي شخصية قوية وروحاً قتالية عالية أمام منافس يملك خبرة أوروبية كبيرة، ما منح الجماهير الأردنية أملاً في إمكانية تحقيق نتيجة إيجابية خلال المباراة المقبلة.
ويخوض المنتخب الأردني اللقاء وهو لا يزال مقيماً في مدينة سانتا كلارا، حيث يأمل في استثمار عامل الاستقرار والتحضير الجيد من أجل تحقيق انتصار تاريخي بالمحفل العالمي. لكن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب جزائري يمتلك مجموعة من المحترفين في الأندية الأوروبية وأصحاب خبرة على هذا المستوى، فضلاً عن رغبته القوية في تعويض خسارة الجولة الأولى.
وتثير نتائج الأردن الأخيرة بعض القلق، إذ لم يحقق الفريق أي فوز منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي. كما فشل في الحفاظ على نظافة شباكه خلال آخر ست مباريات متتالية، واستقبل هدفين أو أكثر في كل مباراة من تلك السلسلة، بينما تعرض للهزيمة في أربع مناسبات. وتوضح هذه الأرقام حجم التحديات الدفاعية التي سيواجهها المنتخب الأردني أمام نظيره الجزائري الذي يتمتع بقدرات هجومية كبيرة. ورغم الهزيمة أمام الأرجنتين، فإن «محاربي الصحراء» لا يزالون يملكون فرصة للمنافسة على إحدى بطاقات العبور، خصوصاً إذا نجحوا في حصد النقاط الثلاث أمام الأردن. وكانت الجزائر عادت إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة 2014 التي شهدت أفضل إنجاز في تاريخها عندما بلغت دور الـ16 قبل أن تخرج بصعوبة أمام ألمانيا، التي توجت لاحقاً باللقب، بعد مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية.
مبابي يتطلع لتعزيز أرقامه القياسية مع فرنسا (ا ف ب)cut out
ويطمح المنتخب الجزائري إلى كتابة فصل جديد من النجاح في المونديال الموسع، لكن على مدربه البوسني فلاديمير بيتكوفيتش معالجة الأخطاء التي كلفت الفريق كثيراً أمام الأرجنتين، خصوصاً من الحارس لوكا زيدان الذي تعرّض لانتقادات كثيرة حمّلته مسؤولية هدفين من الثلاثة.
ويتطلع بيتكوفيتش لتجاوز آثار تلك الهزيمة، وأن يظهر بصورة أكثر توازناً وثقة أمام الأردن، حيث إن أي تعثر جديد قد يجعل المهمة أكثر تعقيداً قبل الجولة الأخيرة أمام النمسا. وعلى صعيد التشكيلة، يواجه المنتخب الأردني بعض الشكوك بشأن جاهزية
المدافع عبد الله نصيب الذي خرج مصاباً خلال مواجهة النمسا، بينما من المنتظر أن يحافظ المدرب جمال السلامي على المجموعة نفسها التي خاضت لقاء النمسا، وفي مقدمتها المهاجم علي علوان (30 هدفاً دولياً)، بجانب زميله موسى التعمري. أما في المعسكر الجزائري، فقد أثار قرار بيتكوفيتش بإبقاء محمد الأمين عمورة على مقاعد البدلاء أمام الأرجنتين بعض التساؤلات، خصوصاً أن المهاجم كان هداف المنتخب في التصفيات (10 أهداف)، ومن المتوقع أن يحصل على فرصة أكبر خلال مواجهة الأردن. وقد تشهد التشكيلة عودة القائد رياض محرز أساسياً، بعدما جلس على مقاعد البدلاء في المباراة السابقة على أمل أن يسهم بخبراته الكبيرة في حسم النتيجة.
الأرجنتين لحسم تأهل مبكر
وفي تكساس ترصد الأرجنتين (حاملة اللقب) حسم بطاقة العبور للدور الثاني مبكراً على حساب النمسا التي تتطلع بدورها للهدف نفسه، حيث إن الفائز منهما سيضمن التأهل إلى مرحلة الأدوار الإقصائية. وبفضل ثلاثية القائد الموهوب ميسي لبَّت الأرجنتين التوقعات في مستهل حملة الدفاع عن لقبها، ومع سلسلة من ثمانية انتصارات متتالية، يبدو من الصعب إيقافها في هذه البطولة.
ويفصل ميسي إحراز هدف واحد فقط عن تجاوز الرقم القياسي التاريخي للألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً في كأس العالم). وتشير الأرقام إلى أن منتخب الأرجنتين يعيش فترة استثنائية من الاستقرار والنجاح تحت قيادة المدرب ليونيل سكالوني. حيث حقق الفوز في مبارياته الثماني الأخيرة، حافظ في 6 منها على نظافة شباكه. وفي حال تمكن المنتخب الأرجنتيني من تحقيق الفوز على النمسا، فسيكون ذلك انتصاره الثامن توالياً في كأس العالم، امتداداً لإنجاز التتويج في 2022. في المقابل، استغلت النمسا بشكل مثالي ما كان يُعد، على الورق، أسهل مهمة في المجموعة العاشرة خلال الجولة الأولى، بفوزها على الأردن 3 - 1.
ولا يُتوقع أن يرتبك رجال المدرب الألماني رالف رانغنيك بسبب سلسلة انتصارات الأرجنتين، إذ يقدمون هم أيضاً أداءً لافتاً (بـ10 انتصارات، وتعادل واحد، وهزيمة واحدة).
محرز يأمل في قيادة الجزائر لفوز يجدد الأمل (أ.ف.ب)
لكن هذه السلسلة ستخضع على الأرجح لاختبارها الأصعب، إذ لا تقتصر قوة الأرجنتين على تصدرها التصنيف العالمي فحسب، بل إن النمسا لم تحقق سوى فوز واحد في آخر عشر مباريات لها أمام منتخبات أميركا الجنوبية (4 تعادلات و5 هزائم).
ولا تبدو هذه المعطيات مشجعة، خصوصاً أن النمسا تسعى إلى تحقيق فوز ثانٍ توالياً في دور المجموعات للمرة الأولى منذ عام 1982.
وتُعد هذه أول مواجهة بين المنتخبين في كأس العالم، علماً بأن المباراتين الوديتين السابقتين انتهتا بفوز الأرجنتين في واحدة والتعادل في أخرى. وحذر ديفيد ألابا قائد النمسا من خطورة ميسي (38 عاماً) بعد مشاهدته يسجل ثلاثية الفوز في مباراته الافتتاحية. وقال المدافع المخضرم: «لقد شاهدنا بالتأكيد مباراتهم... من المذهل أن يستهل ميسي مثل هذه البطولة بثلاثية. إنه أمر جنوني للغاية. نأمل ألا يكرر ذلك».
وسارع ألابا إلى التأكيد على أن جودة الأرجنتين تتجاوز بكثير نجمها الأبرز، وأوضح: «نعرف نوعية المنافس الذي نواجهه، ونعرف المستوى الذي يتمتع به لاعبو الأرجنتين، حتى بخلاف ميسي، نعرف قدراتهم جميعاً». وتأمل النمسا أن تتمكن من خلال أسلوبها المنظم في الضغط على المنافس من تعطيل إيقاع لعب الأرجنتين وتعزيز فرصها في التربع على صدارة المجموعة. في المقابل حذّر بابلو إيمار مساعد مدرب الأرجنتين من أن النمسا ستشكل تحدياً مختلفاً عن الجزائر، ووصف فريق المدرب رانغنيك بأنه فريق قوي بدنياً وقادر على إحداث مشاكل على الرغم من بداية الأرجنتين الرائعة. وقال: «النمسا منتخب قوي جداً، كما نرى من الغالبية العظمى من المنتخبات المشاركة في هذه النسخة من كأس العالم».
اختبار صعب للعراق أمام فرنسا
وفي فيلادلفيا سيخوض المنتخب العراقي اختباراً صعباً أمام منتخب فرنسا أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب ضمن المجموعة التاسعة. وباتت حظوظ العراق في التأهل ضعيفة، رغم إظهاره لقطات جيدة قبل نهاية الشوط الأول خلال الهزيمة الافتتاحية القاسية أمام النرويج 1 - 4. وفي ظهوره الأول بالعرس العالمي منذ مونديال 1986 يأمل المنتخب العراقي نسيان خسارته الافتتاحية، وأن يستمد بعض الثقة من تعادله خارج أرضه مع إسبانيا بطلة أوروبا 1 - 1 في مباراة ودية تحضيرية عشية النهائيات.
ويأمل العراق تفادي الخروج من المونديال بالسيناريو السلبي نفسه قبل 40 عاماً في المكسيك حين ودع بعد 3 هزائم أمام الباراغواي وبلجيكا والمكسيك. بينما يسعى المنتخب الفرنسي بطل مونديالي 1998 و2018، ووصيف النسخة الأخيرة 2022 إلى حجز مقعده في دور الـ32 مبكراً.
في الجولة الأولى، نجح المنتخب الفرنسي في الفوز على السنغال 3 - 1، ليرد اعتباره أمام ممثل أفريقيا بعد الخسارة بهدف في مباراة الافتتاح بمونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.
وتصب الترشيحات في صالح فرنسا للخروج بنقاط مواجهة العراق في ظل الفوارق الفنية والتاريخية بينهما، حيث يمتلك المدرب ديدييه ديشامب كتيبة مدججة من النجوم أمثال عثمان ديمبلي وبرادلي باركولا وريان شرقي، ديزيريه دوي، ومايكل أوليسيه إضافة إلى القائد كيليان مبابي الذي سجل ثنائية في شباك السنغال، ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب بلاده ( 58 هدفاً متجاوزاً أوليفييه جيرو 57 هدفاً).
كما أصبح مبابي نجم ريال مدريد الإسباني البالغ من العمر 27 عاماً أفضل هداف فرنسي في تاريخ كأس العالم برصيد 14 هدفاً في ثلاث نسخ، متجاوزاً جوست فونتين الذي سجل 13 هدفاً.
وقبل مواجهة العراق، تتباين أرقام المنتخب الفرنسي بقيادة ديشامب، حيث فشل الفريق في الخروج بشباك نظيفة في ست مباريات متتالية بكأس العالم، بينما اكتسح منافسيه بهز شباكهم في 14 مباراة متتالية، منها التفوق بأكثر من هدف في 13 مباراة.
وتمثل غزارة الأهداف الفرنسية خطراً على المنتخب العراقي، على الرغم من أن الأسترالي المخضرم غراهام أرنولد مدرب الأخير بدا متفائلاً، وعبّر عن فخره بأداء فريقه أمام النرويج طوال 70 دقيقة من المباراة.
من جهته، حذر ديشامب لاعبي فرنسا من الاستهانة بمنتخب العراق، واصفاً إياه بأنه منتخب مخضرم وقادر على قلب التوقعات.
صدام ساخن بين النرويج والسنغال
وضمن المجموعة نفسها وفي نيويورك، تخوض النرويج بقيادة عملاقها هالاند لقاءً صعباً ضد السنغال على الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية «ميتلايف».
وتمني النرويج النفس وعملاقها هالاند بتحقيق الفوز الثاني توالياً لتخطي الدور الأول للمرة الأولى منذ 1998. أما السنغال فترغب في إنعاش آمالها لتحقيق الإنجاز ذاته للمرة الثانية في تاريخها بعد المرة الأولى عام 2002 عندما بلغت ربع النهائي. ويتطلع منتخب النرويج بقيادة مدربه ستالي سولباكن لتحقيق فوز ثان على التوالي، يضمن له التأهل المبكر بغض النظر عن نتيجة فرنسا ضد العراق، وتفادي الحسابات المعقدة بالجولة الثالثة. بينما يتطلع «أسود التيرانغا» بقيادة المدرب المحلي بابي ثياو لتفادي خسارة ثانية تطيح بهم خارج المنافسة من الدور الأول.
وبجانب هالاند مهاجم مانشستر سيتي الذي سجل ثنائية في الفوز على العراق، وهز الشباك في 11 مباراة متتالية بقميص منتخب بلاده، يضم منتخب النرويج أيضاً عدداً من نجوم النخبة مثل القائد مارتن أوديغارد لاعب وسط آرسنال بطل إنجلترا، وألكسندر سورلوث مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني.
ولا تقل أسلحة السنغال قوة على مستوى خط الهجوم الذي يضم ساديو ماني وإسماعيلا سار، ونيكولاس جاكسون، والواعد إبراهيما مباي. وفي الوسط هناك إدريسا جانا جاي، وقلب الدفاع كاليدو كوليبالي وخلفهم حارس المرمى إدوارد ميندي.