الأمم المتحدة: 20 ألف طفل وُلدوا وسط «جحيم الحرب» في غزة

الأمهات عرضة للإجهاض والوفاة ووفاة الأجنة والولادة المبكرة والصدمات النفسية

فلسطينيون يسيرون بين المباني المدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي على مخيم المغازي للاجئين بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يسيرون بين المباني المدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي على مخيم المغازي للاجئين بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 20 ألف طفل وُلدوا وسط «جحيم الحرب» في غزة

فلسطينيون يسيرون بين المباني المدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي على مخيم المغازي للاجئين بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يسيرون بين المباني المدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي على مخيم المغازي للاجئين بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

أعلنت الأمم المتحدة، الجمعة، أن آلاف الأطفال وُلدوا في ظل ظروف «لا يمكن تصورها» في غزة منذ اندلاع الحرب في القطاع قبل أكثر من 3 أشهر.

وروت المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) تيس إنغرام بعد عودتها مؤخراً من زيارة إلى غزة مشاهداتها عن أمهات نزفن حتى الموت، وممرضة اضطُرت لإجراء عمليات ولادة قيصرية لـ6 نساء حوامل متوفيات.

ووفق «اليونيسف»، وُلد نحو 20 ألف طفل في ظل الحرب التي اندلعت عقب الهجوم الذي شنته «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت إنغرام للصحافيين في جنيف عبر الفيديو من عمان: «هناك طفل يولد كل 10 دقائق وسط هذه الحرب المروعة».

وأضافت: «الأمومة يجب أن تكون مناسبة للاحتفال. في غزة، إنها تعني طفلاً آخر يخرج إلى الجحيم»، مشددة على ضرورة أن يكون هناك تحرك دولي عاجل، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتابعت إنغرام: «رؤية أطفال حديثي الولادة وهم يعانون، بينما تنزف بعض الأمهات حتى الموت، يجب أن تصيبنا جميعاً بالأرق».

واندلعت الحرب التي دمّرت القطاع الفلسطيني، وشرّدت أكثر من 80 في المائة من سكّانه، إثر شنّ حركة «حماس» هجوماً غير مسبوق على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر أسفر عن مقتل 1140 شخصاً، معظمهم مدنيّون.

كما احتُجز خلال الهجوم نحو 250 شخصاً رهائن، ونُقلوا إلى غزّة، وأطلِق سراح نحو 100 منهم خلال هدنة في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني). ووفق إسرائيل، لا يزال 132 منهم في غزّة، ويُعتقد أنّ 27 منهم لقوا حتفهم.

ورداً على هجوم «حماس»، تعهّدت إسرائيل بالقضاء على الحركة التي تحكم غزة منذ عام 2007. ووفق وزارة الصحّة التابعة لـ«حماس»، قُتل حتّى الآن في الغارات الإسرائيليّة 24 ألفاً و762 شخصاً، غالبيّتهم العظمى من النساء والأطفال.

ووصفت إنغرام لقاءات «تفطر القلب» مع نساء عالقات في هذه الفوضى.

تحديات تفوق الخيال

تحدثت إنغرام عن امرأة تُدعى «مشاعل» كانت حاملاً عندما تعرض منزلها للقصف، وعلق زوجها تحت أنقاضه أياماً عدة، حيث توقف جنينها عن الحركة، وتابعت: «هي تقول إنها متأكدة الآن من موت الجنين بعد نحو شهر على القصف... وما زالت تنتظر الرعاية الطبية».

لكن مشاعل أخبرتها بأن من الأفضل «ألا يولد طفل في هذا الكابوس».

كما روت إنغرام أيضاً قصة ممرضة قالت إنها أجرت عمليات ولادة قيصرية لـ6 نساء متوفيات في الأسابيع الثمانية الماضية.

وقالت: «تواجه الأمهات تحديات تفوق الخيال في الحصول على الرعاية الطبية الكافية والتغذية والحماية قبل وأثناء وبعد الولادة».

وأضافت أن «وضع النساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة في قطاع غزة لا يمكن تصوره، ويتطلب إجراءات مكثفة وفورية».

ولفتت إنغرام إلى أن معدل وفيات الأطفال حديثي الولادة في غزة غير معروف حتى اللحظة، لكنها قالت: «الأطفال يموتون الآن بسبب الأزمة الإنسانية على الأرض، وكذلك بسبب القنابل والرصاص».

وأشارت إنغرام إلى أن المستشفى الإماراتي في رفح يقدم خدماته الآن لغالبية النساء الحوامل في غزة.

وكشفت أنه «في ظل ظروف الاكتظاظ والموارد المحدودة، يضطر الطواقم الطبية إلى إخراج الأمهات من المستشفى خلال 3 ساعات من العملية القيصرية».

وقالت إن «هذه الظروف تعرض الأمهات لخطر الإجهاض والوفاة ووفاة الأجنة والولادة المبكرة والصدمات النفسية».

وأضافت أن النساء الحوامل والمرضعات والأطفال الرضع يعيشون ظروفاً «غير إنسانية» في مخيمات مؤقتة ويعانون من سوء التغذية وخطر شرب مياه غير آمنة.

وحذرت من أن هذا «يعرّض قرابة 135 ألف طفل دون سن الثانية لخطر سوء التغذية الحاد».

وأكدت: «لا يمكن للإنسانية أن تسمح باستمرار هذا الوضع المشوه فترة أطول. الأمهات والأطفال حديثو الولادة بحاجة إلى وقف إنساني لإطلاق النار».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

المشرق العربي جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
العالم العربي «اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

وقال في بيان: «إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى».


إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.