مصر تُشدد على وقف إطلاق النار في غزة وإنفاذ المساعدات

شكري ومسؤولة أممية بحثا الأوضاع الإنسانية بالقطاع

شكري خلال لقاء كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة (الخارجية المصرية)
شكري خلال لقاء كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة (الخارجية المصرية)
TT

مصر تُشدد على وقف إطلاق النار في غزة وإنفاذ المساعدات

شكري خلال لقاء كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة (الخارجية المصرية)
شكري خلال لقاء كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة (الخارجية المصرية)

تزامناً مع استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، شددت مصر مجدداً على «ضرورة وقف إطلاق النار في غزة، وإنفاذ المساعدات للقطاع». وأكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، (الثلاثاء)، «التزام بلاده الراسخ منذ بدء الأزمة بالعمل على استدامة إنفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع، على الرغم من العراقيل المتعمَّدة التي يضعها الجانب الإسرائيلي»، جاء ذلك خلال لقاء شكري في القاهرة، كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، سيجريد كاخ.

وتقوم المسؤولة الأممية بأول زيارة للمنطقة عقب توليها المنصب بموجب قرار مجلس الأمن 2720؛ وذلك لتسهيل وتنسيق ومراقبة عملية إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. ورحّبت القاهرة، في وقت سابق، بإنشاء آلية أممية لإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة للتعامل مع الأوضاع الإنسانية المأساوية في القطاع.

وذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، (الثلاثاء)، أن مناقشات الوزير شكري والمسؤولة الأممية تناولت الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، والتقييمات ذات الصلة بتردي عمل المنظومات الخدمية والإنسانية في القطاع. وقد استمع وزير الخارجية المصري إلى عرض تفصيلي لرؤية المنسقة الأممية لكيفية تنفيذ المهام الموكلة إليها، وأولويات تحركها خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف متحدث «الخارجية المصرية» أن الجانبين أكدا في مناقشاتهما، «حتمية زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة على نحو كافٍ يُلبي الاحتياجات الملحة لسكان القطاع، فضلاً عن دعم استمرار عمل المنشآت الخدمية والمستشفيات ووكالات الإغاثة؛ لتقديم خدماتها لأبناء الشعب الفلسطيني».

شاحنة مساعدات من «الهلال الأحمر المصري» توجهت إلى قطاع غزة في وقت سابق (الهلال الأحمر المصري)

وأشار الوزير شكري إلى دعم مصر لدور المسؤولة الأممية، وحرص بلاده على تقديم التسهيلات كافة؛ لتمكينها من أداء مهامها، ولضمان التنفيذ الكامل لبنود قرار مجلس الأمن، بما في ذلك سرعة تدشين آلية تابعة للأمم المتحدة لتسريع إرسال شحنات المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، مشدداً على «ضرورة التزام إسرائيل بتسهيل، وعدم إعاقة، عمل المسؤولة الأممية»، مؤكداً أن «اعتماد مجلس الأمن القرار 2720 يعني إدراك أعضائه وإدراك المجتمع الدولي لوجود تحديات ومعوقات مرتبطة بدخول المساعدات إلى القطاع، ومِن ثم مسؤولية إسرائيل عن إزالة تلك المعوقات، والتعاون من أجل تسريع دخولها إلى القطاع؛ لوضع حد للوضع الإنساني المتردي».

ووفق متحدث «الخارجية المصرية»، فقد أكد شكري خلال اللقاء «ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤوليته تجاه تنفيذ ما تضمنه القرار من تسهيل استخدام المسارات المتاحة جميعها، إلى وداخل قطاع غزة»، مشدداً على أن «الوضع المأساوي الراهن يحتّم إنفاذ المساعدات العاجلة عبر المسارات المباشرة دون أي تأخير، وأن تحقيق وقف إطلاق النار يظل السبيل الأمثل لإنهاء المأساة الإنسانية في قطاع غزة».

من جانبها، أعربت المسؤولة الأممية عن تقديرها للجهود التي تبذلها مصر لتقديم وإيصال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، ودبلوماسياً من خلال الدفع بطرح قرار مجلس الأمن في هذا الشأن، فضلاً عن تسهيل استخدام معبر رفح من قبل وكالات الإغاثة الأممية لإدخال المساعدات والإمدادات الحيوية لسكان القطاع، مؤكدة «الحرص على مواصلة التنسيق والتشاور مع الجانب المصري؛ لضمان تنفيذ مهامها».

قافلة مساعدات مصرية تغادر معبر رفح بعد توصيل الإغاثات للقطاع في وقت سابق (الهلال الأحمر المصري)

وقال مصدر أمني مصري مسؤول في معبر رفح، في وقت سابق، إن «مئات الشاحنات التي تحمل المساعدات تتكدس في مدينة العريش وأمام المعبر؛ بسبب عرقلة إسرائيل دخولها، من خلال فرض إجراءات خاصة بتفتيش الشاحنات في معبر كرم أبو سالم ومعبر العوجة». وأضاف المصدر وفق ما أوردت وكالة «أنباء العالم العربي»، قبل أيام، أن «معبر رفح مفتوح طوال اليوم وعلى مدار الساعة ولم يغلق نهائياً من الجانب المصري». ونفت مصر في وقت سابق «مزاعم» إسرائيلية، أمام محكمة «العدل الدولية»، حمّلت القاهرة مسؤولية عدم دخول مساعدات كافية إلى قطاع غزة.

وبحسب «الخارجية المصرية»، (الثلاثاء)، من المقرر أن تزور المسؤولة الأممية مطار العريش ومعبر رفح، (الأربعاء)، وذلك في إطار الجهود التنسيقية التي تضطلع بها مع الأطراف كافة على مسار تدشين الآلية الأممية المعنية بتسريع دخول المساعدات إلى قطاع غزة.

جريحة فلسطينية خلال نقلها عبر معبر رفح لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية (أ.ف.ب)

يأتي هذا في وقت تكثف فيه القاهرة جهودها لإنفاذ المساعدات إلى قطاع غزة، واستقبال المصابين الفلسطينيين. وأكدت القاهرة، قبل أيام، أن «مستشفياتها استقبلت أكثر من ألف جريح ومصاب فلسطيني من معبر رفح الحدودي منذ بداية الأحداث التي شهدتها غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي». وأعلن «الهلال الأحمر الفلسطيني»، (الثلاثاء)، تسلمه «40 شاحنة من (الهلال الأحمر المصري) عبر معبر رفح الحدودي، مُحمَّلةً بالمساعدات الإنسانية، وتحتوي الشاحنات على طعام وماء ومساعدات إغاثية ومستلزمات طبية». وقالت مصادر مطلعة في شمال سيناء، (الثلاثاء)، إن «معبر رفح استقبل 50 جريحاً ومصاباً قادمين من قطاع غزة؛ للعلاج بالمستشفيات المصرية، كما تم استقبال 95 من الأجانب و(مزدوجي الجنسية) قادمين من غزة».


مقالات ذات صلة

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون تسلموا أكياس طحين من مركز تابع لـ«الأونروا» بمدينة غزة - 1 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

مفوض «الأونروا»: إسرائيل تستخدم المعلومات المضللة كسلاح لتشويه سمعة الوكالة

قال المفوض العام لـ«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)» فيليب لازاريني إن إسرائيل استخدمت المعلومات المضللة لتشويه سمعة الوكالة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يسكب مشروباً ساخناً خارج خيمة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لجنة تكنوقراط غزة» للعبور إلى القطاع وسط تحديات «تسليم المهام»

تترقّب «لجنة تكنوقراط قطاع غزة» عملها في القطاع، بجانب تسلّم المهام من «حماس»، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل نحو 3 أشهر بين الحركة وإسرائيل.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينية وطفلتها المصابة في خان يونس في انتظار الخروج من قطاع غزة (د.ب.أ)

بدء وصول جرحى من قطاع غزة إلى الجانب المصري من رفح

بدأت المجموعة الأولى من الجرحى والمرضى الخارجين من غزة الوصول إلى الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع القطاع الفلسطيني.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.