هيلي وديسانتيس تبادلا الهجمات والاتهامات في المناظرة الجمهورية

ترمب يحذر من انهيار في سوق الأسهم إذا لم يفز بالانتخابات ويتهم بايدن بإشاعة الفوضى

اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)
اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)
TT

هيلي وديسانتيس تبادلا الهجمات والاتهامات في المناظرة الجمهورية

اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)
اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)

اشتبك المرشحان الجمهوريان، نيكي هيلي ورون

ديسانتيس، خلال المناظرة الخامسة التي استضافتها شبكة «سي إن إن» في مدينة دي موين في ولاية أيوا، فتشاجرا وتبادلا الهجمات الشخصية والإهانات، حتى شبّه معلقون المناظرة بـ«معركة ديوك»، لكنهما اتفقا على الهجوم على الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي كان يعزف منفردا في لقائه مع شبكة «فوكس نيوز» ساخرا منهما.

وقبل أيام قليلة من انعقاد المؤتمر الانتخابي للجمهوريين، يوم الاثنين في أيوا، سعى كل من هيلي وديسانتيس لاستعراض قدراته وأفكاره للحصول على ترشيح الحزب لخوض سباق الرئاسة، ليحل بديلا لترمب الذي لا يزال يحتل المقدمة في استطلاعات الرأي.

سخر الرئيس السابق دونالد ترمب من منافسيه الجمهوريين رون ديسانتيس ونيكي هيلي وبدا مرتاحاً في مشاركته مع جمهور من المناصرين له خلال استضافته من قبل شبكة «فوكس نيوز» مساء الأربعاء (أ.ف.ب)

ترمب بين مناصريه

كعادته، رفض ترمب المشاركة في المناظرة الجمهورية، تاركا منافسيه يتجابهان، مستمتعا بإطلالته على شبكة «فوكس نيوز»، وتصفيق جمهور مناصر له، وبدا مرتاحا وهو يرد على أسئلة الجمهور المؤيد له، ويطلق تصريحاته الساخرة عن جو بايدن وعن ديسانتيس وهيلي.

وتراجع ترمب عن تصريحه السابق، بأنه سيكون ديكتاتوراً منذ اليوم الأول إذا فاز بالرئاسة، وقال: «لن أكون ديكتاتوراً، ولن يكون لدي وقت للانتقام، لن يكون هناك انتقام، سيكون هناك نجاح».

وعند سؤاله بشأن تصريحات بايدن عنه بأنه تهديد للديمقراطية، قال ترمب: «إنها مجرد حيلة سياسية»، متهما الديمقراطيين وبايدن بأنهم هم من تسببوا في إشاعة الفوضى في البلاد. وتفاخر بأنه الرئيس الوحيد الذي لم يخض أي حرب، وحقق أفضل أداء للاقتصاد الأميركي. وحذر من أنه إذا لم يفز في الانتخابات المقبلة فإن أسواق الأسهم ستنهار، وقال: «أعتقد أن سوق الأسهم ترتفع لأنني أتقدم على الرئيس جو بايدن في جميع استطلاعات الرأي، وأعتقد أنه سيكون هناك انهيار إذا لم أفز»، وشدد على أن الاقتصاد الأميركي في حالة سيئة.

الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث مع مذيعي شبكة «فوكس نيوز» في الحدث الانتخابي الذي استضافته الشبكة في توقيت المناظرة الجمهورية الخامسة نفسها (أ.ف.ب)

وتعهد ترمب عند فوزه بالرئاسة بخفض أسعار الطاقة، وإعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلادهم، كما تعهد بسحب القوات الأميركية من الدول التي لا ترغب في وجود قوات أميركية بها.

وتهرب ترمب كثيراً فيما يتعلق بقضية الإجهاض، واكتفى بالتفاخر بتعيين قضاة المحكمة العليا من الجمهوريين المحافظين الذين أسقطوا قضية «رو ضد وايد» المتعلقة بحقوق الإجهاض، وهو ما يشير إلى الصعوبات التي قد يواجهها الجمهوريون في قضية جعلها الديمقراطيون محورية في سباق 2024.

وفجر ترمب مفاجأة بالإعلان أنه يعرف من سيختار ليكون نائباً له لكنه لم يذكر اسماً.

وعلى الرغم من تقدمه الكبير عن منافسيه لم يستطع ترمب منع نفسه من الهجوم على هيلي، التي وصفها بأنها غير مؤهلة، وعلى ديسانتيس قائلا إنه يجب أن ينسحب من منصبه بعد أدائه السيئ في ولاية فلوريدا.

المرشحان الرئاسيان الجمهوريان حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي يشاركان في المناظرة التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري على قناة سي «إن إن» في جامعة دريك (د.ب.أ)

هجمات متبادلة

شهدت المناظرة الجمهورية توترا واشتباكات ونيرانا متبادلة وانتقادات لاذعة على مدى ساعتين، شبهها بعض المحللين «بمعارك الديوك»، حيث هاجم ديسانتيس بعدوانية منافسته، ووصفها بأنها مرتبكة في القضايا المتعلقة بالإجهاض والضمان الاجتماعي وسن المعاش التقاعدي، وقال إنها ليبرالية تحاول الظهور بصفتها محافظة، ولا يمكن الوثوق في تمسكها بالقيم الأساسية لليمين الجمهوري.

ورفع ديسانتيس شعار «اجعلوا أميركا فلوريدا» على غرار شعار ترمب «اجعلوا أميركا قوية»، مشيرا إلى أنه حقق خلال توليه منصب حاكم فلوريدا أفضل أداء اقتصادي.

هيلي بالمقابل هاجمت خصمها وقالت إنه لا يمكن الوثوق به لإدارة البلاد حينما يقوم بإنفاق 150 مليون دولار في حملته ويعاني من الفوضى الداخلية. ولم يستطع ديسانتيس الدفاع، واكتفى برفض الانتقادات، ووصفها بأنها أمور عملية لا يهتم بها الناخبون.

المرشح الجمهوري رون ديسانتيس يتعهد بالوقوف مع اليمين الإسرائيلي المتطرف في مطالبه بطرد وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة (أ.ب)

وقالت هيلي إن ديسانتيس يكذب لأنه سيخسر وهو يائس للغاية، وكررت ذلك 16 مرة، وطالبت الجمهور بالنظر إلى موقع على الإنترنت يحمل اسم «رون ديسانتيس يكذب» لمعرفة أكاذيبه في المواقف المختلفة.

وتعهدت هيلي بترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين، الذين يعيشون في الولايات المتحدة والذين يزيد عددهم على 10 ملايين شخص، إذا تم انتخابها رئيسة للولايات المتحدة، فيما تعهد ديسانتيس ببناء الجدار الحدودي ودفع تكلفته عن طريق فرض رسوم على التحويلات المالية التي يرسلها العمال المهاجرون إلى بلدانهم الأصلية.

السياسة الخارجية

كانت هيلي صريحة في دعمها إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، بينما أبدى ديسانتيس شكوكا حول الإطار الزمني غير المحدد لهذه المساعدات. لكنهما أعربا عن دعم ثابت لإسرائيل في حربها على «حماس». واتخذ ديسانتيس موقفاً أكثر تشددا في دعم اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يطالب بتهجير الفلسطينيين وطردهم من قطاع غزة، وهي المطالبات الإسرائيلية المتطرفة الذي لاقت انتقادات إقليمية ودولية واسعة النطاق.

الهجوم على ترمب

انتقد كل من هيلي وديسانتيس غياب ترمب عن المناظرة، ووجها انتقادات لسجله في مجال الهجرة والاقتصاد وإنفاذ القانون. ولفتت هيلي إلى ارتفاع الدين الوطني خلال فترة ولاية ترمب، ورفضت ادعاءاته بأن الرؤساء يجب أن يتمتعوا بحصانة قانونية كاملة، ووصفت هذه الادعاءات بأنها سخيفة، كما أكدت نزاهة الانتخابات في 2020 وخسارة ترمب، وانتقدت الهجوم على الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني)، ووصفته بأنه كان يوما رهيبا وليس يوما جميلا كما وصفه ترمب. وشدّدت على أن فوز ترمب بالرئاسة يعني أننا سنشهد أربع سنوات من الفوضى، ووعدت أن تكون زعيمة تعيد التعقل إلى أميركا.

نيكي هيلي المرشحة الجمهورية تتعهد بترحيل المهاجرين غير الشرعيين من الولايات المتحدة ودعم كل من أوكرانيا وإسرائيل (رويترز)

ديسانتيس انتقد فشل ترمب في الوفاء بتعهداته في بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، وفشله في إقرار القانون والنظام خلال أسوأ أعمال شغب شهدتها البلاد في الهجوم على مبنى الكابيتول. وركّز على مشكلات ترمب القانونية وتداعيات القضايا التي تلاحقه وإمكانية إدانته مما يضر بالجمهوريين وفرص الفوز بالبيت الأبيض

ولا يبدو أن المناظرة قد غيّرت شيئا في المسار العام للسباق الجمهوري مع استمرار سيطرة ترمب على المقدمة في السباق الجمهوري، وبدا أن الشجار بين هيلي وديسانتيس أمر جيد لترمب؛ لأنه كلما زاد الانقسام أصبح موقف ترمب أكثر قوة مع الأصوات المترددة التي لم تحسم قرارها.


مقالات ذات صلة

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

أثارت إعلانات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، موجة احتجاجات من الحزبين؛ لأنها ممولة من دافع الضرائب الأميركي وتخطت تكلفتها 1.7 مليون دولار، وفق «أد إيمباكت»...

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض الأحد (أ.ب)

​ترمب في قلب المعركة الانتخابية بالكونغرس

صعّد الجمهوريون والديمقراطيون حملاتهم قبل أسابيع من الانتخابات النصفية بالكونغرس أملاً في استقطاب الناخب الأميركي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الانتخابات النصفية الأميركية وبداية العد العكسي

يستعرض «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، أبرز السباقات الانتخابيّة والعوامل التي قد تحسم معركة مجلسي النواب والشيوخ.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس يوم 15 سبتمبر 2026 (أ.ب)

حرب إيران تلاحق حزب ترمب

مع اقتراب الانتخابات النصفية في الكونغرس الأميركي واستياء الناخبين من تأثير حرب إيران على معيشتهم، توسّعت الانشقاقات بين نواب الحزب الجمهوري حيال الحرب.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون يتحدث في مؤتمر الحزب الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

مَن يقلب موازين القوى في واشنطن؟

ينتهي هذا الأسبوع موسم الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة ويبدأ العد العكسي للانتخابات النصفية الحاسمة التي ستجري في الثالث من نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)

الأموال تتدفق على المرشحين الجمهوريين... و«اليسار الديمقراطي»

صورة السيناتور الأميركي بيرني ساندرز على قميص أحد الأشخاص خلال تجمع انتخابي في تكساس (رويترز)
صورة السيناتور الأميركي بيرني ساندرز على قميص أحد الأشخاص خلال تجمع انتخابي في تكساس (رويترز)
TT

الأموال تتدفق على المرشحين الجمهوريين... و«اليسار الديمقراطي»

صورة السيناتور الأميركي بيرني ساندرز على قميص أحد الأشخاص خلال تجمع انتخابي في تكساس (رويترز)
صورة السيناتور الأميركي بيرني ساندرز على قميص أحد الأشخاص خلال تجمع انتخابي في تكساس (رويترز)

ضخّت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري عشرات ملايين الدولارات لدعم مرشحيها في الانتخابات النصفية للكونغرس، معززة بذلك مزاياهم المالية الكبيرة في المنافسات المحتدمة في عدد من الولايات. بينما تلقى المرشحون اليساريون من الديمقراطيين تمويلاً غير مألوف من عدد من الأثرياء.

وأفادت اللجنة الوطنية الجمهورية من قرار أصدرته المحكمة العليا الأميركية في يونيو (حزيران) الماضي يلغي القيود المفروضة على حجم الإنفاق المنسق، الذي يمكن للجان الأحزاب القيام به مع المرشحين، في تغيير جذري لتشريعات خاصة أقرت عام 2010.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن اللجنة الجمهورية، التي دخلت سبتمبر (أيلول) الماضي برصيد بلغ 126 مليون دولار، أنها ستحول أكثر من 50 مليون دولار إلى الهيئات المشرفة على جهود الحزب لانتخاب مرشحي مجلسي النواب والشيوخ. وكذلك أعلنت أنها حوّلت أكثر من 44 مليون دولار بين منتصف أغسطس (آب) الماضي ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي إلى لجنتي الحزب الرئيسيتين في مجلسي النواب والشيوخ. ووزّعت الأموال بالتساوي تقريباً بين اللجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس، التي تعمل على انتخاب الجمهوريين لمجلس النواب، ونظيرتها في مجلس الشيوخ، مضيفة أنها سترسل ما لا يقل عن 6 ملايين دولار إضافية إلى هاتين اللجنتين بحلول يوم الانتخابات.

ويأتي هذا الإنفاق في وقت يركز فيه الجمهوريون على الدفاع عن مواقعهم، إذ يخصصون مواردهم لولايات ودوائر كانت تُعدّ حتى وقت قريب معاقل مضمونة للحزب، في ظل تراجع شعبية الرئيس دونالد ترمب الذي بات ينعكس سلباً على حظوظ مرشحيه.

رصيد ضخم

صندوق اقتراع رسمي في الدائرة الانتخابية الـ22 في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

ويعود الفضل في الرصيد الضخم الذي جمعته اللجنة جزئياً إلى حملة تبرعات مكثفة قادها ترمب ونائبه جاي دي فانس، الذي تولى الإشراف على العمليات المالية للحزب. وأعلنت اللجنة أنها جمعت 18.5 مليون دولار في سبتمبر (أيلول) وحده، فيما أفاد مسؤولوها بأن رصيدها تراجع بحلول 14 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 76 مليون دولار.

ولا تعد هذه التحويلات أمراً جديداً، ففي الدورات الانتخابية الأربع الأخيرة حوّلت اللجنة الوطنية الجمهورية ما بين 8 ملايين و31 مليون دولار تقريباً إلى لجنتي الكونغرس. غير أن حجمها هذه المرة تجاوز ذلك كثيراً، مستفيداً من حكم المحكمة العليا ذات الأكثرية المحافظة، الذي يُعدّ على الأرجح أكبر تحول في قواعد تمويل الحملات منذ قرار «مواطنون متحدون» لعام 2010، الذي رفع القيود عن إنفاق الشركات في الانتخابات.

وهذا ما مكّن لجنتي الحزب الجمهوري في مجلسي النواب والشيوخ من توجيه قدر أكبر من أموالهما إلى إعلانات منسقة مع المرشحين مقارنة بنظيرتيهما الديمقراطيتين، إذ بثّتا أو حجزتا إعلانات بقيمة 152 مليون دولار تقريباً عبر عمليات شراء منسقة، كان أكبرها لصالح السيناتور جون هاستد في أوهايو. كما تبث اللجنة الوطنية الجمهورية إعلانات أخرى بقيمة 5 ملايين دولار نسقتها مع حملة النائبة آشلي هينسون لمجلس الشيوخ في أيوا.

وأفاد كبير المسؤولين في اللجنة، مايك أمبروزيني، بأن الإنفاق يوجه الأموال مباشرة إلى الحملات، موضحاً أنه حتى أوائل أكتوبر (تشرين الأول) جرى إنفاق نحو 56 مليون دولار على حملات التوعية وحشد الناخبين، و27 مليوناً على «نزاهة الانتخابات»، و18 مليوناً على جمع البيانات، ونحو 11 مليوناً على العمل الرقمي.

تمويل الديمقراطيين

ناخبون يدلون بأصواتهم خلال التصويت المبكر للانتخابات النصفية للكونغرس في ميامي (إ.ب.أ)

في المقابل، لم تبث اللجان الديمقراطية أو تحجز سوى إعلانات بقيمة 102 مليون دولار تقريباً، كان أكبرها لصالح منافس هاستد، السيناتور السابق شيرود براون. وتعاني اللجنة الوطنية الديمقراطية من عجز نقدي.

غير أن الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي يشهد تدفقاً غير مألوف للأموال. ففي ميشيغان، تبرعت لجنة عمل سياسي جديدة تتعهد بمواجهة التمويل المؤيد لإسرائيل بأكثر من نصف مليون دولار لدعم حملة المرشح التقدمي عبد الرحمن السيد لمجلس الشيوخ. ويقف خلفها متبرعون شبه مجهولين، لم يسبق لكثير منهم التبرع لأي جهة سياسية قبل العام الماضي، لكنهم ضخّوا منذ ذلك الحين ما يصل إلى مليون دولار لكل منهم.

وفي نيويورك، حرّر الملياردير أليكس سوروس شيكات مباشرة لسياسيين تقدميين، بينهم النائبتان براميلا جايابال من واشنطن وإلهان عمر من مينيسوتا، ضمن ملايين يعتزم هو ووالده جورج سوروس تقديمها لدعم القضايا الديمقراطية هذا العام.

وفي فيلادلفيا، يُنفق نحو مليون دولار من جهات خارجية على إعلانات تلفزيونية لدعم الاشتراكي الديمقراطي كريس راب، تبرز تأييد النائبة ألكساندريا أوكاسيو - كورتيز له، واستعداده للدفاع عن الرعاية الصحية الشاملة.

ورغم ذلك، يظل ما يجمعه اليسار وينفقه جزءاً ضئيلاً مما ينفقه الجمهوريون والمؤسسة الديمقراطية. حتى منظمة «الاشتراكيون الديمقراطيون الأميركيون»، الممولة حصرياً من رسوم العضوية والمعتمدة على المتطوعين، تجرب أساليب جديدة؛ فإلى جانب الرسوم التي تبدأ عادة من 10 دولارات شهرياً، أطلقت خيار «رسوم التضامن» بنسبة 1 في المائة من دخل العضو، تحت شعار «تبرّع بنسبة 1 في المائة من أجل 99 في المائة».

أما منظمة «ديمقراطيو العدالة» فتقول إن هدفها البقاء في دائرة المنافسة في السباقات التي قد يغرق فيها الخصوم التقدميين بالإعلانات. وقال المتحدث باسمها أسامة أندرابي: «لن نملك أبداً الأموال التي تملكها (أيباك) أو العملات المشفرة»، في إشارة إلى لجنة الشؤون العامة الأميركية لإسرائيل «أيباك» وقطاع العملات المشفرة الذي أنفق أكثر من 90 مليون دولار في هذه الانتخابات. وردّت الناطقة باسم «أيباك» ديرين سوزا بأن المجموعة «منظمة عضوية تضم أفراداً أميركيين، وليست مؤسسة».


طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب ملزم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق على الأكثر، في جميع الأوقات، ضمن إجراءات الرعاية الطبية المستمرة للرئيس، في ظل الاهتمام المتزايد بحالته الصحية بصفته أكبر رئيس منتخب سناً في تاريخ الولايات المتحدة.

ويشرف الدكتور شون باربابيلا، وهو طبيب عسكري خدم في أفغانستان قبل توليه منصبه في البيت الأبيض، على متابعة الحالة الصحية لترمب، البالغ 80 عاماً، وإجراء فحوصه الطبية وإعداد التقارير الرسمية بشأن وضعه الصحي.

وذكر مصدر مطلع على روتين عمل باربابيلا في البيت الأبيض لـ«وول ستريت جورنال» أن المساعدين كانوا يغادرون الغرفة عادةً أثناء المشاورات بين الطبيب وترمب، واصفاً أسلوب الطبيب في التعامل مع الرئيس بأنه «هادئ ومباشر».

وعلى الرغم من أن وجود رعاية طبية على مدار الساعة يُعد إجراءً روتينياً عادياً، فإن ما يلفت الانتباه في حالة ترمب هو حقيقة أن التقارير الطبية الصادرة عن باربابيلا دائماً ما تشيد بالحالة الصحية للرئيس.

ففي تقرير صدر في مايو (أيار) 2026، أشار الطبيب إلى أن تحليل تخطيط القلب الكهربائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قدّر عمر ترمب القلبي بنحو 14 عاماً أقل من عمره الفعلي، عادَّاً ذلك مؤشراً على حيوية القلب والأوعية الدموية.

ورغم توصية باربابيلا ترمب بخفض وزنه، وتعديل نظامه الغذائي، وزيادة نشاطه البدني، وتقليل جرعة الأسبرين التي يتناولها، فقد خلص تقريره إلى أن الرئيس يتمتع بحالة صحية ممتازة.

وقال باربابيلا: «لا يزال الرئيس ترمب يتمتع بصحة ممتازة، مع أداء قوي للقلب والرئتين والجهاز العصبي والوظائف البدنية العامة».

وأضاف: «يُسهم جدوله اليومي المزدحم، الذي يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى، وفعاليات عامة، ونشاطاً بدنياً منتظماً، في تعزيز صحته العامة بشكل مستمر. كما أن أداءه الذهني والبدني في حالة ممتازة. وهو يتمتع بكامل اللياقة لأداء جميع مهامه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة».

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان تقارير صحية سابقة أشادت بقدرات ترمب البدنية. ففي عام 2015، أصدر طبيبه الشخصي آنذاك، هارولد بورنشتاين، بياناً وصف فيه القوة البدنية والقدرة على التحمل لدى ترمب بأنهما «استثنائيتان»، مؤكداً أنه سيكون «أكثر الأشخاص الذين انتُخبوا لرئاسة الولايات المتحدة تمتعاً بالصحة على الإطلاق».

لكن بورنشتاين عاد وأقرّ في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عام 2018 بأن ترمب أملى عليه نص البيان بالكامل. وتوفي بورنشتاين عام 2021.

ولا تقتصر التساؤلات على مضمون التقارير الطبية، بل تمتد إلى مدى التزام الرئيس بتوصيات أطبائه. ففي تجمع جماهيري بولاية أوهايو الأسبوع الماضي، تحدث ترمب صراحة عن رفضه تقليل جرعة الأسبرين اليومية التي يتناولها، رغم اعتراض أطبائه على ذلك.

وقال ترمب لأنصاره: «أتناول حبة أسبرين يومياً. لا أعرف إن كانت مفيدة، لكنني أحتاج إليها نفسياً. قالوا لي: سيدي، لست في حاجة إلى ذلك!».

وأضاف: «قلت لهم: أسدوا إليّ معروفاً، لقد كنت بخير طوال 35 عاماً. اتركوني وشأني».


بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى أوسلو، الثلاثاء، للقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في محاولة ​لإصلاح العلاقات مع واشنطن التي تدهورت بشكل حاد خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تقارب متزايد من جانب الرئيس دونالد ترمب تجاه موسكو.

وأعلنت الحكومة النرويجية في وقت سابق اليوم، أن ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع من بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته أوسلو، سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النرويج، وسيزور البرلمان.

ويواصل ترمب، الذي علَّق فرض عقوبات على روسيا في إطار ما يقول إنه مسعى لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، ‌توجيه انتقادات متكررة ‌إلى زيلينسكي. ‌وتقول ⁠كييف إن ​واشنطن تقاعست في ⁠الآونة الأخيرة عن تزويدها بإشعارات مبكرة بشأن عمليات إطلاق الصواريخ الروسية، كما قيَّدت خدمات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة «سبيس إكس» التي تُستخدم في توجيه الطائرات المسيَّرة الأوكرانية.

وقال ترمب، أمس (الاثنين): «بصراحة، كانت روسيا متعاونة ⁠بشأن أوكرانيا... وزيلينسكي لا يساعد كثيراً ‌في حل الأمور»، داعياً كييف إلى إيجاد «شخص آخر للتفاوض».

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو ​روبيو، ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

وذكر زيلينسكي، في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس»، ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» و«ستارشيلد» اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».

وترى دول غرب أوروبا أن الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي مسألة وجودية لأمن القارة، وأيَّدت زيلينسكي بقوة، سعياً منها إلى تجنب حدوث انقسام أعمق بين واشنطن وكييف.

وتوقفت الولايات المتحدة في عهد ترمب بالفعل إلى حد كبير عن تزويد أوكرانيا بالأسلحة، لكنها تسمح للدول الأوروبية ​بشرائها نيابةً عن كييف، ​وتوفر معلومات استخباراتية وتكنولوجيا لا تملك أوروبا ما يضاهيها.