هيلي وديسانتيس تبادلا الهجمات والاتهامات في المناظرة الجمهورية

ترمب يحذر من انهيار في سوق الأسهم إذا لم يفز بالانتخابات ويتهم بايدن بإشاعة الفوضى

اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)
اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)
TT

هيلي وديسانتيس تبادلا الهجمات والاتهامات في المناظرة الجمهورية

اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)
اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)

اشتبك المرشحان الجمهوريان، نيكي هيلي ورون

ديسانتيس، خلال المناظرة الخامسة التي استضافتها شبكة «سي إن إن» في مدينة دي موين في ولاية أيوا، فتشاجرا وتبادلا الهجمات الشخصية والإهانات، حتى شبّه معلقون المناظرة بـ«معركة ديوك»، لكنهما اتفقا على الهجوم على الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي كان يعزف منفردا في لقائه مع شبكة «فوكس نيوز» ساخرا منهما.

وقبل أيام قليلة من انعقاد المؤتمر الانتخابي للجمهوريين، يوم الاثنين في أيوا، سعى كل من هيلي وديسانتيس لاستعراض قدراته وأفكاره للحصول على ترشيح الحزب لخوض سباق الرئاسة، ليحل بديلا لترمب الذي لا يزال يحتل المقدمة في استطلاعات الرأي.

سخر الرئيس السابق دونالد ترمب من منافسيه الجمهوريين رون ديسانتيس ونيكي هيلي وبدا مرتاحاً في مشاركته مع جمهور من المناصرين له خلال استضافته من قبل شبكة «فوكس نيوز» مساء الأربعاء (أ.ف.ب)

ترمب بين مناصريه

كعادته، رفض ترمب المشاركة في المناظرة الجمهورية، تاركا منافسيه يتجابهان، مستمتعا بإطلالته على شبكة «فوكس نيوز»، وتصفيق جمهور مناصر له، وبدا مرتاحا وهو يرد على أسئلة الجمهور المؤيد له، ويطلق تصريحاته الساخرة عن جو بايدن وعن ديسانتيس وهيلي.

وتراجع ترمب عن تصريحه السابق، بأنه سيكون ديكتاتوراً منذ اليوم الأول إذا فاز بالرئاسة، وقال: «لن أكون ديكتاتوراً، ولن يكون لدي وقت للانتقام، لن يكون هناك انتقام، سيكون هناك نجاح».

وعند سؤاله بشأن تصريحات بايدن عنه بأنه تهديد للديمقراطية، قال ترمب: «إنها مجرد حيلة سياسية»، متهما الديمقراطيين وبايدن بأنهم هم من تسببوا في إشاعة الفوضى في البلاد. وتفاخر بأنه الرئيس الوحيد الذي لم يخض أي حرب، وحقق أفضل أداء للاقتصاد الأميركي. وحذر من أنه إذا لم يفز في الانتخابات المقبلة فإن أسواق الأسهم ستنهار، وقال: «أعتقد أن سوق الأسهم ترتفع لأنني أتقدم على الرئيس جو بايدن في جميع استطلاعات الرأي، وأعتقد أنه سيكون هناك انهيار إذا لم أفز»، وشدد على أن الاقتصاد الأميركي في حالة سيئة.

الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث مع مذيعي شبكة «فوكس نيوز» في الحدث الانتخابي الذي استضافته الشبكة في توقيت المناظرة الجمهورية الخامسة نفسها (أ.ف.ب)

وتعهد ترمب عند فوزه بالرئاسة بخفض أسعار الطاقة، وإعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلادهم، كما تعهد بسحب القوات الأميركية من الدول التي لا ترغب في وجود قوات أميركية بها.

وتهرب ترمب كثيراً فيما يتعلق بقضية الإجهاض، واكتفى بالتفاخر بتعيين قضاة المحكمة العليا من الجمهوريين المحافظين الذين أسقطوا قضية «رو ضد وايد» المتعلقة بحقوق الإجهاض، وهو ما يشير إلى الصعوبات التي قد يواجهها الجمهوريون في قضية جعلها الديمقراطيون محورية في سباق 2024.

وفجر ترمب مفاجأة بالإعلان أنه يعرف من سيختار ليكون نائباً له لكنه لم يذكر اسماً.

وعلى الرغم من تقدمه الكبير عن منافسيه لم يستطع ترمب منع نفسه من الهجوم على هيلي، التي وصفها بأنها غير مؤهلة، وعلى ديسانتيس قائلا إنه يجب أن ينسحب من منصبه بعد أدائه السيئ في ولاية فلوريدا.

المرشحان الرئاسيان الجمهوريان حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي يشاركان في المناظرة التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري على قناة سي «إن إن» في جامعة دريك (د.ب.أ)

هجمات متبادلة

شهدت المناظرة الجمهورية توترا واشتباكات ونيرانا متبادلة وانتقادات لاذعة على مدى ساعتين، شبهها بعض المحللين «بمعارك الديوك»، حيث هاجم ديسانتيس بعدوانية منافسته، ووصفها بأنها مرتبكة في القضايا المتعلقة بالإجهاض والضمان الاجتماعي وسن المعاش التقاعدي، وقال إنها ليبرالية تحاول الظهور بصفتها محافظة، ولا يمكن الوثوق في تمسكها بالقيم الأساسية لليمين الجمهوري.

ورفع ديسانتيس شعار «اجعلوا أميركا فلوريدا» على غرار شعار ترمب «اجعلوا أميركا قوية»، مشيرا إلى أنه حقق خلال توليه منصب حاكم فلوريدا أفضل أداء اقتصادي.

هيلي بالمقابل هاجمت خصمها وقالت إنه لا يمكن الوثوق به لإدارة البلاد حينما يقوم بإنفاق 150 مليون دولار في حملته ويعاني من الفوضى الداخلية. ولم يستطع ديسانتيس الدفاع، واكتفى برفض الانتقادات، ووصفها بأنها أمور عملية لا يهتم بها الناخبون.

المرشح الجمهوري رون ديسانتيس يتعهد بالوقوف مع اليمين الإسرائيلي المتطرف في مطالبه بطرد وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة (أ.ب)

وقالت هيلي إن ديسانتيس يكذب لأنه سيخسر وهو يائس للغاية، وكررت ذلك 16 مرة، وطالبت الجمهور بالنظر إلى موقع على الإنترنت يحمل اسم «رون ديسانتيس يكذب» لمعرفة أكاذيبه في المواقف المختلفة.

وتعهدت هيلي بترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين، الذين يعيشون في الولايات المتحدة والذين يزيد عددهم على 10 ملايين شخص، إذا تم انتخابها رئيسة للولايات المتحدة، فيما تعهد ديسانتيس ببناء الجدار الحدودي ودفع تكلفته عن طريق فرض رسوم على التحويلات المالية التي يرسلها العمال المهاجرون إلى بلدانهم الأصلية.

السياسة الخارجية

كانت هيلي صريحة في دعمها إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، بينما أبدى ديسانتيس شكوكا حول الإطار الزمني غير المحدد لهذه المساعدات. لكنهما أعربا عن دعم ثابت لإسرائيل في حربها على «حماس». واتخذ ديسانتيس موقفاً أكثر تشددا في دعم اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يطالب بتهجير الفلسطينيين وطردهم من قطاع غزة، وهي المطالبات الإسرائيلية المتطرفة الذي لاقت انتقادات إقليمية ودولية واسعة النطاق.

الهجوم على ترمب

انتقد كل من هيلي وديسانتيس غياب ترمب عن المناظرة، ووجها انتقادات لسجله في مجال الهجرة والاقتصاد وإنفاذ القانون. ولفتت هيلي إلى ارتفاع الدين الوطني خلال فترة ولاية ترمب، ورفضت ادعاءاته بأن الرؤساء يجب أن يتمتعوا بحصانة قانونية كاملة، ووصفت هذه الادعاءات بأنها سخيفة، كما أكدت نزاهة الانتخابات في 2020 وخسارة ترمب، وانتقدت الهجوم على الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني)، ووصفته بأنه كان يوما رهيبا وليس يوما جميلا كما وصفه ترمب. وشدّدت على أن فوز ترمب بالرئاسة يعني أننا سنشهد أربع سنوات من الفوضى، ووعدت أن تكون زعيمة تعيد التعقل إلى أميركا.

نيكي هيلي المرشحة الجمهورية تتعهد بترحيل المهاجرين غير الشرعيين من الولايات المتحدة ودعم كل من أوكرانيا وإسرائيل (رويترز)

ديسانتيس انتقد فشل ترمب في الوفاء بتعهداته في بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، وفشله في إقرار القانون والنظام خلال أسوأ أعمال شغب شهدتها البلاد في الهجوم على مبنى الكابيتول. وركّز على مشكلات ترمب القانونية وتداعيات القضايا التي تلاحقه وإمكانية إدانته مما يضر بالجمهوريين وفرص الفوز بالبيت الأبيض

ولا يبدو أن المناظرة قد غيّرت شيئا في المسار العام للسباق الجمهوري مع استمرار سيطرة ترمب على المقدمة في السباق الجمهوري، وبدا أن الشجار بين هيلي وديسانتيس أمر جيد لترمب؛ لأنه كلما زاد الانقسام أصبح موقف ترمب أكثر قوة مع الأصوات المترددة التي لم تحسم قرارها.


مقالات ذات صلة

إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في أميركا: حق دستوري أم تلاعب حزبي؟

تحليل إخباري ترمب يقف وراء وزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض في 11 أغسطس 2025 (رويترز)

إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في أميركا: حق دستوري أم تلاعب حزبي؟

تسبّب إقرار مجلس ولاية تكساس إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية في احتدام المعركة بين الولايات الجمهورية الحمراء والولايات الديمقراطية الزرقاء.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث في البيت الأبيض في 26 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

بعد تكساس... ولايات جمهورية تبحث إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية

عقد ترمب وفريقه اجتماعاً مغلقاً يوم الثلاثاء مع المشرعين الجمهوريين المحليين في إنديانا، لدفعهم نحو إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في الولاية.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)

تحليل إخباري مؤشرات «كئيبة» للديمقراطيين مع استعدادهم للانتخابات النصفية للكونغرس

يتأرجح مسؤولو الحزب الديمقراطي بين استعادة الثقة واستمرار القلق قبل نحو 15 شهراً على الانتخابات النصفية للكونغرس، وسط مؤشرات «كئيبة» لهم في الاستطلاعات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمهوري جيم جاستيس رفقة كلبه قبيل المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري (ا.ب)

الجمهوريون ينتزعون الأغلبية في مجلس الشيوخ

فاز الجمهوريون، الثلاثاء، بمقعد كان يشغله الديموقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية وست فرجينيا، بحسب توقعات شبكتي «سي بي إس نيوز» و«فوكس نيوز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ضاحكاً خلال مؤتمر الحزب الجمهوري في ويسكونسن (د.ب.أ)

خصوم ترمب السابقون يصطفون خلفه لولاية رئاسية جديدة

اصطف الخصوم السابقون للرئيس دونالد ترمب واحداً تلو آخر بميلووكي لـ«تقبيل خاتمه» كمرشح من المؤتمر العام للحزب الجمهوري لمعركة العودة إلى البيت الأبيض.

علي بردى (ميلووكي - ويسكونسن)

تصادم بين سفينتين تابعتين للبحرية الأميركية

المدمرة الأميركية «تشافي» تطلق صواريخ «توماهوك» الجوالة (أرشيفية - البحرية الأميركية عبر فيسبوك)
المدمرة الأميركية «تشافي» تطلق صواريخ «توماهوك» الجوالة (أرشيفية - البحرية الأميركية عبر فيسبوك)
TT

تصادم بين سفينتين تابعتين للبحرية الأميركية

المدمرة الأميركية «تشافي» تطلق صواريخ «توماهوك» الجوالة (أرشيفية - البحرية الأميركية عبر فيسبوك)
المدمرة الأميركية «تشافي» تطلق صواريخ «توماهوك» الجوالة (أرشيفية - البحرية الأميركية عبر فيسبوك)

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، اليوم الخميس، نقلاً عن متحدث عسكري، بأن سفينة حربية أميركية وسفينة إمداد تابعة للبحرية تصادمتا معاً في أثناء عملية للتزود بالوقود بالقرب من أميركا الجنوبية.

وأضاف التقرير أن شخصين أصيبا بجروح طفيفة جراء التصادم الذي وقع أمس الأربعاء.

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من صحة التقرير.


شركة أميركية شاركت في تأمين نشاط «مؤسسة غزة الإنسانية» تجري محادثات بشأن دورها بالقطاع.

فلسطينيون نازحون داخلياً يسيرون بين أنقاض حي التفاح شرق مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون نازحون داخلياً يسيرون بين أنقاض حي التفاح شرق مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

شركة أميركية شاركت في تأمين نشاط «مؤسسة غزة الإنسانية» تجري محادثات بشأن دورها بالقطاع.

فلسطينيون نازحون داخلياً يسيرون بين أنقاض حي التفاح شرق مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون نازحون داخلياً يسيرون بين أنقاض حي التفاح شرق مدينة غزة (إ.ب.أ)

قالت شركة أمنية أميركية، سبق لها نشر مقاتلين قدامى لحراسة مواقع المساعدات في غزة، إنها تجري محادثات مع مجلس السلام، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشأن دور مقبل لها في القطاع، وذلك بعد أن واجهت سابقاً انتقادات من الأمم المتحدة؛ بسبب مشاهد دامية في نقاط التوزيع التابعة لها.

وكشفت شركة «يو جي سوليوشنز» عن هذه المعلومات الجديدة التي لم يسبق نشرها، بعد أن ذكرت «رويترز» أنها بصدد توظيف متعاقدين يتحدَّثون بالعربية، ولديهم خبرة قتالية للعمل في مواقع لم تُعلَن بعد. وأكد مصدر، مطلع على خطط «مجلس السلام»، أن هناك محادثات جارية مع الشركة.

وقدَّمت الشركة، التي يوجد مقرها في ولاية نورث كارولاينا الأميركية، خدمات التأمين لـ«مؤسسة غزة الإنسانية»، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي، قبل أن تعلق نشاطها بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.

وواجهت «مؤسسة غزة الإنسانية» انتقادات من الأمم المتحدة وهيئات دولية أخرى؛ بسبب مقتل فلسطينيين لدى محاولتهم الوصول إلى مواقع المساعدات التابعة لها، في مناطق ينتشر بها الجيش الإسرائيلي، حيث كان يفتح النار؛ مما أسفر عن مقتل المئات. ويقول الجيش الإسرائيلي إن جنوده كانوا يطلقون النار رداً على تهديدات ولتفريق حشود. وقال متحدث باسم «يو جي سوليوشنز»، يوم الأربعاء، إن الشركة «قدمت معلومات ومقترحات إلى مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة»، وهو هيئة أنشأها الرئيس دونالد ترمب؛ للمساعدة في دفع خطته لإنهاء حرب غزة.

وأضاف المتحدث: «لاقى اقتراحنا استحساناً، ولكن إلى حين يُحدِّد مجلس السلام أولوياته الأمنية، تخطط شركة (يو جي سوليوشنز) داخلياً لمجموعة من السبل الممكنة لدعم الجهود في غزة».

وأفاد مصدر مطلع على خطط المجلس بأن المحادثات جارية منذ أسابيع مع شركة «يو جي سوليوشنز» وعدة جهات أخرى، لكن لم يتم التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

ولم يرد ممثلو المجلس على طلب للتعليق. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية أيضاً على طلب للتعليق.

منسق مساعدات فلسطيني: ليسوا موضع ترحيب

قد ينظر الفلسطينيون إلى عودة شركة «يو جي سوليوشنز» إلى القطاع على أنها مُقلقة نظراً لأعمال العنف التي وقعت العام الماضي.

وقال أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، والتي تنسق مع الأمم المتحدة ووكالات إنسانية دولية: «مؤسسة غزة الإنسانية ومَن يقف خلفها على أيديهم دماء فلسطينية، وهم غير مرحب بهم أن يعودوا إلى غزة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

فلسطينيون يسيرون للحصول على إمدادات المساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في خان يونس جنوب القطاع... 29 مايو 2025 (رويترز)

ولم تردّ «مؤسسة غزة الإنسانية» على طلب التعليق المُرسل إلى بريدها الإلكتروني المخصص للصحافة. ودافعت المؤسسة باستمرار عن نهجها الأمني خلال الأشهر التي عملت فيها في غزة.

وقال المتحدث باسم شركة «يو جي سوليوشنز» إن المتعاقدين المسلحين التابعين لها اقتصر دورهم على تأمين مواقع المساعدات ومحيطها المباشر، ولم تكن لهم أي سيطرة على تحركات الجيش الإسرائيلي أو الفصائل الفلسطينية المسلحة.

وأضاف أن المنظمات الإنسانية والكيانات التجارية «تسعى إلى الاستعانة بشركة يو جي سوليوشنز؛ للمساعدة في عملياتها» في ظلِّ معاناتها من نهب الشحنات أو تحويل مسارها، مشيراً بذلك إلى دور محتمل للشركة يتجاوز العمل مع مجلس السلام.

خطة ترمب

تنصُّ خطة ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة على زيادة المساعدات الإنسانية، وانسحاب إسرائيل بعد أن تسلِّم «حماس» سلاحها، وإعادة الإعمار تحت إشراف «مجلس السلام» بقيادة الرئيس الأميركي.

ويعقد المجلس اجتماعاً في واشنطن، الأسبوع المقبل، من المتوقع أن يكون لجمع تبرعات ومناقشة أمور أخرى. وستساعد هذه الأموال على تمويل خطة وضعها جاريد كوشنر صهر ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة على مراحل، بدءاً من رفح جنوباً في منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

ورفح هي المكان الذي أقامت فيه «مؤسسة غزة الإنسانية» 3 من 4 مواقع تابعة لها لتوزيع المساعدات، والتي اجتذبت إليها فلسطينيين في أمس الحاجة للحصول على الطعام.

وقال مسؤولون في قطاع الصحة في غزة والأمم المتحدة إن القوات الإسرائيلية قتلت مئات الفلسطينيين الذين حاولوا الحصول على مساعدات من مواقع المؤسسة. ووصفت الأمم المتحدة عمليات المؤسسة بأنها خطيرة بطبيعتها، وتنتهك المبادئ الإنسانية التي تتطلب توزيعاً آمناً للمساعدات.

فلسطينيون يسيرون حاملين مساعدات إنسانية تلقوها من مركز تديره «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من أميركا وإسرائيل في النصيرات وسط القطاع... 30 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

واعترف الجيش الإسرائيلي بأنَّ بعض الفلسطينيين، الذين لم يُحدِّد عددهم، تعرَّضوا للأذى. وقال إن جنوده أطلقوا النار للسيطرة على الحشود ومواجهة تهديدات مباشرة، وإنه غيَّر الإجراءات التي كان يتبعها بعد تلك الوقائع.

شركة الأمن المفضلة

عندما أنهت «مؤسسة غزة الإنسانية» عملها، قالت «يو جي سوليوشنز» إنها ستظل «شركة الأمن المُفضَّلة لمساعدة مَن يركزون على إعادة الإعمار وتقديم المساعدات» كما هو منصوص عليه في خطة ترمب لإنهاء الحرب في القطاع. وأدرجت الشركة وظائف عدة على موقعها الإلكتروني، وهو ما نشرته «رويترز» يوم الأربعاء. وكشفت الشركة عن محادثاتها بشأن غزة رداً على استفسارات «رويترز» حول هذه الوظائف.

وتتضمَّن مهام إحدى الوظائف المعلن عنها على الموقع الإلكتروني للشركة، وهي وظيفة مسؤول أمن إنساني دولي، «تأمين البنية التحتية الأساسية، وتسهيل الجهود الإنسانية، وضمان الاستقرار في بيئة نشطة». وتشمل المؤهلات المُفضَّلة إتقان استخدام «الأسلحة الخفيفة».

فلسطينيون يحملون مساعدات تلقوها من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في وسط القطاع... 29 مايو 2025 (رويترز)

وتطلب وظيفة أخرى الإناث فقط، وهي مسؤولة دعم ثقافي لضمان «توزيع المساعدات بشكل آمن وفعال ومناسب ثقافياً».

وأوضح المتحدث الرسمي أن هذه الوظائف تهدف إلى إعداد فريق لعقود محتملة في غزة والتوسع في سوريا، حيث يسعون لتقديم خدمات في قطاع النفط والغاز.


«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

صوت مجلس النواب الأميركي، اليوم، لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها الرئيس دونالد ترمب على السلع الكندية، حيث تجاهل نواب جمهوريون تهديد الرئيس بمواجهة عواقب في الانتخابات المقبلة في حال اصطفافهم مع الديموقراطيين.

ونال مشروع القرار الذي تقدم به الديموقراطيون موافقة 219 نائبا بينهم ستة جمهوريين، مقابل 211.

لكن تبقى هذه الخطوة رمزية إلى حد بعيد، اذ أن إلغاء أي رسوم فرضها ترمب سواء على كندا أو أي شريك تجاري آخر، تحتاج أيضا إلى موافقة مجلس الشيوخ وتوقيع الرئيس.

وحتى لو تجاوز مشروع القرار مجلس الشيوخ، فمن المؤكد أن ترمب لن يوقعه، ومن غير المرجح أن يتمكن الكونغرس من تأمين غالبية الثلثين لتجاوز نقض الرئيس.

وسعى ترمب إلى التدخل في اللحظات الأخيرة، موجها تهديدا سياسيا مباشرا لنواب حزبه الجمهوري قبل بدء التصويت في قاعة مجلس النواب.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» قائلا «أي جمهوري، في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ يصوت ضد الرسوم الجمركية، سيعاني من عواقب وخيمة عندما يحل وقت الانتخابات».

أضاف «الرسوم منحتنا أمنا اقتصاديا ووطنيا، ولا ينبغي لأي جمهوري أن يكون مسؤولا عن تدمير هذا الامتياز».

وتأتي الصفعة التي وجهها مجلس النواب لترمب الأربعاء بعد انتهاء صلاحية إجراءات تحظر أي تصويت على الرسوم الجمركية في المجلس، وهي خطوة منعت الديموقراطيين من تحدي سياسات ترامب التجارية.

وأخفق رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وهو حليف لترمب، في تجديد هذا الحظر الثلاثاء، بعد أن صوت ثلاثة نواب جمهوريين مع الديموقراطيين لمنع هذه الخطوة.

وكندا مثل غيرها من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، تضررت من موجات مختلفة من رسوم ترمب منذ عودته إلى منصبه أوائل العام الماضي.

إلا أن الإعفاءات الواسعة للسلع الكندية خففت من وطأة هذه القرارات.

فرغم أن ترمب فرض رسوما جمركية بنسبة 35 في المائة على العديد من المنتجات الكندية العام الماضي، إلا أنه وضع رسوما أقل على واردات الطاقة، مع استثناءات أيضا للسلع المشمولة باتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

لكن الرسوم المنفصلة التي فرضها ترمب على قطاعات محددة مثل السيارات والصلب والألومنيوم كان لها تأثير شديد على كندا.

وتواجه رسوم ترمب أيضا تحديات قانونية، حيث من المقرر أن تصدر المحكمة العليا حكما بشأن شرعيتها في المستقبل القريب.

وأشار استطلاع رأي أجراه مركز بيو للأبحاث ونشر هذا الشهر، إلى أن 60 في المائة من الأميركيين لا يوافقون على الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها ترمب.