مؤشرات «كئيبة» للديمقراطيين مع استعدادهم للانتخابات النصفية للكونغرس

بعضهم يأمل في «موجة زرقاء» مشابهة لـ2018 مع تراجع شعبية ترمب والجمهوريين

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)
زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)
TT

مؤشرات «كئيبة» للديمقراطيين مع استعدادهم للانتخابات النصفية للكونغرس

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)
زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)

بعد أكثر من ستة أشهر على عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، لا يزال الحزب الديمقراطي يواجه المأزق الذي تجلى مع هزيمته الكبيرة عام 2024؛ ليس فقط بخسارة مرشحته نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، بل أيضاً بسيطرة الجمهوريين على الأكثريتين في مجلسي النواب والشيوخ، ليجد مسؤولوه الكبار أنفسهم الآن متأرجحين بين استعادة الثقة واستمرار القلق قبل نحو 15 شهراً على الانتخابات النصفية للكونغرس.

ويأمل الديمقراطيون في تحقيق «موجة زرقاء» خلال عام 2026 مشابهة لما أنجزوه خلال الانتخابات النصفية لعام 2018، إذ تُجرى الانتخابات على كل المقاعد الـ435 لمجلس النواب، وثلث المقاعد الـ100 لمجلس الشيوخ. ويستندون في ذلك إلى أنه تاريخياً، يخسر الحزب الحاكم (الجمهوري حالياً) مقاعد خلال الانتخابات النصفية للكونغرس، وكذلك إلى الأداء الجيد لهم في الانتخابات المحلية الخاصة التي شهدتها أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة، فيما عدُّوه مؤشراً جيداً لمرشحي الحزب في انتخابات العام المقبل.

كان الديمقراطيون قد استغلّوا الإحباط الشديد من إدارة ترمب الأولى، وفازوا بـ41 مقعداً في مجلس النواب، بعد نسبة إقبال على الانتخابات النصفية كانت الكبرى في البلاد منذ أكثر من قرن.

الرئيس دونالد ترمب يعرض أحد قراراته التنفيذية في البيت الأبيض يوم 31 يوليو (إ.ب.أ)

وربما ذلك ما يؤكد للجمهوريين أنه لا ينبغي لهم أن يناموا على حرير انتصارهم الكاسح في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وهم يواصلون الآن تكثيف جهودهم لصون سيطرتهم الكاملة على واشنطن، مدركين تماماً أن الرياح السياسية نادراً ما تهُبّ لصالح حزب سياسي بعد عامين من الحكم.

ويُدرك الجمهوريين أيضاً أنهم لم يفوزوا بالغالبية عام 2024 إلا بصعوبة بالغة، إذ خسروا تسعة مقاعد، مما أبقى لهم أصغر غالبية في تاريخ مجلس النواب الأميركي. ولم يحقق الجمهوريون مكسباً في مجلس الشيوخ إلا بأربعة مقاعد.

أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين: رافائيل وارنوك (يسار) وأليكس باديا وكوري بوكر وريتشارد بلومنثال خارج مبنى الكابيتول يوم 29 يوليو (أ.ف.ب)

فرص وأرقام

ووفقاً لاستطلاع أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأسبوع الماضي، بلغ معدل تأييد الحزب الديمقراطي أدنى مستوياته منذ 35 عاماً على الأقل، مما يجعل فرص الجمهوريين لعام 2026 تبدو في ازدياد كبير، علماً أن بعض الاستطلاعات الأخرى لا يزال يشير إلى احتمال مواجهة الحزب الجمهوري مشكلات.

ولم يُبدِ الناخبون تأييدهم لإدارة ترمب في مجال الاقتصاد، والتعريفات الجمركية، والتضخم، والسياسة الخارجية، وترحيل المهاجرين. ومع ذلك، قالوا إنهم يثقون بقدرة الجمهوريين على التعامل مع كل هذه الأمور بشكل أفضل من الديمقراطيين، الذين لا يزالون مُفضلين في قضيتي الرعاية الصحية وسياسة اللقاحات.

ونشرت مجلة «نيوزويك» أنه رغم الأداء الجيد للديمقراطيين في بعض صناديق الاقتراع، ورغم تراجع شعبية الرئيس ترمب، فإنه لا يزال الحزب الديمقراطي غير محبوب لدى الكثير من الناخبين. ويصارع قادة الحزب لإيجاد أفضل السبل لاستعادة أصوات الناخبين الذين تحوّلوا نحو الجمهوريين، وبينهم الشباب والأميركيون من أصل لاتيني وآسيوي، الذين اتجهوا نحو اليمين في انتخابات 2024. في غضون ذلك، يشعر الكثير من الديمقراطيين بأن حزبهم لم يعارض إدارة ترمب بشكل كافٍ، ودعوا إلى قيادة جديدة قبل الانتخابات المقبلة.

موجة زرقاء؟

وتفيد مؤشرات عدة بأن «الموجة الزرقاء» التي يأمل فيها الديمقراطيون يصعب أن تتشكل خلال الانتخابات النصفية المقبلة. وأدى ازدياد الاستقطاب السياسي والتلاعب الحاد في ترسيم الدوائر الانتخابية إلى تقليص عدد المقاعد المتاحة للتنافس. وتُشير دراسات نشرها موقع «ذا هيل» إلى أن 10 في المائة فقط من الدوائر الحالية تنافسية، مقارنةً بـ40 دائرة في التسعينات من القرن الماضي. وعام 2022، أيّد 6 في المائة فقط من الناخبين مرشحاً للكونغرس من حزب مختلف عن مرشحهم الرئاسي لعام 2020.

زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر متوسطاً السيناتورين الديمقراطيين غاري بيترز وريتشارد بلومنثال خلال مناسبة في واشنطن يوم 30 يوليو (إ.ب.أ)

وأظهر استطلاع جديد أجرته خدمة «نابوليتان» ومؤسسة «آر إم جي» للأبحاث، أن الجمهوريين يتمتّعون بأقوى تقدّم لهم على الديمقراطيين حتى الآن، مما يمنح الحزب الجمهوري أفضلية بثماني نقاط في الاستطلاع العام. وأفاد 52 في المائة من المشاركين بأنهم يُخطّطون للتصويت لمرشح جمهوري، بينما قال 44 في المائة إنهم يخططون للتصويت للديمقراطيين. ويُمثّل ذلك تحولاً عن مايو (أيار) الماضي، عندما كان للديمقراطيين أفضلية طفيفة -حيث خطط 48 في المائة لدعم الديمقراطيين، بينما مال 45 في المائة نحو الجمهوريين.

«الضخم والقبيح»

وتتوافق هذه الأرقام الكئيبة للديمقراطيين مع استطلاعات أخرى أجراها موقع «ريل كلير بوليتيكس»، إذ انخفض تأييد الحزب الديمقراطي بهامش 59.3 في المائة، مقابل 36.3 في المائة للجمهوريين.

ويُضاف إلى ذلك أن الديمقراطيين لا يستقطبون مرشحين أقوياء بما يكفي لاغتنام الفرص السياسية السانحة. ولطالما وُصفت الدائرة الثامنة في بنسلفانيا بأنها فرصة لجذب الناخبين، لأن نحو ثلث سكانها مسجلون في برنامج «ميديكيد» للرعاية الصحية، ويحكمها سياسي جديد نسبياً فاز بالمقعد عام 2024 بفارق أقل من نقطتين.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون مع كبير الجمهوريين في المجلس توم إيمر وزعيم الأكثرية ستيف سكاليز خلال مؤتمر صحافي بمبنى الكابيتول يوم 22 يوليو (أ.ب)

وكذلك، أثار مقعد السيناتورة الجمهورية في ماين، سوزان كولينز، حماسة الاستراتيجيين الديمقراطيين، لأن الولاية صوّتت لمصلحة هاريس بفارق 7 نقاط عام 2024. ولذلك، تبدو كولينز هدفاً محتملاً. لكنَّ عدد المرشحين الديمقراطيين القادرين على منافستها يبدو ضئيلاً للغاية.

ويُعد الجمهوري الجديد تشاك إدواردز، من الدائرة الـ11 في كارولاينا الشمالية، هدفاً سياسياً رئيسياً لزعيم الحزب الديمقراطي في مجلس النواب حكيم جيفريز، علماً أن أبرز منافس ديمقراطي في هذه الدائرة خسر بفارق كبير أمام النائب الجمهوري السابق ماديسون كاوثورن.

ومع ذلك، يعوّل الديمقراطيون على انخفاض شعبية الرئيس ترمب والجمهوريين بعد إقرار «القانون الجميل الكبير»، الذي يمكن أن يؤذي فرص المستفيدين من البرامج الفيدرالية للرعاية الصحية والاجتماعية.

وقالت الناطقة باسم لجنة الحملة الديمقراطية للكونغرس، فيت شيلتون، في بيان: «تتجه الانتخابات النصفية نحو استفتاء على من سيخفض التكاليف ويساعد في تحسين حياة الأميركيين العاديين، وليس الأثرياء وأصحاب النفوذ»، معتبرةً أنه «بكل المقاييس، يفشل الجمهوريون في مجلس النواب بشكل ذريع»، لأن «معظم الأميركيين يكرهون مشروع القانون الضخم والقبيح». ورأت أنه «لهذا السبب سيستعيد الديمقراطيون في مجلس النواب الأكثرية». وأضافت: «يمتلك الديمقراطيون في مجلس النواب رسالة أفضل، ومرشحين أقوى، وموارد أكبر، وبيئة سياسية مواتية مع حلول عام 2026».


مقالات ذات صلة

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

الولايات المتحدة​ من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

بعد خسارتهم في فيرجينيا، سعى الجمهوريون إلى نقل معركة ترسيم الخرائط الانتخابية إلى فلوريدا، آملين إعادة التوازن مع خصومهم قبل الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

ترمب: سنهاجم أي قارب يضع ألغاماً في مضيق هرمز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أنه ‌أمر ⁠البحرية ​الأميركية بـ«إطلاق النار على ⁠أي قارب» يضع ⁠ألغاماً ‌في ‌مضيق ​هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز) p-circle

خاص واشنطن تشدد شروطها على الجيش اللبناني: انتهى زمن الإنقاذ غير المشروط

صعّد الكونغرس الضغوط على الجيش اللبناني لتنفيذ وعوده بنزع سلاح «حزب الله» تحت طائلة تجميد المساعدات الأميركية؛ لأن «كل دولار يُصرف يجب أن يخصص لغايةٍ مجدية».

رنا أبتر (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تقرير: ترمب يتطلع إلى اتفاق مع إيران يشمل تنازلات انتقد بسببها أوباما

يتطلع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى اتفاق مع إيران يتضمن العديد من التنازلات التي انتقد بسببها الرئيس الحالي الرئيس الأسبق باراك أوباما واتفاقه النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

في ظل الجدل المتصاعد بشأن إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في كثير من الولايات الأميركية، أمر قاضٍ في فيرجينيا بمنع المصادقة على نتائج استفتاء لترسيم جديد يصب في مصلحة الديمقراطيين بالولاية، ونقل الجمهوريون المعركة إلى فلوريدا، في محاولة لإعادة التوازن مع خصومهم قبل أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس.

وأدى فوز الديمقراطيين في استفتاء فيرجينيا إلى منحهم أفضلية في خريطة يمكن أن تمنح حزبهم 4 مقاعد إضافية في الانتخابات النصفية التي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وكان الجمهوريون حصلوا على مكاسب بعد سلسلة إجراءات بدأوها العام الماضي في تكساس، بطلب من الرئيس دونالد ترمب. ومنذ ذلك الحين، تحول «التلاعب» بالدوائر الانتخابية، وهي ممارسة راسخة في البلاد كل 10 سنين، حرباً بين الحزبين الرئيسيين.

حاكم فلوريدا رون دي سانتيس خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)

وبعدما أعاد الجمهوريون رسم خريطة الدوائر الانتخابية في تكساس لإضافة 5 مقاعد جمهورية محتملة، ردّ الديمقراطيون في كاليفورنيا بإعادة رسم خريطة ولايتهم لإضافة 5 مقاعد ديمقراطية محتملة. كما أعادت 3 ولايات أخرى؛ هي ميسوري ونورث كارولاينا وأوهايو، رسم خرائطها لإضافة مقاعد جمهورية محتملة.

والآن، احتفل الديمقراطيون بنتيجة فيرجينيا، التي منحتهم خريطة جديدة لمجلس النواب بمقعد واحد مضمون للجمهوريين. ويتألف وفد الولاية في الكونغرس من 11 عضواً، هم حالياً 6 ديمقراطيين و5 جمهوريين. وعلى الصعيد الوطني، تعادل الديمقراطيون بشكل شبه تقريبي مع الجمهوريين في معركة إعادة رسم الدوائر الانتخابية.

اللجوء إلى القضاء

في المقابل، أمل الجمهوريون أن تُبطل المحكمة العليا في فيرجينيا نتيجة الاستفتاء. وقبل الوصول إلى تلك النقطة، أعلن الرئيس ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» أن الاستفتاء «مزور». وكتب: «فلنرَ ما إذا كانت المحاكم ستُصلح هذه المهزلة التي تُسمى: العدالة».

وأصدر القاضي في محكمة مقاطعة تازويل جاك هيرلي قراراً بمنع مسؤولي الولاية من المصادقة على نتيجة الاستفتاء واستخدام الخرائط الجديدة. وكتب أن المحكمة «تُعلن أن كل الأصوات المؤيدة أو المعارضة للتعديل الدستوري المقترح في الانتخابات الخاصة المقررة في 21 أبريل (نيسان) 2026، باطلة».

وعلى الأثر، قال وزير عدل الولاية؛ الديمقراطي جاي جونز، إن مكتبه «سيقدم استئنافاً فورياً» ضد الحكم. وكتب في بيان: «أدلى ناخبو فيرجينيا بأصواتهم، وينبغي ألا يمتلك قاضٍ ناشطٌ حقَّ النقض على تصويت الشعب».

وإذا ما تأكدت نتيجة الاستفتاء، فإنه يبدو أن أمام الجمهوريين فرصاً متضائلة لتوجيه ضربة قوية أخرى في معارك التلاعب بالدوائر الانتخابية. إحدى هذه الفرص، في فلوريدا، تنطوي على مخاطر جسيمة.

فرغم أن حاكم فلوريدا، الجمهوري رون دي سانتيس، أشار إلى نقص مُتصوَّر في تعداد السكان بوصف ذلك مبرراً لرسم خرائط جديدة، فإن أي إعادة تقسيم للدوائر في الولاية ستواجه على الأرجح طعوناً قضائية. كما أن الدوائر الجديدة ذات الميول الجمهورية قد تشتت الناخبين الجمهوريين بشكل كبير؛ مما يُعرض بعض شاغلي المناصب لخطر أكبر بفقدان مقاعدهم.

وأصابت نتائج الاستفتاء الجمهوريين بالإحباط، فتحركوا سريعاً لإعادة رسم الخريطة الانتخابية في فلوريدا، حيث يسيطرون على منصب الحاكم ويتمتعون بأكثرية ساحقة في المجلس التشريعي. لكنّ ثمة شكوكاً متصاعدة داخل الحزب بشأن استراتيجيته الأوسع. وقال المستشار الجمهوري ستيوارت فيرديري: «أنفق الطرفان مئات الملايين من الدولارات للعودة إلى نقطة البداية، وعموماً، انتهى الأمر بخسارة الجمهوريين».

تحذير من المخاطر

رئيس مجلس النواب مايك جونسون خلال حملة انتخابية في فيرجينيا (رويترز)

وأفاد خبير الاستطلاعات جون كوفيلون؛ الذي عمل مع مرشحين جمهوريين، بأن «ما يُريد الجمهوريون في فلوريدا فعله محفوفٌ بالمخاطر». وأضاف أن المناخ السياسي الحالي يُشكّل مخاطر خاصة أمام أي تلاعب عدواني بالدوائر الانتخابية يهدف إلى تحقيق مكاسب قصيرة الأجل.

ودعا دي سانتيس المشرعين في الولاية إلى جلسة استثنائية لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية. ولكن قبل أقل من أسبوع من بدء الجلسة، التي أُجّلت، لم يكشف بعدُ عن خريطة جديدة ليعرضها المشرعون. وأبدى مشرعو فلوريدا اهتماماً ضئيلاً بإعادة تقسيم الدوائر، ولا يُتوقع منهم اقتراح خرائط خاصة بهم.

وقال عضو الكونغرس الجمهوري السابق عن جنوب فلوريدا، كارلوس كوربيلو، إن «كل مبادرات إعادة تقسيم الدوائر هذه ضارة»، محذراً بأن حزبه يُخاطر بإضعاف فرص الجمهوريين في بعض الدوائر، وتقويض الثقة بالديمقراطية الأميركية.

ومع أن فلوريدا قد تستحوذ على معظم الاهتمام على المدى القصير، فإن قضية أمام المحكمة العليا الأميركية قد يكون لها تأثير أكبر بكثير على إعادة تقسيم الدوائر.

فإذا ألغت المحكمة هذا البند تماماً، كما بدا أنها على وشك فعله خلال المرافعات الشفوية، فيمكن أن تحاول ولايات كثيرة إعادة رسم خرائطها بسرعة. وقد يعطي قرار المحكمة العليا دي سانتيس مبرراً آخر لرسم خرائط جديدة في فلوريدا.

ومع ذلك، فإنه لا يزال من غير الواضح متى ستُصدر المحكمة حكمها في هذه الدورة، التي تنتهي في أواخر يونيو (حزيران) أو أوائل يوليو (تموز) المقبلين، علماً بأن صدور حكم متأخر، بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية في عشرات الولايات، سيصعب على كثير من الولايات رسم خرائط جديدة قبل الانتخابات النصفية.

وعلق الناطق الأسبق باسم البيت الأبيض (في عهد الرئيس جورج دبليو بوش)، آري فليشر: «إذا كنت ستخوض معركة، فعلى الأقل انتصر فيها». وأضاف أن «الطرف الآخر سيرد دائماً. كل هذا كان متوقعاً ويمكن تجنبه. ما كان ينبغي لنا أن نبدأ هذه المعركة».


أميركا تُصنف بعض منتجات الماريغوانا على أنها مُخدر أقل خطورة

تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)
تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)
TT

أميركا تُصنف بعض منتجات الماريغوانا على أنها مُخدر أقل خطورة

تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)
تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)

قال تود بلانش، القائم بأعمال وزير العدل الأميركي، ​اليوم الخميس، إن الوزارة تعيد تصنيف الماريغوانا المعتمَدة من إدارة الغذاء والدواء والمرخصة من قِبل الولايات، على أنها ‌مُخدر أقل خطورة.

ولا ‌يضفي ​هذا ‌الإعلان شرعية ​على استخدام الماريغوانا في أنحاء الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي منشور على منصة «إكس»، كتب بلانش أن وزارة العدل «تعيد وبأثر فوري تصنيف الماريغوانا المعتمدة من ‌إدارة ‌الغذاء والدواء، ​والماريغوانا المرخصة من ‌قِبل الولايات، من (مخدرات) ‌الجدول الأول إلى الجدول الثالث».

وقالت الوزارة، في بيان، إنها بدأت أيضاً ‌جلسة استماع عاجلة للنظر في إعادة تصنيف الماريغوانا على نطاق أوسع.

ويمثل قرار إعادة تصنيف الماريغوانا أحد أهم التغييرات في السياسة الاتحادية المتبَعة مع الماريغوانا منذ عقود، بما سيُزيل الحواجز أمام البحث في الاستخدام ​المحتمل ​لها.


الجيش الأميركي يقول إنه سيطر على ناقلة نفط أخرى مرتبطة بإيران

ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
TT

الجيش الأميركي يقول إنه سيطر على ناقلة نفط أخرى مرتبطة بإيران

ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)

سيطر الجيش الأميركي على ناقلة نفط أخرى، الخميس، مرتبطة بتهريب النفط الإيراني.

وقالت وزارة الحرب الأميركية إنها سيطرت على ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وأضافت الوزارة: «سوف نستمر في إنفاذ القانون البحري عالمياً لوقف الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن التي تقدم دعماً مادياً لإيران؛ أينما كانت».

ونشرت الوزارة صورة للسيطرة على السفينة تظهر القوات الأميركية على ظهر الناقلة.

وأضافت في بيان: «لا يمكن استخدام المياه الدولية غطاء من قبل الجهات الخاضعة للعقوبات. وستواصل وزارة الحرب الأميركية منع الجهات غير المشروعة وسفنها من حرية المناورة في المجال البحري».

وتشير المعطيات إلى أن البحرية الأميركية تعمل على تشكيل طوق بحري متدرج يمتد من البحر الأحمر إلى بحر العرب والمحيط الهندي، بما يتيح التحكم في خطوط الملاحة المؤدية إلى الموانئ الإيرانية، مع إبقاء وحدات قتالية في حالة جاهزية للتحرك السريع نحو الخليج العربي ومضيق هرمز.