مؤشرات «كئيبة» للديمقراطيين مع استعدادهم للانتخابات النصفية للكونغرس

بعضهم يأمل في «موجة زرقاء» مشابهة لـ2018 مع تراجع شعبية ترمب والجمهوريين

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)
زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)
TT

مؤشرات «كئيبة» للديمقراطيين مع استعدادهم للانتخابات النصفية للكونغرس

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)
زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)

بعد أكثر من ستة أشهر على عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، لا يزال الحزب الديمقراطي يواجه المأزق الذي تجلى مع هزيمته الكبيرة عام 2024؛ ليس فقط بخسارة مرشحته نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، بل أيضاً بسيطرة الجمهوريين على الأكثريتين في مجلسي النواب والشيوخ، ليجد مسؤولوه الكبار أنفسهم الآن متأرجحين بين استعادة الثقة واستمرار القلق قبل نحو 15 شهراً على الانتخابات النصفية للكونغرس.

ويأمل الديمقراطيون في تحقيق «موجة زرقاء» خلال عام 2026 مشابهة لما أنجزوه خلال الانتخابات النصفية لعام 2018، إذ تُجرى الانتخابات على كل المقاعد الـ435 لمجلس النواب، وثلث المقاعد الـ100 لمجلس الشيوخ. ويستندون في ذلك إلى أنه تاريخياً، يخسر الحزب الحاكم (الجمهوري حالياً) مقاعد خلال الانتخابات النصفية للكونغرس، وكذلك إلى الأداء الجيد لهم في الانتخابات المحلية الخاصة التي شهدتها أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة، فيما عدُّوه مؤشراً جيداً لمرشحي الحزب في انتخابات العام المقبل.

كان الديمقراطيون قد استغلّوا الإحباط الشديد من إدارة ترمب الأولى، وفازوا بـ41 مقعداً في مجلس النواب، بعد نسبة إقبال على الانتخابات النصفية كانت الكبرى في البلاد منذ أكثر من قرن.

الرئيس دونالد ترمب يعرض أحد قراراته التنفيذية في البيت الأبيض يوم 31 يوليو (إ.ب.أ)

وربما ذلك ما يؤكد للجمهوريين أنه لا ينبغي لهم أن يناموا على حرير انتصارهم الكاسح في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وهم يواصلون الآن تكثيف جهودهم لصون سيطرتهم الكاملة على واشنطن، مدركين تماماً أن الرياح السياسية نادراً ما تهُبّ لصالح حزب سياسي بعد عامين من الحكم.

ويُدرك الجمهوريين أيضاً أنهم لم يفوزوا بالغالبية عام 2024 إلا بصعوبة بالغة، إذ خسروا تسعة مقاعد، مما أبقى لهم أصغر غالبية في تاريخ مجلس النواب الأميركي. ولم يحقق الجمهوريون مكسباً في مجلس الشيوخ إلا بأربعة مقاعد.

أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين: رافائيل وارنوك (يسار) وأليكس باديا وكوري بوكر وريتشارد بلومنثال خارج مبنى الكابيتول يوم 29 يوليو (أ.ف.ب)

فرص وأرقام

ووفقاً لاستطلاع أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأسبوع الماضي، بلغ معدل تأييد الحزب الديمقراطي أدنى مستوياته منذ 35 عاماً على الأقل، مما يجعل فرص الجمهوريين لعام 2026 تبدو في ازدياد كبير، علماً أن بعض الاستطلاعات الأخرى لا يزال يشير إلى احتمال مواجهة الحزب الجمهوري مشكلات.

ولم يُبدِ الناخبون تأييدهم لإدارة ترمب في مجال الاقتصاد، والتعريفات الجمركية، والتضخم، والسياسة الخارجية، وترحيل المهاجرين. ومع ذلك، قالوا إنهم يثقون بقدرة الجمهوريين على التعامل مع كل هذه الأمور بشكل أفضل من الديمقراطيين، الذين لا يزالون مُفضلين في قضيتي الرعاية الصحية وسياسة اللقاحات.

ونشرت مجلة «نيوزويك» أنه رغم الأداء الجيد للديمقراطيين في بعض صناديق الاقتراع، ورغم تراجع شعبية الرئيس ترمب، فإنه لا يزال الحزب الديمقراطي غير محبوب لدى الكثير من الناخبين. ويصارع قادة الحزب لإيجاد أفضل السبل لاستعادة أصوات الناخبين الذين تحوّلوا نحو الجمهوريين، وبينهم الشباب والأميركيون من أصل لاتيني وآسيوي، الذين اتجهوا نحو اليمين في انتخابات 2024. في غضون ذلك، يشعر الكثير من الديمقراطيين بأن حزبهم لم يعارض إدارة ترمب بشكل كافٍ، ودعوا إلى قيادة جديدة قبل الانتخابات المقبلة.

موجة زرقاء؟

وتفيد مؤشرات عدة بأن «الموجة الزرقاء» التي يأمل فيها الديمقراطيون يصعب أن تتشكل خلال الانتخابات النصفية المقبلة. وأدى ازدياد الاستقطاب السياسي والتلاعب الحاد في ترسيم الدوائر الانتخابية إلى تقليص عدد المقاعد المتاحة للتنافس. وتُشير دراسات نشرها موقع «ذا هيل» إلى أن 10 في المائة فقط من الدوائر الحالية تنافسية، مقارنةً بـ40 دائرة في التسعينات من القرن الماضي. وعام 2022، أيّد 6 في المائة فقط من الناخبين مرشحاً للكونغرس من حزب مختلف عن مرشحهم الرئاسي لعام 2020.

زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر متوسطاً السيناتورين الديمقراطيين غاري بيترز وريتشارد بلومنثال خلال مناسبة في واشنطن يوم 30 يوليو (إ.ب.أ)

وأظهر استطلاع جديد أجرته خدمة «نابوليتان» ومؤسسة «آر إم جي» للأبحاث، أن الجمهوريين يتمتّعون بأقوى تقدّم لهم على الديمقراطيين حتى الآن، مما يمنح الحزب الجمهوري أفضلية بثماني نقاط في الاستطلاع العام. وأفاد 52 في المائة من المشاركين بأنهم يُخطّطون للتصويت لمرشح جمهوري، بينما قال 44 في المائة إنهم يخططون للتصويت للديمقراطيين. ويُمثّل ذلك تحولاً عن مايو (أيار) الماضي، عندما كان للديمقراطيين أفضلية طفيفة -حيث خطط 48 في المائة لدعم الديمقراطيين، بينما مال 45 في المائة نحو الجمهوريين.

«الضخم والقبيح»

وتتوافق هذه الأرقام الكئيبة للديمقراطيين مع استطلاعات أخرى أجراها موقع «ريل كلير بوليتيكس»، إذ انخفض تأييد الحزب الديمقراطي بهامش 59.3 في المائة، مقابل 36.3 في المائة للجمهوريين.

ويُضاف إلى ذلك أن الديمقراطيين لا يستقطبون مرشحين أقوياء بما يكفي لاغتنام الفرص السياسية السانحة. ولطالما وُصفت الدائرة الثامنة في بنسلفانيا بأنها فرصة لجذب الناخبين، لأن نحو ثلث سكانها مسجلون في برنامج «ميديكيد» للرعاية الصحية، ويحكمها سياسي جديد نسبياً فاز بالمقعد عام 2024 بفارق أقل من نقطتين.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون مع كبير الجمهوريين في المجلس توم إيمر وزعيم الأكثرية ستيف سكاليز خلال مؤتمر صحافي بمبنى الكابيتول يوم 22 يوليو (أ.ب)

وكذلك، أثار مقعد السيناتورة الجمهورية في ماين، سوزان كولينز، حماسة الاستراتيجيين الديمقراطيين، لأن الولاية صوّتت لمصلحة هاريس بفارق 7 نقاط عام 2024. ولذلك، تبدو كولينز هدفاً محتملاً. لكنَّ عدد المرشحين الديمقراطيين القادرين على منافستها يبدو ضئيلاً للغاية.

ويُعد الجمهوري الجديد تشاك إدواردز، من الدائرة الـ11 في كارولاينا الشمالية، هدفاً سياسياً رئيسياً لزعيم الحزب الديمقراطي في مجلس النواب حكيم جيفريز، علماً أن أبرز منافس ديمقراطي في هذه الدائرة خسر بفارق كبير أمام النائب الجمهوري السابق ماديسون كاوثورن.

ومع ذلك، يعوّل الديمقراطيون على انخفاض شعبية الرئيس ترمب والجمهوريين بعد إقرار «القانون الجميل الكبير»، الذي يمكن أن يؤذي فرص المستفيدين من البرامج الفيدرالية للرعاية الصحية والاجتماعية.

وقالت الناطقة باسم لجنة الحملة الديمقراطية للكونغرس، فيت شيلتون، في بيان: «تتجه الانتخابات النصفية نحو استفتاء على من سيخفض التكاليف ويساعد في تحسين حياة الأميركيين العاديين، وليس الأثرياء وأصحاب النفوذ»، معتبرةً أنه «بكل المقاييس، يفشل الجمهوريون في مجلس النواب بشكل ذريع»، لأن «معظم الأميركيين يكرهون مشروع القانون الضخم والقبيح». ورأت أنه «لهذا السبب سيستعيد الديمقراطيون في مجلس النواب الأكثرية». وأضافت: «يمتلك الديمقراطيون في مجلس النواب رسالة أفضل، ومرشحين أقوى، وموارد أكبر، وبيئة سياسية مواتية مع حلول عام 2026».


مقالات ذات صلة

كيفين وارش أمام أول اختبار فعلي حيال التضخم والفائدة

الاقتصاد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش متحدثاً يوم تنصيبه في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (رويترز)

كيفين وارش أمام أول اختبار فعلي حيال التضخم والفائدة

يعقد «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي اجتماعاً الأربعاء برئاسة كيفين وارش، الذي يواجه تساؤلات عما إذا كان سيسعى إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية  نتنياهو يعقد مؤتمراً صحفياً في القدس، الاثنين (د.ب.أ) p-circle

خبراء إسرائيليون يعتبرون الحرب «خطأ استراتيجياً» مع إيران

حذر علماء وخبراء أمنيون إسرائيليون من أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران قد تمنح الأخيرة فرصة لتسريع الوصول إلى السلاح النووي خلال فترة الـ60 يوماً.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع والشرق الأوسط في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)

السيسي: ندعم الاتفاق الأميركي - الإيراني بما يحول دون عودة التصعيد العسكري للمنطقة

 أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الثلاثاء)، دعم بلاده للجهود التي أسهمت في التوصل لاتفاق بين الجانبين الأمريكي والإيراني بما يحول دون عودة التصعيد.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» ( إيفيان لي بان (فرنسا))
شؤون إقليمية سفن تظهر في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

قوافل تُبحر والأجهزة مطفأة... أميركا تنتهج أسلوباً إيرانياً لإخراج النفط من الخليج

أشرف الجيش الأميركي على عدد كبير من العمليات السرية لنقل النفط من سفينة إلى أخرى للحفاظ على استمرار صادرات الطاقة من الخليج، مستخدماً مسيَّرات جوية وبحرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة لإدارة ترمب التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين (رويترز)

لأول مرة منذ أبريل... انخفاض سعر البنزين في أميركا لأقل من 4 دولارات

تراجع متوسط أسعار بيع البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى ما دون 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الجيش الأميركي يعتزم تخزين أسلحة في أستراليا

دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
TT

الجيش الأميركي يعتزم تخزين أسلحة في أستراليا

دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)

يعتزم الجيش الأميركي إنشاء مخزون من المعدات العسكرية الجاهزة للاستخدام، بما في ذلك أسلحة لقواته البحرية، على الساحل الجنوبي الشرقي لأستراليا، وذلك وفقاً لمعلومات وردت في وثيقة مناقصة أكدها مسؤولون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُعدّ هذا الموقع، الذي يقع خارج نطاق معظم الصواريخ الصينية، سابقة بالنسبة لقوات مشاة البحرية الأميركية في أستراليا، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى استغلال الموقع الجغرافي لمواجهة الحشد العسكري الصيني، حسب خبراء.

ويشهد التسليح الأميركي لأستراليا توسعاً استراتيجياً غير مسبوق للردع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ويشمل التسليح تزويد البحرية الأسترالية بغواصات تعمل بالطاقة النووية، في مشروع دفاعي ثلاثي مشترك يضم بريطانيا، لتعزيز الردع الإقليمي.

جدير بالذكر أن أستراليا أعلنت مطلع الشهر الجاري أنها ستنفق 2.8 مليار دولار أميركي دفعةً أولى على منشأة جديدة لبناء غواصات نووية بموجب اتفاق «أوكوس» الأمني الذي أبرمته كانبيرا عام 2021 مع واشنطن ولندن.


حاكم كاليفورنيا: وزارة العدل الأميركية تحقق معي وزوجتي

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يتحدث خلال تجمع في لوس أنجليس يوم 14 أغسطس 2025 (رويترز)
حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يتحدث خلال تجمع في لوس أنجليس يوم 14 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

حاكم كاليفورنيا: وزارة العدل الأميركية تحقق معي وزوجتي

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يتحدث خلال تجمع في لوس أنجليس يوم 14 أغسطس 2025 (رويترز)
حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يتحدث خلال تجمع في لوس أنجليس يوم 14 أغسطس 2025 (رويترز)

صرح حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، الديمقراطي والمنافس السياسي اللدود للرئيس الجمهوري دونالد ترمب، اليوم الاثنين، بأن الرئيس أمر وزارة العدل بالتحقيق معه ومع زوجته.

ولم تتضح طبيعة التحقيق المزعوم صباح اليوم الاثنين. وقال نيوسوم، في مقطع فيديو نشر على منصة «إكس»، إن عملاء فيدراليين طرقوا أبواب أصدقائه وموظفيه السابقين في الأيام الأخيرة، وطلبوا سجلات «ليس لأنهم عثروا على جريمة، بل لأنهم ببساطة يحاولون العثور على واحدة».

ولم ترد وزارة العدل على الفور على طلب للتعليق على التحقيق المزعوم.


الجيش الأميركي يُرجّح مقتل 8 في تحطم قاذفة «بي 52» بكاليفورنيا

القاذفة الاستراتيجية الأميركية «ب 52 ستراتوفورتريس» داخل القاعدة الجوية «فيرفورد» في بريطانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
القاذفة الاستراتيجية الأميركية «ب 52 ستراتوفورتريس» داخل القاعدة الجوية «فيرفورد» في بريطانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يُرجّح مقتل 8 في تحطم قاذفة «بي 52» بكاليفورنيا

القاذفة الاستراتيجية الأميركية «ب 52 ستراتوفورتريس» داخل القاعدة الجوية «فيرفورد» في بريطانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
القاذفة الاستراتيجية الأميركية «ب 52 ستراتوفورتريس» داخل القاعدة الجوية «فيرفورد» في بريطانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أن ثمانية أشخاص كانوا على متن قاذفة من طراز «بي-52 ستراتوفورتريس» تحطمت، الاثنين، في كاليفورنيا بعد وقت قصير من إقلاعها، مضيفاً أن كل المؤشرات تفيد بعدم وجود ناجين.

وقالت قاعدة إدواردز الجوية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «طائرة من طراز (بي-52 ستراتوفورتريس) تابعة لسلاح الجو الأميركي كانت تقل ثمانية أشخاص خلال مهمة اختبار روتينية، تحطمت اليوم بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار إدواردز في تمام الساعة 11:20 صباحاً (بالتوقيت المحلي). وتفيد المؤشرات الأولية بعدم وجود ناجين».

وفي وقت سابق، قالت القاعدة الواقعة على بعد 95 كيلومتراً شمال لوس أنجليس، في منشور على موقع «فيسبوك»، إن «فرق الطوارئ وصلت على الفور إلى موقع الحادث، ولا يزال الوضع قيد التحقيق».

وأظهرت لقطات جوية منطقة متفحمة ضخمة، حيث لم يتبقَّ من الطائرة سوى بعض الحطام، وأفاد صحافي موجود في مروحية بث بتصاعد «عمود كبير» من الدخان الأسود في أعقاب الحادث.

وشوهدت مركبات طوارئ عدة بالقرب من البقعة المحترقة. وطائرة «بي - 52» هي قاذفة قنابل بعيدة المدى تستخدمها القوات الجوية الأميركية منذ خمسينات القرن الماضي. وبمدى قتالي أقصى يتراوح بين 14 ألف كيلومتر و16 ألفاً، فإن الطائرة قادرة على حمل أسلحة نووية. ونشرت الولايات المتحدة هذه الطائرات في نزاعات في فيتنام والخليج والعراق وأفغانستان، ومؤخراً في إيران.