إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في أميركا: حق دستوري أم تلاعب حزبي؟

حرب الولايات بين الجمهوريين والديمقراطيين تصطدم بحائط المحاكم

ترمب يقف وراء وزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض في 11 أغسطس 2025 (رويترز)
ترمب يقف وراء وزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض في 11 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في أميركا: حق دستوري أم تلاعب حزبي؟

ترمب يقف وراء وزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض في 11 أغسطس 2025 (رويترز)
ترمب يقف وراء وزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض في 11 أغسطس 2025 (رويترز)

ولّدت أزمة إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية في ولاية تكساس جدلاً واسعاً حول تسييس إجراءٍ أُسّس من أجل الحرص على تمثيلٍ عادلٍ لأصوات الناخبين في مجلس النواب. فهذا الإجراء عادة ما يحصل بعد التعداد السكاني كل 10 أعوام، لضمان تمثيل الناخبين بحسب أعدادهم. لكن الحزبين الديمقراطي والجمهوري وظّفاه لمصالحهما في الأعوام الماضية، فيما يُسمّى «جيري ماندرينغ».

وبعد إقرار مجلس ولاية تكساس إعادة ترسيم خرائط الولاية، ما أعطى الجمهوريين نحو 5 مقاعد إضافية في مجلس النواب، بدأت معركة ضروس بين الولايات الجمهورية الحمراء والولايات الديمقراطية الزرقاء، وعلى رأسها كاليفورنيا، التي توعدت بمنح الديمقراطيين مقاعد إضافية موازية.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، قضية إعادة رسم الخرائط الانتخابية، وتحولها إلى سلاح حزبي يزعزع التوازن السياسي، بالإضافة إلى التحديات التي تواجهها وتداعياتها على موازين القوى في الانتخابات المقبلة.

تلاعب حزبي

مجلس شيوخ ولاية تكساس في جلسة لإقرار إعادة رسم الدوائر الانتخابية في 23 أغسطس 2025 (رويترز)

يعترف جارفيس ستيوارت، كبير المستشارين السابق لوزير العمل الأميركي ومدير الموظفين للنائب الديمقراطي هارولد فورد سابقاً، بأن إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية «تلاعب حزبي بالدوائر»، معتبراً أنه ليس أسلوباً عادلاً لتوزيع التمثيل في الكونغرس. لكن ستيوارت أشار في الوقت نفسه إلى أن ما يجري حالياً هو «فرصة فريدة من نوعها» للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بسبب «ضعف صفوف الديمقراطيين» منذ الانتخابات الرئاسية، مضيفاً: «الرئيس ذكي واستراتيجي ويستمر بالمواجهة خلال ضعف خصمه، وهذه فرصة جديدة من أجل خلق مقاعد إضافية له في تكساس، وحصوله على هيمنة جمهورية في مجلسي النواب والشيوخ لسنوات، إذا لم يرصّ الديمقراطيون صفوفهم».

من ناحيته، يشدد دوغلاس هاي، مدير الاتصالات السابق للجنة الوطنية الجمهورية ونائب مدير الاتصالات لزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب سابقاً، على وجود خطة استراتيجية يتبعها ترمب في دفعه نحو إعادة ترسيم الولايات الجمهورية، خاصة في ظل وجود تقارب قوي في عدد المقاعد بين الجمهوريين والديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب حالياً، ما يُعقّد من جهوده لإقرار أجندته.

استعراض خريطة انتخابية في جلسة خاصة حول إعادة ترسيم الخرائط في تكساس في 7 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

ويشير هاي إلى أن الديمقراطيين قاموا أكثر من مرة بإعادة تقسيم الدوائر بشكل غير منطقي كي يحصلوا على مقاعد إضافية في الكونغرس، متسائلاً: «هذا أمر يحصل طوال الوقت، كل 10 سنوات ومن قبل الحزبين، لكننا الآن نراه يحصل في منتصف العقد. ولهذا السبب الديمقراطيون مستاؤون».

في المقابل، يرى غاريت فولس، المدير التشريعي السابق في مجلس نواب تكساس، والمسؤول في حملة حاكم ولاية تكساس، غريغ أبوت، الانتخابية سابقاً، أنّه رغم جدولة إعادة الترسيم كل 10 سنوات، فإن هذا لا يعني أنه لا يمكن إقرارها قبل ذلك. ويعطي مثالاً على ذلك عام 2003 في تكساس حين أقرت الولاية قانون إعادة الترسيم وكانت المرة الأولى التي غادر فيها الديمقراطيون لكسر النصاب، مضيفاً: «إنها مشكلة متعلقة بالحزبين. هناك قضايا أخرى قد يتعارض فيها الحزبان، ولكن عندما نتحدث عن إعادة تقسيم الدوائر، لا ننظر إليها على أنها ديمقراطية ضد جمهورية. ولكنها مناسبة يستغلها كل طرف».

توسيع الصراع

ترمب خلال اجتماع وزاري في البيت الأبيض في 26 أغسطس 2025 (رويترز)

وفي ظل هذا الجدل، يستمرّ ترمب في الضغط على ولايات جمهورية أخرى كإنديانا وأوهايو وفلوريدا لإعادة تقسيم دوائرها الانتخابية. وهنا يتساءل ستيوارت: «عندما نفكر في استراتيجية الرئيس، لماذا يتوقف عند تكساس؟ في حين أن هناك ولايات حمراء أخرى قد يحظى فيها بـ5 مقاعد أو مقعدين. إن هذا الأمر يحصل كل 10 سنوات، ونحن اعتدنا على ذلك. ولكن فكرة فعل ذلك في منتصف العقد أو منتصف ولاية الكونغرس هو ما يجعل كثيرين يشعرون بعدم الارتياح».

ويعتبر ستيوارت أن الرئيس وفريقه من المستشارين يستبقون الأحداث من أجل أن يصبح لديهم «5 مقاعد في تكساس، اثنان في إنديانا، ومقاعد أخرى في ميسيسيبي، وولايات أخرى أيضاً». وأضاف: «يمكنهم أن يحظوا بأغلبية أكبر. وترمب يفكر بطريقة مبتكرة، وهذا أمر خطير».

ويرجح هاي أن تفتح ولايات ديمقراطية باب المواجهة على مصراعيه، مؤكداً ان إعادة الترسيم لن تتوقف. وقال إن «كل ولاية يمكنها فعل ذلك. صحيح أن لكل ولاية قوانين مختلفة مثل كاليفورنيا، حيث يجب القيام باستفتاء شعبي لتغيير الدوائر. ولكن كل ولاية يمكنها فعل ذلك، سواء ديمقراطية أو جمهورية».

تحديات قانونية

حاكم تكساس غريغ أبوت في مؤتمر صحافي في 22 أغسطس 2025 (أ.ب)

إقرار إعادة تقسيم الدوائر في تكساس وغيرها لا يعني بالضرورة أن الأمر سيصبح ساري المفعول، إذ إنه معرّض لتحديات قانونية، يذكر منها ستيوارت دعوى لرابطة الأميركيين اللاتينيين، والجمعية الوطنية للنهوض بالملونين، الذين يتهمون تكساس برسم الخرائط لتحييد أصوات الأقليات.

ويشير هاي إلى أن القضاة يمكنهم أن يغيروا خطوط الخرائط الانتخابية، فيقول: «كل هذا ستقرره المحاكم، وقد يصل إلى المحكمة العليا. فكل ما يفعله ترمب يواجه تحديات قضائية. وبالتالي، فإن الأمر سيعتمد على المحاكم، ولكن ما هي سرعتها باتخاذ قرار؟».

ويتحدث هاي عن نقطة مهمة تلعب دوراً بارزاً في قرارات ترمب، وهي أن الرؤساء الأميركيين عادة ما يخسرون مقاعد حزبهم في الانتخابات النصفية، كما جرى في عهد باراك أوباما عندما خسر 63 مقعداً في مجلس النواب. وتابع: «ترمب يعرف ذلك جيداً، ولهذا السبب يحاول أن يكسب 5 مقاعد هنا، واثنان هناك، من أجل أن يحصّن نفسه. وهذه وسيلة ليحافظ على إرثه».

أمّا فولس، فيؤكد أن لدى الجمهوريين في تكساس استراتيجية لمواجهة الدعاوى القضائية، خاصّةً أنهم ينظرون إلى ما يجري على أنه «استعادة للقوة والسلطة». ويقول فولس، الذي عمل مع حاكم تكساس، غريغ أبوت، في حملته الانتخابية: «الحاكم أبوت هو من أحد العقول القانونية الأقوى التي أعرفها، وهو يجد دائماً وسائل لخلق سوابق جديدة وبحث أمور لم يتم البحث فيها سابقاً، بما فيها احتجاز المهاجرين غير الشرعيين من الحدود، وجعل هذا الأمر ركيزة مهمة في البلاد. ومن المؤكد أن لديه استراتيجية قانونية لمواجهة القضاء».

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسم في مؤتمر صحافي في 14 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

تكساس ليست الولاية الوحيدة التي تواجه دعاوى قضائية. فقد هدّد ترمب بمقاضاة كاليفورنيا التي صوّت مجلس الولاية فيها لإقرار ترسيم الدوائر الانتخابية. وقد بزغ نجم حاكم الولاية غافين نيوسم في هذا الصراع، إذ لم يوفر مناسبة لانتقاد ترمب وتحديه، ما جعله على رأس قائمة الديمقراطيين للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويقول ستيوارت إن نيوسم يستخدم هذه الأزمة لتعزيز شعبيته، مشيراً إلى وجود أساليب كثيرة بحوزة الديمقراطيين لمواجهة ترمب والفوز بالانتخابات المقبلة، لكنه يحذر قائلاً: «يجب أن ينظم الديمقراطيون صفوفهم، وأن يجدوا رسالة موحدة في الانتخابات النصفية والرئاسية. ما زال الديمقراطيون يبحثون عن هويتهم. وترمب يرى هذا ويستغله بشكل جيد. الديمقراطيون ما زالوا ضعفاء بالفعل».


مقالات ذات صلة

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

الولايات المتحدة​ شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

حذف موقع «يوتيوب» قناة يقول إنها مؤيدة لإيران كانت تبث مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تعرض شخصيات ليغو بهدف السخرية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية مستمرة في واشنطن لدعم التهدئة وتعزيز الشراكة

تتواصل محادثات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في واشنطن، حول ملفات عديدة بينها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوترات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من «مشاة البحرية - المارينز» تبحر في الشرق الأوسط (أرشيفية - أ.ف.ب)

أميركا تُحكم حصار الموانئ الإيرانية بحاملة طائرات ثالثة

في ما بدا أنه سباق مع الوساطات لإجراء جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية، أعلن الجيش الأميركي اكتمال الحصار المفروض على إيران عند مضيق هرمز.

علي بردى (واشنطن)

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)
شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)
TT

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)
شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

حذف موقع «يوتيوب» قناة يقول إنها مؤيدة لإيران كانت تبث مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تعرض شخصيات ليغو بهدف السخرية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أعلنت المنصة الأربعاء.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، دأبت إيران على القيام بدعاية تتألف خصوصا من فيديوهات رسوم متحركة، تجمع بين دونالد ترمب وعمليات إطلاق صواريخ وطائرات مقاتلة. واكتسبت «إكسبلوسيف ميديا»، وهي مجموعة تقدم نفسها على أنها مستقلة لكن يشتبه في وجود صلات لها بالحكومة الإيرانية، شهرة على الإنترنت من خلال مقاطع الفيديو التي تنشرها والتي حصدت ملايين المشاهدات.

وقال ناطق باسم يوتيوب لوكالة الصحافة الفرنسية «أغلقنا هذه القناة لمخالفتها سياساتنا المتعلقة بالمحتوى المزعج والممارسات المضللة والاحتيال»، مشيرا إلى أن القناة عُلّقت في 27 مارس (آذار)، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وتواصل «إكسبلوسيف ميديا» نشر مقاطع فيديو معادية للولايات المتحدة على منصات أخرى مثل «إكس» و«تلغرام».

لكن وسائل إعلام أميركية أفادت بأن «إنستغرام» التابع لشركة ميتا، حذف حساب المجموعة أيضا، لكنّ حسابا آخر يحمل اسم «إكسبلوسيف ميديا» كان لا يزال نشطا الأربعاء. ولم ترد مجموعة ميتا على طلبات للتعليق.

ويبدو أن محتوى «إكسبلوسيف ميديا» باللغة الإنكليزية موجه إلى جمهور خارج إيران التي حُجبت فيها منصات مثل إكس منذ سنوات ولا يمكن الوصول إليها إلا عبر شبكات خاصة افتراضية (في بي إن). ونفت المجموعة أي صلة لها بالحكومة الإيرانية، واصفة الاتهام بأنه «تزييف إعلامي».


فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)
أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)
أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)

دان رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الأربعاء، مقطع فيديو يظهر فيه شرطيان أحدهما بملابس مدنية يضربان رجلا أسود وقد انتشر على نطاق واسع وأدى إلى فتح تحقيق رسمي.

وتظهر المشاهد التي صورت بهاتف محمول، شرطيَين يرتدي أحدهما ملابس مدنية، يحاولان توقيف رجل في متجر لبيع الكحول يُعتقد أنه في بروكلين، ثم يلكمانه على وجهه ويركلانه بعد سقوطه على الأرض.

وكتب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على «إكس»، إن «العنف الذي استخدمه عنصران من شرطة نيويورك في هذا الفيديو مقلق للغاية وغير مقبول. لا ينبغي لأفراد الشرطة أبدا معاملة أي شخص بهذه الطريقة. تجري شرطة نيويورك تحقيقا كاملا في هذه الحادثة».

من جهتها، ذكرت صحيفة «ديلي نيوز» أن الشرطيين كانا يحاولان الثلاثاء توقيف الرجل بعد اشتباههما فيه خطأ بأنه مطلوب في قضية مخدرات.

وأضافت الصحيفة أن سلاحَي الشرطيَين أُخذا منهما كما سُحبت شارتاهما موقتا وكلّفا مهمات إدارية.

وقالت مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش «من المحزن مشاهدة ذلك. سندلي بمزيد من التصريحات حول هذا الموضوع مع تطور التحقيق».


أميركيان يدفعان ببراءتهما من تهم التخطيط لهجوم إرهابي في نيويورك

 رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)
رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)
TT

أميركيان يدفعان ببراءتهما من تهم التخطيط لهجوم إرهابي في نيويورك

 رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)
رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)

دفع شابان متأثران بـ«الفكر الجهادي» ألقيا عبوات ناسفة يدوية الصنع قرب تظاهرة مناهضة للإسلام خارج مقر إقامة رئيس بلدية نيويورك مطلع مارس (آذار)، ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما الأربعاء أمام قاض فدرالي في مانهاتن.

وأوقف أمير بالات (18 عاما) وإبراهيم قيومي (19 عاما) في 7 مارس بعد محاولة هجوم خلال احتجاج مناهض للإسلام خارج المقر الرسمي لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني.

أرشيفية لاعتقال أمير بالات في السابع من مارس الماضي (ا.ب)

ويقول المدعون إن المتهمَين، وكلاهما من ولاية بنسلفانيا، ناقشا خططا لقتل ما يصل إلى 60 شخصا. ولم يصب أحد بأذى خلال الواقعة.

وقال قيومي لبالات في محادثة مسجلة في كاميرا السيارة «كل ما أعرفه هو أنني أريد أن أبدأ الإرهاب يا أخي».

ومثل المتهمان أمام محكمة فدرالية في نيويورك وهما مكبلان بالأصفاد، ونفيا التهم الثماني الموجهة إليهما والتي تشمل محاولة دعم «منظمة إرهابية أجنبية" و«استخدام سلاح دمار شامل».

وأعلن كل من بالات وقيومي ولاءهما لتنظيم «داعش» بعدما احتجزتهما الشرطة، وفقا للمدعين العامين.

والشابان هما مواطنان أميركيان يعيشان في ضاحية هادئة من ضواحي فيلادلفيا، في عائلتين مسلمتين من أصول تركية وأفغانية.

وتوالت الأحداث بعدما نظم المؤثر اليميني المتطرف جايك لانغ تظاهرة مناهضة للإسلام في مدينة نيويورك شارك فيها حوالى 20 شخصا، في حين شارك في تظاهرة مضادة حوالى 125 شخصا.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل الأسبوع الماضي «يُعتقد أن هذين الفردين أعدا أجهزة متفجرة وحاولا تفجيرها في شوارع نيويورك باسم داعش».

وتم تحديد موعد جلسة تحضيرية للمحاكمة في 16 يونيو (حزيران).