نائب وزير الخارجية الإيراني: نريد ضمان ألا تُفرض علينا الحرب مجدداً

تخت روانجي يُطلِع لجنة الأمن القومي على نتائج الجولة الثانية من الحوار مع الأوروبيين مطلع ديسمبر الماضي (موقع البرلمان)
تخت روانجي يُطلِع لجنة الأمن القومي على نتائج الجولة الثانية من الحوار مع الأوروبيين مطلع ديسمبر الماضي (موقع البرلمان)
TT

نائب وزير الخارجية الإيراني: نريد ضمان ألا تُفرض علينا الحرب مجدداً

تخت روانجي يُطلِع لجنة الأمن القومي على نتائج الجولة الثانية من الحوار مع الأوروبيين مطلع ديسمبر الماضي (موقع البرلمان)
تخت روانجي يُطلِع لجنة الأمن القومي على نتائج الجولة الثانية من الحوار مع الأوروبيين مطلع ديسمبر الماضي (موقع البرلمان)

قال نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، إن إيران تريد ضمانات تحول دون فرض حرب جديدة عليها في المستقبل، مشدداً على أن بلاده تسعى إلى منع تكرار ما وصفه بفرض النزاع عليها من الخارج، في وقت يشتد فيه النزاع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال تخت روانجي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في طهران: «نريد أن نضمن ألا تُفرض الحرب مرة أخرى على إيران».

وأضاف: «عندما بدأت الحرب في يونيو (حزيران) الماضي، وبعد 12 يوماً كان هناك ما سُمّي بـ(وقف الأعمال العدائية)... لكن بعد ثمانية أو تسعة أشهر أعادوا تنظيم صفوفهم وكرّروا الهجوم»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتابع: «لا نريد أن نُعامل بهذه الطريقة مرة أخرى في المستقبل». وقال إن طهران أبلغت دول الجوار قبل اندلاع المواجهة أنها ستعتبر الأصول والقواعد الأميركية أهدافاً مشروعة إذا شاركت الولايات المتحدة في أي هجوم ضد إيران.

وأضاف: «قبل بدء الحرب، وفي مناسبات مختلفة، أبلغنا جيراننا بأنه إذا انخرطت أميركا في عدوان على إيران، فإن جميع الأصول الأميركية وجميع القواعد الأميركية ستكون أهدافاً مشروعة لإيران».

وأكد أن إيران تعتبر تحركاتها العسكرية دفاعية، قائلاً: «نحن نتحرك دفاعاً عن النفس، وسنستمر في الدفاع عن النفس طالما كان ذلك ضرورياً».

وأشار تخت روانجي إلى أن الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل جاءت قبل أيام من جولة جديدة من المفاوضات التي كانت مقررة بين واشنطن وطهران، وذلك بعد ثلاث جولات تفاوض سابقة بين الطرفين.

وكانت سلطنة عمان قد تحدثت في وقت سابق عن «تقدم كبير» في المفاوضات التي كانت تتوسط فيها بين الجانبين.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تلقت اتصالات من دول وصفها بـ«الصديقة» بشأن إنهاء النزاع، من دون أن يحدد تلك الدول.

وأوضح: «بعض الدول الصديقة تواصلت معنا لمحاولة إنهاء الحرب».

وأضاف أن طهران أبلغت تلك الدول موقفها بوضوح، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون جزءاً من تسوية شاملة.

وقال: «نقول لهم الشيء نفسه، وهو أننا نريد أن يكون وقف إطلاق النار جزءاً من صيغة شاملة لإنهاء الحرب بالكامل». كما تطرق المسؤول الإيراني إلى الوضع في مضيق هرمز، الذي يشكل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أن الجيش الأميركي استهدف سفناً إيرانية لزرع الألغام في المنطقة. لكن تخت روانجي نفى هذه الاتهامات خلال المقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «في مياهنا الإقليمية في المنطقة الجنوبية القريبة من الخليج (...)، نتخذ تدابير احترازية لنكون مستعدين لحماية مياهنا ووطننا». وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الاستعدادات الدفاعية، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعتها.

وأكد أن إيران سمحت لسفن من دول عدة بعبور مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة.

وقال: «لقد تحدثت إلينا بعض الدول بالفعل بشأن عبور المضيق، وقد تعاونا معها». غير أنه أوضح أن طهران تميز بين الدول التي تشارك في الهجمات ضدها وتلك التي لا تشارك. وأضاف: «نعتبر أن الدول التي انضمت إلى العدوان لا ينبغي أن تستفيد من المرور الآمن عبر مضيق هرمز».

وفي سياق آخر، تطرق نائب وزير الخارجية الإيراني إلى تقديرات تتحدث عن احتمال تهديد النزاع لبقاء النظام السياسي في إيران. وقال إن القيادة الإيرانية لا ترى أن الوضع الحالي يشكل خطراً وجودياً على الجمهورية الإسلامية. وأضاف: «لقد تجاوزنا تلك المرحلة».

وتابع: «شعر الأميركيون والإسرائيليون بأنه في غضون 24 أو 48 ساعة سينهار النظام بأكمله، لكن ذلك لم يتحقق».

وأكد أن السلطات الإيرانية تعتقد أن الدولة ما زالت قادرة على الصمود في مواجهة الضغوط. وقال: «العدو يدرك أن هذا النظام قوي بما يكفي ليصمد».

وأشار تخت روانجي إلى أن طهران ترى أن مسار الأزمة لا يمكن أن يُحسم عسكرياً فقط، بل يحتاج إلى ترتيبات أوسع تضمن إنهاء المواجهة بشكل نهائي.

وقال إن إيران تسعى إلى اتفاق يضع حداً للنزاع ويمنع تكرار الظروف التي أدت إلى اندلاعه. وأضاف أن طهران تعتبر أن أي تسوية يجب أن تعالج جذور الأزمة، وليس فقط وقف القتال مؤقتاً.

وقال: «ما نريده هو إطار شامل يضمن إنهاء الحرب بالكامل». وأكد أن بلاده ستواصل العمل على هذا الهدف عبر القنوات الدبلوماسية، بالتوازي مع استعدادها للدفاع عن نفسها إذا استمرت المواجهة.

وأضاف: «سنواصل الدفاع عن أنفسنا طالما كان ذلك ضرورياً».



ترمب: إيران أطلقت 4 مسيّرات على سفن تعبر مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران أطلقت 4 مسيّرات على سفن تعبر مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إن إيران أطلقت ما لا يقل عن 4 طائرات مسيّرة هجومية باتجاه سفن كانت تعبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن إحدى هذه المسيّرات أصابت السطح العلوي لسفينة شحن.

وأضاف في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «وقع ضرر، لكن السفينة تمكنت من مواصلة طريقها. وأسقطنا 3 طائرات مسيّرة أخرى. ومن الواضح أن هذا يُعد انتهاكاً أخرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلنا إليه».


كاتس يعلن خطة لامتلاك قدرات هجومية من الفضاء

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

كاتس يعلن خطة لامتلاك قدرات هجومية من الفضاء

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن حكومته تسعى إلى تطوير قدرات عسكرية في الفضاء، تشمل «تشويش الأنظمة» وتنفيذ «هجوم حركي» من الفضاء نحو الأرض، لجعل إسرائيل أول دولة قادرة على خوض حرب في الفضاء في العالم.

وجاءت تصريحات كاتس في افتتاح مؤتمر «المعركة الاقتصادية» الذي عقده «المقر القومي لمكافحة الإرهاب اقتصادياً» في وزارة الدفاع الإسرائيلية، مساء الخميس، بمشاركة رئيس الشاباك، ديفيد زيني، ورئيس الموساد، رومان غوفمان، ومسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بحسب بيان صدر عن وزارة الأمن.

وقال كاتس إن جهوداً كبيرة تبذلها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لتعزيز قدراتها في الفضاء. وأضاف: «رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قرر إضافة 350 مليار شيقل إلى ميزانية الأمن خلال العقد المقبل (فوق ميزانية الأمن العادية) بهدف إعادة بناء قوة عسكرية ضخمة تنشئ ميزان رعب مختلف لصالح إسرائيل في مواجهة الأعداء مجتمعين. وهذا ليس قراراً قيادياً وعملياً فحسب، بل هو تعبير عن الثقة بالاقتصاد الذي بُني، والقدرة على إنتاج معظم الاحتياجات الأمنية داخل إسرائيل، (ربما باستثناء الطائرات)». وأضاف أن «أحد الأهداف التي وضعها رئيس الحكومة وأنا، والتي وجّهت الجيش الإسرائيلي بشأنها، هي موضوع الفضاء».

دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتابع كاتس: «الفضاء هو المكان الذي لا توجد فيه أهمية للمساحة التي تسيطر عليها في الأسفل، ولا لحجم السكان، ولا لكثير من الأمور الأخرى. والهدف الإسرائيلي لا يقتصر على (الوجود في الفضاء) ولا على (القدرة على الدفاع عما نضعه هناك وإحباط ما يضعه الآخرون هناك)، بل يشمل (العمل من هناك نحو الأسفل)».

وأوضح كاتس أن ذلك يتضمن تطوير قدرات هجومية، تشمل، بحسب تعبيره، «التشويش، وهذا سيكون مبكراً إلى حد كبير، تشويش الأنظمة، وكذلك الهجوم الحركي». وأضاف أن إسرائيل «تجنّد الآن أفضل العقول» في هذا المجال، و«اليوم لا تملك أي دولة قدرة على الهجوم من الفضاء»، ولذلك فإن على إسرائيل، بحسب قوله، «أن تكون الدولة الرائدة في العالم في هذه القدرة».

وتابع كاتس أنه إذا نجحت إسرائيل في امتلاك هذه القدرة، فإن ذلك «سيضمن لنا تفوقاً في الردع، وفي القدرة على الهجوم والتدمير وكل الأمور الأخرى في مواجهة أعداء يمتلكون موارد كبيرة».

وزير الدفاع يسرائيل كاتس (وسط) يتسلم تقرير صادرات الدفاع عام 2025 (وزارة الدفاع)

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت عدة مرات في الشهور الأخيرة عن خطط حربية جديدة، للرد على الانتقادات والتحليلات التي تنشر في البلاد والخارج، عن عجزها حسم المعارك الحربية مع إيران و«حزب الله» وحتى مع حركة «حماس» في قطاع غزة.

وفي الوقت الذي يتكلم فيه كاتس عن الطيران إلى الفضاء وسباق كل دول العالم، تتردد في السماء أصداء تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بأنه لولا الدعم الأميركي لكانت إسرائيل قد اختفت من الوجود في ربع ساعة. ونتنياهو بنفسه يتحدث عن أن إسرائيل كانت على شفا الهلاك في 7 أكتوبر (تشرين الأول) المذكور.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قد طرح خطة لإعادة بناء الجيش في شهر يناير (كانون الثاني)، بعدما سقطت في الاختبار أمام «حماس» في 7 أكتوبر 2023. وهي تمتد على 4 سنوات، بين عامي 2026 و2030، وقد صيغت استناداً إلى نتائج التحقيقات المتعلقة بهجوم «حماس» والحرب التي أعقبته، وأطلق عليها الاسم التوراتي «حوشن»، وهي تقوم على مسارين: مواصلة التشغيل المكثف، وبناء القوة. وتتوزع على 12 محوراً، تبدأ بـ«الإنسان»، ثم «الجاهزية للحرب»، و«العودة للكفاءة والترميم»، و«الحدود»، و«الدفاع الجوي والتهديدات القريبة من الأرض». ووفقاً للقناة الـ13 الإسرائيلية، فقد أُعدّت الخطة عقب تقييم لأوضاع الجيش الإسرائيلي، وبتوجيه من المستوى السياسي، مستفيدة من الدروس المستخلصة من الحرب في غزة ولبنان وإيران.

جنود إسرائيليون يقفون عند مدخل نفق في رفح بقطاع غزة 8 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وتهدف الخطة أيضاً إلى تطوير قدرات المناورة الهجومية للجيش، وضمان استمرار عمل الوحدات تحت نيران دقيقة وكثيفة، إضافة إلى تعزيز القدرات الاستخبارية ودعم مشاريع استخدام الروبوتات والأنظمة الذاتية، وتوسيع القدرات في مجال الفضاء، وإجراء تغييرات تنظيمية واسعة للاستعداد لعمليات عسكرية في هذا المجال، بحسب صحيفة «يسرائيل هيوم».

على الصعيد المالي، تستند خطة «حوشن» إلى برنامج تعاظم عسكري طويل الأمد تُقدَّر كلفته بنحو 350 مليار شيقل (قرابة 111 مليار دولار) على مدى عشر سنوات، وفقاً لما أوردته القناة الـ13 الإسرائيلية. وتأتي هذه الميزانية بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي في 24 مارس (آذار) 2026 موازنة المؤسسة العسكرية لهذا العام بقيمة 143 مليار شيقل (نحو 38.6 مليار دولار)، يضاف إليها نحو 22 مليار شيقل (قرابة 5.9 مليار دولار) من المساعدات الأميركية.


إجلاء 2500 بحار و115 سفينة من مضيق هرمز منذ الثلاثاء

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

إجلاء 2500 بحار و115 سفينة من مضيق هرمز منذ الثلاثاء

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)

أعلنت المنظمة البحرية الدولية، الجمعة، أن عملية الإجلاء التي بدأت بتنفيذها عقب توقيع مذكرة التفاهم الأميركي الإيراني، أتاحت إخراج 115 سفينة ونحو 2500 بحار من الخليج عبر مضيق هرمز.

وقال أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، إنه «رغم تعليقنا عمليات الإجلاء بالأمس (بعد هجوم استهدف سفينة)، لا تزال بعض السفن تمر عبر الجزء الجنوبي من مضيق هرمز»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وعلقت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة عملياتها لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز بعد الهجوم على سفينة قبالة عُمان.

وسيطرت إيران فعلياً ‌على المضيق بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في 28 فبراير (شباط)؛ ما أدى إلى تعطيل تدفقات النفط، وأشاع الاضطرابات في ‌أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد بشكل عام. وقبل اندلاع الصراع، كان ‌متوسط عدد السفن التي تبحر يومياً ‌عبر المضيق يبلغ نحو 125 سفينة.

وبلغ عدد رحلات عبور الناقلات، التي تشمل ناقلات نفط خام ومنتجات نفطية ومواد كيماوية، 13 رحلة في كلا الاتجاهين، الجمعة، مقابل 24 رحلة، الخميس، و27 سفينة، يوم الأربعاء، وهو أعلى مستوى منذ ما قبل بدء الصراع، وفقاً لتحليل أجرته شركة «كبلر».

وأظهر تحليل منفصل أجرته شركة «إيه إكس إس مارين» أن مجمل عدد الرحلات البحرية في اتجاهي المضيق، بما يشمل سفن بضائع سائبة جافة، بلغ 62 رحلة في 24 يونيو (حزيران)، وهو أعلى رقم مسجل في يوم واحد منذ بدء الصراع.

وقالت الشركة، هذا ​الأسبوع، إن هذا الرقم يمثل ​53 في المائة من حركة المرور المسجلة في اليوم نفسه من العام الماضي. وأضافت: «لم تعد حركة المرور إلى طبيعتها بالكامل بعد».