إسرائيل تؤكد أن العمليات في غزة ستطول

معارك متواصلة في الجنوب وقتل مزيد من المدنيين... وتحذيرات من قرب انفجار في الضفة

دمار في غزة في صورة مأخوذة من الجانب الإسرائيلي من الحدود اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)
دمار في غزة في صورة مأخوذة من الجانب الإسرائيلي من الحدود اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تؤكد أن العمليات في غزة ستطول

دمار في غزة في صورة مأخوذة من الجانب الإسرائيلي من الحدود اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)
دمار في غزة في صورة مأخوذة من الجانب الإسرائيلي من الحدود اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)

فيما شهد جنوب قطاع غزة معارك متواصلة، أكد الوزير في مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس أن العمليات العسكرية ستستمر لفترة طويلة، وأن حكومته ملتزمة بـ«القضاء على (حماس) واستعادة الرهائن».

وقال غانتس في مؤتمر صحافي إن إنجازات جيش بلاده آخذة في الازدياد، وإن «حكم حماس» أصبح غير موجود في مناطق واسعة في قطاع غزة.

واختار غانتس مصطلح العمليات الإسرائيلية في إشارة إلى بدء المرحلة الثالثة من الحرب في شمال القطاع، وهي المرحلة التي تقوم على عمليات محددة عوض العمليات المكثفة، وهي مرحلة يُفترض أيضاً أن تنتقل إلى الجنوب في مرحلة لاحقة. وتخطط إسرائيل لأن تستمر هذه العمليات قرابة عام كامل.

الوزير بيني غانتس (أ.ب)

وجاءت تهديدات غانتس بعد يوم من اجتماعات عقدها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في إسرائيل، وكانت تستهدف خفض كثافة العمليات ووقف قتل المدنيين والانتقال إلى المرحلة الثالثة، ووضع خطة لما يُعرف بـ«اليوم التالي» لما بعد الحرب.

وواصلت إسرائيل، الأربعاء، هجومها الواسع في جنوب قطاع غزة، في معركة تبدو صعبة وقاسية، ومعقدة أيضاً.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن قوات «اللواء 5» قتلت عشرات المسلحين ودمرت المئات من البنى التحتية على بعد كيلومتر من الحدود في قرية خزاعة إلى الشرق من مدينة خان يونس، مشيراً إلى أن الجنود وجدوا مسارات لأنفاق والعديد من الوسائل القتالية والمواد الاستخباراتية. وجاء ذلك ضمن نحو 150 هدفاً قالت إسرائيل إنها هاجمتها خلال 24 ساعة في وسط قطاع غزة وجنوبه.

آليات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة الأربعاء (أ.ف.ب)

وأوضح الناطق أن القوات الإسرائيلية تستمر في العمل على أرض قطاع غزة، بدعم وتنسيق مع سلاح الجو وسلاح البحرية، مشيراً إلى أنها هاجمت، الأربعاء، مسلحين في منطقة المغازي بوسط القطاع غزة، وكشفت عما يزيد على 15 فتحة أنفاق تحت الأرض في المنطقة، وعثرت على منصات لإطلاق القذائف الصاروخية، والصواريخ، والطائرات المسيّرة (من دون طيار)، والمواد المتفجرة.

مقابل ذلك، قالت «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس»، و«سرايا القدس» التابعة لـ«الجهاد»، إنها دكت تحشدات الجنود المتوغلة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة بقذائف الهاون، واشتبكت معهم واستهدفتهم كما دمرت دبابات وآليات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة 17 ضابطاً وجندياً في معارك غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، وجاء ذلك بعد يوم من إعلانه مقتل 9 من ضباطه وجنوده، وإصابة 27 آخرين في المعارك الدائرة في غزة.

الدخان يتصاعد من خان يونس عقب ضربات إسرائيلية اليوم الأربعاء (إ.ب.أ)

وفيما تواصلت الاشتباكات على الأرض، واصل الطيران الإسرائيلي قصف مناطق واسعة في قطاع غزة، وقتل مزيداً من المدنيين بينهم 3 صحافيين و4 مسعفين، على الرغم من طلب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الواضح والحاسم من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتوقف عن إيذاء المدنيين.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن الاحتلال ارتكب 14 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 147 قتيلاً و243 جريحاً وصلوا إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الأخيرة، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن إسرائيل قتلت الصحافي فؤاد أبو خماش في قصف إسرائيلي على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة، والصحافي أحمد بدير بقصف منزل ملاصق لمستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط القطاع، بعد ساعات من قتل الصحافي شريف عكاشة والصحافية هبة العبادلة، ما يرفع عدد الصحافيين الذي قتلتهم إسرائيل في غزة منذ بدء الحرب على القطاع، إلى 116.

جثامين أفراد من الهلال الأحمر الفلسطيني قُتلوا في قصف إسرائيلي على سيارة إسعاف في دير البلح اليوم الأربعاء (رويترز)

كما قتلت إسرائيل 4 مسعفين في قصف سيارة إسعاف في شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة. وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني استشهاد 4 من طواقمه في ذلك القصف.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن عدد ضحايا العدوان ارتفع إلى 23 ألفاً و357 قتيلاً، بالإضافة إلى أكثر من 59 ألف مصاب.

والحرب المستمرة في قطاع غزة واكبها تصعيد مستمر في الضفة.

واقتحمت قوات إسرائيلية كبيرة معظم مدن ومخيمات الضفة الغربية، وعملت هناك لساعات طويلة في عمليات تهدف عادة إلى قتل واعتقال فلسطينيين ومصادرة أسلحة وأموال. وخلفت عملية الأربعاء، اعتقالات كثيرة وإصابات وتخريباً واسعاً في البنى التحتية.

ومنذ بداية الحرب في غزة تخشى إسرائيل أن تتحول الضفة إلى جبهة أخرى، لكن هذ المخاوف وصلت إلى مرحلة تقييمات حقيقية.

وحذر قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدة مرات في الأيام الأخيرة من أن الضفة الغربية على حافة اندلاع أعمال عنف كبيرة.

قصف مدفعي إسرائيلي على قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي وغيره من كبار القادة العسكريين نقلوا هذه التحذيرات، وقالوا إن إسرائيل تخاطر بفتح جبهة جديدة في الضفة الغربية وسط الحرب ضد «حماس» في قطاع غزة، والاشتباكات المستمرة على الحدود الشمالية مع «حزب الله» اللبناني.

وشملت التحذيرات، الأعضاء الآخرين في حكومة الحرب، مثل وزير الدفاع يوآف غالانت والوزير بيني غانتس اللذين أحيطا علماً باحتمال حدوث اضطرابات كبيرة في الضفة الغربية.

والقلق المتزايد يأتي في أعقاب حجب إسرائيل مئات الملايين من الدولارات من عائدات الضرائب التابعة للسلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى رفض السماح لنحو 150 ألف عامل فلسطيني بالعودة إلى أعمالهم في إسرائيل والمستوطنات.

ونُقل عن قادة الجيش الإسرائيلي قولهم: «قد ينتهي بنا الأمر إلى انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية بسبب السخط الناتج عن الصعوبات الاقتصادية وعدم دخول العمال إلى إسرائيل».

ويشارك جهاز الأمن العام الشاباك الجيش في تقييمه.

وشهدت الضفة الغربية مجموعة من عمليات إطلاق النار والدهس والطعن، لكن لم ترق حتى الآن إلى مستوى هبّة أو انتفاضة.


مقالات ذات صلة

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

المشرق العربي وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

قالت حركة «فتح» الفلسطينية إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

شيَّع فلسطينيون اليوم (الأحد) رفات 75 جثماناً انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

قال ‌وزير الخارجية ‌الأميركي، ​ماركو ‌روبيو، إن ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، بما ‌في ‌ذلك لقطات لواقعة تعرِّض ⁠مصورة صحفية للاعتداء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.