قاآني يطلق تصريحات متناقضة عن «المقاومة»... وعبداللهيان يتحاشى «طوفان الأقصى»

طهران «تؤبن» مسؤول الإمدادات بحضور قادة «الحرس الثوري»

إسماعيل قاآني يقف إلى جانب قادة في «الحرس الثوري» خلال تأبين مسؤول الإمدادات (تسنيم)
إسماعيل قاآني يقف إلى جانب قادة في «الحرس الثوري» خلال تأبين مسؤول الإمدادات (تسنيم)
TT

قاآني يطلق تصريحات متناقضة عن «المقاومة»... وعبداللهيان يتحاشى «طوفان الأقصى»

إسماعيل قاآني يقف إلى جانب قادة في «الحرس الثوري» خلال تأبين مسؤول الإمدادات (تسنيم)
إسماعيل قاآني يقف إلى جانب قادة في «الحرس الثوري» خلال تأبين مسؤول الإمدادات (تسنيم)

أطلق مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الإيراني تصريحات متناقضة عن صلة طهران بالفصائل الموالية في المنطقة، وقال إنها «كيانات مستقلة لديها ترتيبها الخاص»، لكنه تحدث عن «عمليات ستشنها الفصائل العراقية» ضد الأميركيين.

جاءت تصريحات الجنرال إسماعيل قاآني، أمس (الجمعة)، بعدما تراجع «الحرس» عن وصف عملية «طوفان الأقصى» في قطاع غزة بأنها «جزء من الثأر لسليماني».

وقال قاآني، خلال مراسم الذكرى السنوية لمقتل حسين بور جعفري، المرافق الشخصي قاسم سليماني، إن «فصائل المقاومة في المنطقة لها هيكلية مستقلة تناسب كل منها (...) وجميعها اليوم صاحبة القرار والرأي».

وزعم قاآني أن «المقاومة الفلسطينية بدأت خطوتها بتدبيرها، ووضعت برنامجها بنفسها، ولأول مرة اتخذت قرارها ونفذت جميع أعمالها وفق برنامجها وتدبيرها».

لكن قاآني خاطب الأميركيين، قائلاً: «إذا واصلتم سلوككم غير العقلاني في العراق، فالمقاومة العراقية ستضع اعتباراتها جانباً وسترد عليكم بطريقة مختلفة».

ووصف «الحرس الثوري»، الأسبوع الماضي، «عملية (طوفان الأقصى)» بأنها «إحدى العمليات الانتقامية» من إسرائيل لمقتل قاسم سليماني، القائد السابق لـ«فيلق القدس»، قبل أن تسارع حركة «حماس» بنشر بيان يدحض التصريحات الإيرانية، وقالت: «أكدنا مراراً دوافع وأسباب عملية (طوفان الأقصى)، في مقدمتها الأخطار التي تهدد المسجد الأقصى».

وبعد بيان «حماس»، نشرت وسائل إعلام «الحرس الثوري» بياناً مقتضباً يقول إن تصريحات المتحدث «أسيء فهمها».

وشارك قاآني في مراسم تأبين موسوي، صباح (السبت)، إلى جانب قائد «الحرس» حسين سلامي، وقائد الوحدة البرية محمد باكبور، وقائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زاده.

مهمة موسوي في سوريا

في السياق، قال وزير الخارجية الإيراني، أمير عبداللهيان، إن مقتل مسؤول الإمدادات في «الحرس»، رضي موسوي، «لن يقلل شيئاً من أهداف إيران لضمان أقصى مقدار من الأمن في المنطقة».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن عبداللهيان، أنه «كان يتواصل مع موسوي خلال زياراته إلى سوريا، حين كان لتوفير الأمن هناك».

وتحاشى عبداللهيان الحديث عن الجدل حول «طوفان الأقصى»، لكنه أشار إلى أن مقتل موسوي «دليل على فشل إسرائيل خلال الأيام الثمانين الماضية على يد المقاومة في غزة»، وفقاً لما نقلته وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس».

وتعهد قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، بـ«إزالة» إسرائيل، انتقاماً لمقتل مسؤول إمدادات قواته في سوريا، وقال إن «المقاتلين الفلسطينيين مَن سيفعل ذلك»، وفقاً لما نقلته «رويترز» الخميس الماضي.

قائد «الحرس الثوري» وقائد الوحدة البرية وقائد الوحدة الصاورخية وقائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني (تسنيم)

وأُعلن الاثنين الماضي، مقتل موسوي، «أحد المستشارين» الإيرانيين في سوريا، بضربة صاروخية إسرائيلية استهدفته في منطقة السيدة زينب قرب دمشق، مما عزّز المخاوف من تصعيد إقليمي إضافي في خضم الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية.

وتردد أن موسوي ساعد في مراقبة عملية تسليم الصواريخ والأسلحة الأخرى إلى ميليشيات عديدة تدعمها إيران في المنطقة، منذ بداية المعارك في قطاع غزة، وفقاً لما ذكره تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز».

ومنذ مقتل قاسم سليماني بغارة أميركية في بغداد، عام 2020، أطلق مسؤولون إيرانيون تصريحات تتوعد بـ«الرد والانتقام»، لكن يبدو أن طهران تلتزم بقواعد اشتباك محسوبة مع الأميركيين.

ويميل المراقبون إلى الاعتقاد بأن قيام السلطات الإيرانية، الجمعة الماضي، بإعدام 4 «مخربين» على صلة بجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) يندرج ضمن رد الفعل على مقتل مسؤول الإمدادات.

وأوردت «وكالة ميزان للأنباء»، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، أن «4 عناصر من مجموعة تخريبية مرتبطة بالكيان الصهيوني أعدموا لارتكابهم أعمالاً واسعة النطاق ضد أمن البلاد بتوجيه من مسؤولي الموساد».

 


مقالات ذات صلة

هل يمكن رفع العقوبات الأميركية والدولية عن إيران؟

شؤون إقليمية  وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف فيما يتابع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس وجاريد كوشنر المشهد قبل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في منتجع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن (أ.ف.ب) p-circle

هل يمكن رفع العقوبات الأميركية والدولية عن إيران؟

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ أولى خطوات تخفيف العقوبات على إيران بموجب الاتفاق المؤقت الهادف إلى إنهاء الحرب، لكن تفكيك منظومة العقوبات أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه السفير الإيراني محمد كاظم آل صادق في بغداد (إعلام حكومي)

هل تنجح إيران في الاحتفاظ بنفوذها داخل العراق؟

يراقب سياسيون عراقيون هذه الأيام ما يصفونها بـ«الآثار الجانبية» التي ستخلفها صيغة أي اتفاق أميركي - إيراني على الأوضاع في البلاد...

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي (العُمانية)

اتفاق عُماني - إيراني على ترتيبات جديدة لـ«هرمز»

بحث السُّلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، الثلاثاء، مع الوفد الإيراني المفاوض في جنيف، مستجدات المفاوضات الإيرانية - الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن - مسقط)
شؤون إقليمية قاليباف يتوسط غريب آبادي وهتمي أثناء قراءة وثيقة على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني) p-circle

أربع مجموعات عمل لتنفيذ تفاهم إسلام آباد

أعلنت إيران اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في سويسرا، فيما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن المفاوضات أسفرت عن «إنجازات جيدة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال اجتماع على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا الأسبوع الماضي (رويترز) p-circle

واشنطن تصدر ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمبيعات النفط الإيراني

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الاثنين، ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يتيح إنتاج وتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والنفطية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

محادثة هاتفية بين عراقجي ومسؤول في «حماس» بشأن مفاوضات طهران وواشنطن

عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
TT

محادثة هاتفية بين عراقجي ومسؤول في «حماس» بشأن مفاوضات طهران وواشنطن

عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثة هاتفية مع مسؤول رفيع في حركة «حماس» حول المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، في خِضم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد تسوية نهائية للحرب في الشرق الأوسط.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن عراقجي ناقش أيضاً «آخِر التطورات» في المنطقة و«فلسطين» مع عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم.

يأتي هذا الاتصال بعد توقيع إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم، الأسبوع الماضي، لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا يذكر نص المذكرة غزة صراحة، لكنه ينص على «الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما فيها لبنان».

وجعلت إيران من القضية الفلسطينية ركيزة أساسية في سياستها الخارجية منذ الثورة عام 1979.

وأفادت تقارير التلفزيون الإيراني بأن عراقجي «أكد خلال اتصاله دعم الجمهورية الإسلامية الثابت للفلسطينيين وقضيتهم العادلة، حتى تحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة بالكامل».

رافق وزير الخارجية الإيراني الرئيس مسعود بيزشكيان، الثلاثاء، خلال زيارة إلى باكستان المجاورة، التي تتوسط في المحادثات بين طهران وواشنطن.


غروسي: تفتيش المواقع النووية الإيرانية سيحدث لا محالة

مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)
مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: تفتيش المواقع النووية الإيرانية سيحدث لا محالة

مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)
مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)

أكَّد المدير العام ​للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، اليوم (الأربعاء)، أن مفتشي الوكالة سيزورون مواقع تخصيب اليورانيوم في إيران، في خطوة تعد عنصراً أساسياً في الاتفاق المؤقت المبرم بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء للحرب.

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قال غروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في محطة فوكوشيما دايتشي النووية في اليابان إن «هناك مذكرة تفاهم موقعة من قبل رئيسي البلدين، تنص بوضوح على أن الأنشطة النووية المتعلقة بالمواد والمنشآت النووية ستكون خاضعة لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وأضاف: «من البديهي أن ذلك يتطلب إجراء عمليات تفتيش. سواء أكان ذلك بعد غد أو خلال أسبوع أو عشرة أيام، سيتم ذلك لا محالة».

وتُعد عمليات التفتيش جزءاً أساسياً من الاتفاق، الذي ينص على خفض مستوى تخصيب مخزون إيران من اليورانيوم عبر تحويله من درجات التخصيب المرتفعة إلى مستويات أقل.

وجاءت تصريحات غروسي بعد صدور مواقف متباينة من واشنطن وطهران، الثلاثاء، بشأن إمكانية السماح بإجراء عمليات تفتيش في تلك المواقع.

ومنذ اندلاع الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران عام 2025، منعت طهران مفتشي الوكالة من زيارة مواقع التخصيب التي يُعتقد أنها تحتوي على كميات من اليورانيوم عالي التخصيب تكفي نظرياً لإنتاج ما يصل إلى 10 أسلحة نووية إذا قررت المضي نحو تصنيع قنبلة نووية.

وتؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، رغم أنها الدولة الوحيدة التي تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة من دون امتلاك برنامج أسلحة نووية معلن.


التفتيش النووي يختبر «تفاهمات سويسرا»

رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

التفتيش النووي يختبر «تفاهمات سويسرا»

رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)

واجهت التفاهمات التي توصّل إليها الجانبان الأميركي والإيراني عشية مفاوضات سويسرا أول اختبار جديّ مع بروز خلاف حول التفتيش النووي؛ إذ تقول واشنطن إن طهران وافقت على عودة مفتشي الوكالة الدولية، بينما تؤكد إيران أن تفتيش المنشآت المتضررة غير مطروح حالياً.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران وافقت «بشكل كامل وتام» على عمليات تفتيش «على أعلى مستوى» ولفترة طويلة، وعَدَّ أن ذلك سيضمن «الصدق النووي». وحذَّر من أنه لن تكون هناك مفاوضات إضافية إذا لم توافق طهران. وتابع أن المفتشين سيكونون «على الأرض في الوقت المناسب»، وأن إيران «مخطئة» بشأن عمليات الوكالة.

وتنفي طهران أن تكون التفاهمات قد تطرقت للملف النووي؛ إذ قال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لم تعقد اجتماعاً مع رافائيل غروسي، ولا تخطط للسماح بتفتيش المنشآت المتضررة.

وتزامن هذا الخلاف مع اتفاق عُماني إيراني على بحث إدارة مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة به، في حين قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في أبوظبي إن القانون الدولي يمنع فرض رسوم على الممرات المائية العالمية.

وتوجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إسلام آباد، في زيارةٍ تستهدف متابعة تنفيذ «تفاهم إسلام آباد». ورفض رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «معايير مزدوجة» بشأن صواريخ إيران الباليستية، مشدداً على عدم طرح الملف في المفاوضات.