اتهام أميركي بمحاولة مساعدة «حركة الشباب» على أعمال عنف

اعتُقل في كينيا وتم ترحيله إلى الولايا المتحدة

عناصر من حركة الشباب الصومالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من حركة الشباب الصومالية (أرشيفية - رويترز)
TT

اتهام أميركي بمحاولة مساعدة «حركة الشباب» على أعمال عنف

عناصر من حركة الشباب الصومالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من حركة الشباب الصومالية (أرشيفية - رويترز)

قالت وزارة العدل الأميركية إن رجلا من ولاية نيوجيرسي، كان قد اعتقل في كينيا، اتُهم بمحاولة مساعدة حركة الشباب لتنفيذ أعمال عنف وسط أنباء عن أن هجوم حركة (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) أثار حماسته.

ويأتي الاعتقال وسط تصاعد حوادث معاداة السامية وكراهية الإسلام في أعقاب الحرب بين إسرائيل وحماس والتي أدت إلى رفع مستويات التهديد الإرهابي في الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة (رويترز) للأنباء.

وقالت وزارة العدل في بيان أمس الجمعة إن كريم نصر وهو مواطن أميركي انتقل من نيوجيرسي إلى مصر في يوليو (تموز) تقريبا تم اعتقاله في نيروبي في 14 ديسمبر (كانون الأول) ونُقل إلى الولايات المتحدة يوم الخميس.

ووجهت إلى الشاب البالغ من العمر 23 عاما تهمة «محاولة تقديم دعم مادي لمنظمة أجنبية مصنفة على أنها إرهابية» وهي تهمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن 20 عاما وفقا لما أعلنه ممثلو الادعاء.

وتصنف الولايات المتحدة حركة الشباب «منظمة إرهابية أجنبية».

وقال المدعي العام الأميركي داميان وليامز «كما يُقال فإن كريم نصر وبدافع من الهجوم الإرهابي الشنيع الذي نفذته حماس في 7 أكتوبر كرس نفسه للتطرف العنيف ضد أميركا وحلفائها».

وقال ممثلو الادعاء إن نصر سافر من مصر إلى كينيا «عازما على الانضمام لحركة الشباب والتدريب معها».

وأضافوا أنه في الاتصالات المتبادلة مع مصدر سري لمكتب التحقيقات الاتحادي ومنشورات عبر الإنترنت ذكر نصر أنه كان يفكر في «الانخراط في الجهاد منذ وقت طويل وأن هجوم حماس الإرهابي في السابع من أكتوبر في إسرائيل كان الحافز له على نحو خاص ليصبح جهاديا».

وقالت وزارة العدل إن نصر اتخذ خطوات للانضمام إلى حركة الشباب وتلقي التدريبات منها بالإضافة إلى التخطيط للاجتماع مع أعضاء من الحركة في كينيا للسفر إلى الصومال للانضمام إلى الجماعة. وقد اعتقلته السلطات الكينية.

وتقول وزارة العدل إنها تراقب التهديدات المتزايدة ضد اليهود والمسلمين في الولايات المتحدة بسبب ارتفاع مستويات معاداة السامية وكراهية الإسلام المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

اشتباكات في جنوب غربي الصومال بين القوات الحكومية وميليشيات متمردة

شمال افريقيا أفراد أمن يقومون بدورية في أحد شوارع مدينة بيدوا - الصومال 3 سبتمبر 2026 (أ.ب)

اشتباكات في جنوب غربي الصومال بين القوات الحكومية وميليشيات متمردة

تجددت الاشتباكات فجر اليوم الخميس بين القوات الصومالية والميليشيات المتمردة على أطراف مدينة بيدوا الواقعة جنوب غربي الصومال.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
شمال افريقيا عناصر من الشرطة الصومالية (رويترز - أرشيفية)

«حركة الشباب» تعلن السيطرة على بلدة محوريّة في الصومال

أعلنت «حركة الشباب» في الصومال أنها سيطرت الأحد على بلدة تيدان المحوريّة في وسط البلاد بعد معارك عنيفة مع القوات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
العالم العربي أفراد من الجيش الصومالي يسيرون بالقرب من بلدة سابيد التي حرروها من «حركة الشباب» في نوفمبر 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

الصومال يخشى أن يعرقل تحديث «واتساب» جهوده في مكافحة الإرهاب

أعربت الحكومة الصومالية عن قلقها إزاء خطة «واتساب» لإطلاق ميزة تتيح للمستخدمين الدردشة باستخدام أسماء المستخدمين وأنها تشكل خطراً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا عناصر من الجيش الصومالي في محافظة غوبا السفلى (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال: ضربات متلاحقة ضد «الشباب» تعزز المكاسب الأمنية

ضربة كبيرة وجهتها السلطات الصومالية تجاه «حركة الشباب» الإرهابية، عقب إعلان مقتل قيادي بارز في الحركة المرتبطة بـ«تنظيم القاعدة» وتخوض هجمات مسلحة ضد الدولة.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

فيديو «إهانة» العلم الأميركي يزيد التوتر بين واشنطن ومقديشو

بدأت مقديشو تحقيقاً عسكرياً بشأن واقعة إهانة منسوبة إلى عسكريين صوماليين بحق العلم الأميركي، وسط توتر غير معلن مع مساعي واشنطن لإلغاء تمويل بعثة حفظ السلام.

محمد محمود (القاهرة)

ترمب يثير أزمة دبلوماسية جديدة مع آيسلندا

وزيرة الخارجية الآيسلندية أورغيردور كاترين غونارسدوتير تتحدث خلال مؤتمر صحافي في ريكيافيك يوم 30 أغسطس 2026 (أ.ب)
وزيرة الخارجية الآيسلندية أورغيردور كاترين غونارسدوتير تتحدث خلال مؤتمر صحافي في ريكيافيك يوم 30 أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يثير أزمة دبلوماسية جديدة مع آيسلندا

وزيرة الخارجية الآيسلندية أورغيردور كاترين غونارسدوتير تتحدث خلال مؤتمر صحافي في ريكيافيك يوم 30 أغسطس 2026 (أ.ب)
وزيرة الخارجية الآيسلندية أورغيردور كاترين غونارسدوتير تتحدث خلال مؤتمر صحافي في ريكيافيك يوم 30 أغسطس 2026 (أ.ب)

استدعت آيسلندا السفير الأميركي في ريكيافيك بيلي لونغ، بعد أن نشر الرئيس دونالد ترمب خريطة بدت فيها الجزيرة، إلى جانب كندا وغرينلاند والمكسيك وأميركا الوسطى ومنطقة الكاريبي، مغطاة بألوان العلم الأميركي، وتحمل كامل المساحة اسم «الولايات المتحدة الأميركية»، في أحدث أزمة دبلوماسية يثيرها الرئيس مع دولة حليفة بسبب الحدود والسيادة.

وقالت وزيرة الخارجية الآيسلندية، أورغيردور كاترين غونارسدوتير، إنها استدعت السفير الذي تولى مهامه رسمياً، الشهر الماضي، بينما أكّدت وزارة الخارجية أن الجانب الآيسلندي أبلغه بصورة واضحة أن المنشور غير لائق على الإطلاق، ولم يرفق ترمب الصورة التي نشرها على منصته «تروث سوشال»، مساء الاثنين، بأي تفسير، كما لم تقدم وزارة الخارجية الأميركية أو البيت الأبيض توضيحاً فورياً بشأن المقصود منها، لكن الخريطة يصعب فصلها عن نمط أصبح سمة واضحة في الولاية الثانية لترمب، وهي إعادة طرح قضايا كانت تبدو خارج حدود السياسة الأميركية التقليدية، من السيطرة على غرينلاند وقناة بنما، إلى حديثه المتكرر عن كندا بوصفها الولاية الأميركية الـ51، وصولاً إلى تغيير أسماء جغرافية والدخول في مواجهات تجارية مع أقرب حلفاء واشنطن.

الخريطة الأميركية «تتغيّر»

خريطة نشرها الرئيس ترمب على منصة «تروث سوشال» أثارت غضب الحلفاء

استهدف الرئيس ترمب آيسلندا هذه المرة، فلم يسبق أن احتلت الجزيرة موقعاً مماثلاً لغرينلاند في أجندة ترمب الخارجية، وإن كان اسمها قد دخل الجدل سابقاً. وكان السفير لونغ قد أثار انتقادات قبل توليه منصبه عندما مازح أعضاء في الكونغرس بشأن تحول آيسلندا إلى الولاية الـ52، قبل أن يعتذر ويؤكد أن حديثه كان مزاحاً. كما خلط ترمب أكثر من مرة بين اسمي آيسلندا وغرينلاند خلال حديثه عن طموحاته في القطب الشمالي؛ ولهذا لا توجد حتى الآن أدلة على أن الإدارة تخطط فعلياً للاستحواذ على آيسلندا، لكن المشكلة بالنسبة إلى حكومة ريكيافيك هي أن المزاح الجغرافي يأتي من رئيس دولة حليفة، وفي لحظة أصبحت فيها مطالب ترمب بشأن أراضي دول أخرى جزءاً حقيقياً من السياسة الخارجية الأميركية.

سياسة ترمب في غرينلاند

حينما أثار الرئيس ترمب إعجابه بجزيرة غرينلاند ورغبته في ضمها للولايات المتحدة، أخذ الحلفاء الأوروبيون الأمر في البداية بنوع من التعجب والسخرية والاستنكار، لكن إصرار ترمب بأن الولايات المتحدة تحتاج إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي وتلويحه باستخدام القوة للحصول عليها، جعل الحلفاء يأخذون كلام ومنشورات ترمب على محمل الجد.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء غرينلاند آنذاك موتي بي إيغيدي لدى افتتاح مكتب المفوضية الجديد في نوك بغرينلاند في مارس 2024 (أ.ف.ب)

لكن ضغوط ترمب على الدنمارك وحلف «الناتو»، أدت إلى نتيجة عكسية؛ فقد تحركت أوروبا والدنمارك لتعزيز ارتباطهما بغرينلاند. وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأسبوع الماضي، ضخ استثمارات بقيمة 200 مليون يورو، لمشروعات تشمل المعادن والطاقة والاتصالات، بينما خصصت الدنمارك مليارات الدولارات لتعزيز الدفاع في القطب الشمالي.

من بنما إلى كندا

المنطق نفسه اتبعه الرئيس ترمب في تصريحاته عن قناة بنما؛ فقد تعامل معها ليس بوصفها مجرد ممر دولي، وإنما بوصفها أصلاً استراتيجياً ينبغي ألا تسمح واشنطن بوقوعه تحت نفوذ منافسين، خصوصاً الصين.

وبذلك أعاد إلى السياسة الأميركية مفهوماً قديماً يقوم على أن السيطرة على الممرات البحرية والموانئ والمواقع الجغرافية الحيوية جزء من الأمن القومي. أما كندا، فقد جمع معها بين الضغط السياسي والاقتصادي؛ فبعد حديثه المتكرر عن جعلها الولاية الـ51، دخل البلدان في مواجهة تجارية اتسعت اليوم مع بدء تطبيق رسوم كندية انتقامية على بضائع أميركية بقيمة 20 مليار دولار، بعد انهيار المفاوضات التجارية. وهدد ترمب أيضاً برفع الرسوم على السيارات الكندية إلى 50 في المائة.

ماذا يريد ترمب؟

يقول المحللون إن خطاً واحداً يربط هذه النزاعات حيث تتحول الأرض والممرات والتجارة والموارد، في رؤية ترمب، إلى أوراق تفاوض في معركة إعادة توزيع القوة، ويوضحون أنه ليس ضرورياً أن يكون هدف ترمب النهائي ضم كل الأراضي التي يتحدث عنها؛ فالقاعدة التفاوضية التي ميزت ترمب منذ دخوله السياسة تقوم على البدء بمطلب يبدو غير قابل للتحقيق، ورفع تكلفة رفضه، ثم استخدام ما يخلقه من صدمة للحصول على تنازل أصغر وأكثر واقعية.

ويرى خبراء أميركيون أن الخرائط الاستفزازية التي ينشرها ترمب لا يمكن فصلها عن تحول أوسع في رؤيته لمكانة الولايات المتحدة في العالم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرتدي قبعة حركة «ماغا» في مطار موريستاون بنيو جيرسي (أ.ب)

ويقدم المحللون تفسيراً لخريطة ترمب الأخيرة يتجاوز فكرة الضم الحرفي، فالرئيس يستخدم الجغرافيا والخرائط لإظهار المجال الذي يريد أن تكون فيه الولايات المتحدة القوة المهيمنة، بينما يترك الغموض حول نواياه وسيلة للضغط على الحلفاء والخصوم وانتزاع تنازلات منهم. ففي غرينلاند، قد يكون الهدف العملي توسيع الوجود العسكري الأميركي والوصول إلى المعادن الاستراتيجية ومنع الصين وروسيا من تعزيز نفوذهما في القطب الشمالي، حتى إذا لم تصبح الجزيرة أميركية. وفي بنما، الهدف الأكثر واقعية هو تقليص النفوذ الصيني حول القناة وضمان حرية الحركة الأميركية. أما في كندا والمكسيك، فإن التهديدات والرسوم تستخدم لانتزاع تنازلات تجارية وأمنية. ووفقاً لذلك، فإن المبالغة ليست دائماً خللاً في استراتيجية ترمب وإنما هي جزء منها.


ترمب يراهن على مؤتمر تكساس لحشد القاعدة الجمهورية

ترمب بولاية نيوجيرسي في 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)
ترمب بولاية نيوجيرسي في 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يراهن على مؤتمر تكساس لحشد القاعدة الجمهورية

ترمب بولاية نيوجيرسي في 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)
ترمب بولاية نيوجيرسي في 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تنطلق أعمال المؤتمر الحزبي الجمهوري في مدينة دالاس بولاية تكساس، وسط زخم انتخابي يشوبه قلق حزبي. فالمؤتمر الجمهوري الأول من نوعه قبيل الانتخابات النصفية، الذي قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقده، يأتي في وقت مربك لحزبه. فمن جهة، لا يزال الرئيس يُحفّز جزءاً كبيراً من قاعدته الشعبية (ماغا)، ومن جهة أخرى تظهر استطلاعات الرأي تدهوراً كبيراً في شعبيته؛ خصوصاً في الولايات المتأرجحة التي يحتاج فيها الجمهوريون للفوز للاحتفاظ بالأغلبية في الكونغرس.

غياب جمهوري

قرَّر بعض المشرعين عدم المشاركة في المؤتمر، منهم السيناتورة عن ولاية ماين، سوزان كولينز، التي تخوض سباقاً صعباً في ولايتها للاحتفاظ بمقعدها في مجلس الشيوخ، والسيناتور مايك راوندز عن ولاية ساوث داكوتا الذي قال إنه يفضِّل قضاء الوقت مع الناخبين في ولايته في هذا الوقت الحساس انتخابياً.

لكن ترمب يرى الأمر من منظور معاكس تماماً، فبالنسبة إليه تُعدُّ المشارَكة في حدث من هذا النوع عاملاً محفّزاً لقاعدته الانتخابية، يدفعها إلى التوجه لصناديق الاقتراع والتصويت لصالح الجمهوريين. وعبَّر الرئيس عن موقفه بكل صراحة عندما قال: «إن كان اسمي على بطاقة الاقتراع، سيفوز الجمهوريون». ودعا الناخبين إلى التصويت بكثافة: «تظاهروا بأني على بطاقة الاقتراع».

السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز بولاية ماين في 14 أغسطس (أ.ف.ب)

ولهذا السبب، قرَّر الرئيس الأميركي عقد هذا المؤتمر الاستثنائي الأول من نوعه للحزب الجمهوري قبيل الانتخابات النصفية. فترمب يؤمن بقوة التغطيات الإعلامية، ويعتقد بأن حدثاً من هذا النوع سيعطي حزبه الزخم الذي يحتاج إليه لمنافسة الديمقراطيين، والتركيز على إنجازات الجمهوريين. وقد تحدَّث عن ذلك مراراً وتكراراً، فصرّح: «سيكون مؤتمراً مهماً للغاية. أنا قررت عقده. ستكون دالاس في صدارة المشهد يومي التاسع والعاشر من سبتمبر (أيلول)، حيث سنحتفل ببلادنا وإنجازاتنا ومستقبلنا المُشرق». ثم تحدّث عن برنامج المؤتمر، وقال: «سنحتفل بالعودة الأميركية الكبرى، وبالنجاحات الاستثنائية للشعب الأميركي وأجندة أميركا أولاً».

تحديات حزبية

تُعوّل القيادات الجمهورية على نجاح «مؤتمر ترمب» في تحفيز الناخبين، وتأمل أن يلتزم الرئيس بوعده ويركز على إنجازات الحزب بدل تحويلها إلى إنجازات شخصية.

ومن الأمور التي يأمل الجمهوريون أن يتحدث ترمب عنها «المشروع الكبير والجميل» الذي أقره الكونغرس، ويشمل حزمة واسعة من التخفيضات الضريبية والإنفاق على الدفاع وأمن الحدود، فضلاً عن ملف الهجرة والاقتطاعات الضريبية وغيرها من ملفات تمكن المجلس التشريعي المنقسم من إقرارها.

لكن الناخب الأميركي، بحسب الاستطلاعات، يعاني من صعوبة في التركيز على هذه الإنجازات، إذ ينصب اهتمامه على ارتفاع أسعار البنزين والغذاء وعلى التداعيات الاقتصادية المرتبطة باستمرار حرب إيران. ويسعى ترمب إلى تغيير هذه النظرة السلبية التي من شأنها أن تفشل حزبه في الانتخابات النصفية، وتولد مواجهة حتمية بينه وبين الديمقراطيين. وقال في منشور على «تروث سوشيال» مساء الاثنين: «ستنخفض أسعار النفط بشكل حاد، كما تنخفض أسعار كل شيء آخر، بل وأكثر، عندما ننتصر في الحرب مع إيران. 3 دولارات للغالون، وفي نهاية المطاف أقل من دولارين للغالون. كل ذلك سيحدث سريعاً، ولن تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً».

مرشح الديمقراطيين لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن السيد في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وينتقد بعض أنصار الرئيس هذه التصريحات، كونها تتكرَّر منذ أشهر من دون ترجمة فعلية على الأرض. لهذا السبب، يسعى بعضهم إلى دفع القيادات للتركيز على ملف آخر: تنامي نفوذ اليسار الديمقراطي. فمع فوز وجوه يسارية كثيرة في انتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية، سعى ترمب والجمهوريون إلى تصوير الحزب المنافس على أنه يحمل أجندة متشددة «شيوعية» على حد تعبيرهم.

ويقول نائب ولاية تكساس، الجمهوري روجر ويليامز، إن المؤتمر الحزبي «سيقارن بين الاشتراكية والماركسية والشيوعية من جهة، وبين ما تمثله قيم تكساس والقيم الأميركية من جهة أخرى: الرأسمالية والأسواق الحرة».

وبوجه هذه التحديات، سيتمحور الرهان الأساسي للمؤتمر على قدرة ترمب على تحويل زخمه الشخصي إلى زخم انتخابي يدفع قاعدته إلى صناديق الاقتراع، حتى وإن لم يكن اسمه على البطاقة الانتخابية، وتحدي الزخم الديمقراطي الكبير الذي شهدته البلاد في الانتخابات التمهيدية.


ترمب يقترح «نيو أميركا» اسماً بديلاً لنيو مكسيكو

ترمب يستعد لمخاطبة أنصاره في ألبوكيركي بنيو مكسيكو يوم 31 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
ترمب يستعد لمخاطبة أنصاره في ألبوكيركي بنيو مكسيكو يوم 31 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقترح «نيو أميركا» اسماً بديلاً لنيو مكسيكو

ترمب يستعد لمخاطبة أنصاره في ألبوكيركي بنيو مكسيكو يوم 31 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
ترمب يستعد لمخاطبة أنصاره في ألبوكيركي بنيو مكسيكو يوم 31 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو لتصبح «نيو أميركا»، في سياق حملة بدأها أولاً باعتماد اسم «خليج أميركا» لخليج المكسيك، وأخيراً بإطلاق اسم «بحيرة أميركا» على بحيرة أونتاريو.

وجاء هذا الاقتراح ضمن سلسلة منشورات لترمب على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، أرفق بعضها بصور ومقاطع فيديو أنتجت بواسطة الذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يغير لوحة إعلانية على جانب الطريق، ويقول: «اقترح كثير من الناس تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو، إحدى أكبر الولايات التي تغش في التصويت على الإطلاق، إلى نيو أميركا»، لتصير «أشهر وأجمل بالنسبة لشعب تلك الولاية التي يحتمل أن تكون مذهلة».

وأظهر منشور آخر خريطة لنيو مكسيكو مع كلمة «المكسيك» مشطوبة مستبدلاً إياها بكلمة «أميركا». ثم أضاف سبع مشاركات أخرى من الخرائط التي وصفت بالمثل نيو مكسيكو بأنها «نيو أميركا». ولم يتضح على الفور السبب وراء تعليقات ترمب حول إعادة تسمية نيو مكسيكو.

«نيو أميركا»

وعلى الرغم من أن ترمب يستطيع استخدام سلطته التنفيذية لإعادة تسمية المسطحات المائية وغيرها من المعالم الجغرافية، فإنه يفتقر إلى السلطة لإعادة تسمية نيو مكسيكو أو ولايات أخرى. ويرجح أن يتطلب ذلك اتخاذ إجراءات من الولاية نفسها والكونغرس. ولكن يمكن للرئيس الأميركي أن يأمر الوكالات الفيدرالية بالإشارة إلى نيو مكسيكو تحت اسم جديد.

ورفض المرشح الجمهوري للكونغرس في المنطقة الثانية لنيو مكسيكو، غريغ كانينغهام، التعليق على منشورات ترمب. وأصدرت حملته الاثنين بياناً يهاجم فيه الديمقراطيين «لمحاولة صرف انتباه الناخبين عن سجلهم الفظيع من خلال التركيز على ما ينشره الرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي».

وجاء ذلك بعدما ندّد المشرعون الديمقراطيون في نيو مكسيكو، الذين يشغلون منصب الحاكم وكل مقاعد الولاية الخمسة في الكونغرس، على الفور بتصريحات ترمب.

وكتبت النائبة ميلاني ستانسبيري أن «اسم نيو مكسيكو ليس مطروحاً للنقاش»، متسائلة: «لماذا يمضي الرئيس وقته في صنع الصور الساخرة ومضايقة شعب ولايتنا، في حين أن التضخم وصل إلى السقف، وأسعار الغاز مرتفعة للغاية، والناس لا يستطيعون تحمل تكاليف الغذاء والرعاية الصحية والسكن، وقد جر بلادنا إلى حرب غير قانونية في الشرق الأوسط أودت بحياة أفراد الخدمة الأميركية، وأصابت مئات الجنود، وقتلت الآلاف من المدنيين؟».

استهزاء بالمنافسين

وكذلك جاءت منشورات ترمب حول إعادة تسمية نيو مكسيكو وسط موجة من أكثر من 60 منشوراً آخر تضمنت استهزاءً بالمنافسين السياسيين، وصوراً سوريالية لترمب يبدو وكأنه في بيئة بائسة.

ونشر ترمب عبارة «أعطهم الكوابيس»، مع صورة له محاطاً بالروبوتات بينما كانت النيران مشتعلة في الخلفية. كما نشر صورة لنفسه على أنه المصارع الشهير هالك هوغان، وصورة رأسه بدلاً من إيران، وصوراً له مع الرئيس الأميركي الأول جورج واشنطن، بما في ذلك استضافة واشنطن في المكتب البيضوي، ورسم كاريكاتوري يسخر من رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بوصفه «الحاكم»، في إشارة إلى تأكيد ترمب على أن كندا يجب أن تكون ولاية أميركية.

ولم يرد البيت الأبيض على أسئلة حول الأسباب التي دفعت ترمب إلى موجة من المنشورات، التي جرى تضخيم بعضها من خلال حسابات الإدارة والحلفاء السياسيين.

وكثف ترمب منشوراته الاثنين مع أكثر من 20 منشوراً آخر يسخر من منافسيه ويشارك «الميمات» ويحتفل برئاسته.

وكتب في رسالة وزّعها البيت الأبيض: «عيد عمال سعيد للجميع، بما في ذلك المجانين اليساريون المتطرفون والشيوعيون والديمقراطيون الذين سيفعلون كل ما هو ممكن لتدمير بلدنا». وأضاف: «يجب على هؤلاء الأشخاص المختلين، بعد القتال لمدة عشر سنين، أن يعترفوا أخيراً بأن رئيسك المفضل (أنا!) يعرف كيف يفوز!».