استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* هرمونات الأنوثة
* العلاج بالهرمونات الأنثوية هل هو آمن للمرأة التي بلغت سن اليأس؟
* صالحه ج. - الدمام.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول تناول الهرمونات الأنثوية من قبل النساء اللواتي بلغن سن اليأس من الحيض، كوسيلة للوقاية ولمعالجة تغيرات مرحلة بلوغ سن اليأس التي تطال عددًا من أجهزة الجسم وتتسبب بأعراض مزعجة للمرأة. وبداية لاحظي معي أن تلقي المرأة التي بلغت سن اليأس للعلاج الهرموني كوسيلة لتعويض نقص الهرمونات الطبيعية في واقع الأمر خضع للكثير من الدراسات الطبية والبحوث العلمية، وبالمحصلة قد يكون ضارًا وقد يكون مفيدًا، ولذا فإن النصائح الطبية حول هذا الأمر ليست نصائح عامة تصلح لجميع النساء اللواتي بلغن سن اليأس من الحيض، وهناك بعض الدراسات تحذر منه وبعض الدراسات تنصح به.
وتقول إرشادات المجمع الأميركي للغدد الصماء في إصداراتها الحديثة، إن هذا العلاج الهرموني التعويضي آمن للنساء اللواتي بلغن سن اليأس ولديهن أعراض مزعجة بشكل بالغ ويحتجن علاجًا يُخففها عنهن بشرط أن تكون احتمالات خطورة إصابتهن بأمراض القلب وسرطان الثدي هي احتمالات متدنية. ومنْ يُجيب على هذا الشرط هو الطبيب الذي يُجري الفحوصات اللازمة للخروج بتقييم طبي يُفيد تدني احتمالات الخطورة هذه في القلب والثدي.
* القلق والقولون العصبي
* كيف أتعامل مع التوتر النفسي والقولون العصبي؟
* ع.ع. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك عن علاقة التوتر النفسي والقلق بأعراض القولون العصبي والمعاناة من ذلك كله. وبداية لا يُعرف طبيا على وجه الدقة كيف يُؤثر القلق والتوتر النفسي في إثارة نوبات هيجان القولون العصبي، وتحديدًا ما الذي يُثير منْ، هل القولون العصبي يثير القلق والتوتر النفسي أم التوتر النفسي والقلق يُثيران القولون العصبي، ولكن ما هو أكيد أنهم يُرافقون بعضهم. ونحو 60 في المائة ممنْ لديهم قولون عصبي لديهم ارتفاع في مستوى القلق والتوتر النفسي والتفاعل مع مجريات أحداث الحياة اليومية، وقليل منهم، أقل من 20 في المائة، لديهم اكتئاب. وغالبية القلق أو التوتر النفسي مرتبط بالعمل والدخل المادي والتطور الوظيفي والنجاح في بيزنس الأعمال، أي غالبيتها لا علاقة لها بالأمور الأسرية والاجتماعية أو العاطفية، ويُرافق أعراض القولون العصبي أعراض أخرى مثل الأرق وألم المعدة وآلام العضلات وغيرها مما له علاقة بالإجهاد البدني النفسي.
ولكن المهم في الأمر برمته أن الدراسات والبحوث أثبتت بما لا مجال للشك فيه أن إدارة الإنسان تعامله مع الشعور بالقلق والتوتر النفسي بطريقة سليمة يُخفف كثيرًا من أعراض القولون العصبي، وذلك مثل اللجوء إلى الاسترخاء والقيام بأعمال أو أنشطة ممتعة كرياضة المشي والسباحة والتنزه ولقاء الأصدقاء والقراءة والتسوق وغيرها. وكذلك الحرص على أخذ قسط كاف من النوم وتخفيف الأعمال والواجبات الوظيفية وقضاء وقت أطول مع أفراد الأسرة وتناول الأطعمة الصحية وتغيير أنواع الفواكه والخضار التي يتناولها المرء عادة نحو أنواع جديدة ومتنوعة، كل ذلك يُسهم في راحة النفس وبالتالي راحة الجسم وأعضائه كالقولون مثلاً.
ولذا تشير غالبية المصادر الطبية إلى أن تخفيف معاناة الإنسان من أعراض القولون العصبي، سواء كانت آلاما في البطن أو إمساكا أو إسهالا أو انتفاخ البطن أو الغازات، يبدأ من فهم الإنسان أن هذه الاضطرابات هي وظيفية وليست عضوية، ثم فهم الإنسان أن ما يُثير نوبات القولون العصبي أمران رئيسيان، إما نوع معين من المأكولات التي لا يتقبلها القولون ويتهيج بسبب تناول المرء لها، أو إثارة الجهاز العصبي بفعل التوتر النفسي والقلق. ولذا يكون التعامل السليم بمراقبة نوعية الأطعمة التي تتسبب في تهييج القولون والتخفيف من تناولها، وأيضًا بالعمل على تهدئة النفس والتعامل مع مجريات أحداث الحياة اليومية بطريقة إيجابية بناءة تفيد الإنسان ولا تتسبب في أضرار بدنية عليه.
* أدوية الكولسترول والكبد
* هل أدوية خفض الكولسترول تضر بالكبد؟
* هالة ح. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول احتمالات تسبب تناول أدوية من نوع الستاتين - ومنها نوع الدواء الذي ذكرته في رسالتك - في أضرار على الكبد. ولاحظي معي أن الإرشادات الطبية تشير إلى أن تناول أدوية الستاتين، مثل ليبيتور أو زوكور أو كريستور أو ميفاكور أو غيرها، من أفضل الوسائل العلاجية لخفض نسبة الكولسترول والوصول بها إلى المعدلات الطبيعية.
والتفكير بسلامة الكبد في حال تناول هذه الأدوية، مصدره أن 80 في المائة من الكولسترول الموجود في الدم يأتي من الكبد، أي ينتجه الكبد، و20 في المائة من الكولسترول يأتي من الغذاء. ومكان عمل هذه الأدوية الخافضة للكولسترول هو في الكبد، أي إنها تعيق إنتاج الكبد للمزيد من الكولسترول وبالتالي تنخفض نسبته في الدم.
والأطباء حينما يصفون تناول أحد أدوية الستاتين يُجرون تحليلا للدم للتأكد من سلامة وظائف الكبد، وتحديدًا وجود نسبة طبيعية لأنزيمات خلايا الكبد، ثم يطلبون إجراء التحليل بعد ثلاثة أشهر ثم مرة كل ستة أشهر ثم مرة في العام. وتكون النتائج طبيعية في غالبية متناولي أدوية الستاتين حال عدم وجود اضطرابات أخرى أو أمراض أخرى في الكبد. والمصادر الطبية تشير صراحة إلى أن حصول فشل الكبد نتيجة تناول هذه الأدوية هو شيء نادر، ولكن ربما تحصل اضطرابات في الإنزيمات يتعامل الطبيب معها بالطرق الصحيحة.
ولذا فإن المهم عند تناول أدوية الستاتين هو المتابعة مع الطبيب، وهذه المتابعة ليست فقط للتأكد من عدم حصول آثار جانبية لأدوية الستاتين بل للتأكد من جدوى عملها في خفض نسبة الكولسترول وصولاً إلى المعدلات الطبيعية المطلوبة، وهو ما قد يتطلب رفع كمية الجرعة الدوائية لاعتدال مستويات الكولسترول في الدم.
ولاحظي معي أن نتائج تناول هذه النوعية من الأدوية الخافضة للكولسترول لا تُقارن بالاحتمالات المتدنية لتسببها بآثار جانبية، والمهم كما ذكرت لك هو الحرص على المتابعة مع الطبيب.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.