تأخير تناول العشاء وإلغاء الإفطار يرفعان من الإصابات بالسكتة الدماغية

اضطراب النظام الغذائي يؤدي إلى مشكلات في القلب

تأخير تناول العشاء وإلغاء الإفطار يرفعان من الإصابات بالسكتة الدماغية
TT

تأخير تناول العشاء وإلغاء الإفطار يرفعان من الإصابات بالسكتة الدماغية

تأخير تناول العشاء وإلغاء الإفطار يرفعان من الإصابات بالسكتة الدماغية

قد يبدو للبعض أن تناول طعام العشاء في وقت متأخر من الليل، غير ضار... كما قد يبدو لآخرين أن تخطي وجبة الإفطار لا عواقب سلبية له.

ولكن إذا كنت ممن يُؤخرون تناولهم وجبة العشاء، أو يلغون وجبة إفطارهم، فعليك مراجعة نفسك حول هذا الأمر، والعمل على تغيير هذه العادة، وجعل تناولك لعشاء خفيف في وقت أبكر بعد غروب الشمس، والحرص على تناول إفطار جيد في وقت مبكر.

وجبة عشاء متأخرة... ضارة

وإذا سألت لماذا لا يجدر بنا أن نتناول وجبة العشاء بعد الساعة 9 مساءً؟ فإن باحثين فرنسيين من جامعة السوربون في باريس يقولون لك: إن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، قد يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 28 في المائة.

وإذا سألت إلى ماذا يستندون في هذه النصيحة؟ فإنهم قد استندوا إلى نتائج دراستهم التي أجروها وشملت أكثر من 100 ألف شخص في فرنسا. وعلى مدى 7 سنوات متواصلة، تابعوا فيها موعد تناول الأشخاص وجبتَي الإفطار والعشاء، في أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع، وتأثيرات ذلك على مدى خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية في القلب والدماغ. وتوصلوا إلى تلك النتيجة.

ونشرت الدراسة ضمن عدد 14 ديسمبر (كانون الأول) الحالي من مجلة «نيتشر كومينكيشنز» (Nature Communications) بعنوان «إيقاعات الساعة البيولوجية الغذائية وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

اضطراب النظام الغذائي وأمراض القلب

ويشمل مصطلح «أمراض القلب والأوعية الدموية» CVD أمراض شرايين الدماغ، مثل السكتة الدماغية STROKE والسكتة الدماغية العابرة TIA، التي تؤثر على تدفق الدم إلى الدماغ. ويشمل أيضاً مشكلات شرايين القلب التاجية، مثل نوبات الجلطة القلبية، والذبحة الصدرية المستقرة، والأشخاص الذين يحتاجون إلى إجراءات تدخلية لرأب وتوسيع الشرايين المسدودة والمضيقة PCI.

وذكّر الباحثون بأن أمراض القلب والأوعية الدموية تعدّ السبب الرئيسي للوفيات في العالم. وبأن اضطرابات النظام الغذائي هي عامل خطر رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء في نوعية مكونات وجبات الطعام، أو كمياتها، أو أوقات تناولها. ولكن نمط الحياة الحديثة المتسارع، والمرتبط بتصور ضيق الوقت، أدى إلى سلوكيات غذائية خاطئة، مثل تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، وتخطي وجبة الإفطار.

دورة أوقات تناول الطعام

وأفاد الباحثون بأن ما دفعهم إلى إجراء هذه الدراسة هو معرفتنا بأن دورة أوقات تناول الطعام، تُعد العامل الأقوى تأثيراً لتكوين إيقاعات الساعة البيولوجية في كل من الكبد والقلب والكلى والبنكرياس. وبالتالي، فإن لها تأثيراً على وظائف القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك تنظيم ضغط الدم وضبط نظام عمل القلب والأوعية الدموية. وأيضاً، أن اضطرابات النظام الغذائي هي عامل خطر رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء في نوعية مكونات وجبات الطعام، أو كمياتها، أو أوقات تناولها. وبالتالي، ثمة علاقة تحتاج إلى توضيح، بين اضطرابات اختلاف توقيت تناول وجبات الطعام، وبين احتمالات تسبب ذلك باضطرابات في عمل القلب والأوعية الدموية.

وجبتا الإفطار والعشاء

وتشير البيانات المستمدة من الدراسات الطبية إلى أن تناول وجبة الإفطار عادة مهمة لصحة القلب وكفاءة التمثيل الغذائي للعمليات الكيميائية الحيوية في الجسم. بينما يرتبط إغفالها بزيادة الوزن والسمنة، وخطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية ومرض السكري.

وبالمثل، تم ربط تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بعوامل الخطر القلبية الوعائية، مثل تصلب الشرايين، والسمنة، واضطراب كولسترول الدم، ومتلازمة التمثيل الغذائي (عند النساء فقط).

ومن ناحية أخرى، تشير مجموعة متزايدة من الأدلة العلمية إلى أن تمديد مدة الصيام الليلي (بين وجبتي العشاء والإفطار) إلى أكثر من 12 ساعة، يمكن ربطه بتحسن المؤشرات الرئيسية المتعددة لصحة القلب والأوعية الدموية.

وهذا ما حاول الباحثون الفرنسيون تحديد إجابة له، مدعومة بتحديد أوقات تناول وجبات الطعام الصباحي والليلي، ومدة الفترة ما بين وجبتي العشاء والإفطار.

دراسة متابعة فرنسية

وخلال فترة المتابعة على مدى 7 سنوات، تناول ثُلث المشاركين طعام عشائهم بشكل مبكّر. وتحديداً قبل الساعة 8 مساءً. وثلثهم تناول العشاء في وقت متأخر، وتحديداً بعد الساعة 9 مساءً. وخلال سنوات المتابعة في الدراسة، حصلت نحو 2000 حالة من أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك نوبات الجلطة القلبية والسكتات الدماغية.

وبالمقارنة، لاحظ الباحثون في نتائجهم أن الأشخاص الذين تناولوا العشاء بعد الساعة 9 مساءً، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكتات الدماغية. وتحديداً، رصدت معدلات إصابات أعلى بنسبة 28 في المائة، مقارنة بالأشخاص الذين تناولوا وجبات عشائهم قبل الساعة 8 مساءً.

وقال الباحثون: «في هذه الدراسة، ارتبط تناول الوجبة الأولى في وقت لاحق (بعد الساعة 9 صباحاً مقارنة بما قبل 8 صباحاً) والوجبة الأخيرة في اليوم (بعد 9 مساءً مقارنة بما قبل 8 مساءً) بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خاصة بين النساء. وتشير نتائجنا إلى فائدة محتملة لاعتماد أنماط توقيت تناول الطعام في وقت مبكر، وربط فترة صيام أطول ليلاً مع الوجبة الأخيرة المبكرة، بدلاً من تخطي وجبة الإفطار، في الوقاية من الأمراض القلبية الوعائية».

وأفاد الدكتور برنارد سرور، كبير مؤلفي الدراسة من جامعة السوربون باريس، قائلاً: «مثل كثير من الناس، كانت جدتي تحذرني من تناول العشاء في وقت متأخر للغاية، وتشير هذه الدراسة إلى أنه قد يكون هناك بعض المعنى في هذه النصيحة».

وأضاف: «نحن الآن مجتمع يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، حيث يشعر الناس بأنه ليس لديهم ما يكفي من الوقت، وكثير منا يأكلون في كثير من الأحيان في وقت متأخر من الليل. لكن الأشخاص الذين يتناولون العشاء في وقت متأخر لأنهم يعتقدون أنهم مشغولون للغاية بحيث لا يمكنهم القيام بذلك في وقت مبكر، قد يزيدون من خطر الإصابة بمشاكل صحية، على الرغم من أن هذا يظهر بشكل أكبر لدى النساء».

أوقات تناول وجبات الطعام... اهتمام صحي متزايد

غالبية الناس تعرف أن اختلاف «أنواع» مكونات الأطعمة التي نأكلها، واختلاف «كمية» الأطعمة التي نأكلها، هما جانبان يلعبان دوراً رئيسياً في صحتنا وحفاظنا على وزننا الطبيعي. ولذا؛ نحرص على «اختيار» الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك واللحوم غير المختلطة بالشحوم ومشتقات الألبان القليلة الدسم. ولذا أيضاً؛ نحرص على «تقليل» تناول الخبز والمعكرونة والأطعمة المقلية والحلويات والمقرمشات.

* توقيت تناول الوجبات. ولكن الأوساط الطبية وجدت أن «وقت» تناول وجبات الطعام يمكن أن يحدث أيضاً فرقاً مهماً في مستوى صحتنا ومدى وقايتنا من الإصابة بالأمراض.

إن مجال البحث في تأثيرات «التسلسل الزمني لتلقي التغذية» Chrono-Nutrition هو مجال ناشئ لدى الأوساط الطبية. ويمثّل نقلة نوعية في كيفية تفكير الباحثين الطبيين في مجال التغذية والصحة. وبدلاً من التركيز فقط على العناصر الغذائية والسعرات الحرارية، ينظر العلماء بشكل متزايد إلى توقيت تناول الوجبات، ويكتشفون أنه يمكن أن يكون له تأثيرات مذهلة على الوزن، والشهية، ومخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وقدرة الجسم على حرق الدهون وتخزينها، أي أن الأمر لا يتعلق فقط بما نأكله وكمية ذلك، بل بالوقت الذي نتناوله فيه من اليوم.

وتقول البروفسورة مارتا جاروليت، أستاذة علم وظائف الأعضاء والتغذية في جامعة ميوركا بإسبانيا: «هذا جانب لم ينظر إليه أحد حتى وقت قريب في مجال التغذية. كان الأمر دائماً يتعلق بما تأكله، وما هو محتوى الطاقة في طعامك أو الكربوهيدرات والبروتين والدهون».

وحالياً تشير الدراسات إلى أنه للحصول على صحة مثالية، من الأفضل استهلاك معظم السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، وليس في وقت لاحق. وعلى سبيل المثال، عن طريق تناول وجبة إفطار كبيرة، ووجبة غداء متواضعة، وعشاء صغير.

دورة أوقات تناول الطعام تُعد العامل الأقوى تأثيراً لتكوين إيقاعات الساعة البيولوجية

* توافق الأكل مع الساعة البيولوجية. ويتوافق هذا النمط من الأكل مع إيقاعات الساعة البيولوجية لدينا، وهي الساعة الفطرية التي تتكون من 24 ساعة. وهي التي تحكم الكثير من جوانب صحتنا، بدءاً من التقلبات الهرمونية اليومية ودرجات حرارة الجسم وحتى دورات النوم والاستيقاظ. وبسبب الطريقة التي تعمل بها ساعاتنا الداخلية، فإن أجسامنا مهيأة لهضم الطعام واستقلابه في وقت مبكر من اليوم. ومع تقدم اليوم، تصبح عملية التمثيل الغذائي لدينا أقل كفاءة. وتشير الدراسات إلى أن الوجبة التي يتم تناولها في الساعة 9 صباحاً يمكن أن يكون لها تأثيرات استقلابية مختلفة تماماً عن الوجبة نفسها التي يتم تناولها في الساعة 9 مساءً.

وفي عالمنا اليوم، الذي يتسم بالازدحام وتتابع الأنشطة وتعدد الانشغالات، نجد أن من الشائع جداً أن يتخطى الأشخاص وجبة الإفطار ويفرطوا في تناول الطعام ليلاً بعد يوم طويل من العمل، بينما يقول الباحثون إن من الأفضل القيام بالعكس كلما كان ذلك ممكناً، أو على الأقل المباعدة بين وجبة العشاء وساعات قليلة من موعد النوم.

نصائح عملية لأوقات تناول وجبات الطعام

الأساس هو تناول وجبة الإفطار خلال ما بين ساعة إلى ساعتين بعد الاستيقاظ، وإبقاء نطاق ما بين 5 إلى 6 ساعات بين الوجبات، وتناول العشاء قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل من النوم.

* 5 نصائح. ويلخص الباحثون من كلية الطب في جامعة جونز هوبكنز نصائحهم بقولهم: «بالمختصر:

1. تناول وجبة الإفطار خلال ساعتين من الاستيقاظ، مع التركيز على البروتين الخالي من الدهون والفواكه قليلة السكر.

2. الغداء في منتصف النهار، مع الاهتمام بتناول البروتين الخالي من الدهون والكربوهيدرات المعقدة.

3. العشاء قبل الساعة 8 مساءً، مع التركيز على الألياف وقليل من الدهون المشبعة.

4. أفضل الوجبات الخفيفة هي العالية بالألياف والبروتين الخالي من الدهون.

5. مهما فعلت، تجنب تخطي وجبات الطعام. جسمك يعتمد عليك».

* خطوات عملية. وتُفصل البروفسورة مارتا جاروليت، أستاذة علم وظائف الأعضاء والتغذية في جامعة ميوركا بإسبانيا، نصائحها العملية في الخطوات التالية:

- لا تفوّت وجبة الإفطار؛ إذ إن هذا يزيد من خطر الإصابة بالسمنة. الصباح هو الوقت الذي تستعد فيه أجسامنا لإجراء عمليات التمثيل الغذائي الكيميائية/الحيوية، لاستقلاب الطعام. إذا لم تكن جائعاً في الصباح، تناول شيئاً خفيفاً، ثم تناول وجبة غداء كبيرة.

- إذا كنت ستأكل الحلويات أو الخبز والمعكرونة والمعجنات، فمن الأفضل أن تفعل ذلك في الصباح أو في وقت مبكر من بعد الظهر، عندما نكون أكثر حساسية للاستجابة للأنسولين، وليس في الليل. وتقول: «حاول أن تتناول معظم السعرات الحرارية المعتادة خلال الصباح أو بعد الظهر، ولكن ليس في الليل».

- حاول تناول العشاء في وقت مبكر من المساء. ومن الناحية المثالية، تناول العشاء قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل من الذهاب إلى السرير.

- اجعل العشاء أصغر وجبة في اليوم. إذا كنت معتاداً على تناول وجبة غداء صغيرة وعشاء كبير، فقم بتبديل الترتيب.

- حاول التقيد بتحديد توقيت الوجبات على الأقل خمسة أيام في الأسبوع. وفي إحدى الدراسات، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا عشاءً خفيفاً خمسة أيام في الأسبوع، بدلاً من سبعة، ما زالوا يحصلون على فوائد صحية بالتحكم الأفضل في نسبة السكر في الدم وتقليل الشعور بالتعب اليومي.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرائح من الخيار (بيكساباي)

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه في الواقع من الفاكهة ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)

مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية، مثل: السمنة، وهشاشة العظام، وضعف صحة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

يساعد فيتامين (ك) على تحسين مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الإنسولين وتحسين تحمل الغلوكوز

«الشرق الأوسط» (لندن)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.


لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

ووفق مجلة «التايم» الأميركية، فإن هناك أبحاثاً علمية تشير إلى أن تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتحسين جودة النوم وتسريع الاستغراق فيه.

يقول كينيث ديلر، أستاذ الهندسة الطبية الحيوية في جامعة تكساس، إن درجة حرارة الجسم تلعب دوراً رئيسياً في تنظيم دورة النوم.

ويوضح: «ينام الجسم بشكل أفضل عندما تكون درجة حرارة الأعضاء الحيوية أبرد، والأطراف أدفأ».

السبب العلمي

تُظهر دراسات امتدت لعقود أن الأشخاص الذين تكون أيديهم وأقدامهم دافئة، ينامون أسرع من أولئك الذين يعانون برودة الأطراف.

والسبب في ذلك يرجع إلى حقيقة أن الجسم يحتاج إلى خفض حرارته الداخلية ليُرسل إشارة للدماغ بأن وقت النوم قد حان. ومن المفارقات أن تدفئة اليدين والقدمين تساعد على ذلك، حيث تدفع الجسم للتخلص من الحرارة الزائدة، إذ تعمل الأطراف كمناطق لتصريف الحرارة.

وعندما تكون الأطراف دافئة، يتدفق الدم بسهولة إلى الجلد، ما يسمح بخروج الحرارة من مركز الجسم، ومع انخفاض الحرارة الأساسية يستجيب الدماغ ويدخل في حالة النوم. أما برودة الأطراف فتعوق هذه العملية وتُصعّب الاستغراق في النوم.

أفضل الطرق لتدفئة القدمين قبل النوم

هناك عدة وسائل بسيطة يمكن أن تساعد في تدفئة اليدين والقدمين قبل الذهاب إلى السرير.

ومن أبرز هذه الطرق الاستحمام بماء دافئ، وهي طريقة فعالة لتحفيز تدفق الدم إلى الأطراف. ويشدّد الخبراء على عدم المبالغة في الحرارة لتجنب أي أضرار.

لكن يظل الحل الأبسط هو ارتداء جوارب صوفية أو قطنية مريحة، قبل الخلود إلى النوم.

ويؤكد ديلر أن برودة اليدين والقدمين تُبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، بينما يساعد ارتفاع درجة حرارتها على تهدئته، ما يجعل النوم أسهل وأسرع. ويختتم قائلاً: «ما دامت قدماك ويداك باردة، فلن تتمكن من النوم بشكل جيد».


ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه، في الواقع، من الفاكهة، ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير، بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

يمكن للخيار أن يساعد في تخفيف الجفاف، إلى جانب أنه يحتوي على عدد من الفيتامينات والمعادن الأساسية، كما أنه منخفض السعرات الحرارية والدهون والكوليسترول والصوديوم، مما يقدم عدداً من الفوائد الصحية.

ويصل محتوى الخيار من الماء إلى نحو 96 في المائة، مما يجعله منافساً قوياً للخس من حيث الترطيب، أي أنه وسيلة ممتازة للحفاظ على رطوبة الجسم. ويعدّ الحصول على كمية كافية من الماء أمراً بالغ الأهمية لصحتك، حيث يساعد في الأمور التالية؛ تنظيم درجة حرارة الجسم، والحفاظ على مرونة المفاصل، والوقاية من العدوى، وتوصيل العناصر الغذائية إلى الخلايا، والحفاظ على الأداء السليم للأعضاء، والمساعدة على النوم بشكل أفضل، وتحسين الذاكرة والمزاج.

ويعد تناول الخيار مفيداً لصحة المثانة والكلى، ولأنه يحتوي على 96 في المائة من مكوناته ماء، بالإضافة إلى البوتاسيوم الذي يخفّض ضغط الدم ويخفف العبء على الكلى، يمكن لضمّ الخيار إلى نظامك الغذائي مساعدة المثانة والكليتين على البقاء بصحة جيدة، وفق موقع «مستشفى ليف».

بالإضافة إلى شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن يكون الخيار وسيلة ممتازة لتلبية احتياجاتك اليومية من الماء. تعتمد كمية الماء التي تحتاج إليها يومياً على مقدار الجهد الذي تبذله، ومقدار التعرق، وكمية البول. ويأتي نحو 20 في المائة من الماء الذي تحتاج إليه من طعامك.

شرب الماء بشكل عام يحافظ على رطوبة جسمك، لكن إضافة شرائح الخيار المنعشة لمشروبك يمنحك دفعة ترطيب إضافية، بفضل محتوى الخيار العالي من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

عند الإصابة بالجفاف، يصبح لون البول أصفر داكناً، مما يشير إلى أنه أكثر تركيزاً، كما أن قلة التبول أو ملاحظة انخفاض حجم البول عند استخدام الحمام من الأعراض الشائعة أيضاً، ومن ثم فإن تناول الخيار يساعد على ترطيب الجسم والحفاظ على صحة الجهاز البولي.

واستُخدم الخيار قديماً في ثقافات مختلفة لاعتقاد أن له خصائص مُدرة للبول، والتي يُعتقد أنها تساعد في التعامل مع عدوى المسالك البولية.

وكثيراً ما كانت تنصح العلاجات الشعبية بعصير الخيار أو شرائحه لتنظيف الجهاز البولي وتقليل التهيج. والأساس الذي تعتمد عليه هو أن الخيار يحتوي على نسبة عالية من الماء، مما قد يعزز زيادة التبول، ويساعد، بشكل محتمل، في تخفيف وطرد البكتيريا من المسالك البولية.

ومع ذلك، هناك نقص في التجارب السريرية القوية أو الدراسات العلمية التي تدعم، بشكل مباشر، فاعلية الخيار كعلاج لعدوى المسالك البولية، رغم أن الحفاظ على الترطيب مهم، بالفعل، للتعامل مع عدوى المسالك البولية.