نتائج متواضعة لاجتماع باريس الخاص بمواجهة «حماس»

الرئيس إيمانويل ماكرون في حديث ضاحك في بروكسل الأربعاء مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرت متسولا (أ.ف.ب)
الرئيس إيمانويل ماكرون في حديث ضاحك في بروكسل الأربعاء مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرت متسولا (أ.ف.ب)
TT

نتائج متواضعة لاجتماع باريس الخاص بمواجهة «حماس»

الرئيس إيمانويل ماكرون في حديث ضاحك في بروكسل الأربعاء مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرت متسولا (أ.ف.ب)
الرئيس إيمانويل ماكرون في حديث ضاحك في بروكسل الأربعاء مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرت متسولا (أ.ف.ب)

خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى إسرائيل يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اقترح في المؤتمر الصحافي المشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إقامة تحالف إقليمي دولي، على غرر التحالف الذي أنشئ في عام 2014 لمحاربة «داعش». لكن مشروع إيمانويل ماكرون واجهه استهجان الأطراف العربية المعنية ورفض الجانب الإسرائيلي ولامبالاة الطرف الغربي، وبالتالي فإن خطته «ولدت ميتة».

بيد أن باريس لم تتخل عن الفكرة التي طوّرتها وحوّلها الرئيس الفرنسي «مبادرة من أجل السلام والأمن للجميع»، وجعلها ثلاثية الأبعاد بحيث تشمل الجوانب الأمنية والإنسانية والسياسية. وفي ما خص الجانب الإنساني، دعا ماكرون إلى قمة دولية لمساعدة مدنيي غزة، نجحت في توفير ما يزيد على مليار دولار من المساعدات الإنسانية (من الاتحاد الأوروبي والصناديق الدولية...). وترأست كاترين كولونا، وزيرة الخارجية الفرنسية، الأسبوع الماضي، اجتماعاً «عن بعد» للأطراف المعنية لتقييم المرحلة والتنسيق بين الدول والصناديق المانحة. بيد أنه لم يصدر عن الاجتماع أي أرقام عما صرف من المساعدات الموعودة وعن الأطراف التي قدمتها.

الدخان الكثيف يتصاعد من شمال قطاع بسبب هجمات إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب)

أما البعد السياسي الهادف إلى الدفع باتجاه حل يقوم على أساس دولتين إسرائيلية وفلسطينية تعيشان بأمن وسلام جنباً إلى جنب، فلم يحصل بشأنه أي تحرك بينما الحرب في غزة ما زالت مشتعلة. وبالمقابل، فإن البعد الأمني عرف أول ترجمة ملموسة له عبر الاجتماع الذي استضافته وزارة الخارجية الفرنسية، يوم الثلاثاء، وحضره ممثلو عشرين دولة، بينهم، لا، بل أولهم إسرائيل، وغاب عنه أي حضور عربي. وكان محوره النظر في كيفية محاربة «حماس» ومن زاويتين رئيسيتين: تجفيف مواردها المالية من جهة ومواجهة دعايتها وحضورها على شبكات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تنسيق المواقف والأعمال بين المجتمعين.

تمويل «حماس»

لم تتوافر عن الاجتماع معلومات كافية. بيد أن الخارجية الفرنسية أصدرت، مساء الأربعاء، بياناً جاء فيه: إن فرنسا «تدعو من أجل مواجهة (حماس) كما لمواجهة أي تنظيم إرهابي عالمي، إلى مقاربة شاملة أمنية ومالية كما تغطي النواحي الدعائية كافة». وأضاف البيان، أن الاجتماع الذي التأم برئاسة المدير العام للشؤون السياسية والأمنية في وزارة الخارجية، فريديريك موندوليني، «وفّر الفرصة لتبادل الرأي بشأن الأعمال الملموسة الواجب القيام بها ضد التنظيم الإرهابي وحول الوسائل الكفيلة بتعزيز التنسيق الدولي».

وفي خلاصة المداولات، وفق البيان الرسمي، فإن المجتمعين «توافقوا على ضرورة محاربة تمويل (حماس) وناقشوا سبل تعبئة المنصات المعنية وتعزيز العقوبات المفروضة على (حماس) وأعضائها، والرقابة من خلال (مجموعة العمل المالية الدولية) واستخدام العملة المشفرة». من جانب آخر، شدد البيان على ضرورة التنسيق والتشدد في محاربة «المحتويات الإرهابية» التي تبثها «حماس» مع الالتفات إلى احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير المعمول بها في دولة القانون.

3 ملحوظات

يتعين التوقف عند ثلاث ملحوظات، أولاها أن اجتماع الأربعاء كان معقود اللواء لإسرائيل وتبنى المقاربة والمطالب الإسرائيلية بخصوص «حماس». وثانية الملحوظات، أن المبادرة الفرنسية لم تكن معزولة؛ إذ إن باريس بادرت إلى فرض عقوبات على شخصيات من «حماس»، منها تجميد أصول يحيي السنوار الذي تعدّه إسرائيل العقل المدبر لهجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي مرسوم مؤرخ في 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، أعلنت باريس أنها ستجمد لمدة ستة أشهر أصول محمد الضيف، القائد العام لـ«كتائب عز الدين القسام» المدرج على القائمة الأميركية لـ«الإرهابيين الدوليين» المطلوبين منذ عام 2015.

مظاهرة الأربعاء في الضفة الغربية للمطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ودعت سكرتيرة الدولة الفرنسية المكلفة شؤون أوروبا لورانس بون، الشهر الماضي، إلى فرض عقوبات أوروبية تستهدف كبار مسؤولي «حماس»، خصوصاً عقوبات مالية قد تأخذ شكل تجميد للأصول. وبالتوازي، فإن فرنسا وألمانيا وإيطاليا، دعت الاثنين إلى «فرض عقوبات مخصصة على (حماس) ومؤيديها»، وفق ما جاء في رسالة مشتركة لوزراء خارجية الدول الثلاث إلى منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل.

وجاء في الرسالة: «نعرب عن دعمنا الكامل للاقتراح الداعي إلى إنشاء نظام عقوبات مخصص ضد (حماس) ومؤيديها، الذي تعمل المفوضية الأوروبية على الترويج له». وبحسب الدول الثلاث، فإن «الإقرار السريع لنظام العقوبات هذا سيمكننا من إرسال رسالة سياسية قوية حول التزام الاتحاد الأوروبي ضد (حماس) وتضامننا مع إسرائيل».

أما الملحوظة الثالثة، وربما تكون الأهم، فإن اجتماع باريس تجاهل تماماً حال الحرب في غزة والعدد المخيف من القتلى المدنيين الذين يسقطون يومياً، وكأن المجتمعين يرون أن الحرب انتهت وأن واجبهم الأول هو حرمان قادة «حماس» من أموالهم، التي هي غير موجودة أصلاً في البنوك الأوروبية.

تجاهل ترويج كاذب

أما بشأن المحتويات، فإن المجتمعين لم يتوقفوا أبداً عند بث محتويات خاطئة روّجت لها إسرائيل وادعت أن «حماس» ألقت أطفالاً رضعاً في الأفران أو قطعت رؤوسهم أو بقرت بطون نساء حوامل. كما لم تتوقف عند كلام وزير الدفاع الإسرائيلي الذي وصف جماعات «حماس» بأنهم «حيوانات بشرية».

صورة وزَّعتها حركة «حماس» لعملية الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين 24 نوفمبر (رويترز)

واللافت، أن الدول الثلاث التي روّجت لعقوبات على قياديي «حماس» (فرنسا وألمانيا وإيطاليا)، لم تنضم إلى المبادرة التي أطلقتها إسبانيا وبلجيكا ومالطا وآيرلندا، ودعت وزراء الاتحاد الأوروبي إلى إصدار بيان يدعو لوقف فوري لإطلاق النار لأغراض إنسانية. والسبب في ذلك معارضة دول مثل ألمانيا أو المجر أو غيرهما.

ومن المحير أن فرنسا التي صوّتت لصالح وقف لإطلاق النار في مجلس الأمن وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، لم تنضم لدعوة الدول الأربع في بروكسل. ويبقى التساؤل حول ما إذا كان القادة الأوروبيون المجتمعون ليومين (14 و15 ديسمبر/كانون الأول) الحالي في العاصمة البلجيكية، سينجحون في بلورة موقف موحد حول وقف إطلاق النار، أم أن انقساماتهم وولاءاتهم ستمنعهم من ذلك، ما يبين مرة أخرى عجزهم عن لعب دور مستقل في حرب تدور على أبواب أوروبا.


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض عقوبات أميركية على مؤسسات وشخصيات فلسطينية

العالم العربي وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

«حماس» ترفض عقوبات أميركية على مؤسسات وشخصيات فلسطينية

رفضت حركة «حماس»، اليوم الخميس، قرار وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على عدد من المؤسسات والشخصيات الفلسطينية العاملة بمجالي الإغاثة والمناصرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)

عقوبات أميركية على جمعيات فلسطينية بزعم صلتها بـ«حماس»

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات على ست جمعيات خيرية تنشط في غزة متّهمة إياها بأنها تعمل لصالح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه سيتضح خلال 3 أسابيع ما إذا كانت حركة «حماس» ستوافق على التخلي عن أسلحتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي قافلة مساعدات مصرية في قطاع غزة (اللجنة المصرية) play-circle 01:33

إسرائيل تقتل 3 صحافيين فلسطينيين يعملون مع «اللجنة المصرية» في غزة

قتل الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، 3 مصورين صحافيين يعملون كطاقم إعلامي لصالح «اللجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي أمام جثمان أحد قتلى الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز) play-circle

مقتل 11 فلسطينياً بينهم صحافيون بنيران إسرائيلية في غزة

قُتل 11 فلسطينياً، اليوم (الأربعاء)، بنيران الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في ظل تصاعد التوتر الميداني اليومي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

أمين عام «الناتو»: لم أناقش مع ترمب إطلاقاً مسألة السيادة على غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بجوار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بجوار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
TT

أمين عام «الناتو»: لم أناقش مع ترمب إطلاقاً مسألة السيادة على غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بجوار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بجوار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» نشرتها اليوم (الخميس)، إنه تمَّ تحقيق انفراجة بشأن قضية غرينلاند، لكنه لم يناقش إطلاقاً سيادة الجزيرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر روته في المقابلة، التي أُجريت على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، أن النقاش تركَّز على أمن القطب الشمالي «من الناحية العملية»، وكيفية منع روسيا والصين من الوصول إلى غرينلاند.

وأوضح أنه جرى التوصُّل إلى حلٍّ لحماية القطب الشمالي، والاتفاق على عدم منح روسيا والصين أي حق في الوصول إلى الجزيرة، لافتاً إلى أن الدنمرك وغرينلاند مستعدتان لقبول مزيد من الوجود الأميركي. كما شدَّد الأمين العام لحلف الأطلسي على ضرورة تركيز الدول الأوروبية على تعزيز دفاعاتها.

كان ترمب قد أعلن مراراً أنه يريد الاستحواذ على غرينلاند، وعزا ذلك إلى أسباب تتعلق بالأمن القومي، لكنه استبعد، أمس (الأربعاء)، استخدام القوة. وأشار إلى قرب التوصُّل لاتفاق لإنهاء الخلاف بشأن غرينلاند بعد محادثات مع روته. وتراجع الرئيس الأميركي فجأة أمس عن تهديداته بفرض رسوم جمركية استخدمها ورقة ضغط للاستحواذ على غرينلاند. وعلى صعيد الأزمة الروسية - الأوكرانية، قال روته في مقابلته مع «بلومبرغ» إن الرئيس الأميركي يريد إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات، مضيفاً أن أي قرار يتعلق بالأراضي يعود لكييف.

وفي وقت سابق اليوم، أفادت «بلومبرغ» بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيلتقي ترمب، اليوم، في دافوس، بينما وصل المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى روسيا؛ لإجراء محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين بخصوص أحدث المقترحات بشأن خطة السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال ويتكوف، أمس، إنه تم إحراز تقدم كبير بشأن الأزمة الروسية - الأوكرانية على مدى الأسابيع الماضية، لكنه أكد أن التوصُّل لاتفاق بشأن الأراضي ما زال يمثل أكبر نقطة خلاف بين الجانبين.


المستشار الألماني يحذّر من خطورة أن يقوم العالم على القوّة فقط

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
TT

المستشار الألماني يحذّر من خطورة أن يقوم العالم على القوّة فقط

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم (الخميس)، إن «عالماً لا تحكمه سوى القوة هو مكان خطير»، وذلك في ظل استمرار غزو روسيا لأوكرانيا، وتصاعد نفوذ الصين، وإعادة الولايات المتحدة «صياغة سياساتها الخارجية والأمنية بشكل جذري».

وأضاف ميرتس، في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن «عالماً لا تحكمه سوى القوة هو مكان خطير، أولاً بالنسبة للدول الصغيرة والمتوسطة، وحتى بالنسبة للدول الكبرى... في القرن العشرين سلكت بلادي، ألمانيا، هذا الطريق حتى نهايته المريرة، وجرفت العالم معها إلى هاوية مظلمة».


الدنمارك مستعدة للحوار بشأن غرينلاند لكن في إطار احترام وحدة أراضيها

رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن (رويترز)
TT

الدنمارك مستعدة للحوار بشأن غرينلاند لكن في إطار احترام وحدة أراضيها

رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن إن بلدها يرغب في مواصلة «حوار بنّاء مع حلفائه» بشأن غرينلاند والأمن في المنطقة القطبية الشمالية لكن في إطار احترام وحدة أراضيه.

وجاء في بيان صدر عن فريديريكسن بعد إعلان الرئيس الأميركي عن مشروع اتفاق مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي بشأن الجزيرة الخاضعة للسيادة الدنماركية «يمكننا أن نتفاوض على كلّ النواحي السياسية: الأمن والاستثمارات والاقتصاد. لكن لا يمكننا التفاوض على سيادتنا. وأُبلغت أن ذلك لم يكن مطروحاً»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

بعد أسابيع من التصريحات العدائية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فجأة الأربعاء في دافوس عن «إطار عمل لاتفاق مقبل» بشأن غرينلاند، ورفع تهديداته الجمركية والعسكرية.

وامتنع ترمب عن تحديد ما إذا كان الاتفاق قيد المناقشة سيمنح الولايات المتحدة الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي، كما طالب مراراً.

وعلّق وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، قائلاً: «قال ترمب إنه سيوقف الحرب التجارية، وقال لن أهاجم غرينلاند، هذه رسائل إيجابية»، ممتنعاً عن التعليق على مشروع الاتفاق المعلن. وفي ظل غموض شديد بشأن «إطار العمل»، أكد ترمب للصحافيين أنه «لا يوجد أي سؤال يتعلق بالمال» في المفاوضات.

وفي الأسابيع الأخيرة، أصر الرئيس الأميركي على أن «الاستحواذ» المباشر على الجزيرة الشاسعة هو وحده الكفيل بضمان الأمن الأميركي في مواجهة روسيا والصين.