تراشق بين أنقرة وتل أبيب بعد تصريحات إردوغان عن «حماس» 

تركيا: هجمات إسرائيل الوحشية في غزة ليست دفاعاً عن النفس 

إردوغان متحدثاً لصحافيين رافقوه على طائرته من دبي وبيده صورة توضح تطور قضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً لصحافيين رافقوه على طائرته من دبي وبيده صورة توضح تطور قضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية (الرئاسة التركية)
TT

تراشق بين أنقرة وتل أبيب بعد تصريحات إردوغان عن «حماس» 

إردوغان متحدثاً لصحافيين رافقوه على طائرته من دبي وبيده صورة توضح تطور قضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً لصحافيين رافقوه على طائرته من دبي وبيده صورة توضح تطور قضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية (الرئاسة التركية)

رفضت تركيا تصريحاً لوزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، بأنه لن يكون وجود لحركة «حماس» بعد انتهاء الحرب.

وأكدت الخارجية التركية، في بيان للمتحدث الرسمي باسمها، أونجو كيتشلي، أنه «من غير الممكن قبول الهجمات الإسرائيلية الوحشية ضد المدنيين في غزة على أنها دفاع عن النفس».

واستنكر كيتشلي، في البيان الصادر ليل السبت – الأحد رداً على سؤال بشأن ما ورد في تصريح كوهين الذي نشره عبر حسابه في «إكس»، ما كتبه الوزير الإسرائيلي رداً على تصريحات للرئيس رجب طيب إردوغان، السبت، رفض فيها، مجدداً، اعتبار حركة «حماس» منظمة إرهابية.

وقال كيتشلي إن «تاريخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني شاهد على مواجهة إسرائيل مزيداً من المقاومة، وزيادة في عدد الفلسطينيين المدافعين عن حقوقهم الجماعية والفردية، كلما واصلت إسرائيل قمع الفلسطينيين، والقضاء على حرياتهم الأساسية».

صورة ملتقطة من جنوب إسرائيل تظهر حجم الدخان المتصاعد فوق قطاع غزة أثناء القصف الإسرائيلي الأحد (أ.ف.ب)

ورأى المتحدث التركي أن «أساس المشكلة الحالية يكمن في موقف إسرائيل الاحتلالي، والعقلية التوسعية، والإجراءات القمعية المتجاهلة تماماً للقانون وحقوق الإنسان والمبادئ العالمية».

وتابع: «لا يمكن بأي شكل من الأشكال قبول الهجمات الوحشية التي تشنها قوة احتلال ضد السكان المدنيين».

ودعا كوهين إردوغان لاستضافة عناصر حركة «حماس» الناجين من الحرب في قطاع غزة في تركيا، قائلاً إنه لن تكون هناك حركة «حماس» في القطاع بعد ذلك.

وقال كوهين: «بعد الحرب، لن تكون هناك منظمة (حماس - داعش) الإرهابية في غزة، وسنحرر غزة من (حماس) من أجل أمننا ومستقبل أفضل لشعوب المنطقة».

وأشار كوهين إلى الرئيس رجب طيب إردوغان في منشوره، قائلاً: «يمكنك (إردوغان) إيواء إرهابيي (حماس) الفارين من غزة في بلدك».

وجاء تصريح وزير الخارجية الإسرائيلي، رداً على تصريحات للرئيس التركي أدلى بها لصحافيين رافقوه في رحلة عودته من دبي بعد مشاركته في مؤتمر المناخ (كوب 28)، نُشرت السبت، قال فيها إن «تدمير (حماس) ليس سيناريو واقعياً... ما زلت عند رأيي، لا يمكنني إطلاقاً أن أعد (حماس) تنظيماً إرهابياً مهما قال الآخرون».

نزوح من مدينة غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (رويترز)

وندد إردوغان مجدداً بالعدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة، قائلاً، إن «ما نراه هو عمل إرهابي ضخم، إنه إرهاب دولة، لا يمكننا أن نبقى صامتين إزاء إرهاب الدولة هذا، وجرائم حكومة بنيامين نتنياهو دخلت التاريخ بوصفها (وصمة عار سوداء)»، وهذه الوصمة لطخت أيضاً جباه الدول الداعمة له دون قيد أو شرط.

وأضاف أن حكام إسرائيل الذين «كثيراً ما روجوا لأنفسهم بأنهم «ضحايا إبادة جماعية، تحولوا إلى قتَلة، مثل قتَلة أجدادهم... وننتظر من المحكمة الجنائية الدولية أن ينال مرتكبو جرائم الإبادة الجماعية وجزارو غزة، العقاب اللازم، وفي مقدمتهم نتنياهو».

ورأى إردوغان أن فرصة تحقيق السلام في غزة في الوقت الحالي، ضاعت بعد انتهاء الهدنة الإنسانية، مُرجعاً ذلك إلى نهج إسرائيل المتصلب. وشدد في الوقت نفسه على أنه لم يفقد الأمل في السلام، وأن على الدول الإسلامية أن تضع «حل الدولتين» في المركز خلال مطالبتها بوقف دائم لإطلاق النار.

وأكد مجدداً، أن حركة «حماس» ليست «منظمة إرهابية»، ولا يمكن استبعادها من أي حل محتمل للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، قائلاً: «إن استبعاد (حماس) وتدميرها سيناريو غير واقعي».

السفير التركي في القاهرة صالح موطلو شن (يمين) مع أتراك عائدين من غزة قبل مغادرتهم إلى تركيا (حساب فيسبوك)

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية التركية عن عبور 142 مواطناً تركياً مع ذويهم من غزة إلى مصر، من معبر رفح ليل السبت – الأحد.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أونجو كيتشلي، في بيان، إنه جرى استئناف إجلاء المواطنين الأتراك من غزة، السبت، وعبر 142 منهم إلى مصر في طريقهم للعودة إلى تركيا.


مقالات ذات صلة

تغيير بأسماء أعضاء «لجنة غزة»... واجتماع وشيك للفصائل بالقاهرة

خاص أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تغيير بأسماء أعضاء «لجنة غزة»... واجتماع وشيك للفصائل بالقاهرة

كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله، لـ«الشرق الأوسط»، عن حدوث تغير بأسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها، خلال اجتماع مرتقب للفصائل.

محمد الريس (القاهرة)
خاص (من اليسار) نزار عوض الله وخليل الحية ومحمد إسماعيل درويش خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي فبراير الماضي (موقع خامنئي - أ.ف.ب) play-circle

خاص «حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تبكي مع وصول عائلات لاستلام جثامين ذويها في اليوم التالي للقصف الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل أكثر من 12 شخصاً بينهم أطفال في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وزير خارجية إسرائيل: نزع سلاح «حماس» شرط أساسي للمضي قدماً في «خطة غزة»

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن نزع سلاح حركة «حماس» وتجريد قطاع غزة من السلاح شرطان أساسيان للمضي قدماً في تنفيذ خطة الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يمشون بين المباني المدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة نوفمبر الماضي (رويترز)

بنغلاديش تسعى للانضمام إلى «قوة الاستقرار» في غزة

قالت بنغلاديش، أمس (السبت)، إنها أبلغت الولايات المتحدة برغبتها في الانضمام إلى قوة تحقيق الاستقرار الدولية المقرر نشرها في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (دكا)
المشرق العربي فلسطينيون يشقون طريقهم وسط المباني المتضررة جراء الحرب في جباليا بشمال قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

«حماس»: لدينا قرار بحل الجهات الحكومية التي تدير غزة

دعت حركة «حماس» الفلسطينية، اليوم السبت، للإسراع بتشكيل لجنة التكنوقراط التي من المقرر أن تتولى إدارة الأوضاع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

عراقجي: الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف... والأوضاع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
TT

عراقجي: الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف... والأوضاع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني، الأحد، إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد قد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتباراًمن الأول من يناير (كانون الثاني).

وأوضح الوزير خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران، أن السلطات استجابت للاحتجاجات في مراحلها الأولى عبر الحوار واتخاذ إجراءات إصلاحية.

وتابع: «منذ أن هدد (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب بالتدخل تحولت الاحتجاجات في إيران إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل»، مضيفاً: «إرهابيون استهدفوا المحتجين وقوات الأمن».

وأكد عراقجي أن «الأوضاع تحت السيطرة بالكامل».

وأعلنت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ مقرا في النروج، الأحد أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهرا، لكنها حذّرت من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، منددة بـ«مجزرة» و«جريمة... كبرى ضد الشعب الإيراني».

بدأت الاحتجاجات في طهران في 28 ديسمبر (كانون الأول) بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع وإلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لاسلطات القائمة منذ العام 1979.

وردا على التظاهرات، قطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من 72 ساعة، وفق منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. وأحصت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" توقيف أكثر من 2600 متظاهر.


نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

حثّ نجل شاه إيران المخلوع، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في الجمهورية الإسلامية.

وقال رضا بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي «أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب». وجاء ذلك بعد أن حذّرت منظمات حقوقية من أن السلطات الإيرانية تقوم بـ«عمليات قتل واسعة» لقمع الاضطرابات.

كما دعا بهلوي إلى استبدال الأعلام المرفوعة على مباني السفارات الإيرانية بالعلم الذي كان معتمدا قبل الثورة. وقال «لقد حان الوقت لتزيينها بالعلم الوطني الإيراني، بدلا من راية الجمهورية الإسلامية المخزية».

وقد أقدم متظاهر في لندن على إزالة العلم المرفوع في شرفة السفارة الإيرانية خلال نهاية الأسبوع، ورفع راية استخدمت خلال الحقبة الملكية التي أنهتها ثورة عام 1979. واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران الأحد على خلفية الحادثة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا).


طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
TT

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن «الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل، إضافة إلى «جميع القواعد والسفن الأميركية» في المنطقة، ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال وقوع هجوم على إيران، محذراً واشنطن من «سوء التقدير».

في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتحريض على «أعمال شغب»، مؤكداً أن «الاحتجاج حق»، لكنه شدد على عدم السماح بما وصفه بـ«تخريب المجتمع».

ميدانياً، تواصلت تجمعات متفرقة في طهران ومدن أخرى، مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات ليلية، فيما قالت منظمات حقوقية إن انقطاع الإنترنت يعيق التحقق من الوقائع. وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، بأن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 500 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، مع آلاف الموقوفين. وبث التلفزيون الرسمي تقريراً مصوراً أمس (الأحد)، من داخل عنبر كبير في جنوب طهران ظهرت فيه جثث كثيرة.

وفي إسرائيل، قالت مصادر مطلعة إن تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية الأمنية إلى أقصى درجة تحسباً لأي تدخل أميركي محتمل مرتبط بإيران، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، متابعة التطورات في طهران «من كثب».