مقتل 700 فلسطيني في هجمات إسرائيل على غزة خلال 24 ساعة

الدفاع المدني: لا يمكننا التعامل مع آلاف الجثامين تحت الأنقاض بسبب القصف

TT

مقتل 700 فلسطيني في هجمات إسرائيل على غزة خلال 24 ساعة

أشخاص يحملون جثة تم انتشالها وسط أنقاض مبنى في أعقاب قصف إسرائيلي ليلي في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون جثة تم انتشالها وسط أنقاض مبنى في أعقاب قصف إسرائيلي ليلي في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلن مسؤول حكومي فلسطيني، اليوم (الأحد)، مقتل أكثر من 700 فلسطيني، جرَّاء هجمات إسرائيل على قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية.

 

وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة، للصحافيين، اليوم، إنه تم رصد 20 «مجزرة» ارتكبها الجيش الإسرائيلي خلال الـ24 ساعة الماضية، من خلال قصف متزامن في جميع محافظات قطاع غزة.

واتهم الثوابتة إسرائيل بتعمد «ارتكاب أكبر قدر من المجازر، ورفع فاتورة الضحايا»؛ مشيراً إلى عدم تمكن آليات الدفاع المدني من انتشال مئات الجثث من تحت الأنقاض، ووجود صعوبات بالغة في انتشال الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات.

وشدد على أنه لا يوجد أي مكان آمن في قطاع غزة، في وقت يمارس فيه الجيش الإسرائيلي التهجير القسري بحق مئات آلاف السكان، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

وذكر الثوابتة أن قطاع غزة يشهد تفاقم كارثة إنسانية بشكل غير مسبوق؛ لا سيما بعد هدم نحو 300 ألف وحدة سكنية بشكل كلي وجزئي، وترك العائلات بلا مأوى، في ظل حلول موسم الشتاء وانخفاض درجات الحرارة.

 

إلى ذلك، قال الرائد محمود بصل، المتحدث باسم مديرية الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم (الأحد) إن طواقم الدفاع المدني لم تَسلَم من القصف الإسرائيلي، وإنه لا يمكنها التعامل مع الجثامين تحت الأنقاض في القطاع، بسبب القصف.

 

وأضاف على صفحة وزارة الداخلية في غزة على «تلغرام»: «آلاف الشهداء لا يزالون تحت الأنقاض ولا نستطيع انتشالهم»، وناشد إدخال طواقم وآليات لدعم جهاز الدفاع المدني في غزة، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

 

وأكد الرائد بصل وجود عجز كبير في الإمكانات والآليات. وقالت منظمة الصحة العالمية، اليوم، إن التقارير الواردة عن الأعمال العدائية والقصف العنيف المستمر في قطاع غزة تثير الرعب، مطالبة بوقف إطلاق النار على الفور.


مقالات ذات صلة

هلع في غزة من تصعيد الاغتيالات بموازاة استئناف الدراسة

المشرق العربي سيارة مدمرة عقب تعرضها لغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (د.ب.أ)

هلع في غزة من تصعيد الاغتيالات بموازاة استئناف الدراسة

تُسيطر حالة من الهلع المتزايد في شوارع قطاع غزة، بعد تزامن الاغتيالات الإسرائيلية مع عودة العام الدراسي، وتنفيذ غارتين في مواعيد خروج تلاميذ المدارس وعودتهم.

المشرق العربي سيارة مُدمَّرة عقب تعرضها لضربة إسرائيلية في حي تل الهوى (د.ب.أ)

قتيلان و13 جريحاً في غارة إسرائيلية على غزة

قال مسعفون إن إسرائيل نفَّذت غارة جوية، اليوم (الأحد)، فقتلت فلسطينيَّين على الأقل كانا يستقلان سيارة، وأصابت 13 آخرين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي موقع مراقبة إسرائيلي يطل على قرية «بيت جن» في جنوب سوريا (أ.ف.ب)

سوريا تجدد رفضها انتهاك سيادتها ودخول نتنياهو إلى أراضيها

«أكدت سوريا بصوت واضح ومسؤول أمام ‏مجلس الأمن الدولي رفضها لانتهاك ‏سيادتها ودخول رئيس الوزراء الإسرائيلي ‏بنيامين نتنياهو إلى أراضيها».

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية إيتمار بن غفير (رويترز)

بن غفير ينشر مقطعاً مصوراً للتنكيل بالأسرى (فيديو)

نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الجمعة، مقطعاً على منصة «تيك توك»، يوثق التنكيل بأسرى فلسطينيين داخل أحد السجون الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سكان من بلدة المنصوري يوثقون الدخان المتصاعد جراء انفجارات دوت في بلدتهم الواقعة في جنوب لبنان (أ.ب)

كاتس يعلن «حدوداً أمنية» إسرائيلية جديدة مع لبنان

حدد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ما سمّاه «الحدود الأمنية»، التي تمتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط غرباً وحتى جبل الشيخ شرقاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

هلع في غزة من تصعيد الاغتيالات بموازاة استئناف الدراسة

سيارة مدمرة عقب تعرضها لغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (د.ب.أ)
سيارة مدمرة عقب تعرضها لغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (د.ب.أ)
TT

هلع في غزة من تصعيد الاغتيالات بموازاة استئناف الدراسة

سيارة مدمرة عقب تعرضها لغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (د.ب.أ)
سيارة مدمرة عقب تعرضها لغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (د.ب.أ)

لم تتوقف إسرائيل عن عمليات القصف والاغتيال في قطاع غزة، وأبقت على اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 هشاً، وسط عمليات قتل شبه يومية، الأمر الذي أثّر على حياة السكان في القطاع. لكن حالة من الهلع باتت تتزايد في شوارع القطاع مع تزامن تلك الاغتيالات مع عودة العام الدراسي.

وقتلت طائرة مسيّرة إسرائيلية فلسطينيين صباح الأحد، إثر غارة استهدفت مركبة في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، في وقت كان فيه الأطفال يتوجهون إلى المدارس، فيما شنّت غارة أخرى أمام منزل في جباليا البلد ظهراً، مع عودة بعض الطلاب إلى منازلهم ومناطق نزوحهم، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المواطنين.

ويشتكي سكان القطاع من حالة انعدام الأمن مع تكثيف الغارات في قلب المناطق السكنية. وقالت فيحاء العايدي (38 عاماً)، من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة، إنها باتت تخشى على حياة أطفالها أثناء توجههم إلى رياض الأطفال والمدارس، في ظل الغارات التي تطول مركبات ومجموعات من المواطنين، وأحياناً منازل.

وأضافت فيحاء العايدي في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «حياتنا لا تزال كما هي، وكأننا في الحرب، لم يتغير فيها شيء، ولا يوجد أمان على حياتنا وحياة أطفالنا الذين يرتعبون ويخافون من شدة القصف، إلى جانب عمليات النسف التي تنفذها قوات الاحتلال نهاراً وليلاً، وتتسبب في انفجارات كبيرة واهتزاز الأرض، ما يزيد من خوف الأطفال، ويجعلهم يرفضون الذهاب إلى الدراسة».

وتابعت: «أنا، بصفتي أمّاً لثلاثة أطفال في رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، لا يغيبون عن فكري وأنا أنتظر كل لحظة حتى يذهبوا ويعودوا سالمين إلى المنزل. أنا مثل أي أم في غزة، قلقة على أولادي ومستقبلهم ومصيرهم».

فلسطينيون خارج فصل دراسي يحترق عقب قصف إسرائيلي على مدرسة تديرها وكالة «أونروا» في جباليا شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

فيما يقول الشاب سمير المزيني (30 عاماً)، الذي كان يسير على بُعد نحو 70 متراً من مكان القصف الذي وقع في حي تل الهوى، إنه كاد يكون من بين المصابين لو كان الانفجار أكبر، مشيراً إلى أنه نجا بالكاد، فيما أصيب أكثر من 10 مواطنين كانوا يمرون في محيط المركبة المستهدفة.

وأضاف في روايته لـ«الشرق الأوسط»: «دقيقتان فقط فصلتني عن الوصول إلى المكان، وإلا كنت في عداد المصابين الذين بُترت بعض أقدامهم أمامنا». مشيراً إلى أن «الشارع كان مكتظاً بالمارة، وكان بينهم أطفال وطلاب مدارس، وأن هناك حافلة صغيرة (باص) كانت تنقل الركاب من مكان إلى آخر مجاناً، ضمن حملة ممولة من متبرعين في الخارج».

وأشار إلى أنه شعر بقلق شديد على أطفال أشقائه وشقيقاته؛ حيث يعيشون في منزل واحد متضرر من الحرب، ويقع بالقرب من مكان الغارة، مشيراً إلى أنه هرع إلى المكان فوراً ليتفقد ما إذا كان أحد منهم بين صفوف الطلبة الذين كانوا يسيرون في المكان.

وقال: «حياتنا لا تزال جحيماً، ما فيه أمان ولا أمن، والموت قريب منا في أي لحظة. ممكن في أي مكان تمشي ويجي الصاروخ، وإما تقتل فوراً وإما تصاب، ويتغير قدرك وحياتك وتصبح مشلولاً أو غير ذلك».

أطفال فلسطينيون عند مدخل خيمة تُستخدم فصلاً دراسياً تدعمه «اليونيسيف» في خان يونس جنوب قطاع غزة أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وتقول نيرمين الحلو (43 عاماً)، من سكان حي النصر بمدينة غزة، إنها تضطر يومياً إلى ترك أعمالها المنزلية وطابور المياه وغيرهما، لتوصيل ثلاثة من أطفالها إلى المدارس، وعند موعد عودتهم تترك أعمالها مجدداً لجلبهم، لأنها لا تأمن على حياتهم في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية.

وقالت نيرمين الحلو: «بعد وقف إطلاق النار، فكرنا أن حياتنا ستكون أفضل، لكن كل شيء الآن مثل ما كان قبل. حرب بطريقة مختلفة، لكنها مخيفة أكثر من الحرب العشوائية التي كانت قائمة، لأنه لا تعرف من بجانبك يمشي أو من يسكن وسيتم قصفه».

ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، فإنه من بين 1369 ضحية منذ وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025، هناك نحو 40 في المائة منهم من الأطفال والنساء.

وبدأ الأسبوع الماضي العام الدراسي الجديد في المدارس الخاصة بقطاع غزة، التي فقدت غالبية مركباتها ولم تعد تستطيع توفير المواصلات للطلبة. فيما بدأت بعض المدارس الحكومية والتابعة لـ«الأونروا» استقبال الطلبة، بعد تخصيص أماكن فيها لاستيعابهم، في وقت لا تزال مدارس مدعومة من برامج دولية ومؤسسات مختلفة تواصل التدريس في الخيام.

أطفال فلسطينيون نازحون يحضرون فصلاً دراسياً في مدرسة مؤقتة في خان يونس جنوب قطاع غزة أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ولأول مرة منذ بداية الحرب عام 2023، تستطيع المدارس بكل أنواعها، إطلاق العام الدراسي الجديد، بعدما دمرت غالبية البنية التحتية التعليمية. كما يؤكد نائب رئيس اتحاد المعلمين بالقطاع، محمد أبو جاسر، مشيراً في حديث لإذاعات محلية، الأحد، أن 30 في المائة فقط من المباني المدرسية لم تسلم من التدمير الكلي، فيما تحوّلت الغالبية إلى مراكز إيواء.

ولفت أبو جاسر إلى أن وزارة التربية والتعليم حاولت إنشاء نقاط تعليمية بالقرب من أماكن النزوح وداخل ساحات المدارس المتبقية لتقليل مسافات التنقل، لكن المعاناة تظل قائمة، في ظل غياب الأمن والسلامة، مضيفاً: «الاستهدافات والقصف المستمر يشكلان تهديداً يومياً لحياة الطلبة والمعلمين في طرقاتهم نحو النقاط التعليمية، ما يجعل الخوف وعدم الأمان الخطر الأكبر الذي يرافقهم خلال محاولتهم تحصيل حقهم في التعليم».


لقاء لبناني - إسرائيلي مرتقب في واشنطن

جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن - 3 يونيو 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن - 3 يونيو 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لقاء لبناني - إسرائيلي مرتقب في واشنطن

جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن - 3 يونيو 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن - 3 يونيو 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، أن السفيرين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن سيلتقيان الأسبوع المقبل لمناقشة التطورات الجارية واستمرار تنفيذ الإطار الثلاثي، قبل انعقاد الجولة المقبلة من المباحثات الرسمية في روما في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وكان من المقرر أن تُعقد الجلسة الثامنة من المفاوضات، هذا الشهر، في العاصمة الإيطالية روما، لكن الخارجية الأميركية أعلنت أن الجلسة أُرجئت إلى الشهر المقبل.

وقال المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، إن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر، سيلتقيان في وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع المقبل «لمناقشة التطورات الجارية واستمرار تنفيذ الإطار الثلاثي».

وأكد المسؤول أن «اتفاقية الإطار» الثلاثية (Trilateral Framework) لا تزال الآلية الوحيدة القابلة للتطبيق لاستعادة سيادة لبنان وضمان أمن إسرائيل.


فيدان: زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى سوريا

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يعقد مؤتمراً صحافياً مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في دمشق الأحد (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يعقد مؤتمراً صحافياً مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في دمشق الأحد (رويترز)
TT

فيدان: زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى سوريا

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يعقد مؤتمراً صحافياً مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في دمشق الأحد (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يعقد مؤتمراً صحافياً مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في دمشق الأحد (رويترز)

كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى سوريا، مبيناً أن اللقاءات بين البلدين ستكون مكثفة وتشمل المسائل السياسية والاقتصادية والعسكرية.

وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري أسعد حسن الشيباني، الأحد، في دمشق: «جرى الاتفاق على إنشاء لجنة مشتركة برئاسة وزراء البلدين لإحراز تقدم في كل القطاعات بأسرع شكل».

وأضاف: «نسعى لتلبية احتياجات رجال الأعمال من البلدين على أساس الاستثمار المتبادل والشراكة»، لافتاً إلى أن الجانب التمويلي والتحرك والفيزا والتأشيرات ورخص العمل والشهادات من المسائل التي تسعى أنقرة لمعالجتها. ونوّه إلى أن الاهتمام بسوريا لا يقتصر على المناقصات والطاقة بل يشمل أيضاً قطاع الألبسة والصناعيين.

وفيما يخص ما تم تداوله حول إلغاء تدريس اللغة التركية في سوريا، لفت فيدان إلى أن نظيره السوري أبلغهم أنه لا مشكلة في أن تكون اللغة التركية مادة اختيارية في سوريا.

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يتحدث في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي هاكان فيدان في دمشق الأحد (رويترز)

من جهته، أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، حسب «سانا»، أن العلاقات السورية التركية تشهد وتيرة متسارعة للشراكة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ترسم ملامح استراتيجية مشتركة بين البلدين.

وأشار الشيباني إلى أن أنقرة تصدرت المنابر الدولية داعية إلى رفع العقوبات عن شعب عانى طويلاً، في موقف نبيل وفارق، مؤكداً أن دمشق وأنقرة حققتا قفزات استثنائية تفوق أي مسار ثنائي آخر، تأسيساً على هذا الموقف.

وأوضح أن العلاقات بين البلدين شهدت عشرات اللقاءات على المستويات الرئاسية والوزارية و40 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين دمشق وأنقرة، مشيراً إلى أن اتفاقية الطاقة في مايو (أيار) العام الماضي أسهمت في انسياب التيار الكهربائي عبر الحدود نحو الشمال السوري.

اجتماع سوري تركي بحضور وزيري خارجية البلدين اليوم في العاصمة دمشق بحضور الوفدين المرافقين

ولفت الشيباني إلى أن وكالة التعاون والتنسيق التركية تسهم في إعادة تأهيل البنى التحتية والقطاعات الخدمية في سوريا، مضيفاً أن عودة أكثر من 700 ألف سوري من تركيا إلى ديارهم منذ التحرير هو تتويج للجهود المشتركة بين البلدين.

وبيّن الوزير الشيباني أن مباحثات اليوم تتمحور حول تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين لتكون النظرة المؤسسية الناظمة لكل مساراتنا الحيوية السياسية ‏والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية، إضافة إلى ملفات الطاقة والعودة والتعليم ‏والثقافة.‏

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يرحب بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي في دمشق يوم 13 سبتمبر (الخارجية التركية - رويترز)

في الشأن الأمني، اعتبر وزير الخارجية التركي أن حل تنظيم «قسد» نفسه واندماجه التام في الدولة السورية خطوة مهمة وقيّمة.

وأكد أن العلاقات السورية التركية شهدت خلال عامين تقدماً في ملف مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن الدولة السورية تظهر مساعٍ جادة في هذا الملف.

فيدان قال إن «هناك مشهد سلبي واحد في المنطقة، ففي الوقت الذي توجد فيه سوريا تبعث الأمل للعالم، هناك طرف يسعى إلى زعزعة استقرارها، وهو إسرائيل».

وأكد أن تركيا تتابع عن كثب التطورات جنوب سوريا، وتعلم أن لإسرائيل دوراً في حالة عدم الاستقرار هناك. وبيّن أن السياسات التي تتبعها إسرائيل تشكل أخطر عقبة أمام المسار الإيجابي في سوريا.

تجدر الإشارة إلى أن الوزير الشيباني استقبل، وفي وقت سابق من اليوم، نظيره التركي التركي هاكان فيدان والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي، في زيارة تمتد تستمر يومين تهدف إلى تعزيز التعاون القائم بين البلدين في جميع المجالات، ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.