إرشادات طبية حديثة للتعامل مع الأدوية منتهية الصلاحية

تسجيل ربع مليون حادثة تسمم نجمت عن تناول عقاقير بطريق الخطأ في أميركا

إرشادات طبية حديثة للتعامل مع الأدوية منتهية الصلاحية
TT

إرشادات طبية حديثة للتعامل مع الأدوية منتهية الصلاحية

إرشادات طبية حديثة للتعامل مع الأدوية منتهية الصلاحية

أصدرت إدارة الغذاء والدواء بالولايات المتحدة (FDA) بداية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي تحديثها حول «تعليمات التخلص من الأدوية» Medicines Disposal Instructions.
وتعد «إساءة استخدام» الأدوية المصروفة وفق وصفات طبية Prescription Drug Abuse، من السلوكيات الآخذة في الارتفاع بالولايات المتحدة، وفق ما تشير إليه نشرات الوكالة الأميركية لمكافحة المخدرات DEA، ولذا عد شهر سبتمبر هذا العام «الشهر القومي العاشر» في الولايات المتحدة للتوعية بأهمية استرجاع الأدوية الموصوفة National Prescription Drug Take - Back.

انتهاء الصلاحية

إن التعامل السليم مع كميات الأدوية المنتهية الصلاحية Expired Medicines يتطلب إدراك عدد من الجوانب المهمة لضمان سلامة المرضى وسلامة البيئة، وثمة عدد من العناصر التي يتم بموجب اتباعها تحقيق هذين الأمرين. ووفق إصدارات إدارة الغذاء والدواء، فإن استخدام الأدوية المنتهية الصلاحية تصرف خطر وقد يُؤدي إلى أضرار صحية، ولا توجد ضمانات بأمان استخدام الدواء بعد تجاوز تاريخ الصلاحية. وعند وجود دواء منتهي الصلاحية يجب أن تتم عملية التخلص منه بطريقة سليمة، وحينما لا تتوفر على العبوة إرشادات التخلص من الدواء، فإن ثمة برامج لاسترجاع الأدوية بطريقة سليمة للتخلص منها، وحينما لا تتوفر بقرب المرء تلك الخدمة، فإن بعض أنواع الأدوية يُمكن التخلص منها بوضعها في أكياس بلاستيكية محكمة الإغلاق ورميها ضمن النفايات المنزلية، وبعضها يُنصح بالتخلص منها في المرحاض.
وتفيد الإدارة المذكورة بأنها بدأت في سبعينات القرن الماضي مطالبة شركات إنتاج الأدوية بوضع تاريخ انتهاء الصلاحية على الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية والأدوية التي تباع دونما الحاجة إلى وصفة طبية. وتشدد على أن تاريخ انتهاء الصلاحية المكتوب على عبوة الدواء جزء مهم في تحديد ما إذا كان المنتج الدوائي آمنًا للاستخدام وسيعمل كما يُفترض.
ومن الضروري للمريض قراءة هذه المعلومة والالتزام بها، ذلك أن الأدوية المنتهية الصلاحية قد تكون أقل فاعلية أو خطرة نتيجة حصول تغيرات في تراكيبها الكيميائية أو انخفاض فاعليتها الدوائية. كما أن التخزين غير السليم وغير المطابق لمتطلبات حفظ نوع الدواء، مثل رطوبة دورات المياه أو الحرارة في الغرفة.. وغيرها، كلها عوامل تُسهم في خفض فاعلية الدواء قبل بلوغ تاريخ انتهاء صلاحيته، ولذا ولضمان صحة الاعتماد على تاريخ انتهاء الصلاحية، ينصح بحفظ الدواء في الظروف الملائمة لذلك.

التخلص من الأدوية

ويلعب الدواء دورًا مهمًا في معالجة الأمراض، وحينما لا يُحتاج إليه أو عندما يبلغ تاريخ انتهاء الصلاحية له، فإن التخلص السليم منه يُقلل من احتمالات حصول حوادث إساءة الاستخدام، سواء تناولها بالخطأ من قبل الصغار أو البالغين أو تناولها قصدًا لغير ما صُرفت له. وثمة عدة خيارات لإتمام التخلص من الدواء بطريقة سليمة يُمكن المرء من خلالها أن يُحقق ذلك.
ويُعد إرجاع الدواء المنتهي الصلاحية، بأسرع ما يُمكن ودون تأجيل بلا داع، إلى المستشفى، أحد أفضل الطرق للتخلص السليم من الدواء منتهي الصلاحية أو الدواء الذي زالت الحاجة إلى استخدامه، وذلك من أجل تقليل احتمالات إساءة استخدامه. وتتوفر في كثير من المستشفيات برامج استرداد أدوية المرضى تلك وهي من ضمن مسؤولياتها.
وللتخلص المنزلي، حينما لا تتوفر للمرء تلك الخدمة التي في المستشفيات أو يصعب عليه التوجه إلى المستشفى، فإنه، وفق إرشادات إدارة الغذاء والدواء الأميركية، هناك بعض أنواع الأدوية التي يُمكن التخلص منها عبر طريقة التخلص المنزلي ضمن النفايات المنزلية، وذلك وفق اتباع الخطوات التالية:
- اخلط أقراص وكبسولات الأدوية، دون أن تكسرها أو تطحنها، مع مواد غير مستساغة وغير متقبلة للتناول مثل الأوساخ أو بقايا القهوة المطحونة.
- ضع الخليط في وعاء مثل كيس بلاستيك وأحكم إغلاقه.
- ألقِ ذلك الكيس ضمن الزبالة المنزلية.
- أزل وامسح كل المعلومات الشخصية، مثل الاسم والرقم الطبي عن عبوات الأدوية قبل إلقائها هي الأخرى مع الزبالة المنزلية.
وتتضمن هذه الإرشادات أمرين: حفظ المعلومات الشخصية الطبية مثل نوعية الأدوية التي يتناولها المريض لعلاج أمراض معينة لديه ورقمه الطبي، وأيضًا جعل الدواء الملقى في النفايات غير قابل للتناول عن طريق الخطأ من قبل الإنسان أو الحيوان.
وهناك أيضًا طريقة أخرى للتخلص المنزلي عبر إلقائها في المرحاض وسحب السيفون لإخراجها مع مياه الصرف الصحي، ولكن هذه الطريقة وفق ما تشير إليه إدارة الغذاء والدواء مناسبة لعدد محدود من الأدوية التي تشكل خطورة عالية حال تناول جرعة منها، أي الأدوية التي لا يُمكن إلقاؤها مع النفايات المنزلية ضمانًا لتجنب استخدامها عن طريق الخطأ. وتحديدًا لا تعد إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن التخلص من الأدوية عبر الإلقاء في المرحاض الوسيلة المُثلى، وهي تُحاول أن تجد طرقًا أفضل، ولكن تجيب عن سبب تبنيها وجود قائمة للأدوية التي ينصح بالتخلص منها عبر المرحاض، لأن هذه الوسيلة تضمن سرعة التخلص المنزلي من وجود نوعية معينة من الأدوية ذات التأثيرات البالغة الضرر على الصحة أو المهددة لسلامة الحياة حال تناولها من قبل الأطفال أو الحيوانات الأليفة عن طريق الخطأ، وعلى الرغم من أن ثمة احتمالات لتسبب وجودها ضمن مكونات مياه الصرف الصحي بأضرار على البيئة أو على الإنسان، فإن احتمالات تسبب استمرار وجودها في المنزل بأضرار هو في واقع الأمر وعند موازنة الاحتمالات يفوق الأضرار البيئية المحتملة لها.

التسمم بالأدوية القديمة

وتقول الإدارة المذكورة إنها «على علم بأن ثمة تقارير بيئية تفيد بوجود مستويات ضئيلة تم رصدها لأنواع عدة من المكونات الكيميائية لبعض أنواع الأدوية في مياه الأنهار وكميات أقل في مياه الشرب، إلا أن التخلص من الأدوية عبر الإلقاء في المرحاض يُشكل جزءا من سبب وجود تلك النسب من مكونات الأدوية في تلك المياه، والجزء الأكبر من تلك النسب الضئيلة يأتي من إخراج المريض للدواء مع البول أو البراز، وليس فقط التخلص من الأدوية الزائدة عن الحاجة أو المنتهية الصلاحية مع مياه الصرف الصحي عبر المرحاض».
وتستطرد قائلة إن «حوادث التسمم عن طريق الخطأ Unintentional Poisonings الناجمة عن تناول الأدوية في المنزل، وذلك في الولايات المتحدة وحدها، في عام 2007 بلغت أكثر من ربع مليون حالة وفق ما تم تبليغه لمراكز مكافحة التسمم Poison Control Centers بالولايات المتحدة، ولذا تعد الأدوية من المصادر الرئيسية للتسمم المنزلي عن طريق الخطأ.. وإن إحدى الدراسات لاحظت أمرًا مهمًا ومثيرًا للدهشة، هو أنه في حالات تسمم الأطفال بالأدوية عبر تناولها عن طريق الخطأ، تمت ملاحظة أنه في 45 في المائة من الحالات يكون حفظ الدواء في أوعية مقاومة للأطفال Child - Resistant Containers، أي التي يُفترض أن تعمل بطريقة لا يتمكن الطفل معها من فتح عبوة الدواء! وهو ما يُلقي بظلال من الشك حول حقيقة فاعلية وجدوى تلك العبوات في منع حصول حالات تسمم الأطفال بالأدوية المحفوظة فيها.
ولذا فإن معرفة وسيلة وكيفية التخلص من الدواء هي إحدى المعلومات المهمة التي ينبغي للصيدلي ذكرها لمتلقي العلاج الدوائي عند تسلمه له، كما ينبغي للمريض سؤال الصيدلي عن هذا الأمر حال عدم ذكره له.

ماذا يعني تاريخ انتهاء صلاحية الدواء؟

> على الرغم من أن النصيحة الطبية لعموم المرضى هي الالتزام بتعليمات استخدام الدواء قبل موعد انتهاء مدة الصلاحية، فإن الأمر لا يزال يثير النقاش والبحث في أوساط البحث الطبي. وتاريخ انتهاء صلاحية الدواء تضعه الشركة المنتجة لأنه بمثابة تحديد قانوني لآخر يوم تضمن فيه فاعلية منتجها ضمن ظروف الحفظ التي تذكرها. وهو ما ينطبق على الأدوية المصروفة بوصفة طبية والأخرى التي تُباع دونما الحاجة إلى تلك الوصفة من طبيب. وقد صدر قانون إلزام شركات الأدوية بالولايات المتحدة بوضع تاريخ انتهاء الصلاحية، في عام 1979.
ويتم تحديد تاريخ انتهاء الصلاحية وفق معايير إدارة الغذاء والدواء لاختبارات تُجريها الشركة المنتجة على ثبات مكونات الدواء الكيميائية، وتتراوح المدة غالبًا بين 12 و60 شهرا من لحظة الإنتاج. وتجدر ملاحظة أن هذا التاريخ يسري الاعتماد عليه حينما تكون عبوة الدواء غير مفتوحة، أي بإغلاق الشركة المنتجة، وحال فتح عبوة الدواء، مثل الأقراص، أو الكبسولات الدوائية الموضوعة في عبوة بلاستيكية، أو الدواء الذي على هيئة شراب سائل، فإن تاريخ الصلاحية يتغير بالكلية ولا تُستخدم عبارة Expiration Date بل تستخدم عبارة «يُستخدم قبل تاريخ كذا» Beyond - Use Date أو عبارة «لا تستخدم بعد تاريخ كذا» Do Not Use After أو «تخلص من الدواء بعد تاريخ كذا» Discard After. وتنصح هيئة وضع معايير الأدوية بالولايات المتحدة United States Pharmacopeia باستخدام العبارة الأولى من بين العبارات الثلاث المذكورة.
وعلى سبيل المثال قد تصبح المدة أسابيع بالنسبة للشراب أو بضعة أشهر بالنسبة لأقراص الدواء، ولذا فإن أقراص أو كبسولات الدواء التي تصرفها الصيدلية في المستشفى وتضعها في علبة بلاستيكية ذات غطاء، تختلف في تاريخ انتهاء الصلاحية للدواء نفسه عند وضعه في كيس بلاستيكي لا غطاء محكما له، وكلاهما يختلف عن تاريخ انتهاء الصلاحية للأقراص نفسها في عبواتها الأصلية التي أتت من الشركة المنتجة، وعليه يتعين على المريض ملاحظة هذه الأمور وسؤال الصيدلي عن ذلك.
وترى الرابطة الأميركية للطب American Medical Association أن فاعلية كثير من الأدوية هي بالفعل أطول من تاريخ الصلاحية المكتوب على عبوة الدواء، ومن هذا تفرع برنامج تمديد مدة الصلاحية Shelf Life Extension Program، الذي يُختصر بـ«SLEP»، بالاتفاق مع إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وتابع البرنامج 122 نوعا من مختلف أنواع الأدوية وتبين أن 88 في المائة منها بقيت فاعلة لمتوسط مدة نحو 66 شهرا بعد انتهاء تاريخ الصلاحية المكتوب على عبوة الدواء. وكان من نتائج هذا البرنامج بعد ذلك تمديد مدة الصلاحية المكتوبة على عبوات أنواع عدة من الأدوية. ولكن يبقى من الصعب جدًا على المريض تمييز هذه الأمور في أنواع الأدوية المختلفة، ولذا يُطلب من المرضى الالتزام بالتاريخ المكتوب ضمانًا لسلامتهم ولفاعلية معالجتهم.

* استشارية في الأمراض الباطنية



لدعم المناعة... 6 أعشاب وتوابل غنية بـ«فيتامين سي»

الفلفل الأحمر النيء يُعد من أفضل مصادر «فيتامين سي» (بيكسلز)
الفلفل الأحمر النيء يُعد من أفضل مصادر «فيتامين سي» (بيكسلز)
TT

لدعم المناعة... 6 أعشاب وتوابل غنية بـ«فيتامين سي»

الفلفل الأحمر النيء يُعد من أفضل مصادر «فيتامين سي» (بيكسلز)
الفلفل الأحمر النيء يُعد من أفضل مصادر «فيتامين سي» (بيكسلز)

يُعدّ «فيتامين سي» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة والحفاظ على صحة الجسم. ويُعرف هذا الفيتامين بقدرته على المساعدة في حماية الخلايا من التلف وتعزيز استجابة الجسم للعدوى. وغالباً ما يرتبط الحصول على «فيتامين سي» بتناول الفواكه والخضراوات مثل الحمضيات والفلفل، إلا أن هناك مصادر أخرى أقل شهرة قد تسهم أيضاً في تلبية احتياجات الجسم اليومية.

ومن بين هذه المصادر الأعشاب والتوابل التي تُستخدم عادةً بكميات صغيرة لإضفاء النكهة على الأطعمة، لكنها قد تحتوي في الوقت نفسه على نسب ملحوظة من هذا الفيتامين. ويمكن أن يساعد إدراج هذه الأعشاب والتوابل في النظام الغذائي، إلى جانب الأطعمة الغنية بـ«فيتامين سي»، في المساهمة بتوفير الكمية اليومية الموصى بها لمعظم البالغين، التي تتراوح عادة بين 90 و120 ملليغراماً يومياً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي 6 أنواع من الأعشاب والتوابل التي تُعد مصادر جيدة لـ«فيتامين سي»:

1. ثمار الورد

تُعد ثمار الورد الجزء الثمري من نبات الورد، ورغم أنها ليست من الأعشاب بالمعنى التقليدي، فإنها تُستخدم غالباً بطرق مشابهة للأعشاب في الطهي والمشروبات.

يمكن طحن ثمار الورد أو استخدامها لتحضير الشاي أو أنواع مختلفة من المشروبات. وتتميز هذه الثمار بكونها غنية جداً بـ«فيتامين سي»؛ إذ تحتوي الحصة الواحدة منها على ضعف الكمية اليومية الموصى بها من هذا الفيتامين.

ومع ذلك، تختلف كمية «فيتامين سي» في ثمار الورد بشكل كبير تبعاً لمكان زراعة النبات والظروف البيئية التي ينمو فيها. فقد وجدت إحدى الدراسات أن محتوى «فيتامين سي» في 100 غرام من ثمار الورد الطازجة يتراوح بين 180 و965 ملليغراماً.

أما بالنسبة لاستخداماتها، فتُغلى ثمار الورد عادةً أو تُنقع ثم تُضاف إلى الشاي أو المربى أو بعض المشروبات. كما تتوفر على شكل مكملات غذائية في صورة مسحوق أو أقراص.

كمية «فيتامين سي» في ثمار الورد تختلف بشكل كبير تبعاً لمكان زراعة النبات (بيكسلز)

2. البقدونس

يُعد البقدونس من الأعشاب الشائعة في المطبخ، وهو أيضاً مصدر جيد لـ«فيتامين سي».

فملعقة كبيرة واحدة من البقدونس الطازج تحتوي على نحو 5 ملليغرامات من «فيتامين سي».

ويمكن بسهولة إضافة البقدونس إلى النظام الغذائي؛ إذ إن رش ملعقة كبيرة من البقدونس الطازج على الأطباق الرئيسية أو الحساء أو الصلصات يعد طريقة بسيطة للحصول على ما يصل إلى 6 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين سي.

3. الكزبرة

تُعد الكزبرة من التوابل التي تُستخدم كثيراً لإضفاء نكهة مميزة على أطباق مثل الكاري واليخنات، كما أنها مصدر غني بـ«فيتامين سي».

فكل 100 غرام من أوراق الكزبرة المجففة تحتوي على نحو 567 ملليغراماً من فيتامين سي. ومع ذلك، وكما هو الحال مع كثير من الأعشاب والتوابل، فإن الكزبرة تُستهلك عادةً بكميات صغيرة.

وتحتوي ملعقة كبيرة من الكزبرة على نحو 10.2 ملليغرام من «فيتامين سي»، وهو ما يعادل نحو 11 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها.

الكزبرة من التوابل التي تُستخدم كثيراً لإضفاء نكهة مميزة على الأطباق (بيكسلز)

4. الفلفل الحار

يُعد الفلفل الأحمر النيء من أفضل مصادر «فيتامين سي»، ولذلك ليس من المستغرب أن يكون الفلفل الحار - الذي ينتمي إلى الفصيلة نفسها - غنياً بهذا الفيتامين أيضاً.

وتحتوي ملعقة كبيرة من الفلفل الحار على نحو 4.05 ملليغرام من «فيتامين سي».

5. الفجل الحار

يُعد الفجل الحار من التوابل الشائعة التي تُستخدم لإضفاء نكهة قوية على بعض الأطباق، كما أنه يتمتع بعدد من الفوائد الصحية المحتملة.

ويُعد كذلك مصدراً جيداً لـ«فيتامين سي»، إذ تحتوي ملعقة كبيرة من الفجل الحار على نحو 3.75 ملليغرام من «فيتامين سي».

6. الفلفل الأبيض

مثل أنواع الفلفل الأخرى، يُعد الفلفل الأبيض مصدراً لـ«فيتامين سي».

وتحتوي ملعقة كبيرة من الفلفل الأبيض على نحو 1.5 ملليغرام من «فيتامين سي»، ما يجعله إضافة مفيدة للنظام الغذائي عند استخدامه ضمن الوجبات اليومية.


شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
TT

شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية، سواء كان مصدره الديون المتراكمة، أو العمل الإضافي، أو حتى «الأشخاص المزعجين»، الذين يخلقون المشاكل أو يُصعّبون الأمور باستمرار.

فقد بحثت دراسة جديدة في تأثير «المُزعجين» على معدل شيخوخة الخلايا، وكانت النتائج مُقلقة.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد حلل الباحثون بيانات من مسح صحي أُجري مؤخراً في إنديانا، وشمل أكثر من 2000 مشارك. وطُلب من المشاركين التفكير في علاقاتهم خلال الأشهر الستة الماضية، وتقييم صحتهم العامة، بالإضافة إلى عدد المرات التي تعرضوا فيها للمضايقة أو المشاكل من قِبل أشخاص آخرين في حياتهم.

كما جمع الباحثون عينات من اللعاب لدراسة المؤشرات الجينية لكل مشارك. وقد مكّنت أدوات تقييم الحمض النووي المتقدمة الفريق من التنبؤ بأنماط الشيخوخة الفردية، والحالات الصحية الأخرى، ومخاطر الوفاة.

ووجد فريق الدراسة أن التعامل مع أشخاص مزعجين يُمكن أن يسرع شيخوخة الخلايا بنسبة 1.5في المائة تقريباً.

وكان التأثير السلبي على صحة الخلايا أكبر عندما يكون الشخص المزعج أحد أفراد الأسرة.

وأوضح بيونغكيو لي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة نيويورك والمؤلف الرئيسي للدراسة، أنه لاحظ هو وزملاؤه «نوعاً من الارتباط بين التعامل مع المُزعجين ومعدل الشيخوخة».

وأضاف: «وجدنا أن المضايقات النفسية المتكررة الناتجة عن التعامل مع أولئك الأشخاص تُلحق الضرر البيولوجي نفسه الذي تُلحقه (الضغوطات المزمنة التقليدية)، مثل المشاكل المالية والتمييز الممنهج وضغوط العمل».

وقد يؤدي تسارع الشيخوخة الناتج عن هذا الأمر إلى التهابات، وضعف في جهاز المناعة، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى مخاطر أخرى.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الحل ليس العزلة الاجتماعية، لأنها ترتبط بدورها بمخاطر صحية خطيرة، بما في ذلك زيادة معدل الوفيات المرتبطة بالوحدة. ​​فقد ذكر تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية أن حوالي 871 ألف حالة وفاة سنوياً تُعزى إلى الشعور بالوحدة. بدلاً من ذلك، ينصح الباحثون بوضع حدود واضحة للتعامل مع الأشخاص المزعجين لتقليل التأثير البيولوجي السلبي.


لماذا قد يكون ماء الورد خياراً جيداً للعناية بالبشرة؟

ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)
ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)
TT

لماذا قد يكون ماء الورد خياراً جيداً للعناية بالبشرة؟

ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)
ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)

مع حلول فصل الربيع وارتفاع درجات الحرارة تدريجياً، يبدأ كثير من الناس في البحث عن طرق طبيعية ولطيفة للعناية بالبشرة والحفاظ على نضارتها. ومن بين المكونات التقليدية التي عادت بقوة إلى عالم العناية بالبشرة ماء الورد، الذي استخدمه البشر منذ قرون في مجالات متعددة، تتراوح بين العطور والطهي والطب الشعبي.

فقد اعتمدت كثير من الثقافات على الورود لما تتمتع به من رائحة عطرة وخصائص غذائية وطبية محتملة. ويُعد ماء الورد أحد أبرز المنتجات المشتقة من الورد، إذ يُستخدم على نطاق واسع في مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة بفضل رائحته المميزة وفوائده المحتملة في تهدئة الجلد ودعمه.

يُصنع ماء الورد عبر تقطير بتلات أنواع مختلفة من الورود، وأكثرها شيوعاً الورد الجوري (Rosa damascena). ويُعرف هذا المنتج أيضاً باسم هيدروسول الورد. ويُستخدم ماء الورد موضعياً على الجلد للمساعدة في الوقاية من العدوى الميكروبية ودعم جهاز المناعة الجلدي، كما يدخل في كثير من مستحضرات التجميل بفضل خصائصه العطرية وفوائده المحتملة للبشرة.

ما هو ماء الورد؟

لطالما ارتبطت الورود عبر التاريخ بالنقاء والجمال، ولذلك استُخدمت أجزاء مختلفة من النبات، مثل البتلات والثمار والأوراق، في مجالات عدة تشمل الطب التقليدي، وإعداد الشاي، والتلوين الطبيعي، وصناعة العطور، والعناية بالبشرة، وفقاً لموقع «هيلث».

ويُنتج ماء الورد من خلال عملية تبخير بتلات الورد. فعند تسخين البتلات يتصاعد بخار يحمل معه الماء والزيوت العطرية الطبيعية الموجودة في الوردة. ثم يمر هذا البخار عبر نظام تبريد ليعود إلى حالته السائلة مرة أخرى.

ومع تبريد الخليط، ينفصل الزيت العطري عن الماء لأن الزيت يطفو على السطح، ليتم بعد ذلك فصل المزيج إلى منتجين مختلفين هما زيت الورد وماء الورد. وبعد هذه العملية تُزال أي شوائب للحصول على المنتج النهائي.

ويُستخدم ماء الورد عادةً في العناية بالبشرة أو مكوّناً في بعض الأطباق التقليدية في ثقافات مختلفة. كما يُستعمل الورد أيضاً للمساعدة في تخفيف التوتر، إذ يجد كثير من الناس أن رائحته لطيفة ومهدئة للأعصاب.

ما فوائد ماء الورد؟

تشير بعض الدراسات السريرية المحدودة إلى وجود فوائد صحية محتملة للورد ومشتقاته، ومنها ماء الورد. فالورد يحتوي على مركبات فينولية متعددة تعمل كمضادات للأكسدة، وقد تمتلك أيضاً خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للميكروبات. ومع ذلك، قد يختلف تركيب ماء الورد باختلاف نوع الورود المستخدمة في تصنيعه.

1- خصائص مضادة للميكروبات

تشير بعض الأبحاث إلى أن ماء الورد قد يسهم في الحد من نمو البكتيريا في بعض الحالات.

ففي دراسة صغيرة شملت 45 متطوعاً، جمع الباحثون عينات من البكتيريا الموجودة على أيدي المشاركين. وبعد ذلك قام المتطوعون بفرك أيديهم إما بـ3 ملليلترات من مطهر كحولي أو بماء الورد.

وأظهرت النتائج أن استخدام المطهر الكحولي أدى إلى انخفاض ملحوظ في أعداد البكتيريا، في حين أن المجموعة التي استخدمت ماء الورد لم تُظهر انخفاضاً ملحوظاً في أعداد البكتيريا.

وفي دراسة سريرية أخرى، أضاف الباحثون ماء الورد إلى غسول الفم بهدف تقليل خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي المرتبط باستخدام أجهزة التنفس الصناعي لدى مرضى وحدات العناية المركزة.

ويحدث هذا النوع من الالتهاب الرئوي لدى المرضى الذين يستخدمون أنابيب التنفس الاصطناعي، إذ قد تسمح هذه الأنابيب بدخول البكتيريا إلى الرئتين. وللحد من هذا الخطر، يُستخدم غسول فموي لتنظيف الفم لدى المرضى.

وقد لاحظ الباحثون انخفاضاً في حالات الالتهاب الرئوي المبكر - أي الذي يحدث خلال الأيام الأولى من استخدام جهاز التنفس الاصطناعي - لدى المرضى الذين استخدموا غسول الفم المحتوي على ماء الورد. ومع ذلك، لم يظهر أي فرق واضح في حالات الالتهاب الرئوي المتأخر.

2- خصائص مضادة للالتهابات

يُستخدم ماء الورد تقليدياً للمساعدة في تخفيف احمرار الجلد أو الحكة.

وقد فحصت إحدى الدراسات تأثير ماء الورد على الاستجابة الالتهابية لبعض أنواع العدوى الجلدية التي قد تسبب هذه الأعراض. ووجد الباحثون أن ماء الورد قد يساعد على تقليل نمو بعض أنواع البكتيريا، كما قد يعزز استجابة الجهاز المناعي للجلد.

3- تأثيرات مهدئة

يرى كثير من الناس أن رائحة الورد تساعد على تهدئة الأعصاب وتقليل التوتر.

وقد درست إحدى الأبحاث تأثير استنشاق زيت الورد ضمن العلاج بالعطور على القلق وجودة النوم. وخلال الدراسة، استنشق العاملون في غرف العمليات في أثناء جائحة «كوفيد - 19» قطرتين من زيت الورد أو دواءً وهمياً لمدة 10 دقائق قبل بدء نوبتهم الصباحية.

كما وضع المشاركون 5 قطرات من زيت الورد على جانب الوسادة لمدة 30 ليلة متتالية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين استنشقوا زيت الورد سجلوا تحسناً ملحوظاً في بعض اختبارات القلق وجودة النوم.