إرشادات طبية حديثة للتعامل مع الأدوية منتهية الصلاحية

تسجيل ربع مليون حادثة تسمم نجمت عن تناول عقاقير بطريق الخطأ في أميركا

إرشادات طبية حديثة للتعامل مع الأدوية منتهية الصلاحية
TT

إرشادات طبية حديثة للتعامل مع الأدوية منتهية الصلاحية

إرشادات طبية حديثة للتعامل مع الأدوية منتهية الصلاحية

أصدرت إدارة الغذاء والدواء بالولايات المتحدة (FDA) بداية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي تحديثها حول «تعليمات التخلص من الأدوية» Medicines Disposal Instructions.
وتعد «إساءة استخدام» الأدوية المصروفة وفق وصفات طبية Prescription Drug Abuse، من السلوكيات الآخذة في الارتفاع بالولايات المتحدة، وفق ما تشير إليه نشرات الوكالة الأميركية لمكافحة المخدرات DEA، ولذا عد شهر سبتمبر هذا العام «الشهر القومي العاشر» في الولايات المتحدة للتوعية بأهمية استرجاع الأدوية الموصوفة National Prescription Drug Take - Back.

انتهاء الصلاحية

إن التعامل السليم مع كميات الأدوية المنتهية الصلاحية Expired Medicines يتطلب إدراك عدد من الجوانب المهمة لضمان سلامة المرضى وسلامة البيئة، وثمة عدد من العناصر التي يتم بموجب اتباعها تحقيق هذين الأمرين. ووفق إصدارات إدارة الغذاء والدواء، فإن استخدام الأدوية المنتهية الصلاحية تصرف خطر وقد يُؤدي إلى أضرار صحية، ولا توجد ضمانات بأمان استخدام الدواء بعد تجاوز تاريخ الصلاحية. وعند وجود دواء منتهي الصلاحية يجب أن تتم عملية التخلص منه بطريقة سليمة، وحينما لا تتوفر على العبوة إرشادات التخلص من الدواء، فإن ثمة برامج لاسترجاع الأدوية بطريقة سليمة للتخلص منها، وحينما لا تتوفر بقرب المرء تلك الخدمة، فإن بعض أنواع الأدوية يُمكن التخلص منها بوضعها في أكياس بلاستيكية محكمة الإغلاق ورميها ضمن النفايات المنزلية، وبعضها يُنصح بالتخلص منها في المرحاض.
وتفيد الإدارة المذكورة بأنها بدأت في سبعينات القرن الماضي مطالبة شركات إنتاج الأدوية بوضع تاريخ انتهاء الصلاحية على الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية والأدوية التي تباع دونما الحاجة إلى وصفة طبية. وتشدد على أن تاريخ انتهاء الصلاحية المكتوب على عبوة الدواء جزء مهم في تحديد ما إذا كان المنتج الدوائي آمنًا للاستخدام وسيعمل كما يُفترض.
ومن الضروري للمريض قراءة هذه المعلومة والالتزام بها، ذلك أن الأدوية المنتهية الصلاحية قد تكون أقل فاعلية أو خطرة نتيجة حصول تغيرات في تراكيبها الكيميائية أو انخفاض فاعليتها الدوائية. كما أن التخزين غير السليم وغير المطابق لمتطلبات حفظ نوع الدواء، مثل رطوبة دورات المياه أو الحرارة في الغرفة.. وغيرها، كلها عوامل تُسهم في خفض فاعلية الدواء قبل بلوغ تاريخ انتهاء صلاحيته، ولذا ولضمان صحة الاعتماد على تاريخ انتهاء الصلاحية، ينصح بحفظ الدواء في الظروف الملائمة لذلك.

التخلص من الأدوية

ويلعب الدواء دورًا مهمًا في معالجة الأمراض، وحينما لا يُحتاج إليه أو عندما يبلغ تاريخ انتهاء الصلاحية له، فإن التخلص السليم منه يُقلل من احتمالات حصول حوادث إساءة الاستخدام، سواء تناولها بالخطأ من قبل الصغار أو البالغين أو تناولها قصدًا لغير ما صُرفت له. وثمة عدة خيارات لإتمام التخلص من الدواء بطريقة سليمة يُمكن المرء من خلالها أن يُحقق ذلك.
ويُعد إرجاع الدواء المنتهي الصلاحية، بأسرع ما يُمكن ودون تأجيل بلا داع، إلى المستشفى، أحد أفضل الطرق للتخلص السليم من الدواء منتهي الصلاحية أو الدواء الذي زالت الحاجة إلى استخدامه، وذلك من أجل تقليل احتمالات إساءة استخدامه. وتتوفر في كثير من المستشفيات برامج استرداد أدوية المرضى تلك وهي من ضمن مسؤولياتها.
وللتخلص المنزلي، حينما لا تتوفر للمرء تلك الخدمة التي في المستشفيات أو يصعب عليه التوجه إلى المستشفى، فإنه، وفق إرشادات إدارة الغذاء والدواء الأميركية، هناك بعض أنواع الأدوية التي يُمكن التخلص منها عبر طريقة التخلص المنزلي ضمن النفايات المنزلية، وذلك وفق اتباع الخطوات التالية:
- اخلط أقراص وكبسولات الأدوية، دون أن تكسرها أو تطحنها، مع مواد غير مستساغة وغير متقبلة للتناول مثل الأوساخ أو بقايا القهوة المطحونة.
- ضع الخليط في وعاء مثل كيس بلاستيك وأحكم إغلاقه.
- ألقِ ذلك الكيس ضمن الزبالة المنزلية.
- أزل وامسح كل المعلومات الشخصية، مثل الاسم والرقم الطبي عن عبوات الأدوية قبل إلقائها هي الأخرى مع الزبالة المنزلية.
وتتضمن هذه الإرشادات أمرين: حفظ المعلومات الشخصية الطبية مثل نوعية الأدوية التي يتناولها المريض لعلاج أمراض معينة لديه ورقمه الطبي، وأيضًا جعل الدواء الملقى في النفايات غير قابل للتناول عن طريق الخطأ من قبل الإنسان أو الحيوان.
وهناك أيضًا طريقة أخرى للتخلص المنزلي عبر إلقائها في المرحاض وسحب السيفون لإخراجها مع مياه الصرف الصحي، ولكن هذه الطريقة وفق ما تشير إليه إدارة الغذاء والدواء مناسبة لعدد محدود من الأدوية التي تشكل خطورة عالية حال تناول جرعة منها، أي الأدوية التي لا يُمكن إلقاؤها مع النفايات المنزلية ضمانًا لتجنب استخدامها عن طريق الخطأ. وتحديدًا لا تعد إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن التخلص من الأدوية عبر الإلقاء في المرحاض الوسيلة المُثلى، وهي تُحاول أن تجد طرقًا أفضل، ولكن تجيب عن سبب تبنيها وجود قائمة للأدوية التي ينصح بالتخلص منها عبر المرحاض، لأن هذه الوسيلة تضمن سرعة التخلص المنزلي من وجود نوعية معينة من الأدوية ذات التأثيرات البالغة الضرر على الصحة أو المهددة لسلامة الحياة حال تناولها من قبل الأطفال أو الحيوانات الأليفة عن طريق الخطأ، وعلى الرغم من أن ثمة احتمالات لتسبب وجودها ضمن مكونات مياه الصرف الصحي بأضرار على البيئة أو على الإنسان، فإن احتمالات تسبب استمرار وجودها في المنزل بأضرار هو في واقع الأمر وعند موازنة الاحتمالات يفوق الأضرار البيئية المحتملة لها.

التسمم بالأدوية القديمة

وتقول الإدارة المذكورة إنها «على علم بأن ثمة تقارير بيئية تفيد بوجود مستويات ضئيلة تم رصدها لأنواع عدة من المكونات الكيميائية لبعض أنواع الأدوية في مياه الأنهار وكميات أقل في مياه الشرب، إلا أن التخلص من الأدوية عبر الإلقاء في المرحاض يُشكل جزءا من سبب وجود تلك النسب من مكونات الأدوية في تلك المياه، والجزء الأكبر من تلك النسب الضئيلة يأتي من إخراج المريض للدواء مع البول أو البراز، وليس فقط التخلص من الأدوية الزائدة عن الحاجة أو المنتهية الصلاحية مع مياه الصرف الصحي عبر المرحاض».
وتستطرد قائلة إن «حوادث التسمم عن طريق الخطأ Unintentional Poisonings الناجمة عن تناول الأدوية في المنزل، وذلك في الولايات المتحدة وحدها، في عام 2007 بلغت أكثر من ربع مليون حالة وفق ما تم تبليغه لمراكز مكافحة التسمم Poison Control Centers بالولايات المتحدة، ولذا تعد الأدوية من المصادر الرئيسية للتسمم المنزلي عن طريق الخطأ.. وإن إحدى الدراسات لاحظت أمرًا مهمًا ومثيرًا للدهشة، هو أنه في حالات تسمم الأطفال بالأدوية عبر تناولها عن طريق الخطأ، تمت ملاحظة أنه في 45 في المائة من الحالات يكون حفظ الدواء في أوعية مقاومة للأطفال Child - Resistant Containers، أي التي يُفترض أن تعمل بطريقة لا يتمكن الطفل معها من فتح عبوة الدواء! وهو ما يُلقي بظلال من الشك حول حقيقة فاعلية وجدوى تلك العبوات في منع حصول حالات تسمم الأطفال بالأدوية المحفوظة فيها.
ولذا فإن معرفة وسيلة وكيفية التخلص من الدواء هي إحدى المعلومات المهمة التي ينبغي للصيدلي ذكرها لمتلقي العلاج الدوائي عند تسلمه له، كما ينبغي للمريض سؤال الصيدلي عن هذا الأمر حال عدم ذكره له.

ماذا يعني تاريخ انتهاء صلاحية الدواء؟

> على الرغم من أن النصيحة الطبية لعموم المرضى هي الالتزام بتعليمات استخدام الدواء قبل موعد انتهاء مدة الصلاحية، فإن الأمر لا يزال يثير النقاش والبحث في أوساط البحث الطبي. وتاريخ انتهاء صلاحية الدواء تضعه الشركة المنتجة لأنه بمثابة تحديد قانوني لآخر يوم تضمن فيه فاعلية منتجها ضمن ظروف الحفظ التي تذكرها. وهو ما ينطبق على الأدوية المصروفة بوصفة طبية والأخرى التي تُباع دونما الحاجة إلى تلك الوصفة من طبيب. وقد صدر قانون إلزام شركات الأدوية بالولايات المتحدة بوضع تاريخ انتهاء الصلاحية، في عام 1979.
ويتم تحديد تاريخ انتهاء الصلاحية وفق معايير إدارة الغذاء والدواء لاختبارات تُجريها الشركة المنتجة على ثبات مكونات الدواء الكيميائية، وتتراوح المدة غالبًا بين 12 و60 شهرا من لحظة الإنتاج. وتجدر ملاحظة أن هذا التاريخ يسري الاعتماد عليه حينما تكون عبوة الدواء غير مفتوحة، أي بإغلاق الشركة المنتجة، وحال فتح عبوة الدواء، مثل الأقراص، أو الكبسولات الدوائية الموضوعة في عبوة بلاستيكية، أو الدواء الذي على هيئة شراب سائل، فإن تاريخ الصلاحية يتغير بالكلية ولا تُستخدم عبارة Expiration Date بل تستخدم عبارة «يُستخدم قبل تاريخ كذا» Beyond - Use Date أو عبارة «لا تستخدم بعد تاريخ كذا» Do Not Use After أو «تخلص من الدواء بعد تاريخ كذا» Discard After. وتنصح هيئة وضع معايير الأدوية بالولايات المتحدة United States Pharmacopeia باستخدام العبارة الأولى من بين العبارات الثلاث المذكورة.
وعلى سبيل المثال قد تصبح المدة أسابيع بالنسبة للشراب أو بضعة أشهر بالنسبة لأقراص الدواء، ولذا فإن أقراص أو كبسولات الدواء التي تصرفها الصيدلية في المستشفى وتضعها في علبة بلاستيكية ذات غطاء، تختلف في تاريخ انتهاء الصلاحية للدواء نفسه عند وضعه في كيس بلاستيكي لا غطاء محكما له، وكلاهما يختلف عن تاريخ انتهاء الصلاحية للأقراص نفسها في عبواتها الأصلية التي أتت من الشركة المنتجة، وعليه يتعين على المريض ملاحظة هذه الأمور وسؤال الصيدلي عن ذلك.
وترى الرابطة الأميركية للطب American Medical Association أن فاعلية كثير من الأدوية هي بالفعل أطول من تاريخ الصلاحية المكتوب على عبوة الدواء، ومن هذا تفرع برنامج تمديد مدة الصلاحية Shelf Life Extension Program، الذي يُختصر بـ«SLEP»، بالاتفاق مع إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وتابع البرنامج 122 نوعا من مختلف أنواع الأدوية وتبين أن 88 في المائة منها بقيت فاعلة لمتوسط مدة نحو 66 شهرا بعد انتهاء تاريخ الصلاحية المكتوب على عبوة الدواء. وكان من نتائج هذا البرنامج بعد ذلك تمديد مدة الصلاحية المكتوبة على عبوات أنواع عدة من الأدوية. ولكن يبقى من الصعب جدًا على المريض تمييز هذه الأمور في أنواع الأدوية المختلفة، ولذا يُطلب من المرضى الالتزام بالتاريخ المكتوب ضمانًا لسلامتهم ولفاعلية معالجتهم.

* استشارية في الأمراض الباطنية



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.