اختتام «هي هَب» أكبر مؤتمر أزياء وأسلوب حياة في المنطقة

استمر لـ5 أيام وبحضور شخصيات بارزة من رواد الصناعة

 «هي هَب» تنظّمه SRMGx ذراع تنظيم الفعاليات للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG تحت مظلّة مجلة «هي» (الشرق الأوسط)
«هي هَب» تنظّمه SRMGx ذراع تنظيم الفعاليات للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG تحت مظلّة مجلة «هي» (الشرق الأوسط)
TT

اختتام «هي هَب» أكبر مؤتمر أزياء وأسلوب حياة في المنطقة

 «هي هَب» تنظّمه SRMGx ذراع تنظيم الفعاليات للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG تحت مظلّة مجلة «هي» (الشرق الأوسط)
«هي هَب» تنظّمه SRMGx ذراع تنظيم الفعاليات للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG تحت مظلّة مجلة «هي» (الشرق الأوسط)

اختتم مؤتمر «هي هَب» فعالياته الفريدة التي ركزت على مجالات الموضة والجمال والفن والتصميم والمنتجات الفاخرة، بعد خمسة أيام ملهمة واستثنائية عاشتها مدينة الرياض، وتضمّنت نوافذ تعليمية وجلسات نقاشية ثرية وورش عمل تفاعلية، ومشاركة نخبة محلية وعالمية من المهتمين بمجالات الفن والتصميم والموسيقى.

وقال بوراك شاكماك، الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء، إن نجاح مؤتمر «هي هَب» في جذب مجتمع الأزياء إلى مكان واحد لمناقشة وإعادة تعريف مفهوم الإبداع، وذلك من خلال تسليط الضوء على المواهب والمصممين المحليين، استطاع أن يرتقي بمشهد الأزياء المحلي، وأن يعزز الشعور بالهوية الوطنية.

وأضاف شاكماك أن الرياض شهدت حدثين مهمين خلال الأسابيع القليلة الماضية، بدأ الأول بافتتاح أسبوع الموضة في الرياض لأول مرة، الذي نظمته هيئة الأزياء السعودية قبل أسبوعين، وتنظيم فعالية «هي هَب»، مشيراً إلى أن الحدثين كان لهما دور مهم في دعم المستقبل الثقافي والاقتصادي للسعودية، وأن الدافع الحقيقي لإطلاق «هي هَب» هو رعاية المواهب الفنية المبدعة، وإبراز مشهد الأزياء المحلي الحيوي والمثير للإعجاب، والمساهمة في التحول السريع الذي يحدث في جميع أنحاء المنطقة.

وجمع المؤتمر الذي نظم في حي جاكس بالدرعية في مدينة الرياض، بالتعاون مع «مستقبل الأزياء» Fashion Futures، كبرى العلامات التجارية وأبرز المهتمّين بالموضة والجمال والفن والتصميم والمنتجات الفاخرة من مختلف دول العالم، واستضاف أهمّ المبدعين من المنطقة لخلق منصّة استثنائية للتبادل والتعاون الثقافي في الفترة ما بين 3 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وشاركوا في إثراء الندوات التعليمية والإعلامية والعروض الموسيقية الحيّة، وشهدت ظهور شخصيات بارزة محلياً وعالمياً مثل الفنانة إليسا، والممثلة نادين نسيب نجيم، وأيقونة الموضة وعارضة الأزياء كيت موس، والمطربة السعودية داليا مبارك، وخبير مكياج المشاهير هنداش.

انطلق «هي هَب» لرعاية المواهب الفنية المبدعة وإبراز مشهد الأزياء المحلي الحيوي (الشرق الأوسط)

أكثر من 7000 زائر

وبلغ عدد زوّار «هي هَب» هذا العام أكثر من 7000 زائر حضروا هذا الحدث الفريد من نوعه، حصلوا على فرصة للقاء أشهر روّاد الصناعة من المنطقة والعالم وأبرز المشاهير وقادة الأعمال، وشهدت أروقة المكان نقاشاً واسعاً حول التوجّهات الحديثة في عالم الأزياء وآخر صيحات الموضة، مع التركيز بشكل خاص على التطوّر السريع في السوق السعودية المتنامية والحاضرة بقوة، كانت معه نسخة هذا العام أكبر وأكثر إثارة وإبهاراً من السنوات السابقة.

جمع المؤتمر الذي نظم في حي جاكس بالدرعية في مدينة الرياض كبرى العلامات التجارية وأبرز المهتمّين بالموضة (الشرق الأوسط)

ومع ما تشهده السعودية من توسع لحضورها النوعي في مجال صناعة الأزياء، استكشفت النسخة الثالثة من «هي هَب» الدور الريادي للمملكة في المشهد العالمي للموضة والمواهب السعودية والإقليمية المبدعة والمبتكرة في صناعة الأزياء، بما يبرهن على ما تمتلكه المنطقة من إمكانيات الاستثمار المستدام لتصبح محرّكاً اقتصادياً محورياً.

وقدّم «هي هَب» خلال خمسة أيام برنامجاً مكثّفاً سعياً لإلهام وتثقيف الجيل القادم من روّاد الأعمال وقادة الصناعة من خلال منصّة معرفية تفاعلية شملت حصصاً تعليمية وجلسات حوارية مع متخصّصين من معاهد ومؤسّسات الأزياء والتصميم العالمية الرائدة، ومناقشات عدة حول ارتباط فن سرد القصص بالأزياء، وأهمية بناء علامات تجارية شخصية فريدة من نوعها، واستراتيجيات مبتكرة لاختراق الأسواق شديدة التنافسية، وسبل نقل التجارب المحلية الإقليمية للمنافسة على الساحة العالمية.

النسخة الثالثة من «هي هَب» حققت نجاحاً كبيراً وتميّزت بتجارب رائعة عزّزت من تواصل الجمهور مع العلامات التجارية (الشرق الأوسط)

النسخة الثالثة والأكبر لـ«هي هَب»

يُعدّ «هي هَب» الذي تنظّمه SRMGx، ذراع تنظيم الفعاليات للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG، مؤتمراً رائداً تحت مظلّة مجلة «هي»، المجلة الفريدة للأزياء وأسلوب الحياة في المنطقة والتابعة للمجموعة، وفي نسخته الثالثة الأكبر والأوسع على الإطلاق التي اختتمت مؤخراً، أثبت المؤتمر من جديد التزام SRMGx بتقديم فعاليات وتجارب حديثة ومؤثرة تربط الحضور بالثقافات المختلفة وبأحدث التوجّهات.

«هي هَب» تنظّمه SRMGx ذراع تنظيم الفعاليات للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG تحت مظلّة مجلة «هي» (الشرق الأوسط)

وقال مايك فيربيرن، المدير العام لـSRMGx، ذراع تنظيم الفعاليات للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام والجهة المنظمة لـ«هي هَب»، إن النسخة الثالثة من «هي هَب» حققت نجاحاً كبيراً، وتميّزت بتجارب رائعة، عزّزت من تواصل الجمهور مع العلامات التجارية.

وأشار فيربيرن أنه وعلى مدى 5 أيام شارك الآلاف من الضيوف في الحصص التعليمية وورش العمل والمعارض التفاعلية والأنشطة المتنوعة والعروض الحية لاستكشاف أحدث صيحات الموضة والفن والتصميم والجمال والفخامة والموسيقى. وأضاف: «يبرهن نجاح (هي هَب) على الطلب المتزايد على الفعاليات المؤثرة التي تمزج البرامج الثقافية الجذابة مع المتعة والتجارب التفاعلية، وفي SRMGx، لدينا الشغف والرغبة دائماً لتطوير تجارب لا مثيل لها تقدّم العلامات التجارية لجماهير جديدة من خلال فعاليات عصرية وفريدة من نوعها مثل (هي هَب)»، مضيفاً أن الأمر لم يكن ممكناً دون دعم مجلة «هي» وهيئة الأزياء السعودية وبيلبورد عربية والشركاء الآخرين.



تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».


عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
TT

عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)

أجّل المهندس هشام محمود (35 عاماً) رحلته من القاهرة إلى الإسكندرية (نحو 250 كيلومتراً)، الجمعة، لزيارة أسرته في الثغر، قائلاً: «أجّلت سفري يوماً أو يومين عندما علمت بوجود مخاطر بسبب احتمال حدوث عاصفة ترابية، حتى يستقر الطقس».

وحين علم محمد باحتمال وجود عاصفة ترابية، توقّع أن سفره بالسيارة إلى الإسكندرية لن يكون آمناً، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «شهدنا اليوم عاصفة ترابية حجبت الرؤية لمسافات بعيدة، وكان قرار تأجيل السفر صائباً».

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية المصرية نشاطاً للرياح تتراوح سرعتها بين 40 و50 كيلومتراً في الساعة على أغلب الأنحاء، تكون مثيرة للرمال والأتربة، وقد تؤدي إلى تدهور الرؤية الأفقية إلى أقل من 1000 متر في بعض المناطق.

وأكدت، في بيانات متتالية، الجمعة، وجود رمال مثارة تؤثر على مناطق من شمال الصعيد ووسطه، وكذلك في الوجه البحري والقاهرة، مشيرة إلى استمرار تأثيرها على مناطق من السواحل الشمالية الغربية والصحراء الغربية، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية في بعض المناطق.

ومن المتوقع أن تمتد هذه الأجواء لتشمل مناطق من شرق القاهرة، ووسط الصعيد، ومدن القناة، وخليج السويس، وسيناء، وأجزاء من محافظة البحر الأحمر.

وناشدت الهيئة المواطنين توخّي الحيطة والحذر، ونبّهت مرضى الحساسية والجيوب الأنفية إلى تجنّب التعرض المباشر للهواء، واستخدام الكمامات عند الضرورة، كما حذّرت السائقين من انخفاض الرؤية على الطرقات السريعة.

جانب من خرائط الأرصاد عن العاصفة الترابية (هيئة الأرصاد المصرية)

وأوضحت منار غانم، عضوة المكتب الإعلامي في هيئة الأرصاد الجوية المصرية، أن «نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة بدأ من مساء الخميس واستمر حتى الجمعة، نتيجة تأثر البلاد بكتل هوائية صحراوية ومرور جبهة باردة، أمس، في المنطقة الغربية من مصر وشرق ليبيا»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط»: «شهد يوم الجمعة زيادة في سرعة الرياح وتجدد الأتربة والرمال المثارة بسبب نشاط الكتل الهوائية الصحراوية، مع تدهور الرؤية الأفقية في بعض الأماكن مثل مطروح والعلمين إلى أقل من ألف متر».

وأجبرت الأجواء المتقلبة والمشبعة بالأتربة أحد الأندية الخاصة على إلغاء أنشطته في الأماكن المفتوحة.

وقال باسم شوقي، محاسب، إنه تلقّى رسالة من النادي الذي يتدرّب فيه ابنه على التنس الأرضي، تفيد بإلغاء التمارين اليوم.

وتوضح عضوة المكتب الإعلامي لهيئة الأرصاد أن «الرياح المثيرة للأتربة حجبت أشعة الشمس جزئياً، مما أدى إلى انخفاض الرؤية الأفقية، وهو ما يؤثر بطبيعة الحال على حركة المرور. وقد يسبب ذلك إرباكاً بسبب تعكّر الأجواء، لكن من المتوقع أن تهدأ سرعة الرياح تدريجياً مع نهاية اليوم، وتقل معها الأتربة المثارة. كما يُتوقع أن تتغير مصادر الكتل الهوائية، السبت، من شمالية غربية إلى غربية، مما يقلل من حدة الأتربة، مع استمرارها، ولكن بدرجة أقل مما كانت عليه الجمعة، على أن تشهد الأجواء مزيداً من التحسن يومي الأحد والاثنين المقبلين».


مصر لتعزيز سياحة «اليوم الواحد» باستقبال سفينة في بورسعيد

 مصر لتعزيز سياحة «اليوم الواحد» عالمياً عبر الموقع الاستراتيجي لموانئها (المنطقة الاقتصادية لقناة السويس)
مصر لتعزيز سياحة «اليوم الواحد» عالمياً عبر الموقع الاستراتيجي لموانئها (المنطقة الاقتصادية لقناة السويس)
TT

مصر لتعزيز سياحة «اليوم الواحد» باستقبال سفينة في بورسعيد

 مصر لتعزيز سياحة «اليوم الواحد» عالمياً عبر الموقع الاستراتيجي لموانئها (المنطقة الاقتصادية لقناة السويس)
مصر لتعزيز سياحة «اليوم الواحد» عالمياً عبر الموقع الاستراتيجي لموانئها (المنطقة الاقتصادية لقناة السويس)

تتجه مصر إلى تعزيز سياحة «اليوم الواحد» عالمياً، والترويج لمعالمها الأثرية والثقافية، عبر استقبال سفن كبرى بموانئها المختلفة، والتابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

واستقبل الرصيف السياحي في ميناء غرب بورسعيد، الجمعة، السفينة السياحية «أيدا ستيلا» (AIDA STELLA) قادمة من الإسكندرية، وعلى متنها 2067 سائحاً و648 فرداً من طاقم البحارة من جنسيات مختلفة، وذلك ضمن رحلات سياحة «اليوم الواحد»، حسب بيان للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

ومن المقرر تنظيم برامج سياحية لهم تشمل زيارات سريعة إلى مدينة القاهرة لزيارة المعالم الأثرية، إلى جانب تنظيم جولات داخلية بمدينة بورسعيد، للتعرف على معالمها التاريخية، على أن تغادر السفينة الميناء مساء اليوم نفسه، مستكملة رحلتها البحرية إلى ميناء ليماسول القبرصي.

وأكدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في بيانها، أن استقبال السفينة «العملاقة» يأتي في إطار جهودها لتنشيط «السياحة البحرية بموانئها المطلة على البحرَين المتوسط والأحمر، وجاهزيتها لاستقبال مختلف أنواع السفن السياحية بشكل منتظم، وتقديم الخدمات اللوجيستية كافّة»، بما يعكس «ثقة الخطوط الملاحية بموانئ المنطقة، وذلك في ضوء ما تم تنفيذه من أعمال تطوير ورفع كفاءة البنية التحتية وتعميق الغاطس، وفقاً لأحدث المعايير العالمية في تشغيل الموانئ البحرية».

ويتنامى مفهوم سياحة «اليوم الواحد» عالمياً في السنوات الأخيرة، وفق الخبير السياحي الدكتور زين الشيخ، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن الفكرة تقوم على «التجول بحرياً في معظم دول العالم من خلال سفن سياحية عملاقة تمتلكها شركات كبرى، ترسو في بعض الموانئ لمدة يوم أو يومَين، حيث يزور السائحون معالم المدينة، ثم تستكمل السفينة رحلتها إلى الميناء التالي».

وفي رأي الشيخ، يُسهم استقبال الموانئ المصرية للسفن السياحية الكبرى في «تعزيز سياحة (اليوم الواحد) بالبلاد، حيث تمتلك مصر مجموعة موانئ مهمة، كما أن المدن التي تقع فيها هذه الموانئ بها معالم أثرية ومزارات مهمة تُغري السائحين».

وأكد أن «مصر لديها المقومات لتنشيط سياحة (اليوم الواحد) الذي يقدم منتجاً سياحياً غير تقليدي، وكذلك الترويج للمنتج السياحي الثقافي بمدن البلاد كافّة، فالسفينة عندما ترسو في الإسكندرية مثلاً، يمكن للسائح أن يزور معالم المدينة ثم يلتحق بالسفينة بميناء بورسعيد لزيارة معالمها، فضلاً عن سهولة الانتقال إلى مدينة القاهرة لزيارة المعالم السياحية الرئيسية».

السفينة «أيدا ستيلا» (AIDA STELLA)، التي رست بميناء غرب بورسعيد المصري، مملوكة لشركة «AIDA Cruises»، وهي واحدة من السفن السياحية التي تجوب العالم ضمن رحلات بحرية منتظمة، ويبلغ طولها 253 متراً، وغاطسها 7 أمتار، وحمولتها الكلية نحو 71 ألف طن. وتتكون من 14 طابقاً وتضم 1097 غرفة.

جولات سريعة لزيارة معالم بورسعيد الأثرية وآثار القاهرة (المنطقة الاقتصادية لقناة السويس)

ووفق بيان المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فإن «الموقع الاستراتيجي لميناء غرب بورسعيد عند المدخل الشمالي لقناة السويس يمنحه ميزة تنافسية فريدة، تجعله محطة جاذبة ونقطة انطلاق مميزة لبرامج السياحة الثقافية والترفيهية داخل مصر»، بجانب تسهيلات دخول السفن وركابها، حيث «اتخذت إدارة الميناء جميع الإجراءات اللازمة لدخول السفينة وإنهاء إجراءات السائحين بسهولة ويسر، بالتعاون مع جميع الجهات المعنية».

ويرى خبير النقل الدولي، الدكتور أسامة عقيل، أن مصر تمتلك ثلاث مميزات تؤهلها لتعزيز وتنشيط سياحة «اليوم الواحد» عالمياً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الميزة الأولى هي الموقع الاستراتيجي للموانئ المصرية، بجانب أنها تقع في القلب من مسار السفن السياحية المتجهة من وإلى أي مكان في العالم، والميزة الثانية هي التطوير الذي شهدته هذه الموانئ، واستيفاء الشروط الدولية المؤهلة، حيث أصبحت لديها القدرات الفنية والتكنولوجية على استقبال السفن بأي حجم، وتقديم أوجه الدعم اللوجيستي كافّة».

وتحدث عقيل عن الميزة الأخيرة، مؤكداً أن «مصر أصبحت تمتلك شبكة نقل عملاقة تسهل الانتقال من أي مدينة إلى العاصمة بسهولة، فالمسافة من بورسعيد إلى القاهرة تستغرق ساعتين، ويمكن أن تصبح أقل بمزيد من التطوير»، وتدعم هذه المميزات، حسب عقيل، «تعزيز سياحة (اليوم الواحد) عالمياً عبر الموانئ المصرية».

ومن بين الموانئ المصرية التي حصلت على تصنيف دولي متقدم، ميناء شرق بورسعيد، المصنف «الثالث عالمياً» و«الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، وفقاً لمؤشر «أداء الموانئ»، الصادر عن «مجموعة البنك الدولي».

وأكدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في بيانها، أنها تواصل جهودها في «تطوير موانئها البحرية للاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز، لا سيما موانئ المنطقة الشمالية (شرق وغرب بورسعيد) وميناء العريش البحري، من خلال تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الأرصفة وتعميق الغاطس وفق أعلى المعايير العالمية، بما يُسهم في جذب الاستثمارات وتعزيز الخدمات اللوجيستية المقدمة إلى السفن.