مشروع قرار «القمة العربية الإسلامية» يدعو لكسر حصار غزة

خاطب «الجنائية الدولية» للتحقيق في «جرائم إسرائيل»

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية في الرياض (واس)
صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية في الرياض (واس)
TT

مشروع قرار «القمة العربية الإسلامية» يدعو لكسر حصار غزة

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية في الرياض (واس)
صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية في الرياض (واس)

حصلت «الشرق الأوسط» على مشروع قرار القمة العربية الإسلامية في دورتها غير العادية التي أقيمت في الرياض، والتي خُصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في قطاع غزة الفلسطيني، وتضمن المشروع عدداً من القرارات ستدخل حيز التنفيذ، حال إقراراها من القادة والرؤساء المشاركين، تطرقت لعدد من القضايا، وأبرزها النص على الدعوة إلى «كسر حصار غزة، وفرض إدخال قوافل مساعدات إنسانية عربية وإسلامية ودولية، تشمل الغذاء والدواء والوقود إلى القطاع بشكل فوري»، بالإضافة إلى دعم «كل ما تتخذه مصر من خطوات لمواجهة تبعات العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، وإسناد جهودها لإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل فوري ومستدام وكافٍ».

مشروع القرار تضمن أيضاً «الطلب من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بدء تحقيق فوري في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية»... وفيما يلي النص الكامل لمشروع القرار:

 

«نحن قادة دول وحكومات منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية المجتمعون بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، وبرئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية قررنا دمج القمتين اللتين كانت المنظمة والجامعة قرّرتا تنظيمهما، استجابة لدعوتين كريمتين من المملكة العربية السعودية (رئاسة القمتين) ومن دولة فلسطين، تعبيراً عن موقفنا الواحد في إدانة العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف، وتأكيداً على أننا نتصدى معاً لهذا العدوان والكارثة الإنسانية التي يسببها، ونعمل على وقفه وإنهاء كل الممارسات الإسرائيلية اللاشرعية التي تكرس الاحتلال، وتحرم الشعب الفلسطيني حقوقه، وخصوصاً حقه في الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة على كامل ترابه الوطني.

واذ نعرب عن شكرنا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، وصاحب السمو الملكي ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على الاستضافة الكريمة،

وإذ نؤكد على جميع قرارات المنظمة والجامعة بشأن القضية الفلسطينية وجميع الأراضي العربية المحتلة،

وإذ نستذكر جميع قرارات منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى إزاء القضية الفلسطينية وجرائم الاحتلال الإسرائيلي وحق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال في جميع أراضيه المحتلة منذ عام 1967، والتي تشكل وحدة جغرافية واحدة.

وإذ نرحب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/ES-10/L.25 الذي اعتمدته الدورة الطارئة العاشرة في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وإذ نؤكد مركزية القضية الفلسطينية، ووقوفنا بكل طاقاتنا وإمكاناتنا إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله وكفاحه المشروعين لتحرير أراضيه المحتلة كافة، وتلبية جميع حقوقه غير القابلة للتصرف، وخصوصاً حقه في تقرير المصير والعيش في دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشريف،

وإذ نؤكد أن السلام العادل والدائم والشامل الذي يشكل خياراً استراتيجياً هو السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة وحمايتها من دوامات العنف والحروب لن يتحقق من دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين،

وإذ نؤكد استحالة تحقيق السلام الإقليمي بتجاوز القضية الفلسطينية أو محاولات تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، وأن مبادرة السلام العربية التي أيدتها منظمة التعاون الإسلامي مرجعية أساسية،

وإذ نحمل إسرائيل مسؤولية استمرار الصراع وتفاقمه نتيجة عدوانها على حقوق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وسياساتها وممارساتها الممنهجة وخطواتها الأحادية اللاشرعية التي تكرس الاحتلال وتخرق القانون الدولي، وتحول دون تحقيق السلام العادل والشامل،

وإذ نؤكد أن إسرائيل وكل دول المنطقة لن تنعم بالأمن والسلام ما لم ينعم بهما الفلسطينيون ويستردون كل حقوقهم المسلوبة، وأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي تهديد لأمن المنطقة واستقرارها وللأمن والسلم الدوليين،

وإذ ندين جميع أشكال الكراهية والتمييز وكل الطروحات التي تكرس ثقافة الكراهية والتطرف،

وإذ نحذر من التداعيات الكارثية للعدوان الانتقامي الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة، والذي يرتقي إلى جريمة حرب جماعية، وما ترتكبه خلاله من جرائم همجية أيضاً في الضفة الغربية والقدس الشريف، ومن الخطر الحقيقي لتوسع الحرب نتيجة رفض إسرائيل وقف عدوانها وعجز مجلس الأمن الدولي عن تفعيل القانون الدولي لإنهائه،

 

نقرر:

 

إدانة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وجرائم الحرب والمجازر الهمجية، الوحشية واللاإنسانية التي ترتكبها حكومة الاحتلال الاستعماري خلاله، وضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشريف.

 

رفض توصيف هذه الحرب الانتقامية دفاعاً عن النفس أو تبريرها تحت أي ذريعة.

 

مطالبة مجلس الأمن باتخاذ قرار حاسم ملزم يفرض وقف العدوان ويكبح جماح سلطة الاحتلال الاستعماري التي تنتهك القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، وآخرها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/ES-10/L.25 بتاريخ 2023/10/26، واعتبار التقاعس عن ذلك تواطئاً يتيح لإسرائيل الاستمرار في عدوانها الوحشي الذي يقتل الأبرياء، أطفالاً وشيوخاً ونساءً ويحيل غزة خراباً.

 

مطالبة جميع الدول بوقف تصدير الأسلحة والذخائر إلى سلطات الاحتلال التي يستخدمها جيشها والمستوطنون الإرهابيون في قتل الشعب الفلسطيني وتدمير بيوته ومستشفياته ومدارسه ومساجده وكنائسه وكل مقدراته.

 

مطالبة مجلس الأمن اتخاذ قرار فوري يدين تدمير إسرائيل الهمجي للمستشفيات في قطاع غزة ومنع إدخال الدواء والغذاء والوقود إليه، وقطع سلطات الاحتلال الكهرباء وتزويد المياه والخدمات الأساسية فيه، بما فيها خدمات الاتصال والإنترنت، باعتباره عقاباً جماعياً يمثل جريمة حرب وفق القانون الدولي، وضرورة أن يفرض القرار على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، التزام القوانين الدولية وإلغاء إجراءاتها الوحشية اللا إنسانية هذه بشكل فوري، والتأكيد على ضرورة رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ سنوات على القطاع.

 

كسر الحصار على غزة وفرض إدخال قوافل مساعدات إنسانية عربية وإسلامية ودولية، تشمل الغذاء والدواء والوقود إلى القطاع بشكل فوري، ودعوة المنظمات الدولية إلى المشاركة في هذه العملية، وتأكيد ضرورة دخول هذه المنظمات إلى القطاع، وحماية طواقمها وتمكينها من القيام بدورها بشكل كامل، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

 

دعم كل ما تتخذه جمهورية مصر العربية من خطوات لمواجهة تبعات العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، وإسناد جهودها لإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل فوري ومستدام وكافٍ.

 

الطلب من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بدء تحقيق فوري في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتكليف الأمانتين العامتين في المنظمة والجامعة بمتابعة تنفيذ ذلك، وإنشاء وحدة رصد قانونية متخصصة مشتركة توثق الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، وتعد مرافعات قانونية حول جميع انتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني التي ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، على أن تقدم الوحدة تقريرها بعد 15 يوماً من إنشائها لعرضها على مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية وعلى مجلس وزراء خارجية المنظمة، وبعد ذلك بشكل شهري.

 

دعم المبادرات القانونية والسياسية لدولة فلسطين لتحميل سلطات الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية على جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، وبما في ذلك مسار الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.

 

تكليف الأمانتين بإنشاء وحدة رصد إعلامية مشتركة توثق كل جرائم سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ومنصات إعلامية رقمية تنشرها وتعري ممارساتها اللاشرعية واللاإنسانية.

 

تكليف وزراء خارجية المملكة العربية السعودية بصفتها رئاسة القمة (32)، وبدء تحرك دولي فوري باسم جميع الدول الأعضاء في المنظمة والجامعة لبلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل وفق المرجعيات الدولية المعتمدة.

 

دعوة الدول الأعضاء في المنظمة والجامعة لممارسة الضغوط الدبلوماسية والسياسية والقانونية واتخاذ أي إجراءات رادعة لوقف جرائم سلطات الاحتلال الاستعمارية ضد الإنسانية.

 

استنكار ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي، والتحذير من أن هذه الازدواجية تقوض بشكل خطير صدقية الدول التي تحصن إسرائيل من القانون الدولي وتضعها فوقه، وصدقية العمل متعدد الأطراف وتعري انتقائية تطبيق منظومة القيم الإنسانية.

 

إدانة تهجير حوالي مليون ونصف فلسطيني من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، جريمة حرب وفق اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 وملحقها لعام 1977، ودعوة الدول الأطراف في الاتفاقية اتخاذ قرار جماعي يدينها ويرفضها، ودعوة جميع منظمات الأمم المتحدة للتصدي لمحاولة تكريس سلطات الاحتلال الاستعماري هذا الواقع اللاإنساني البائس، والتأكيد على ضرورة العودة الفورية لهؤلاء النازحين إلى بيوتهم ومناطقهم.

 

الرفض الكامل والمطلق والتصدي الجماعي لأية محاولات للنقل الجبري الفردي أو الجماعي أو التهجير القسري أو النفي أو الترحيل للشعب الفلسطيني، سواء داخل قطاع غزة أو الضفة الغربية بما في ذلك القدس، أو خارج أراضيه لأي وجهة أخرى أياً كانت، باعتبار ذلك خطاً أحمر وجريمة حرب.

 

إدانة قتل المدنيين واستهدافهم، موقفاً مبدئياً منطلقاً من قيمنا الإنسانية ومنسجماً مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والتأكيد على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات فورية وسريعة لوقف قتل المدنيين الفلسطينيين واستهدافهم، وبما يؤكد أنه لا فرق على الإطلاق بين حياة وحياة، أو تمييز على أساس الجنسية أو العرق أو الدين.

 

التأكيد على ضرورة إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمدنيين، وإدانة الجرائم البغيضة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الاستعماري بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين، ودعوة جميع الدول والمنظمات الدولية المعنية، إلى الضغط من أجل وقف هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها.

 

وقف جرائم القتل التي ترتكبها قوات الاحتلال وإرهاب المستوطنين وجرائمهم في القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وجميع الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك وكل المقدسات الإسلامية والمسيحية.

 

نطالب المجتمع الدولي بتحميل إسرائيل مسؤوليتها كقوة احتلال وبما يتسق مع القانون الدولي الإنساني لتحقيق النفاذ الفوري والأمن والمستدام لإيصال الدعم الإنساني والمواد الأساسية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

 

التأكيد على ضرورة تنفيذ إسرائيل التزاماتها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ووقف جميع الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تكرس الاحتلال، وخصوصاً بناء المستوطنات وتوسعتها، ومصادرة الأراضي وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم.

 

إدانة العمليات العسكرية التي تشنها قوات الاحتلال ضد المدن والمخيمات الفلسطينية، وإدانة إرهاب المستوطنين، ومطالبة المجتمع الدولي بوضع جمعياتهم ومنظماتهم على قوائم الإرهاب الدولي وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ليتمتع بجميع الحقوق التي يتمتع بها باقي شعوب العالم، بما فيها حقوق الإنسان والحق في الحماية والتنمية والأمن وتقرير المصير وتجسيد استقلال دولته على أرضه.

 

إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وإجراءات إسرائيل اللاشرعية التي تنتهك حرية العبادة، وتأكيد ضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في المقدسات، وأن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 ألف متر مربع، هو مكان عباده خالص للمسلمين فقط، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة الشرعية الحصرية صاحبة الاختصاص بإدارة المسجد الأقصى المبارك وصيانته وتنظيم الدخول إليه، في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودعم دور لجنة القدس وجهودها في التصدي لممارسات سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة.

 

إدانة الأفعال وتصريحات الكراهية المتطرفة والعنصرية لوزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بما فيها تهديد أحد هؤلاء الوزراء باستخدام السلاح النووي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، تهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين، مما يوجب دعم مؤتمر إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى كافة في الشرق الأوسط المنعقد في إطار الأمم المتحدة وأهدافه للتصدي لهذا التهديد.

 

إدانة قتل الصحافيين والأطفال والنساء واستهداف المسعفين واستعمال الفسفور الأبيض المحرم دولياً في الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة ولبنان، وإدانة التصريحات والتهديدات الإسرائيلية المتكررة بإعادة لبنان إلى «العصر الحجري»، وضرورة الحؤول دون توسيع الصراع، ودعوة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التحقيق في استخدام إسرائيل الأسلحة الكيماوية.

 

إعادة التأكيد على التمسك بالسلام كخيار استراتيجي، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحل الصراع العربي الإسرائيلي وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما فيها قرارات مجلس الأمن 242 (1967) و338 (1973) و497 (1981) و1515 (2003) و2334 (2016)، والتأكيد على التمسك بمبادرة السلام العربية لعام 2002 بعناصرها وأولوياتها كافة، باعتبارها الموقف العربي التوافقي الموحد وأساس أي جهود لإحياء السلام في الشرق الأوسط، والتي نصت على أن الشرط المسبق للسلام مع إسرائيل وإقامة علاقات طبيعية معها، هو إنهاء احتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية، وتجسيد استقلال دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وحل قضيتهم بشكلٍ عادل وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948.

 

التأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي فورياً لإطلاق عملية سلمية جادة وحقيقية لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين الذي يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وخصوصاً حقه في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بكامل عناصرها.

 

نشدد على أن عدم إيجاد حل للقضية الفلسطينية على مدار ما يزيد عن 75 عاماً، وعدم التصدي لجرائم الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي وسياساته الممنهجة لتقويض حل الدوليتين من خلال بناء وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، فضلاً عن دعم بعض الأطراف غير المشروط للاحتلال الإسرائيلي وحمايته من المساءلة، ورفض الاستماع إلى التحذيرات المتواصلة من خطورة تجاهل هذه الجرائم وآثارها الخطيرة على مستقبل الأمن والسلم الدوليين، هو الذي أدى إلى تدهور الوضع بصورة خطيرة.

 

التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ودعوة الفصائل والقوى الفلسطينية للتوحد تحت مظلتها، وأن يتحمل الجميع مسؤولياته في ظل شراكة وطنية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

 

رفض أي طروحات تكرس فصل غزة عن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وعلى أن أي مقاربة مستقبلية لغزة يجب أن تكون في سياق العمل على حل شامل يضمن وحدة غزة والضفة الغربية أرضاً للدولة الفلسطينية التي يجب أن تتجسد حرة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو 1967.

 

الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام، في أقرب وقت ممكن، تنطلق من خلاله عملية سلام ذات مصداقية على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام، ضمن إطار زمني محدد وبضمانات دولية، تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا وخراج بلدة الماري اللبنانية وتنفيذ حل الدولتين.

 

تفعيل شبكة الأمان المالية الإسلامية وفقاً لقرار الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي، لتوفير المساهمات المالية وتوفير الدعم المالي والاقتصادي والإنساني لحكومة دولة فلسطين ووكالة الأونروا، والتأكيد على ضرورة حشد الشركاء الدوليين لإعادة إعمار غزة والتخفيف من آثار الدمار الشامل للعدوان الإسرائيلي فور وقفه.

 

تكليف الأمين العام للمنظمة والأمين العام للجامعة بمتابعة تنفيذ القرار وعرض تقرير بشأنه على الدورة القادمة لمجلسيهما.


مقالات ذات صلة

هجوم 7 أكتوبر يزعزع الأمل بالسلام في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي

شؤون إقليمية أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب) p-circle

هجوم 7 أكتوبر يزعزع الأمل بالسلام في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي

ما زال داني رحاميم يؤمن بفكرة السلام، بخلاف كثيرين من جيرانه في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي، الذين فقدوا الأمل بتحسُّن العلاقات مع سكان غزة بعد هجوم 2023.

«الشرق الأوسط» (ناحال عوز (إسرائيل))
المشرق العربي الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)

«الصحة» في غزة تحذر من توقف مولدات المستشفيات بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار

حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم (السبت)، من خطر تعطّل مولدات الكهرباء في المستشفيات المتبقية عن العمل بسبب النقص الحاد في الزيوت اللازمة لتشغيل المحركات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس السيسي خلال لقاء سابق مع غوتيريش على هامش «قمة بريكس» في الهند سبتمبر الماضي (الرئاسة المصرية)

غوتيريش في مصر... حراك أممي بشأن أزمات المنطقة

زيارة جديدة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى القاهرة، بدأت السبت، على أمل أن تسهم في حل أزمات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي إحدى الفعاليات التي نظمتها «اللجنة المصرية في غزة» الشهر الماضي (صفحة اللجنة على «فيسبوك»)

تحركات مصرية لاحتواء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة

كثّفت «اللجنة المصرية» في قطاع غزة من تحركاتها مؤخراً مع تردي الأوضاع الإنسانية وتوالي الشكاوى من شح الغذاء والسلع الرئيسية في ظل تضييق إسرائيلي مستمر.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينية تهتم بطفلة تتلقى العلاج من حروق أصابتها إثر هجوم إسرائيلي على مبنى سكني قتل والديها بمدينة غزة في 15 أكتبر 2026 (د.ب.أ)

الغزيون يأملون رحيل نتنياهو... وتغيير واقعهم بعد انتخابات «الكنيست»

يتطلع سكان قطاع غزة لرحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، بنيامين نتنياهو، عن الحكم، بعدما خاض 3 سنوات من أقسى الحروب ضدهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

توطين الإنفاق العسكري السعودي يتجاوز المستهدف ويبلغ 27.3 %

بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)
بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)
TT

توطين الإنفاق العسكري السعودي يتجاوز المستهدف ويبلغ 27.3 %

بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)
بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)

كشفت مؤشرات «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» ارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في السعودية إلى 27.3 في المائة خلال عام 2025، متجاوزة المستهدف السنوي البالغ 24 في المائة. وتندرج هذه النتيجة ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030» الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري.

وقال بندر الخريف، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية المكلف»، إن التوطين أصبح «متطلباً وطنياً واستراتيجياً يرتبط برفع الجاهزية العسكرية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية، وبناء القدرات الوطنية». وأكد أهمية «مواصلة العمل مع الشركاء للبناء على ما تحقق، ودعم انتقال القطاع إلى مرحلة جديدة من النمو والتنافسية».

وأوضح الخريف خلال كلمة في «ملتقى الصناعات العسكرية»، الذي أقيم الأحد بالعاصمة السعودية الرياض، أن المملكة تعمل على «بناء قاعدة صناعية عسكرية تلبي الاحتياج والطلب المحليين، وتعزز الصادرات، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الذي يربط بين 3 قارات، ومن قدراتها الاستثمارية والصناعية وكوادرها البشرية المؤهلة». وتستند هذه الجهود، وفق الخريف، إلى «تكامل استراتيجيات الصناعة والتوطين والصادرات والتعدين والمحتوى المحلي».

ترتيب الأولويات

وأشار وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف، إلى أن «التحولات الجيوسياسية والتطورات التقنية، ومنها الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأنظمة غير المأهولة، تدفع الدول والشركات إلى إعادة ترتيب أولوياتها والتوجه نحو سلاسل إمداد أعلى مرونة، وشراكات صناعية جديدة، وقدرات إنتاجية متنوعة». وقال إن هذه التحولات تتيح فرصاً للمملكة لتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما فيها أسواق آسيا وأفريقيا، والاستفادة من الطلب المتنامي على الصناعات العسكرية.

وأضاف أن «الهيئة» تعمل على «تطوير البيئة التنظيمية والتشغيلية للقطاع، وتسهيل رحلة المستثمر، وتعزيز التكامل بين الجهات العسكرية والأمنية والحكومية والقطاع الخاص، بما يدعم الشراكات الدولية ونقل التقنية والمعرفة وتمكين الصادرات». وأشار إلى إصدار «الهيئة» دليلاً إرشادياً لإدارة المخاطر وآخر لاستمرارية الأعمال؛ «لمساعدة منشآت القطاع على التعامل مع التحديات والمحافظة على انتظام أعمالها».

مؤشرات توطين الصناعات العسكرية التي عرضتها «الهيئة» خلال «الملتقى» (الشرق الأوسط)

المحتوى المحلي

ووفق البيانات، فقد بلغ المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.91 في المائة خلال 2025. وتصدر قطاع الطيران المجالات بنسبة 45.17 في المائة، تلاه قطاع الصواريخ بـ43.34 في المائة، ثم القطاع البحري بـ36.46 في المائة، والبري بـ33.49 في المائة، والإلكترونيات الدفاعية بـ30.71 في المائة.

وبشأن الأثر الاقتصادي، فقد أظهرت مؤشرات «الهيئة» أن إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 7.468 مليار ريال (1.99 مليار دولار)، في حين بلغ إسهامه المرتبط بالتوظيف 5.243 مليار ريال (1.40 مليار دولار). وسجلت إيرادات الشركات المحلية نمواً مركباً بنسبة 11.01 في المائة، بينما ارتفعت نسبة السعودة في وظائف القطاع الخاص من 51 في المائة عام 2021 إلى 56 في المائة عام 2025.

وتعكس هذه الأرقام اتساع دور القطاع؛ من تلبية الاحتياجات العسكرية، إلى بناء قاعدة صناعية محلية مرتبطة بسلاسل الإمداد، وفتح مجالات أمام الشركات الوطنية لتطوير قدراتها الإنتاجية والتقنية. كما بلغت نسبة التوطين في عقود الاستدامة 84 في المائة، وهي عقود تتيح فرصاً للشركات المحلية للاستثمار في البحث والتطوير والابتكار، وتأهيل الكوادر الوطنية في التخصصات الدقيقة، وبناء شراكات مع شركات عالمية.

وفي إطار تعزيز الشراء من المصنعين المحليين، أبرمت «الهيئة» اتفاقات تشمل الملابس والتجهيزات العسكرية، وبنادق «جي36»، والذخائر الخفيفة، وتجهيزات الحماية الأرضية. وتبلغ قيمة أوامر الشراء المرتبطة بهذه الاتفاقات 3.4 مليار ريال (نحو 907 ملايين دولار) خلال 5 سنوات.

رفع كفاءة الإنفاق

وتسعى «الهيئة»، من خلال قياس المحتوى المحلي وتوطين المشتريات، إلى رفع كفاءة الإنفاق العسكري وزيادة مشاركة الشركات الوطنية، بما يدعم نمو القطاع ويعزز قدرته على تلبية احتياجات الجهات العسكرية والأمنية.

وقد أكد الخريف على أن القطاع الخاص يمثل محركاً رئيساً لنمو الصناعات العسكرية، موضحاً أن تمكين منشآته يشمل «تطوير التشريعات، ومعالجة تحديات التمويل والأراضي والتجمعات الصناعية، ودعم الاستثمارات والصادرات». كما أكد «أهمية تنمية القوى البشرية وتطوير المهارات التخصصية بالتعاون مع (الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية)، بما يتيح لأبناء وبنات الوطن الإسهام في تطوير الصناعات والتقنيات الوطنية».


إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
TT

إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

توالت الإدانات الخليجية والإسلامية لاستهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسط تأكيدات بأن الاعتداء على المقدسات الإسلامية يمثل انتهاكاً لحرمتها وتهديداً لأمن المدنيين، ودعوات إلى موقف دولي حازم لوقف هذه الاعتداءات.

وأدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن تعريض مكة المكرمة لمخاطر هذه الهجمات يمثل تجاوزاً بالغ الخطورة، ويهدد أمن المنطقة واستقرارها. وشدد على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس، مؤكداً وقوف دول الخليج صفاً واحداً إلى جانب المملكة ومساندتها في الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وصون أمن مواطنيها والمقيمين فيها.

وفي سياق متصل، أدان الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، إمام وخطيب المسجد الحرام، استمرار استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكداً أن تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني واستخفاف بحرمة الحرمين الشريفين ومكانتهما لدى المسلمين.

وشدد السديس على أن استهداف المقدسات والمدنيين والمنشآت يمثل جريمة محرمة شرعاً ومدانة إنسانياً، ومخالفة للمواثيق والأعراف الدولية، مشيداً بجهود السعودية في حماية الحرمين الشريفين وصون أمنهما وسلامة قاصديهما.

من جهتها، أدانت رابطة العالم الإسلامي، باستنكار شديد، استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما رافقه من سقوط أجزاء من الصواريخ وشظايا الاعتراض في مواقع بمنطقة مكة المكرمة ومحافظات جدة والطائف ورابغ.

وأكد الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، أن استهداف المقدسات يمثل استفزازاً خطيراً لمشاعر أكثر من ملياري مسلم، وانتهاكاً للقيم الدينية والمبادئ الإنسانية. وجدد التأكيد على التضامن الكامل مع السعودية في الإجراءات التي تتخذها لردع الاعتداءات وصون حرمة المقدسات وأرواح الآمنين.

بدوره، أدان إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الاعتداءات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحافظتي الطائف وجدة، محذراً من التبعات الخطيرة لاستمرارها، وداعياً دول العالم الإسلامي إلى تحرك جماعي وموقف حازم لردع الميليشيات ووضع حد لممارساتها.

وأكد ولد الشيخ أحمد تضامن المنظمة الكامل مع السعودية ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مشدداً على أن انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية اعتداء على الأمة الإسلامية جمعاء، يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً ومساءلة مرتكبيه.

وكان اعتراض صاروخين باليستيين قد أدى إلى سقوط أجزاء منهما في وادي المغمس بمنطقة مكة المكرمة، إلى جانب سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ.


الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، صباح اليوم (الأحد)، زوال الخطر عن مدينة الرياض، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس»، الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

كان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في الرياض، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.